رواية منك واليك الفصل الثالث3والاخير بقلم ايمان شلبي
النهارده خطوبتي انا وعمر ...
كنت واقفه قدام المرايه ببص علي فستاني البيبي بلو الواسع ،والميك اب اللي كنت حطاه،كان شكلي عاجبني اوي ..
منكرش أبداً اني كنت مبسوط مع عمر ،كنت مبسوطه أن اخيراً ربنا عوضني بالشخص اللي قدر يفهمني ..
قدر يفهم انا محتاجه ايه ،قدر يفهم أن انا كبنت بتحب الاهتمام ،بتحب التفاصيل ،بتحب اللي يقدرها ...
مقدرش انكر أنه حرك جوايا مشاعر من تاني ،لكن مكنتش قادر افهم ديه مشاعر حب ،ولا مشاعر تعلق بالشخص اللي قدامي وبس !
برغم فرحتي في اليوم ده إلا أني كان في حاجه نقصاني ..
مش لو كان طيب بخاطري يوميها بكلمتين اتمسك بيا ،كان زماني هكون معاه ..
كنت مستعده استني سنين علي سنيني ،بس لو كان حسسني أنه عايزني مش مجرد كلام وخلاص ..
اتنهدت وانا بمسح دمعه نزلت من عيوني وفي الوقت نفسه الميك اب ارتيست شغلت اغنيه عمرو دياب ..
" امبارح كنت بقول لو افترقنا تكون حياتي ديه نهايتها والنهارده بقيت بقول مش عايز حد قدامي يجيب سيرتها معقوله انا اشوف حياتي بتبدتي بعد نهايتها !!"
ساعتها بس عقلي استوعب انا حياتي بتبدتي مع حد تاني ،بس بعد نهايتها !
احساس انك عايش جسد بلا روح ،مضطر تعيش ،مضطر تبين لكل الناس انك بخير ،مضطر تبين للي اتخلي عنك بالذات انك بخير معاه أو بدونه ،ده احساس صعب ومش اي حد يستحمله ،الاحري مش اي حد يقدر يمثل أنه بخير مع أنه بيموت من جواه الف مره ..
يالا ياعروسه العريس وصل ..
مسحت الدمعه اللي نزلت من عيوني بسرعه وانا بلف لاختي اللي كانت واقفه مبسوطه لانبساطي ،اختي اللي شافت كل حاجه من البدايه وعارفه انا اتعذبت قد ايه ...
عمر دخل وانا واقفه عشان اعمل الفيرست لوك واول ما شافني ..
"ايه الجمال ده "
رديت بخجل وابتسامه رقيقه
"انت كمان شكلك حلو اوي "
عمر : وانا هاجي ايه جنبك يعني !
ابتسمت ساعتها وانا بحط ايدي في ايده ،وفرحانه من عزله فيا ..
يمكن كانت اكتر حاجه مفرحاني أن وانا مع عمر بنسي يوسف تماماً ..
ده شيئ كان مطمني اني مش هظلم عمر معايا ،لانه قادر ينسيني يوسف وقادر يخليني اتعلق بيه كل يوم عن اللي قبله ...
فات اليوم وكان باين عليا الفرحه ، كان كل اللي يشوفني يقولي باين عليكي بتحبيه ،وهو كمان تصرفاته كانت تدل أنه بيحبني ..
روحت البيت وعملت ريليشن مع عمر ونزلت صور الخطوبه ،كل ده ويوسف عندي معملتش بلوك ..
كنت عايزه ادوقه من نفس الكاس اللي دوقني منه ...
يوسف كان مفكر انه شويه زعل وهيروح لحاله واني هرجع تاني واقوله وحشتني كالعاده ...
وفاتت الايام وشرب يوسف من نفس الكاس واخدت حقي ...
"ياسيدي ياسيدي علي الحب "
لفيت وانا بقفل المكالمه مع عمر وبصيت لريناد اختي اللي كانت قاعده وحاطه ايديها علي خدها وبتحفل عليا ...
"انتي قاعده بتعملي ايه هنا يابت !"
ريناد : هييييح اوعدنا يارب ..
والله !
ريناد بضحك: ربنا يسعدك ياستي أنا مش بحسد أنا بقر
نينينيني ..
ريناد وهي بتفرك ايديها بتوتر : هو انا ممكن أسألك سؤال ..
قعدت جنبها وانا بحط ايدي علي كتفها : أسألي ياصغنن ..
ريناد : احم هو انتي بتحبي عمر
اه طبعا بحبه بس بتسألي ليه ؟
ريناد بتوتر : يعني نسيتي يوسف ؟!
اتنهدت وانا ببصلها بابتسامه : هتصدقيني لو قولتلك نسيته ..
ريناد : كرهتيه؟
ولا بحبه ولا بكرهه ..يوسف بقي شخص عادي بالنسبالي كأنه شخص غريب ولا بتمناله الخير ولا حتي بتمناله الشر ...
ريناد اختي هزت راسها وفضلنا نتكلم شويه وكل واحد دخل ينام ..
حطيت راسي علي المخده وانا بفتكر كل حاجه حصلت من يوم ما عرفت يوسف لحد اللحظه ديه ...
كنت في حاله تناقض غريبه ،مش قادره افهم احساسي في اللحظه ديه ..
هو انا فعلا فعلا حبيت عمر ولا عمر كان مجرد شخص انتشلني من علاقه فاشله ،قدر يفهم نقطه ضعفي ولعب عليها ،قدر يعمل كل اللي انا بحبه عشان بس يعلقني بيه !!
يعني عمر اللي اعرفه من شهرين بالتقريب قدر يمحي يوسف من ذكرياتي وقدر يخلي قلبي يدق من تاني ..
ولا كل اللي بفكر فيه ده اوهام بصبر بيها نفسي ...
اوهام بقولها لنفسي وبقولها لكل الناس عشان بس اثبت لنفسي اني نسيته !...
غمضت عيني ونمت وانا بفكر كعاده كل ليله ...
"انت اتجننت ياعمر شقه ايه اللي انتي عايزني اجيلك فيها ! "
عمر ببرود : وايه المشكله يعني وحشتيني وعايز اشوفك ..
" لااا بقي ده انتي زودتها اقفل ياعمر دلوقتي ،اقفل عشان انت شكلك خرفت "
قفلت مع عمر وانا متعصبه وماما داخله الاوضه بتاعتي ...
شقه ايه اللي بتقولي عليها ؟
هه ش شقه انا قولت شقه ؟
ماما بإصرار : اه انا سامعه بوداني شقه ايه انطقي !
اتنهدت وانا بقول بغيظ: ده عمر ياماما ،تصوري بيقولي تعاليلي الشقه انا عايز اشوفك ..
ماما وهي بتهبد علي صدرها بصدمه : نهار أبوه اسود هو اتجنن ولا ايه ؟!
معرفش بقي هو اصلا تصرفاته كلها بقت غريبه الايام ديه ...
ماما باستغراب : يعني ايه ؟
ي يعني بقي شكاك ،بيقولي كلام ميصحش ،بقي غريب كده ..
ماما : احنا لازم نقول لابوكي الكلام ده هو مش عارفك مش الشارع عشان يقولك تعاليلي الشقه ..
لا لا ماما عشان خاطري بلاش بابا ،انا هتكلم مع عمر وافهمه أنه مينفعش يقولي كده ..
ماما وهي بتتنهد بضيق : ماشي ياحور ،لما نشوف اخرتها ايه مع سي زفت ...
خرجت ماما من الأوضه وانا بتنهد ودموعي علي خدي ...
عمر اتغير تماماً اول الخطوبه كان شخص ودلوقتي بقي شخص تاني خالص ..
الظاهر أننا بنشوف الناس علي حقيقتها كامله لما بتخلع القناع ....
كل شيئ قسمه ونصيب يابني ربنا يعوضك بالاحسن من بنتي ...
ديه كانت جمله بابا وهو بيدي عمر شبكته بعد شهر كامل مشاكل وصلت للاهل ،قعدنا مع بعض اكتر من مره علي امل أنه يتغير لكنه كان بيسوء اكتر عن اللي اليوم اللي قبله ...
كنت قاعده في اوضتي وماما واختي قاعدين جنبي وانا بعيط ،بعيط بحرقه ،جسمي كله بيتنفض ...
لاول مره اعيط بالشكل ده ..
ماما بدموع: يابنتي حرام عليكي نفسك أهدي عشان خاطري ..
ريناد بدموع اكبر : عشان خاطري ياحور اهدي ياحبيبتي أن شاء الله كل حاجه هتتحل ،ربنا هيعوضك بالاحسن منه ..
في الحقيقه مكانش حد فاهم عياطي ده كان ليه ..
في اللحظه ديه قدرت استوعب أن يوسف هو اللي سابني مش عمر ..
اه متستغربوش ،انا مكنتش زعلانه علي فراق عمر ،انا كنت زعلانه أن اللي كان بيلهيني عن غياب يوسف هيسيبني ...
فراق عمر بالنسبالي مكانش كارثه ،انما فراق يوسف هو اللي اصبح كارثه كونيه ....
مكنتش حابه اوصل للمرحله ديه تاني ،مكنتش حابه افكر في يوسف تاني ولا حابه افكر في أنه سابني بكل سهوله ...
مكنتش حابه افكر في اللي قدمته ليوسف وفي المقابل هو مقدمليش اي حاجه !...
كان صعب عليا عمر هو اللي كان منسيني يوسف ...
بعد مرور أسبوع ..
ماما : مش هتفوقي بقي يابنتي ..
اتنهدت وانا ببصلها وتحت عيني اسود من قله النوم : انا كويسه ياماما...
ماما : كويسه ازاي بس انتي مش شايفه نفسك ،مش شايفه السواد اللي تحت عينك ...
عايزاني أعمل اي يعني ياماما اقوم ارقص عشان تعرفي اني بخير ..
ماما : لا ياحبيبتي ،تنسي تفوقي كده ،مش اخر الدنيا انك سيبتي خطيبك ،اكيد ربنا شايلك الاحسن ..
أن شاء الله ...
ماما : ارجعي ليوسف ياحور ..
اتنفضت من مكاني وانا ببصلها وبقول بزعيق : يوسف !
ماما : اه ياحور ،يوسف انتي بتحبيه لحد دلوقتي انا عارفه ..
ماما متتكلميش معايا في الموضوع ده تاني انا لو يوسف اخر واحد في الدنيا مش هرجعله ...
ماما وهي بتتنهد : ياعالم النصيب فين
خرجت ماما بعد محاوله انها تخرجني من اللي انا فيه
وفي يوم كنت قاعده في اوضتي بعد ما بدئت أخرج شويه من اللي انا فيه.
رن الفون بتاعي وكان رقم غريب ..
الو
" عامله ايه ياحور "
يوسف !!
قولتها وانا بتنفض من مكاني وبتنفس بسرعه...
" كل سنه وانتي طيبه "
كان فاضل اسبوع علي رمضان ..
" عايز مني ايه ؟؟"
"عايز رقم باباكي"
"رقم بابا ليه"
"عايز اتقدملك"
"تتقدملي !!!!"
"بصي بقي ياحور انا خطبت وسيبتها ورجعتلك ،وانتي اخدتي حقك واتخطبتي وسبتيه وانا اللي راجع بقولك عايز اتقدملك ،انا وانتي بنحب بعض ،انا محدش هيقدر يفهمني قدك وانتي كمان محدش يقدر يفهمك قدي،يبقي كفايه بعاد ،ونرجع بقي ،العمر مفهوش كتير عشان نفضل بعاد عن بعض واحنا بنحب بعض "
"ولا الضالين آمييين"
بعد آخر مكالمه بينا ،بعت ليوسف رقم بابا واتقدملي ...
النهارده قرايه الفاتحه ..
خلصنا قرايه وانا قاعده ببص للناس اللي قاعده ..
مش مصدقه نفسي ،يعني معقوله !
يوسف دخل بيتنا ،خطبني ...
بصيت علي الدبله اللي لبسهالي وانا مش قادره استوعب اني لبست دبلته
مر عليا شريط حياتي من اول يوم شوفته ...
مرت عليا اسوء ايام حياتي ...
لكن دلوقتي ربنا عوضني بأجمل يوم في حياتي ....
بصيت ليوسف اللي بصلي وضحكلي وهو بيغمز عينه ...
وبصيت لعيلتي وعيلته اللي قاعدين فرحانين ...
وسلمت بجمله كافكا
"كل شيئ تحبينه من المحتمل ضياعه لكن في النهايه سيعود الحب بطريقه آخري"
بقي انتي تطيبي خاطري...؟
وتيجي طريقي وتخاطري..!!
وقلمك يمشي علي سطري.!
ويكتب أيوه قلبي معاك
تخيل حد مكتوبه..؛
يقابل واحده مش توبه..؛
تشوف أحزانه وعيوبه..؛
وبرده تقوله أنا قبلاك..
يا حسن الحظ يا جماله..🖤
تمت
