رواية انت الاستثناء الوحيد الفصل السادس6والاخيربقلم حنان احمد ماهر
قعدت علشان أكل وفجأة افتكرت حاجه ـ هو فين الجاكيت
أسر بصلي باستغراب ـ جاكيت ايه
افتكرت وماردتش عليه قُمت طلعت بره البيت وهو طلع ورايا وهو بيناديني فتحت العربية طلعته منه وانا ببتسم
ـ أنت يا بني في ايه
حسست عليه ـ كنت بجيبه
بعدين قربته من مناخيري وقعدت أشم ريحتها اللي في جاكيت وانا ببتسم وبضمه ليا اكتر
ـ يعني القلق ده كله علشان تشم ريحتك
قُلت بوهن ـ لا علشان ريحتها فيه
ـ طب وربنا ربنا يهديك
بصله بغيظ ـ عايز قفه تاني شكلك صح
ـ لا وعلى ايه بس انت بتفضل تقول حرام وحلال واللي بتعمله ده ايه مش حرام
بعدت الجاكيت عني بضيق هو معاه حق اللي بعمله ده غلط ماينفعش والمفروض مضعفش كده
قرب مني وهو بيحُط أيده على كتفي ـ خلاص يا صاحبي كلها يومين وهتقبي ملكك وساعتها بقى تشم ريحتها تحضنها هيبقى براحتك بس هيبقى في الحلال
بصتله بابتسامة ـ معاك حق يا صاحبي يلا خلينا ندخل الاكل برد
وفتحت باب العربية حطيت الجاكيت فيه ودخلت البيت وانا بستغفر ربنا
عدّه الاسبوع في تجهيزات كتب الكتاب وفي الوقت ده كريم كان بيكلمني بقمة الحدود وده اللي انا كنت عايزاه
ساعات من الصعب أن يكون الراجل هو اللي متمسك بالضوابط دي اوي إلا من رحم ربي و في الحقيقة أنا من أسعد البنات علشان ربنا رزقني بكريم
كُنت واقفة قدام المرايا بظبط آخر لمسات الميكب الخفيف بعد ما كريم قال هيبقى كتب كتاب اسلامي يعني من غير اختلاط ومن غير موسيقى خلصت وكنت قاعده مستنيا بابا يجيب الدفتر بتاع المأزون علشان امضي عليه، بابا دخل عليا واداني القلم علشان امضي حرفياً الشعور اللي حسيته لحظتها مش عارفه اوصفه خوف قلق توتر فرح زعل بعد ما مضيت الستات زغروطوا بابا حضني وقتها فتحت في عياط ملوش آخر مش عارفه انا بعيط ولا مبسوطه بابا طلعني من حضنه وكان فيه شوية دموع في عيونه ـ طب انا عايز افهم مش أنتِ اللي اخترتِ جايه تعيطِ دلوقتي
اتكلمت وانا ببتسم ـ مش قادره اصدق اني ممكن اسيبكم
ماما أدخلت ـ تسيبنا ايه ده لسه كتب كتاب أنتِ مصدقه نفسك
بصيت لباباـ انا متأكدة أنها اكتر واحده هتفرح لما اسيب البيت
ماما ضربتني على أيدي بغيظ رُحت حضنتها وانا بضحك كُنت حاسه بيها وهي كانت بتجاهد علشان تحبس دموعها بس اول ما حضنتها عيطت
خرجت من حضنها وانا بقول بهزار ـ الاه هو مش كان مجرد كتب كتاب ايه اللي مخليكِ تعيطي بقى يا ام أمل
حاوطت خدي بين كفوفها ـ مش مصدقه إنك خلاص كبرتي وبقيتِ عروسة حلوه كده
وبصت لبابا وكملت ـ فاكر يا حج لما كانت لسه بيبي صغير انا حاسه انه كان لسه امبارح
بابا حاوط كتفها وقال ـ خلاص يا ام أمل بنتك بقيت عروسة ربنا يحفظها يارب
في لحظة حسيت بيه وهو بيدخل القاعة بصيت لقيته وقف بصصلي بنظرة مش عارفه احددها بعدها فجأة جري عليا شلّني وانا تبت فيه اوي علشان مقَعش فضل يلف بيا وسط زغاريط وضحك اللي موجودين طلعني من حضنه وحاوط كتفي بين ايديه وابتسم ـ واخيرا بقيتي حرم كريم الالفي
حطيت ايدي على خده ـ واخيرا بقيت إسمي على اسمك
مسك أيدي وباسها ـ بحبك يا اجمل امل في حياتي
بصيت في عيونه بحُب وأخيراً سمعتها منه
ـ طب ايه ؟
ـ ايه !
قُلتها باستعباط
ـ بقولك بحبك
ـ الله يعزك
ـ وحيات طنط
ضحكت عليه ـ مش أنت سمعتها قبل كده يا كيمو
ـ وقت أما قُلتيها كنتِ ندمانه يا قلب كيمو كنتِ ندمانه عليها علشان ماكنش ينفع تقوليها
قالها باستهزاء
اتكلمت وانا بعصبه اكتر بيبقى شكله حلو وهو متغاظ مني كده ـ بس اتقالت خلاص يا كيمو بقى
بصلي بغيظ واتعصب اوي قربت منه بسرعه وهمست في ودنه ـ انا بعشقك يا اغلى ما ليا
وخرجت من حضنه لقيته وشه اتغير 180 درجة من قبل دقيقه
اتكلم بابتسامة ـ اه منكم يا بنات حواء اه منكم بكلمة منكم بتغيروا كَيانا كله
مسكته من ياقة قميصه ـ ليه هو كام بنت من بنات حواء يا سي كريم غيروا كيانك بكلمة
ـ واحدة بس..... واحدة بس وحيات امي والله
ضحكت عليه وبعدت عنه
ـ الاه قوليلي ايه القمر ده
ـ لا والله لسه فاكر
ـ لأني عقلي ماكنش بيفكر غير في فكرة واحدة وهو أن أمل تبقى حرم كريم الالفي ولما بقيتِ حرمه ماكنش مصدق نفسه لدرجة أنه نسي نفسه لما وقف قدامك
ـ اه منكم يا ولاد آدم بتقدروا تشقلبوا كيان بنات حواء ما بين لحظة واحدة
ضحك عليا بصوت عالي وانا بصتله بحب وابتسمت
بعد شهرين
صحيت من النوم وانا بجهز علشان اروح الجامعه جهزت ونزلت لقيته واقف مستنيني قدام البيت وساند على العربية
ـ اه منك يا ابن ناهد حتى وانت مزعلني بتاخد قلبي برضو
نزلت وقفت قصاده فتحلي باب العربية علشان اركب بصيتله شويه بعدين ركبت
ركب هو من الناحية التانية واتحرك بالعربية
فضلنا ساكتين شوية لحد ما قاطع الصمت ـ هننزل نجيب شويه حجات من اللي محتاجنها انهارده للبيت
بصيت له بغيظ يعني بدل ما يعتزر ،خلاص فاض بيا
ـ هو أنت كده ليه يعني مش عارف تصالحني
ـ انا مغلطش يا أمل وأنتِ عارفه ده
ـ كريم .. متتكلمش بالبرود ده بتعصبني اكتر
سكت شوية وان ببص من الشباك ورجعت نظري تاني عليه ـ على فكره بقى غيرتك دي بقت لا تطاق بجد يعني
وقف العربية فجأة وبصلي بحدة ـ غيرتي لا تطاق والله بجد يا هانم
بصتله ومتكلمتش والدموع بدأت تتجمع في عيني
ـ قُلتلك كام مرة يا أمل أني مببحبش اشوفك واقفه مع البني آدم ده أصلاً انا بتجنن لما اشوفك واقفة مع أي جنس منهم وحذرتك كذا مرة صح ولا مش صح
مردتش عليه
ـ أمل ردي عليا
قالها بعصبية مستحملتش ودموعي نزلوا وانا بتكلم ـ ايوه صح بس انت عارف كمان ان هو الدكتور بتاع المادة المفروض مرّوحش اسأله علشان انت مش عايزني اكلمه وغيران منه
ـ اه المفروض كده والمفروض تسمعي كلامي يا مدام لأني عارف اكتر منك ،الشخص ده مش كويس ومره سمعته بيتكلم مع صاحبه ويقول إن انا اخدتك من سيادته وأنه بيموت في دباديبك
بصتله بصدمة ـ ايه اللي أنت بتقوله ده
مردش عليا وبعد نظره عني
هزيته من كتفه ـ كريم رد عليا ليه مقولتليش قبل كده
اتكلم بعصبية ـ عايزاني اقول ايه اقولك تبعدي عنه يا أمل أصله بيحبك أنتِ حاسه بالشعور اللي انا حاسس بيه وازاي في نار بتقيّد في قلبي من نظاراته ليكي واني مش عارف اعمل حاجه ولا اتكلم علشان وقتها هينكر
ـ انا اسفة
قلتها وحطيت ايدي على وشي وقعدت اعيط وانا بحاول اكتم صوتي علشان ميسمعوش
حسيته أتحرك بالعربيه وبعدها وقف تاني ونزل منها بصيت جنبي بعد شوية ملقتوش فضلت قاعدة وانا بفتكر كلامه هو معاه حق ساعات مش لازم الراجل يقول مبررات عن غيرته ولما يقول متعمليش الحاجة دي يبقى هو معاه حق فيها لأنه بيبقى عنده وجهة نظر غير اللي أنتِ شايفها خالص بيبقى عارف حاجه أنتِ متعرفيهاش ،الراجل غيرته اقوى من الست بكتير لأنه مابيحبش يشوف حاجه تخصة يشوفها حد تاني سواء أمه أو أخته أو مراته أو حتى بنته ودايما خدي الراجل الحامي اللي يخاف عليكِ من عيون الناس لأن ده وقتها بيبقى فعلاً راجل
لقيت الباب بيتفتح فجأة ودخل منه كريم وهو بيقعد جنبي وبيبص قدامه
بصتله وانا بتكلم وصوتي مش قادر يخرج من كُتر العياط ـ كريم انا اسفة والله ما كنت اعرف
بصلي ـ اسفة على ايه بالظبط
اتكلمت باستغراب ـ ليه هو انا عملت حاجه تاني
ـ اه يا أمل...... عملتي
سكت بعدها اتنهد ـ هو مش انا قولتلك مليون مرة مش عايزك تعيطي بالطريقة دي ومتعمليش حركة كتم صوتك ده لأن قلبي بيوجعني
بصيت بعيد عنه والدموع بتنزل مني واحده واحده
لقيته مسك أيدي ـ أمل انا اسف مكنتش اقصد اتعصب عليكِ بس انا قُلتلك كام مرة قبل كده متتكلميش معاه
اتكلمت بعياط ـ انا اسفة ..حقك عليا
مسح دموعي واخدني في حضنه ـ هشششش خلاص بطلي عياط
فضلت اعيط في حضنه لحد ما هديت خرجت فجأة ـ كريم المحاضره
ـ لغَتها يا قلب كريم.. أصلاً ماكنتش هعرف اشرح واحنا متزعلين كده
ـ احنا واقفين بنعمل ايه هنا
اتكلم وهو بيقرصني من خدي ـ بجيب ل اموله السوري اللي بتحبه علشان تفطر
مسكت أيده اللي على خدي واتكلمت ـ حقك عليا متزعلش مني يا كريم
ـ مش زعلان منك يا قلب كريم اللي حصل حصل بس بعد كده اسمعي كلامي من غير مناهده ها
ـ حاضر والله مش هعمل كده تاني
ـ قلبي انا اللي بيسمع الكلام
ضحكت ـ أنا بحبك
ـ وانا مش بس بحبك انا بعشقك يمكن الكلمة دي كمان صغيرة باللي انا حاسس بيه بس أنتِ جيتِ في وقت قلبتِ فيه كل الموازين ،أنتِ الاستثناء الوحيد اللي ممكن اكمل حياتي علشانه، لأنك الاستثناء الوحيد اللي غير حياتي كلها وقلب حياتي لجنة بوجودك يا أجمل ما في العمر يا حُب العمر ♥️
تمت
