رواية للقدر حكاية الفصل السابع والثلاثون 37 والثامن والثلاثون 38 بقلم سهام صادق

       

رواية للقدر حكاية الفصل السابع والثلاثون 37 والثامن والثلاثون 38 بقلم سهام صادق

الفصل السابع والثلاثين

*****************


وقف أسفل المياه يفرك عيناه غير مُصدقاً فعلته.. داخله نيران مُشتعله هائجه بالانتقام كلما تذكر مُكالمه عامر والد مكرم وهو يحكي له عما فُعل بأبنته التي لم يُحب أمرأة غيرها وموتها جعله يعيش عمره عازبً لا يُفكر بالنساء

الحقيقه ظهرت بعد سنوات عديده وأراد الانتقام من تلك التي يهواها كل رجلاً يُحيطه

انتقل بكفه لخصلات شعره يعيدها للخلف وصوت صراخها يقتحم أذنيه ودماء عذريتها مازال أمام عينيه فقد كان يظن انها ثّيب وليست عذراء

أنهى استحمامه ليُخرج من المرحاض يُجفف خصلاته يتحاشا النظر نحو فراشه الذي مازالت مُستلقيه عليه تُحدق بعينيها بسقف الغرفه وقد جفت دموعها على وجنتيها

سرق الشئ الذي احتفظت به لشخص واحداً.. لم تعطيه لعماد زوجها الذي زوجه لها والدها غصباً وقد رضخت لذلك الزواج بعد ان وعدها عماد انه سيثبت برأة حمزه ويجعله يعود لعمله

باعت روحها من قبل لتحمي من أحبت اما اليوم باعت روحها لسببً خفياً ليس السجن بلي انما ان تجعله ينتقم منها بحق منال التي عادت تقتحم كوابيسها كل ليله

- مكنتش فاكر انك لسا بنت

هتف بها فرات وعندما تعلقت عيناها به اردف بملامح جامده

- ابوكي أخد منها نفس الشئ اللي أخدته منك.. 

وصمت قليلا وهو يرمق حركت عينيها 

- لكن الانتقام مش عادل

سقطت عبارته على مسمعها فأي عدل يتحدث عنه.. هي لم ترى عدلاً بحياتها عاشت لتدفع ضريبه ابً لم تحظى الا بقسوته

افاقت من شرودها على أنفاسه القريبه منها.. لتنكمش على نفسها تُداري عريها من نظراته.. صدحت ضحكاته بعلو

- متخافيش اوي كده.. خلي خوفك للايام الجايه

اغمضت عيناها بقوه ولم تشعر بنفسها الا وهي تنتفض من فوق الفراش ويداها تُمزق وجهه

- حيوان معندكش رحمه

دفعها عنه بقسوه يُطالعها وهو يمسح على وجهه الذي جرحته بأظافرها لتبصق علي وجهه

صفعه قويه سقطت على وجهها شعرت وكأن خدها قد تخدر 

- اخرسي خالص مش عايز اسمع صوتك.. كنت ناوي ملمسكيش تاني وارحمك بس خلاص.. كل ليله هتبقى عاهرتي لحد ما انا ارميكي بنفسي

..................................

دلف لغرفتها يبحث عنها بعيناه نظر الي الوقت في ساعته فلم يعد يتبقى الا ساعه على موعد العزيمه 

- هناء 

مع ندائه الثاني وجدها تخرج من المرحاض تحني جزعها العلوي قليلاً وتضع بيدها فوق بطنها تتآوه بخفوت 

- بطني بتتقطع.. اه يا بطني

فزع من هيئتها قلقاً واقترب منها بلهفه

- مالك ياهناء 

تعلقت عيناها به.. آلمها قلبها وهي ترى اخيرا لهفته عليها ترى من حلمت به وانتظرته طويلا وأصبح كل شئ يتحقق كما تمنت ولكن بعد ان أصبحت لا تنتظر شئً منه واعتاد قلبها على حكايه واحده انه تزوجها غصباً وتزوج من أخرى قبلها حملت منه طفلاً

- هناء ردي عليا مالك 

فاقت على هتافه وأخذت تتآوه حتى تتصنع دورها بأتقان وتهرب من تلك العزيمه التي تخشي فيها رؤية خالد

وتنكشف كذبتها ويطردها من عملها بالفندق 

- بطني يامراد بتتقطع 

وقبضت على ذراعه تصطنع الآلم ثانية وصوت آهاتها يعلو.. ضاقت عيناه وهلع قلبه عليها ولا يعرف لما أصبح هكذا

- غيري هدومك نروح للدكتور.. ولا اقولك انا هطلب دكتور.. شكلك اكلتي حاجه منتهيه الصلاحيه 

ابتسمت داخلها على القلق الذي سببته له.. وخفق قلبها وهو يجلسها فوق فراشها وانفاسه تسير علي عنقها 

انتبهت على سكونها بين ذراعيه واستمتاعها بتلك المشاعر 

نفضت رأسها سريعاً وهي تجده يُخبرها انه سيتصل بالطبيب واخرج هاتفه من جيب سرواله لتقبض على ذراعه بقوه ليسألها

- مالك فيكي ايه

تمتمت وقد تعلقت عيناها به وكأنها طفله صغيره 

- مبحبش الدكاتره يامراد

ضحك على عبارتها وهو يُحرر ذراعه من قبضتها

- بطلي شغل العيال ده ياهناء.. وسبيني اكلم الدكتور

- مراد انا هبقي كويسه.. هشرب حاجه سخنه وهتحسن..روح انت العزومه الناس مستنياك 

تذكر امر العزيمه بعد أن وقفت اصابعه على شاشة الهاتف

- عزومت ايه اللي بتتكلمي عنها.. هعتذر منهم وخلينا فيكي دلوقتي

وكاد ان يضغط على رقم الطبيب الذي اقترحة اسمه احدي التطبيقات الهاتفيه.. فأرتبكت وخشت ان يكشف كذبتها 

- يامراد اعملي حاجه سخنه طيب وانا هبقي كويسه.. صدقني لو مبقتش كويسه اطلب الدكتور 

رمقها للحظات مُفكراً ومع ألحاحها رضخ للأمر واتجه نحو المطبخ حتى يُحضر مشروب ساخن لها 

ألتقطت أنفاسها براحه بعد أن نسي امر الطبيب وخلصت حالها من تلك العزيمه 

..................................... 

ضمت جسدها المُرتجف بذراعيها تهتف بأسمه كالغائبه تتذكر أيامهم معاً.. الحب الذي بدء بلعبه انقلب الي عشق ذاقت فيه اجمل أيامها.. سقطت دموعها وهي تتذكر كيف كان يُعاملها ويحلم معها بالبيت السعيد والمال الذي يدخره من أجل أن يشتري شقه تليق بها وعُرس كما تتمنى 

همست بقلب قد ثقلت فيه الآلام

" محبتش غيرك.. انت الوحيد اللي علمتني ازاي احب نفسي.. انا دلوقتي بكره نفسي وكل حاجه فيا" 

تعالت شهقاتها ولمساته تحرق جلدها.. لطمت جسدها بيداها تصرخ قهراً 

- مكنش بيحبني.. مكنش بيعاملني كأني بنته من لحمه ودمه.. ليه اتحمل كل ده وادفع تمنه 

استمع الي صراخها وهو يسند وجهه بين مرفقيه لا يقوي على تحمل صراخها وعويلها

.....................................

قضمت شفتيها بقوه لعلها تُخرج حنقها من إلغاء تلك العزيمه 

تأملتها شقيقتها وهي تطعم طفلها الصغير فتمتم خالد مُتعجبا وهو يرى تبدل ملامحها 

- مش معقول تكوني مضايقه عشان الراجل اعتذر عن العزومه 

قطبت حاجبيها بضيق ونهضت من فوق مقعدها.. تدق الأرض بكعب حذائها مُبتعده عنهم 

- هتفضي امتى لينا ياخالد 

تعلقت عيناه بزوجته التي تترجى منه اهتماماً ولكنه لا يستطيع.. زيجة كلما تذكرها تذكر ارغام عمه له بأن يتزوج ابنته حتى ينال من المال الذي تعب في جمعه معه 

حاول كثيرا ان يُحبها ولكنه لم يعرف الحب معها إلا علاقه زوجيه يعطيها اياها وكأن هذا هو حقها 

- مش فاضي ياجنات 

كلمه تسمعها منه دوماً ولكن تتحمل بدايه من أجل حبها له ثم من أجل صغيرهم 

- انت ديما مش فاضي 

زفر أنفاسه يضيق من حوارهم الدائم ونهض مُتعللاً 

- عندي مشوار مهم.. سلام 

............................. 

ناولها للمره الرابعه مشروبً اخر ساخن.. وانقلبت كذبتها عليها 

- خدي اشربي ده كمان ياهناء.. عشان الآلم يخف بسرعه 

اغمضت عيناها نادمه على فعلتها.. فمعدتها ستكاد تنفجر من السوائل.. رمقها بخبث فقد كشف لعبتها حينا كان عائداً من المطبخ مُتلهفاً يحمل لها كوب النعناع الساخن سمعها وهي تُحادث ياقوت تُخبرها عن نجاح خطتهم 

- كفايه يامراد.. بقيت كويسه خلاص 

جلس جانبها يتعمق في النظر إليها 

- لا انا حاسس انك لسا تعبانه.. يلا اشربي 

ضمت شفتيها مُتذمره 

- لا مش هشرب.. اشربه انت

دنى منها كي يُساعدها على ارتشاف المشروب 

- انت بتعمل ايه 

- مدام مش عايزه تشربي.. هشربهولك انا

هتف عبارته يُحدق بها بنظرات عابثه.. لتلقط منه الكوب فلا يوجد مجال للهرب منه

انهت ارتشافه.. لينظر لها وهي تمسح شفتيها بيدها وتعبس بوجهها 

خفق قلبه على هيئتها الجميله تذكر صفعتها التي استحقها

نفض أفكاره سريعا ونهض من جانبها وهو يلتقط الكوب 

- هروح اجبلك كوبايه تانيه 

وصرخه قويه خرجت منها.. لتجذبه من مرفقه متوسله 

- لاااا كفايه حرام عليك 

لتصدح ضحكاته عليها مُستمتعاً بما أصبح يعيشه معها.. وياليت الايام تعود للوراء

................................... 

تعلقت بذراعه كى تلتقط منه الهاتف..من غبائها سمعها وهي تُحادث نفسها عن الخطه التي اتفقت عليها هي وهناء لم يكن يفهم الحكايه ولكن عندما سألها افصحت عن كل شئ ثم جاءت صدمتها 

- متتصلش ب مراد ياحمزه.. كده هناء هتزعل مني 

كان يُمازحها ويضحك على تصديقها انه سيُهاتف مراد

انتقل الهاتف من ذراعه الأيمن الي الأيسر.. لتتجه نحو الآخر 

- ياقوت انا خلاص قررت اتصل بمراد اقوله على لعبتكم.. سيبي دراعي بقى 

هتف عبارته بحزم حتى تخيل عليها فعلته..سقطت عيناها على مقاعد طاوله الطعام.. لتركض نحوها تحت نظراته ليجدها تأتي بالمقعد كي تصعد فوقه 

انفرجت شفتاه بضحكه صاخبه

- هتعملي ايه يامجنونه 

طالعته بعلو وزمت شفتيها حانقه

- طلعالك مدام مش طايله

استغلت غرقه بالضحك وصعدت فوق المقعد لتلتقط الهاتف منه.. تهللت اساريرها فرحاً وكأنه اكبر انجاز لها 

ولم تكتمل فرحتها وأنبطحت ارضاً بعد أن تعرقلت قدمها وسقطت من فوق المقعد 

- اه يارجلي.. انت اللي وقعتني 

ضحك على هيئتها المثيره وداعبها بمزاح أصبح يعيشه معها

- اه يارجلي واه ياتليفوني اللي اتكسر شاشته 

طالعت هاتفه بصدمه واتسعت حدقتيها 

- وقع مني من غير ما اقصد.. اوعي تزعل مني 

عبست ملامحها وهي تؤنب نفسها ليضحك من قلبه

- والله انتي هابله.. يعني هزعل على تليفون.. تعالي وريني رجلك 

اعتادت ان تصرخ بها زوجه ابيها اذا أسقطت شئ حتى عمتها كانت بها ذلك الطبع تظل لأسبوع تؤنبها على فعلتها.. دلك كاحلها برفق 

- بتوجعك 

نفت برأسها ثم حركتها بالايجاب فضحك 

- بتوجعك ولا لاء يا ياقوت.. لأن انا كده مش فاهم حاجه 

تخضبت وجنتاها خجلاً وهتفت بقلب يحتاج الأمان والعطف 

- لا مش بتوجعني.. بس انا عايزه نفضل كده 

اقترب بوجهه منها يتحسس بأنامله شفتيها 

- وعايزه ايه تاني 

طرقت عيناها حتى لا ترى نظراته التي تُربكها 

- نفسي اصحى من النوم الاقيك جانبي

طلباتها كانت حقوقها التي تُحرم منها لأنه رجلاً منقسم بين واجب عائلته التي تتعلق بعنقه وبين تلك التي وضعها في قفصه  ينال منها رحيقها كل ليله يروي عطشه يُكمل نواقصه معها 

وهاهو ينهل منها وهي تغرق بين ذراعيه تُسلم له حالها بأنفاس هائجه

.................................. 

وقف مكرم بوجه مُحتقن بعد أن تلقى اجابه فرات لم يُخبره فرات انه تزوجها بل انها رحلت وعادت لمصر 

- ازاي ده حصل.. سافرت امتى 

حدق به فرات بوجه جامد ثم عاد يُطالع الأوراق التي أمامه 

- سافرت النهارده الصبح 

زفر مكرم أنفاسه بثقل.. فقد هربت منه قبل ان يصفوا حساباتهم

- انا محتاج اخد اجازه يافرات بيه.. انزل مصر اريح اعصابي شويه

اكثر ما كان يُميزه هو الثبات ورحيل صفا قد صدقه

- مافيش مشكله يامكرم.. ولدك طلب  مني ده ..محتاجك الفتره ديه جانبه

................................... 

بللت شفتيها بتوتر تُحاول ان تُعيد عليه طلب شقيقتها التي أصبحت تُهاتفها كل ساعه من أجل ان يجد لهم زوجها حلا

- شريف ممكن اتكلم معاك

ألتقط ساعه معصمه كي يرتديها يقطب حاجبيه

- لو نفس موضوع امبارح لاء.. لاني مش هساعدهم

صمتت وهي تتذكر حديث شقيقتها انها ستُقاطعها اذا لم تؤثر على زوجها

- ياشريف انت تقدر تخدمهم ياخدوا الشقه ديه.. هما مقدمين فيها بس سمعوا ان الموضوع محتاج واسطه

- مها اقفلي الموضوع ده.. لاني مش هساعد اختك ولا جوزها اللي مش بطيقه وبستحمل يدخولوا بيتي عشان متزعليش

اطرقت عيناها وهي تعلم انه مُحق ولكن في النهايه ماجده شقيقتها

- شريف هو انت بتتكسف من عيلتي

لم يكن يقصد الكلمه ولكنها خرجت منه دون قصد.. فهو يكره سالم اللعين الذي ينتظر وقوعه بفارغ الصبر.. أما شقيقتها فهو لا يري الا شقيقه انانيه 

- ايوه يامها بتكسف من ان اسمي يرتبط بأسمهم.. ارتاحتي

..................................

نظر شهاب نحو المخبوزات الشهيه المحشيه بالجبن والبقدونس التي يعشقها 

- اي ده ياسمر

تمتمت سمر بخجل وهي تنظر إلى ما وضعته 

- عرفت من ندي انك بتحبها يافندم 

تلذذ شهاب من طعمها وهو يتناولها 

- تسلم ايدك.. انا فعلا بحبها جدا 

ألتقط واحده ثم الأخرى مُتلذذاً بالمذاق.. فوقفت تتأمله بأستمتاع.. صداقه شقيقتها ب ندي أصبحت تُثمر ثمارها من أجلها وستجد الحب الذي تستحقه ..رجلا اكثر وسامه ومالا من ذلك الذي تركها 

................................ 

طالعها مُتهكماً وهي ترتجف أمامه وتعض شفتيها بقوه فليله أخرى سينالها فيها 

- تفتكري ده كان نفس شعورها وابوكي بياخد حق مش ليه 

سقطت دموعها وهي تتذكر صديقتها.. اليوم علمت معنى أن يسلب أحداً جسدك.. جربت شعور صديقتها ولكن منال لم تكن الا غائبه فالجرعه كانت تجعلها تُحلق بسعاده 

مشهد عاد به الزمن للوراء.. والان مشهد اخر تدفع ضريبته أخرى 

حاول أن ينالها ولكنه اشمئز من نفسه ومنها ليدفعها عنه

- امشي اطلعي بره.. 

تعالت شهقاتها ولملمت ماعراه من جسدها لتركض ولم تشعر بنفسها الا وهي تخرج للشارع تبكي 

وقفت تلتقط انفاسها وعادت تنظر للمنزل ثم للطريق الذي أمامها 

واسئله كثيره تدور بُخلدها الي اين سترحل؟ 

.................................. 

تعلقت عيناها بالصور التي تجمعهم كعائله واحده سعيده

- كنا ديما مبسوطين ومع بعض يارؤي.. دلوقتي خلاص هي هتاخده مننا 

ارتشفت رؤى من كأس العصير خاصتها 

- عندك حق تزعلي.. كان وعدك هياخدكم مع بعض وتسافروا واه اخدها هي.. واكيد هي اللي رفضت وجودك معاهم 

أظلمت عين مريم بالحقد لتُطالع صديقتها 

- انا بكرها.. ديه حيه تبان قدام الكل انها طيبه بس هي أفعى 

اماءت رؤى برأسها مؤكده.. وداخلها تبتسم علي تحويلها لمريم مثلها.. فتاه حاقده تُؤذي من حولها 

- هي مين الست اللي كانت عندك قبل ما اجيلك.. ست شيك وجميله اوي 

ابتسمت مريم وهي تتذكر سيلين رغم معرفتها القليله بها قبل سفرها خارج مصر الا انها حينا عادت أتت لزيارتها تحمل معها احدي الهدايا بالماركه التي تُحبها 

- ديه سيلين كانت سكرتيرة بابا وبعدين سافرت الإمارات تشتغل هناك.. ورجعت هنا تاني

لمعت عين رؤى بخبث لا يُناسب عمرها

- ايه رأيك ندخل سيلين طرف تالت بينا بما انها هتشتغل في الشركه

................................. 

دلفت للغرفه التي تم حجزها وهي لا تُصدق انها بتلك البلد ومعه

نظر الي عيناها التي تجول بالغرفه 

- عجبك المكان ياياقوت

طالعته بسعاده واقتربت منه تدفن وجهها بحضنه 

- انا مبسوطه اوي انك جبتني معاك 

ابتسم وغمرها بين ذراعيه سعيداً لسعادتها 

- وانا مبسوط انك فرحانه 

تعلقت عيناها به بعدما ابتعدت عنه..وقلبها يطلبها بمعرفه الجواب الذي يتمناه.. فركت يداها بتوتر ثم حررت كلماتها من بين شفتيها 

-  هو انا بالنسبالك ايه ؟ 

................................. 

ألقي فرات الهاتف فوق مكتبه مصدوماً.. عزيز قد قتل 

اقتربت من مكان جلوسه تحمل فنجان قهوته التي امرها بها.. ليتصلب جسدها وهي تسمع عبارته 

- جهزي نفسك هننزل مصر 

الفصل الثامن  والثلاثين

*****************


- انا بالنسبالك ايه؟

عباره أرادت معرفه جوابها ولكن لم يُحررها لسانها كما رغب بها قلبها

- ياقوت مالك بتبصيلي كده

واردف مازحاً يقرص وجنتاها

- شكلك مُعجبه بيا ولا ايه.. انا عارف اني وسيم 

اشاحت وجهها عنه خجلاً تتذكر بعض النصائح التي مدتها بها هناء حتى تزيل خجلها هذا وتعتاد على أنها زوجته

- مغرور ياحمزه بيه 

قهقه غير مُصدقاً ماقالته ليدير وجهها نحوه ثانيه سعيداً بتحررها من قيودها معه 

- مغرور وحمزه بيه.. وفايدتها ايه بيه بقى 

ضحكت ليتعمق في النظر اليها فأشتعلت وجنتاها خجلاً

- خجلك مميز اوي يا ياقوت 

جالت انفاسه على صفحات وجهها وهو يُسلط عيناه على حركت شفتيها 

- بس انا عايزه اتحرر منه.. عايزه اكون حد غير نفسي .. انسانه قويه تعرف تاخد حقها 

كان غارقً تلك المره بالنظر في عينيها.. قضمت شفتاها مُرتبكه ثم همست بأسمه 

- حمزه 

نسي موعد اجتماعه ليجذبها اليه وعطشه في برأتها يزداد.. هل القدر كان يُخبئ له تلك الصفحه البيضاء.. ياقوت وماهي الا كأسمها.. ضعفها وخجلها الذي تخجل منهما ماهما الا لعنته تسحره بهم وهو رجلاً اعتاد على الخشونه بحياته...اعتاد على النفاق والمُجاملات اعتاد على ظلام حاوط قلبه لاعوام

- انا قوتك يا ياقوت.. اتحرري من خجلك معايا انا وبس 

اماءت برأسها مُغمضه العين لتشعر بأنفاسه القريبه منها للغايه ثم سقوطها فوق الفراش ودقات قلبهما تتعالا بنغمه الحب 

................................

ترجت السائق بصوت قد بح نبرته من أثر صراخها الايام الماضيه 

- الله يخليك ممكن تاخدني على شركة الزهدي.. انت اكيد عارفها 

ارتبك السائق بعدما تحرك كي يأخذ طريقه نحو المزرعه

- أوامر فرات بيه اني اوصلك المزرعه 

ألتفت صفا نحو المكان الذي تحرك اليه فرات وكان هناك رجلان بأنتظاره .. ولم يكن المكان الا مديرية الأمن

- محدش هيعرف حاجه.. ربنا يخليك انت شكلك طيب 

ظلت تترجاه الي ان تنهد السائق يرمقها من مرآة السياره 

- عشر دقايق بس.. مش عايز اروح في داهيه 

انشقت ابتسامتها بصعوبه تشكره على موافقته 

- شكرا

تحرك السائق نحو عنوان الشركه التي املته له عنوانها وبسهوله عرف المكان... هبطت من السياره وكل املها ان حمزة يُخلصها من فرات.. لا تُريد شئ منه إلا الخلاص

- عشر دقايق بس 

قالها السائق بقلق أثناء هبوطها.. لتخطو نحو بهو الشركه.. ووقفت أمام إحدى موظفات الاستقبال تسألها بلهفه 

- ممكن اقابل حمزه 

عندما طالعتها الفتاه دون فهم.. فمن حمزة الذي تُريده فمالك الشركه لا أحد ينطق اسمه مُجرداً

- قصدي حمزه بيه.. صاحب الشركه 

اماءت لها الفتاه رأسها تتفحص هيئتها الباهته مجيبه بملامح بارده 

- حمزه بيه مسافر 

انطفئت ملامحها بيأس لم تجد خلاصها.. لم تجد من مهما قسي عليها سيحميها 

عادت بأدراجها لخارج الشركه لتجد السائق أمامها 

- متودنيش في داهيه.. انا راجل غلبان.. يلا خليني اوصلك المزرعه

................................... 

وقفت أمامه ترسم على ملامحها البرآة تتذكر ما سمعته ليله امس عندما تلصصت عليهم وسمعت مكيدتهم 

- ما الأمر سهيل 

رمقها سهيل بملامح جامده.. يود لو يطردها الان ولكن عجزه هو شقيقه المُتعلق بها وكأنه طفلاً صغيراً.. لم يكن نورالدين رجلا ضعيفاً يوماً ولكن عجزة وحاجته الي أحداً يُحبه جعله طعماً سهل المنال 

- ماذا تُريدي جين وتُغادري هذا المنزل 

قالها سهيل وهو يقف بثقته المعهوده التي أحبتها فيه..

 اقترب منه كي يجعل سحره يطغي عليها وتعترف برغبتها به

طالعته بصدمه وأنفعال اجادتهما 

- ماذا.. انت تريد أن تبعدني عن نورالدين

وتقدمت منه تذرف دموعها ببراعه 

- انا لا اريد المال سيد سهيل.. انا اريد نورالدين فقط

كانت سماح تقف بالخارج وبجانبها نورالدين على مقعده المُتحرك.. انصدمت سماح من ردت فعلها..فالخطه لم تحصد ما ارادوه.. لتتعلق عيناها ب نورالدين الذي قاد مقعده المُتحرك نحو غرفة المكتب المفتوحه بعض الشئ 

- كفى تصنع جين.. انا وانتي نعرف ماذا تريدي 

- يكفي سهيل.. يكفي 

كلمات خرجت من شقيقه بحزم.. لينظر نحو محبوبته الباكيه يفتح لها ذراعيه 

- تعالي حبيبتي 

ابتسامتها الخبيثه لم يراها الا سهيل الذي تجمدت ملامحه على مشهد ضم شقيقه لها

ألتقت عيناه بسماح التي طالعته بيأس فخطتهم لم تجني نفعاً.. رحيلها كان متوقف على فشل تلك الزيجه ولكن 

- سنتزوج انا وجين بعد غد 

.....................................

انتظرت ان يُنهي لقاءه مع شركاءه في التحدث عن الصفقه التي اتي من أجلها.. زفرت أنفاسها بيأس تتلاعب بكأس مشروبها 

ابتسمت وهي ترى هاتفها يُضئ برساله فضحكت وهي تقرء محتواها.. صديقتها تحقد عليها انها الان في دوله اروبيه تقضي وقت ممتعاً

وجهت هاتفها نحو حمزة الجالس أمامها يُخاطب شركاءه ويدرسوا بعض العقود.. ألتقطت الصوره لتبعثها لصديقتها 

" شايفه الاستمتاع اللي انا في" 

حدقت هناء بالصوره وهي تلتقط شرائح التفاح تلتهمها 

" يا خيبتك يا ياقوت.. طول عمرك خيبه.. هستني ايه من واحده كانت بتنام من بعد العشا" 

تبدلت ملامحها بمقت وهي تقرأ عبارات صديقتها وقد أتمت رسالتها بأحد المُلصقات المُضحكه 

" كده ياهناء.. انا تقوليلي كده "

لتضحك هناء بأستمتاع علي صديقتها الحبيبه 

" ما انتي خيبه.. عمتك الله يرحمها خليتك قطه مغمضه... انتي محتاجه تدخلي مكنه اعاده تأهيل "

شعرت هناء بالتسليه وهي ترى المُلصقات الغاضبه التي تبعثها.. لتبدء في متابعه مشاكستها 

" ياخيبه "

انتفخت اوداجها بعد تسليه هناء بها.. عيناه كانت تتابع تحول ملامحها من الاسترخاء للعبوس والحنق وتحديقها بشاشة هاتفها 

نهض مُعتذرا من شركاءه مُتجهاً إليها.. لم تنتبه لقربه فقد كانت مُنشغله في النيل من هناء ومن فظاظتها 

دنى منها ينظر إلى ما تكتبه لتنفرج شفتيه بأبتسامه واسعه وهو يقرء بعض العبارات التي تُرسلها لصديقتها.. زوجته الخجوله تطلق سباب وألقاب مُضحكه 

- ولما هي اسمها علوكه انتي اسمك ايه  

تجمدت اصابعها على الهاتف وهي تسمع صوته.. ألتفت نحوه ببطئ بعدما قلبت الهاتف على شاشته 

- انت هنا من امتى 

ابتسم مُستمتعاً 

- من زمان.. من ساعه فرس النهر 

توترت من نظراته العابثه 

- هو انت هتخلص امتى عشان زهقت من القاعده لوحدي وخليت هناء تشمت فيا 

ارتفع حاجبه الأيسر على عبارتها ومد كفه يمسح على وجهها بحنان 

- شكل السفريه ديه هتحولك لزوجه لمضه

تفاجأت به وهو يلثم خدها وتركها عائداً لضيوفه.. لتلتقط أنفاسها من أثر تلك المشاعر التي يغدقها بها.. وكأن ما كانت تعيشه معه من قبل فترة خطبه لا أكثر 

................................. 

تعلقت عيناها بهاتفه وهو يضئ أمامها برساله برقم ليس مُسجل لديه.. قادها فضولها ان تفتحها.. لتنظر لمحتوي الرساله تتذكر هل زوجها لديه في قمصانه لون كهذا.. وعندما تذكرت انه بالفعل لديه هذا اللون بل ويفضله أزالت نظارتها الطبيه من فوق عينيها 

- شهاب.. افتح ياشهاب 

كان داخل المرحاض يُنهي استحمامه ويلف المنشفه فوق خصره.. فتح لها الباب مفزوعاً من صوتها 

- في ايه مالك

ألقت الهاتف نحوه ليلتقطه مذهولاً من فعلتها

- شوف يااستاذ المُعجبه بلون القميص بتاعك 

طالعها وهو لا يفهم ماتقصده..وانتقلت عيناه نحو هاتفه يقرء محتوه الرساله ثم عاد ينظر إليها فوجدها واقفه تطوي ساعديها أمامها وترمقه بمقت وتهز ساقيها.. أعجبته هيئتها فأبتسم بأعتزاز 

- شايفه الناس اللي بتفهم وبتقدر.. قوليلي ياندي هو القميص الكحلي واللحيه الخفيفه بتخليني خارق كده وشبه اسمه ايه ده اللي قالت عليه

رمقته وهي تجز فوق أسنانها بغضب ساحق 

- كينان اميرزالي ياحبيبي.. الهانم بتشبهك ب كينان اميرزالي 

اشتاق لغيرتها وفقد صوابها ليقرء الرساله بصوت عالي 

- اذا كان كده نلبس القميص ده كل يوم 

ولم يشعر الا وهي تتعلق بعنقه تخنقه بيداها 

- يامجنونه هتموتيني

.................................

- هي اللي موتته يافرات

هتفت فاديه عبارتها  والألم ينهش قلبها..حتي انها أصبحت غير واعيه لما تتفوه به

- أنتي مجنونه يافاديه.. صفا كانت معايا في الكويت

تعلقت عيناها به ثم ضمت أولادها الي حضنها باكيه 

- جوزك اتقتل لان ريحته بدأت تطلع وزهقوا منه

تعالت شهقاتها بآلم تهمهم بعويل 

- خدلي حقه يافرات.. خدلي حق جوزي 

.................................. 

تقلبت في نومتها تصرخ.. اقتربت منها المرأة التي تعيش معها بنفس الغرفه في سكن المزرعه 

" ماليش ذنب في حاجه.. ابعد عني.. متلمسنيش" 

ارتجفت المرأة من أثر صراخها ودفعتها على كتفها برفق كي تستيقظ 

- مصيبه ايه اللي اتحدفت عليا يارب.. مالقوش غير ديه ويحطوها معايا في الاوضه.. انا ايه اللي جابني اشتغل هنا 

انتفضت صفا من غفوتها تقبض على يدها كي تطمئن انها فاقت من كابوسها.. تخشبت المرأة في وقفتها تهتف بخوف 

- بسم الله الرحمن الرحيم.. انتي شكلك ملبوسه.. انا لازم اخلي عنتر يشوفلك مكان غير ده 

انتبهت صفا عليها أخيراً وشعرت بخوفها 

- متخافيش مني.. انا كنت بحلم وخلاص صحيت

رمقتها المرأة والتي تدعي حوريه لانت ملامحها وهي تشعر انها بالفعل عانت كثيرا وقسمت الحياه ظهرها.. ابتعدت عنها تجلب لها كأس الماء.. لتلتقطه صفا وارتشفته دفعه واحده 

- شكرا 

جلست حوريه جانبها بعد أن اطمئنت قليلا منها 

- شكل الدنيا ملطشه معاكي اوي

واردفت ببؤس تلوي شفتيها بقله حيله 

- اللي يشوف حياه الناس تهون عليه حياته 

....................................

ألتقط يدها وهي نائمه على صدره.. دقات قلبه كانت تسمعها وانفاسه تشعر بدفئها فوق بشرتها العاريه

- تعرف ان عمري ما حسيت بالدفي 

طالعها حمزه مُتعجباً وضمها إليه اكثر 

- أنتي مش دفيانه.. أعلى تدفية المكيف شويه 

رفعت عيناها نحوه تنظر له بشرود

- ده شعور ديما جوايا لو حطيت فوقي مليون حاجه ودفتني 

وعاد مشهد زوجه ابيها وهي تسحب من فوقها الغطاء 

واخر عندما كانت تجعلها تغسل سجاد المنزل ليلا ثم تبيت مُبتله الملابس منهمكه من التعب.. كانت لا تعبأ بها اذا مرضت ولكن مع شقيقتها ياسمين كان الأمر غير ذلك.. تُبدل لها ملابسها وتوبخها على نومها وملابسها مُبتله.. ترى المشهد بحسره تتنمي ان تجد يدً حانيه تزيل دموعها التي تسقط آلماً وحاجه

شعر بدموعها فوق صدره لتبهت ملامحه وهو يسمع بعض تفاصيل حياتها.. اخيرا تحررت معه من صمتها وبدأت تقص عليه ذكريات طفولتها

- احكي يا ياقوت.. احكي كل اللي وجعك.. هتتحرري من قيودك

عباره ينصحها بها وهو بحاجه ان يفعل ذلك

- مبحبش احكي بتوجع اكتر

اغمضت عيناها وهي تضم جسدها نحوه اكثر.. فدني منها حتى تلامست جبهته بجبهتها وأختلطت أنفاسهم واصبحت شفتيهم لا يفصلهما الا التلامس

- جربي.. عايز اعرف ياقوت البنت اللي جات من بلدها تشتغل في مكان غريب عليها.. البنت اللي لسا الدنيا بتعلمها من دروسها

وانتهى الكلام مع الكلمه التي نطقتها.. لا تعرف كيف خرجت منها 

- انا بحبك

................................

اقترب منها يلثم جبهتها 

- انا عارف انك صاحيه يامها

فتحت عيناها وقد غامت عيناها بالدمع بسبب رفضه لقرب شقيقتها منها 

- اعملي حسابك اننا هنسافر اخر الشهر أمريكا.. مراد بعت تقاريرك لصديق لي هناك ولقى ان الأفضل نسافر أمريكا عشان عملية عينك 

مدت يداها تبحث عن وجهه.. ليقترب منها يُرتب خصلاتها بحنان ويسمح على خدها برفق

- يعنى هعمل العمليه قريب

واعتصر الآلم قلبها وهي تتذكر عمليتها التي فعلتها منذ سنوات وقد فشلت 

- لو العمليه منجحتش ياشريف... 

لم يجعلها تُكمل عبارتها ليهمس لها بأنفاس مُتقطعه وهو يغمرها بدفئه

- هنكمل طريقنا وحياتنا سوا 

.....................................

فتح فرات عيناه يلتقط أنفاسه بصعوبه لا يُصدق انه حلم بها بين ذراعيه كل تفاصيل الليلتان اللاتي نالهم فيها تقتحم عقله دون هواده... ظن انه سينسي ولكن تلك الليلتان وسموا جسده

هناك شعور داخله يُريدها ثانية وعقله يُفسره انها نيران الانتقام اما جسده يراها رغبه وهناك شئ خفي يُزرع 

نهض من فوق فراشه ينفض تلك الأفكار والأحلام من رأسه يسير نحو الشرفه يفتحها على مصرعيها 

.................................... 

فتح سالم باب الشقه برفق.. ينظر للرجل والمرأه التي معه 

ليدلفوا الشقه فهتفت المرأة بخلاعه

- شربتها الشاي بتاع كل أسبوع 

ضحك سالم وهو يجذبها نحوه يُقبلها أمام زوجها ويعبث بجسدها 

- طبعا ياجميل وزودت الجرعه كمان.. عشان نقضي الليل كله سوا 

طالعهم زوجها وهو يفك ازرار قميصه.. فضحك سالم بصخب وهو يجذبها للغرفه الأخرى 

- هتلاقيها عندك في نفس الاوضه يا اشرف..استمتع وسيبني استمتع 

................................. 

اتسعت حدقتي هناء وهي تلمح زوجها يدلف من باب الفندق وبجانبه نغم وصوت خالد يهتف بها 

- انسه هناء.. ياريت تشوفي كل حاجه جاهزة وتشرفي بنفسك على الموظفين 

ارتعبت هناء وعادت تنظر إلى خطوات مراد ونغم الملتصقه به.. وخالد الذي يرمقها وهي تلتف هنا وهناك.. ولم تجد حل الا المرض 

- اه بطني.. معلش يامستر خالد 

وفرت هاربه من أمامه تحني جزعها العلوي ليُحدق بها وهو لا يفهم شئ 

- مالها البنت ديه ياخالد 

رمقت " نغم" هناء التي اختفت عن انظارهم.. لينظر نحوها مراد بعدما أنهى مكالمته ولولا الزي الخاص بالفندق لكان اكتشف امرها 

.................................... 

اشار فرات نحو عنتر بأن يُغادر مكتبه بعدما استدعى صفا من الحقل الذي تُجمع فيه المحصول مع الفلاحين.. طالع ملامحها الباهته ونحول جسدها.. للحظه شعر بالشفقه عليها ولكنه عاد الي فرات النويري الرجل العسكري الذي لا يري بقلبه انما عقله هو من يقوده 

اقترب منها يرفع وجهها نحوه يسألها بجمود 

- قولتي لحد على جوازنا 

نفضت وجهها من يده وهي تشعر بالتقئ من لمسته 

- مقولتش حاجه 

تمتمت عبارتها بكره ليحدق بها ومن ردت فعلها نحوه 

- طب كويس.. ياريت محدش يعرف بالموضوع ده.. مفهوم 

ولم يلقى منها الا نظرة مُحتقرة.. أعاد سؤاله ثانيه 

- مفهوم ولا مش مفهوم 

ضاقت انفاسها منه ومن رائحته التي مازالت علاقه بجسدها وكأنها تذكرها بما ناله 

- متخافش يافرات بيه.. ميشرفنيش ان اقول اني مرات واحد ظالم زيك ميعرفش ربنا 

وانسحبت من أمامه..ليتصلب جسده غضباً من عبارتها 

................................ 

عادوا من سهرتهم يضحكون.. تلك الرحله أزالت الكثير من الحواجز بينهم.. حررها من آسره ضاحكا يتذكر سيرها خلف عروسان يلتقطان الصور والجميع لا يهتم بالأمر ولكن هي كانت ترى ذلك بشغف وانبهار 

- كفايه بقى ضحك عليا..

استمتع بحنقها وقطب حاجبيه 

- أنتي فاكره هنا زي مصر يا ياقوت

زمت شفتيها بعبوس ورمقته حانقه 

- تقريبا انتي طلعتي معاهم في الصور اللي اتصوروها

وقلد طريقه وقفتها ونظراتها نحوهم

- وشكلك هيطلع كده بالظبط 

لم تتحمل مزحته وأنقضت عليه كالقطه تتقافز أمامه وهو غارق بالضحك

انتهت نوبه ضحكهم.. وتسطح على الفراش ينتظرها بشغف بعد أن ابدل ملابسه.. فتح الدرج الذي جانبه ليلتقط العلبه التي تضم عقد رقيق من الذهب الأبيض..اراد ان يقدمه لها تلك الليله

شعر بتأخرها فأتجه نحو المرحاض ليفتح الباب ينظر الي ما ابتلعته فور دخوله

الفصل التاسع والثلاثون من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>