رواية كفن الاحياء الفصل السابع7 بقلم حبيبه الشاهد


رواية كفن الاحياء الفصل السابع7 بقلم حبيبه الشاهد


كانت الساعه اتنين بعد منتصف الليل
دخل واحد الشقه اللي فيها رحيق و هو بيتسحب  ، صحيت على صوت باب الشقه و هو بيتفتح  ، اتعدلت بفزع حطيت ايديها على بؤقها تمنع صوت نفسها العالي من فرط خوفها...
نزلت من على السرير اتلفتت حوليها وسط الضلمه  ، مسكت في ايديها الابجوره مستعده لاي اقتحام في اي لحظه... 
شافت ضل بيقرب على الاوضه اترعبت اكتر  ، رجعت للخلف لحد اما لزقت في الحيطه و هي شايفه الضل قرب عليها... 
هرب الـ ـدم.. منها من فرط رعبها و وقعت منها الابجوره اتكسرت.. لميت حتى 
و صرخت اول ما شافت ملامحه اللي رعبتها 
 
ساب البنت اللي في ايديه و جه يجري عليها  ، طلعت على السرير و نطت جريت برا الشقه، لاقت صقر نازل من على السلم جري 
جريت مسكت فيه و اتكلمت بخضه و رعب  ، و هي بتنهج
: الحقني.. الحقني فيه واحد جوه

خلف نزل بعديه  ، و قال بقلق
: فيه ايه يابنتي 

قطع كلامها خروج حاتم من الشقه  ، و باين عليه التوتر حاول يظبط صوته و قال بصوته الغليظ
: أنتي مين يابت... 
و دخلتي شقت ستي منين

صقر بص لـ البيجامه اللي لبساها و وقف قدامها بحمايه و هوا بيداريها من عيونه  ، و صاح بعصبيه
: و انت مالك و مال شقة ستك من امتا و انت بتدخلها ليك فيها ايه

اتنفضت من صوته العالي رفعت عينيها على فاتن اللي نازله  ، و جريت عليها استخبت فيها  ، ضمتها فاتن بخضه
: اهدي يابنتي و قوليلي ايه اللي حصلك 

شاورة على حاتم برعشه  ، و قالت بتلقائيه
: دخل عليا...
 و كان معاه بنت جوه و قالها كلام وحش اوي و عيب 

سمعت صوت شهقه قويه انؤثيه من اعلى السلم ، و بعديها اتكلمت بنت بغضب شديد 
: نعمم واحده ست مين دي يا عنيا

رفعت وشها للبنت اللي نازله و على وشها علمات الغضب  ، و قبليها راجل كبير من الشبه اللي بينه و بين خلف عرفت انه اخوه
بصلها بغضب و صاح حمدي بنرفزه
: اسكتي انتي يا جهان انتي مين يابنتي و دخلتي بيتي ازاي 

خلف بص لـ اخوه  ، و قال بعصبيه
: جرا ايه يا حمدي انت سايب ابنك اللي كان جايب واحده شقة أمي و بتسأل مين دي 

جهان عدت حماها و نزلت بسرعه  ، و هي بتدور بعينيها
: فين البنت دي 

مسكها حاتم جوزها من ايديها بقوة قبل ما تدخل الشقه  ، و صاح بغضب
: دي كدابه انا معيش حد 

جهان نفضت ايده من عليها بحد  ، و دخلت الشقه تدور على اللي كانت مع جوزها و بيخونها... معاها   ، لقت شباك الصاله مفتوح طلعت على الكنبه بصت في الشارع 
لاقت واحده بتجري وقفت في مكانها بصدمه لحظه  ، و نزلت من على الكنبه بسرعه خرجت من الشقه جريت 
على باب البيت تفتحه ، مسكها حاتم منعها و بعدها عن باب البيت

حاتم بعصبيه شديده
: خلاص بقا اهمدي مكنش معايا حد البت دي كدابه قولت

رحيق خرجت وشها من حضن فاتن  ، و اتكلمت بتلقائيه
: لا والله يا طنط انا مش كدابه كان معاه واحده و كان اسمها.. 

حمدي قطعها بشخيط 
: ما تسكتي بقى انتي طلعتلنا من اني داهيه مين دي يا ابو صقر

خلف بعصبيه اشد
: دي سكنه جديده في الشقه.. شقتي و انا حر فيها اسكنها ابيعها براحتي 
هي حصلت تجيب نسوان... البيت مافيش اي احترام طب حتى احترم المكان اللي انت دخله في شقت أمي 
ما مراتك عندك و كلوا في الحلال و الشرع ايه اللي موديك للحرام برجليك لا و كمان جايبها بيتي

صقر بعصبيه 
: انت بتستغفلنا تخلي البيت كلوا نايم و تجيب نسوان... 

جهان دموعها نزلت و هي بصله  ، مصدومه فيه ازاي قدر يجيب سكـ ـينه.. تلمه و يـ ـدبحها.. بالبشاعه دي
و متهزلهوش جفن بصتله نظره كلها كسره.. و خذلان  ، و همست بدموع ممذوجه بعصبيه
: طلقني

حاتم بصلها و حس بنغزه في قلبه  ، و قال بذهول
: اطلقك..
استهدي بالله و اهدي كل دا كدب 

راحت عليه ضربته... بنفعال على صدره  ، و انفجرت فيه بعصبيه 
: استهدي بالله و انت عارف ربنا كويس بتخوني.. يا سيد الرجاله 

ضربها.. قلم قوي على وشها من شدته شفايفها انجـ ـرحت ، و قال بغضب 
: انتي هتضـ ـربيني.. كمان يا روح امك امشي اطلعي برا على بيت ابوكي 

انكمشت رحيق في نفسها و طلعت وقفت في اخر السلم و هي مرعوبه من اللي بيحصل قدامها 

بصتله جهان بصدمه اكبر و رفعت ايديها ضـ ـربته.. قلم بكل قوتها بتلقائيه منها  ، و صاحت بجنون
: اه يا عرت الرجاله.. بتمد ايدك عليا

الكل بصه عليهم من صوت القلم.. اللي ترقع على وشه من قوتها  ، اتحرك خلف وقف قصاده و مسكوا قبل ما يمسكها من شعرها 
كانت واقفه ست كبيره بتتفرج على اللي بيحصل  ، اول ما شافتها مدت ايديها على ابنها نزلت جري  ، و هي عايزه تأكلها بسنانها 
وقفت قدامها فاتن تمنعها توصلها و معاها سماء 

سماء بصريخ
: فيه ايه يا مرات عمي... 
حرام عليكوا كلكوا عايزين تضـ ـربوها.. مش مكفيه انه جايب واحده ست البيت و مش مراعي مشعرها

فاتن 
: اهدي بس يا ام حاتم الأمور مبتتخدش كدا 

حوريه حاولة تبعدهم عنها و هي عايزه توصلها باي طريقه
: ابعدوا عني 

حاتم بغضب عارم
: بتضـ ـربيني... يا بنت الشحات يابت دا انتي ابوكي بيجي يبوس الأيادي عشان اديله خمسين و لا عشرين جنيه 

جهان رفعت وشها و هي عايزه تبعد خلف من قدامها  ، و قالت بعصبيه 
: اسم الله عليك اللي يشوفك يقول بتكولها بالحلال ما كلو بالحرام.. 
اياك تكون مفكرني عبيطه و مش عارفه انك بتوزع مخـ ـدرات... دي الناس كلها عرفاك يابن حوريه 
و اه ضـ ـربتك... 
يا حاتم عشان لما تيجي تقولهم دي ضـ ـربتني... متبقاش كداب يا نسونجي 

حاتم زق عمه بغضب عارم.. صقر كان واقف بعيد اول ما شافه بيزق ابوه جري مسكوا من رقبته زقه اتخبط في الحيطه  
: لو ايدك اتمدت على ابويا تاني باي شكل انا هقطعهالك

خلف بغضب 
: فيه ايه يا حمدي ما تلم ابنك و مراتك و تاخدهم على شقتك يعني ابنك غلطان و سيبه يبجح و يطيح في خلق الله 

حمدي بصلها بشر
: اطلع انت و امك على فوق و انتي يابنت الناس ملكيش قعاد هنا تاني روحي عند ابوكي و لينا قعده معاه لاننا مانتهزقش 

حوريه سقفت بايديها 
: منك لله يابن بطني... 
شوفت اخرت مجيبك مش كفايه مستحملينك يا ارض بور ياما قولتلك طلقها و اجوزك ست ستها اللي تجبلك الواد 
بس انت ماسك فيها زي المرض سحرالك بايه 

برقت بصدمه على معيرتها سمعت صوت قلبها و هو بيتكـ ـسر للمره المليون  ، سكتت و هي بتجمع شتاتها و صاحت بحرقه
: روحي منك لله أنتي و ابنك حقي عندك يارب دا انا ما هرتاح من وشكوا لما اخرج من البيت دا 

فاتن بحزن شديد 
: تعالي يابنتي معايا بيت عمك و اهدي بكرا ربنا يكرمك

جهان عيطت بقهر
: لا يا مرات عمي انا همشي من البيت دا قبل ما يجرالي حاجه على يدك 
بتشتم.. و بتهان و بتعاير كمان دا انا ادفنت بالحياه في البيت دا اذا كان منه و لا من امه 
هوا كل يوم عارف واحده عليا و بسكت و مبتكلمش عشان اعدي ايامي 
و اعيش و امه ما بتصدق تشوفني عشان تعايرني و تزلني عشان ربنا مكرمنيش و خلفت روحه منكم لله يصتفل معاكم ربنا يا ظلمه

خلصت كلامها و جريت على باب البيت فتحته و خرجت تجري في الشارع بشعرها  ، خلف خرج وراها يرجعها

صقر بص لـ ابن عمه بشمئزاز  ، و بعديها بص لـ امه
: اما خدي سماء و رحيق و اطلعي الشقه و انا هكلم عمي اشرف اخليه يجي يركبلنا باب للشقه و يشيل القديم دا 

فاتن هزت رأسها  ، و همست بقلة حيله
: يلا يا سماء 

كانت رحيق واقفه مكانها على السلم مرعوبه.. من الخناقه اللي حصلت  ، مشيت طلعت مع فاتن بصمت  ، بتفكر في جهان و صعبت عليها حالتها دخلت مع سماء غرفتها و قعدت على السرير 

رحيق بندم
: انا مكنتش اقصد كل اللي حصل ده بس بجد انا اتخضيت.. 
لما لقيت حد معايا في الاوضه و معاه واحده بالشكل البشع اللي شوفتهم بيه دا 

سماء قعدت جنبها  ، و همست بهدوء 
: انتي معملتيش حاجه غلط انا لو مكانك كنت هصوت 
طبيعي من خضتي و اقول اللي انا شوفته مش هكدب و متشيليش نفسك ذنب
انه اتخانق مع مراته و مشيت انتي صوتي من خوفك و كلنا نزلنا لاقنه معاه 
واحده يعني هوا اللي غلطان و الحمدلله انك كنتي في الشقه عشان نعرف بالقـ ـرف.. اللي بيعمله 
من ورانا سيبك منه 
و متفكريش في حاجه و نامي كفايه انه صحانا من احلى نومه اللي منه لله

سماء طفت النور و نامت على السرير  ، رحيق اتعدلت جنبها و نامت جنبها 

في الأسفل 
كان صقر واقف في المدخل بصص على النجار و هوا بيخلع... الباب  ، دخل خلف لواحده  
: وديت الباب فين يابني 

صقر 
: هغيره هوا و الشباك لحد الصبح و هخلي الحداد يجي يركب حديد على شباك البيت من برا عشان محدش يقدر يفتح الشباك و يدخل او ينط زي ما حصل امال فين جهان مرجعتش معاك ليه

خلف بتنهيده متعبه
: استغفر الله العظيم مردتش ترجع و طلبت تروح عند ابوها وصلتها لحد البيت و جيت عمك هوا السبب في تربيتهم غلط
اذا كان هوا و لا اخوه بس اياد ينفع يتلحق لاني بحسه مغصوب من اللي ابوه بيعمه ربنا يهديهم 

صقر بجمود
: و احنا هنفضل كدا خايفين... 
نتكلم و شايفين الغلط بعنينا و ساكتين تعالى ناخد حقنا و نخرج من البيت دا يا اما نبني الارض و نقعد فيها
احنا معانا فلوس تبني عماير مش بيت واحد انا ببقى خارج رايح الشغل و خايف 
على امي و اختي و الاول مكنتش مصدقني دلوقتي صدقت لما مراته اتكلمت و فضحته قدامنا

خلف بحزن شديد 
: ياريت اقدر دا اخويا يا صقر انت تقدر تسجن.. سماء اختك لو غلطت لا 
هي زيها كدا انا رايح الجامع اصلي الفجر هتيجي معايا 

صقر
: اه يلا هروح اصلي الفجر حاضر 

كانوا هيخرجه باب البيت اتفتح و دخل ابن اخوه التاني  ، و اتفاجئ بيهم واقفين 
: خير يا عمي ايه اللي موقفكم كدا نص الليل 

خلف بحدا
: هيجي منين الخير يا اياد طول ما انتوا ماشين في الحرام ربنا يهديكم لنفسكم انا رايح الجامع 

اياد راح على صقر  ، و همست بصوت منخفض 
: انا روحت المكان اللي قولتلي عليه و ملاقتش حد هناك 

صقر بجمود
: معاد التسليم اتغير... 
الراجل كلمني قبل المعاد بعشر دقايق قالي الحكومه شمت خبر بالشحنه و انا اتفقت معاه على معاد تاني 
بس اتلهيت في موضوع كدا اطلع ريح و نام و انا هروح استلمها و هحطها كلها في المخازن 

اياد سابه و طلع و هوا هلكان من التعب... عايز ينام لانه جاي من على سكت سفر 
خرج صقر من البيت دخل الجامع اللي على اول الشارع  ، و هوا اللي صلى بيهم الفجر امام

خرجه بعد فتره و خلف طلع  ، و فضل صقر مع النجار لحد اما ركب الباب الجديد  ، و غير الشباك ادله حسابه  ، و خرج ركب عربيه نص نقل بتاعت عمه و انطلق

في الصباح 
في بيت خلف.. صحي خلف من النوم و خرج قعد في الصاله  ، حطتله فاتن كوباية الشاي و جنبها قرص قدامه و قعدت 
: محستش بيك امبارح لما جيت طلعت امتا

خلف 
: صليت الفجر و طلعت فين صقر لسه مطلعش 

فاتن 
: لا ياخويا طلع من بدري و نايم و سماء نزلت راحت الجامعه بتاعتها 
و البنت اللي هنا نزلت بس لقت الباب اتغير طلعت تاني 

خلف 
: طب انا نازل المحل خليها تفطر و تحصلني 

خلص كلامه و قام خرج من الشقه نزل الدكان 

في احد المدارس انترناشونال
في فصل الاولى الابتدائي... كانت لارا قاعده مركزه مع شرح الميس اللي واقفه عليها  ، الباب خبط و دخل وائل و اتكلم بابتسامة 
: ممكن بعد اذنك يا ميس اخد لارا 

الميس وقفت شرح و بصيت عليه  ، و قالت
: انت تقربلها 

وائل
: عمها يلا يا لارا 

الميس هزت رأسها بهدوء  ، و قالت
: ممكن اشوف البطاقه... 
دي تعليمات ماشين عليها بقالنا فتره لان حضرتك شايف مبقاش فيه أمان 
خالص الفتره دي و بتفتح نت و بتشوف البلاوي اللي على السوشيال 

وائل طلع البطاقه بتاعته 
: معاكي حق مبقاش فيه امان خالص 

ميس ضحى شافت البطاقه مع الكشف الطلاب اللي في الفصل و اتاكدت من الاسم  ، و همست 
: يلا يا لارا امشي مع انكل 

لارا كانت قاعده بتترجاء الميس بعينيها  ، حطيت حاجتها في الشنطه و قامت من على الدسك مشيت بخوف منه راحت عنده  ، جسمها كلوا بيترعش ميل شالها من على الارض و قبل... خدها بلطف و خد البطاقه من المدرسه 

ضحى شورتلها بابتسامة 
: باي 

خرج وائل من الفصل و من المدرسه حطها في العربيه  ، ضمت رجليها على بعض بخوف و حطيت ايديها عليها كانها بتحمي نفسها  ، قلبها بيدق من فرط رعبها منه 
عنيها متشلت عنه و هي بتابع الطريق من الحين للأخر  ، و عرفت انها هتروح نفس البيت اللي بتكرهه 
وقف بعد فتره قدام العماره  ، نزل فتحلها الباب و مسك ايديها  ، نزلت معاه و هي بتترعش من الخوف  ، اتلفت حوليه و دخل الشقه اللي في الدور الاول بعيد عن الدور اللي فيه شقة والدته

بعد فتره خرج من الشقه و هي في ايده ركبه العربيه و اتحرك ، كانت قاعده على الكرسي و بتعيط بقوة صوت شهقاتها بيعالى تدرجيًا  ، بتلتقط نفسها بصعوبه شفايفها بتترعش.. و سنانها بتخبط في بعض 
من كتر خوفها عماله تقطـ ـع.. في جلد ايديها بضوفرها  ، نفسها اتقطع من فرط بكائها

وائل طلع شوكولا حجم كبيره و ادهالها  ، و قال بنبرة صوت كلها تهديد 
: خدي الشكولاتة... 
دي كوليها عارفه لو قولتي لـ ماما او تارا اني خدتك من المدرسه هعمل فيكي ايه هجيب السكـ ـينه.. و هقتـ ـلك... فاهمه 

اتكلمت بشحتفه
: حاضر.. 
حاضر مش هقول لحد خالص  

طلع منديل ادهالها  ، و صاح 
: امسحي دموعك و متعيطيش و انزلي اركبي الباص بتاعك 
و لما تارا تقولك نزلتي ليه من غير ما اجي اخدك قوليلها كنت في الحمام 
و فكرتك جيتي الباص ماشي عشان مزعلش منك و اجيب السكـ ـينه.. و ادبحـ ـك.. 

برقت بخوف هزت راسها بسرعه بمعنى حاضر  ، نزلت من العربيه و خدت شنطتها و هي ماشيه و ضمه نفسها.. بصيت حوليها  ، خايفه من كل الطلاب   ، راحت على الباص و طلعت  ، قعدت على الكرسي و هي بتبكي 
طلعت تارا الباص دورة بعنيها لاقتها قاعده بتعيط  ، راحت قعدت جنبها بقلق 
: لارا بتعيطي ليه 

خافت تتكلم و فضلت سكته مبتتكلمش حاولة تارا تتكلم معاها بدون جدوى  ، الطلاب طلعت و السواق اتحرك وصلوا بيت أدهم نزلوا هما و بنت خالتهم دخلوا البيت 

فتحتلهم منه الباب  ، و اتخضيت من شكل لارا..  اتكلمت بقلق
: لارا بتعيطي ليه مالها يا تارا

تارا 
: مش عارفه يا خالتو.. 
روحت اخدها من الفصل بتاعها ملقتهاش فضلت ادور عليها لحد اما لقتها في الباص بتعيط

منه بحنيه منافيه خوفها
: طب ادخلوا غيره عشان نتغدا 

مسكت ايديها بحنيه و دخلت الشقه قفلت الباب و قعدت على ركبتها قدامها  ، و اتكلمت بحنان
: بتعيطي ليه يا روحي قوليلي و متخافيش يلا قوليلي في وداني 

هزت راسها بمعنى لا و هي بتتشحتف  ، حضنتها بحنيه و قامت 
: طب تعالي هدخل معاكي اديكي شاور و اسرحلك شعرك بعديها ناكل مع بعض ايه رايك

هزت راسها بمعنى لا و خافت منها و بعدت عنها  ، لحظت خوفها اتكلمت بتوتر شديد 
: انتي خايفه... 
مني يا لارا انا خالتو حبيبتك مش كدا طب هوا فيه حد ضيقك 
او حاجه حصلت في المدرسه انهارده وقعتي حاجه بتوجعك 

هزت راسها انها موجوعه  ، همست منه براحه
: ايه اللي بيوجعك بطنك 

هزت راسها و معرفتش تشرحلها و بكائها زاد  ، اتكلمت منه بحنيه 
: خلاص اهدي طيب هجبلك مسكن خديه و نامي شويه 

خدتها من ايديها و دخلت غرفتها هي و أدهم ادتها مسكن  ، و لحظت ان رجليها وجعها ، نايمتها على السرير و لارا مسكت فيها و هي خايفه 
حضنتها منه مسكت فيها لارا لحد اما نامت  ، فضلت منه جنبها بتمرر ايديها على شعرها بحنان.. و هي بتفكر فيها جت تقوم لحظت في ايديها زرقان 
قامت من جنبها خرجت من الاوضه  ، و قفلت الباب و هي بتنفض الافكار اللي في دماغها و مش عايزه تتكلم 
عشان متقلقش اختها في الحاله اللي هي فيها  ، و قررت انها تروح المدرسه تاني يوم  ، و تسأل المدرسين لان واضح من ايديها انها مضـ ـروبه

في قسم الشرطه 
كان هيثم قاعد بيرتب القضيه في دماغه  ، باب المكتب خبط و دخل العسكري و اتكلم 
: هيثم باشا.. 
فيه أستاذه بتيجي بقالها تلت ايام تسأل عليك و حضرتك مبتبقاش موجود مستنيه حضرتك برا 

هيثم مسك دماغه بصداع
: خليها تدخل و خلي حد يعملي قهوه 

العسكري خرج و بعديها الباب اتفتح  ، دخلت نفس البنت اللي رحلها الكافيه و كلمها هناك
دخلت بخطوات مرتعشه  ، شاورلها هيثم انها تقعد 

قعدت قدامه  ، و همست بخوف
: حضرتك طلبتني اجيلك المكتب هوا فيه حاجه انا معملتش حاجه على فكره

هيثم
: كنت عايز اسألك.. شوية اساله كدا بس بصراحه مبحبش الاوع في الكلام 
فـ تردي على أسالتي بكل صراحه ايه علاقتك بـ شريف 

بصتله بصدمه كبيره و جسمها كلوا اترعش من ذكر اسمه  ، اتكلمت بصعوبه و خوف
: شريف.. 
شريف مين انا معرفش حد بالأسم دا 

هيثم تابع خوفها بشفقه
: انا مقدر خوفك و الوضع اللي انتي فيه بس انتي متصوره و انتي معاه 

سكتت لحظه دقات قلبها عليت لدرجة انها حسيت انه سامعها  ، انهارت قدامه و قالت برعب
: انا هقولك كل حاجه بس ابوس ايدك متعرفش حد شريف مهددني... 
اني لو اتكلمت هينشر الفيديو اللي معاه و هيفـ ـضحني.. 

هيثم 
: شريف اتقـ ـتل.. 
من اربع ايام و التلفون بقا معانا و عرفين انه غصب عنك كل اللي حصل
بس عايز اسمع منك و اعرف استدرجك ازاي 

رحمه قالت من بين شهقاتها
: هوا زبون في المحل اللي انا شغاله فيه جه في يوم في الوقت اللي بسلم 
الشفت بتاعي فيه و انا خارجه مشيت من الشارع اللي جنب الكافيه وقفوني شابين و كانوا عايزين الشنطه و اي حاجه معايا 
و هوا كان خد قهوته و ماشي من نفس الشارع نزل و اتخانق معاها و اتعـ ـور... 
في دراعه وقتها و من وقتها و بقى فيه كلام بينا كل ما بيجي المحل 

سكتت خدت نفسها اللي بيروح منها تدريجياً  ، اتكلم هيثم
: ممكن تهدي و انتي بتتكلمي الكلام اللي هيتقال هنا هيتقفل عليه كانوا متقلش

رحمه بصتله ببكاء
: ابتدا كلام واحده واحده خد رقمي عشان يبقى يطمن عليا و اعترفلي بحبه
عرفني على شغله في البنك و ان مافيش غير مامته اللي عايشه و تعبانه و فيه يوم و انا خارجه من الشغل
كان مستنيني زي كل يوم ركبت معاه بيوصلني لاقرب مكان و انزل اخد اتوبيس اجره اكمل بيه طريقي 
جتله مكلمه ان مامته تعبانه و طلبلها الدكتور و طلبت منه 
اروح معاه اطمن عليها روحت العماره و طلعت الشقه معاه قفل الباب و خلاني اقعد في الصاله لحد اما يدخل يشوفها في الاوضه 
دخل و خرج و قدملي عصير و قالي انها هتغير و تخرج تسلم عليا

هيثم 
: خدي اشربي مايه و اهدي 

خدت منه كوباية المايه شربت منها براعشه  ، و كملت كلامها بكسره كبيره 
: قالي انها نفسها تشوف مين اللي سرقت قلبه و خلته يحبها 
بعديها محستش بنفسي خالص كان حطتلي حاجه في العصير 

ضحكت من قلبها و بعديها سكتت ثواني و رجعت عيطيت بقهر ممذوج بوجع
: لما فوقت بعديها و اكتشفت المصيبه اللي انا فيها جيت اصرخ عشان افضـ ـحه.. 
قالي انه مصورني و لو اتكلمت هيوري لمرات ابويا الفيديو و انا اللي هتفـ ـضح... في الاخر و هوا راجل 

برا قدام القسم دخل سيف اخوا كارما قسم الشرطه بعد اما جاله تلفون من هيثم بوجوده في القسم  ، راح على العسكري و قال
: حضرت الظابط هيثم موجود 

العسكري لسه هيرد عليه باب المكتب اتفتح  ، خرجت و هي بصه قدامها بتوهان... مش شايفه اي حاجة  ، مشيت خطوتين و وقفت قدام سيف  ، رفعت وشها بصتله في وشه و وقعت فاقده الوعي.. 
سيف نزل لمستواها بقلق مسك ايديها يقيس النبض  ، و لاقه نبضها طبيعي

في منزل الشيخ خلف 
فاتن كانت واقفه قدام باب غرفة سماء  ، خبطيت و دخلت كانت رحيق قعده على السرير 

فاتن بابتسامة 
: صباح الخير عمك خلف نزل الشغل و قالي اقولك انزلي وراه لما تصحي براحتك و تفطري

رحيق قامت وقفت بخجل مفرط
: لا شكرا مش جعانه 
بس انا معنديش لبس انزل بيه البس في الدولاب تحت و المفتاح اتغير

فاتن فتحت دولاب سماء وقفت قدامه بحيره 
: مش عارفه اطلعلك ايه البسي جلبيه سودا عشان الالوان متتبهدلش من التراب 

طلعت جلبيه سودا و طرحه و بصتلها
: انا لحظة امبارح انك بشعرك مش محجبه بس تيجي نتكلم بالعقل انتي مش مسلمه 

رحيق همست بستغراب 
: اه مسلمه الحمدلله 

فاتن بحنيه 
: يبقا تلبسي الطرحه هوا مش ربنا أمرنا نلبس الحجاب و نستر عورتنا... 
و مذكور في القرآن يبقا انتي مش لبسه ليه يعني بالعقل كدا تلبسيها و انتي بتصلي و بعد ما تخلصي صلاة تقلعيها 
طب تيجي ازاي دي خدي الطرحه البسيها لاننا في حاره شعبيه و مينفعش واحده 
ست تبقى بشعره حتى لو لوقت مؤقت لحد اما ربنا يهديكي و تلبسيه على اقتناع إن شاءلله هسيبك تلبسي عشان متتاخريش على شغلك 

خلصت كلامها و خرجت  ، رحيق لبست  و حطت الطرحه على شعرها و استغربت نفسها فيها  ، بصيت على انعكاس ملامحها الباهته... دموعها نزلت على خدها  ، مسحتها بسرعه و خرجت قبل ما تنهار مع نفسها 
كانت فاتن في الصاله 
: تعالي يا.. إلا صحيح قوليلي اسمك ايه 

رحيق راحت عندها برقه
: اسمي رحيق 

فاتن مسكت ايديها و حطت فيها فلوس  ، و قالت بحنيه 
: خدي مصروفك عشان لو جعتي او جبتيلك حاجه انتي دلوقتي زيك زي سماء بنتي و نفس المصروف اللي هديه لسماء هتاخديه 
و متزعليش و لا تتكسفي ربنا ليه حكمه في كل حاجه بتحصل في حياتنا 
و الصعب اللي بنعيشه بيبقى اختبار من ربنا عشان يشوفنا هنحمده و نشكره و لا هنكفر بالله 
و نخلي شطانا... 
يتمكن مننا قولي الحمدلله انتي في نعمه كبيره انك قبلتي حد طيب زي عمك خلف 
و دخلك بيته ناس كتير بتتحط في نفس موقفك كدا و مبتتلقيش حد يقف معاها 

بصتلها رحيق بدموع و هزت راسها  ، و همست بضعف
: الحمدلله 

فاتن بحنيه 
: الحمدلله روحي يلا و لو حسيتي نفسك تعبتي قولي لـ عمك خلف اي حاجة 
و اطلعي و انا هقوله محتاجاكي معايا في الشقه و هسيبك ترتاحي مع السلامه 

خرجت رحيق من الشقه وقفت على السلم و هي ضمه ايديها و بتاخد نفسها محاولة انها متعيطش  ، كان صقر نايم على السرير في الاوضه بتاعته و سامع كلامهم و حس بشفقه اتجاهه  ، لاقه نفسه بيفكر فيها 

رحيق فتحت عينيها بدموع  ، و نزلت السلم و قبل ما تخرج من باب العماره  ، لقت ايد قويه سحبتها و دفعتها تحت السلم... 

تعليقات



<>