
رواية لقيت نفسي معاك الفصل الرابع4 بقلم وعد محمد
– انا كنت متوتره !....لأ ابدا مفيش حاجه.
ـ علي جدو بردو
– دا بس عشان من زمان مشوفتوش وقاعد معانا فمكنتش اخده راحتي
ـ يجدع ..بس علي العموم يعني انا خدت بالي انه مشالش عينه من عليكي طول القاعده .
– بجد؟
ـ وبتسألي ليه مش مفيش حاجه
– ياجدو بقي
ـ خلاص خلاص ..هسيبك علي راحتك بس لينا قاعده تانيه
"كنت مكسوفه اوي انه خد باله ..للدرجادي كان باين عليا بس انا كنت متوتره ومش علي بعضي ليه؟ .."
ـ عارفه يا سلمي
بصيت له بتركيز وانا سامعه كلامه
ـ احلي حاجه في الدنيا الحب .. حياتنا من غيره ملهاش معني ولا طعم .. قبل ما اشوف جدتك كانت دنيتي عاديه نهاري زي ليلي مفيش روح في حياتي لحد ما ظهرت هيا غيرتني خلتني اشوف الحلو في الدنيا ..حبيت حياتي عشان هيا فيها .
– كلامك حلو اوي يا جدو
ـ عشان طالع من قلبي ..حاسس بكل كلمه بقولها ..
– يبختها بيك ياعم
ـ ويبخته اللي انتِ من بخته يا سلمي
– انا ؟
ـ انت ِ مستقليه بنفسك والا ايه ..دا مفيش اجمل ولا اطيب من قلبك اللي هياخدك دا ربنا بيحبه هياخد روح حلوه وقلب ابيض ودم خفيف وبنت تتعاشر بنت ناضجه وعاقله
ـ مش اي حد يليق بسلمي حبيبت جدها
"عنيا دمعت وانا بسمع كلامه ..انا حلوه كده في عينه اكيد ربنا بيحبني عشان رزقني بجد زيه قمت حضنته جامد حسيت ان الدنيا كلها ولا حاجه قصاد دقيقه واحده اقضيها معاه ..حقيقي انا بحبه اوي"
ـ ياه دا الوقت سرقنا ..زمان جدتك قاعده لوحدها مش بعيد تقولي بات انت وحفيدتك برا يلا يلا نروح
ضحكت علي طريقته وخوفه المزيف من تيتا وقولتله
– يلا ..بقالي كتير ماشوفتش تيتا ولا غلست عليها اصل بتغير عليك مني
"ركبنا العربيه وطول الطريق مبطلناش هزار وضحك وحكاياته الحلوه اللي مبتتنتهيش ولا انا بزهق منها ولا شغفي بيقل ثانيه ناحيتها "
وصلنا قصاد البيت وجدو ركن العربيه ونزلنا ..فتح الباب بالمفتاح اللي معاه لقينا تيتا قاعده في الصاله وش الباب
= ما لسه بدري يا فاروق
ـ روز حبيبت قلبي وعمري كله
= كنت فين يا فاروق مش هتضحك عليا بالكلمتين دول .
ـ كنت بجيب سلمي من..
= اه قول كده كنت مع بنت بنتك يعني
ـ قلبك ابيض بقي يا روز يا قمر ..زي حفيدتك بردو
– وحشاني يا تيته والله ..بس جدو كان واحشني اكتر الصراحه
= شوف بتدايقني ازاي يا فارق
"فضلت اضحك علي رد فعلها وجدو اللي مش عارف يعمل ايه وسطنا ..حقيقي بحب جو البيت عندهم كله دفي وحنيه وراحه للقلب ..يا ريت بيتنا كان كده "
– انا ليا غيرك يا تيتا بردو دا انت حبيبتي
= فاطمه بتشتكي منك ليه يا سلمي ؟
– هيا كلمتك ؟
= اه وبتقول انك اتخانقتي مع ابوكي ..
– قولها انت بقي يا جدو وهدخل انا ارتب اوضتي وانام
ـ ماشي يا حبيب جدو.. هصحيكي بليل تتعشي معانا
– حاضر
"عشان باجي هنا علطول عملوا اوضة خالوا ابراهيم اوضتي وبقيت دايما لما اروح لهم انام فيها ..اتعودت عليها اكتر من اوضتي..دخلت الاوضه ورتبت هدومي في الدولاب وكان فيه كام رف صغيرين رصيت عليهم الكتب بتاعتي وغيرت هدومي وقعدت علي السرير "
مسكت الموبايل بتاعي وفتحت ويب سايت الشركه "فضلت اقلب في الصور اللي موجوده ليه في الموقع.. صور اجتماعات، تكريمات، افتتاحات.. كان دايما واقف بثقه وابتسامته هاديه.
الغريب اني طول السنين اللي شغاله فيها هناك عمري ما فكرت ادور حتي علي شكله، كنت داخله الشغل اخلص اللي عليا وامشي وخلاص.
بس دلوقتي؟
حاسه اني مركزة في كل تفصيله فيه بطريقه غريبه.. لدرجة اني قعدت اضحك علي نفسي وانا مكبره صورته زي الهبله
..فتحت صوره ليه وفضلت اعمل زوم واتأمل ملامحه لسه زي ماهوا من ايام الجامعه نفس العيون السود واللون القمحي وشعره المرتب دايما واه يجماعه بقي عنده عضلات قموره كده حبيت شكلها لما شوفته في الكافيه
– بقي القمر دا رخم .. ازاي بس دا انا اللي رخمه وستين رخمه كمان
قولتها لنفسي وانا بكلم صورته
"اعمل ايه بكره اروح واترفد والا اقعد بكرامتي احسن ..طب ماهو ممكن ميرفدنيش زي ما جدو قال ..انا هروح والا يحصل يحصل بقي ..فضلت افكر لحد ماغلبني النوم ونمت "
صحيت الصبح علي صوت المنبه ..استغربت ان جدو مصحنيش بليل زي ماقالي قمت اتوضيت وصليت ولبست حاجه خفيفه عشان اليوم عندي طويل وخرجت.. لقيتهم قاعدين بيشربوا القهوه في البلكونه
– يصباح الفل علي الحلوين
= صباح الخير يا حبيبتي اقعدي يلا اما اعملك تفطري .
– فطار اي بس يا تيتا دا انا يدوب امشي عشان الحق الاجتماع بتاع انهارده
= هتمشي كده من غير ما تاكلي ؟
– هطلب اكل هناك بقي وخلاص
ـ تعالي اما اوصلك يلا
– حاضر
جدو وصلني عند الشركه وقالي
ـ خلي بالك من نفسك ..ابقي رني عليا وانا اجي اخدك .
– حاضر يا حبيبي .
مشي وانا فضلت كام دقيقه استجمع شجاعتي عشان ادخل وجوايا حاجه بتقولي روحي احسن بكرامتك..بس انا قولت لا انا مبخافش من حد هدخل واللي عنده يعمله ..ايوا انا الاسترونج اندبندنت ومن ..وياريتني ما دخلت !
ماشيه موطيه راسي في الارض ودماغي مش معايا بفكر اي ممكن يحصل لو اتقابلنا..
وقفت قدام باب الشركه ابص للناس الداخله والخارجه وكلهم طبيعيين جدا الا انا.. حاسه اني داخله لجنة مش شغل.
كل شويه اقول لنفسي ادخلي يا سلمي متكبريش الموضوع، وبعدها افتكر اللي قولته عليه امبارح فارجع اتوتر تاني.
حتي الاسانسير وانا طالعه فيه كنت حاسه انه بطيء بطريقه مستفزه وكأن اليوم مصر يطول عليا
اول ما خرجت من الاسانسير لبست في واحد طول بعرض ..وعينك ما تشوف اللي النور !