رواية عمار وليل (قيادة القلوب) الفصل الثاني2بقلم فاطمة شلبي


رواية عمار وليل (قيادة القلوب) الفصل الثاني2بقلم فاطمة شلبي


_ بتعملي إيه في الوقت ده هنا؟!
​ليل اتنفضت من مكانها.. وقلبها كان هيوقف من الخضة..بس كعادتها مبينتش خوفها ورفعت راسها بقوة..
= أنا.. كنت بتمشى شوية بس شكلي ضيعت المكان اللي كنت فيه.

​عمار ..وهو بيقرب منها ببطء وملامحه لسه مش واضحة في العتمة..
_ طيب ممكن أقدر أساعدك.. شكلك مش من هنا.

​ليل ..بمحاولة للثبات..
= أيوه ده حقيقي.. أنا من القاهرة..جايين إجازة هنا.. أنا فاكرة شكل المكان بس مش عارفة الطريق منين.

​عمار فضل باصص لها شوية بنظرة هي مش قادرة تفسرها وبعدين قال ببرود..
_ طيب قوليلي أي علامة للمكان.

بمجرد ما وصفت له شكل البيوت الصغيرة..عرف فوراً المكان
عمار..
_ متقلقيش قريب.. هاتي حصانك ده وتعالي ورايا.

​ليل وقفت ثانية مترددة ملامحها كانت بتقول ألف سؤال عمار لاحظ ده فابتسم بسخرية وقال..
_ يلا.. مش حابة توصلي السكن؟ تعالي.

​ليل ..بتوجس..
= وأنـا إيه يخليني أثق فيك؟

​عمار ..بضحكة خفيفة ومستفزة..
_ مدام خايفة.. إيه اللي خرجك نص الليل في مكان ضلمة لوحدك كده؟!

​ليل ..اتنرفزت وردت بحدة..
= إنت بتكلمني كده ليه؟ أنا مش محتاجة مساعدتك أصلا.. وهقدر أرجع لوحدي!

​عمار ببرود تام قال لها.." تمام.. براحتك.."
 ولف ضهره بقلم فاطمة شلبي وبدأ يمشي فعلا وسابها في قلب السواد.. ليل بصت حواليها برعب.. وحست إنها هتموت من الخوف لو فضلت ثانية كمان..فناديت عليه 
=  "لو سمحت.."
​عمار وقف وضهره ليها..وارتسمت على وشه ابتسامة "غرور" وانتصار..لكنه لف لها بجمود..

ليل..بإحراج
= معلش.. خلاص تقدر توصلني.. أنا حقيقي مش هعرف أرجع لوحدي.
​بدأ عمار يمشي قدامها من غير ولا كلمة وليل طلعت ركبت "جُموح" تاني.. لكن الحصان كان بيتمرد ومش راضي يتحرك خطوة.

عمار ..من غير ما يلتفت وراه..
_ طول ما إنتي خايفة كده مش هيمشي.. طمّنيه الأول.

​ليل ..باستغراب..
= ده حصاني وأنا أدرى بيه يعني.. أكيد!
​عمار ماردش عليها وفضل ماشي بانتظام ولأول مرة ليل تحس إن في حد قدر يفرض كلمته عليها من غير مجهود.. فضلوا ماشيين لحد ما ظهرت أنوار المعسكر..ليل حست براحة كبيرة.. نزلت من الحصان وقالتله بخجل.. "شكراً ليك".
​سابت عمار ..ومشيت بحصانها رجعته مكانه وطلعت اوضتها..

في صباح تاني يوم .. على شط البحر..
​كانت الشمس لسه بتبدأ تفرش خيوطها الذهبية على موج البحر.. وعمار ماشي بقلم فاطمة شلبي بهدوء بحصانه " غسق " .. وجنبه عاصم بيحكي له بضيق واضح عن اللي حصل مع فريق القاهرة..
​عاصم ..وهو بيعدل لجام حصانه...
_ بقولك إيه يا عمار.. فريق حسام ده فيه بنت شايفة نفسها أوي.. بجد حاجة لا تُطاق..!

​عمار ..ضحك وهو بيبص للبحر..
= دي أول مرة حد يعلق معاك كده.. ليه.. عملت إيه يعني؟

​عاصم ..بنرفزة..
_ أول ما كلمت الفريق عن مسابقة النهاردة..لقيتها وبكل برود بتقولي " الفرس بتاعي محتاج يستريح"  تخيل؟ حسام وقتها اضايق جداً وأنا بصراحة قفلت منها.. شكله تدريب يفرح أوي بجد..

​عمار ..ضحك على منظره وهو متعصب ..
= ولا يهمك إنت عارف.. سيبك منها دلوقتي.. ويلا بينا نتغدى جدك عازمني وأنا محبش أكسر خاطره.

​عاصم ..بص له بيأس..
_ مش فاهم إنت صاحبي ولا صاحب البيت؟ ده إنت قاعد فيه أكتر مني! مش فاهم ماما وجدي بيحبوك على إيه؟

_______________//______________//________________

وصل عمار وعاصم للبيت.. والشيخ" منصور " كان قاعد في ركنه المعتاد.. ريحة القهوة حواليه مالية المكان هدوء..

​عاصم ..بضحكة ومشاكسة..
_ إيه يا عم الروقان ده كله؟ جبتلك حبيبك أهو.. أنا بقيت أحس إنه هو اللي حفيدك مش أنا والله..!

​الشيخ منصور رفع عينه بابتسامة وقورة وهز راسه.. لسه جاي يرد..قطعت كلامهم الست" آمنة " وهي داخلة عليهم بضحكتها الصافية..
_ يا بني بلاش تبوخ عليه ده عمار واحد مننا وفرد من البيت.. يلا يا حبيبي يا عمار عشان الأكل ميبردش..السفرة جاهزة.

​اتجمعوا كلهم حوالين السفرة في جو عائلي دافي.. وكلام عاصم والشيخ منصور بقلم فاطمةشلبي مابيبطلش.. لحد ما تليفون عمار رن.. شاف الاسم.. وملامحه اتغيرت فوراً لهدوء واهتمام.. ساب المعلقة ورد بسرعة
_ أيوه يا حبيبتي.. في حاجة؟!

​جاله صوت أخته من الناحية التانية.. نبرتها كانت باين فيها الخنقة..
= عمار.. أنا محتاجة أخرج أغير جو.. القاعدة هنا خنقتني أوي حاسة إني محبوسة.
​عمار سكت لحظة.. وبص لعاصم وجده بآسف..وقام من على الأكل وهو بيحاول يهديها..
_ حاضر يا حبيبتي..اهدي بس.. اجهزي وأنا نص ساعة وهكون عندك نتمشى شوية.
عمار قفل السكة وهو بيتنفس بضيق ممزوج بحب..وعاصم بصله بتساؤل..
_ في إيه يا عمار؟ خير؟

​عمار ..وهو بيقوم من على السفرة..
= "فيروز" يا سيدي.. الإجازة بقى ومخنوقة وعاوزة تخرج.. هي خلصت ثانوية عامة من هنا ووجعتلي دماغي من هنا..مش بتبطّل زن.
​عاصم ..ضحك بصوت عالي وهو بياكل..
_ يا عم معلش.. لسه صغيرة استحملها.. كمل أكلك طيب وأنا هاجي معاك نخرجها سوا.

​عمار ..وهو بيلبس الكاب بتاعه وبيتحرك ناحية الباب..
= لا خليك إنت كمل أكلك.. أنا هروح لها بسرعة مش هتأخر.. نتقابل عند حسام بقى عشان معاد التدريب.

________________//______________//_________________

في الأوضة..
كانت ليل قاعدة على طرف السرير.. سانده وشها بإيدها وعينيها ثابتة على البحر من ورا الشباك..
​فريدة كانت بقلم فاطمةشلبي واقفة قدام المراية بتظبط لبسها ومتحمسة جداً للخروج..بصت لليل في المراية وقالت بعتاب..
_ يا بنتي يلا بقى قومي البسي وننزل سوا.. اجهزي وهتتبسطي يا ليل.. أنا حقيقي مش فاهمة مالك بقيتي قماصة كده ليه؟

​ليل مردتش.. وفضلت في عالم تاني.. ففريدة لفت لها وكملت باستغراب..
_ ده إحنا من شهرين بس كنا في أسوان.. ومعملتيش كده خالص! بالعكس..! كنتي مبسوطة أوي وأول واحدة فينا بتجهز وتسبقنا.. إيه اللي غيرك يا ليل؟

​ليل ..خدت نفس عميق وطلعت تنهيدة مكتومة ..وقالت بنبرة هادية..
= معلش يا فريدة.. محتاجة أستريح شوية.. حاسة إني مش قادرة أواجه حد دلوقتي.. انزلي إنتي وغيري جو ومتقلقيش عليا.

​فريدة ..بصت لها بقلة حيلة وهي بتسحب شنطتها
_ براحتك يا ليل..بس متغطسيش في السرحان ده كتير..

______________//______________//________________

فتحت ليل شباك أوضتها وهي بتحاول تشم شوية هوا.. لكن عينها وقعت فوراً على الساحة الواسعة اللي ورا السكن.. المكان كان مليان حركة.. الخيل بتتحرك بصهيل عالي..والتراب بيطير تحت حوافرها.
​شافت كابتن حسام واقف بيتكلم بجدية..وجنبه عاصم.. بس اللي شلّ تفكيرها بقلم فاطمة شلبي الشخص التالت اللي واقف معاهم بكل ثبات وهيبة.. كان لابس لبس الفروسية..وشمس سيناء عاكسة على ملامحه الرجولية الحادة.
​ليل..بصدمة وهمس لنفسها..
_ هو؟! ده الشخص اللي كان معايا امبارح؟!

​فضلت واقفة ورا الستارة مراقبة حركاته..في اللحظة دي إيدها راحت تلقائياً على مقبض الباب.. جالها اندفاع إنها تنزل فوراً 
​لكنها وقفت فجأة.. وراجعت نفسها وكبريائها منعها..
_ لا يا ليل.. تنزلي فين؟ 
​قفلت الشباك نص قفلة..ورجعت خطوة لورا..بس عينيها فضلت متابعاه من بعيد.. كانت عارفة إن المواجهة اللي جاية في الساحة مش هتكون مجرد تدريب.. دي هتكون "معركة تكسير عظام" بينها وبينه.

وقفت ليل ورا الشباك تراقب المسابقة بدم يغلي..شافت الشخص—الي لسه مش عارفة اسمه لحد دلوقتي وهو يكتسح الكل ببراعة مستفزة.. وكأن الرمال ملكه هو بس... مقدرتش تتحمل تفضل في دور المتفرج كتير .. اتحركت جواها غريزة التحدي.. وفي دقايق كانت قد جاهزة ونزلت لساحة زي الإعصار.

​الكل تفاجأ.. وسيف فرح جدا بمشاركتها معاهم ..أما كابتن حسام فاتقدم منها بقلق..
_ أهلاً يا ليل.. بس بقولك إيه..مش عاوز مشاكل.. إحنا هنا بنغير جو.
​في اللحظة دي ..كان عمار يتابعها بصمت وهدوء.. ملامحه مش  موضحة شيء..قرب منه عاصم وهمس له..
_ هي دي البنت اللي قتلك عليها يا عمار.
هز عمار رأسه ببطء.. وعينه لسه مراقباها ..وكأنه بيدرس خصمه الجديد.

​ليل ..ردت على حسام بثقة ..
= يا كابتن أنا جاية ألعب.. وبما إني جزء من الفريق فأكيد ليا مكان.
​حسام.. شاور على عمار..
_ اتفضلي يا ليل.. كابتن عمار هو اللي فايز.. وكده إنتي اللي هتلاعبيه.
​تلقائياً...التقت عينيهم في صدام مباشر..نظرات ليل كانت كلها تحدي وقالت بنبرة حادة..
= "أنا جاهزة."

​وفي ثواني كانت على ضهر "جُموح" بخفة مذهلة..حركة رشيقة جعلت الإعجاب يتسلل لعين عمار رغم بروده.

عمار ..بنبرة هادية ومستفزة..
_  "جاهزة؟ "

ليل..بتحدي ..
= " أكيد. " 

​وقفوا عند خط البداية.. ليل قربت على رقبة حصانها.. رتبت عليه بحنان بس كانت كلها حماس وقالت بصوت هادي..
_ جُموح.. عاوزين نكسب ببراعة..إنت قدها يا بطل..!

​كانت ليل على الشمال وعمار على اليمين..عاصم مسك التايمر وحسام أعلن إشارة البداية..
​وانطلقوا زي البرق..! 

في البداية.. كان عمار هو المتصدر بفضل خبرته بطبيعة الأرض.. كان بيجري كأنه جزء من حصانه "غسق"...بقلم فاطمة شلبي فريدة كانت إيدها على قلبها..فهي عارفة أن ليل لا تقبل مش بتقبل الهزيمة بسهولة.. والهزيمة النهاردة ليها هتكون قاسية جدا .

​وفجأة.. الأحداث اتغيرت بشكل مكانش متوقع..!
بصيحة مكتومة من ليل..اندفع "جُموح" بقوة خرافية.. وكأنه طاير من على الأرض...بدأت ليل تضيق الفارق.. وفي ثواني اتقدمت عن عمار! ...وصلت لخط النهاية في وقت قياسي وبشكل مذهل للكل .

​سكنت الساحة تماماً.. الكل كان مبهورا...!  وحتى عمار نفس.. وقف بحصانه بصلها بعمق.. كانت دي المرة الأولى اللي شاف فيها تحدي بالشكل ده..! 

كان الصمت مسيطر على الساحة...والكل مستني رد فعل 
"ابن الجبل" بعد ما خسر لأول مرة قدام بنت ومن بره سيناء..!  ليل كانت لسه فوق ضهر "جموح"..  وعينيها بتلمع بنصر وتحدي وهي بتبص لعمار.
​عمار بكل هدوء وثبات..نزل من على ضهر "غسق".. واتقدم خطوات ناحيتها...ليل شدت لجام حصانها بقلق..لكنه وقف قدامها وبصلها بعمق..وابتسامة هادية وحقيقية ظهرت على ملامحه ..
_ برافو عليكي يا ليل.. بهنيكي .. تستاهلي تكسبي.

________________//_______________//______________

في سكون الليل..
​كان عمار وعاصم قاعدين في مكانهم المفضل قدام النار..فجأة تليفون عمار نور.. وكانت فيروز كالعادة..
_ يا عمار إنت فين؟ بجد سايبني لوحدي كل ده؟!

​عمار ..ضحك من قلبه وبص لعاصم..
= يا بنتي ارحميني شوية..! إنتي لو مراتي مش هتراقبيني وتعرفي تحركاتي كده.. نص ساعة وهكون عندك يا غالية.

​قفل عمار السكة وهو لسه بيضحك..بس ضحكته اختفت تدريجياً لما بص لـ عاصم ولقاه سرحان في النار وعينه مليانة حزن ..

​عمار ..حاول يلطف الجو..
_ إيه يا بني؟ هتلوي بوزك إنت كمان؟ هي ناقصة نكد ؟

​عاصم..تنهد تنهيدة طويلة وطلع نار من صدره..
= ولا حاجة يا عمار.. بس افتكرت اللي أنا فيه.

​عمار سكت لحظة..وفهم فوراً عاصم قصده على إيه.. نبرة صوته اتغيرت وبقت كلها جدية..
_ إيه.. لسه ملقتهاش؟!

​عاصم ..بص له بيأس وعجز..
= دورت عليها كتير يا عمار.. دورت في كل حتة وإنت كنت معايا وشايف..مش لاقي ليها أثر خالص.. كأن الأرض انشقت وبلعتها.. أعمل إيه تاني؟ قلبي واجعني ومش عارف أرتاح.

​عمار حط إيده على كتف صاحبه وضغط عليه بقوة ..
_ الصحراء دي علمتنا إن اللي بنفتكره ضاع..القدر بيرجعه في الوقت اللي منعملش حسابه.. متفقدش الأمل يا عاصم..إن شاء الله هتلاقيها..بس إنت متخليش اليأس يتملك منك.

في الأوضة عند ليل..
 كانت فريدة طايرة من الفرحة وهي بتحضن ليل..
_ مش قادرة أصدق يا ليل! بجد كنتي رهيبة..شوفتي نظرة الانبهار اللي كانت في عين الكابتن ده؟

​ليل ..بابتسامة انتصار..
= يستاهل.. عشان يبطل برود..كان لازم حد يعرفه إن الدنيا مش ماشية بكلمته بس.

​ليل فضلت محتفظة بسرها لنفسها.. مقالتش لفريدة إنها قابلته قبل المسابقة دي بقلم فاطمةشلبي..شوية والباب خبط.. كان سيف اللي عينه راحت لليل تلقائياً بلهفة قبل ما يوجه كلامه لفريدة..
_ الجو برا يجنن يا جماعة.. إيه رأيكم نخرج نشم هوا بدل حبسة الأوضة دي؟!

​فريدة وافقت بحماس..وليل وافقت هي كمان..وهم خارجين.. سيف استنى ليل ونده عليها..
_ ليل.. هو في حاجة إنتي مخبياها عننا؟!

​ليل ارتبكت ثانية.. بس رسمت البرود فوراً..
= حاجة زي إيه يعني؟ مش فاهمة قصدك..!

​سيف ..بشك..
_ بسأل بس.. عشان غيرتي رأيك فجأة ونزلتي المسابقة مع إنك كنتي رافضة تماماً.

​ليل ..ضحكت بمحاولة لفك التوتر..
= يا سيدي حسيت إن " جموح " عاوز يلعب فخرجته ده كل الموضوع.. يلا بقى عشان فريدة واقفة لوحدها.

​في "القاعدة" وسط الفريق..
​الكل كان بيضحك.. لكن تليفون ليل كان بيزن بإصرار مزعج..كل شوية تبص للاسم وتكنسل بضيق..لحد ما كابتن حسام قال بزهق 
_ ما تشوفي مين يا ليل؟ ليه الصداع ده كله؟!

​قامت ليل بزهق وبعدت عنهم شوية.. وفتحت الخط وجالها الرد كأنه طلقة رصاص..
_ إنتي إزاي متقوليليش إنك مسافرة؟ إيه ملكيش أم ؟!

​ليل ..ببرود ..
= والله أنا حرة.

​نهال ..بصوت عالي وانفعال..
_ حرة ازاي؟ أرجع مالاقيكيش في البيت ومعرفش إنتي فين غير من النادي؟ إنتي عبيطة يا ليل؟!!

​ليل ..انفجرت وماقدرتش تمسك نفسها..
= والله يا ست نهال أنا مقولتلكيش سافري وسيبي بنتك ٣ شهور من غير ما تسألي عليها وقاعدة مع صحابك تقضي إجازتك..! بقولك إيه.. فكك مني بقى.. سلام..!
​قفلت ليل المكالمة وهي بتترعش من الغضب..

                الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>