رواية هاربة ام خائنة الفصل الثاني والعشرون22 بقلم داليا السيد

رواية هاربة ام خائنة الفصل الثاني والعشرون22 بقلم داليا السيد

الفصل الثاني والعشرين 
كاذب
كانت سعيدة وهي تتململ بالفراش بالصباح لتجده بجوارها والنوم يأخذه وخصلات شعره تتساقط على جبينه فابتسمت بسعادة وقد جعلها أسعد امرأة بالعالم، رن هاتفه فجذبت الغطاء عليها وهي تنهض ثم ارتدت الروب ورأت اسم غازي، سكت الهاتف فتركته وأدركت أنها السابعة صباحا فطلبت الإفطار عندما رن هاتفه مرة أخرى فلم يستيقظ تحركت لتوقظه ولكنه لم يستجب فتحت صوت الموسيقى ربما يستيقظ ولكنه لم يستجيب فعادت له وظلت تتأمله وشعرت بحب كبير تجاه ذلك الرجل فانحنت وقبلته برقة فتحرك ورائحة عطرها تخترق أنفاسه ولم يتركها تبتعد وإنما جذب وجهها إليه وقبلها قبلة طويلة حتى رن الهاتف مرة أخرى فانفلتت منه وهي تقول 
“غازي اتصل ثلاث مرات وأنت لا تستيقظ"
نهض إلى الهاتف وقال "أنا أسقط بالنوم ولا أستيقظ إلا بصعوبة، قبلتك فعلت المستحيل يسر" 
أمضوا أيام رائعة كانت تمر دون أن يشعروا إلا بالسعادة فقط وكلا منهما يتأكد من حب الآخر له، تبادلت مكالمات كثيرة مع جينا حتى شعرت أنها أصبحت تعرفها جيدة وتعاطفت معها عندما عرفت بظروف زواجها وطلاقها.. 
وأخيرا عادا للقاهرة بعد شهر جميل من أسعد أيام حياتها ودخلا البيت سويا وسعدية تقابلهم بابتسامة سعيدة "الحمد لله على السلامة يا بيه ويا هانم" 
أحاطها بذراعه وقادها إلى الأعلى وقال "لم يسعك الوقت لمشاهدة البيت" 
قالت وهي تتأمل كل مكان "إنه جميل وكل شيء به مناسب للآخر" 
فتح باب غرفة فدخلت وقال "هذه غرفتنا حبيبتي، كانت غرفة ضيوف وتم تجديدها بغيابنا وهذا الباب يفتح على غرفتي القديمة" 
تأملت كل شيء ورأت صورة زواجهم على مائدة الزينة فأسرعت إليها وقالت "ياسين متى وصلت؟" 
اتجه إليها بعد أن خلع قميصه وأحاطها بذراعه وقال "جينا أخبرتني أن ظافر أحضرهم، تبدين أميرة" 
التفتت له واستندت على صدره ونظرت بعيونه وقالت "أبدو أسعد امرأة بالدنيا لأني زوجتك" 
ابتسم وقبلها برقة ثم تسرب لوجنتيها وعنقها ولكن دق الباب فابتعدت بينما تحرك هو للباب وفتح ليرى سعدية تقول "الأستاذ غازي بالأسفل" 
هز رأسه وقال "لينتظرني بالمكتب" 
ذهبت المرأة فتحركت لتخلع ملابسها بينما تحرك تجاهها وقال "لن أتأخر" 
ابتسمت له وهو يأخذ قميص آخر ويرتديه ثم يتركها ويذهب، بالطبع تعبت من انتظاره فنامت دون أن تشعر
بالصباح وجدته نائما بجوارها فنهضت وبدلت ملابسها ونزلت لترى الإفطار وعادت به للغرفة لتراه يجلس ويجيب الهاتف فقالت
“صباح الخير"
ابتسم لها وهو ينهي مكالمته ونهض قائلا "نمت مبكرا بالأمس" 
نظرت له وقالت "مبكرا أم أنت الذي صعدت بعد الفجر؟" 
نظر لها وقال "وماذا في ذلك؟" 
تراجعت وقالت "لن أنتظرك كل ذلك الوقت ياسين وأنت تعمل" 
هز رأسه وقال "لا، سأضطر للذهاب للفندق يسر شهر العسل استنزف كل سبلهم في غيابي وهذا يعني تأخيري وربما" 
نظرت له وسألت "وربما ماذا؟" 
رد نظرتها وقال "ربما أغيب يوم أو اثنين" 
تراجعت وشعرت بالضيق يتسرب إليها فتركت الطعام ونهضت فتراجع متابعا إياها ثم نهض وتحرك إليها وقال "إنه عملي يسر" 
التفتت إليه وقالت "وأنا زوجتك ياسين وما زلنا عرائس جدد فهل تظن أن من الصواب أن أبيت وحدي" 
أبعد وجهه لحظة ثم عاد إليها وقال "من الصعب التحكم بوقت عملي يسر فالمشاكل تأتي من حيث لا أتوقع لذا ربما أمضي به ساعة أو عشرة، يوم أو اثنين لا يمكنني أن أعرف" 
ابتعدت من أمامه ولكنه جذبها له وقال "لن نبدأ حياتنا بشجار يسر، أنا لدي الكثير من المسؤوليات ربما لم تشعرين بها ولكن هي موجودة وعلي أن أتابعها بنفسي" 
هزت رأسها بالإيجاب وقالت "حسنا ياسين أنا فقط لم أتوقع ذلك من أول يوم لي هنا، معك حق مسؤولياتك أمر لا يمكنك أن تفر منه" 
وتحركت مبتعدة لخارج الغرفة وهو يتابعها بنظراته وقد أدرك أن العمل سيكون سبب بالشجار بينهم.
بالطبع ودعها على مضض وظنت أنه سيعود بالليل كأي رجل متزوج ويعمل ولكنه لم يفعل بل ولم يهاتفها فشعرت بالضيق وظنت أنه انتهى منها ولم يعد يحبها أو يريدها بحياته
لم تراه سوى بنهاية اليوم التالي وقد تملكها الغضب بشدة وهو يدخل والإجهاد بالطبع يبدو عليه 
كانت تجلس بالفراش وتعبث بالهاتف ولم تنهض أو تنظر له وهو يغلق الباب ويفك أزرار قميصه القطني ويخلعه من الحر ويقول "مساء الخير" 
قالت دون النظر له "مساء النور" 
دخل الحمام وحصل على حمام بارد وارتدى روب الحمام وخرج فوجدها نائمة فنفخ وقد أدرك أنها غاضبة فتحرك للفراش وجلس بجوارها وأبعد شعرها وهو يقول "هل أعتبر ذلك عقاب؟" 
لم ترد فطبع قبلة على عنقها وهمس "أخبرتك أن العمل لا يمكن التحكم به يسر، هيا يسر لا يمكن أن أعود بعد يومين بدون نوم أو راحة وإجهاد ذهني وعصبي لأجدك غاضبة" 
أجابت دون أن تنظر له "وهل يفترض أن أمضي كل أيامي وحدي ياسين؟" 
تنهد واعتدل وقال "لا، فقط أوقات المشاكل، هناك مدير لكل فندق يتابع العمل، أنا أتدخل وقت المشاكل يسر" 
نهض وتحرك للنافذة ووقف فنهضت وجلست بالفراش وهي تبعد شعرها عن وجهها وقالت "وهل تدوم تلك الاوقات كثيرا؟" 
نظر لها وقال "على حسب المشاكل هل هناك طعام؟ أنا جائع" 
ظلت تنظر له لحظة ثم نهضت وارتدت روبها وتحركت لأسفل وجهزت له طعام وعادت لتجده يتحدث بالهاتف بجدية واضحة، انتبه لها فانتهى وعاد للطعام وجلس، كادت تذهب عندما أمسك يدها وقال "اجلسي يسر وكفي عن جنونك هذا عليك بتفهم ظروفي" 
ظلت تنظر له ثم جلست وهي تبعد عيونها عنه وقالت "أنت لا تنام ولا تأكل ولا تتواصل مع من منك كل ذلك من أجل العمل؟" 
قال "النجاح سهل تحقيقه حبيبتي لكن الحفاظ عليه صعب، لا يمكن الوثوق بكل من حولك فهناك عيون ماكرة خلف كل باب" 
صمتت فانتهى وتحرك للفراش وقال "لا توقظيني لأي سبب يسر" 
ظلت تنظر له فتوقف ونظر لها وقال "ألن تأتي؟ لن أنام بعيدا عن أحضانك" 
كلماته تجعلها تضعف وترتد لمشاعرها تجاهه وحبها له فنهضت وتحركت تجاهه لتدخل الفراش فجذبها إليه وأحاطها بذراعه كالعادة وقال "لا تضعي العمل بيننا يسر من فضلك فما بنيته بسنوات عمري لا يمكن أن أتركه يضيع" 
هزت رأسها فقبلها برقة ثم نظر لها وابتسم وهو يفلتها ويقول "سأسقط بالنوم وأنا مكاني" 
ضحكت وهي تدخل الفراش وهو بجوارها ويأخذها بأحضانه وينام.. 
أمضى باقي الاسبوع معها ثم قرر الذهاب لزيارة العزبة لرؤية اخوته والمصنع والأرض وقد كانت تشعر بأن الأمر جديد عليها فهي لم تتعرف جيدا على جينا وظافر ولكن من أول يوم شعرت بالراحة لوجودها بالعزبة، الهواء النقي، الهدوء، رائحة النعناع أو الريحان بكل مكان جينا بابتسامتها الرائعة كل شيء كان رائع ولكن البيت جعلها تفكر بأشياء كثيرة لتعديله وعندما سألته ذلك قال 
“افعلي ما شئت حبيبتي أنا لا أمانع"
قالت "وجينا وظافر؟" 
قال بدون اهتمام "ربما اتفقت مع جينا لكن ظافر لا يهتم" 
بعد يومين جلس الجميع يتناولون الغداء عندما رن هاتف جينا فقالت "إنها عهد" 
رددت الاسم دون أن تعرفه فلم يذكره أحد أمامها، أجابت جينا وفهمت أنها تدعوهم للعشاء ببيتهم فنظرت لزوجها ليفسر لها ولكنه لم ينظر لها بينما قالت جينا
“تدعونا للعشاء لديهم بمناسبة زواجك ياسين، عمي حلمي غاضب لأنك لم تدعوه للزفاف"
قال ظافر بضيق واضح "لم يكن ليفعل جينا تعلمين عهد و" 
قاطعته جينا بحزم "ظافر" 
نهض ظافر وقال "ستعرف بالنهاية جينا أنا لست قادم معكم" 
كانت نظراتها حائرة بينما اضطرت جينا أن تنظر لها وتقول "عم حلمي كان صديق بابا وعهد ابنته نشأنا كلنا سويا" 
لا تعلم لماذا لم تشعر ببساطة الأمر كما تحكيه جينا، كلمات ظافر، صمت ياسين وحتى كلمات جينا المختصرة كل ذلك جعلها تشعر بأن هناك أمر غريب.. 
نهض ياسين وقال "لدي بعض الأعمال هل أطلب قهوة يسر؟" 
هزت رأسها ونهضت جينا وهي تقول "سأذهب لأرتاح قليلا قبل السهرة" 
وانفض الجميع من حولها وهي تشعر بأمور غريبة تحدث حولها ولكنها لا تفهم شيء
ارتدت بدلة نبيتي تأقلمت مع لون شعرها وحاولت رفعه لأعلى وهو يدخل الغرفة فالتفتت له وقالت "ياسين هل أرفعه؟" 
اتجه للدولاب وأخرج ملابسه وقال "كيف تحبيه حبيبتي؟" 
قالت وهي تتركه "منسابا هكذا ولكن هل يليق بالملابس؟" 
تحرك تجاهها ووقف خلفها وقال "كل شيء يليق بك يسر فأنت جميلة بكل الأحوال وتعلمين أنك جميلة" 
ابتسمت له فتحرك ليرتدي ملابسه وهو لا يرغب بتلك الخطوة ولكنه يعلم أنها ستقع إن لم يكن اليوم فغدا أو بعده
قاد السيارة لبيت حلمي وكان الرجل غير واضح بنظراته ولكن ابتسامته كانت تصاحبه وهو يرحب بها ويقول "يا لها من امرأة فاتنة حقا ياسين ربما جمالها هذا يغفر لك عدم إخباري" 
ابتسمت وهي تتحرك مع زوجها والرجل وجينا للداخل عندما تأملت البيت الريفي البسيط وهم يجلسون بقاعة صغيرة لا تماثل بيت ياسين واخوته
كان الرجل يتحدث كثيرا حتى ظهرت تلك المرأة الفاتنة حقا وهي تتقدم بفستان أحمر جريء وقالت "مساء الخير، جينا افتقدتك" 
قبلت جينا ثم اتجهت لياسين وقالت بدلال لم يعجب يسر "ياسين تبدو جذابا بحق كيف حالك؟" 
أجاب ببرود "بخير عهد، يسر زوجتي، يسر إنها عهد ابنة عمي حلمي" 
ببطء شديد تحركت عهد ليسر وقالت ببرود "أهلا يسر" 
ولاحظت أنها لم تهنأها على الزواج أو تزيد بالكلمات فقالت "أهلا عهد" 
لاحظت نظرات عهد لياسين الذي اندمج مع حلمي ثم تحركا لتناول العشاء ولا تعلم كيف احتلت عهد المقعد المجاور لياسين لتجد نفسها بمواجهته بدلا من جواره فتملكها الغيظ بالطبع وتأجج الغضب بعيونها فأخفضتها كي لا يشعر بها أحد
بعد العشاء تحرك ياسين مع حلمي لتناول الشاي ورن هاتف جينا فابتعدت لتجيب ووجدت نفسها تقف مع عهد وحدها لتلتف تلك الأخيرة لتواجها وتقول "أنت إذن زوجته؟" 
ضاقت عيون يسر واندهشت من طريقة المرأة وقالت "ماذا؟" 
قالت عهد ببرود واضح "زوجة ياسين؟ أنت من تزوجها بأسبوع أليس كذلك؟" 
شبكت يسر ذراعيها أمام صدرها محاولة أن تفهم كلمات عهد فقالت "نعم هو أنا" 
ضحكت عهد بسخرية غاظت يسر وسمعت عهد تقول "مسكينة، ولكن كان لابد أن يتعجل الزفاف كي لا تعرفين" 
انتبهت يسر لكلماتها فقالت "أعرف ماذا؟" 
التفتت عهد تواجها بعيون وقحة وقالت "تعرفين ما بيننا، منذ الصغر ونحن نحب بعضنا البعض حتى اختلفنا مؤخرا فغضب ياسين وبالطبع قابلك وتزوجك ولكن لابد أن تفهمي أنه سيعود لي فأنا شريكة حياته منذ الصغر أما أنت معرفة الاسبوع فسيمل منك سريعا ويتركك ليعود لي" 
ثم تركتها وذهبت والدموع أسرعت تتدفق بعيون يسر وهي تستوعب كلمات عهد وكأنها صفعتها بقوة على وجهها جعلتها تلف حول نفسها، هل حقا كان على علاقة بها؟ نعم بالتأكيد لذا حدث ما كان وقت الغداء وفر الجميع من أمامها كي لا ينكشف السر
لمست يد ذراعها ففزعت لتراه يتقدم تجاهها ويقول "إنه أنا يسر ماذا حدث؟" 
قطع كلامه عندما رأى دموعها فأبعد عيونه وقد استنتج ما حدث رغم أنه حاول ألا يجعل عهد تنفرد بها ولكن وقع المحظور رغما عنه.. 
أبعدت يده وقالت بغضب "أريد الذهاب الآن ياسين" 
بالطبع لم يكن لينتظر لحظة بعد الجنون الممتزج بالغضب الذي رآه بعيونها فهز رأسه وقال "لنبلغ حلمي وجينا بذهابنا" 
أدرك أنه كان لابد أن يخبرها بالأمر لا أن يترك عهد تفعل فقد خانه ذكاءه تلك المرة وفازت عهد بالجولة.. 
بالطبع لاحظ حلمي ملامحها الغاضبة وجينا رأت دموعها والصمت حل عليهم بطريق العودة ولم تتحدث مع أحد وهي تصعد لأعلى وتبعها هو بنظراته وهو يضع يده بجيوب بنطلونه فقالت جينا 
“أنت لم تخبرها بعهد ياسين؟"
نظر لجينا وقال "لا" 
اقتربت منه وقالت "كان عليك أن تفعل، عهد لن تجعل الصورة جميلة ياسين وستأخذ وقت كبير حتى تصلح ما أفسدته عهد" 
نظر لها بقوة ولم يرد فتحركت جينا لغرفتها وظل لحظة قبل أن يتحرك لأعلى منتظرا أن تنفجر القنبلة بوجهه، دق الباب ودخل فوجدها تقف عند النافذة فأغلق الباب وتحرك تجاهها حتى وقف بجوارها وقال "يسر" 
فزعت من صوته ونظرت له ليرى الدموع بعيونها فابتعدت ولكنه أمسك ذراعها وأوقفها وقال "لا شيء بيني وبين عهد" 
نظرت له بقوة من بين الدموع ولم ترد ولكنه أكمل "نحن نشأنا سويا بحكم أننا كنا جيران بالقاهرة ووالدينا أصدقاء لن أنكر مشاعر عهد تجاهي ولكن الأمر لا يخصني فهو شأنها ولكن أنا لم أحب سوى امرأة واحدة، زوجتي" 
أبعدت وجهها وذراعها من قبضته وابتعدت من أمامه وقالت "ولماذا لم تخبرني؟" 
وضع يده بجيوبه وقال "لأن الأمر لا يمثل أي أهمية بالنسبة لي يسر، عهد ستظل تتحدث عن حبها لي مهما حاولت أنا أن أخبرها أني لا أحبها وأنا لست بحاجة لأن أفعل لأني لو أردتها لتزوجتها" 
قالت بغضب ودموع "ولكنها تتحدث عن علاقة بينكم ياسين وأنك تزوجتني لأنك على خلاف معها أي تكيدها وعندما تعودا ستتركني" 
تحرك تجاهها وأمسكها من ذراعيها وأعادها أمامه وقال "وهل أبدو أمامك هذا الرجل الذي يكيد امرأة بامرأة أخرى؟ هل أبدو صائد للنساء؟" 
ابتعدت وقالت "لا تبدو بهذا الهدوء ياسين فأنت تعلم أنها أصابتني بقوة" 
أغمض عيونه وتنهد بقوة ثم فتح عيونه وقال "أعلم، ولكن أنا أخبرتك أن كل ما قالته كذب يسر وعليك تصديقي" 
نظرت له وقالت بغضب "ولماذا أصدقك وأكذبها؟" 
تبدلت ملامحه والغضب يتسرب إليه وهو يقول "وهل تظنين أني كاذب يسر؟" 
انجرفت وراء الغضب وقالت وهي تبتعد "أنا لا أظن شيء أنا أرى وأسمع، إخوتك فروا من أمامي عند ذكر اسمها وأنت نفسك لم تواجهني بشيء والآن تتوقع مني ماذا ياسين؟" 
جذبها أمامه بقوة وقد بدا الغصب بعيونه وصوته وهو يقول "أتوقع منك الثقة يسر، الثقة بزوجك الذي لم يكذب عليك بل على أي أحد من قبل، الجنون والغيرة لهم حدود يسر فلا تتجاوزي حدودك لأني لن أسمح بذلك" 
قالت بدموع كثيرة "وتسمح بأن تخونني مع امرأة أخرى كنت معها عمرك كله" 
شد بقوة على ذراعها من غضبه وهو يجذبها إليه وانحنى على وجهها وهو يقول من بين أسنانه "ياسين العطار ليس بخائن ولا كاذب يسر وإلى هنا وانتهى النقاش" 
ودفعها بعيدا وتحرك خارجا من الحجرة صافعا الباب خلفه بغضب بينما دفنت هي وجهها بين أصابعها وانهارت بالبكاء دون توقف

تعليقات



<>