رواية عزبة شيماء الفصل الثلاثون30 بقلم محمد طه
_شيماء بهدوء وغضب..الظابط لعبها صح
(ويذداد غضبها) بس من وجهة نظره
(وتوطي صوتها) أنا عيزاك تتفرج وتستمتع باللعب مع الحكومه ومتنساش إن إحنا بنلعب على أرضنا
(وتتنهد وتاخد نفس طويل وتبتسم)
توكلنا على الله،وسامحنا يارب ف اللي هنعمله ف عبيدك، إحنا كنا بنلعب عالهادي وف المستخبي، وهما اللي جايين ينكشونا، قال إيه، فاكريني ف النكش مهسلكش،(وتضحك ضحكه سخريه بصوت واطي)
(في بيت شيماء ف الغرفه اللي فيها مجدي وعادل)
_عادل بهدوء وصوت واطي..هوا أنته عملت إيه وجايبينك هنا ليه
_مجدي بخوف وإستعجال..أنا معملتش حاجه،
معملتش حاجه، معملتش حاجه
_عادل يهدئه..طيب خلاص أهدي، هوا أنا اتهمتك بحاجه، خلاص أهدي أنته معملتش حاجه،
(ويكلم نفسه بصوت واطي) هوا ماله خايف ليه كده، دا لو قاتل قتيل مش هيخاف كده، ولا يكونش خايف إنهم يقتلوه،(ويعلي صوته) هوا أنته مش فاكرني، أنا اللي أتجوزت سونيا، وأنته كنت شاهد على الجواز أنته والواد المخيف اللي شغال مع شيماء ده
_مجدي بهدوء لكن ما زال خايف..مش فاكرك، وخليك ف حالك وملكش دعوه بيا
(وقام مجدي يخبط عالباب وينادي على رضا، لكن هما كانوا ف أوضه تحت الأرض ومنعزله عن البيت تماما ولو فضل ينادي للصبح محدش هيسمعه، وبعد ما فقد الأمل ف إن مفيش حد هيرد عليه رجع قعد مكانه)
_مجدي ف سره..هما عايزين مني إيه، وشيماء دي كويسه ولا مؤذيه، ومين الراجل اللي كانوا معذبينه وقاطعينله لسانه ده، وبعد كده خلوني د،بحته، لأ مش انا اللي د،بحته، رضا هيا اللي د،بحته،
وإيه الانفاق اللي تحت الأرض دي، وإيه الغرف اللي تحت الأرض دي كلها، ويا تري كل غرفه هيبقي فيها ناس بيعذبوهم، يعني كده شيماء دي عامله عزبه فوق وبتعمل خير قدام الناس والناس فاكرينها طيبه، وهيا ف الأساس عامله عزبه تحت الأرض وبتعذب الناس وبتد،بحهم وتموتهم، يا نهار أسود، طب أنا عملت إيه عشان ينزلوني هنا، مش عارف عملت إيه يا مجدي، عملت اللي آبا عبدالله حذرك منو، وركبت دماغك وخرجت من البيت وهوا قالك ما تخرجش (وبدأ مجدي يلطم على وشه وعادل أخد باله ومستغرب من اللي بيعمله مجدي)
_عادل بهدوء وقلق وتوتر..فيه إيه يا عم مالك،
ما تقلقنيش وتوترني معاك، عشان إن جيت للجد أنا بخاف أكتر منك، ف عشان خاطر النبي كده نشجع بعض ونطمن بعضينا، لما نشوف هيعملوا معانا إيه (ويسكت شويه) واتفائل خير بلاش تشاؤم
(في غرفه الضيوف عند مرات الظابط وأولاده)
_آيه بهدوء وغضب..أنا عايزه أمشي أنا وأولادي من هنا، إحنا ما أتفقناش على بيات وقعاد، والست دي أنا مش مرتحالها، أنا مش مرتاحه للمكان دا كله أصلا، وأنا غلطانه إني وافقت وجيت معاك
_العقيد مدحت بهدوء..خلصتي ولا فيه حاجه كمان عايزه تقوليها (ويقرب منها) أنا فعلا غلطت إني جبتكم معايا، بس أنا مش بقولك كده عشان تقلقي أو تخافي، أنا بعون الله طول ما فيا نفس مفيش مخلوق عالأرض يقدر يقربلكم، أنا كل اللي طالبه منك يوم واحد، وبعد كده هخرجكم من هنا وهطلعكم من الموضوع دا خالص،أهم حاجه لو الست دي أتكلمت معاكي ف أي حاجه تردي على قد السؤال وباختصار
_آيه بغضب..هيا لسه هتتكلم معايا وأتكلم معاها
_العقيد مدحت يهدئها..وطي صوتك حد يسمعنا،
أنا بقولك لو أتكلمت معاكي، مش بقولك روحي اتكلمي معاها، وبعدين إنتي هتقعدي هنا يوم ف أكيد هتتكلمو، وأنا هحاول ف أسرع وقت أخرجكم من هنا
(وتاخد آيه ولادها ف حضنها وتبص لمدحت بغضب، وف نفس الوقت كانت رضا واقفه ورا الباب ومحدش أخد باله منها وسمعت كل اللي اتقال،وبسرعه راحت قالت كل اللي سمعته لشيماء، وشيماء أخدت جاسر وخرجوا يتمشو ف العزبه)
_شيماء بهدوء..لو الظابط حاول يخرج مراته وعياله من العزبه مفيش حد يعترض طريقهم، بس يتم مراقبتهم، عايزه أبقي عارفه مكانهم وتحركاتهم بالثانيه
_جاسر بهدوء وغضب..النفس اللي هيتنفسوه هيوصلك، بس أنا مش عارف وجود الظابط ومخبرينه ف العزبه دا هيبقي لحد أمتي،
إحنا اللي ف وجودهم مش عارفين نتنفس
_شيماء بهدوء ومكر..أنا حاسه إن الظابط مش مقتنع بخطف راضي
_جاسر بغضب..طب وهنعمله إيه بقي عشان يقتنع
_شيماء بهدوء..بسيطه، هنقنعه بطريقتنا
_جاسر بغضب..هاتي اللي ف دماغك واعتبريه أتنفذ
_شيماء بهدوء وغضب..أول حاجه الشباب وكلاب الحراسه يبدأو يختفو واحد ورا التاني، مش عايزه ف العزبه غير الظابط ومخبرينه، وبعد كده بقي أنا عايزه العالم كله يعرف إن فيه ظابط موجود ف عزبة شيماء، وإن العزبه كلها مخبرين، وجميع المساعدات اللي كانت بتطلع من عزبة شيماء تتوقف، ومش بس كده، أنا عايزه المشاكل تكتر ف العزبه، عايزه فوضي وهرجله وعدم نظام
_جاسر بغضب..المشاكل والفوضي مفيش أسهل من خلقها، من النهارده هخليلك الظابط هوا اللي يقول بنفسه إنو هوا اللي دخل العزبه وخربها
_شيماء بهدوء وابتسامة مكر..لأ مش للدرجادي،
ربنا ما يجيب خراب، إحنا عايزين فوضي بس،وأنا مش عايزه الظابط يشوفنا أنا وأنته مع بعض كتير، ولو أتكلم معاك ف أي حاجه، لو عرفت تعمل فيها أخرس أعمل فيها أخرس، ومتنساش، جميع الانفاق اللي تحت الأرض تتقفل عشان لو نفق واحد اتكشف هنروح ف أبو ببلاش
(وتسيب شيماء جاسر وتروح على بيتها،وأول ما وصلت ندهت على رضا ودخلت أوضتها)
_شيماء بهدوء وصوت واطي..طول ما الظابط موجود هنا مجدي وعادل يفضلوا مكانهم ويدخلهم أكلهم وشربهم ف سريه تامه
_رضا بصوت رجولي..متقلقيش،كل حاجه هتمشي تمام
_شيماء بغضب..وخطه تسليم راضي هتتغير، وهنأجلها شويه، لما نشوف الظابط دا آخره إيه، وخلي عنيكي ف نص راسك،ومش عايزه الظابط أو مراته يحسوا بأي حاجه أو يقلقوا من حاجه، وخصوصا مراته، وعينك وودنك معاهم، النفس اللي بيتنفسوه يوصلني
(عند الظابط)
(العقيد مدحت خرج من بيت شيماء وبدأ يلف ف العزبه كأنه راجل من رجاله شيماء وعمال يدخل ف كل شوارع العزبه وبدأ يكلم نفسه)
_العقيد مدحت ف سره..هوا راح فين، دا ملوش أثر ف العزبه كلها، يكونش كشفته وقتلته، أو ممكن يكون كشفته وحبساه، عشان لما نقبض عليها تساومنا بيه
(وفجأه يلاقي صوت جاي من وراه؟؟
