
_ حقك عليا أنا يا عمي، دخلتك البيت بالدنيا كلها والله.
طبطب عمي على كتفي وطلع لأخويا فوق،
قرب مني خالد وقال بملامح متدلش على خير أبدًا وقال:
_ عايز أقولك على حاجة.
بصتلهُ وقولت بقلق:
= في إي يا خالد، صاحبتي فيها حاجة؟
رد عليا وقال بأسف وعينيه بتتلاشى تبص في عيني:
_ للأسف لقوا دليل تاني في بيتها غير المخدرات.
وسعت عيني بصدمة وقولت:
= إي؟
إزاي يعني ولقوا إي؟
إتنهد خالد وقال بأسف:
_ لقوا أثار حقن وبودر مرمية تحت السرير،
يعني كمان نسبة إنها بتتعاطى وبتحضر وبتبيع بقت أعلى،
ولو كنا شغالين على إن حد حطهم في شنطتها فـ أثارهم موجودة في بيتها مين اللي هيدخل بيتها ويحط تحت السرير حاجات.
حطيت وشي بين كفوفي وقولت بخوف عليها:
= إزاي أنا مش قادرة أستوعب، بس والله يا خالد هدير مستحيل تعمل كدا ومعايا طول اليوم وطول الوقت هتعمل كدا إمتى وإزاي بس! هاجر نورالدين.
رد عليا خالد وقال:
_ المشكلة إن الموضوع كدا إتعقد أوي وغصب عننا كلنا هياخد وقت عقبال ما نعرف نطلعها منها، وكمان القضية بقت شبه لبساها وصعب أوي نثبت إن حد دخل البيت وعمل كدا لأن طبيعي البيت مفيهوش كاميرات.
إتكلمت وأنا ببصلهُ بخوف وقولت:
= خالد إنت مصدقني ومصدق إن صاحبتي متعملش كدا صح؟
رد عليا وقال وهو بيومئ راسهُ بالموافقة:
_ أكيد يا غزل، أنا عارف هدير وعارف اللي بتصاحبيهم.
إتكلمت بقلق وقولت بتساؤل:
= طيب إوعى تعرف هدير الموضوع دا عشان متتعبش أكتر.
رد عليا وقال بعملية:
_ مش هينفع متعرفش، دي تهمة كبيرة متوجهة ليها لازم تعرف بيها ونحلها سوا، دي مش مشكلة عائلية نخبيها عليها عشان نفسيتها وإنتِ فاهمة، بكرا إن شاء الله هروحلها بدري وهنتكلم وأعرفها بالجديد دا حقها.
سندت ضهري على الكرسي وقولت بهدوء وقلق:
= ربنا يستر.
____________________________
فوق عند أخويا كان عمي قاعد وأخويا قاعد قدامهُ قالب وشهُ،
جات زوجة أخويا وهي بتحط قدام عمي عصير برتقال.
بصيلها عمي بنظرة غضب ورجع بص لأخويا وقال بتساؤل:
_ عاجبك نفسك كدا وعاجبك اللي إنت فيه؟
رد عليه عمر أخويا وقال من غير ما يبصلهُ:
= أنا مش شايف إن فيا حاجة يا عمي،
إنتوا اللي عايزين تمحوني خالص.
رد عليه عمي وقال بعد تنهيدة كبيرة:
_ إنت اللي بتمحي نفسك وعايز تتشاف مش راجل،
مفيش راجل ييجي على أمهُ وأختهُ عشان آي حد خصوصًا لو مالهومش غيرهُ، لكن اللي إنت بتعملهُ دا محتاج فوقة يإما هتضيع.
رد عليه عمر وقال بعصبية:
= والفوقة بقى إنك تلغيني يا عمي وتقِل مني قدام الكل صح؟
رد عليه عمي وقال بهدوء:
_ أقل منك قدام العالم طول ما بتيجي على أختك،
وخد بالك مفيش حد يملى عين التخين وحد تاني يقدر يقل منهُ، اللي بيتقل منهُ دا كدا كدا قليل، لكن لو إنت إنسان صح ومظبوط عمر ما حد يعرف يقل منك شعرة.
هاجر نورالدين
نفخ عمر وقال بغضب:
= اللي إنت شايفهُ يا عمي، وبعدين لو كمان هيرضيك إني هروح الشغل بكرا أكيد هكون إترفدت يعني زي ما طردت إبن أخو المدير من بيتنا كدا وهبقى عاطل، هيرضيك؟
بصلهُ عمي بعصبية وقال بإنفعال:
_ لأ لأ أنا قولت أطلع أتكلم معاك بيني وبينك يمكن تكلع راجل وتسمع وتفهم، لكن تقولي تضحي بأختك وتبيعها عشان تفضل في الشغل؟
خلص عمي كلامهُ وقال وقف، إتكلم أخويا وقال:
= يا عمي مقصدش كدا طبعًا وبعدين أقعد رايح فين بس؟
إتكلمت زوجة أخويا وقالت بهدوء:
_ إشرب العصير حتى يا عمي.
بص عمي لزوجة أخويا بحِدة وبعدين لأخويا وقال:
= إنت أقلها راجل بيكلم راجل المفروض تدخل حريمك جوا،
لكن إنت سايبها قاعدة في وسطنا تسمع وتدخل في حكاياتنا، مفيهاش قعاد ولا فيها تفاهم تاني وإعتبر التحذير اللي قولتهولك تحت من دلوقتي.
خلص عمي كلامهُ ونزل من الشقة بتاعت أخويا،
أول ما نزل قربت منهُ وقولت بتساؤل:
_ عملت إي يا عمي مع عمر؟
إتنهد ورد عليا وقال بصوت عالي عشان يسمع ماما:
= دا عمرهُ ما هيبقى راجل، بحاول أكلمهُ زي الرجالة وهو مصمم على كلامهُ وعايز يبيع أختهُ لآي حد عشان يفضل في الشغل، يارب بس تكون والدتك فرحانة بالبذرة اللي زرعتها.
قبل ما أتكلم إتكلم عمي وقال لخالد:
_ يلا يا خالد يابني، يلا عشان مفقدش أعصابي أكتر من كدا.
شاورلي خالد إن خلاص متكلمش دلوقتي ونزل مع عمي بعذ ما ودعتهم خرجت ماما اللي إتكلمت بعصبية وقالت:
_ يارب تكوني إرتاحتي لما سمعتي أخوكِ الكلام وخليتي آي حد يغلط فيه ويقول عليه مش راجل قدام الناس.
بصيتلها بعدم إستيعاب وقولت:
= إنتِ بجد بتغلطيني أنا بعد كل اللي شوفتيه وسمعتيه؟
ردت عليا وقالت ببساطة:
_ كان ممكن نقعد نتكلم كلنا مع بعض ونحاول نقنعهُ مش نجبرهُ ونجيب ناس تغلط فيه.
إتكلمت بإنفعال لأن فاض بيا وقولت:
= اللي بتتكلمي عنهُ يبقى عمي ويعتبر مكان أبويا الله يرحمهُ، وبالنسبة لإبنك قعدنا إتكلمنا معاه وهو مختار حياتهُ ومراتهُ علينا، ونقنعهُ ونجبرهُ دي لما تبقى حاجة ليها علاقة بيه مش بحياتي أنا، أرجوكِ بقى كفاية مدافعة ليه وكفاية تسمحيلهُ بقرفهُ لحد كدا وإلا والله هسيبلك البيت وأروح أعيش عند عمي وإشبعي بإبنك العاق.
كانت بصالي بصدمة وعدم إستيعاب،
سيبتها وأنا متعصبة وباخد نفسي بشكل ملحوظ ودخلت الأوضة قفلت عليا الباب ومقدرتش أستحمل أكتر من كدا وفضلت أعيط طول الليل لحد ما تعبت من العياط ونمت.
تاني يوم الصبح صحيت على موبايلي بيرن،
كان خالد ولما رديت قال:
_ صباح الخير يا غزل، قولتيلي أبلغك بالميعاد اللي رايحين فيه،
أنا رايح أنا ووالدة هدير جاية في الطريق لو عايزة تيجي.
رديت عليه ولسة أثار النوم على صوتي وقولت:
= صباح النور يا خالد، أيوا جاية هقوم ألبس أهو.
قفلت معاه وقومت خدت شاور سريع ولبست ونزلت على طول حاى من غير ما أصحي ماما ولا أقولها.
كانت الساعة 9 الصبح وقتها،
لما وصلت لقيت يارا وكريم موجودين مع والدة هدير وخالد.
هاجر نورالدين.
إتكلم خالد أول ما شافني وقال:
_ كويس إنك جيتي دلوقتي كنت لسة هدخل حالًا.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
= هي جوا في المكتب طلعت؟
رد عليا وقال بهدوء قبل ما يدخل:
_ أيوا، هقولك باللي حصل لما أطلع.
هزيت راسي بموافقة ووقفت مستنية،
بصيت لـ يارا اللي واقفة لسة جنب كريم بتتكلم معاه بصوت واطي وقولت بتساؤل ورفعة حاجب:
_ قوليلي يا يارا المفروض أنا اللي صاحبتك واللي جوا صاحبتك، في المرتين ولا كلمتيني نيجي مع بعض ولا واقفة جنبي، لازقة في كريم ليه من ساعتها؟
كلامي خلى والدة هدير تلاحظ وتبصلهم مستنية هي كمان إجابة،
ردت عليا يارا وقالت بتوتر وضيق:
= عادي يعني يا غزل، عشان هو جاي لوحدهُ ولازم برضوا نقف جنبهُ ما اللي جوا دي خطيبتهُ وحبيبتهُ.
ضحكت بسخرية وقولت:
_ ما حماتهُ موجودة ومعاه، لكن إنتِ مين في حياتهُ؟
إلا إذا بقى إنتِ ملكة في إنتهاز الفرص.
إتكلمت بغضب وقلق وقالت:
= ما تسكتي شوية وتبطلي العبط اللي بتقوليه لأن الموقف اللي إحنا فيه مش مستحملك.
إتكلم كريم وقال وهو مش عاجبهُ اللي بيحصل:
_ يا جماعة ما تهدوا شوية إحنا مش في مكان يسمح بـ كدا،
وبعدين يا غزل عيب اللي بتقوليه دا أنا خطيبتي جوا ويارا كتر خيرها هي اللي بتعرفني بالمواعيد وبتكلمني أحضرها لأن حماتي بتنسى.
إتكلمت بسخرية وقولت:
= بجد؟
وسكرتيرتك يارا بقى بتعرف منين؟
ردت عليا وقالت بضيق:
_ من أم صاحبتي أكيد يعني.
إتكلمت بحِدة وقولت:
= ممكن متدخليش في آي حاجة تخص صاحبتي تاني ولا تيجي في آي حاجة تخصها لحد ما هي إن شاء الله تكلع من اللي هي فيه وتشوف بنفسها؟
ردت عليا وقالت بإحراج وغضب:
_ إنتِ مالكيش تقوليلي كدا، دي صاحبتي زي ما هي صاحبتك ولو شمحتي متوجهليش كلام تاني بقى.
سكتت وأنا بصالها بتوعد وقولت بهدوء بعد ما سندت راسي على الحيطة:
= هنشوف، كل شيء هيبان.
عدا شوية وقت وخالد طول جدًا جوا،
نزلت أجيب سندوتشات وعصير لوالدة هدير لأن باين عليها التعب وهجبرها تاكلهم.
بعد ما رجعت لقيت يارا مختفية وكريم كان في أول الطرقة مش في أخرها مع والدة هدير وكان بيزعق في الموبايل وبيقول:
_ يا أمي بقولك كدب مفيش الكلام دا،
دا حد مفتري عليها وبعدين إقفلي دلوقتي لما آجي نتكلم.
لقراءة باقي الفصول اضغط هنا