رواية اختر لونك الفصل السابع7 بقلم ايه شاكر


رواية اختر لونك الفصل السابع7 بقلم ايه شاكر

- يلا يا آمنه... هتتعبوا، هنفضل واقفين كده تحت المطر؟!
- يلا نرجع...
قلتها بإرهاق وقبل ما نتحرك شوفت خيال حد بيجري ناحيتنا من بعيد... ولما قرب شويه وشوفت ملامحه قلبي دق بسرعه... 

وقف ماجد قدامنا وقال وهو بينهج:
- إيه يا جماعه واقفين كدا ليه؟
رد وائل:
- آمنه اتهيألها إنها شافت والدتها ونزلنا ندور عليها.
ضيق جفونه:
- أنا كمان اتهيألي كده... 
ولا إرادي قربت منه خطوتين، وقلت وأنا مبرقه:
- إنت كمان شوفتها..

بص حواليه بقلق وقال:
- طيب اتفضلوا جوه من المطر ونتكلم... عندي كلام كتير أوي عايز أقولهولك يا آمنه.

في اللحظه دي نسيت كل ضيق وزعلي واحراجي من ماجد. ولا إرادي قربت منه خطوتين، وقلت وأنا بشاور عليه ومصدومه:
- إنت كمان شوفتها... شوفت ماما؟
- ادخلي ونتكلم.
قالها وهو بيشاور على البيت.
وفجأة تدفقت الذكريات لعقلي، افتكرت كل اللي مزعلني منه، فاندفعت كلماتي بعند:
- لأ، أنا مش هدخل.
بصلي وقال:
- لازم تدخلي... عندي كلام كتير أوي عايز أقولهولك يا آمنه.

واستدار ماجد يفتح البوابة... وأنا ببص لإخواتي ولوائل بخوف وقلق... وتساؤل...

أصوات الصراخ حولينا مكنتش بتهدى بس جايه من بعيد...
قلبي كان بيتنفض من الخوف... في الوقت ده قلت في نفسي إن أفضل نعمه أنعم بيها ربنا علينا هي الأمن والأمان وإن وارد الإنسان ممكن يموت بسبب الخوف...

وانتفضنا كلنا على صوت المطافي والإسعاف وهما داخلين البلد... ووراهم الشرطه...

قال ماجد بسرعه وهو بيشاورلنا:
- يلا ادخلوا... يلا بسرعه.

ولما التفتت أبص لأختي لقيتها ماسكه في ذراع وائل... وحسيت بالغضب... 
أنا عارفه إن مش وقته لكن جدار الثقة اللي بنيته بيني وبين إخواتي اتهدم.. وأدركت إني مازلت مقصره في حقهم... 

آدم أخويا لما لاحظ سحب أختي ناحيته وهمسلها وهو بيجز على سنانه:
- ماسكه إيده!!
ردت بصوت بيترعش:
- كنت خايفه.

رشقها آدم بنظرات حاده ومسك إيديها بعنـ.ـف.

وبصيت أنا لوائل بحدة... فارتبك...
دخلنا ورا ماجد مع إني مكنتش عايزه أتكلم معاه لكن صورة أمي وهي بتجري تحت المطر رسمت في عقلي ألف سيناريو... 
ولأني كاتبة رعب متمكنه عقلي نسج أحداث مرعبه بداية من لعبة الأونو اللي كنت بشوفها بتنور أحيانًا وتوقعت إنها تكون مش مجرد لعبة عاديه وممكن هي سبب الحريـ.ـقه اللي حصلت في البيت؛ لحد القطه اللي أشرقت إديتهالي واللي توقعت إنها مش قطه عاديه وممكن تكون طلعت نـ.ـار من عينيها حـ.ـرقت البيت.

قعدنا في الصالون والأفكار بتشدني يمين وشمال...
آه، لو الأفكار بتتسمع واللي قاعدين على الكراسي حوليا دول سمعوا أنا بفكر في ايه هيقولوا إني اتجننت!

وقف ماجد جنب الشباك مرتبك مستني والده اللي كان بره البيت... 
ووقفت لما سمعت صوت أشرقت بتلقي السلام، سلمت عليا وأخدتني معاها لأوضتها عشان أشوف ابنها... وروحت معاها عشان متزعلش.

لمست وشه الناعم وأنا مبتسمه وبقول في نفسي يا بخته لسه صغير...
- شبه ماجد صح؟
فوقني صوت أشرقت، فقلت وأنا بتأمله بحب:
- وشبهك.

قربت منه وقالت:
- دي بقا خالتك آمنه يا آسر.
- سميتيه آسر! 
- أيوه، باباه اللي سماه...
سكتنا للحظات، وقعدت على أقرب كرسي وأنا بتأمل حركات البيبي... 
بصيت لأشرقت واعتذرت:
- آسفه أوي يا أشرقت... عمري ما كنت صاحبه كويسه ليكي حتى محضرتش معاكي أهم مناسبتين في حياتك؛ فرحك وولادتك... أنا وحشه جدًا ومقصره في حق إخواتي وفي حق أصحابي... وفي حق نفسي... 

دموعي نزلت وشهقاتي خرجت من حلقي، فقامت أشرقت بسرعه أخدت ابنها مني وطبطبت عليا وهي بتقول:
- متقوليش كده... إنتي أحسن صاحبه في الدنيا... ومهما بعدتنا الحياه يا آمنه معزتك في قلبي زي ما هي وبدعيلك وهفضل أدعيلك... وكمان أنا مقدره اللي إنتي فيه... دا أنا اللي المفروض أطلب منك السماح إني مش عارفه أبقى جنبك في ظروفك دي.

حضنتها وبكيت... وهي بتطبطب عليا بكلامها:
- صدقيني كل ده هيعدي... خليكي واثقه في ربنا.

باب الأوضه خبط، وكانت أمل أختي... 
مسحت دموعي بسرعه...
وقالت أمل:
- تعالي يلا يا آمنه... ماجد بيقول حاجات مهمه.

هزيت راسي موافقه واتأكدت إني مسحت دموعي كويس وقلت لأشرقت بابتسامة صغيرة:
- بورك لكم في الموهوب وشكرتم الواهب.
بقلم: 
ايــــــــه شـــــاكـــر
                   ــــــــــــــــــــ
- البلد دي شكلها كده مسكونه... أنا عايز أمشي من هنا.
قالها آدم بغضب وخوف، فقلت:
- البلد مش مسكونه وكل اللي بيحصل دا بفعل فاعل من الناس.... يعني الحرايـ.ـق اللي في البلد بفعل عصـ.ـابه.

ضيق آدم جفونه وسألني:
- يعني إيه الحرايـ.ق اللي في البلد دي بفعل عصـ.ـابة؟!

- يعني مش جـ.ـن يا آدم دول شيـ.ـاطين الإنس اللي بيعملوها...

انحنى ناحيتي وقال بتركيز:
- لا اشرحلي أكتر وفهمني.

- بيعملوا كدا عشان يشغلوا الشرطه عنهم بالحـ.ـرايق دي ويقدروا يتاجروا في حاجه ممنوعه بس أنا مش عارفها.. حركه ذكية.

- واكتشفت الموضوع ده ازاي؟!

وقبل ما أرد على آدم... بصيت ناحية وائل اللي مشاركني كل التفاصيل من البدايه.. كان متابع معايا خطوه بخطوه.. مع إني مكنتش بطيقه في الأول لكن لما كلمني في يوم وإحنا خارجين من صلاة العشاء وحكالي إنه أُعجب بـ أمل فاتغيرت نظرتي ليه... طالما بعيد عن آمنه يبقا حبيبي.

كان أكتر حد بثق فيه وكنت بوصيه يساعدهم من غير ما أتدخل ولا أظهر قدام آمنه عشان محرجهاش... وأي فلوس كنت بدفعها له وهو كمان كان بيساعد باللي يقدر عليه.

يمكن كنت غلطان وكان المفروض أتكلم مع آمنه بكل صراحه لكن كنت عايز أحل اللغز ده الأول وبأي طريقه.
ألقت آمنه السلام وقعدت.. فبصيتلها وقلت جمله أنا وهي بس اللي فهمينها:
- أنا مش بحب النهايات المفتوحه يا آمنه وعشان كدا قررت أقفل الحكايه بنفسي... والفتره اللي فاتت مكنتش بنام عشان أوصل لوالدتك، كنت حاسس إن معاها حل اللغز وكان معايا حق.
قالت:
- وضح كلامك

أخدت نفس عميق وخرجته على هيئة كلام:
- عيلة أم رمضان هما رأس الأفعى يولـ.ـعوا في البيوت فتتشـ.ـغل الشرطه والناس وفي نفس البلد بيسلموا حاجات ممنوعه... يعني البيوت لا تحتها أثار ولا البلد مسكـ.ـونه... دول شوية شياطين إنس بيخربوا في البلد... يعني دلوقتي ميعاد تسليم بضاعه... أنا جالي مكالمه من شويه وشوفتهم بعنيا بيسلموا البضاعه.

وطلعت الحروف بتترعش من آمنه:
- جالك مكالمه من مين؟ وإيه علاقة أمي بالموضوع ده... وهي فين؟

- أنا معرفش هي فين دلوقتي بس أنا شوفتها.. في يوم كنت داخل البلد فسمعت صرخه من عربيه معديه جنبي وشوفتها. ظنيت إني اتهيألي ومشيت وراهم بالاسكوتر من غير ما ياخدو بالهم لحد ما لمحت جوز أم رمضان في العربية.. ومن شويه سمعت نفس الصرخه وكانت ست بتجري تحت المطر وهما مسكوها ومشيت العربية... والست دي اتهيألي كده إنك والدتكم.

بصتلي آمنه بنظره بتشع صدمة وتساؤل وحيرة وقالت:
- يعني... أمي مخطـ.ـوفه!

قام آدم وقف وقال باندفاع وانفعال:
- أنا هروح لام رمضان وأعرف منها كل حاجه.

وقفت قدامه وقلت:
- تروح فين! إنت فاهم هتروح فين؟
آدم كان منفعل وحاول يمشي لكني مسكته بقـ.ـوة وهو بيحاول يفلت مني لحد ما أرهقني فقلت بنرفزة:
- دي أخره اللي يتكلم مع العيال الصغيره! 
- أنا مش صغير.
- لا إنت عيل... وهتودينا وتودي نفسك في داهيه.

صوتنا كان عالي وبعد شويه هدى آدم وسحبه وائل قعده جنبه..
كنت ملاحظ هدوء آمنه وبرودها، متوقعتش رد فعلها ده... كنت متخيل إنها هتكون منفعله أكتر من كده.
بصيت لوالدي اللي عارف الحكايه كلها ومنطقش بأي كلمة وقلت:
- بابا ساعدني كتير.. أنا كنت شاكك وقعدت فتره أبحث في الموضوع وموصلتش لحاجه لحد ما رقم مجهول كلم بابا وحكاله الكلام ده وطلب منه يبلغكم وتبحثوا ورا أم رمضان وعيلتها..  ومن يومها واحنا بنراقب البلد.

آمنه كانت ساكته بتبدل نظرها بينا وهاديه جدًا لدرجة استغرابها... خاصة لما بصت للأرض...

وفجأة قامت وقفت وقالت:
- طيب، إحنا هنرجع بيتنا.
وقف والدي وقال:
- ترجعوا فين يابنتي... ممنوع حد يخرج من البيت.
- الجو هدى والمطر وقف وحتى أصوات الصراخ وقفت... 
ومع إصرارها وإصرار إخواتها خرجوا من البيت...

مشينا وفوقنا كشف الغمام القمر في السما وكان مكتمل ومنور الأرض...
كنت ببص لآمنه بعمق بحاول أتفرس هي مالها... ساكته ليه! هاديه ليه!
سابتني في حيرة كبيرة... كنت فاكرها هتسألني أو هتنفعل.. لكنها كانت بتبص ناحية وائل وأمل بتركيز...

مشينا مسافة وأنا وراهم ووائل قدامهم وكل شويه تتقدم أمل تمشي جنبه فيشدها آدم... 

وفجأة بطئت آمنه خطواتها... خرجت عن هدوئها وخرجتني من شرودي لما التفتت لي وسألتني: 
- هو إنت ليه مبلغتش الشرطه؟

وقبل ما أرد عليها سمعنا صوت من مكبر الصوت في المسجد: "يا أهل البلد محدش يخرج من بيته، كل واحد يقفل داره عليه وميخرجش مهما حصل... اللهم بلغت اللهم فاشهد."

طبعًا الكهربا مازالت قاطعه لكن المسجد فيه محرك توليد كهرباء عشان الآذان.

وفجأة سمعنا طلـ.ـقات رصـ.ـاص... وتلقائي لقيتني بقف قدامها وأنا بتلفت حواليا بقلق...
ولما زاد صوت طلـ.ـقات الرصـ.ـاص وشوفنا عربيات جايه على اول الشارع بتجري ورا بعضها جرينا بسرعه نستخبى في شارع جانبي ودخلنا لبيت لسه يادوب معموله أعمده وسلالم...

بعدنا عن المدخل مصدومين بس أمل بدأت تبكي وهي بتترعش وبتقول بانهيار:
- أنا عايزه ماما... عايزه بابا... هما سابونا ليه؟

قال آدم بصوت ساخر بس واضح فيه الخوف:
- متقلقيش يا حبيبتي خالص شكلنا هنروحلهم دلوقتي.

قرب وائل من أمل وقال:
- اهدي يا أمل... عشان خاطري اهدي..

صوتها علي بالبكاء وبصيتله وهي بتقول:
- إنت مش هتسيبني، صح؟

- عمري ما أسيبك... دا أنا أفديكي بروحي.

تابعتهم للحظات قبل ما نسمع صوت طلـ.ـقة قريبة فانتفضنا في مكاننا... 

افترقنا وائل وأمل وآدم وقفوا ورا عمود من الأسمنت والخرسانه...

وأنا وآمنه جرينا نستخبى ورا عمود تاني
قالت آمنه بهمس:
- أنا حاسه إني في كابوس.
همست لها:
- إنتِ عنديه... مبسوطه كده! بابا قالك متخرجيش!

رشقتني بنظرة عتاب وقالت بعصبية:
- بس إنت معترضتش ومقولتش ولا كلمه... وكأنك مصدقت وعايز تخلص مننا.

برقت عيني، وغصب عني إنفعلت:
- مصدقت! فعلًا! والدليل إني معاكي هنا دلوقتي.. يعني بعد كل اللي عملته عشانك بتقولي كه... هو أنا بعمل كل ده عشان إيه يا آمنه؟! 
- وليه تعمل عشاني! عشان تحسسني بتأنيب ضمير إني رفضتك! 
رفعت سبابتها في وشي وقالت بصوت بيترعش من البكاء:
- لعلمك بقا لو رجع بيا الزمن هرفضك تاني.. مش أنا اللي مستنيه فارس يجي ينقذني من الضلمه وهعرف أصلح كل حاجه لوحدي... أنا مش محتاجه حد... فاهم؟ ومهما تعمل الحكاية هتفضل نهايتها حزينه ومفتوحة يا ماجد.. وبعد النهارده ملكش دعوه بيا.. ولازم تعرف إن كل مشاعري اللي كتبتها في الحكايه دي كانت عشان حبكة القصة مش أكتر.

هزيت راسي باستنكار وقلت:
- عشان حبكة القصه! طيب.

ديرت وشها الناحيه التانيه وبدأت تمسح وشها... وبتستنشق دموعها.. فسكت شويه أقلب كلامها في دماغي وقلت بحزن:
- بس أنا كل مشاعري كانت من قلبي... ومكنتش أعرف إن بحكي للبنت اللي قلبي اتعلق بيها غصـ.ـب عني ومش عارف أكون مع أي واحده غيرها...

زفرت ضحكة ساخرة وهي بتقول:
- أيوه صح... عشان كده رجعت لخطيبتك السابقه.. لأ وكمان كتبت كتابك عليها.. إنت حتى محاولتش تكلمني ولو مره واحده... 
وكملت بانفعال:
- مش يمكن مكنش أنا البنت اللي كتبت القصه.. كنت المفروض كلمتني وحتى لو متأكد إن أنا اللي كتبت القصه.. كنت كلمني.. عاتبني.. بس إنت سيبتني لدماغي...
كنت لسه هرد عليها لكن حسيت بحركة قريبه مننا...
حطيت سبابتي على بوقي... فسكتت آمنه وقربت مني جامد لدرجة إن كتفها خبط فيا... فانكمشت على نفسها.
تبادلنا النظرات في صمت... مكنش فيه وقت لأي مشاعر غير الخوف.. الرعب من إننا نمـ.ـوت... وأنا مش عايز أموت دلوقتي.. لسه هتوب من دٰنوب لا يعلمها إلا الله... 
وأكبر دنب في حياتي هو رحاب... خطيبتي السابقة.

آمنه متعرفش إنها بقت مرات أخويا وأخويا هو اللي كتب كتابه عليها وكلها فترة بسيطه وتبقى في بيتنا.. 

بس على ما يجي الوقت ده لازم أسيب البيت... لازم أختفي من حياتهم...
أنا مش عارف أحدد رحاب شخصيتها إيه! طيبة ولا خبيـ.ـثة بس في يوم لقيت أخويا مصمم يتجوزها... يمكن شاف فيها خطيبته اللي توفت.. ويمكن حبها...

كنت كل ليلة قبل ما أنام أسأل نفسي ليه أمجد أخويا يعمل كده!! 
وليه أنا محافظتش على رحاب من نفسي زي ما أنا بحافظ على آمنه دلوقتي؟ 
حاسس إني كنت مغيب... وحاسس إني أستحق العقاب اللي انا فيه دلوقتي.. 

أنا بعدت عن آمنه بس عشان كنت متأكد إنها مش هتوافق عليا إلا لو كل العقد اللي اتعقدت في حياتها دي اتحلت...
بس يا ترى آمنه عملت إيه في حياتها عشان يحصلها كده؟ 
وهل الحياة بتتقاس كده أصلًا؟!

انتبهت من شرودي لما سمعت صوت طلـ.ـقه أصابت حد... تأوه وفجأة وقع بين العمودين وهو بيصرخ بألم...

آمنه حاوطت نفسها بذراعاتها بفزع...

كنت سامع صوته بيتألم...
وبعد لحظات استوعبت اللي حصل وهمست:
- أنا هروح أشوف الشخص اللي اتصاب ده.

قالت آمنه بلهفة:
- لأ، إنت مش هتتحرك.. المكان خطر.

- سيبيها لله... ومتتحركيش من هنا يا آمنه.

مسكت في الجاكت بتاعي وهي بتقول بهمس:
- مش هتتحرك.
- مش هينفع يا آمنه.
- يبقا رجلي على رجلك.
- متصعبيهاش عليا يا آمنه.

صوت تأوهات المُـ.ـصاب اخترق قلبي، فهمست: 
- خليكي واقفه مكانك. وأنا هجيبه لهنا.

ورغم اعتراضها خرجت من ورا العمود وأنا بنطق الشهادة...
سحبت المُـ.ـصاب بكل قـ.ـوتي من غير ما آخد بالي من ملامحه..
وصلت عند آمنه كان بيتأوه... انحنت بسرعه ولما شافت هويته حطت ايديها على بوقها وهي بتبكي وقالت من ورا شهقاتها:
- دا مازن...
خطيبها السابق! هزيته وأنا بنادي عليه بصوت واطي...
وهي كمان بتنادي عليه فبصلها وقال بصوت بيتألم:
- آمنه... أنا.. أنا... 
في اللحظة دي جه وائل مع أمل وآدم للمكان.
بصيت على مكان الرصاصه في رجله وكان مطـ.ـعون في الرجل التانيه وفي بطنه... وواضح إنه كان متخانق مع حد وبيحاول يهرب..

بكى وهو بيقول بضعف:
- يا آمنه... إنتي هنا؟ عايز أقولك حاجه يمكن
ملحقش أقولهالك تاني.

                 الفصل الثامن من هنا
تعليقات



<>