رواية حكاية جيلان الفصل السابع7 بقلم حنان احمد ماهر


رواية حكاية جيلان الفصل السابع7 بقلم حنان احمد ماهر

الطيارة التالية ستُقلع الساعة 12 والاربعون دقيقة 
بصيت على ساعتي كانت لسه الساعة 12 ..اتنهدت بحزن على اللي انا فيه ..الدموع اتجمعت في عينيا وانا بجاهد وباخد نفس اكتر من مره علشان متنزلش 
ليه حصل كل ده ليه بعد ما حسيت اني ملكت الدنيا..... خسرت كل حاجه تاني 
تيّم اللي حسيت معاه بالامان والامل حسيت أن في شخص ولو لأول مرة بيهتم بيا بالطريقة دي ... حسيته خايف عليا وعلى مشاعري 
انا شكلي كده حبيته ...اه حبيته يمكن في وقت قصير بس ابن سميرة اقتحم قلبي في الوقت القصير ده ..انا قلبي مش مستحمل اني ابعد عنه بالطريقة دي بس أعمل ايه ما باليد حيله 
هو اتجوزني علشان يحميني وانا ...انا سبته علشان.. علشان احميه 
اه ....اه على حرقة قلبي واللي حاسه بيه 
دموعي نزلوا وانا بفتكر اللي حصل 
فلاش باااك 
ـ ده شيك في مبلغ كويس تقدري تعيشي بيه وده جواز سفرك ل أمريكا لأن انا مش هسمح أبدا انك تفضلي هنا بعد اللي حصل 
ـ جواز سفري!!؟
قلتها بعدم استيعاب 
مسكت الشيك وجواز السفر وانا بحاول قدر الإمكان اني اتحكم في دموعي 
بصتلها وحاولت اتكلم بقوه ـ مدام سميره..يمكن حضرتك مش واخده بالك اني حالياً مرات ابنك وأعتقد تيّم مش هيقبل بده أبداً
ـ مرات ابني 
قالتها باستهزاء 
ـ مرات ابني اللي ابني اتجوزها بس علشان يحميها مش كده وبعدين ايه اللي حصل كنت هخسر ابني بسببك وبسبب عيلتك واللي لحد الآن منعرفش مين منهم اللي عمل كده 
ـ يا مدام...انا معرفش مين اللي ضرب الرصاصة وكان هدفه ايه 
ـ ولا هتعرفي...اقولك ليه ولا هتعرفي علشان ابني مستحيل يقولك..انا عارفه ابني كويس وعارفه تربيته كل اللي بيعملوا معاكي ده من دافع الشفقة مش اكتر هو أخد الرصاصة بدالك لأنك في بيته و واجب عليه يحميكي...بس انا واجبي بقى كَ أم احمي ابني 
ـ طب ممكن ميكونش حد من عيلتي وممكن ميحصلش ده تاني 
ـ انا مش هعيش على احتمالات حضرتك 
قالتها باستهزاء 
ـ الله أعلم بكره مخبي لينا ايه وانا مش هفضل اعيش على ممكن ومش ممكن..انا مش هقدر اعيش تاني او حتى يجيلي نوم وانا حاسه ان فيه احتمالية أن ابني يحصله حاجه 
ـ وحضرتك مفكره أن تيّم هيقبل بده 
ـ ليه هو أنتِ مفكره أن إحنا هنقوله 
ـ ازاي يعني مش فاهمه 
ـ تيّم مش هيعرف اي حاجه أنتِ هاتمشي دلوقتي من غير ما هو يعرف وانا لما يصحى هبقى أفهمه واقوله انك في أمان ومش هيحصلك اي مكروه 
ـ بس 
ـ ما بسش 
قالتها بحزم 
ـ انا مش فاهمه بصراحه أنتِ عايزه ايه وليه مُتمسكه اوي بأنك تفضلي هنا ...ده أنتِ مبقالكيش يومين 
سكت ونزلت عيوني بحزن وانا بتحسس جواز السفر 
قامت وقفت وجت قعدت قدامي 
ـ بصي يا جيلان 
انتبهت لها 
ـ أنتِ زي بنتي وانا مش هسمح أن يحصلك حاجه ومش علشان احمي ولادي هرميكي بالعكس .. أنا ليا ناس في أمريكا اعرفهم هياخدوا بالهم منك وهيساعدوكي ف اي حاجه أنتِ عايزاها 
بصتلها بحزن ..هي ليه مش قادره تفهم اني مش هقدر امشي ..مش عايزه...مش عايزه امشي واسيب الدفئ الأسري اللي حسيت بيه ..مش عايزه امشي واسيبه مش قادره 
ـ لو أنتِ فعلاً قَدرّتي موقف تيّم معاكي وأنه حَماكي ف لازم أنتِ كمان ترُدي الجميل وزي ماهو اتجوزك علشان يحميكِ أنتِ كمان تسيبيه علشان تحميه 
بصتلها بتفكير هي معاها حق ربنا ستّر ومحصلش حاجه المره دي ..افرض حصل حاجه مره تانيه ..مش هقبل أبداً أن يحصل حاجه لتيّم بسببي انا مش هستحمل ده 
اتكلمت بإصرار ملهوش راجعه ـ المفروض سفري انهارده الساعه كام 
ابتسمت بانتصار ورجعت ضهرها لوره بارتياح بعد ما كانت قاعده بتبصلي بترقب مستنيه مني ردة فعل وبعد  ما اخدت ردة الفعل اللي عجبتها ارتاحت ـ هتبقي الساعة 12:40 
بصيت على ساعتي كانت الساعة لسه 11 وربع 
اتكلمت ـ تقدري تطلعي تجهزي حاجتك وتنزلي والسواق هيوصلك وهيبقى معاكي لحد ما يطمن انك ركبتي الطيارة 
اتنهدت بضيق وانا بقوم ـ تمام 
ومشيت من قدامها 
طلعت الأوضه واول ما فتحتها حسيت بحزن رهيب ..مش قادره اصدق ان خلاص هينتهي كل حاجه 
قعدت اوزع نظري عليها بحاول املي عيني منها قبل ما امشي 
عيني جت عليه وهو نايم 
قربت عليه ونزلت لمستواه وقعدت على الارض وانا ببصله بحزن 
دموعي نزلوا مسحتهم بسرعه علشان اتحكم فيهم علشان لو بدأت في العياط مش هعرف اسكت 
ملست على شعره بحب 
بجد ازاي يقدر الإنسان يخطف قلب الإنسان التاني بسرعه دي ازاي 
باهتمام بسيط ...بحنيه في الكلام ...ب أمان...كل ده حسيته معاه هو وبس 
حسسني اني طفله وهو بابها اللي خايف عليها تتأذي من أقل حاجه 
كفاية بس الأمل اللي حسيت بيه 
حتى لو كان الأمل ده هينتهي بس ف نهاية حسيت بيه 
ـ عارف ..عمري ما كُنت أتوقع أن اللحظة دي تيجي 
او كُنت متوقعة بس مش بسرعة دي ...انا معرفش ردة فعلك هتبقى ايه لما تقوم ومتلقنيش جمبك ولما تعرف اني سافرت بس اتمنى متزعلش مني تيّم تعرف ....
دموعي نزلوا مسحتهم وكملت ـ أنت الشخص الوحيد اللي حبيته في الدنيا دي وهتفضل الشخص الوحيد..حتى لو جوازنا مش حقيقي 
ضحكت لأنه ديما كان بيدايق جدا مني وكان بيفضل يتيرق عليا لما اقول كده بس دلوقتي خلاص مافيش مضايقة ولا تريقه لأني مش هبقى موجوده 
ـ حتى لو جوازنا مش حقيقي وحتى لو مشيت وبعدها اتطلقنا ف انا مستحيل اتجوز شخص تاني غيرك 
علشان انا محبتش ولا هحب غيرك يا ملاذ الآمان تبعي 
طبعت بوسه على جبينه وقُمت علشان منهرش وأضعف اكتر 
اخدت كام حاجه كده من بتوعي مكترتش الحاجات المهمة بس وكان في صورة لتيّم اخدتها علشان لما يوحشني اطلعها وأملي عيني منها واخدت برفان من بتعاهُ عنده من نفس البرفان ومن نفس النوع اكتر من ازازه 
ضحكت لما افتكرت لما قُلتله وقتها انت بتعمل بيهم ايه كل دول 
قالي بيرتاح لما يشوفهم كده قدامه 
قلتله أنت لو بتشوف ورد مش هترتاح كده بعهم احسن 
ضحك عليا وقال لا يا ستي مش عايز ابعهم انا كده زي الفل 
اتنهدت واخدت شنطتي وحاجتي وفتحت باب الاوضه 
بصيت اخر بصله عليه حاولت املي عيني منه بس مهما مليت عيني ف بمجرد ما اقفل الباب وامشي هيوحشني 
خرجت وقفلت الباب واتحركت وبحاول اهدي قلبي 
غمضت عيني وحطيت ايدي على قلبي ـ اهدي يا جيلان اهدي متضعفيش مش هينفع تضعفي 
نزلت وقابلت مدام سميره اول ما نزلت حضنتني ـ بتوفيق يا جيلان 
خرجت من حضني ـ وزي ما قُولتلك أنتِ مش لوحدك ف متخافيش 
ابتسمت بسخرية ـ مافيش حاجه قلقاني.. عموماً شكراً يا مدام 
اخد مني السواق الشنطة وحاجتي وحطهم في العربية وانا ركبت وانا ببص على البيت لاخر مره بحزن 
باااك 
فوقت من تفكيري على جملة ـ سَتُقلع الطائرة بعد ربع ساعة الرجاء من الرُكاب الصعود للطائرة 
مسحت دموعي وقُمت اخدت شنطتي ومشيت خطوة بخطوة ومع كل خطوة بتمنى لو تحصل معجزة بس مسافرش ولا اسيب تيّم 
سمعت اسمي وان حد بيناديني كان عندي أمل أنه يطلع تيّم بس اول ما لفيت وبصيت كانت ليلى و.

                   الفصل الثامن من هنا

تعليقات



<>