ما إن قالت مها قولتها حتي هبت ملوك واقفة بكرامة مجروحة وعيون تلمع بالتحدي....
ايه عندكو دي... أنا مش مستنية فلوس من حد يا حلوة ولا حد يقول هديكي.. أنا ليا دراع أشتغل بيه وأكسب منه ولو حد عطاني قرش من جيبه يبقي يقول إني خدت منه.
همت مها أن تتكلم.... فهدر عامر مقاطعا إياها بعنف وجمود... مهاااااااا.
هتفت فؤادة محاولة السيطرة على الموقف ونهرت ملوك بلهجة حازمة........
بطلي رط يا زفتة هو إيه ده مالك أنتِ يا جليله الحيا اخرسي خالص... تنهدت ونظرت لملوك... وشغل إيه يا بتي اللي هتشتغليه إحنا جصرنا معاكي في حاجة إياك.
احتضنت ملوك الصغير عمر ونظرت لفؤادة بهدوء مريب وثبات عجيب........
معلش يا طنط دي حياتي وبمشيها بكيفي مابحبش حد يديني حاجة وماتعودتش آخد من حد.
هتف عامر بضيق ونبرة هادئه... بس إحنا مش حد ولدنا نصرف عليه.
رفعت ذقنها بكبرياء مجروح وتلاقت عيناها بنظراته الغاضبة دون أن ترمش لها جفن........
ولدكم تصرفوا عليه وتتكفلوا بيه ده حقه عليكم ومحدش يقدر يمنعكم بس أنا مش ولدكم ولا أنا من باقيتكم أنا مسؤولة عن نفسي ولقمتي هجيبها من تعب دراعي ومش هسمح لمخلوق يكسر عيني بقرش ولا يعايرني بفضل حد عليا.
ابتسمت بتهكم لاذع ونظرت لتلك الفتاة ثم أعادت بصرها لعامر ببرود وثبات........
ولدكم ملزوم منكم يا سيادة المستشار ومحدش جاب سيرة حقه لكن أنا بتكلم عن نفسي وعن كرامتي اللي مش هسمح لأي حد يمسها بكلمة واحدة أنا لا باكل بفلوسكم ولا مستنية شفقة من حد وساعة ما أجوع هشتغل وأكل نفسي بكرامة.. عن إذنكو يلا يا مليكة.
قامت ملوك ببرود وهدوء تمشي متجهة للأعلى ومليكة قامت تتسند ببطء لتلحق بها تحت نظرات عامر التي كانت تكاد تحرق المكان من فرط الغضب والذهول.
هب عامر واقفا كالجبل الشامخ ونظر لمها بنظرة جعلت الدماء تجمد في عروقها وهتف بصوت منخفض لكنه هز أركان الغرفة........
مين عطاكِ الحج تتحدتي بلساني يا زفته إنت وإيه اللي دخلك في خصوصيات غيرك عاد.
حاولت معا التبرير فرفع يده بإشارة حازمة قطعت عليها أنفاسها وأكمل بلهجة تقطر وعيداً........
الزمي حدودك وماسمعش حسك في موضوع ملك ده واصل وإلا هيكون لي تصرف تاني خالص ماظنش إنه هيعجبك.
استدار عامر بكل جبروته وهيبته ونظر للجميع نظرة أخيرة وكأنه يحذرهم من المساس بملوك أو كرامتها........تآني مره توجهي لها كلمه تزعل همسح بكرامتك الارض... فاهمه دا بقت عيشة تزهج الواحد طلع روحه وماعتش غير النسوان اللي يتحكموا في الكلام.
خرج من الغرفة بخطوات واثقة ترن في المكان وترك الجميع في صمت تام يخشون حتى التنفس بصوت عالٍ........
الكلمة اللي خرجت منه كانت كفيلة تنهي المهزلة دي وتعرف كل واحد مقامه الحقيقي. ولكن غضبه في وجعها وأنها تظن أنه قال ذلك عليها.
وقف أدهم بنفاذ صبر وهو يراقب خروج عامر الغاضب........
الباشا ده ماعتش عارف ماله أما أجوم أروح وبكرة آجي أشوف البنات وسليم أخوي عايز ياجي يشوفك يا مرت عمي جابلك مشبك من دمياط كتي طالباه فاكرة.
ابتسمت فؤادة بود وهي تتذكر طلبها........
يجيب الحلو ابن الغالية تعالو بكرة اتغدو هعمل وكل ماتتوخرش واصل.
ابتسم أدهم وذهب يقبل يدها بتقدير........
تسلمي يا مرت عمي واستدار خارجاً ليهتف عمار بضيق وغيرة بدأت تنهش صدره.
هتف عمار وهو ينظر لأمه باستنكار........
وكل إيه اللي هياجو يطفحوه وسطينا في وسط الحريم ياما ما يصحش أكده.
هتفت فؤادة بغرابة وهي لا تفهم سر تحوله هو الآخر........
حريم مين يا ولدي هو فيه حد غريب دا سليم وأدهم متربين معانا أنت بتجول إيه عاد.
نظر إليها عمار بصمت تذكر سليم وكلامه فهو لا يحب سليم وتصرفاته مع النساء كما أن مجيء أدهم لرؤية الفتيات أشعل النار بقلبه........
فلم يعرف ما يقول من فرط تخبط مشاعره وهتف بحدة قبل أن يغادر.
طب خلاص يبقى يطفحو في المندرة بره وقام وتركهم وأمهم تهز رأسها بغلب فولديهما تبدلا تماماً........
في الغرفة كانت ملوك تجلس بجوار مليكة التي بدت هادئة تماماً.
جلست ملوك بجانبها وهتفت بحنان........
عاملة إيه يا حبيبتي طمنيني عليكي.
تنهدت ملوك بعمق وهي تنظر من النافذة للأسفل........
كويسة أنتِ اللي عاملة إيه أنا مش عارفة بس حاسة إني بدأت أحب الزرع والخضرة بيخشو قلبي كده رغم إن اللي هنا صاعبين قوي.
هتفت ملوك بلهجة قوية لتدعم أختها وتنزع الخوف من قلبها........
مالك بيهم ماتخافيش منهم وأي حد يجي جنبك إديه بالجزمة على طول.
ضحكت مليكة بهدوء وهي تنظر لملوك بمحبة........
أنا اتضرب بالجزمة يا بنتي أنا واحدة غلبانة ومابعرِفش أنطق بس عارفة أقولك حاجة أنا مبسوطة النهاردة.
هتفت ملوك بابتسابمة وهي تحاول استكشاف سر سعادتها........
خير يا حبيبتي فرحيني معاكي.
هتفت مليكة بخجل موضح........
عارفة اللي اسمه عمار ده.
هتفت ملوك بتهكم وخفة ظل........
آه الحلوف عارفاه ماله .
ضحكت مليكة على وصف ملوك وتذكرت ما حدث........
حاساه مجنون النهاردة سندني وبعد ما سندني لقيته بيعض فيا فاغتاظت قوي وتخيلي لأول مرة في حياتي أغضب وماخافش وارد عليه وأعلي صوتي كمان وشتمته.
نظرت إليها ملوك بدهشة ممتزجة بالفخر وابتسمت بحنان........
عارفة يا مليكة كتر المشاكل بيقوي الشخصية وأنتِ لما تتعرضي لمواقف تضايق حاولي ماتخافيش إيه يعني اللي هيجرى بتترعبي من إيه يا قلبي طول ما أنا موجودة.
أمسكت مليكة يد ملوك وقبلتها بامتنان شديد........
يا رب دايما يا عمري وما اتحرم منك طب هنعمل إيه هنفضل هنا وشغل إيه اللي قُلتي عليه ده.
هتفت ملوك وهي ترتب أفكارها وتستعد للمواجهة القادمة........
ماعرفش هكلم الحج ونشوف هنمشي امتي وهشتغل أه عادي لحد مانمشي يعني هقعد إكدة لينا مصاريف برضه وأنا موقفة شغلي من فترة ومش هقول لحد هات قرش .
همست مليكة وعيناها تلتمع بالأمل وهي تنظر لملوك........
وانا كمان عايزه اشتغل انتِ عارفة نفسي ابقي مرشدة سياحية واخرج واشوف الدنيا.
هتفت ملوك بتشجيع وهي تربت على كتف أختها برقة........
هكلم أدهم يشوفلك شركة سياحة واهو تبعدي عن جو البيت الهباب ده وتغيري جو وتثبتي ذاتك.
ضحكت مليكة بخفوت وهي تتذكر ملامح عامر في الأسفل........
اللي اسمه عامر انهارده كان هينجلط وامه بتجوزه هيا الرجالة هنا مربوطين لأهاليهم كده ومايقدروش يكسروا كلامهم واصل.
سهمت ملوك وتذكرت كلامه عن مها وأحست بضيق غير مبرر في صدرها فزفرت بحدة وهتفت........
ماعرفش مالنا بيهم يولعو يلا قومي نامي وقامت وأخذت أختها وأراحتها وظلت تهدهد عمر...
همست مليكه ومسكت يد أختها.... انت كويسه.... أغمضت عيونها... نفسي ابقي كويسه نفسي اصحي الصبح ابتسم وأقول صباح الخير ليهم بلين نفسي. تعبت من النقار و الهياج أنا بقيت حريقه ومتحفزه.. كل واحد بيقطع فيا لما خلاني غراب..
تنهدت مليكه وربتت علي يدها بحنان... قولي يا رب وإن شاء الله خير...
احتضنت ملوك مليكة حتى نامت. وجلست تفكر.. اتي عامر علي بالها تنهدت... هنبطل خناق أمتي أنا تعبت... يا رب اهديه بقه واهديني. وانت يا ملوك حاولي تهدي بطلي تردي عليه الرد برد جايز يتهبب ويسكت يا رب تعبت.. ونامت وهيا تتمني إن تعيش يوما معه بسلام.
---
في الصباح استعادت ملوك بعضا من قوتها وقامت وتركت أختها نائمة ونزلت للأسفل........
فوجدت فؤادة وسلمت عليها وأخذت الأخيرة عمر تداعبه بحنان جارف.
هتفت فؤادة بابتسامة صافية وهي تقبل الصغير........
يا صباح الفرح بجلبي الواد ده كنه روحي حته من جلبي والله يا بتي.
هتفت ملوك وهي تنظر حولها بهدوء........
كنت عايزه اكلم الحج هو فين عشان كنت عايزة أسأله في موضوع.
هتفت فؤادة بتعجب من لهجة ملوك الجادة........
خير يا بتي في إيه جلجتينا الحج موجود جوه.
تنهدت ملوك بعمق وحاولت انتقاء كلماتها........
كنت عايزه اعرف الحج هيسمحلنا نقعد لحد امتي عشان نرتب أمورنا.
بهتت فؤادة وصدمت من طلبها وهتفت باستنكار........
العمر كله يا بتي نسمح إيه أنت بتجولي إيه عاد الدار دارك.
هنا دخل عامر بهيبته المعتادة ووقع خطواته الرزين وهتف........
صباح الخير..
زفرت ملوك بضيق بمجرد رؤيته بينما هو صوب نظراته نحوها مباشرة.
هتفت ملوك بإصرار وهي توجه كلامها لفؤادة وتتجاهل وجود عامر........
ماكيد يا طنط هنمشي في يوم من الأيام يعني لينا حياتنا وشغلنا ولازم نرجع لمكاننا.
هتف عامر بحده حاول أن يبدو هادئا ولكن عروق رقبته برزت من شدة الانفعال وهو ينظر لملوك........
ولدك حياته اهنه والحديث في المرواح ده يتجفل واصل.
نظرت إليه ملوك وتصاعد غضبها الا انها كبتت نفسها كي لا ترد عليه ونظرت لفؤادة بقلة حيلة........
يا طنط أنتِ عارفة إن إحنا أغراب عن هنا يبقى هنقعد إزاي أه أنتوا عيلة ابني وعيلة زوجي بس مش عيلتي ومش هقدر أقعد ولا أختي تقدر دي مش حياتنا.
هتف عامر بسخرية لاذعة وهو يخطو نحوها بخطوات ثابتة........
وأنتِ لما اتجوزتي صعيدي ماكنتيش عارفة إنك هتجعدي في الصعيد وإلا كنتِ مفكرة إنك هتاخديه وترمحي بيه عالبندر وتاكلي عجله وتحوشيه عن أهله.
استغفرت ربها وهتفت غاضبة وهي ترفع إصبعها في وجهه بتحد........
هو أنت بتتكلم ليه أنا وجهتلك كلام ما خليك في حالك.
بهت من جرأتها اقترب بابتسامه مستفزة وبصوت رج المكان ........
أنا ليا حج أتكلم زي الكل إني عم الواد وليا حج فيه وفي كل خرم إبرة يخصه.
هبت ملوك تنظر إليه بعيون تشتعل نيرانا من القهر........
من إمتى يا أبو حق هاه.. من إمتى قولي كنت فين والواد بيتولد وكنت فين وأبوه بيموت.
رجف قلب عامر ولكنه جاهد أن يبدو باردا هتف عامر بهدوء مربعا يديه ونبرة قاطعه وهو يقترب منها بمساحة خطيرة سلبها أنفاسها........
من اهنه ورايح ده ولدنا وماهيروحش في حتة وعايزة تروحي سيبيه وامشي بالسلامة ابننا صعيدي ماهيخرجش من اهنه .
كانت نبرته تحمل تهديدا صريحا يمزق قلب أي أم.
ارتجفت ملوك من فرط القهر فهو لم يهتز امامها كأنها هواء. لكن عيناها ظلت تقاوم جبروت المستشار الذي قرر فجأة أن يفرض قانون الراوي الخاص عليها وتعلم قوته
ردت بغضب وهي تدفعه بعيدا عنها بكل قوتها........
أسيب مين يا مجنون أنت أنت عقلك طار منك .
اقترب عامر بسرعة البرق وشد يدها بقوة لتندفع لصدره بعنف وشعر بدقات قلبها المتسارعة.......قال بهدوء ولكن بوعيد... .
لمي لسانك ده أنا ماحدش يكلمني أكده واصل طول ما أنا حي. مش كل شويه تتجاوزي. كلمتي مش هتتعاد.
صرخت في وجهه وهي تحاول التملص من قبضة يده الحديدية........
أنا أتكلم براحتي . ولما تبطل تتحكم وتكلمني كويس تبقي تطلب أكلمك كويس. أنا مش متربية في الشارع أنا بفهم في الاصول يا باشا.. شوف إنت بتتحكم و بتعاملني إزاي وأنا مااقبلش التحكم ده. جرب تتكلم زي بقيت الخلق وشوف رد فعلي. جرب تعاملني كبني ادمه مش جربوعه بتتساق تسمع للباشا وتنخرس.. جرب تشوفني انسانه.. ثم انت مالكش كلمة عليا ولا أنت ولا غيرك فاهم.
كانت نجوان وفؤادة مذهولين من هذا المشهد الذي لم يروه من قبل في دار الراوي........
هتفت نجوان وهي تهمس لفؤادة بدهشة تامة.
شايفة اللي أنا شايفاه يامه عامر فيه حاجة أنا مامصدجاش وجفته أكده مع ملك ........
ابتسمت فؤادة بوقار وهدوء وكأنها فهمت ما وراء الغضب.
لاه صدجي يا نجوان ولدي كنه انخبط في جلبه وانجلب حاله.
هتف عامر وهو ما زال يمسك يد ملوك ويشدد من قبضته عليها واقترب من وجهها وشدد علي يديها...
لااا إني ليا كلمة عليكي. مشيان من اهنه مفيش وكيفي حالك إنك بقيتي أم ولدنا ودي دارك وماعاش مرواح بعيد عننا. وخلصت تجوم تجعد الجيامه مافيش ليكي بيت غير اهنه والا عينك عايزه جدع يا بتاعه العمر كله .. انا ماهسيبكيش تمشي خطوه بره بيت الراوي. انت ماتعرفنيش.
نظرت إليه بوجع ودموعها تحرق عينيها ولكنها لم تسقط اقتربت وقالت بلين موجع ........
لا عرفت يا سيادة البيه عرفت كويس اللي ممكن يحبس ويموت عادي عرفت اللي بيحكم عالناس بالباطل.
هتفت بمرارة وهي تشيح بوجهها عنه بعيدا.......
وايه هتحبسني هنا عشان ابني وتاخده مني.. وجدع إيه اللي بتقول عليه ده منك لله.. بجد أنت الكلام خسارة معاك. كل إما اقول يا رب اصحي ألاقي الكابوس بيخلص اصحي علي كابوس أكبر منه . سيب أيدي من فضلك بقه وكفاية كده بقه بجد.
تركت يده واتجهت نحو الدرج وهي تلقي كلماتها الأخيرة بحسره مسلمه أمرها لله ........
عموماً أنا جنب ابني مش رايحة في حتة وهكلم الحج واشوف اخرتهاولما تحب تتخلص مني ابقى احبسني في أي حتة ودخل عليا تعابين الدنيا جايز أموت وتفرح ونرتاح كلنا..
تركت عامر يغلي من الغضب وهتفت فؤادة تحاول تهدئة روعه........
يا ولدي بالراحة ماحدش بيعمل أكده وبعدين أنت غلطت بحبستك ليها اتخبلت إياك أنت محجوج يا ولدي وبدل ماتداوي جاي تكمل عليها.
هتف غاضبا محاولا إظهار ثباته بأعجوبة يتحرك في المكان كالنمر المحبوس........
وأنتِ مش شايفه جلة أدبها واجفالي تناطحني والكلمة بالكلمة إني يتوجفلي أكده يا ياما.مابتدنيش فرصه اهدي بتطلب مني اهدي واكلمها كويس مابعرفش من ردودها.. عايز اهدي معاها مابتسيبنيش.. من ميته حريمنا بيكلم عامر الراوي اكده.
تنهدت فؤادة وهي تشير إليه بالجلوس وتهدئة أعصابه المشتعلة.....يا ولدي ماهيا مش حريمنا يا ولدي ولا تعرف عوايدنا.
استدار بعنف وقال وصلابة وجموده ولكن بنبره قاطعه .. لاه حريمنا.. ام ولدنا حريمنا... ملك حريم الراوي ومش حريم حد تآني . وبطلو تجولو مش حريمنا جدامها.. وتتعلم وتعرف حريم الراوي بيعملو إيه.
تنهدت فواده تشعر بالغلب فابنها ليس بعقله... ربتت علي كتفه... طب يا ولدي بالراحة ماتكلمهاش من أساسه كنها مش موجودة وإني وجدك هنتصرف معاها خليك في حالك وهنشوفلها حل جريب.
قطب عامر جبينه ونظر لأمه بريبة وشك من نبرتها........
تشوفيلها حل جريب كيف يعني يا ياما ناويين على إيه بالظبط.
هتفت فؤادة بمكر وهي تحاول إنهاء النقاش........
هجول لجدك أنت بس مالكش صالح بالموضوع ده دلوك. ربك يجدم الخير يا ولدي.
هتف بغضب وصوت جهوري....
أمااااا ناويه على إيه ماتنطجي مافيش حاجة هتتعمل من ورايا يخصها واصل فاهمين.
دخل أدهم في تلك اللحظة بابتسامته المستفزة المعتادة........
كيفكو يا قوم إن شاء الله تكونوا بخير والجو هادي.
عمار الذي دخل قبله و جلس بهدوء هتف بضيق وهو يشيح بوجهه بعيدا........
أهو سداغه جه يا ساتر عيل بارد ودمه يلطش.
دخل أدهم وسلم عليهم جميعا وجلس بتلقائية........
كيفكو يا جماعة البنات صحو إياك عايز أطمن عليهم وبالأخص ملك.
هتف عامر وهو ينظر لساعة يده بغيظ مكتوم........
هو ماعاش وراكش شغل يا أدهم.. فاضي سيادتك للرط والجعاد مع الحريم .
ضحك أدهم بلا مبالاة وهو يغمز لعمار........
لاه ورايا كتير بس فيه أولويات يا سيادة المستشار مانت كمان فاضي أهو نفضي كلنا. .
هتفت فؤادة بترحيب وهي تقدم له الضيافة........ايه يا أدهم هتنج علي ولدي.. دا هما شهرين حزانا أجازه القضا في السنه طول السنه مابشوفوش والله. وعموما يا غالي تنور دارك في أي وجت.
هتف ادهم وخبط عمار... منوره برجالتها يا مرت عمي.
هتف عمار بضيق وهو يشعر بضغط في رأسه........
والله أنت ماعتش تنطاج يا أدهم.. مالك بقيت ثجيل كده يا جدع.
هتفت فؤادة وهي تدعو لهما بصلاح الحال........
مالك يا عمار دا أدهم حبيبنا والله.. رجوله ومجدعه وكرم يا بخت اللي هتاخده.. عجبال ماشوفكو في بيت العدل كلكو وأفرح بولادكم.
هتف أدهم بجدية مصطنعة وهو ينظر لفؤادة بابتسامة........
والله أنا مش عايز أكتر من كدة ماتجوزيني يا مرت عمي إلا أنا واجع ونفسي أتستت وأفتح بيت.
نظر إليه عامر وعمار بسماجة وضيق وهتف أدهم ضاحكاً........
ولادك مالهمش في النسوان ماعايزينش يتجوزوا بس إني عايز.
هتفت فؤادة بفرحة وهي تصفق بيديها........
دا يوم الهنا يا جلبي وأنا اللي هنجيلك ست الحسن والجمال.
هتف أدهم وهو يميل على فؤادة بهمس مسموع للجميع........
يعني هتجفي جاري يا مرت عمي وتساعديني في اللي عيني وجلبي اختاروها.
هتفت فؤادة بحماس شديد........
واجبها لحد عندك كمان وأنا اللي هخطبها لك بنفسي.
هتف أدهم وعيونه تلمع بمكر وهو ينظر لدرج السلم...
عموماً إني بقه عيني جت واتملت بصبية مالهاش زي في الدنيا واصل.
هتفت فؤادة بلهفة الأم لمعرفة من هي العروس........
أجبهالك عيوني بس جولي هي مين وبيت مين.
هتف عمار وهو يحاول إظهار المودة رغم ضيقه........
لو خير وماله نعرفها ونشورهالكِ. أنت غلس صحيح بس نتمنالك الخير يا ابن عمي.
ضحك أدهم بثقة وهو يرفع رأسه بفخر........
تسلم يا عمار وكمان سليم أخوي عايز هو كمان يكمل نص دينه.
هتف عامر بسخرية وهو ينظر لأدهم باحتقار........
هيا شوطة إياك الكل عايز يتجوز في يوم وليلة مين السنيورة اللي عليها العين ووجهت البطلين.
ابتسم أدهم وهتف بصوت واضح ومسموع هز أرجاء المكان........
ستيوره تشرح الحلب يا كبير.. إني رايد ملك يا مرت عمي وسليم ....
لم يكمل أدهم جملته حتى قامت القيامة في المندرة واشتعلت النيران في عيون عامر و...
الدفنه بكره بعد صلاة العصر 😂😂😂😂😂😂😂ننعي إليكم ادهم وشركاه.. والنبي كات جدع كويس 😂😂😂 أحسن أحسن.. قول يا أدهم قووول خلي الغلايه تدور.. ماهي قالتلك كلمني كويس يبتليكو بنصيبه عيله حلاليف واكله تبن 😂😂😂
بس هيموت وتبقي حريمه 😂😂😂😂
