رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الواحد والعشرون21بقلم ميفو السلطان
الجزء التاني... في تلك اللحظة تبدلت ملامح عامر الصارمة إذ لم يكن يرى مجرد طفل بل كان يري عمر أخاه وابنه وقطعة من روحه التي ظن أنها دُفنت تحت التراب.
في اللحظة التي استقر فيها الصغير عمر بين يديه شعر عامر وكأن جدارا عازلا كان يبنيه حول قلبه لسنوات قد انهار بضربة واحدة. رائحة الطفل لم تكن مجرد رائحة طفل رضيع بل كانت نَفَس أخيه الراحل الذي كان يرى فيه ابنا وسندا.
شعر بغصة في حلقه فكبرياؤه كرجل قانون وكبير للعائلة يمنعه من إظهار هذا الضعف لكن نبضات قلبه كانت تخبره بشيء آخر.. هذا الطفل هو الغالي وقد عاد للحياة.
كان إحساسه مزيجا من الوجع والذهول فرائحة الطفل أيقظت في خلاياه ذكريات سنوات قضاها مع أخيه الذي لم يكن يفارقه أبداً. ضم الصغير إلى صدره بقوة وكأنه يحاول استرجاع أخيه من خلاله.
ارتجفت ملامحه وظهرت على وجهه اختلاجات قوية يحاول بشتى الطرق كبحها فكبرياؤه كـ كبير للدار يمنعه من الانهيار لكن بركان الحنين في داخله كان قد تفجر بالفعل وأحس بقلبه يضخ دما ساخنا يعيد إليه الحياة.
توقف الزمان في تلك اللحظة عامر الذي كان يصارع كبرياءه استسلم أخيراً لنداء دمه. مال بجسده نحو الطفل أخرج عامر من جيبه شيئاً له ثقل الجبال..خاتم الراوي. ذلك الخاتم الذي سلمته ملوك للجد كأمانة ليعيده الجد لعامر بصفته كبير الرجال.
بيدين ثابتتين رغم العاصفة التي تسكنه وبحنانٍ طاغ قام عامر بربط الخاتم في سلسلة الطفل الصغير النائم بينهما. لم يكن مجرد خاتم. بل كان خاتم الرجال الذي لا يرتديه ولا يملكه إلا ورثة الراوي.
رفعت ملوك عينيها إليه، فكانت نظراته صريحة وقوية كطلقة رصاص لكنها محملة بوعد لم ينطقه لسانه بعد. هذا الفعل كان اعترافا صريحا منه بأن هذا الطفل هو ابنه
راوي مأصل أبا عن جدا..
ملوك فكانت تراقبه وعيناها لا تكادان تصدقان ما تريان. تسمرت في مكانها وهي ترى قلب الحجر يلين وتكتشف أن هذا الرجل الذي ظنته جبارا لا يشعر يخبئ خلف قناعه الجليدي حزنا نبيلا وفجيعة لم تندمل بعد. رجف قلبها وهي تراه يغمر الطفل بحنان لم تتخيل يوما أنه يملكه.
هتفت السيدة بحسم وقرار لا رجعة فيه
... دلوك هتجعدوا في المجعد بتاع عمر لحد مانعملكم مجعد يليج بيكم ماشي وكل طلباتكم مجابة.
ابتسمت ملوك بهدوء مشوب بالغموض وهي تنظر حولها ثم هتفت... ماشي بس ماتتعبيش نفسك أصلنا يعني مش هنطول.
شهقت السيدة ووضعت يدها على صدرها بفزع... إيه بتجولي إيه يا بتي مش هتايه تطولوا؟ يا مري يعني إيه؟
تدخل عامر بصوته الهاديء الذي يحمل نبرة لين جديدة لم تكن موجودة من قبل وهتف.... عايزة تاخد الواد وترجع بيه ياامي.
نظرت السيدة إلى ملوك وسالت دموعها بغزارة ثم ارتمت على أقرب مقعد وجلست وهي تتوسل... لاه يا بتي لاه بالله عليكي ماتخلعيش جلبي أموت فيها لاه ده بيتكم وده داركم دار جوزك وولدك تهملي إيه؟
ثم التفتت إلى الجد تستنجد به.... ماتتكلم يا حاج نصيبة علينا عايزة تمشي إياك؟
تنهد الجد بعمق ووقار وقد بدت عليه ملامح التفهم لما تمر به ملوك وهتف..... عارف يا بتي إن دخلتك وجومة أحفادي كانت واعرة وأنتِ شايلة ومخزنة بس ده دارك وليكي ولوِلدك زيهم.
في هذه اللحظة قطعت العبارات الساخنة دخول سعدات وابنتها الكبرى مها وكانت النيران تنهش في قلوبهن مما سمعن. صرخت أميرة وهي تتقدم نحوهم بغل.... إيه يا جدي؟ ليها كيف؟ أنتوا صدجتوا الغريبة دي؟ مانتوا عارفين الاشكال وألاعيبهم!
حين صرخت مها مشككة أحس عامر بنفور مفاجئ فإحساسه بـ عمر الصغير في حضنه كان أقوى من كل كلمات التشكيك. لقد انتقل إحساسه من الرغبة في التحقيق إلى الرغبة الجارفة في الحمايه وكأن هذا اليتيم قد أصبح أمانته الشخصية التي سيفديها بروحه.هم أن يتكلم الا ان فؤاده كانت لها..
هتفت فؤادة مدافعة بشدة..... مالهم بنات البندر يا حزينة؟ ماهي جمر أهيه يتمناها الصغير جبل الكبير.
كان عامر يغلي من الداخل فكلمة أمه يتمناها الصغير قبل الكبير وقعت على مسامعه كالجمر ليس فقط غيرةً على وقار البيت بل لأن ملوك بهيبتها وجمالها أحدثت في نفسه زلزالاً يرفض الاعتراف به.
نظر عامر غاضبا وقد اشتعلت عيناه ببريق غامض وهو يقول بحده ابهتت أمه.... هو إيه يامي اللي يتمناها؟ أنتِ بتجولي ايه؟ مرت عمر تجعد.. بلا يتمنى بلا يتزفت.
نظرت الأم لولدها ورأت غضبه غير المبرر فقطبت جبينها وأسرّت في نفسها شيئاً قبل أن تهتف بحزم وتقوم تقف وتشد نفسها......
طب اسمعوا بقه عشان إني ماهتنيش كلمة.. مرت ابني عمر بعد أكده ماحدش ليه كلمة معاهم إلا إني والحج.. فاهمين؟ ماحدش يجول مين إيه ومين بيعمل إيه.. اللي يمس طرفها هعرفه مجامه حتى لو كان مين. عمر ليه كيفكم بالضبط فما حدش يخليني أجل جيمته علي آخر الزمن..الا هيلاجيني جدامه.
نظرت لسعدات بنظرة ثاقبة وأكملت.... فهمي بناتك يا سعدات ماشي؟ عشان اللي هتمسوهم بكلمة هنهش جلبها.. أنتوا عارفني.. مرت ولدي وحفيدي يجعدوا براحتهم وأهم مني أنا شخصياً.. ابقي أشوف حد بقه بينطج جدامهم.
شعرت مليكة بالخجل من هذا الدفاع المستميت فاحنت رأسها ومسكت يد ملوك والتصقت بها كأنها تستمد منها الأمان.
في تلك اللحظة هتفت مها بخبث وهي تنظر لملوك..... طبعاً يا مرات عمي مرات عمر تنور الدنيا.. وأنتِ يا حبيبتي بقه هتعاودي وتسيبي خيتك؟ أكيد ماهي هتجعد عندنا هبابة وأنتِ مش هتجعدي في بيت الأغراب.
انكمشت مليكة ودمعت عيونها وهي تشعر بمرارة الإهانة. فهمست بصوت مخنوق دون أن ترفع بصرها... لا.. ماهو.. انا انا همشي أنا هرجع الفندق مش هقعد ماتخافوش.
انتفض عمار وكأن كلماتها مست وتراً حساسا لديه وصاح بانفعال... فندق إيه اللي هتجعدي فيه لحالك؟ أنتِ كيف القطة مابتعرفش تعملي حاجه.. اتخبلتِ إياكِ؟
ثم التفت لمها معنفا اياها بغل.. وأنتِ يا طينة مالك؟ مين يجعد ومين يخرج ليكي فيه أنتِ؟كان بيت ابوكي تتحكمي فيه.
نظرت إليه فؤادة بذهول فهذه المرة الأولى التي يندفع فيها عمار للدفاع عن امرأة بهذا الشكل.
هتفت ملوك بتحد.... أنا أختي مكان ما بقعد بتقعد يا حلوة.
شدتها مليكة من يدها وهمست بارتباك بينما كان عمار لا يزال قريباً منهما... لا.. هما عندهم حق أنتِ أم ابنهم أنا همشي. فنظرت إليها ملوك بغضب صامت.
فهتف عمار بحده وأمه فاعره فمها.... انت مع أختك كيفها ماهتتحرميش من اهنه وخلصت واسكتي بقه فاهمة.
هتفت مها بحده.. ايه يا عمار مالك إنت.. الله ماعايزاش تجعد بناتنا هتحس بغربه إيه جولت حاجه غريبه أنا مها الراوي لجول الاصول للي بيفهم فيها.
نزلت دموع مليكه... فهمست بلين.. ملوك أنا ماشيه.. وهمت إن تخرج اشتعلت ملوك الا ان عمار قبض علي يدها وردها... تبقي تتحركي من جار أختك. انت ما هتخطيش عتبه الدار دي.
واتجه لمها ومسكها بعنف.... الأصول انت ماتعرفش عنها واهانه ضيف الراويه ماعيتعداش.. لمي نفسك يا بت عمي لو ذراعها فصرخت.. لما الرجاله تتكلم تنخرس الحريم.
تدخل الجد بحزم ينهي الجدال وهدر بصوت عال.. ...والله عال العيال بيحولو مين يجعدو ومين يمشو. انخبلتي يا بت..
مها بقهر.....
. يا جدي..
صرخ بصوت عال ودق بعصاه الأرض..مالك يا بت سعدات إنت ليكي إيه تجولي عدمتي جدك إياك. مفكره حالك مين... ولو عدمتي جدك... اسمع حسك اجو ادغدغك. تنهد بضيق ونظر لملوك.... بيتك وخيتك على راسنا ومفيش حديت تآني يتجال بعد طولي .. نجوان خدي الشابة الصغيرة طلعيها المجعد، وإني ليا كلام مع مرت ولدي.
صعدت مليكة مع نجوان وعيون عمار لا تفارقه وفواده احست انها دخلت دار اخري تنظر لعمار ببلاهة فأين ابنها كاره النساء...
بقيت ملوك مع فؤادة والرجال. تنفس الجد الصعداء وقال بصوت وقور... اسمعي يا بنتي.. أنتِ هنا ليكي زي أي حد بيت وفلوس وأرض وكل حاجة.
رفعت ملوك عينيها فالتقت بنظرة عامر الساخرة التي أوحت لها بأنه يظنها جاءت طمعا في الميراث فاشتعل الغضب في صدرها.
قالت ملوك بحدة.... اسمع يا حاج أنا ماليش حاجة ومش عايزة حاجة.
ونظرت بنظره جانبيه لعامر... ابنكم مات في حياة عينك يعني اللي فاكر اني جايه احاجه فأظن العرف رالشرع ان مرت عمر ملهاش ورث ولا لها حاجه هنا.
عشان بس الكل يطمن إني مش هاخد حاجه من حد ولا عيني علي حاجه حد لا بشرع ولا برضا ... وشرع ربنا جوزي مات يبقي ربنا يديك الصحة مهما طال الزمن انا ماليش.. ابني هو اللي ليه. عايز تديله أو ماتدلوش أنا ماليش فيه.. لو هتديه بحب وماله لكن لو هتديه والغصب ياكل جتة ناس تانية ملوش لازمة.
التفتت لعامر بنظرة جانبية حادة وأكملت.. اللي عينه عالفلوس ادهاله يا حاج.. أنا مش هحط ابني في صراع يتاكل فيه حقه وينوجع من أهله وينقهر واخرتها يلحق أبوه ويتقتل عشان الفلوس.. اللي في النفوس يخوف يا حاج.
هب عامر غاضبا الإعصار... جصدك إيه؟ جصدك إيه يتاكل حجه وينوجع من أهله؟ إحنا هنسرجه إياكِ؟ أنتِ يا بت مخبولة؟
نظرت إليه ملوك باحتقار وهتفت... أنا موجهتلكش كلام يا بن الراوي فخليك في حالك وما توجهش ليا كلام من أصله.
تسمرت فؤادة مكانها مندهشة فليس هناك من يجرؤ على الرد على عامر الراوي بهذه الجرأة.
اندفع عامر نحوها حتى وقف أمامها مباشرة وصاح... .. يعني إيه أخليني في حالي؟ ما تعدلي كلامك ده هو أنتِ شايفاني بجري وراكي ولا أنا طايجك أصلا.
ردت ملوك وعيناها تشعلان نارا... كلامي معدول للمعدول والمايل ينحدف على اللي حاله معوج..
انتفض عامر من الغيظ وأمسك يدها بعنف فنظرت إليه بتحد صارخ فقال بصوت كالسم... أنتِ مانتيش عارفة لحد دلوك عامر الراوي كيفه فماتطلعيش غضبي وتعرفي كلامك ينحط فين وليه.
شدت يدها منه بقوة وقالت بغضب ... تطلع غضبك على روحك وعلى اللي يخاف منك.. كلامي أحطه مطرح ما أحطه والطخين يبلع أو ينسد في زوره تطلع روحه.. أنا محدش ليه عليا كلمة.
كانت فؤادة تراقب المشهد وفمها مفتوح من الصدمة تهمس في سرها بذهول.. دي كنت مرت عمر كيف؟ دي استحالة تكون مرت ولدي.. البت فرسة وواجفة لعامر ولا خايفة منه.
ضاقت عيناها بتفكير عميق ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة ذات مغزى وهي تسمع ابنها يصرخ بهياج .. ليه مطلوجة؟
ردت ملوك بتحد أكبر.. أيوه مطلوقة.. ليك إيه أنت؟
اندفع عامر ليمسكها فهبت فؤادة لتهدئته.. إيه يا ولدي في إيه؟ مالك بيها؟
صرخ عامر.... مانتيش شايفه جلة أدبها؟ واجفة تجول هنسرج ابننا.
ضحكت ملوك بسخرية لاذعة.. حقه.. لا كنت شفتكم بتخطفوا ... نظرت إليه باستخفاف وأكملت: روح.. روح ربنا يشفيك ده أنت حالتك صعبة.
جن جنون عامر فاندفع وجذبها إليه بقوة حتى ارتطمت بصدره العريض.
فشهقت مها وسعدات من هول المنظر. قال عامر وهو يشدد قبضته عليها.. كني حالتي صعبة ليه؟ بشج في خلاجاتي قدامك؟ ولا هدومي مجطعة؟
مدت ملوك يدها لتضربه لكنه حاصرها بيد حديدية وكبل حركتها تماما وهي تتملص منه دون جدوى. كان عامر في تلك اللحظة لا يرى أحدا غيرها غاضبا .
هتفت ملوك بغل... شيل إيدك لأقطعهالك.
شدها إليه أكثر حتى التصقت به تماما وقال بنبرة آمرة... وريني أكده هتجطعيها إزاي.. وريني نفسك.. ماهو اما بنسكت للمره بتطيح لازمن حد يرجعها مش جولتي اعملني مرة.عديت مره واتنين وعشره واجول حرمه انما إنت مفكرة حالك جادره وتجدري عليا.. فوووجي أنا صعيدي ماحد يجدر عليه.. علي آخر الزمن مره تجف لعامر الراوي.... الزمي حدك . من هنا ورايح هبلعك لسانك وتبقي كيف القطة هنا.. عامر الراوي محدش يكلمه ويجف قدامه إلا ويكون معدي على رجبته.
تراجعت فؤادة خطوة ونظرت للجد وهمست.. شايف اللي أنا شايفاه يا با الحاج؟
رد الجد بذهول.. عامر ولدك اتجن يا فؤادة والبت خلعت جلبه.. دي كنت مرت عمر إزاي؟ إيه المرار ده.
.
ضحكت فؤادة ضحكة خفيفة وقالت بنبرة فيها عجب... ماخبراش.. البت هبلت الواد وعامر ابني اللي كان كيف تلاجة الساجع مابينهزش واجفة قدامه كيف الفرسة ومفوراه.
هتف الجد بضحكة مكتومة... أمال لو كنتِ شفتيها وهي ناطة عليه مرجداه في الأرض.
نظرت إليه بذهول واتسعت عيناها... إيه؟ مين اللي ناطة..
الجد: ملك
أكملت فؤادة باستنكار... ناطة على مين؟
تنهد الجد بوقار.. على عامر..
نظرت إليه بذهول وكأنها لا تصدق أذنيها.. عامر مين؟
هتف الجد بقلة صبر... هيكون مين يعني؟
قالت فؤادة بدهشة... ولدي؟ عامر المستشار؟
رد الجد بسخرية... لاه السباك.. فيه إيه يا فؤادة...
ثم هز رأسه مكملا.. ولسه عمار جاي يدخل قامت مناولة واحدة في بطنه جابت أجله.
سألت فؤادة ببلاهة من الصدمة... مين اللي منولاه؟
الجد... ملك...
فؤادة.... ناولت مين؟
الجد... عمار
هتفت بصوت عال.... عمار مين؟
الجد بتعب ونفاذ صبر.. يا فؤادة أني تعبان فيه إيه؟ عمار ولدك
فؤادة بشهقة... ولدي الحلوف انضرب من حرمة؟
الجد... ضربتهم الاتنين
فؤادة.. مين اللي ضربتهم؟
الجد.. يوووه.. ملك... ملك ومن ساعتها عامر يجول كلمة البت ترازيه بعشرة.
فؤادة بذهول... ترازي مين بعشرة؟
الجد وهو يهم بالقيام... جومي يا فؤادة من جاري أنا لسه خارج من المستشفى وراسي هتنفجر.
لمعت عيون فؤادة ببريق غامض وهتفت.. عملت كل ده في ولادي ولا جتلوهاش؟
هتف الجد باستنكار... يجتل إيه أنتِ التانية؟ ده مسك أخوه سخمط عيشته بالتلافون عشانها.. نجوان حكت لي كل حاجة.
فؤادة.. مين اللي سخمط عيشة مين؟
الجد: عامر سخمط عيشة عمار.
فؤادة... ليه؟
الجد: عشان مرت أخوه.. أنتِ جاية من عند أختك تتغابي عليا فيه إيه؟
سهمت فؤادة والابتسامة تزداد اتساعا على وجهها وقالت في سرها.. فيه إيه؟ ده فيه وفيه.. دي ماتتسابش واصل.
سألها الجد بحيرة.. يعني ايه يا فؤادة؟
ردت بذكاء.. لاه.. بعدين أجولك. ثم اقتربت منهما وقالت بهدوء.. إيه يا ولدي.. بالراحة على مرت أخوك.
نظر عامر إلى نفسه ليجد أنه يحتضن ملوك أمام الجميع فانتفض غاضبا ودفعها بعيدا عنه، لتتراجع ملوك وتصطدم بالمنضدة.
وفي اللحظة التي كانت ملوك على وشك السقوط فيها أرضا وجد نفسه في لمح البصر يندفع نحوها من جديد ليمسك بخصرها ويشدها إليه. لتستقر يدها فوق صدره وتنظر في عينيه.
سهمت ملوك قليلا في نظراته القوية التي سحرتها لثوان.. ... قبل أن تنتفض فجأة وتنفض تلك المشاعر من داخلها وتبتعد عنه بسرعة.وفواده أصبحت الممسوسه لا تصدق ما تراه
كانت سعدات ومها تقفان والغل ينهش قلوبهن مما رأتا فهتفت مها بمرارة... شفتي البت بتتنحنح وعامر حضنها إزاي؟ هموت ياماما.
فردت عليها سعدات بحنق.. انكتمي في ليلتك الروبة أما نشوف الحزن الأسود ده آخره إيه.
في تلك الأثناء كان عمار في عالم آخر فتفكيره لم يغادر تلك القابعة في الأعلى. اندفع عمار للخارج هربا من أفكاره وغضبه وجلس في الحديقة متنهدا وهو يلوم نفسه أنت اتلحست؟ البت في دماغك بتهري جواتك؟ إيه الجرف ده، ماعتش إلا بنات البندر؟ كلهم نسوان تجرف.
رفع عمار رأسه ليتسمر مكانه فجأة فقد خرجت مليكة إلى الشرفة وكانت تضع وشاحا على رأسها لكن الوشاح انزلق وهي ساهمة في المناظر الطبيعية. كانت تبدو جميلة كالقمر وشعرها الاصفر يطاير حول وجهها ليعطيها منظرا يأخذ العقل. ظل عمار ساهما لا يقوى على إبعاد نظره عنها تعلو وجهه ابتسامة حالمة لكن شعوراً مفاجئاً بالغضب تملكه فاستدار حوله ليرى إن كان أحد الحرس يراقبها.
هبّ عمار واقفا ليصرخ فيها كي تدخل لكن الرعب دبّ في قلبه فجأة وتجمدت الكلمات في حلقه عندما رأى خلفها ظلا غريباً يتحرك وهي غافلة تماما عما يدور وراء ظهرها فاندفع برعب و..
#########
حلو الكلام والا مووو حلو افانزاتي ❤️❤️❤️❤️
ناوي علي إيه يا حجه... البت ماتتسابش بس ابنك إللي مايكسبش 😂😂😂😂إحنا في إيه وإلا في إيه يا حجه..
الحجه... نهون نهين.. مين دول .. انا فين.. انتو مين 🙄🙄🙄🤣🤣🤣🤣
ت
الحجه هتبل الشرباااات😂😂😂😂
عمان بيقول ماتقعد تربي الواد... الواد برضه 🤣🤣🤣🤣🤣
والتاني ماهترحيش في حته....
التنجيد علي مين.. 😂😂😂...زغرطي يا حجه.. عالبت اللي ماتتسابش
.. الجزم علي 😂😂😂 سعدات وبنتها تابوت أولاد الراوي.
