رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الخامس
والعشرون25بقلم ميفو السلطان
.طار عمار في الهواء ليصل إليها قبل أن يبتلعها حديد القطار.شدها بعنف اليه ولف بها .
استمرت صرخات مليكة تمزق سكون الليل وهي تتلوى بين ذراعيه... سيبوني.. أنا خايفة.. أنا بخاف بخاف عايزة أخواتي.
اعتصرها عمار بقوة أكبر كأنه يحاول حمايتها من مخاوفها ومن نفسها
في هذه اللحظة، لم يكن عمار هو ذاك الرجل الصلب الذي يهابه الجميع بل تحول إلى حصن كان يشعر بقلبه يرتجف بين ضلوعه مع كل نفضة في جسد مليكة أحس بعجز لم يذقه قط..
أمسك وجهها بكفيه الخشنتين برقة متناهية محاولا تثبيت عينيها الهائمتين في عينيه وهمس بنبرة حانية محاولا تهدئة روعها...
مليكة.. بصي لي.. أنا عمار يا بت الناس أنا جنبك.. والله ما هسيب واصل حد يلمس طرفك، اهدي عشان خاطري، جطعتي قلبي."
لكن مليكة كانت في عالم آخر الرعب غيب عقلها فبدأت تضربه بقبضتيها الصغيرتين على صدره بانهيار وهي تصرخ كلمات غير مفهومة تحاول الإفلات من حصاره.
لم يتراجع عمار بل زاد من إحكامه عليها وتركها تفرغ غضبها وخوفها في صدره وقال بنبرة هادئة رغم الألم الذي يعتصره....
اضربي.. اضربي يا مليكة اعملي كل اللي في بالك طفي نارك فيا أنا.. بس اهدي أبوس يدك اهدي عشان نَفَسك ما يروحش.. أنا أهو سد منيع بينك وبين أي حد عايز يإذيكي.
كان يمرر إبهامه على وجنتيها الشاحبتين بلهفة يحاول مسح دموعها التي كانت تحرق يده كالجمر وهو يهمس لها مراراً وتكرارا.....
أنا أهو.. أنا جنبك....
تصاعدت أنفاس عمار وهو يرى عينيها تزوغان بعيداً عنه وكأن روحها تتبخر من بين يديه فصرخ فيها بنبرة صاعقه....
مليكااااه... بصي لي مليكة بصي لعيوني أنا ..
كأن صرخته كانت طوق نجاة سكنت حركتها فجأة وهدأ انتفاض جسدها. رفعت عينيها المجهدتين ببطء والتقت نظراتهما في لحظة سكون وتوهان غريبة. تسمرت عيناها داخل عينيه لدقيقة كاملة كانت بالنسبة له دهرا رأى فيهما انكسارا هز كيانه ورأت هي في عينيه لينا رهيبا حنانا لم تتخيل يوما أنه يسكن قلب هذا الراوي الصلد.
ظل يطالعها بنظرات تشع أمانا هامسا بكلمات غير مسموعة وكأنه ينوّم وجعها مغناطيسيا بينما كانت هي تطرف بعينيها ببطء شديد تحاول استيعاب هذا الدفء المفاجئ وسط خوفها.
لكن جسدها المنهك لم يصمد أمام هذا الفيض من المشاعر فجأة ثقلت أجفانها وارتخى جسدها بين يديه تماما لتغلق عينيها وتستسلم لإغماءة تاركة عمار يضمها بلهفة أكبر، وقلبه يدق بعنف وهو يهمس بذعر...
مليكة لا.. فوجي يا بت الناس.. فوجي
فرفعها بذراعيه وقلبه يكاد ينفجر من فرط الإجهاد والرعب ثم جلس بها على الأرض ليستريح من تلك المعركة الانتحارية مع الموت.
أمال رأسها على ذراعه وظل يتأملها بصمت. كان رعبه عليها حقيقيا وصادقا وشعورا مجهولا يكتسح قلبه لأول مرة. لم يفهم لماذا خفق قلبه لها بهذا العنف.
نظر إلى وجهها الشاحب وقد انزاح حجابها فبانت خصلات شعرها الجميلة وانفتح جزء من ملابسها إثر العراك.. فمد يده برفق وغلق ثيابها ثم رفع يده يداعب وجهها بلمسات حانية كأنها تقسم أنها لن تنجرح مرة أخرى.
لم يستطع عمار منع ابتسامته أمام تلك البراءة الساكنة بين يديه وشعر بدافع غامض يجعله ينحني ليمسد جبهتها بشفتيه في قبلة طاهرة هدأ معها اضطراب قلبه.
ظل جالسا يركن علي أحد الأشجار وهيا في احضانه كأنه في عالم بمفرده..حملها برفق كأنها قطعة من زجاج وعاد بها إلى الدار ليجد القلق قد خيم على الجميع.. اندفعت فواده إيه جرالها اية..
تنهد عمار... هجيبلها دكتور يشوفها تعالي يا نجوان معايا.
صعد بها للاعلي ووضعها بنعومه ومعه نجوان مرعوبه... ثم خرج واستدعى الطبيب فورا.
اتي الطبيب وحين هم عمار بالدخول مع الطبيب استوقفه الأخير بسؤال.....
.....أنت جوزها؟
ابتلع عمار ريقه وصمت..
هتفت نجوان... لاه يا دكتور دي ضيفه.
هتف الطبيب... آه تمام هشوفها
امره الطبيب بالبقاء خارجاً وترك نساء الدار معه. بعد فحص دقيق خرج الطبيب ليؤكد أنها تعاني من انهيار عصبي حاد وتحتاج للراحة التامة واصفاً لها بعض المهدئات.
ابتسم الطبيب وقال... انا هاجي تآني اطمن عليها.. جولت إنها مش من اهنه صوح. باين عليها.
قطب عمار جبينه واقترب يقف أمامه فهتفت نجوان ضاحكة... لاه اهنه إيه.. لاه يا دكتور دا خيتها مرت اخوي.
هز الطبيب راسه بابتسامه... وخريجه إيه بقه.
هنا هتف عمار بحده... وانت مالك يا دكتور خريجه ايه إنت هتشغلها هو فيه إيه.
تل الطبيب ارتباك.. لا مافيش تمام خلو بالكو منها أنا هبقي اجي تآني.
هتف عامر بحده.. لا خلاص كتر خيرك لما نعوزك هناديلك.
ليستدير الطبيب وينصرف تحت نظرات عمار القاسيه..
وقفت نجوان تلطم خديها من القهر وهي ترى حالة مليكة وهتفت بغضب... يا حزن الحزن.. البت كانت هتموت روحها منك لله يا ندى أنتِ السبب.
استشاط عمار غضبا وسأل عن علاقة ندى بما حدث لتخبره نجوان ببطش ندى بملوك في الصباح وكيف استكملت مؤامرتها حتى وصلت الحال إلى ما هي عليه.
نزل عمار الدرج والنار تشتعل في صدره ليجد ثلاثي الشر (ندى، ومها، وسعدات) يجلسن في خسة يتبادلن الغمزات والشماتة.
ندى بلسان ينقط سما...
شفتي يا ماما؟ الحربايتين فطسوا عامر فطس واحدة وأختها وراها.. يلا إن شالله يغوروا ربنا ياخدهم ويريحونا..
اندفع عمار كالإعصار الذي لا يبقي ولا يذر وصوته المجلجل.....
...... نديييييييييييي.
جعل جدران القصر ترتجف قبل قلوب النساء الجالسات. اندفع نحوها كـ كالوحش ولم يمهلها فرصة للهرب بل قبض على خصلات شعرها بقسوة جعلتها تصرخ من الألم بينما تجمدت سعدات ومها في أماكنهما من هول المنظر.
عمار بفحيح وهياج....
هو أنتِ يا بت ما بتحرميش؟ يعني الصبح تضربي البت واخر الليل تخلصي عالتانية؟ أنتِ إيه.. محراب شر؟...
لم يكتفِ بالتوبيخ بل انهال عليها بصفعات قوية أخرست لسانها السليط وهي تصرخ وتستنجد بأمها سعدات التي وقفت ترتجف وتترجاه أن يتركها.
لم يتركها الا جثة هامدة ليدفعها عمار في حضن أمها وهو يحذرها بنبرة تقطع عرق الخوف....
يمين الله لو جيتي تاني ناحية واحدة فيهم لأكون شاجك نصين ومخلص عليكي يا وش الشؤم. أنتِ إيه الحزن ده؟...ما ماااااات خلاص عمر اللي سابك.. مااااات مالكيش صالح بمرته وخيتها يا مدوده يام جاب مدمود.. إسمعي إنت عارفاني مابتفاهمش الله في سماه اكون جايب رجبتك عمار مابيتنيش كلمه.
ترك ثلاثي الغبرة في ذلهم وعاد لنجوان التي كانت تمسح دموعها شفقة على حال مليكة.
نجوان بحنان... إني غيرتلها ولسه بس هنضفلها وشها.. البت صعبانة عليا جوي دي كيف الجطة. دا فضيحه يا عمار البت هتاخد خيتها وتمشي.
احس عمار بقبضة في قلبه.... ايه تاخدها تاخدها فين بتجولي إيه.
تنهدت نجوان باسي... امال انت مفكر إيه ملك اخوك حبسها زي الكلبه إنت مفكرها هتسكت هتمشي إني عارفه وهتاخد أختها.
انفعل عمار... لاه ماهتاخدهاش بحتة.
نظرت اليه قاطبة... انت بتجول إيه اما خيتها هتجد لحالها.
ابتاع ريقه... اجصد مش هيروحو هيا مش هتاخد ولدنا وتمشي اني اني هكلم أمي مايمشوش.
نجوان بحزن... والله الواحد مجمهور الله يسامحك يا عامر كان ليه ده كله.
وفجأة اتي صوت خادمة.....
ستي نجوان.. مرت عمي بتجولك تعالي شيلي عمر عشان راحة تشوف الست ملك في المستشفى...
نظرت إليها نجوان.... حاضر يا كريمه جاية اهوهنجوانوخرجت تاركة خلفها عمار في مواجهة مباشرة مع مشاعره المتضاربة.
اقترب عمار من مليكة وجلس بجوارها يتأمل ملامحها التي تشبه الملائكة في نومها. يشعر برهبه هل فعلا تأخذها أختها وترحل.
مد يده بتردد نحو طبق الماء وبدأ يمسح وجهها ورقبتها بروية وحنان فاق كل التوقعات. وكأن أصابعه تخشى أن تخدش رقتها. غرق عمار في تفاصيلها وسهمت عيناه طويلا وهو ينظف وجهها يبلل القماش ويعصره بلين ويلمس وجهها بنعومه... مد يده الي شفتيها لتبدأ ملامحه القاسية في الذوبان واللين لأول مرة.
ظل يبلل القماش ويعصره أكثر من عشر مرات كأنه لا يوجد مكان آخر ينظفه.. اقترب أكثر حتي صارت أنفاسه تلفح وجهها
وفجأة استيقظ السبع القابع داخله كاره النساء.. فانتفض واقفا كأنما لمسته نار وبدأ يوبخ نفسه بلهجة قاسية هربا من ضعفه المفاجئ...
إيه يا محروج ده؟ أنت إيه الجرف ده؟ نازل سبسبه وتحسيس الله يفضحك.. أنت انخبلت؟ بتبص على إيه؟ مرة زي عشرة وحط فوجيها مصراويه مالهاش أمان يلا هم غور بلاش جرف أنت التاني.. هم وانحط.. إيه العوجة بتاعتك دي؟ دانت عمار اللي مابيطيج صنف مرة.. روح لشغلك واترزي ماعتش تيجي الدار..انا هسيبهم إني جاعد ليه أصلا .
رمى الفوطة من يده بعنف فاندلق الطبق وبلل الغطاء بالكامل. استدار مسرعا وهرب من الغرفة ووقف في الخارج والضيق يأكل روحه وهو يلوم نفسه بصوت خافت.
—نادي حد ييجي يشيل الطرف ده.. غور ربنا ياخدك.**
ظل واقفا والغضب يغلي في صدره يسأل نفسه بمرارة.
إنت مابتمشيش ليه يا زفت؟ واجف تعمل إيه هنا؟ منك لله.
تنهد من أعماقه وقال في سره بصوت أهدأ.
الغطا غرج ميه.. هتسيبها إزاي وهي نايمة وتعبانة كدة؟ إنت صحيح مابتطيجش الحريم بس الأذية لا يا عمار.. الأذية لا.
دخل الغرفة مرة ثانية بغضب ولم ينظر تجاهها أبدا بل اتجه إلى الدولاب يفتحه بقوة.
حاطين الزفت فين؟ إيه الجرف ده.
ذهب إلى حجرته ليحضر غطاءه الخاص فقابلته نجوان التي سألته باستغراب.
واخد غطاك ورايح فين يا عمار؟ هو عايز يتغسل؟
رد عليها بارتباك حاول إخفاءه وراء حدته.
لا.. أصلي دلقت طبج الميه على مليكة والغطا غرج.
نظرت إليه بذهول فصاح فيها بغضب....
مالك؟ فيه إيه؟
لا مفيش.. بس غطاك ده لو حد لمسه كنت بتشج رجبته نصين.. دلوجتي رايح تديهولها؟
اشتعل وجهه من الغيظ وألقى باللوم عليها ليهرب من نظراتها.
ما هو إنتي لو كنتِ جبتي طبج عدل مابيدلجش الميه كان غطايا فضل مكانه منك لله.. ابعدي من قدامي.. بيت هم.
دخل الغرفة ونجوان تراقب ما يحدث بدهشة. اقترب من مليكة ولف الغطاء حولها بعناية فائقة وظل يتأكد أن الغطاء يحميها جيدا ثم خرج هاربا من الغرفة ومن مشاعره التي بدأت تفضحه.
بينما كان عمار يهرب من مشاعره في القصر اقتحمت فؤادة غرفة سعدات كالإعصار وعيناها تطقا شرارا لتجد سعدات وبناتها في حالة يرثى لها وندى غارقة في دموعها من أثر ضرب عمار لها.
وقفت فؤادة وسط الغرفة وقالت بصوت زلزل جدران المكان...
اسمعي يا سعدات أنتِ وبناتك.. الكلمة دي تِحطوها حَلَجه في ودانكم لو حد فيكم مَسّ مَرت ولدي تاني أو نَفَسها جِه في نَفَسكم بالشر، تاخدوا بعضكم وتفارجوا الدار... الدار دي دار فضل يا سعدات.. ملكه هو وولادها. وعمر ده سِيد الدار وأرضه مش دار بناتك المهابيل دول.
تابعت بنبرة حاسمة وهي تشير بإصبعها في وجوههم... تلموا نفسكم وإلا يمين بالله أخلي الحج يرمي جِتتكم بره الدار ويسمّع بيكم البلد كلها.
ثم التفتت فجأة نحو ندى وبحركة سريعة كالبرق قبضت على شعرها وجذبته بقوة وهي تصيح... يا كدابة يا واطية يا تربية الشؤم عاملة لي فيها غلبانة وأنتِ العجربة اللي بتبخ سمها في الدار؟
اندفعت مها تحاول تخليص أختها وهي تصرخ... خلاص يا طنط بقى.. عمار ضربها وشبعت ضرب كل ده عشان البت دي؟
استدارت فؤادة بلمح البصر وقبل أن تُكمل مها كلمتها نزل قلم قوي على وجهها أخرسها تماما. نظرت فؤادة إليها باحتقار وقالت...
البت دي هي ستك وتاج راسك هي اللي صانت شرفنا وأنتوا اللي لطختوا سمعتكم بالكدب والغل... القلم ده عشان توعي لسانك والقلم الجاي هيكون طردة بقلعة الهدوم. الدار اللي تدوسها ملك الهاشمي، بنات سعدات يوطوا راسهم وهما داخلينها فاهمين وإلا أفهمكم.
تركتهم فؤادة يرتجفون من الرعب وخرجت وهي تتوعدهم بنظرة أخيرة جعلت رعلهم يزداد أكثر وأكثر وغلهم يزداد أضعاف.
قاد عامر سيارته كالمجنون والرياح تلطم وجهه بندم لم يذقه من قبل بينما ملوك بجانبه تغرق في هذيانها المرير.
تهمس بهزيااان.... عمر امانه اختي.. عمر امانه اختي... خلي بالك من عمر.
صرخ بهياج ظنا انها توصي مليكة... بطلي هتعيشي بطلي.
وصل المستشفى وانتشلها الأطباء من بين يديه ليمر الوقت ثقيلا كالجبال. خرج الطبيب أخيرا وعلامات التعجب ترتسم على وجهه ليهتف... والله دي حالة عجيبة.. هي حاولت تسعف نفسها بذكاء وده اللي خفف تأثير السم شوية.. الحالة مش مستقرة لو عدى النهاردة هتبقى بخير بإذن الله.
تنفس عامر الصعداء وهم بالدخول إليها ليرى ثمرة عناده المر لكن صوتا رجوليا مألوفاً استوقفه...
عامر.. كيفك يا ولد أبوي.
استدار عامر ليجد ابن عمه أدهم واقفا أمامه بطلة واثقة فاندفع يحتضنه بلهفة... أدهم كيفك يا غالي حمد الله عالسلامة.. ليه الغيبة دي.. .
رد أدهم بابتسامة... غيبة إيه؟ ما أنت عارف كنت باخد الدكتوراه وأهو رجعت وبدأت شغل هنا.
هتف عامر ..... طب خير رجوعك ومبروك ما حققت.
رمقه ادهم بنظره فاحصه وتساءل ..... وانت واجف اهنه ليه.
رد عامر باقتضاب ..... لاه، بس مرت اخوي تعبانه وجايبها للمشفى.
قطب ادهم جبينه بدهشه تهكميه ..... مين؟ اوعى تجول عمار! هو عمار الطور اتجوز؟ لاه ما صدجش دا بيعض في النسوان.
تنهد عامر بحزن مكتوم ..... لاه عمر اخوي الف رحمه عليه.
زاد ذهول ادهم واستفهم ..... عمر اخوك الله يرحمه اتجوز ميته.
تنهد عامر مره اخرى واجابه بضيق ..... لاه دي جصه طويله هبقى احكيهالك بعدين.
استسلم ادهم لفضوله المهني وقال ..... طب تعالي اشوفها.
اصطحبه للداخل وحين دلفا وقعت عيناهما على ملوك وهي غارقه في سبات عميق وقد افترش شعرها الثائر الوساده وسكنت ملامحها تماما حتى خلت من كل عنفوان. فبدت في رقدتها تلك كقطه وديعه تستدر الشفقه والذهول.
همس ادهم بذهول ..... إيه الجمر دي.
اشتعلت النيران في صدر عامر
وقطب جبينه بغيظ كاد ينفجر خاصة حين اقترب ادهم ووضع يده على جبهتها وخدها يتفحصها طبيا. وكان عامر يغلي يراقب كل لمسة كأنها طعنة في كبريائه وحين قرأ ادهم ملفها وعرف قصة الثعبان تساءل..
هتف عامر ..... ماهيا جبل ما الاجيها كت شالت السم من جسمها وربطت رجلها.
قطب ادهم ينظر اليها بلمحه إعجاب ..... ايه ده هيا عملت كدة باينها حكاية طب خلاص سيبها انت وروح اني هاخد بالي منها وهجيبها بكره واجي.
هتف عامر بنبره غاضبه وعيون تطلق شررا ..... لاه ماتجلجش وتتعب حالك اني جاعد وهجيبها بكره.
تنهد ادهم ..... بقي كده طب كويس عشان ماجعدش لحالي .
اتجه وجلس عالكرسي المقابل لها فذهل عامر وهتف ..... ايه انت ماعندكش شغل.
ضحك ادهم ..... لاه دلوك مخلص ولو عازوني هيطلبوني بس جولي الجمر ده منين وايه حكايتها.
احس عامر بنفاذ صبر ولكنه كتم حاله وشرع يحكي له فقطب ادهم جبينه ..... ايه البت الجادره دي كت مرت عمر ازاى دي فرسه. دا عمر طيب وعبيط لاه البت دي حكايه تخيل. نفسي اجابلها لما تصحي فعلا شدت انتباهي بالجامد.
هتف عامر بغيظ ..... ما اكيد اللي زيها يشد.
هتف ادهم باعجاب ..... عارف بره الستات زيها كده ماحدش بيجي عليهم بس انك تلاجي واحده بالجوه دي وشرجيه كمان لاه دي ماتتسابش فعلا.
هنا جحظت عين عامر واحس بقلبه سينفجر من نظرات ادهم لملوك... ماتتسابش...
######
آيوه ماتتسابش ياللي ماهتكسبش.. دانت جايلك طوفان قهر هيحط عليك حطيط يابن الراوي.. ادهم من ناحية وجايلك أمجد من ناحية... ايوه يا واد يادهم م يابتاع بلاد بره 😂😂😂.. جااااز.. شامين الحريقة...
ولسه هترصهملم رص ادبح واحشي الجزء الجاي دماااار.. هنمسح بلاط المستشفي بهيبه مستشار الغبره..شفيت غليلي فيه 😜😜😜😜😜😜
يا ناس يا هوه الحقوا اللي حصل.. عامر وأدهم عقلهم طار وفصل
داخل يكشف ويشوف الملف.. أول ما شاف ملوك "عقله لف"! 🌪️
البنية بتموت من "سم الحية".. وهما شغالين "شعر" و "حنيه
"أدهم داخل يكشف ويمتحن.. شاف "ملوك" وقلبه "اتشحن"! 😍
"!أدهم الدكتور شاف ملوك وقال: "إيه ده يا ولداه؟" 😍
!نسي السم ونسي "التعبان".. وقال: "إيه الجمر ده يا جدعان؟
"ساب الطب وساب السماعة.. وقعد يتغزل في "الفرسة" التعبانه.
أدهم يقول: "دي شرقية وجادرة".. وعامر جواه "نار الغيرة" قايدة! 🩺🌋
عامر رقبته بقت "يمين وشمال".. يراقب أدهم وهو بيعاكس "الغزال"!
دي فرسة وجمر وما تتسابش".. يا دكتور دي بتموت إنت ما بتخافش؟ 😂🩺
عامر واقف يغلي ووشه "برطمان".. وأدهم شغال معاكسة"الفرسان"! 🌋
يقوله: "هقعد أنا".. وأدهم يقول: "لا أنا الدكتور هنا!"
يا دكاترة "الهنا".. البنت في غيبوبة وإنتوا في "دندنة"!
"!أهل الروايات اسمعوا الخبر.. عمار وعامر جالهم "هسس" و "هبَل"!
واحد قاعد يغسل وش "مليكة" بالفوطة.. والتاني غيرته من أدهم بقت "مفروطة
البت "جادرة" وقوية وشرقية.. والدكاترة قلبوا "قيس وليلى"
واحد عايز "يصونها".. والتاني عينه مش نازلة من "عيونها"!
يا ملوك يا جاهرة الرجالة.. السم في جسمك وهما حالتهم "حالة"! 😂🐍
وندى أخدت العلقة التمام.. واتشدت من شعرها في الزحام!
عمار ورّاها "النجوم في الظهر".. وفؤادة كملت عليها بـ "القهر"! 🥊💥
يا ندى يا "مدودة".. قعدتك في الدار بقت "متهددة"!
