رواية جبروت يونس المحمدي الفصل السادس6 بقلم مصطفي جابر
سمعتها يا خالتي سمعت البت دهبية كانت عتتحدت مع يونس طول الليل وعرفت إن العيب فيها هي إنها مش بتخلف واصل و انه هي عارفه كده من قبل ما تتجوز يونس
أم يونس بصدمة : يا مري انتي بتقولي إيه يا سميحة دهبية مش بتخلف؟
سميحة بمكر : أيوة وجالت ليونس إياك تفتح خشمك مع حد وجالت له كمان إنها هتجول إن العيب فيه هو عشان محدش يعايرها يعني عايزه تلبس الفضيحه دي لابنك كبير العيبة عشان تداري على خيبتها شوفت الفُجر واصل لفين
أم يونس بغل : يا وقعتها السودة تلبس ولدي العيب وهي اللي معيوبة وحياة ربي ما هسكت لها وهخلي الدوار كله يعرف إنها أرض بايرة مش عتطرح واصل... ماشي يا دهبيه واني اللي جولت انك غيرهم بس لاه طلعتي انيل منيهم بمراحل بس اني اللي هقف لك
سميحة بصتلها بخبث وأبتسمت
بعد شوية
دهبية نزلت لقت أم يونس واقفة لها في نص الصالة وسميحة جنبها.... أول ما دهبية قربت حماتها سدت الطريق
أم يونس بزعيق : رايحة فين يا أرض يا بايرة يا اللي جاية تلبسي ولدي عيبك وتطلعي عليه سمعة وحشة عشان تداري خيبتك والله ما أنتي عتباتي ليلة واحدة واصل في الدوار ده بعد النهاردة يا واكله ناسك انتي
دهبية باستغراب: بايرة ايه و عيب إيه يا خالة اللي عأتحدتي عنه يا خالة أني مش فاهمة أنتي عتجولي إيه عاد
سميحة بمكر وخبث: لا فاهمة يا دهبية مش أنتي اللي جولتي ليونس إني مابخلفش وعاوزة تجولي للناس إن العيب فيه هو خبيثه وواعرة يا بت الألفي بس أني سمعتكم بودني دي ونقلت الخبر لخالتي عشان نحمي ولدنا من مكرك و قرفك اللي هتوسخي بيه الدار
دهبية بضحكة سخرية: سمعتينا يا مري على السمع اللي مبيشتغلش غير في الحرام والكدب أنتي يا سميحة ملكيش شغلانة غير إنك توجعي بين الناس وتألفي حكايات محصلتش صدق اللي جال عليكي حية
أم يونس بفزع وزعيق: اخرسي يا فاجرة اطلعي برا دارنا مش عايزين غريب ينجس سمعتنا يالا غوري على دار أبوكي ومترجعيش واصل
دهبية ببرود وهي بتربع إيدها: مش ماشية يا خالة ده بيت چوزي وأني مش هسيبه عشان كلام سميحة اللي ملوش أصل والكلمة كلمة يونس مش كلمتكم أنتم
يونس نزل من على السلم ببرود وهيبة بص للكل بعيون حادة
يونس بجمود: فيه إيه يا عاد صوتكم چايب لآخر النچع ليه ياما ولعلمك دهبية مش هتمشي من اهنة دهبية ست الدار دي طول ما أني عايش
أم يونس بغضب: يا ولدي دي عتتبلى عليك سميحة سمعتها وهي عتجول إنها مش عتخلف وعاوزة تطلع الإشاعة دي عليك أنت عشان تكسر رچولتك جدام الناس كيف ترضى بكدة يا يونس
دهبية بمنتهى الهدوء والتريقة: شفت يا يونس سميحة اللي كانت عتمثل الحب والمودة إمبارح هي هي اللي عتوقع بينا دلوك وأحب أخبرك يا خالة إن سميحة الحنينة دي دخلت لي أوضتي إمبارح وچالت لي إن يونس هو اللي مبيخلفش وإن شهد مهربتش ولا خانته ده هربت من جساوته وعيبه
سميحة بصدمة وتمثيل: أني كدابة يا دهبية والله ما حصل ده أني عأحب يونس كيف خوي بالظبط أنتي اللي عتحوري عشان تطلعي نفسك مظلومة
دهبية بابتسامة برود وهي بتطلع تليفونها من الشنطة: الحب والمودة عيظهروا دلوك أني من ساعة ما شوفتك واجفة ورا الباب أول إمبارح وأني حلفت ما يجمعني بيكي كلام غير لما يكون متسچل اسمعوا عاد الحنية على أصولها
دهبية شغلت التسجيل وصوت سميحة طلع واضح وهي بتقول لدهبية يونس مبيخلفش يا بنتي وشهد هربت من عيبه وهيعمل فيكي كدة لو مخدتيش حذرك
سميحة اتصدمت واتجمدت مكانها ووشها بقى ألوان: وه أنتي أنتي كنتي عتسچلي لي يا دهبية أنتي كيف تعملي كدة
دهبية ببرود: عشان خابرة إنك حية والحية مبيكسرش راسها غير اللي خابر جحرها زين شوفتي دلوك يا خالة مين اللي عيلعب بيكي وبالدوار كله
سميحة بتوتر: يا خالتي اسمعيني أني كنت بس عأختبرها كنت عايزة أشوف هي عتفكر في يونس كيف مكنتش جاصدة أكدة واصل
أم يونس بصت لسميحة بنظرة مرعبة وفجأة نزلت بكف قوي طرررررخ على وش سميحة خلى راسها تفت: يا واطية يا اللي جاية تخربي بيت ولدي وتطلعي عليه سمعة وحشة في داره والله ما هتباتي فيها ليلة وهخبر صالح يرميكي لبيت أهلك يا غدارة
سميحة وقعت في الأرض تحت رجلين حماتها وهي بتشهق من العياط والرعب
سميحة بانكسار ورعب: بوس يدك يا دهبية بلاش تخربي بيتي أني عندي كوم لحم وعايزة أربيهم والله ما هكررها واصل اعتبريني كيف خيتك نور وسامحيني المرة دي يونس يا خوي جول كلمة حق أني طول عمري شايلة الدوار فوق راسي
دهبية بتريقة وهي بتبص لها بقرف وسحبت إيدها: خيتك أنتي لساتك عتجيبي سيرة نور على لسانك ده أنتي النهاردة كنتي عتبيعي يونس نفسه عشان توقعينا في بعض والنهاردة الدوار عرف حقيقتك يالا يا يونس عاد أني اتأخرت قوي على بيت أبوي ومش عايزة نكد أكتر من كدة
دهبية مدت إيدها ومسكت إيد يونس بقوة قدامهم ويونس شد على إيدها وبص لسميحة بنظرة موت خلتها تسكت خالص
يونس بحنان لدهبية: يالا يا ست البنات السواق مستني برا واليوم ده ملكك أنتي وبس انسى العفانة اللي سمعتيها اهنة
يونس ودهبية خرجوا من الدوار وإيدهم في إيد بعض
سميحة بشهقات: يا خالتي أنتي عارفة إني ماليش غيركم صالح لو عرف هيجتلني بلاش ترميني في الشارع
أم يونس بصت لها بقرف واشمئزاز: خالتك أني خالتك يا حية أنتي كنتي عتطلعي على ولدي إنه مش راچل عشان تكسريه قدامك نص ساعة بالظبط لو ملميتيش خلقاتك وغورتي من الدوار ده هكلم جوزي صالح وأجوله إنك عتخوني الأمانة وعتحطي سم لدهبية في العصير وهخلي فضيحتك بچلاچل في النچع كله نص ساعة يا سميحة
أم يونس سابتها ودخلت أوضتها ورزعت الباب سميحة وقفت وهي بتمسح دموعها بظهر إيدها وملامحها اتحولت فجأة من الانكسار لغل وشر مرعب
سميحة بفحيح وغيظ: ماشي يا دهبية أنتي وأم يونس والله ما ههمل حق الكف ده واصل وهخليكم تندموا على اليوم اللي فكرتوا فيه تكسروا سميحة الدوار ده هيتحرق باللي فيه والبادئ أظلم
بعد شوية
في دار منصور
دهبية وصلت دار الألفي بس أول ما خطت عتبة الباب لقت الدار مقلوبة صوت زعيق وتكسير جايب لآخر النجع جريت بخضة لجوة
منصور واقف ماسك نور من طرحتها بغل وعيون بتطق شرار ونور واقعة تحت رجله منهارة وعمالة تصرخ وعلى الناحية التانية رجالة منصور ماسكين شاب لابس لبس من بتوع البندر وشه كله دم بس عينه فيها تحدي مش طبيعي
منصور بزعيق هز الحيطان: يا فاجرة يا اللي وطيتي راسي في الطين وهربتي مع صايع من بتوع البندر النهاردة يومك ودمك أنتي وهو هيتغسل به شرفنا اللي ضيعتيه
نور بانهيار وشهقات تقطع القلب: حرام عليك يا بوي أني مهربتش مع صايع أني سافرت واتجوزت حب عمري على سنة الله ورسوله حمزة راجل وجه خطبني وأنت اللي رفضت وطردته عشان التار مكنش قدامنا حل تاني
منصور بغل وهو بيحاول يضربها: تتجوزي من ورايا يا بت الألفي وقاعدة تدافعي عنه كمان والله لكون مخلص عليه قدام عينيكي دلوك وبعده الدور عليكي
منصور سحب الخنجر من جنبه ورايح ناحية حمزة بكل غل نور صرخت وجريت اترمت قدامه وهي بتترجاه بدموعها
نور بانهيار: لأ يا بوي اقتلني أني وهمله هو حمزة هو كل حياتي ولو جراله حاجة والله ما هعيش دقيقة واصل
منصور رفع إيده عشان يلطشها بالقلم بس فجأة حمزة زق الرجالة بكل قوته وفك إيده ومسك إيد منصور في الهوا قبل ما تلمس وش نور وبص له بنظرة ثابتة ومرعبة
حمزة بغضب وصوت حازم: دي مراتي يا حاج منصور وأظن إنك راجل صعيدي وعارف الأصول مش مسموح لأي مخلوق مهما كان إنه يمد إيده على مراتي طول ما أنا حي على وجه الأرض شرف نور من شرفي والجوازة دي رسمية وقانونية
دهبية في اللحظة دي اتدخلت وجريت على أختها حضنتها بخوف وخدتها في حضنها ونور أول ما شافتها اتعلق بيديها كأنها طوق نجاة
نور بترجي وشهقات: دهبية أبوس يدك يا خيتي خلي بوي يسيبنا نمشي حمزة ملوش ذنب هو عمل كدة عشاني خليهم يسيبوه واصل
دهبية قومت نور بحنان وطبطبت عليها بدموع: قومي يا نور قومي يا خيتي وطمني مفيش حد هيقدر يمسك ولا يمسه طول ما أني موجودة هدي نفسك الحكاية مش هتخلص بالدم وأني واجفة جنبك
يونس وقف قدام منصور حط إيده على كتفه وهو بيحاول يهدي النار اللي قايدة
يونس بهدوء: اهدى يا حاج منصور العصبية مش عتحل واصل والدم لو سال النهاردة مش هيغسل شرف ده هيفتح بحور د'م مبتخلصش الراجل جه لحد دارك ومعاه مرته يعني مش هربان ولا خايف
منصور بغل:
