رواية الثالث من ديسمبر الفصل الثاني2بقلم هنا محمود
_يَعنى أنا دلوقتي المفروض أروح أعيش فى الڤيلا مع رزان الى هى أختى من غير ماما عشان الورث؟...
همهم ليها "آدم" ببرود لأن دى تالت مره تعيد الكلام....
إسترسلت حديثها بتسأل..:
_و المفروض أنتَ الواصي على الميراث و علينا لحد ما أتم السن الى هيكون بَعد خمس شهور...
حرك راسه ليها بهدوء إستفزها....
إتدخلت "فاطمه " مامتها بغضب:
_بس أنا بنتى مش هتبعد عنى و أنا أصلا مش واثقه فيك بعد ما خفيت عنى سر زى ده طول السنين دى و دلوقتي بتقولى بنتك هتبعد عنك عشان الورث؟!...
فضل على بروده لكنه طلع سيجاره و ولعها أخد مِنها نفس عَميق و نفثه و قال بهدو..:
_خلاص يبقا متجيش تسألي على الورث بَعد كده لأن محدش هيستلم حاجه غير لما الوصيه تتم...
إتنفست بغضب مِنه و إتكلمت بإنفعال..:
_بأى حق بتتدخل بينا و بتتحكم فينا...
إلتفت ليها الى كان و شها أحمر من كُتر الغضب و جاوبها :
_هقولها تاني أنا الواصي عليكى و مش هقدر أعمل حاجه فى الورث غير لما الوصيه تتحقق...
إبتسمت "فاطمه" بجانبيه و غيظ ..:
_طول عُمرك وفي ليه حتى لما عرفت أنه لسه متجوز داريت عَليه...
جاوبها بهدوء و رزانه..:
_هو الى ربنانى و جبلي الشُغل و خلاني آدم الى قاعد قُصادكم دلوقتي ليه فضل كبير عليا مش هقدر أنكره و لا أخونه فى يوم و حضرتك سامحتيه لما عرفتى أنه كان غصب عنه فبأى حق بتشيلينى الذنب....
ضمت "هَنا" أيديها ليها و قالت بإصرار..:
_أنا ميهمنيش كُل ده المُهم أنى مبعدتش عن ماما...
إتنهد بإرهاق و هو بيطفى السجاره و قال ..:
_هو مصطفى لسه برا...
بصت نحيت الصاله و جوبته بتعحب..:
_لا مشى ..
همهم ليها و قال..:
_طب ممكن تسبينى أتكلم مع مامتك شويه؟...
بصت لمامتها بتردد لكنه لقتها بتشورلها تطلع ....
تابع خروجها بصمت و قال بعد ما تأكد إنها بَعدت..:
_أنا مقدر خوف بس أنتُم الى مربينى و عارفينى دلوقتى هَنا ليها أخت وده أمر واقع لازم يتعرفه على بعض لأنهم ملهمش غير بَعض المفرو انتِ الي تشجعي قُربهم و كمان عشان حَقها ميروحش ...
*************
بعد أسبوع....
كنت واقفه بشنطته هدومي قُصاد ڤيلا متوسطه الحجم أقتنعت بكلام ماما و كان جزء كبير مِني عايز يتعرف على أختي، و أخيرًا بقا عَندي أخت....أمنيتي أتحققت....
أخدت خطواتي لجوا و قبضتي مُحكمه علي مقبض الشنطة استقبلني أحد العاملات بإبتسامة بشوشة و نبست باللغة العربية الي كان من صعب فهما..:
_تفضلى بالدخول أنستى...
أشارة ليا بإتجاه السُفره الى كان محطوط عليها الأكل و قالت.:
_تفضلي بالجلوس السيده رزان ستلحق بكِ بعد قليل...
اومُت ليها بهدوء و أنا بخلع البلطو بتاعي فضلت بكنزه خفيفه بُني و عليها بنطلون أسود
قعدت على السُفره بتوتر و أنا سامعه صوت إيقاع لحذاء ....رفعت عيوني واستقبلت عيوني بِنت كانت تشبه الأجانب بشكل كبير جسمها متناسق زي العارضات و لابسة فستان مُحتضن بدنها بإنسيابية طولة لقبل الركبة و فاردة شعرها الاسود الطويل مع مُستحضرات تجميل مُناسبة ليها ...
كانت بتشع أنوثه ...
إزدرت ريقي بإحراج من الاختلاف بينا و انا بطالع هدومي البسيطة ؟!..
عيونها كانت ملاحقني بجمود لحد ما قعدت قُصادي بهدوء ، ثواني مرت و هي بترمقني بصمت و قالت ..:
_طلعتى زى ما توقعت..
سألتها بعدم فهم لأسلوب اذا كان ساخر!.. .:
_طلعت ازاى يَعنى.؟!...
حركت راسها ببرود و هي بترتشف من الكوباية قصادها..:
_بسيطة زيادة...
حاولت اخد كلماتها كمدح ، تنحنحت بإرتباك في مُحاولة لتلطيف الجو و قولت..:
_إنتِ أكبر منى بقد أيه ؟...
جاوبت من غير ما تبصلي..:
_بتلت سنين
همهمت ليها بصمت ...
قطعت "رزان" شريحه اللحمه الى قُصادها و قالت ببرود ...:
_هترجعى مصر أمتى؟...
فركت كفوفي بحرج و جاوبت :
_المَفروض بَعد خمس شهور على حسب و صيه بابا...
همهمت "رزان" و هى بتاكل و نبست ببرود....:
_شكل مامتك مبتحبش تسيب حاجه فى حالها...
جعدت ما بين حواجبي و سألتها بعدم فهم.:
_تُقصدى أيه؟!...
حطت الشوكه و السكينه على جمب و قالت بإستفزاز...:
_زى ما أتجوزته رغم أنه متجوز و مخلف دلوقتى طمعانه فى الورث...
إتكلمت بإنفعال من كلماتها السامة و برودها:
_مسمحلكيش تتكلمى عن ماما كده هى مكنتش تعرف أنه متجوز ولا عنده بنت....
عيونها كان فيها حقد و كرهه استقامت من مكانه و في لحظة كانت حدفت كوبايتها علي الارض خلتها تتحول لشظايا !...:
_مكنتش تَعرف؟!...و لما بقت مراته فى العلن و ماما كانت مراته فى السر برضو مكنتش تعرف لما هو عَمل فيها أب عليكى أنتِ لوحدك و سبنى برضو مكنتش تَعرف؟!.... أنتِ إستحاله تُقعدى هِنا فاهمه؟....مش هعيش معاكى و ملكيش حاجه من الورث ده...الى كان ممكن يربطنا مات و شبع موت و قع فى شر أعماله...
عيوني اتسعت بصدمة اثر كلمتها و انفعالها مش متخيلة كمية الحقد و الكًره الي شيلاها لبابا جواها !..مقدرتش استحمل كلماتها السامة و نبست بغضب..:
_أنا مسمحلكيش تتكلمى عن بابا كِده أنتِ سامعه ؟....بابا زى ما كان بيسيبك كان بيسبنى و بيقعد معاكى هِنا ...
قاطعتني بصريخ هستيري و هى بتحدف عليا محتوي كوباية تانية كانت جمبها خلت جسمي يرتد لورا بس ما حسيت ببل مقدمة ملابسي ، استرسلت نوبة غضبها بأنها بقت بتحدف عليا الاطباق و هي بتصرخ بهستريه...:
_أستكتى ....أنتِ و مامتك السبب أتم بوظتولنا حياتنا أنتم السبب...
رجعت بخطواتي لورا بخوف !...اتكلمت بفجع علي حالها و محاولة اني اخرج بأقل الخسائر..:
_أهدى طيب ...أن...أنتِ كويسه؟!...
٠٠٠٠٠٠
دخل "آدم" القصر لكنه سأل الخادمة بسرعة بعد ما سمع صوت "رزان"..:
_ايه الصوت ده ؟...
مستناش جواب و هرول بخطواتة لجوا
وقف قُصاد رزان بعد ما فهم الي بيحصل و خاطبها بنبرة مرتفعة ..:
_فى أيه يا رزان؟!...
جاوبة بصريخ و هي مُستكملة تكسير للحاجات الي حواليها ..:
_خُدها بعيد عَنى يا آدم ... مشيها...
نبس بذات نبرة العالية في محاولة انه يوصل صوته ليها..:
_أهدى يا رزان كفايه...
و كأنها فوقها بصوته العالى !...سابت الي في ايديها وو بصتلة لثواني بعيون دامعةو كأنه كرهت انه يشوفها كِده....وجهت عيونها ليا كانت مليانة بالحقد ...
سحب "هَنا" من ايديها لبرا تحت مقاومتها وقفو بعد ما خرجو برا فقالت بضيق.:
_لو سَمحت سيب أيدى ...
زفر انفاسه بثقل و انا بيخرج كل شور التوتر من حواه إلتفت ليها و هو لسه محاوط كفها اسفل مقاومتها و قال و هو بيتمهن النظر فيها..:
_أتعورتى حاجه حصلتلك؟!...
نفت ليه و هى بتحاول تسحب كفها رجعت بخطواتها للخلف بتحاول تسيب اي مسافة بينهم ، ضهرها سند علي الحيطة وراها و هو مازال بيقرب !..
فقالت بتوتر...:
_هو مُمكن تتكلم من بعيد متقربش...
كلمها خلاه يقرب أكتر نفورها مِنه بيزيد غضبه.. بقت بتقاومه و بتحاول تسحب أيديها و هى بتتخبط بقوه فى مُحاوله أنه يبعد عَنها مسك أيدها عشان يثبتها و هو جاهل لحالتها الهيستريا و ميعرفش أن قُربه هو السَبب!...كانت زى المجنونه و هى بتحاول تفك أيديها و تبعد عنه لحد ما ثبت أيديها فوق راسها عشان تهدا و يفهم الى بيحصلها...
سألها بنفاذ صبر مِن حركتها الكتير..:
_فى أيه مالك أتجنيتى ليه كدا؟!....
إتكلمت بعصبيه..:
_سيبنى مبتفهمش؟...
ضربته برجليها بقوه فا خلته يتأوه بألم و أخشن صوته و علت نبرته..:
_أتهدى بقا و أثبتى كفاية...
سكنت حراكتها بخوف من نبرته و غمضت عينيها و هى بتحاول تعد فى سرها عشان تهدا شويه
كانت بتتنفس بصخب و رعشتها زادت
فقال بعد ما شاف سكونها..:
_دى نوبه ايه الى جاتلك أنا مش فاهم ؟...
حبست نفسها و هى حاسه بأنفاسه على بشرتها...
جعد حواجبه و هو شايفها مش بتتنفس و قال بقلق..:
_أنتِ مش بتتنفسي ليه ؟!...
حاوط وشها بكفوفه و القلق كان مسيطر عليه :
_حابسه نفسك لي..
معطتهوش فُرصه يِكمل غضت أيده بقوه خلتها يتأوه بألم و هو بيبعد ....
ضمت هى جسمها ليها و هى بتفرك أيدها و كأنها بتمسح لمسته ليها !...
تابعها بصمت و هى بتحاول تمسح أيديها و بتضم جسمها ... تابعت حركتها بسُرعة و هو بيرجع بخطواتة و ولع سجارة نبس بسخط من حركاتها ...:
_كُل ده عشان لمستك؟. ...أيه شيفانى فيروس...
جاوبته بِحده..:
_ملكش دعوه و متقربش مِنى...
عدت من جمبه عشان تدخل الڤيلا تانى لكن ايده الى أتحطت قُصادها منعتها .:
_مينفعش تدخللها هتكلك لو شافتك..
زامت بشفاتيها بعد ما لفحها دُخانه المسموم ..:
_مفيش حاجه هتحصل...
إبتسم بسُخريه وقال..:
_هتجلها الحاله تانى ...و هضطر أدخل أجيبك من قُدمها ده لو عرفت...
بَعدت هى عَنه و قالت بضيق..:
_لو سمحت أتكلم من بعيد بعد كده ملهوش لازمه تقرب مِنى...
بصلها بصمت و هو من جواه بيشتعل غيظ و قال..:
_محتاجين نتكلم ...
ضمت أيديها ليها و قالت بحِده..:
_بَعدين نتكلم ...
طالعها بسكون أول مره يشهد نسختها دى عنيدة و حاده !...كُل ده عكس شخصيتها...
شاف رعشتها و لاَحظ أن هدومها مبلوله و فى جُزء شفاف من فوق ....قلع الچاكت بتاعه وحط عليها و هو بيبعد نظراته عَنها و قال..:
_البسيه...
بعدت الچاكت عنها بضيق ..:
_مش سقعانه شكرًا...
غمض عينه بسخط من اسلوبها و نبس بجرأة..:
_انا مش مديهولك حُبا فيكى البتاع شفاف أنا شايف الى لبساه من تحت الهدوم من عندى...
حرك راسه ليها بيوهمها انه هسيترق النظر عليها
سرعت هي حركتها وضمت سُترتة بخجل و اردفت بتقطع..:
_أن...أنتَ قليل الأدب...
إبتسم بُسخريه عليها و قال ..:
_أركبى...
نفت ليه و قالت بسُرعه..؛
_لا أنا هروح لوحدى
مسح على وشه بضيق و قال بنفاذ صبر..:
_خلينا متفقين أنى مش شغال عندك عشان كل مأعرض عليكى خدمه تقولى لاء و دى مش خدمه من الأساس أنا بتكلم معاكى بصفتى الواصى و ياريت تتخلى عن عنادك الى ملهوش لازمه أنتِ كده بتصعبي الموضوع
ضمت ذراعيها ..:
_حضرتك واصى مش أبويا و أنا مبركبش مع حَد غريب ....حتى لو كان بابا الي مربيك فا انا بقالى سنين مشفتكش
قال بسُخريه و ضيق..:
_حضرتك؟!... أنا أكبر مِنك بتمن سنين أنا هتجاهل كلامك
صمت للحظات و تابع بنبرة متسألة..:
_لكن هو إحنا أغراب؟!..
ارتفع طرف ثغرة بجانبية و هو بيقرب منها بخطوة صُغيرة ..:
_شكلك نسيتى مين كانت بتتحامه فيا و هى صُغيره و تجرى عليا أول ما تعمل مُصيبه...
تجاهلت كلامه بخجل بعد ما افتكرت ازاي كانت بتقرب منه في طفولتها بس هو بقا غريب بالنسبالها !...
هو الي مشي بدون وداع..:
_شُكرا ليك يا أستاذ آدم على المساعده ، انا هروح و بكرا هديك الچاكت بتاعك...
كانت لسه تمشي لكن لقت نفسها بتترفع من على الأرض!..
شهقت بصخب و هي بتحاول تفهم الي بيحصل ..:
_شكلك متعرفيش الفرق بين المُساعده و و انى الواصى بس أنا بقا هعلمك...
_سيبنى ....أنتَ أتجننت؟!..
صاحت بإضطراب و أنفعال لكنه كمل مشى
ضربته على ضهره و قالت بحده و تهديد..:
_انا هقدم شكوه فى حقق يا متحرش أنتَ سيبنى
فتح الباب لكن قبل ما يحطها حس بسنانها قبضه على رقبته بقوه....!
تأوه بصوت و اردف بغيظ وهى بيحطها فى العربيه غصب.:
_يابت العضاضه
حطها على الكُرسى و قرب مِنها عشان يربطلها حزام الأمان و هِنا شاف عيونها الحمرا الى بتعلن ان سقوط أمطارها قرب و لاحظ أنفسها المُضطربه مش فاهم أيه الى بيحصلها و ايه الحاله الى هى فيها
لما لقته قريب منها بعدت وشها للنحيه التانيه و هى بتشد على قبضتها فى مُحاوله انها تهدى نفسها...
فقال بضيق..:
_هتقفلى الحزام ولا اقفله أنا ؟!...
مسكته بأيد مرتعشه و قالت بإضطراب:
_أنا هقفله لنفسى
فصلت سكته و هى بتحاول تجمع شتات نفسها و لزقت فى باب العربيه بعيد عنه كأنه بيحمل ميكروب ما...
قال بسُخريه و غضب مخفي..:
_هو أنا ريحتى و حشه ولا أيه؟!...
مجوبتهوش و ضمت أيديها ليها أكتر مُتجهلاه...
بعد مُده لقيته وقف قُصاد مول كبير ...
إلتفتت ليه و قالت بتعجب..:
_إحنا بنَعمل أيه هِنا؟!...
فك حزام الأمان و جاوبها..:
_نجبلك هدوم...لبسك خفيف أوى على الجو البرد هِنا....
رفضت النزول و التوتر إعتلاها أكتر..:
_لا مش عايزه أجيب لوحدى...
تجاهل كلامها و نزل من على العربيه و فتح بابها ببرود:
_أنزلى...
شدة على الچاكت بتاعها و قالت بحزم..:
_لو سمحت متتغطتش عليا....أنا هبقا أشترى لوحدى....
كان لسه هيقرب لكنها بَعدت عنه و نبست بضيق:
_ممكن تدينى مساحه الشخصيه...مينفعش كده كل شويه تقرب منى ...
إبتسم بإصتناع و قال و هو بيقلدها..:
_طب ممكن تنزلى من نفسك أنتِ و مساحتك الشخصيه...
رمقته بغضب و هى بتنزل من العربيه...
كانت بتدخل و قلبها بيدق من الرهبه مكان زحمه و في ناس و رجاله كتير؟!....
نفسها بقا تقيل غصبًا عَنها بقت بتقرب مِنه و تتحامه فيه!...
_هو إحنا جينا هِنا ليه ؟!...
جاوبها و هى مكمل مشى..:
_أولا عشان لبسك خفيف على الجو هِنا ثانيه عشان من وصيه عمى أنى أعملك البتحبيه انتِ و رزان و انا عارفة انك بتحبي تشتري هدوم جديدة ...
إزدرادت ريقها بضيق و قالت:
_بس أنا بشترى هدومى اونلاين مبحبش أنزل...
_باباكى عايزك تختلطى بالناس أكتر..
غمضت عنيها بألم و هى بتفتكر بابها كان دايما مش ناسيها....
كانت ماشيه جمبه بخوف رغم انها مكنتش طايقه لكنها متعرفش غيره هو مع باباها طول عُمره ....
دخل محل كبير كان زحمه شويه لكنها وقفته بخوف..:
_مش عايزه ادخل هِنا مش عجبني...
بَعدت عنه بسُرعه و هى بتدخل محل فاضى و بعيد نسبيًا و قفت فيه و هى شايفه ان مفهوش غير بنتين شغلين ...
كانت بتاخد الهدوم بعشوائيه ...
كان متابعها بصمت هى مُرتبكه و خايفه بس لما قربت البنت مِنها إبتسامتلها و إتعملت بود من غير خوف ؟!....
تابع العاملة و هي بتقرب منها و بتساعدهت من غير نفور من لمستها !..
مسح على شعره بضيق هو مش فاهمها ليه بنتفر منه كده للدرجه دى بتكرهه؟!...و لا هى نسته من الأساس؟!....
قرب عشان يحاسب بعد ما لاقها خلصت و غيرت هدودمها اختار سُترة تقيلة تقيها من برودد الجو وحاسب ..
*********
أردفت بتسأل بعد ما لقيته سايق بصمت..:
_أنت هتودينى عند ماما صح؟...
حرك راسه بالرفض و قال:
_مامتك مش فى البيت بتزور معارف باباكى مع مُصطفى...و قالتلى أخلى بالى عليكى...
_بس أنا عايزه اروح مش هقدر أقعد تانى معاها...
جاوبها بهدوء:
_مينفعش لحد ما المده تخلص لازم تعيشى مع أختك...
إتنهدت بضيق :
_و أنتَ شايف حالتها طبيعيه؟...أنا خوفت مِنها...
همهم ليها بهدوء و اتكلم :
_ده طبيعى واحده اتربت ان بابها متجوز و عنده عيله تانيه و هى كانت فى الخفه مع مامتها باباكى كان معاكم أكتر مِنها اكيد هيبقا ده شعُرها اتجمع فى قلبها الحقد و الكُره فدى النتيجه...
بصت قُصادها و هى بتسمع كلامه و طبقه من الدموع اتكونت على عنيها لان للأسف بابها كده ظالم و اختها مظلومه إتنهدت بكآبه و قالت..:
_مش عارفه أتصرف أزاى بس الى اعرفه انى هحاول معاها تانى ...
ابتسم عليها لسه زى ما هى تقول انها مش عارفه تعمل ايه و فى نفس الوقت بتكمل فى الطريق...
نزلت من العربيه و هو عَمل المِثل هزت راسه ليه بهدوء كتحيه و دخلت
....
اتجه جو للخادمه بيسألها عن"رزان" بعد ما تلقى اتصالها منها بتبلغه بأن " رزان" تعبانه
طلع أوضتها بعد ما عرف أن هى مستنياه
فتح الباب برفق و قال بهدوء :
_رزان ...
أعتدلت فى نومتها اوا ما سمعت صوته و قالت بلهفه..:
_اتأخرت كده ايه؟!...
قرب مِنها بهدو :
_كان ورايا شغل أنتِ كويسه؟...
نفت ليه و قالت بحزن:
_انتَ اخدتها و سبتنى لوحدى
_انتِ الطلبتى ابعدها ..
كانت لسه هتتكلم لكنها لاحظت علامه داكنه على رقبته سألة بقلق..:
_ايه الي حصلك؟!..
جاوبها بثبات و بصراحه..:
_هَنا عضتنى عشان كنت بركبها غصب..
كانت لسه هتتلمس رقبته لكنه بعد عنها فقالت بدموع :
_أنتَ معايا من واحنا صغيرين فاهم مينفعش تبقا معاها و تسبنى زى بابا
كان بيسمعها بهدوء متفهم حالتها...
رمت نفسها فى حضنه وقالت بعياط:
_مختلاهاش تقرب منك تانى يا آدم أنتَ ليا أنا...
كان "هَنا" شاهدة علي محدثتهم دي و هِنا حست بضيق جواها !... رجعت غرفتها بعقل شارد
افتكرت يوم ما مشي ...كان صديقها المُقرب بس هو شابها من غير وداع؟...هو كان كبير كان يقدر يحافظ علي علاقتهم بس اختار البُعد و كان بيمارس دور الأخ مع رزان و سايبها ؟!...و دون ادراك منها حست بالغضب إتجاه و في بالها سؤال..
هو على علاقه بأختها؟!...
