رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثالث والعشرون23بقلم ميفو السلطان


رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثالث والعشرون23بقلم ميفو السلطان

دفعها بعنف لتسقط أرضا ثم استدار وخرج مغلقا الباب الحديدي  خلفه بقفل حديدي 
لتفاحا عندما....احس بخبط في ظهره. هنا كانت ملوك قد  نزعت  الخاتم من يدها بغل وكأنها تخلع قيدا يحرق  جلدها وصرخت بانهيار وهي تقذفه بكل قوتها خلفه. ليصطدم الخاتم بظهره الصلب قبل أن يسقط على الأرض. 

تجمد عامر في مكانه ودار بجسده ببطء لتجحظ عيناه  ينظر إلى الأمانة الملقاة تحت قدميه ثم رفع عينيه إليها بنظرة مرعبة وهو يهمس... بتخلعي الأمانة اللي امنتهالك  بترمي خاتم الراوي في التراب؟

انفجرت فيه بصرخة مزقت سكون المكان... مابخدش أمانة ظالم.. الظالم مابيديش أمانات.. الظالم إيده مابتمدش غير بالخناجر... خليهولك بس أعرف إني مش مسامحاك وبدعي عليك ربنا يحرق قلبك في يوم زي ما ظلمتني.. هقف قدامك وبيننا سياج حديد عشان أقولك في وشك إنك ماتستحقش شارة القضاء.. مافيش قاضي ظالم بيتجبي ويتجبر على الخلق. 

استمرت في صب غضبها وهي تلهث... أنا اللي طايحة أمال أنت تبقى إيه... منك لله تصدق.. أقسم بالله أنا فرحانة إن أخوك مات وقلبي اتدفن معاه تحت التراب لأننا كنا هنعيش إزاي وسطيكو؟

وتذكرت أختها الحنونة فصرخت بحرقة.... روح يا ابن الراوي.. دعوتي هتلف للسما وتنزل في يوم تقطم ظهرك.. يا قاضي العدل يا كلمة الله في الأرض.. أنا في حياتي ماكرهت حد زي ما بكرهك.. أنت عار.. والله عار. 

كانت تقبض على السياج الحديدي بقوة حتى ابيضت مفصل أصابعها فاندفع عامر نحوها كالأسد الجريح ومسك يدها التي تقبض على الحديد بعنف وهو يهمس بفحيح مرعب... 

خلصتي؟.. خلصتي سمك اللي بخيتيه؟.. اسمعي بقه يا بنت البندر.. اللسان اللي طال وغلط في الميت قبل الحي ده والله لأجطعهولك.. والضهر اللي فاكرة إنه هينقطم ده اللي شايلك وشايل ولدك من غير ما تطلبي..

ضغط على يدها أكثر وقال بوجع مكتوم أخفاه خلف قسوته... 
بتجولي عار؟ العار الحجيجي هو إنك مش شايفة الراجل اللي وجف جدام أهله وعاداته ادهولك عشان يحميكي من لسانهم وتبقي منصانه .. والخاتم اللي رميتيه ده كان السور اللي هيمنع أي حد يجرب منك.. بس أنتِ اخترتي الغابة وخلاص.. من النهاردة ملوش وجود الأمان. وعامر الظالم اللي بتدعي عليه هو اللي هيعرفك يعني إيه جبروت بجد..  وماسمعش حسك واصل لأن كل كلمة جولتيها حسابها هيكون عسير.. وعمر ولد أخوي هيفضل اهنه وأنتِ معاه.. . 

صرخت نظرة عينيه الغائرة بالوجع والغضب الأعمى. 

نظرت إليه ملوك بعينين تلمعان بنار القهر ولم ترتجف أمام فحيحه بل اقتربت من وجهه أكثر وهي تقبض على السياج الحديدي حتى كادت عظامها تبرز وقالت بصوت  بترَ جبروته في لحظة.... 

خلصت أنت؟.. خلصت الوهم اللي عايش فيه؟.. بتقولي شايلني وشايل ولدي؟.. أنت مش شايلنا يا عامر أنت كاسرنا.. والضهر اللي بتتباهى بيه ده الضهر اللي انحنى للظلم قبل ما يحميني.. والسان اللي عايز تقطعه ده لسان الحق اللي وجعك عشان كشف عورتك قدام نفسك.

ضحكت بمرارة وقالت بكلمات كأنها رصاصات تخترق صدره... 
بتقول وقفت قدام أهلك عشاني؟.. أنت وقفت قدامهم عشان منظرك.. عشان سلطان الراوي اللي خايف عليه يتفضح مش عشان سواد عيوني.. والخاتم اللي بتقول عليه سور؟.. ده كان طوق عبودية وأنا حرة.. حرة بكرامتي اللي مابعتش فيها يوم.. أما عن عمر. فالولد ده لو كبر ولقى نفسه ابنك في الطبع هكون أنا أول واحدة تتمنى إنه ما كانش اتولد.. لأن العار مش في الاسم العار في القلب اللي بيقسى على الضعيف ويفتكر نفسه إله.

ثم بصقت كلمات الأجهز على ما تبقى من صموده:
وعامر الظالم اللي بتهددني بيه؟.. أنا مش خايفة منه.. لأن اللي ذاق الموت في غيبة أهله مابيخافش من خيال مآتة زيك.. أنت مش قاضي أنت جلاد لابس توب قاضي.. ويوم ما تقف قدام قاضي السماء وقتها بس هتعرف إن كل الخناجر اللي طعنتني بيها كانت في الحقيقة بتدبح في شرفك أنت.. مش فيا أنا...

اقتربت ورفعت اصبعها بقرف.... 
 واعرف اني مش مستنياك تفتحلي ويوم ماتفتحلي اتمني أكون ميته يابن الراوي.. بس وقت ما خرج أعرف أن نهايتك بحياتي حلت. قرار وخدته انت ماتستاهلش حتي يبص عليك .. إستني خرجتي يابن الراوي واستدارت واعطته ظهرها. 

صمت عامر تماما وسكنت ملامحه في ذهول وكأن لسانها قد شل قدرته على الرد وظل يحدق فيها وهو يشعر لأول مرة بصغر حجمه أمام شموخ هذه المرأة التي حطمت كبرياءه بكلمات لم يستطع أمامها دفعا. استدار مبتعدا علي الفور بعيدا عنها. 

جلست ملوك وحدها في الظلام تشعر بقهر يمزق أحشاءها فهو لم يكلف نفسه عناء سؤالها وصدق الاتهامات دون تحقق.. قامت مقهورة تحاول أن تجد أي وسيلة للخروج ولكن دون جدوى فصرخت بعلو صوتها صرخة هزت أركان المكان لعلها تخرج بعضاً من قهر قلبها..

خرج عامر من الغرفة هائجا ووقف بالخارج لم يعلم لماذا يغلي بداخله بهذا الشكل.. اندفع يبتعد بخطواته ليتوقف فجأة عندما دوى صراخها في المكان.. أحس بقدميه مكبلتين تمنعانه من الرحيل وتركها يشعر بغضب عارم لأنها تناطحه ولا تنكسر ولكن هناك شيء غامض يشده إليها ويجعله عاجزا عن التمادي في إيذائها.. صرخ في نفسه بقسوة..

ماتغور.. هيا لازم تتربى..

أجبر نفسه على التحرك وتركها خلفه ورحل.. 

في الدار أتت فؤادة مسرعة ولم تجد ملوك فهتفت نجوان بقلق..

إيه حوصل فين ملوك عملتوا فيها إيه؟..

زغدت مها أختها ندى لتصمت فاندفعت ندى تدعي المظلومية..

بهدلتني يا مرت عمي والله.. حتى شوفي..

ردت عليها نجوان بحق لم تستطع كتمانه..

ما إنتِ اللي جليتي أدبك وجولتِ عليها كلام واغش..

نظرت إليها مها بغيظ وحنق..

أكده يا نجوان؟ بتجفي جنب البندرية جدامنا؟..

صرخت نجوان وهي متمسكة برأيها..

إني بجول الحج.. وبجف عند الحج..

هتفت فؤادة بنبرة لائمة وهي تنظر إليهن بضيق..

إنتو برضك بتنكشوا عالخراب مش إني حذرتكم وإلا هو خلاص يا سعدات عيالك فلتو.. عموما هنشوف إني هتصرف فيكو ماهتكماوش اكده. ..  وهيا فين دلوك؟..

كادت مها أن تنطق بالحقيقة وتقول جه عامر وخدها ولكن ندي زغدتها بقوة وهتفت بسرعة..

جالت إنها طلعت فوج تعبانة وهتنام جنب خيتها ..

تنهدت فؤادة بتعب وهي تحاول تهدئة الأجواء المشحونة..

أجول إيه ماتتلموا بقه.. مش كل يوم حرايج في البيت ده..

ردت نجوان وهي تحاول صرف أمها عن الأمر..

خلاص يامه اهدي.. روحي إنتِ لعمر
وإني حبة أكده هطلع أشوفها تكون ارتاحت..

---

في الأعلى كانت مليكة تنتظر عودة أختها ملوك بفارغ الصبر ومع مرور الوقت ازداد قلقها.. تحاملت على ألم قدمها وقامت تتسند على الحائط بضعف. خرجت لتجد الرواق خالياً تماماً.. لم تكن تعرف كيف ستنزل الدرج وهي في هذه الحالة، لكن لهفتها على أختها كانت أقوى من ألمها.. مشت بصعوبة بالغة. 

وفي تلك اللحظة فتح عمار باب غرفته ليجدها تترنح وتتجه نحو السلم بحالتها تلك.. اندفع نحوها بسرعة وأمسكها قبل أن تسقط فانتفضت بين يديه كالعصفور المذعور ليرد بنبرة حاول أن يجعلها هادئة..

اهدي.. مافيش حاجة..

تذكرت مليكة على الفور صراخه في وجهها منذ قليل وكيف وبخها ونعتها بقلة الحياء لأنها كانت تقف بشعرها فانكمشت على نفسها من الخوف..

همست ببعض الحدة وهي تحاول جاهدة أن تبدو قوية أمام جبروته..

من فضلك تفضل أنت بلاش تزعج نفسك..

إلا أنه لم يتحرك وظل كحائط سد يقف أمام السلم يراقب محاولاتها الفاشلة..

تنهدت بغلب وهي تنتظر منه أن يفسح لها الطريق لكنه تحرك ليقف أمامها مباشرة فبهتت وتملكتها حالة من الخوف جعلتها تنكمش على نفسها كعصفور صغير.. زفر عمار بضيق وهو يستغفر ربه بصوت مسموع..

استغفر الله..

دمعت عيونها من فرط الضغط النفسي الذي تعيشه منذ وصولها وهمست بتوسل..

ابعد.. أنا ماعملتلكش حاجة والنبي..

اقترب منها أكثر ومسكها من ذراعها برفق لم تعتده منه..

ماهتعرفيش تنزلي برجلك أكده.. هتجعي..

هتفت بطفولية وعناد محاولة الإفلات منه..

لا هعرف.. ابعد بقه الله. 

اقترب وشدها إليه لتصطدم بصدره فوضعت يدها عليه وهي ترتجف بشكل ملحوظ.. مسك وجهها بيده ورفعه إليه لتنظر في عينيه مباشرة وهتف بنبرة آمرة لا تقبل الجدال..

عمار لما يجول كلمة يتجال قدامها حاضر وطيب.. مفهوم؟..

خافت من نبرته وهزت رأسها بسرعة فهتف وهو يلاحظ رعبها المستمر..

وبطلي تنكمشي أكده.. جولت..

ظهرت اختلاجات على وجهها وهي تحاول كتم أنفاسها حتى لا تنفجر في البكاء أمامه.. لم يحتمل عمار منظرها الطفولي الضعيف. 

لتعلو شهقتها عندما انحنى فجأة وحملها بين ذراعيه فتعلق يدها تلقائيا حول رقبته من الصدمة..

إيه.. إيه.. نزلني..

رفعها أكثر وأطبق عليها في أحضانه وهو يهتف بصرامة أخفت خلفها اضطرابا داخليا..

اكتمي.. ماسمعش نفسك..

فانكمشت في أحضانه من فرط الخجل والخوف ونزل بها الدرج بخطوات ثابتة..

كانت فؤادة تجلس ومعها نجوان في الأسفل وقد مر أكثر من ساعتين على خروج عامر وهي تجلس تهدهد الصغير عمر وتغني له بحنان..

  يا جلب ستك يا حليلة.. حبيب ستك يا حليلة..نورت الدار يا حليله.. 

كانت سعيدة في عالمها الصغير لكنها رفعت وجهها لتتجمد ملامحها وتفتح عينيها في دهشة عارمة.. أبصرت عمار وهو ينزل الدرج حاملا مليكة وهي منكمشة في أحضانه كأنها جزء منه.. ظلت تطرف بعينيها وهي لا تكاد تصدق ما تراه..

  إيه ده.. فيه ايه.. الواد شايل البت إزاي؟.. ده عمار ولد.. ! هو فيه إيه؟ العيال اتلبست؟..

هتفت نجوان بذهول وهي تهمس لأمها..

إنتِ شايفة اللي أنا شايفاه يامه؟..

وصل عمار إلى حيث تجلس أمه، وانحنى بهدوء ليضع مليكة بجوارها بينما ظلت أمه تراقبه في صمت مريب.. 

استدار عمار ليغادر فهمست مليكة بصوت خافت جداً..

  متشكرة..

استدار ليخرج لكنه توقف فجأة وكأن تذكر شيئا ما وقال بلهجة جافة أخفت قلقه..

هاتي مرهم وادهني رجلك عشان الورم يمشي..

هتفت أمه بلهفة وهي تتفحص الفتاة..

إيه يا بنتي رجلك مالها؟..
.
تنهدت مليكة بألم وهي تحاول إخفاء وجعها..

مافيش.. اتلوت بس..

هتفت فؤادة محاولة طمأنتها..

طب هتبقي كويسة بس ارتاحي..

تدخل عمار بنبرة آمرة وهو يوجه حديثه لأمه..

ادهنلها يامه رجلها عشان تخف بسرعة..

قطبت فؤادة حاجبيها وهي تنظر حولها..

مافيش يا ولدي مرهم اهنه.. الواد محمود في مشوار أما يرجع هبعته..

فاجأها عمار برد فعله السريع والحاسم..

لا تبعتيه ولا طين.. هيتأخر واصل هروح أجيب إني..وارفعيلها رجليها من الأرض. 

هتفت فؤادة وهي تراقبه بنظرات ذات مغزى..
  كتر خيرك يا ولدي.. ده مليكة ينجابلها الحلو كله البت كيف الجطة وجمر يا فرحة اللي هينسعد بيها..

انحنت مليكة برأسها خجلا من كلمات فؤادة بينما اشتعل عمار غضبا وهتف بحدة..

بلا ياخد بلا يطين.. إني رايح أجيب الزفت. 

هنا قررت فؤادة أن تزيد من اشتعال الموقف بخبث شديد..

لاه ماتروحش.. ده أدهم ابن عمك جه من السفر من بره هنادم عليه يشوف رجلها..

توقف عمار فجأة وكأن صاعقة أصابته استشاط  غضبا حين ذكرت والدته اسم أدهم ورفض تماما فكرة أن يلمس رجل آخر مليكة حتى لو كان طبيبا ثم استدار وعاد نحو مليكة ومد يده من سكات وحملها فجأة بين ذراعيه لتعلو شهقتها من جديد..

هتفت فؤادة وهي تتصنع الدهشة..

فيه إيه؟..

هتف عمار بغيرة واضحة وصوت جهوري وهو يتجه بها نحو الباب..

هاخدها الصيدلية الدكتورة تشوفها وتكتبلها حاجة.. بلا أدهم بلا زفت.. 

وهتف بغيرة عمياء..
ومابحبش راجل يحسس على مرة إني..

هتفت فؤادة بدهشة من حالته..

أنت محبول ده دكتور.. حط البت. 

رد عمار بإصرار وهو يحملها..

أما بجول هروح للدكتورة..

حاولت فؤادة سحب مليكة من يده وهي تلح عليه..

  يا واد هجيب أدهم.. هو دكتور أشطر من الدكتورة..

شدد عمار قبضته على مليكة وابتعد بها وعندما حاولت أمه سحبها مرة أخرى كادت الفتاة أن تسقط فاحتضم خصرها بيديه بقوة وهتف بحزم..

جولت لاه يعني لاه هيا دكتورة وإلا ماحدش هيكشف رجلها.. ده مرار إيه ده؟.. أوعي.. ناجصين الحزين يجي يحسس قدامنا.. أوعي بلا مسخرة. 

همست مليكة برعب من نبرته..

نزلني.. عايزة طنط تجيب هيا..

صرخ فيها عمار بانفعال..

  اكتمي بلا.. تجيب بلا.. تهبب. 

حملها وخرج بها، بينما وقفت أمه مذهولة.. اقتربت نجوان منها وهي لا تصدق عينيها..

أمه.. هو عمار عجله خف؟ دكتورة إيه اللي رايح ليها؟ دانا لو مصاريني قدامي شبرين مابيبصش حتى. 
بينما وقفت فواده ابتسامتها تتسع بزياده وتحضن الصغير... يا مجيب الهنا والسعد وعادت تغني له بسعاده. 

وصل عمار إلى الصيدلية أجلس مليكة ونادى الطبيبة وعندما حاول طبيب يدعى الاقتراب للمساعدة وقف عمار كحائط سد يحجب عنه الرؤية.. إلا أن طلبت الطبيبة مساعدة زميلها فاقترب الدكتور  وبدأ يمسد على قدم مليكة وهو يسألها بابتسامة..

حاسة بإيه؟..

همست بخجل..

اتلوت بس.. وبتوجعني شوية..

رد الطبيب بظرافة..

*   معاش اللي يوجع الجمر..

عندها فقد عمار سيطرته تماما شد يد الطبيب بعنف وأنزل ملابس مليكة ليغطي قدمها وهو يزأر..

خلاص خلاص كشفت.. أدينا بقى الدوا عشان نغور من هنا. 

نظر إليه الطبيب بدهشة وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا، ثم قام ليبحث عن الأدوية وأعطاها لعمار.

اقترب عمار مرة أخرى وحمل مليكة بين ذراعيه ليهم بالخروج لكن الطبيب استوقفه بسؤال... جريبتكم دي؟.

تجمد عمار في مكانه وهتف بحدة... أنت مالك يا دكتور؟ جريبتنا ولا مش جريبتنا بتسأل ليه؟. 

رد الطبيب بإعجاب... شكلها مش من البلد.. بلدنا ما بتجيبش الجمال ده. 

اشتعل عمار غيظا وهدد بصوت منخفض وخطير... طب جصر بقى عشان أوريك بلدنا بتجيب إيه. 

ترك عمار المكان وهو يغلي ووضع مليكة في العربة ووقف  

خرجت الدكتورة من الصيدلية لتسأل عمار بنبرة عاديه... هي مخطوبة؟.

في تلك اللحظة أحس عمار بقلبه سينفلق من الغيظ والغيرة وهتف بحدة... وأنتِ مالك بتسألي ليه؟.

ردت الدكتورة محاولة توضيح الأمر... أصلها عجبت الدكتور إبراهيم ويعني بيسأل وعايز يجي البيت و...

لم تكمن كلمتها حتى قاطعها عمار بصوت كالرعد وهو يشتعل غضبا... جولي لإبراهيم بتاعك ده لو لمحته  في دارنا هشيل راسه من على رجبته.. ده واجف يكشف والا يعاين ويتميلح؟.

ركب العربه ثم انطلق بها بسرعة جنونية. وفجأة كبح جماح السيارة ونظر إليها بغضب شديد ثم أمسك يدها بقوة

فلم يعد يرى أمامه سوى صورة الطبيب وهو يلمس قدمها ويتغزل بجمالها. أطبق بيده على يد مليكة داخل السيارة بقوة جعلتها تتأوه ونظر إليها بعيون يملؤها الغضب الجارف وهتف بصوت مخنوق من الغيرة... 

آخر مرة تتبسمي لحد قدامي.. فاهمة؟

إنتِ مبسوطة بكلمه؟ ولا عجبك إنه عمال يحسس على رجلك ويقولك يا قمر؟

ارتجفت مليكة من هيئته وحاولت سحب يدها وهي تهمس بخوف... 
أنا مابتبسمتش.. هو اللي كان بيتكلم، وبعدين ده دكتور عيب كده 

صك عمار على أسنانه وهو ينطلق بالعربة بجنون والشرر يتطاير من عينيه.. 
*دكتور في عينك ده كان ناجص ياخدك في حضنه وإنتِ جاعدة مبسمة له..  عمار لما يجول كلمة تتسمع.. ملمحش طيف ضحكة على وشك لراجل  وإلا والله يا  لهتشوفي وش تاني مش هيعجبك واصل. 

ساد الصمت الثقيل داخل السيارة ولم يقطعه إلا صوت أنفاس عمار  بينما انكمشت مليكة في مقعدها وهي تشعر أن القادم مع هذا الرجل  سيكون أصعب مما تخيلت. 

عادت مليكة مع عمار إلى الدار وهي في حالة ذهول من تصرفاته بينما كانت فؤادة لا تزال غارقة في تساؤلاتها..

فجأة سألت مليكة بلهفة..

أمال ملوك فين يا طنط؟..

بهتت فؤادة وردت باستغراب..

فين إيه يا بنتي؟ ما هي طلعت ليكي فوق..

مليكة بخوف..

  فوق فين ماطلعتش.. أختي فين؟..

دخل عامر في تلك اللحظة وتفكيره لا يزال معلقا بملوك التي تركها وحيدة ليسمع نجوان وهي تقول..

ما هي طلعت يا خيتي ليكي.. البنات جالوا إنها طلعت فوج بعد العركة..

قطب عامر حاجبيه وسأل بوجوم..

مين اللي طلع فوج؟ بتجولي إيه أنتِ؟..

هتفت نجوان موضحة لعامر حقيقة ما حدث في غيابه... 
ملك اتعاركت مع ندى لما جلت أدبها عليها وقالت كلام سو (سيء).. رحت أجيب أمي قالوا إنها طلعت فوج.

عندها توقف قلب عامر من الصدمة والندم وسأل بوجوم وهو ينظر لمليكة... 
بتقولي إيه؟ 

همست مليكة والدموع في عينيها وهي ترتجف... 
واحدة جت شتمتني وبهدلتني وقالت لي خطافة رجالة.. وأنا ماعملتش حاجة. وملك نزلت أكيد تشوفهم... أختي فين آنتو موتو أختي وانفجرت بالبكاء.. 

في تلك اللحظة تجمدت الدماء في عروق عامر وهو يدرك أن ملوك كانت تحمي  أختها بينما قام هو بمعاقبتها وحبسها في البناية الزراعية بناءً على افتراءات ندى.

عامر أدرك برعب الحقيقة الصادمة ملوك لم تكن المعتدية بل كانت تحمي مليكة من بنات عمه..

توقف قلب عامر وشعر بمدى ظلمه وخطأه الجسيم..شعر بوجع وفوقه رهبه حقيقية تذكر كلمتها...
 إستني خرجتي يابن الراوي...

 اندفع كالمجنون ومليكه تصرخ وأمه تنادي وهو ليس هنا كان قلبه هناك خلف السياح والذعر يميح بقلبه...
ركب فرسه وانطلق كالمجنون نحو البناية الزراعية.. نزل مسرعاً وفتح الباب بقوة ليرتعب ويشعر بقلبه قد اتفلق تصفين عندما ..
   

#######
لو حصل لملوك "خدش" صغير.. نهارك هيبقى "أسود" ومجير! 🌑💀
*   مش حبست البت؟ أدينا قاعدين.. والفانز من القهر "مفلوقين"! 😡💔
*   إما نشوف البت باينها "راحت في الرجلين".. وبكرة تندب يا "حزين"! 📉👣
*   وتلف وراها لما يطلعلك "ديلين".. يا عامر يا خيبة "المنحوسين"! 🐕🔄
*   وابقي اشبع بـ **الزرقة أم شفطور**.. و**الحية أم بربورة** اللي كلامها "زور"! 👄🐍
*   يا رب تلبس في واحدة منهم.. وتعيش سواد الليل "بسببهم"! 🌑🧥

*   ملوك باينها  في خطر والدمع "سايل".. وإنت في غتاتك عامل "عمايل"! 🌊🐍
 يا "خايب يا تربيه الزرايب ".. وإنت قاعد في المحن "دايب"؟ 🥀"! 🏚️👎
*   

*   يا عامر يا "بهيمة وطايحة".. حبست البت وخليت ريحتك "فايحة"! 🐂🚩
*   فاكر نفسك "سبع" بالترباس؟.. دانت طلعت "خيبة" وسط الناس! 🔒👎

*  و البيه أبو مرهم... شامط البت على فين؟.. وبتقول "إيدك يا دكتور" يا حزين؟ 💊😡وارفعي الرجلين يلتادليك إنت كمان بنصيبتين 
*   يا رب يبتليكم بـ "ساطور".. يقطع لسان كل واحد "مغرور"! 🗡️🚫

*   إنت فين يا **حج عجة** يا كبير؟.. ما تلم البهايم السارحة "كتير"! 📢🍳

*   يا رب يبتليكم بـ مصيبة "سايحة".. تخلي سيرتكم في الصعيد "نايحة"! 🌊🔥

--

*   #يا_ويلك_من_سواد_ليلك_يا_عامر 🌑🔥
*   #أم_الرجالة_في_صدمة_عاطفية 😳💔
*   #ممنوع_لمس_الأرجل_لدواعي_أمنية 👣🚫
*   #الجاموسة_برجلين_بتتبرأ_من_عامر_الحزين 🐄🚫
*   #عامر_الراوي_بهيمة_الدار_الطايحة 🐂🚩
*   #حبس_البنات_خيبة_يوم_التلات 🏚️❌
*   #عيلة_عجة_لموا_البهايم_الهايمة 🐂🍳

---

**والله، عامر ده محتاج "علقة" من اللي قلبكو يحبها عشان يعرف إن ملوك خط أحمر.. تفتكري حج عجة هيتدخل ولا هيفضل يعمل "عجة" والبيت بيولع؟** 🍳🔥😂... خاف من ملوك ياض دا هتشمطك 😅😅😅😅😅 إستني خرجتها عشان هنطلع علي خرجتك يا أبو طويلة  😁😁😁

علقو يا عيااال واقترح نعمل ايه في العقرب تين وامهم والطور نحدف عليه ليه يللا كومنتاااات بجد عايزه اقترحاتتشفي الغليل...

هو فيه ايه انا بنهج ليه 🥶🥶🥶🥶🥶 حبوني يا عياااال😍😍😍

تعليقات



<>