رواية سر الصندوق الاسود الفصل الثالث3بقلم هويدا زغلول
وفي الوقت ده ابتسام دخلت تطمن على حامد في المكتب واول ما دخلت لقيته مرمي على الارض والله يرحمه
ابتسام فضلت تصرخ وهي عماله تهز في الحاجه حامد وتقول بصريخ
ابتسام
حامد باشا يا حامد باشا رد عليا الله يخليك هو انت حصل لك ايه الحقوني يا ناس الحقوني
في الوقت ده علي ويونس وندى دخل الاوضه وعلي كان واقف مصدوم اول ما شاف ابوه مرمي على الارض وما بيردش لكن يونس جري عليه
واول ما شافه وفتح بقه وفتح عيونه عرف ان ابوه الله يرحمه لكن مات موته مش طبيعيه وانه مات مسموم وطبعا عشان يونس دكتور عرف الكلام ده لوحده
يونس ماسك ايد ابوه وبسها وكان حزين وعمال يعيط خده في حضنه وصرخ صريخه واحده وقال
يونس
ياباااااااا
علي جري عليه وزق يونس وحضن حامد وقال
علي بنهيار
ايه الكلام اللي انت بتقوله ده بلاش تفول على ابوك يا يونس اوعى كده اطلب الدكتور يا ندى ابوك ما ماتش ابوك عايش
يونس بدموع
وحد الله يا علي انا لله وانا اليه راجعون ابوك مات بس الموته مش طبيعيه الموته غريبه انا متاكد ان ابوك مات مسموم
علي
بقول لك بلاش تفول على ابوك ابوك ما ماتش وانا هصحي دلوقتي اهو
وفضل علي يحط ايده على خد ابوه علشان يصحيه ويقول
علي
قومي ابويا قوم يا حاج حامد يا كبير العيله يا كبير البلد كلها الله يخليك بلاش توجع قلبي عليك يابا بلاش تكسر ظهري انا من غيرك ولا حاجه قوم وعمري ما هزعلك تاني وهسمع كلامك في كل حاجه وقوم يابا قوم يابا
علي فاضل يقول الكلام ده وهي الدموع عماله تنزل من عيوني وكان حزين
صابرين كانت بتصلي وهي سامعه الكلام ده كانت فاكراه تلفزيون شغال ولا حاجه خلصت صلاه ودخلت على اوضه المكتب وكانت ماسكه تليفونها في ايديها واول ما شافت المنظر رمت التليفون على الارض وجريت على ابوها وفضلت تهز فيه وقالت
صابرين
هو الكلام ده على ابويا انت قصدك ابويا مات لا لا الله يخليكم بلاش تقولوا كده بابا يا حبيبي رد عليا لا يا يونس ده اكيد غيبوبه سكر ولا حاجه
يونس خدها في حضنه وهي كانت عماله تصرخ وقال
يونس
اهدي يا حبيبتي ندى راحت تكلمني الاسعاف وهتيجي دلوقتي ويا رب تكون غيبوبه سكر بس انا عارف انها مش غيبوبه سكر
صابرين باست ايد يونس وكانت بتصرخ وبتقول
صابرين
ابوس ايدك ما تقولش الكلام ده لا لا انا ابويا هيعيش وهيفضل سندي وضهري في دنيتي وعمري ما هيسيبني ابدا هو وعدني بكده يا يونس
يونس خدها في حضنه تاني وفضل يصرخ هو وهي وما كانوش عايزين يصدقوا الخبر
في الوقت ده دخلت رانيا وقالت في نفسها لازم تمثل التمثيليه صح علشان ما حدش يشك فيها ابدا وكانت فاكره ان ما فيش حد هيفهم انه مات مسموم
دخلت رانيا عليهم الاوضه وفضلت تصرخ وتقول
رانيا
يا حبيبي يا حمايا ما كانش يومك لا لا قوم يا كبير العيله ده احنا من غيرك هنتبهدل ونتمرمط ده انت اللي كنت عامل لنا قيمه في البلد
ورانيا قربت من علي وفضلت تقول له
رانيا
يا حبيبي يا علي ظهرك اتكسر من بعد ابوك الله يرحمه ما تزعلش يا حبيبي رحت ولا جيت ما انت برده كبير العيله ربنا يديك الصحه بقى وتسند اخواتك
في الوقت ده يا علي زق رانيا بعيد عنه وبص لها بحزن وعيونه كلها دموع وقال
علي
ابعدي عني يا وش المصايب انتى اللي كنت دايما مزعلاه ومعليه الضغط عليه بسبب اسلوبك وكلامك اللي زي السم غوري من وشي
رانيا
كده برده يا علي الكلام ده ليا انا انا عمري ما ازعل منك ابدا عشان انا عارفه ان الكلام ده من ورا قلبك انت بتقول كده علشان فراق ابوك الله يرحمك يا حمايا وعلى فكره بقى هو مش ابوك لوحدك هو ابويا انا كمان
وفي الوقت ده الاسعاف جت واخذت حامل وصابرين ركبت معاه عربيه الاسعاف وراحوا على المستشفى
وفي عربيه يونس كلهم ركبوا حتى ندى وابتسامه ورانيا راحوا معاهم
وكلهم اتجمعوا قدام اوضه المستشفى وكانوا متوترين خرج الدكتور وهو حزين وقال
الدكتور
البقاء لله الحاج ميت مسموم وهنا احنا لازم نبلغ
في الوقت ده رانيا اتوترت وقالت بصوت عالي
رانيا
هو احنا في ايه ولا في ايه يا دكتور بلاغ ايه اللي انت عايز تبلغه احنا عايزين الاول حمايا ندفنه ده اكرام الميت داخل برده وبعدين نبقى نشوف البلاغ ده
يونس
دي حاجه ما تخصكيش يا رانيا ولاده واقفين احنا اللي نكرر هنعمل ايه مش انتى حطي لسانك جوه بقك ومش عايز اسمع صوتك
وبعديها يونس قرب من الدكتور وقال
يونس
واحنا عايزين نبلغ يا دكتور انا عارف ان ابويا ميت مسموم انا برده دكتور
الدكتور
البقاء لله وربنا يصبر قلبكم خلاص تمام هنعمل محضر دلوقتي وهنبلغ وبعديها تقدروا تدفنوه
وفعلا الدكتور عمل محضر وبلغ والشرطه راحت على الفيلا علشان يرفعوا البصمات ويشوفوا مين اللي عمل كده
لكن في الوقت ده يونس وعلي بيغسلوا حامد وكفنوه ودفنوه هم واهل البلد وكل حبايبه والبلد كلها كانت حزينه عليه
وخدوا العزاء على الترب ويونس قرر ان هو ما يعملش عزاء لابوه غير لما يعرف مين اللي عمل فيه كده ويتقبض عليه
وبعديها علي ويونس روحوا الفيلا وجت هناك صابرين ورانيا وابتسام وندى قاعدين وصابرين كانت منهاره
والشرطه كانت في اوضه المكتب عماله ترفع البصمات في الوقت ده رانيا دخلت عليهم ومعاها كوبايات عصير وقالت
رانيا بتوتر
انا قلت انت بقى لكم كثير شغالين اتفضلوا عصير اشربوا عشان تبلي ريقكم يعني انتم برده ضيوف عندنا واحنا بنفهم في الواجب
في الوقت ده الظابط اتعصب عليها وبص لها وقال
الظابط
ما ينفعش كده يا مدام انتى دي رابع مره تخش علينا فيها بعد اذنك سيبينا نشوف شغلنا واحنا ولا عايزين عصير ولا غيره اتفضلي اطلعي بره الاوضه وبلاش تلمسي حاجه
وفي الوقت ده علي قرب منها وامسكها من درعها بعصبيه وقال
علي
هو انتى ايه جبروت وكمان ما بتفهميش انتى في ايه ولا في ايه عصير ايه اللي جايبه لي الظباط دول بيشوفوا مين اللي موت ابويا ومين اللي سمه وانا بنفسي هدور على اللي عمل كده علشان ابلغ عنه البوليس ياخد جزاؤه
رانيا كانت ماسكه صينيه العصير في ايديها بعد كلام عالي رمت الصينيه على الارض وعلي قال
علي
يا نهارك اسود ايه اللي انتى عملتيه ده ومالك متوتره كده ليه يا رانيا مش شايفك حزينه على ابويا يعني شايفك خايفه الظابط يعرف حاجه
رانيا بتوتر
ايه الكلام اللي انت بتقوله ده يا علي لا لا ما تزعلنيش منك وانا هخاف من ايه يعني انا بس حزينه على ابوك وبصراحه كده نفسي اللي عمل كده يتمسك
اما عند صابرين كانت حزينه عماله تعيط وندى كانت ماسكه ايديها وقالت
ندى بدموع
ايه يا صابرين هانم ما ينفعش اللي انت بتعمليه ده صلي على النبي بس كده ادعي له بالرحمه
صابرين بصه لندى بدموع وقالت
صابرين
مش قادره ابطل عياط يا ندى ولا قادره اعيش من غيره ابويا كان طيب حنين ويتحزن عليه العمر كله ده كان سندي وظهري خلاص من هنا ورايح ما بقاش فيه امان تاني ابويا اتسمم وهو في بيته
ندى
عندك حق بس لازم نمسك نفسنا شويه علشان خاطر البيت ما يتخربش ولا يقع ابوكي هيزعل قوي لو البيت ده اتهرب بلاش تزعليه
صابرين
كان نفسي اكون قويه كان نفسي اسند اخواتي لكن انا عايزه اللي يسندني يا حبيبي يا ابويا هروح من بعدك فين يا حبيبي ولا في حنيه ولا في قلبي طيب من بعدك يا حبيبي
ندى ندهت على يونس اللي كان قاعد بعديهم بشويه وقالت
ندى
الله يخليك يا يونس تعالى هدي صابرين شويه انا مش عارفه اسكتها دي منهاره هنعمل ايه دلوقتي
يونس قرب من ندى وبص في عيونها وقال
يونس
انا عايزك تبقي معاها على طول يا ندى انتى الوحيده اللي هتعرفي تهوني عليها انتى متربيه معانا واكتر من اختها كمان
ندى
طبعا من عيني الاتنين يا يونس صابرين دي اكتر من اختي وانا بحبها دي انسانه محترمه وغاليه على قلبي
يونس
كثر خيرك يا ندى من يومك وانتى اصيله وانا عمري ما هنسى كل مره امك تاخدك وتمشي من الفيلا ابويا ما كانش بيرضى ويقول كلنا بره وانتم اللي جوه هو كان عارف ان انتم ناس محترمه
ندى
كثر خيرك يا يونس والحمد لله ان انت موجود معانا علشان وجودك مش هيخلي رانيا تعرف تيجي على صابرين ابدا ولا حتى تظلمها
يونس
انا مش همشي ابدا وهفضل معاكم ورانيا خلاص انا عملت لها حدود وهي مش هتعرف تخرج من حدودها دي ابدا
وبعديها يونس قرب من صابرين وباس راسها وخدها في حضنه وقال
يونس
كده برده يا صابرين هو ده اللي اتفقنا عليه مش قلت لك يا حبيبتي لازم تمسكي نفسك شويه ووعد مني اللي عمل كده في ابويا هياخد جزاؤه
صابرين بدموع
غصب عني يا يونس قلبي موجوع لابويا معقوله
مش هشوفه تاني ولا هصحى من النوم افطر معاه تاني ولا هسمع دعوته الجميله تاني لا لا مش مصدقه نفسي
يونس
انا جنبك انا وعلي ومش هنسيبك يا حبيبتي ما تزعليش نفسك
صابرين
لو انت جنبي فده حاجه مريحاني ومطمنه قلبي لكن علي وجوده زي عدمه الكلمه كلمه مراته مش كلمته هو يعني لو قالت له اقسى على اخواتك هيقسى علينا
يونس
ومين قال لك ان انا هسمح له ان هو يقسى عليك يا حبيبتي انتى هنا صاحبه البيت ده كله واحنا اللي عندك ضيوف ما تزعلنيش عليك يا صابرين
صابرين مسحت دموعها واترمت في حضن اخوها وقالت
صابرين
الحمد لله ان انت جنبي يا يونس مش عارفه من غيرك انا كنت هعمل ايه يا اخويا خليك جنبي وما تسيبنيش كفايه ابويا بعيد عني كفايه سندي راح
وبعديها ندى اخذت صابرين وطلعت على اوضتها علشان ترتاح شويه
اما رانيا كانت واقفه قدام الاوضه المكتب وكانت متوتره جدا ابتسام قربت منها وقالت
ابتسام
هو في ايه يا ست رانيا مالك متوتره وخايفه كده ليه ما تسيبي الظابط يشوف شغله وتعالي نوقف احنا على جنب
رانيا بعصبيه وتوتر
هو في ايه يا ابتسام هو انتى صاحبه البيت ما اعرفش انتى اللي هتقولي لي اعمل ايه ولا ما اعملش ايه يلا غوري من هنا اعملي لي كوبايه قهوه
ابتسام
حاضر يا رانيا هانم اصل انا كنت خايفه عليك على فكره بعد اذنك
وبعديها ابتسامه راحتها على المطبخ ويونس قرب من رانيا وبص لها من فوق لتحت بكل ثقه وقال
يونس
انتى عايزه تقنعيني ان انتى خايفه على ابويا وزعلانه متوتره عليه احب اقول لك ان انا مش داخل عليا دور التمثيل ده
رانيا بتوتر
ايوه طبعا خايفه وحزينه عليه بقول لك ايه يا يونس انا كنت عايشه مع ابوك يا حبيبي اكتر ما انت كنت عايش فيا ريت بقى ما تعملش فيها العقل اللي فينا وكبير العيله عشان كبير العيله هو علي
يونس
مش هتفرق بين كبير العيله بس اللي هيفرق اكثر لما نعرف مين اللي عمل كده ما تعرفيش يا رانيا من اخر واحد طلع من المكتب عند ابويا امبارح
رانيا عينيها بقت رايحه شمال ويمين وخايفه وقالت بخوف
رانيا
طب وانا مالي وانا هعرف منين بقول لك ايه يا يونس انت ما كنتش الظابط عشان تحقق معايا وتفتح لي محضر ابعد عني لو سمحت
يونس في الوقت ده امسكها من ايديها بص في عينيها بعصبيه وقال
يونس
ورحمه امي وابويا لو عرفت ان انت ورا كل الكلام ما هرحمك يا رانيا هوريكي ايام سوداء سامعه ولا لا
رانيا كانت خايفه وبتبلع ريقها بصعوبه وهي بصه ليونس وايديها عماله تترعش وقالت
رانيا
انا ما عملتش حاجه يونس انا ما ليش دعوه كل الكلام ده انت مالكش شاكك فيا ليه انت الاصول والمفروض تشك في ندى وابتسام هم اكثر ناس غرب عننا واحنا ما نعرفهمش ممكن يكون هم اللي عملوا كده عشان يسرقوا حاجه مثلا وهو شافهم
يونس
ما تحاوليش يا رانيا ولا ابتسام ولا ندى يعملوا كده ابدا دول بيخافوا عليه اكتر ما احنا بنخاف عليه على العموم كل حاجه هتبان
وبعد كم ساعه الظابط خلصوا الشغل وخرجوا من المكتب وبصوا لعلي ويونس وقال
الظابط
تمام احنا كده خلصنا كل حاجه واخذنا كل البصمات وكلها يوم بالظبط وهنعرف مين اللي عمل كده واتمنى ما حدش يمشي من الفيلا لو سمحتم
علي
طبعا يا باشا احنا موجودين كلنا في الفيلا احنا برده نفسنا نطمن على ابونا ونفسنا نعرف مين اللي عمل فيه كده
الظابط
ايوه طبعا هتعرفوا ان شاء الله والبقاء لله وربنا يصبركم
وبعديها الظابط مشي
ورانيا كلمت محروس وخرجت من الفيلا وقابلته في الشارع وكانت خايفه جدا وقالت
رانيا
واد يا محروس عايزاك تشوف لي اي اوضه بعيد عن البلد وتجيب لي فيها اكل وشرب وبس كده عشان عايزه اسيب الفيلا بصراحه بقى دمها تقيل قوي من ساعه ما حمايا مات
محروس قرب منها بص في عينيها وقال بحزن
محروس
انا لو كنت اعرف ان السن اللي انت خدتيه كنت هتخلصي بيه على الحاج حامد انا ما كنتش جبته لك ابدا يا رانيا منك لله يا شيخه خلصتي على اطيب واحد في البلد
رانيا مسكته من هدومه وقالت بعصبيه
رانيا
ايه الكلام الاهبل اللي انت بتقوله ده يا واد انت اللي عمري ما اعمل كده ابدا انا اصلا ما اعرفش مين اللي خلص عليه ده انا بدور معاهم على القاتل
محروس
الكلام ده تقوليه لاي حد تاني الا انا عيونك بين فيها الكذب وانا متاكد ان انت اللي خلصت عليه وابعدي عني انا ولا هساعدك تاني ولا هعمل اي حاجه تاني ده انا حزين ان هو مات
وبعديها محروس سابها ومشي لكن رانيا بقت تدور على اوضه جديده في كل مكان عشان خاطر فلوسها مش مكفيه وهي ماشيه في البلد بتدور لقيت تليفونها رن وكان مدحت ردت عليه وقالت
رانيا
ايوه يا مدحت كويس ان انت اتصلت ابعث لي فلوس الله يخليك انا عايزه اجيب اي شقه عايزه ابعد عن الفيلا كلهم شاكين فيا
مدحت
وانا مالي يا حلوه هو انتى هتشيليني همك ليه خلاصه الكلام فين الصندوق الاسود اجي اخده منك امتى هبعت لك راجل من رجالتي تديه له على طول وبعد ما اخده منك هديكي الفلوس
رانيا بتوتر
لا ما هو بصراحه حمايا الصندوق بره في الجنينه ويا دوبك هم ثلاث دقائق او اقل من كده كمان خرجت للجنينه ما لقيتش الصندوق في ايد خفيه خدته مين ما اعرفش
مدحت بعصبيه
نعم يا اختي ايه الكلام اللي انت بتقوليه ده لا لا لا سيبك انت بقى من الهبل ده كله انت اخذت الصندوق يا رانيا وطلعت فيه عشان عرفت ان اللي جواه كتير
رانيا
والله ما اخذت الصندوق يا مدحت الله يخليك واقف جنبي وبلاش تسيبني ابعث لي حتى فلوس انا البوليس لو عرف اني بصماتي على كوبايه القهوه هيقبض عليا
مدحت
ده انا لو شفت وشك هخلص عليك ده انتى وديتيني في داهيه يا غبيه وهوريكي يا رانيا غوري في داهيه
وبعديها مدحت قفل السكه في وشها وكان متعصب جدا وهو قاعد على المكتب بتاعه كان بيكسر كل حاجه قدامه وقال في نفسه
مدحت
ماشي يا رانيا انا اللي غلطانه ان انا كنت واثق فيك هعمل ايه دلوقتي عزيز مش هيسيبني لانه مديني فلوس كثير وعايز الصندوق هتصرف ازاي وهعمل ايه انا دلوقتي
اما على اخر اليوم كان الصندوق في اوضه من الفيلا محطوطه على السرير واللي فتحه قعد قدامه واتصدم من كل حاجه شافها واول ورقه امسكها هي شهاده ميلاد
وكانت شهاده ميلاد ندى الحقيقيه واسمها ندى حامد يعني ندى تبقى بنت حامد باشا مش خدامه
وبعديها دور في الصندوق تاني ولقى ورقه كمان فيها صدمه كبيره لما شايف الورقه وكانت قسيمه جواز ابتسام وحامد
وكده حامد كان متجوز ابتسام وخلف منها ندى لكن ما قالش لحد على الجواز ده واحتفظ بورقه في الصندوق الاسود ده غير والورق اللي فيه الخريطه اللي فيها ورث واملاك ودهب حامد
وكان فى اخر ورقه في الصندوق وكانت هي دي اكبر صدمه واللي شافها ما صدقش نفسه وقفل الورقه وحطها مكانها وكان مصدوم ومش عارف يتكلم
اما على اخر اليوم الكل كان قاعد على السفره ورانيا كانت راجعه من مشوار بعيد وكانت بتدور على شقه بس ما لقيتش واول ما علي شافها قال
علي
كنت فين يا رانيا ده كله كل الحريم البلد جايين يا عزو وانت مش موجوده هي دي اصول يا بنت الناس
رانيا بتوتر
حقك عليا يا علي معلش كنت تعبانه والله
ابتسام
الف سلامه عليك يا رانيا هانم تعالي اتفضلي هحط لك الطبق بتاعك عشان تتعشى وبالمره تفتحي نفس صابرين هانم دي ما كانتش حاجه من الصبح
رانيا بصيت لها من فوق لتحت واتعصبت عليها وقامت
رانيا
عشنا وشفنا الخدامه بتعرفني اعمل ايه ولا ما اعملش ايه بقول لك ايه يا ابتسام هو انتى هتسوقي فيها ولا ايه انا هنا لهانم وانا هنا صاحبه البيت
في الوقت ده صابرين قامت وكانت عماله تصرخ في وشها وقربت منها وقالت
صابرين
لا يا رانيا انتى مش صاحبه البيت ولا هانم كلنا اصحاب البيت ده ولو مفكره نفسك ان انتى هتعرفي تمشي كلمه علينا تبقي غلطانه
رانيا لسه هتتكلم معاها علي قام واقف قدامها وماسك ايدها وقال
علي
كفايه مشاكل ونكد بقى لحد كده سامعه ولا لا احنا كلنا هنا عيله واحده مش عايز اسمع صوتك ابدا
وبعديها رانيا بصيت لهم بغل وقالت
رانيا
يا سلام يا سلام دلوقتي انا اللي غلطانه وانا اللي وحشه ماشي يا علي براحتك قوي بس على فكره مراتك هي اللي بتبقى لك يا حبيبي ولا اخوك ولا اختك
وبعديها رانيا سابتهم وطلعت على اوضتها
اما يونس فضل يهدي في علي وصابرين واعادهم تاني على السفره وبص للتسام وندى اللي كانوا واقفين جنب السفره وقال
يونس
هو انتم واقفين بعيد ليه اتفضلوا يلا اقعدوا وتتعشوا معانا احنا هنا كلنا عيله واحده ما فيش حد احسن من حد بابا كان بيعاملكم كده واحنا كمان هنعملكم كده
ابتسام بسيط ليونس بابتسامه وقالت
ابتسام
اصيل يا يونس نفسي اصل ابوك بالظبط في حنيتك وادبك واخلاقك وعلي باشا برده كويس الله يبارك لكم يا اولاد بس معلش احنا هناكل جوه في المطبخ انا وندى
علي
ما فيش منه الكلام ده احنا هنا ما عندناش خدامين انتم هنا اهلنا تعالي يلا اقعدي انتى وندى وكلي معانا اميره كان عايش كان عمل كده
وفعلا ابتسام وندى قعدوا اكلوا معاهم وندى كانت قاعده جنب صابرين عماله تهون عليها ويونس كان عمال يبص لهم ومبسوط ان ندى قدرت تهون على صابرين وخليتها تاكل
اما رانيا اول ما دخلت اوضتها وقفلت الباب لقيت الصندوق الاسود محطوط على السرير بتاعها ما صدقتش نفسها قفلت الباب بالمفتاح بسرعه وقربت من الصندوق وكانت فرحانه جدا واول ما فتحته اتصدمت
لما لقيت في ورقه واحده بس فتحتها ولقيت مكتوب جواها ايامك السوداء ابتدت يا رانيا
وبعديها رانيا رمت الورقه على السرير وحاطط ايديها على بقها وفضلت تصرخ بصوت واطي وقالت في نفسها
رانيا
يا نهار اسود انا كده رحت في داهيه اكيد في حد شك فيا واللي لقى الصندوق ده اكيد حد من الفيلا يا ترى مين اللي عرف ان انا اللي عملت كده يا لهوي يا لهوي هو انا هتحبس ولا ايه
وفي الوقت ده رانيا انهارت من الصريخ وفضلت تصرخ وهي بصه الصندوق الاسود وقعدت تقول في نفسها بصريخ وصوت عالي
رانيا
لا لا انا ما عملتش حاجه والصندوق ده مين اللي جابه هنا انا خايفه على كده خلاص رحت في داهيه
في الوقت باب الاوضه خبط جامد جدا رانيا باسط للاوضه والباب بيخبط وكانت مرعوبه
وبعد كده حصل......
