رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل التاسع9والاخيربقلم جاسمين محمد
بدأت التحضيرات لخطوبة مازن وصباح على قدم وساق، الفيلا كانت تمتلئ بالورود والزينة، والجميع كان يعيش حالة من السعادة، باستثناء "وفاء" التي لم تكن تطيق رؤية صباح وهي تصبح رسمياً ابنة لعائلتها.
في غرفة وفاء:
كانت وفاء تمسك التلفون وتتحدث بصوت منخفض: "اسمعيني يا بوسي.. أنا مش هسمح للجوازة دي تتم، مازن ابني لازم ياخد واحدة من مستوانا، مش واحدة كل يوم طالعالنا بحكاية وشاب من ماضيها.. أنتي معاكي النسخه بتاعت الفديو اللي صورهولها اياد ؟"
بوسي (بصوت حاقد علي التلفون ): "معايا يا طنط.. انا كنت متاكدا ان إياد غبي وهيقع في ايدهم فخليته بعته فورا بعد ما صورها ، لكن أنا لسه عندي الكارت الأخير، بس محتاجة حد يدخلني الحفلة من غير ما مازن أو طارق يشوفوني."
وفاء (بابتسامة ماكرة): "سيبي الموضوع ده عليا.. يوم الخطوبة هخليكي تدخلي كأنك من فريق تنظيم الحفلة، والضربة المرة دي مش هتبقى صور، هتبقى فيديو يكسر عين صباح قدام الكل."
في المساء
في غرفه صباح:
كانت صباح بتقيس فستان الخطوبة، كان فستاناً رقيقاً بلون "الروز" الهادئ، زادها جمالاً فوق جمالها. دخلت عليها إسراء وهي تطلق زغرودة فرح.
إسراء: "يا أرض اتهدي ما عليكي قدي! إيه الجمال ده يا يابت ياصباح ؟، مزه مزه من الاخر بصراحه ، أخيراً يا شيخة هتتلمي وخلص منك ."
صباح (بابتسامة قلقة): "خايفة يا إسراء.. خايفة الفرحة دي متكملش. حاسة إن طنط وفاء مش صافية ليا، نظراتها بتهددني، وخايفه لتعمل حاجه ،لانها مستحيل تسكت وتوافق كدا بالساهل ."
إسراء (بتطمين): "سيبك منها، مازن دلوقتي بقى بيثق فيكي أكتر من نفسه، وعمو طارق وباباكي سمن على عسل.. مفيش حاجة هتقدر تبوظ الفرحة دي."
يوم الخطوبة:
الفيلا كانت تشع بالأضواء، والمعازيم ملأت المكان. مازن كان يبدو كالأمراء ببدلته السوداء، وعيناه لا تفارقان باب اوضه صباح بانتظار خروج صباح.
خرجت صباح وهي تمسك يد والدها محمد، ومازن تقدم نحوها بخطوات واثقة، وانحنى ليقبل يدها أمام الجميع.
مازن (بهمس في أذنها): "طالعة زي الملاك.. النهاردة،يخربيت جمالك أمك ياملبن انتي
صباح اتكسفت وبصت في الارض
محمد (والد صباح ):مالكش دعوه بيه امها ياض انت .
مازن بضحك:هههه من عيوني، انت لسه بتغير ولا اي ياعمو .
محمد بضحك:اه هو انا كبرت ولا اي ياض انت .
مازن بضحك:هههه لا ابدا انت لسه شباب ،وبعد إذنك بقا عايز حبيبتي.
محمد :من عيوني ،بس مش هوصيك عليها .
مازن:دي في عيوني
محمد سلم صباح لمازن ومازن بحب : النهارده بدايه حياتنا الحقيقية يا صباح."
بدأت الموسيقى والرقص، لكن في زاوية بعيدة من الحديقة، كانت هناك فتاة ترتدي زي "الويتر" وتضع قناعاً خفيفاً ونظارات.. كانت بوسي.
وفاء غمزت لبوسي، فتوجهت الأخيرة نحو "شاشة العرض" الكبيرة التي كانت تعرض صوراً لخطوبة العروسين وقصص نجاحهما في الشركة.
فجأة، انقطعت الموسيقى، واهتزت الشاشة بصوت تشويش.
طارق (باستغراب): "في إيه؟ حد يشوف مهندس الصوت!"
توقف كل شيء، وبدأ يعرض فيديو.. لكنه لم يكن لمازن وصباح. كان فيديو لصباح وهي تجلس في مكان وتبكي وتتوسل لشخص ما: "أبوس إيدك بلاش تعمل كدة.. بلاش تعرف بابا اني عملت كدا .. أنا هعملك اللي أنت عايزه بس ابعد عن أهلي!"
القاعة كلها سكتت، ومحمد (والد صباح) وقع الكأس من يده وهو يشاهد ابنته تتوسل بهذا الشكل المهين.
مازن كان ينظر للشاشة بصدمة، ووفاء بدأت في التمثيل: "يا مصيبتي! إيه اللي بنشوفه ده؟ بنتك يا محمد بتعمل إيه ولمين؟"
صباح (بصراخ ودموع): "ده مش حقيقي! الفيديو ده متفبرك.. أنا عمري ما قولت الكلام ده!"
بوسي استغلت الهرج وخلعت القناع وهي تضحك: "متفبرك يا بشمهندسة؟ الفيديو ده متسجل ، وأنتي بتبيعي أسرار شركات عمو طارق لإياد عشان ميفضحكيش! أنتي مش بس خاينة في المشاعر، أنتي خاينة في الشغل كمان!"
مازن نظر لصباح، كانت عيناه مليئة بالحيرة.. هل يصدق عينه أم يصدق قلبه للمرة الألف؟
إياد كان قد سجن، لكنه ترك خلفه "سموماً" استلمتها بوسي وفاء توزيعها.
محمد (والد صباح) تقدم نحو الشاشة وبصوت يرتجف: "الفيديو ده.. الفيديو ده يوم ما إياد هددها بيك انت ومروان .. مش بأسرار طارق!"
وفاء (بصراخ): "كدب! الفيديو واضح، والناس كلها شافت! يا خسارة تربيتك يا طارق، عايز تجوز ابنك لوحدة بتبيعنا عشان خاطر واحد صايع!"
مازن صعد على المنصة، واقترب من الشاشة، وبدأ يدقق في الفيديو، ثم التفت للجميع وقال بصوت هز القاعة:
مازن: "فعلاً يا أمي.. الفيديو ده حقيقي.. بس في حاجة بوسي غبية ومعرفتش تمسحها!"
أشار مازن لإسراء: "إسراء! شغلي النسخة الأصلية اللي مروان بعتها ليا "للاحتياط" قبل ما يسافر!"
بوسي ووفاء تجمدت الدماء في عروقهما.
اشتغل الفيديو الأصلي، وظهر فيه إياد وهو يمسك مسدساً ويهدد صباح بقتل مازن نفسه لو لم تصور هذا الفديو !
مازن نظر لأمه وقال بوجع: "كنتي عارفة يا أمي؟ كنتي عارفة إنها كانت بتحميني بروحها وأنتي بتحاولي تدمريها؟"
طارق (بصراخ): "وفاء! أنتي وبوسي تخرجوا بره البيت ده فوراً.. وأنتي يا وفاء، حسابك معايا كبير قوي!"
بوسي جرت للخارج وهي تسب وتلعن، ووفاء دخلت الفيلا وهي تبكي ندماً أو ربما خوفاً من طارق.
مازن نزل من على المنصة، وركع على ركبتيه أمام صباح أمام كل المعازيم.
مازن: "أنا مش هطلب منك تسامحيني المرة دي.. أنا هطلب منك تديني فرصة طول العمر عشان أكفر عن كل وجع سببهولك أهلي أو غبائي.. تقبلي تتجوزيني يا صباح؟"
صباح، والدموع تغسل وجهها، ابتسمت وسط بكائها وقالت: "موافقة يا مازن.. بس بشرط."
مازن: "أؤمري!"
صباح: "مفيش أسرار تاني.. ولا سوء تفاهم تاني."
بعد ليلة الخطوبة العاصفة، قرر مازن أن يضع حداً لكل التدخلات. نقل مكتب صباح ليكون داخل مكتبه الكبير في الشركة، ليس لمراقبتها، بل ليكون "حمايتها" الذي لا يجرؤ أحد ان يقرب منها .
في الشركة (بعد أسبوع):
كانت صباح تعمل بتركيز، حين دخلت السكرتيرة ببوكيه ورد ضخم وشيكولاتة، ومعه كارت صغير مكتوب عليه: "آسف على كل لحظة وجع، ومستني اللحظة اللي تكوني فيها في بيتي.. مازن."
ابتسمت صباح، لكن الفرحة لم تكتمل حين رأت وفاء (والدة مازن) تدخل المكتب وعلى وجهها علامات "انكسار مزيف".
وفاء (بصوت هادئ): "صباح.. ممكن نتكلم؟"
صباح وقفت بتقدير رغم كل شيء: "أهلاً يا طنط، اتفضلي."
وفاء: "أنا جاية أعتذر لك.. أنا كنت خايفة على مازن، والغيرة عمتني. طارق مقاطعني في البيت، ومازن مش بيكلمني.. أرجوكِ يا صباح، اطلبي منهم يسامحوني، وأنا بوعدك مش هتدخل في حياتكم تاني."
صباح بقلبها الطيب صدقتها، ولم تكن تعرف أن وفاء تخطط لأمر أبعد؛ فهي تريد كسب ثقة صباح لتعرف "نقطة ضعفها" الوحيدة التي لم تُكتشف بعد.
في المساء - لقاء سري:
كانت وفاء تجلس في سيارتها في مكان مهجور، وقفت بجانبها سيارة أخرى نزل منها شاب يبدو عليه الثراء الفاحش والغرور.. لم يكن إياد، بل كان "أدهم"، المنافس اللدود لشركة طارق ومازن في السوق.
أدهم: "ها يا وفاء هانم؟ إيه الأخبار؟"
وفاء: "صباح صدقتني.. والمناقصة الجاية ورقها كله هيكون تحت إيدي، وده تمن إنك تبعدها عن ابني وتخليها تسيب الشركة خالص."
المفاجأة:
مازن في هذا الوقت كان يجهز "مفاجأة" لصباح؛ رحلة عمل قصيرة لشرم الشيخ ليحتفلوا بنجاح أول مشروع مشترك بينهما، بعيداً عن ضغوط العائلة.
في شرم الشيخ:
الجو كان ساحراً، ومازن أقام عشاءً رومانسياً على الشاطئ.
مازن: "تعرفي يا صباح؟ أنا حاسس إننا بدأنا نتنفس بجد.. مفيش بوسي، مفيش إياد، وماما هديت وخلاص وافقت."
صباح: "يارب يا مازن.. أنا نفسي نعيش في هدوء، خايفة الهدوء ده يكون هو الهدوء اللي قبل العاصفة."
بينما هما جالسان، اقترب منهما "أدهم" وكأنه صدفة!
أدهم: "بشمهندس مازن! مش معقول الصدفة دي.. وأكيد دي البشمهندسة صباح اللي السوق كله بيتكلم عن تصميماتها وشاطرتها ."
مازن شعر بقبضة في قلبه، فهو يعرف أدهم جيداً ويعرف أساليبه القذرة.
مازن (بحدة): "أهلاً يا أدهم.. صدفة غريبة فعلاً في مكان خاص زي ده."
أدهم نظر لصباح بنظرة "إعجاب مستفز" وقال: "البشمهندسة صباح عندها موهبة خسارة في شركة واحدة.. أنا عرضي ليكي مفتوح يا بشمهندسة، والشرط الجزائي أنا مستعد أدفع ضِعفه."
صباح ردت بقوة: "أنا مش بس بشتغل في شركة عمو طارق ، أنا بشتغل مع بابا ومع شريك حياتي.. عرضك مرفوض قبل ما يبدأ."
انسحب أدهم بابتسامة صفراء وهو يهمس لمازن: "مبروك يا بطل.. بس خلي بالك، الورق اللي بيطلع من مكتبك بيوصلني أول بأول."
الصدمة:
تسمر مازن في مكانه. الورق بيوصل لأدهم؟ لا أحد يدخل مكتبه غير السكرتيرة، وصباح!
هل سيعود الشك ليطرق باب مازن؟ أم أنه سيفهم اللعبة هذه المرة ويحمي صباح من مؤامرة أمه وأدهم؟
مازن (في سره): "المرة دي مش هشك في صباح.. المرة دي هراقب المكتب بالكاميرات، واليوم اللي هعرف فيه الخاين، مش هرحمه."
عاد مازن وصباح من شرم الشيخ، لكن ملامح مازن كانت تحمل غموماً لم تلاحظه صباح. كان أدهم قد زرع بذور القلق في صدره، ليس شكاً في صباح، بل خوفاً من وجود "جاسوس" داخل مكتبه
في مكتب مازن (الساعة 2 بعد منتصف الليل):
دخل مازن الشركة سراً، وجلس أمام شاشات المراقبة التي ركبها في مكتبه ومكتب صباح قبل سفره بيوم واحد. بدأ بمراجعة التسجيلات، وقلبه يدق بعنف.
توقفت الشاشة عند مشهد جعله يشعر بطعنة في صدره.. رأى والدته "وفاء" تدخل المكتب بمفتاحها الخاص، وتتوجه مباشرة إلى خزانة الملفات، وتصور أوراق المناقصة الجديدة بهاتفها، ثم تضع مكاناً للصور "قلم" يبدو غريباً على مكتب صباح!
مازن (بهمس ونبرة وجع): "حتى أنتي يا أمي؟ للدرجة دي الكره عماكي؟"
فهم مازن اللعبة؛ وفاء لم تكتفِ بسرقة الورق لأدهم، بل وضعت "جهاز تسجيل" صغير داخل قلم على مكتب صباح، لتظهر لاحقاً أمام طارق ومازن أن صباح هي من تسرب الأخبار.
تاني يوم الصبح :
دخلت صباح المكتب بابتسامة، لكنها وجدت مازن ووالده طارق ووالدها محمد جالسين وجوههم لا تبشر بخير. وفاء كانت تجلس في الزاوية، تتصنع القلق.
طارق (بحدة): "مازن.. أدهم المنافس بتاعنا لسه منزل عرض بأسعار أقل مننا بـ 10%، وده معناه إن ورقنا اتسرب!"
وفاء (بتمثيل): "يا ساتر! مين اللي ممكن يعمل كدة؟ المكتب م بيدخلوش غير مازن وصباح والسكرتيرة.. معقولة يا صباح؟"
صباح (بصدمة): "أنا يا طنط؟ حضرتك عارفة إني مستحيل أعمل كدة!"
وفاء: "والله يا بنتي إحنا مش بنخونك، بس أدهم كان معاكوا في شرم الشيخ والناس شافته واقف معاكي.. وفجأة الورق يتسرب؟"
محمد (بزعل): "وفاء! احترمي وجودي، بنتي متربية أحسن تربية."
وفاء: "يا محمد إحنا في شغل.. ومازن، القلم اللي على مكتب صباح ده مش غريب شوية؟"
مدت وفاء يدها وأخذت القلم، وفتحته لتظهر جهاز تسجيل صغيراً.
وفاء (بصرخة): "شوفت يا طارق؟ بتسجل كلامنا وبتبعته لأدهم، وكمان القلم مكتوب عليه اسم ادهم يعني يخصه !"
صباح كانت تنظر للقلم بذهول، والدموع تجمدت في عينيها. نظرت لمازن تنتظر منه أن يثور كالعادة، لكن مازن كان هادئاً بشكل مرعب. قام من مكانه واقترب من أمه.
مازن: "فعلاً يا ماما.. القلم ده سجل كل حاجة.. سجل حتى "خيانة" أقرب الناس ليا."
أخرج مازن هاتفه ووصله بشاشة العرض الكبيرة في المكتب.
مازن: "بما إننا في اجتماع رسمي، خلينا نشوف "الكاميرا" اللي ركبتها للاحتياط."
اشتغل الفيديو.. وظهرت وفاء وهي تضع القلم وتصور الملفات.
القاعة سادها صمت الموت. وفاء شحب لونها وأصبحت ترتجف، وطارق نظر لها بنظرة احتقار لم ترها منه طوال سنوات زواجهم
طارق (بصوت يرتجف من الغضب): "أنتي يا وفاء؟ أنتي اللي بتخوني بيتنا وبتدمري ابنك عشان خاطر غلك؟"
مازن (بصوت مكسور): "كنت عايز أصدق إنك اتغيرتي يا أمي.. لكن أنتي اللي اخترتي. أدهم قبضوا عليه الصباح ده بتهمة التجسس الصناعي، وهو اعترف بكل حاجة، وبما فيهم مساعدتك ليه."
صباح (ببكاء): "ليه يا طنط؟ أنا عملتلك إيه؟ أنا كنت هبقى بنتك!"
وفاء (بانهيار وصراخ): "عشان أنتي مش مننا! عشان جيتي وشقلبتي كيان ابني وخليتيه يقف قدامي! أنتي اللي دمرتي العيلة!"
طارق (بحزم): "وفاء.. أنتي من اللحظة دي ملكيش مكان في البيت ده. هتروحي بيت أهلك، وورقة طلاقك هتوصلك هناك. أنا مش هعيش مع واحدة كانت هتسجن ابنها وتدمر سمعة مرات ابنها المستقبليه عشان شوية حقد."
خرجت وفاء وهي تصرخ وتولول، بينما ارتمى مازن على الكرسي ودفن وجهه بين يديه. اقتربت منه صباح ووضعت يدها على كتفه.
صباح: "مازن.. أنا آسفة."
مازن (رفع رأسه وعيونه حمراء): "أنتي اللي آسفة يا صباح؟ أنا اللي المفروض أعتذرلك طول عمري. أنا اللي أهلي كانوا هيدمروكي."
محمد (والد صباح): "خلاص يا ابني.. الحق ظهر، والشر اتقطع خلاص من حياتنا . المهم دلوقتي نركز في فرحكم اللي ملوش تأجيل تاني."
بعد مرور شهر:
أقيم حفل زفاف أسطوري في أكبر فنادق الإسكندرية. صباح كانت كالملكة بفستانها الأبيض، ومازن كان ينظر لها وكأنه لا يصدق أنها أصبحت ملكه أخيراً.
مروان حضر من السفر ، وإسراء كانت تطير من الفرحة.
مازن (وهو يرقص مع صباح): "بقولك إيه.. سوء التفاهم اللي شقلب حياتنا ده، كان أحسن حاجة حصلتلنا."
صباح (بابتسامة): "ليه؟"
مازن: "عشان عرفني قيمتك، وعرفني إن الحب الحقيقي مش بس كلام.. ده ثقة ومواجهة وتحدي. بحبك يا ملبن ."
صباح: "بحبك يا أحلى مازن في الدنيا."
تمت
