رواية شمس الهوي الفصل الرابع4 بقلم يارا ابراهيم


رواية شمس الهوي الفصل الرابع4 بقلم يارا ابراهيم

_ إنت بقى عريس الغفلة ! .

قالت شمس الكلام ده بضيق فـ قال العريس و إللي يُسمى ' هيثم ':

_ آه أنا ، سلامة نظرك .

قالها بإستفزاز فقالت شمس بغيظ :

_ طب و أنا بقى مش مُوافقة عليك . 

رد هيثم بِـ بسماجة أكبر :

_ بس أنا مُوافق و مبسوط .

جزت شمس على سنانها بغيظ أشد وقالت :

_ علشان ماكونش بظلمك هسألك شوية أسئلة لو مش جاوبت تاخد بعضك وبالسلامة ولو جاوبت و ده إن شاء الله مايحصلش وقتها هفكر .

كانت مُتوقعة إنه يرفُض لكنها إتصدمت لما وافق ، فقالت بضيق :

_ السؤال الأول : لو أنا و إنت إتخانقنا تتوقع مين إللي هيكون غلطان فينا .

إبتسم و جاوب بِـ كلام موزون :

_ مافيش حد بيكون دايمًا غلطان إحنا بشر ، لكن ! في كلا الحالتين سواء إنتِ غلطانة أو أنا واجب عليا كـ راجل أصالحك .

قالت شمس بضيق :

_ لا بس مش دي الإجابة إللي أنا عايزاها ، السؤال التاني : لو حصل خناق بيني وبين حد من أهلك هتقف مع مين .

إبتسم للمرة إللي مش عارفة عددها وقال :

_ مع الحق ، أنا عُمري ما هاجي عليكِ علشان خاطر حد .

قالت شمس في سرها:

_ أعمل إيه أنا دلوقتي أطفشه إزاي ده .

_____________<___________>_______________

_ تروح فين يابني إعقل كدة بس .

ده كان كلام يوسف لِـ عبد الرحمٰن إللي متعصب وقال :

_ أنا رايح وقربت من البيت هتيجي معايا ولا لأ. 

برق يوسف بصدمة وقال :

_ نهارك أبيض قريب من البيت إيه ، لحقت تيجي من القاهرة لِـ إسكندرية. 

_ يوسف أنا بسألك سؤال ماتدخلنيش في حوارات تانية هاتيجي ولا لأ .

رد يوسف بقلة حيلة:

_ جاي ياخويا لحد ما نشوف آخرت عمايلك .
________________<_________>______________

_ السؤال الـ .

_ إنتِ فيه حد في حياتك .

كانت شمس هتتكلم بس قاطعها هيثم بالسؤال ده إللي خلاها تسأل نفسها فعلًا ، هل فيه حد في حياتها !؟ ، لو الإجابة آه فـ هو مين ! ، ولو لأ فـ ليه ترفض شخص كويس زي هيثم ، إتنهدت شمس وردت علي سؤاله بحزن .

_ مش بالظبط. 

رد بإستغراب من كلامها وحالتها إللي إتغيرت فجأة، هو صحيح مش شايفها بسبب النِقاب بس نبرة الصوت كفيلة تعرفه:

_ يعني إيه مش بالظبط فهميني لو سمحتِ .

قررت شمس تقوله الموضوع و إللي يحصل بقى ، وبعد مدة مش كبيرة قال هيثم :

_ بس هو الموضوع غريب شوية وبعدين إنتِ مُدركة يعني إيه تحبي حد مش عرفاه.

ردت شمس بتلقائية في مُحاولة منها تخفي مشاعرها:

_ بس أنا مش بحبه ده مُجرد إعجاب. 

إبتسم هيثم بس المرة دي إبتسامة من قلبه وقال :

_ لا ده مش إعجاب، لإنه الإعجاب إنك تحبيه لغرض يعني علشان وسيم ، طريقة لبسه حلوة ، بيهتم ، لكن لو سألتك دلوقتي أُعجبتي بيه ليه هتقولي إيه .

ردت شمس بتعب:

_ حقيقي مش عارفة. 

_ وهو ده بقى الحُب الحقيقي ، إنك تحبي وإنتِ مش عارفة ليه .

كان لسه هيكمل كلامه علشان يستأذن منها ويمشي ولكن فجأة الباب خبط جامد ، طلعت نجوى وأهل العريس من البلكونة جري ونجلاء وتسبيح برده وفتحوا الباب :

_ دكتور عبدالرحمٰن !!! .

قالوها البنات في صوت واحد بإستغراب فقالت نجوى بعدم فِهم : 

_ ؟دكتور عبد الرحمٰن مين ! ، وبيعمل إيه هنا .

كانت تسبيح هترد ولكن خدت بالها من إللي واقف ورا عبد الرحمٰن وإللي هو يوسف فقالت بصدمة أكبر :

_ أبيه يوسف بتعمل إيه هنا .

كانوا هيتكلموا لكن سكتوا كلهم لما عبد الرحمٰن إتكلم بعصبية:

_ إنتِ قعدتي معاه !!! ، مارفضتيش ليه .

شمس كانت واقفة متلخبطة مش فاهمة الدكتور بتاعها إللي مش شافته غير مرة بيعمل إيه في بيتها لأ وكمان بيحاسبها ، قطع تفكيرها كلامه وهو بيقول بعصبية وغيرة واضحين :

_ شافك ولا لأ ؟ 

هزت رأسها تلقائيًا بِـ معنى لأ ، فإتنهد بإرتياح وبعدين بص لِـ هيثم وقال :

_ يلا يا نجم من هنا مافيش بنات للجواز .

قال الكلمتين دول فـ قالت نجوى بغضب :

_ لا كدة زودتها قوي ، أنت مين وعايز مننا إيه .

_ عايز حقي ! .

قالت نجوى بإستغراب :

_ حق إيه ده .

شاور عبد الرحمٰن علي شمس إللي مُلتزمة الصمت بس مش جواها سعيدة باللي بيحصل وقال :

_ أنا عبد الرحمٰن إبن صاحبتك سعاد ، وأنا صاحب البوكس .

كانت شمس بتلف و داخلة لكن وقفت فجأة لما عبد الرحمٰن قال كدة ، بصت ليه والدموع بدأت تتكون في عينيها وقالت :

_ بتتكلم جد ولا بتلعب عليا .

بصلها عبد الرحمٰن بعد ما كان غاضض بصره عنها وقال بلطف وحنية :

_ والله أنا .
سكت دقيقة وبعدين كمل وهو بيبص لِـ نجوى وقال :

_ أنا هنا النهاردة علشان أتجوز شمس قولت إيه يا أمي .

ردت نجوى مع عدم تصديقها للي عمال يحصل وقالت :

_ إدخل بس يا عبد الرحمٰن علشان الناس بتتفرج علينا .

دخل عبد الرحمٰن و يوسف وأهل العريس إستأذنوا ومشيوا ، دخلت نجوى ومعاها البنات فقال عبد الرحمٰن:

_ ها يا أمي قولت إيه .

بصت نجوى لِـ بنتها إللي كان واضح عليها حُبها ليه ، وعبد الرحمٰن راجل وهيحافظ علي بنتها يبقى هترفض ليه !؟  .

_ علي بركة الله يابني .

قالتها نجوى بإبتسامة حب لفرحة بنتها ، فقال عبد الرحمٰن بفرحة أكبر وهو بيقول:

_ طيب إنزل يا يوسف هات عم محمد المأذون إللي علي أول الشارع .

قال الكل في صوت واحد بصدمة:

_ المأذون !!!!!.

_ أيوة منا هكتب كتابي علي شمس علشان أعرف أتعامل معاها من غير حُرمانية .

ردت نجوى بتذكر :

_ بس يابني شوفها الأول وإقعدوا في رؤية شرعية .

قال عبد الرحمٰن بحب: 

_ لأ مش عايز رؤية شرعية أنا لو فيها إيه عايزها زي ماهي ، ممكن بقى نكتب الكتاب يا أمي .

بصت نجوى لِـ بنتها وسالتها بفرحة :

_ إيه رأيك يابنتِ .

ردت شمس بخجل وكسوف :

_ إللي حضرتك تشوفيه يا ماما .

إبتسم عبد الرحمٰن لما سمع كلامها ، وبالفعل نزل يوسف جاب المأذون ، وبعد مُدة :

_ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. 

سقف الكل بفرحة وسلم عبد الرحمٰن علي صاحبه بفرحة ، وسلمت شمس علي صحابها بفرحة وخجل .

خد عبد الرحمٰن شمس ودخلوا أوضة علي جنب مفتوحة قدام نجوى ، كانت شمس منزلة رأسها من الخجل ومتوترة خايفة شكلها مايطلعش بالجمال إللي هو عايزه ، رفع عبد الرحمٰن وشها ليه وعيونهم إتقابلوا إبتسم عبد الرحمٰن وقال :

_ مِعذبني من أول مرة شوفتهم .

ردت شمس بإستغراب وعدم فِهم :

_ هُما مين دول .

_ عُيونك .

إتكسفت شمس أكتر ، وقال عبد الرحمٰن وهو بيستأذن منها:

_ تسمحيلي .

هزت شمس راسها علامة بِـ معنى آه ؛ رفع عبد الرحمٰن النِقاب وفضل بيتأمل فيها لدرجة إنه طول فقالت شمس بخوف و إرتباك :

_ هو أنا وحشة أو .

كانت لسه هتكمل بس قاطعها عبد الرحمٰن وهو بيقول بِـ عشق :

_ إنتِ أجمل واحدة شافتها عيوني يا عيوني .

إبتسمت شمس بخجل وفرحة جواها .

_ شمس .

شمس رفعت عينيها ليه فقال :

_ بحبك .

إبتسمت شمس ونزلت رأسها بخجل فـ قال :

_ لا بقولك إيه أنا مُنتظر اللحظة دي من زمان مش وقته خجل بالله عليكِ .

قالت شمس بإستحياء:

_ وأنا كمان .

فقال عبد الرحمٰن بِـ مُراوغة:

_ و إنتِ كمان إيه .

فقال شمس وهي بتجري من قدامه:

_ وأنا كمان بحبك. 

ضحك عبد الرحمٰن علي خجلها و ردة فعلها وقال في سره :

_آدامكِ الله لي يا حُلوتي .

                   الفصل الخامس من هنا

تعليقات



<>