رواية صغيرة ولكن الفصل العشرون 20 والواحد والعشرون 21 بقلم الهام رفعت

 

رواية صغيرة ولكن الفصل العشرون 20 والواحد والعشرون 21 بقلم الهام رفعت

الفصل العشرون 
صغيره ولكن ...

اطلقت والدته زغروده عاليه أحتفالا بخطبته ، فعلت والدته الكثير من اجل هذا اليوم الذي تنتظره وتتمناه ، شعر بسعاده والدته وقرر اعطاء نفسه فرصه في التقرب منها ولكن بداخله غير مقتنع ، شعرت اخته بحالته ، حاولت التحدث معه ولكن لم يعطيها الفرصه فتنهدت بضيق ، وأقتربت والدته منه وأردفت بسعاده بائنه:
- جهزت نفسك يا حبيبي 
أجابها بايجاز : أيوه 
فاطمه بحنو : طيب يلا علشان منتأخرش 
أومأ برأسه ودلفوا للخارج ، الي حيث خطبته .
_________________ 

خرج من المرحاض ، نظر حوله بضيق ، إقترب من ملابسه ، ونظر لها بضيق ثم شرع في ارتدائها وهو يلعن تلك الصغيره علي ما فعلت ، زفر بقوه ،وأكمل ارتداء ملابسه ، هندم هيئته ودلف للخارج كعادته وسيما للغايه ، وجدها تخرج من غرفتها ، نظرت له بلامبالاه مما أغاظه بشده ، هبط خلفها الدرج فتعمدت التمايع في حركاتها ، كتم ضحكته وأسرع خطواته فإصتطدم بها وكادت ان تسقط ، نظرت له بغضب قائله :
- مش تحاسب 
لم يعيرها اهتمام فسارت خلفه وقامت بلكزه بطريقه طفوليه ثم ركضت علي الفور فاردف بإنزعاج :
- فعلا عيله .

قررت مريم الذهاب معهم لتثبت لنفسها انه لا يعني لها شيئ، أرتدت أفضل ما لديها وتأنقت جيدا ، نظرت لنفسها بإعجاب وهمت بالخروج .
وجدتهم بإنتظارها ، نظروا لها بإعجاب وأردفت نور :
- واوو مريم ايه الجمال ده .
مريم بإستعلاء زائف : دا اقل حاجه عندي .
سلمي غامزه بعينها : حلاوتك يا جامد .
تأفف زين وأردف بنفاذ صبر :
- مش يلا بقي ، هنتأخر كده .
ذهبوا للخارج وتعمدت نور الجلوس بالخلف ، نظر لها بضيق وابتسمت هي بلامبالاه ، بينما جلست مريم بجواره وأردف ليغيظها :
- ايوه كده خلو القمر هو اللي يقعد جمبي .
لم تبالي بحديثه او بالأحري لم تتفهم ما يرمي اليه .

أقترحت سلمي خلال الطريق انتقاء هديه قيمه لتلك المناسبه ، اومأ زين رأسه بموافقه ثم ترجل من السياره واردف :
- تعالي بقي معايا علشان انتي اللي هتختاريها .
ترجلت هي الأخري قائله :
- اوكيه ، انا ذوقي حلو .

وجهت مريم حديثها لنور قائله بحذر :
- أنتي تعرفي لبني دي يا نور .
أجابتها بلامبالاه : لأ مشفتهاش غير مره واحده في النادي .
اومأت برأسها وأردفت بحذر أكثر:
- تلاقيه بيحبها بقي .
أجابتها بنبره سريعه :
- لأ ، ساره بتقول مامتها هيا اللي عايزاها يتجوزها .
تنهدت بإرتياح ، ثم وجهت نظرها للأمام وجدتهم قادمون ، ولجوا داخل السياره وأردفت سلمي :
- جبتلهم هديه ، انما ايه ..
مريم بلامبالاه :
- اي هديه مش هتفرق ، الهديه مش بقيمتها.
سلمي : برضه ، احنا بنجيب قيمتنا 
_______________________

سعادتها لا توصف فاليوم هو يوم خطبتها علي من أرادته ، اعتلي وجهها فرحه عارمه ، انتهت من اتمام كامل زينتها ، ونظرت لنفسها بإعجاب .
فقد كانت ترتدي فستان بسيط للغايه يبرز قوام جسدها ، ثم وضعت بعض المساحيق البسيطه لإبراز ملامحها الهادئه ، أعجبت والدتها بها بشده ، ونظرت لها بفرح قائله :
- قمر يا حبيبتي ، ربنا يسعدك يارب .
ابتسمت لوالدتها قائله بحب :
- ربنا ما يحرمني منك يا ماما .

سمعت اصوات الزغاريد فهبت قائله بفرحه :
- العريس وصل ، يلا يا عروسه .
اومأت برأسها وبدا عليها التوتر ، أصطحبتها والدتها ومعها بعض الأقارب .
___________________

أنتظرت مجيئه لتخبره بما حدث وما عليه فعله ، ظلت تفرك اصابع يدها في توتر ملحوظ ، ظنت مشاكلها انتهت ولكنها ابتدأت ، فكيف ستكون حياتها وماهي رده فعله عندما يعلم ، فهل هي صادقه ام خدعه جديده منها لتخرب عليها حياتها ، وضعت كلتا يديها علي رأسها وعبست بملامحها واردفت بحزن:
- ليه كده يا منصور ، انت اللي وصلتنا لكده .
خانتها عبراتها وتسارعت في النزول ، نظرت لساعه يدها بضيق منتظره قدومه .
سمعت اصوات سيارته في الخارج ، فنهضت علي الفور وتسارعت انفاسها ، حاولت جاهده ضبط انفعالاتها عندما وجدته يقترب الي الداخل .
أبتسم فور رؤيتها ، اقترب منها وقام بإحتضانها قائلا بابتسامه محببه :
- وحشتيني يا حبيبتي .
لم تعلق عليه فلاحظ هو جمودها ، ابتعد قليلا واردف باستفهام:
- مالك يا ثريا 
________________________

أمسكت يد والدتها بتوتر شديد ، فملست والدتها علي يدها كنوع من الطمأنينه ، أبتسم لها بتصنع وأخذ يقترب منها ، تنهد بضيق لا يريد ان يظلمها معه فهي لا تستحق ذلك ، أردف هو بابتسامه زائفه : 
- أزيك يا لبني .
ابتسمت بخجل قائله :
- الحمد لله .
امسك يدها ونظرت اليه بابتسامه هادئه ، بادله هو تلك الإبتسامه وأجلسها بجانبه .
أتت والدته لتبارك لهما قائله بسعاده بائنه :
- مبروك ياحسام ، مبروك يا لبني .
أجابها بابتسامه زائفه :
- الله يبارك فيكي يا ماما .
لبني بابتسامه واسعه :
- الله يبارك فيكي يا خالتي .
اطلق النساء الزغاريد وقاموا بتشغيل الاغاني الخاصه بتلك الاحتفالات ...
______________________

أبتعدت عنه وحدجته بجمود وأردفت بحذر :
- هايدي كانت هنا .
تفهم حالتها تلك وأومأ برأسه قائلا:
- كانت عاوزه ايه .
أجابته بتوتر : بتقول حامل .
نظرت له بتفحص فور انهاء جملتها لتري تعابير وجهه فلاحظت هدوءه فتابعت بإستغراب :
- ايه ، مرديتش يعني 
نظر لها بملامح خاليه من التعبير قائلا :
- أرد علي ايه ، أكيد بتكدب علشان أرجعها ..
نظرت له بمغزي وأردفت بثبات :
- ولو حامل فعلا .
أجابها بنبره سريعه : تنزله انا مش عاوز منها ولاد .
صدمت من قسوته وأردفت بإستنكار :
- هتموت أبنك .
منصور بعصبيه مفرطه : 
- مش لو حامل أصلا يا ثريا ، صمت قليلا ثم تابع بمعني :
- أنا متأكد انها كدابه ...دي ممكن تعمل اي حاجه علشان تنفذ اللي هيا عايزاه ، انا عارفها كويس ..كفايه اللعبه اللي عملتها عليا علشان أتجوزها .
_________________________

لأول مره منذ فتره تشعر بتلك السعاده فقد عادت كما السابق ، فلما عليها التفكير فيما مضي ، عليها التطلع للمستقبل ، نظر لها اصحابها بسعاده فأردفت هي بإبتسامه واسعه :
- النهارده انا مبسوطه قوي ..المكان جنان .
عصام : لسه جديد بس روعه .
نهله بسعاده بالغه : هروح أرقص ، تعالي معايا .
ميرا بمرح :. ok , let's go.(يلا بينا ) .

ولج هو الآخر الي ذلك المكان ، أعجب به كثيرا ، أرشده اصدقاءه عليه ، ظل يبحث عنهم فوجدهم جالسين علي ذلك البار .
أقترب منهم قائلا بمرح : Hi guys.
وائل بصرخه : وااااو ، وليد وصل .
وليد بضحك : طول عمرك أهبل 
شادي ماددا يده : سيبك منه ، خد 
ناوله كأسا من المشروب فأخذه الأخير وأرتشفه دفعه واحده وأردف بمغري :
- أخبار المزز ايه 
وائل مضيقا عينيه :
- أنا شايف واحده هنا من أول ما دخلت طيرت دماغي 
وليد بسخريه : ودي مين دي ، كلهم زي بعض 
وائل غامزا بعينيه :
- لأ دي غيرهم خالص ، حاجه كده بنت ناس ، حتي شوف 
أشار بيده عليها ، فحدجها وليد بإعجاب قائلا :
- أنت ذوقك أحلو امتي يالا .
وائل بتسبيل :
- من ساعه ما شوفتها ثم تابع بتأفف :
- بس باين هتتعبنا قوي معاها .
وليد بثقه : بس مش معايا 
سلط بصره عليها ونهض من مقعده متجها نحوها .
________________________

ظلت تنظر اليه ، لاحظت جمود ملامحه ، حتي لم يتحدث اليها فنظرت أمامها بضيق ، تراه كالمغصوب عليها ، فلم وافق علي الإرتباط بها ، قطع شرودها صديقتها المقربه تهتف :
- مبروك يا لولو 
أحتضنتها الأخيره وأردفت هامسه بضيق :
- مش باين يا ساندي .
ساندي بتعجب :
- ليه ما كل حاجه ماشيه تمام أهو

قطع حديثهم أقترابهم منهم وخاصه هي ، تغيرت ملامحها علي الفور ، فنهض هو مرحبا بصديقه وعائلته :
- أهلا يا زين ..شرفتني 
زين بهدوء : مبروك يا حس 
حسام بلامبالاه : الله يبارك فيك 
ثم وجه بصره نحوها فكم هي رائعه ، تخيلها هي التي معه ، نهضت لبني علي الفور عندما رآته ينظر اليها ، أقتربت منه وأمسكت ذراعه بتملك وأردفت بمغزي :
- الله يبارك فيكوا ، نورتونا 
سلمي بابتسامه مصطنعه : ميرسي يا حبيبتي 
نظرت لها بمغزي قائله : عقبالك يا أنسه مريم .
مريم بابتسامه زائفه : ميرسي ..مبروك 
تعجب حسام من أسلوبها في الحديث ، نظر لها شزرا وأبعد يده عنها وأردف بصوت خفيض :
- ايه اللي بتعمليه ده 
اجابته ببرود : عملت ايه 
حسام بضيق شديد :
- طريقه كلامك معاهم ، وانتي ازاي تمسكي ايدي كده 
حدجته بخبث قائله :
- وأنت ايه اللي مزعلك ، مش أنت خطيبي 
حسام بتوتر : برضه مبحبش كده .
____________________

أقترب منها بخبث قائلا :
- تسمحيلي أرقص معاكي 
نظرت له بتعالي ثم أردفت بلامبالاه :
- سوري ، مش برقص مع حد 
وليد بلوم زائف : ليه بس 
تعجبت من أسلوبه معها فأردفت بضيق :
- أنا حره ..مش برقص مع حد 
أنزعج من طريقتها في الحديث معه ، فلم تحادته فتاه هكذا من قبل ، نظر لها بضيق وأردف بثبات :
- بس أنا مش أي حد .
أبتسمت بسخريه قائله : أهااا ..خفت أنا 
كاد أن يتحدث ولكنها تركته وذهبت الي رفاقها .
وليد بضيق : تقيله ..بس ليكي يوم 

ذهبت الي اصحابها وتأففت بضيق قائله :
- يلا من هنا عايزه أمشي 
عصام بإستغراب : لسه بدري يا ميرو 
ميرا بنفاذ صبر : خلاص همشي انا 
نهله : خلاص متزعليش ، هاجي انا معاكي 
ميرا : اوكيه .
________________________

أوقف سيارته امام مسكنها والشر يتطاير من عينيه ، توعد بإلقانها درسا فقد جابت نهايتها معه ، ترجل من سيارته عازما علي تأديب تلك المخادعه .
طرق باب شقتها منتظرا فتحها ، ظل يزفر بعصبيه مفرطه ، فتحت هي الباب فوجدته أمامها ، تراجعت للخلف عفويا فملامحه لا تبشر بخير ، تقدم منها بغضب جلي قائلا :
- خدعه جديده دي ..مفكراني غبي زي الأول علشان أصدقك .
أزدردت ريقها وأردفت بتوتر :
- لأ ، أنا حامل 
منصور بصوت جهوري : كدابه 
هايدي بثبات زائف : لأ مش كدابه ، انا حامل 
ابتسم بسخريه وأردف بمغزي :
- يبقي تنزليه ....دا لو كنتي حامل أصلا 
هايدي بصدمه : يعني مش هترجعني ، ثم تابعت بتوتر :
- عايز تقتل ابنك 
منصور غامزا بعينيه :
- بقيتي مكشوفه قوي ، فكراني مش عارف باليوم اياه ، يوم ما ورطيني علشان أتجوزك 
كادت ان تتحدث فأشار لها بيده ان تصمت وتابع بصرامه :
- دا آخر كلام عندي ..وأعلي ما في خيلك اركبيه 

تركها مصدومه من رده فعله ، نظرت حولها بهيستريه وألقت ما يقابلها أرضا ، نظرت لهاتفها فأسرعت نحوه وألتقطته بعصبيه ، ضغطت عده ارقام منتظره اجابته عليها وأردفت بتمني :
- يارب ترد بقي يا امين .
أتاها صوته فتشدقت بلهفه :
- ايوه يا امين ..انت فين كل ده 
_______________________

: اووووف ، انا زهقت ..ايه الجو الكئيب ده .
قالتها نور لساره وهي تضع يديها علي خدها ، نظرت ساره اليها وأردفت بملل:
- ومين سمعك .
نور بملل : أنا بقول نمشي أحسن .
ساره : لسه بدري ، أستني هيلبسوا الدبل دلوقتي .

تأففت بضيق ونظرت حولها ، وجدته مسلطا نظره عليها ، ابتسم لها غامزا بعينيه وارسل لها قبله في الهواء ، نظرت له بلامبالاه، ثم نظر لها بترجي كي تسامحه فإبتسمت تلقائيا ، وعيت سريعا لنفسها ثم أشاحت بوجهها قائله :
- قليل الأدب ..برضه مش هسامحك بسهوله 

زفر هو بقوه لمعاملتها السيئه معه واردف بضيق :
- بقيتي عنيده قوي ..بس مش عليا 

تتبادل لبني النظرات بينه وبينها، تعرف ما يدور بينهم ، ظنت انها نجحت في ابعاده عنها ، ابتسمت بحسره فهو ظاهريا بعيد عنها انما بداخله ما زال يكن لها الكثير فعينيه تفضحه ، أزدردت ريقها بألم مما تراه ، قطع شرودها والدته تقول :
- بلا علشان تلبسوا الشبكه 
نظرت لها بجمود ثم وجهت بصره نحوه ، أبتسم لها بتصنع وبدأ في تلبيسها الشبكه ببر شديد ، تنهدت بضيق .
انتهي من تلبيسها فأطلقت والدتها الزغاريد وقام الجميع بتهنئتهم .
نظر اليه صديقه بمعني انه يشعر به فتفهم عليه الأخير وزفر بقوه .

ظلت واقفه تراقبهم عن كثب وملامحها لا توحي باي تعبير ، لم تشعر بالواقفه خلفها وتنظر لها بخبث ، اقتربت منها قائله :
- عقبالك يا مريوم .
ادارت رأسها بسرعه اثر صوتها المألوف وأردفت بتعجب :
- مش معقول ..ساندي 
وقفت قبالتها واردفت بخبث :
- أصل لبني تبقي من أعز أصدقائي ، دا حتي هيا اللي مخليه مستر حسام يشغلني في الشركه .
أومأت برأسها فهي لم تعرف بذلك من قبل وأردفت بحذر:
- أهاا...عقبالك انتي كمان .
ساندي بتمني زائف :
- يسمع منك ربنا ، صمتت قليلا ثم تابعت بخبث كي تثير حنقكها:
- تعرفي ..انا أكتر واحده شاهده علي قصه حبهم لبعض .
تسآلت مريم نفسها لما تقول لها ذلك فما تراه العكس تماما وما عرفته مخالف لحديثها ، حدجتها بثبات وأردفت بمغزي:
- ما هو باين الحب ، ربنا يسعدهم 
ثم أستأذنت منها وتركت تشتعل غيظا ، فنظرت لها ساندي بضيق بائن وأردفت بعدم فهم :
- تقصد ايه دي .

توجهت مريم نحو أخيها مباشره قائله :
- مش يلا بقي يا زين .
اومأ برأسه قائلا :
- فعلا يلا ...تعالو نسلم الاول 
مريم بضيق : لازم يعني 
زين : اه طبعا هنمشي كده 
ذهبت معه علي مضض ، سلط حسام بصره عليها فصدمت هي من حركته الجريئه وأردف زين :
-مبروك ياحسام ، ثم وجه بصره اليها قائلا :
- مبروك يا انسه لبني 
ابتسمت بتصنع قائله : الله يبارك فيك 
مدت مريم يديها بتردد قائله : مبروك 
نظر اليها ولم يعلق فإبتلعت ريقها في خجل وأفلتت يدها سريعا ثم أقتربت من لبني قائله : مبروك 
حدجتها بنظرات ناريه وأخذت تقترب منها بخبث قائله:
- الله يبارك فيكي يا حبيبتي ، متنسيش تشرفينا في فرحنا.
نظرت لها بجمود وأردفت بثبات :
- هستني بنفسك تعزميني
ثم نظرت لها بتحدي ، مما أثارحنقها وأردفت في نفسها بتوعد :
- هعمل المستحيل ومش هخليكوا تتهنوا .................
__________________
______________ 
_________
الفصل الحادي والعشرون 
صغيره ولكن ..

نزلت للأسفل كعادتها المبهجه وأردفت بمرح :
- صباحو 
فاضل بإبتسامه واسعه : صباح الخير يا جميل .
سلمي غامزه بعينها : اللي عيد ميلاده قرب .
فاضل بابتسامه :
- أحلي عيد ميلاد لأحلي نور ، ثم وجه بصره لإبنه قائلا : 
- ولا ايه يا زين .
زين منتبها : ايه .
فاضل باستغراب : انت مش معانا ولا ايه .
نور بسخريه : طبعا...مخه في حته تانيه 
نظر لها بغيظ قائلا : انت اسكتي خالص
نور بزعل : شايف يا أنكل 
سلمي متدخله : ايه يا جماعه....عايزين نشوف هنعمل ايه في عيد الميلاد ، عايزين نفرح .
نظرت له بغيظ ، فتأفف وأردف موجها حديثه لوالده :
- انا جهزت كل حاجه يابابا متقلقش
فاضل بحب : ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي 
زين بضيق وهو ينهض : يلا علشان عندي شغل .
لوت شفتيها بزعل ناظره لعمها ، فأومأ برأسه ليهدأها قليلا ثم ذهبت خلفه .
مريم بلوم : المفروض زين يحسن طريقته معاها ، برضه هيا صغيره .
فاضل بتنهيده : كله هيبقي تمام ان شاء الله 
سلمي وهي تنهض : طيب انا همشي بقي عندي شغل كتير 
فاضل : اتفضلي يا بنتي .
___________ 

في السياره ....
تحدث وهو ناظرا امامه : عايزه الحفله فين 
نظرت له بطرف عينيها قائله : أنت بتكلمني 
زين بنفاذ صبر : خلصي ..مش ناقص دلع بنات .
نظرت له بضيق قائله : مش عايزه منك حاجه ، انكل هيعملي كل حاجه .
تأفف بضيق ونظر امامه ولم يتحدث .
بعد قليل وصل بها الي مدرستها قائلا بجمود : أنزلي .
ترجلت من السياره بعصبيه ، اغلقت الباب ودنت من النافذه واردفت بغيظ : امتي اخلص منك .
ثم اسرعت خطاها للداخل ، نظر لها باستغراب ، ولم يتفهم جملتها ، فهل حقا تريد البعد عنه ام ماذا ، شرد لوهله فيما نطقته ، تأفف بضيق فجملتها تركت أثرا سلبيا عليه ، أدار سيارته بضيق شاردا فيما تعنيه ....
____________________

القي هاتفه بإهمال وأردف بضيق جلي :
- اوووف ...مبتزهقش دي 
أكمل ارتداء ملابسه ودلف للخارج ، وجد هاتفه يصدح مره اخري فوضعه علي الصامت وتنهد بضيق .
وجد والدته جالسه كعادتها تنتظره ، اقترب منها واردف بابتسامه :
- صباح الخير يا ست الكل .
جاوبته بابتسامه عذبه : صباح الخير يا ابني .
نظر حوله قائلا : هيا ساره مشيت .
أومأت براسها مجيبه : ايوه ..الباص جه بدري ومشيت 
حسام بارتياح : طيب كويس
تنحنحت بخفوت وأردفت بحذر شديد : لبني أتصلت وبتسأل عليك .
أغمض عينيه بنفاذ صبر قائلا : عاوزه ايه .
تعجبت من اسلوبه وأردفت مبرره : مش خطيبتك يا حبيبي ، المفروض تت......
قطع حديثها قائلا بجديه : سيبيني براحتي يا ماما، انا طاوعتك مش علشان بحبها ، انا قلت ايها فرصه نقرب ، بس مش حاسس باي حاجه ناحيتها.
فاطمه بتعجب : ليه يا ابني ، دي حتي بتحبك وزعلانه انك مش بتكلمها .
حسام بنفاذ صبر : انا هروح شغلي يا ماما ، مش وقته الكلام ده
فاطمه بهدوء : اللي تشوفه يا ابني .
أمسك يدها وقبلها فوضعت يدها الأخري مملسه علي شعره بحنان وأردف هو :
- ربنا ما يحرمنا منك يا ست الكل .
ابتسمت له قائله بحب : ربنا يسعدك يا ابني .
___________________________

ولجت المكتب وألقت عليهم السلام ثم جلست في صمت ، فأردف باسل بتعجب : انتي كويسه يا مريم .
حدجته بجمود قائله : بتسأل ليه ..ما انا كويسه اهو .
باسل مبررا : يعني مش بتضحكي ذي عادتك ، بقالك كام يوم متغيره .
كانت تتابع حديثهما عن كثب وابتسمت بتشفي ، أدارت رأسها تجاهها وأردفت بخبث:
- انا ملاحظه يا مريوم انك بعد خطوبه حسام متغيره .
صدمت منها وتسآلت الما ترمي تلك النكره ، ضبطت انفعالاتها وتعمدت تجاهلها ، مر علي ذاكرتها ما كانت تفعله ، فكان يصدر عنها بعض المواقف ، وما عرفته مؤخرا عن صداقتها مع غريمتها كما تصفها، فأردفت بابتسامه ذات مغزي :
- نسيت اقولكم ان هيبقي عندي مكتبي الخاص ، وهتوحشوني قوي .
باسل بحزن : يعني هتسيبينا خلاص 
مريم بتعجب : وأسيبكم ليه ..احنا في نفس الشركه وأكيد هشوفكم ، ثم وجهت بصرها نحو تلك الحمقاء قائله بخبث :
- لازم اشوفك يا ساندي .
ساندي بابتسامه زائفه : اكيد يا حبيبتي .
ابتسمت بانتصار وأردفت في نفسها : 
- انتو بتلعبوا مع مريم يا حبايبي .
______________________

ولج مكتب صديقه كعادته القديمه فتعجب الاخير وجلس هو في صمت ويبدو عليه الضيق ، فنظر له بتعجب قائلا :
- ايه يا ابني ..انت مش قلت لازم استأذن ..ودخلتلي في خطبه عن الإحترام ، ودلوقتي داخل وعلي وشك طاجن ستك ...مالك.
أخرج تنهيده حاره ولم يجيبه فأومأ الأخير برأسه وأردف ماططا شفتيه :
- قلتلك مسمعتش كلامي 
نظر له بالامبالاه وأردف بنفاذ صبر : خلاص مش قادر .
زين بضيق : جاي دلوقتي تقول كده .
حسام بحيره : أعمل ايه دلوقتي .
اومأ برأسه وأردف بتفهم :
- عادي..استني شويه وبعدين قول ما فيش نصيب ، انت مش اول واحد يخطب ويسيب يعني .
حسام باستفهام : انت شايف كده .
زين بجديه : مافيش غير كده .
______________________

جالسه مع أصدقاءها تتناول المأكولات السريعه بنهم فأردفت ساره متسائله : جبتي فستان ولا لسه .
أجابتها وهي تلوك الطعام : ايوه .
ملك بفضول : شكله ايه .
نور بلامبالاه : مفاجأه 
ساره وهي تلكزها : متبقيش رخمه ..قولي بقا .
نور بتأفف : لأ..قلت مفاجئه .
هند بتساؤل : مين جابه ...زين .
حركت رأسها نفيا وأردفت بهدوء : سلمي .
ساره بتعجب : انتي رخمه النهارده كده ليه .
أجابتها بلامبالاه : بفكر في حاجه كده 
ساره بفضول : حاجه ايه .
نور بنفاذ صبر : يوووه ...بتسألوا كتير 

أقترب منهم فادي فإبتسمت بخبث وخطرت علي بالها فكره ما شيطانيه ، فإقترب منهم قائلا بابتسامه : هاي يا بنات
وجه بصره نحوها قائلا : هاي نور 
أجابته بابتسامه زائفه : هاي فادي ، صمتت لوهله ثم تابعت بمغزي :
- طبعا معزوم علي عيد ميلادي .
نظروا لها اصدقاءها بتعجب فتابعت بدلع مصطنع : هستناك .
فادي بابتسامه واسعه : طبعا هاجي ، انا اول واحد هيوصل عيد الميلاد .
نور بابتسامه مصطنعه : ميرسي 
________________________

أخبرها أخيها بأن تنتظر مجيئه ، فأخبرته بخطتها في الإيقاع به مره أخري ، عنفها علي تلك الفكره وطمأنها بان لديه الحل الأمثل لتلك المعضله ، وانه سيأتي اليها راكعا ، تنهدت بارتياح فأخيها يأتيها كالمسكن لأوجاعها ، نظرت امامها بثقه وابتسمت بخبث قائله :
- جالك اللي هيربيك يا منصور الكلب .
________________________

دخل مكتبها بخبث ، فنهضت علي الفور قائله بغضب :
- انت ازاي تدخل كده .
لم يعلق عليها واخذ يقترب منها برغبه جليه علي ملامحه 
.توترت هي واضطرب جسدها من هيئته وحاولت تصنع القوه قائله بثبات زائف : أنت جاي عايز ايه .
أجابها برغبه : عايزك .
صدمت من وقاحته وأردفت بعصبيه : امشي اطلع بره .
ضحك بصوت عالي قائلا بخبث :
- لأ. انتي بتاعتي النهارده .
أمسكها بقوه من ذراعيها وأخذ يقترب من وجهها لمحاوله تقبيلها ، وضعت يديها عفويا علي وجهه ، وصرخت بصوت عالي :
- عااااا ....حد يلحقني.......الحقوني
جذبها اليه بقوه وأردف بمغزي :
- الستات بتوعك مشيوا ..يعني لو زعقتي من هنا للصبح محدش هيسمعك .
قامت بغرس اسنانها في ذراعه فتألم الأخير قائلا بانزعاج :
- احنا فينا من كده ، انتي اللي جبتيه لنفسك .
جذبها هذه المره بقوه وألقاها علي الأريكه وأخذ يتحسس جسدها فصرخت مستنجده :
- الحقوني ....ابعد عني يا حيوان .
في نفس التوقيت......
خرج هو وصديقه من الصاله الرياضيه وأستأذن الأخير لإحضار زوجته من الصاله النسائيه .اقتربا الإثنان من الصاله فأخرج هاتفه لمحادثتها .

قررت الذهاب للمرحاض لهندمه ملابسها بعد انصراف الجميع ، فسمعت صوت صراخات متتاليه وانتبهت لذلك الصوت فهو مألوف لها ، دلفت خارج المرحاض متوجهه لمكتبها ، تعالت صراخاتها فخشيت الإقتراب كونها حامل ، اخرجت هاتفها فوجدت زوجها يتصل بها فاجابت سريعا قائله بزعر:
- كرم الحقني بسرعه في مصيبه 
كرم بقلق : مصيبه ايه .
عليا بصوت خفيض : تعالي وخلاص .
أغلق الهاتف وأردف بقلق بائن : يلا يا معتز بسرعه ، عليا مش عارف فيها ايه .
أسرع الإثنان للداخل خشيه ان يصبها مكروه فهي حاملا ، تفحصوا المكان باحثين عنها فاستمعوا ايضا الي الصراخات وتتبعوا اثرها .
رأتهم من بعيد فأشارت بيدها ، ركضا ناحيتها وامسك زوجته ليطمئن عليها ، بينما ولج الاخر الي المكتب لرؤيه ما يحدث.
تفاجأ مما يراه ، أخذ يقترب من ذلك الحقير بسرعه اشبه بالركض ، امسكه من تلابيبه فتفاجأ الأخير به ، صفعه عده صفعات متتاليه حتي سقط ارضا ، ثم ركله عده ركلات في وجه حتي خارت قواه وأردف بألم :
- انا معملتش حاجه ..هيا اللي ....
لم يكمل جملته اثر لكمه قويه تلقاها في فكه ....

واقفه تلملم ملابسها عليها وأخذت تبكي بشده لما حدث معها ،
حمدت الله ان هناك من انقذها من براثنه ، وجه بصره نحوها وأردف بقلق بائن :
- سلمي انتي كويسه .
رفعت رأسها نحوه وشهقت لرؤيته امامها ، لعنت حظها لوضعها في ذلك الموقف لم ترد عليه وأخذت تبكي بشده لما حدث  .
فتابع بقلق زائد : سلمي متخوفنيش عليكي ، عملك حاجه الكلب ده .
حركت رأسها نفيا واصوات شهقاتها تعلو أكثر ، تقدم صديقه وزوجته للداخل وفزعا من ذلك المنظر ، فتوجهت زوجته عفويا اليه قائله : أنسه سلمي ، انتي كويسه .
وضعت وجهها بين راحتيه حسره لوضعها في ذلك الموقف المحرج ولم تعرف ماذا تفعل.
تساءل كرم بصيق : الكلب ده عملها حاجه يا معتز.
أجابه بارتياح : الحمدلله لحقناه ، بلغ البوليس انت بسرعه .
صرخت قائله : لأ مش عايزه بوليس 
معتز بغضب : لازم تاخدي حقك .
سلمي ببكاء شديد : مش عايزه فضايح .
معتز بعصبيه : فضايح ايه ، طول ما انا معاكي متخافيش ، ان ما ربيتهولك مبقاش انا .
هدأتها عليا وقامت بتغطيه جسدها ، ثم هاتف زوجها الشرطه فأتت علي الفور فأصبح في موقف محرج ، لأن الشهود علي الواقعه من رجال الشرطه ، أصطحبتها عليا الي داخل سيارتهم للتوجه الي مركز الشرطه وأردفت لتطمأنها:
- متخافيش احنا معاكي ، انا شفت كل حاجه .
أخذت تبكي علي ماحدث ، فنظر لها بحزن لرؤيتها بتلك الحاله وتوعد لهذا الحقير .
_____________________

أبلغه صديقه بضروره حضوره ، ولم يخبره بماهيه الأمر فنهض علي الفور ويخطر في باله العديد من التساؤلات ، ولج الي داخل قسم الشرطه وجده بإنتظاره ، تقدم نحوه قائلا بقلق بائن:
- خير يا معتز فيه ايه .
معتز بهدوء زائف : اهدي يا زين ، تعالي بس ندخل .
ولج غرفه التحقيق ، صدم من رؤيه أخته جالسه تبكي وحالتها سيئه للغايه ، نظرت اليه بحزن فركض نحوها متسائلا :
- سلمي ...فيه ايه مين عمل كده .
أرتمت في أحضانه باكيه ، ضمها اليه وأردف بعصبيه :
- أختي بتعمل ايه هنا .
تفهم معتز حالته وأردف بحذر :
- أطمن يازين ، انسه سلمي كويسه 
زين بعصبيه : مين عمل كده فيها .
الضابط بهدوء : أهدي يا أستاذ زين ، أخت حضرتك كويسه ، ثم أشار له بيده كي يجلس قائلا :
- أتفضل أقعد وهتفهم الموضوع .
جلس قبالتها ناظرا اليها بحزن ، ثم وجه بصره للضابط قائلا :
- ممكن افهم بقي .
________________________

ألغي والده الإجتماع وأردف بقلق :
- زين ما اتصلش يعني .
حسام مهديأ اياه : متقلقش حضرتك ، دلوقتي يكلمنا ويفهمنا فيه ايه .
أبلغ السكرتيره بإحضار ابنته فتوتر حسام من ذكر اسمها وضبط انفعالات وجهه متهيأ لوصولها .
بعد قليل طرقت الباب ودخلت فوجدته مع والدها فأردفت بثبات :
- خير يا بابا .
اشار لها بيده ان تجلس وأردف بقلق :
- انتي كويسه  ، تعجبت من سؤاله قائله :
- فيه ايه يا بابا قلقتني 
فاضل بحذر : وأختك 
مريم بقلق : مالها 
فاضل بتوتر شديد : أصل زين كلموه في القسم ، قلت يمكن نور فيها حاجه ، كلمتها لقيتها كويسه ...بس سلمي بتصل بيها مبتردش .
مريم بقلق زائد : طيب متكلم زين .
حسام متدخلا : انا كلمته وقال لما يعرف الموضوع هيكلمنا ، لم تنظر اليه ولكنها امسكت هاتفها لﻹتصال به 
__________________________

: الحيوان ده لازم يتربي 
قالها زين بعصبيه عندما علم بماهيه الأمر ، فأردف معتز مهدأ اياه : طبعا لازم يتعاقب ، أنا بنفسي هتابع الموضوع 
زين بغضب جلي : مش هيكفيني موته الكلب ده ، وجه بصره نحو اخته ودنا منها قائلا :
- الحمد لله ان ما فيش حاجه حصلت 
طأطأت رأسها بإنكسار ، فنظر لها بضيق متابعا:
- ارفعي راسك مش اختي انا تطاطي راسها ، نهض من أمامها وأردف موجها حديثه للضابط :
- أختي لازم تيجي معايا دلوقتي .
أومأ برأسه قائلا : أكيد طبعا ..هنقفل المحضر ..وتتفضل معاك 

هاتفته أخته وطمأنها انها بخير فأغلقت معه وأردف فاضل بلهفه:
- سلمي اختك فيها حاجه .
مريم بهدوء : الحمد لله يا بابا زين طمني وهيجبها معاه .
أخفض يديه ونظر أمامه وأردف بتعب :
- انا عايز ارتاح شويه 
تفهم حسام الموقف وأسرع بإسناده ، أعجبت مريم بحركته العفويه وأمسكت والدها هيا الآخري فتقابلت أعينهم في نظرات تفضح ما بداخلها ، أزدردت ريقها وأشاحت ببصرها بعيدا ، فإبتسم عفويا وعلم امها تكن له بشئ ما ، قطع تفكيره فاضل قائلا :
- خلاص يا حسام يا ابني ..السواق هيوصلني 
أومأ رأسه وأردف موجها حديثه اليها : لو فيه حاجه ابقي طمنيني
مريم بخجل : اوكيه ..شكرا علي ذوقك .
سلط بصره عليها فإزدرت ريقه بتوتر ممزوج بالخجل ثم ادارت رأسها فتنهد هو بإرتياح لما حدث بينهم .
_____________________

تتحدث مع خالتها والغضب بادي علي ملامحها فهدئتها قائله :
- يا لبني هو حسام ابني كده خجول ومبيعرفش يعبر عن مشاعره 
لبني بضيق : لأ يا خالتي ..انا بتصل بيه مبيردش عليا وطريقته معايا تحسيه مش طايقني 
فاطمه بقله حيله : أعمل ايه بس ، انا عملت اللي عليا وقربتكم من بعض ، الدور بقي عليكي انتي تكسبيه .
لبني بنفاذ صبر : تقصدي ايه .
فاطمه بجديه : يعني مافيش في ايدي حاجه اعملها .
لبني بضيق : ماشي يا خالتي .
سمعا صوت طرقات الباب فهمت لتفتح قائله :
- دي ساره ..فكي وشك شويه 
لوت شفتيها في امتعاض ولم تعلق
ولجت ساره قائله : ايه ده لبني هنا ..ازيك يا لبني .
لبني بابتسامه زائفه : الله يسلمك 
ساره بلا مبالاه : هدخل اغير هدومي ، كادت ان تذهب فعادت مره اخري قائله :
- ماما لما ابيه حسام يجي ابقي قوليلي علشان عاوزاه في موضوع مهم .
فاطمه بحنو : خير يا حبيبتي .
ساره : كنت عايزه اشتري فستان علشان عيد ميلاد نور .
أنتبهت لبني لذلك الإسم ، فحاولت التدخل في الحديث للإستفسار أكتر وأردفت بحذر :
- هتروحي لوحدك يا ساره 
ساره بنفي : لأ طبعا ابيه حسام هيجي معايا 
ابتسمت بخبث وأردفت في نفسها : هيا دي فرصتي .
فاطمه : خلاص يا حبيبتي هقوله اول ما يوصل .
ولجت لغرفتها فشرعت لبني بالحديث قائله :
- أنا عايزه اروح معاهم .
فاطمه بتعجب : ليه 
لبني بتوتر مبرره : مش خطيبي وعادي يعني لو روحت معاه .
فاطمه بعدم اقتناع : طيب هقوله 
لبني بجديه : ضروري يا خالتي ، ثم تابعت بمغزي :
- مش انتي قولتيلي اقرب ...سيبيني بقي
اومأت رأسها وأردفت بتأكيد : خلاص اطمني ..هتروحي 
تنهدت لبني بارتياح قائله : حبيبتي يا خالتي .
______________________

حاوطها أخيها بذراعيه وولجا بها للداخل فقابلتهم عزيزه قائله بتعجب : خير يا ابني فيه ايه
زين بايجاز : ما فيش يا داده ..بابا هنا 
عزيزه : ايوه بيرتاح شويه في اوضته .
أومأ براسه وأخذ أخته وصعد بها لﻷعلي ، رأتها مريم فركضت نحوها وضمتها اليها قائله بلهفه :
- انا هخدها يازين 
اوما براسه وذهب لغرفه والده فوجده نائم ، تنهد بقوه وتركه ، دلف للخارج فوجه بصره نحو غرفتها ، وقف قباله الباب وشرع في فتحه ، أستمع اليها داخل المرحاض وهي تدندن ثم وجدها تخرج ممسكه بالمنشفه لتجفيف شعرها ، شهقت بخفه فتفحص جسدها لأخمص قدميها بخبث ، أبتلغت ريقها بتوتر وأردفت بثبات زائف :
- انتي ايه اللي جابك هنا ، دي ما بقتش اوضتك 
اقترب منها قائلا : انتي بقيتي عنيده قوي ، صمت قليلا ثم تابع بتساؤل : هتلبسي ايه في عيد ميلادك .
نور بضيق : ملكش دعوه .
زين بتأفف : كل ده علشان ايه ، خلاص مبقتيش تحبيني
دنا منها كي يقبلها ولكنه تراجعت للخلف ورفعت اصبعها محذره:
- ابعد عني ..انتي اكيد بتضحك عليا ..بس مش هسمحلك 
حدجها بضيق واضح وأردف بمغزي :
- بكره انتي اللي هتجيني ..وساعتها هبقي افكر .
زفر بقوه وتوجه الي الخارج فتنفست هي الصعداء قائله :
- يقصد ايه ده 
_______________________

قامت بتغير ثيابها وأبتسمت لها بحنان قائله :
- خدي يا حبيبتي اشربي النسكافيه ده 
أخذته الأخيره وأرتشفت قليلا ، فإبتسمت لها مريم وأردفت بحذر:
- احكيلي بقي اللي حصل 
اخذت نفسا طويلا وقامت بسرد ماحدث بالتفصيل لأختها ، فشهقت قائله :
- لازم يتحبس المجرم ده ، ضمتها اليها قائله :
- متخافيش يا حبيبتي زين مش هيسكت 
سلمي بتنهيده : بابا عرف 
مريم بهدوء : لأ ..والأحسن ميعرفش دلوقتي علشان عيد ميلاد نور ..مش عايزين نزعلها 
تفهمت الأخيره فهي لا تريد افساد فرحه تلك الصغيره وأردفت بهدوء :
- الحمد لله انا كويسه وما فيش حاجه للقلق ونكبر الموضوع 
مريم باستفهام : هو انتو اشتريتوا ايه لما روحتوا سوا.
_______________________

ولجت والدته غرفته وأردفت بهدوء : ممكن اتكلم معاك شويه 
اومأ برأسه وأردف معاتبا : انتي بتستأذني يا امي ، انتي تتكلمي علي طول .
جلست علي المقعد قائله بلوم :
- ممكن اعرف مالك ..ومبتكلمش خطيبتك ليه ، دا بتتصل بيك ومبتردش
حسام بانزعاج : عادي يا امي مببقاش فاضي وعندي شغل
ضجرت من كثرت الحديث في ذلك الموضوع وأردفت بمعني :
- خلاص هيا هتيجي معاك الحفله 
حسام باستنكار : نعم 
فاطمه بصرامه : اللي سمعته ، خدها معاك يمكن تقربوا من بعض شويه .
حسام بضيق : يا ماما....
قاطعته قائله : خلاص هيا جهزت ومستنياكوا تعدوا عليها 
تركته مشدوها وأردف بانزعاج واضح :
- انا ماصدقت بقت بتتكلم معايا كويس ، أقوم أخد دي معايا ، استرها يا رب ....ليه يا امي بتعملي معايا كده
___________________

في اليوم التالي ....
قام بتجهيز حديقه الفيلا باسلوب راقي ، أعطي موظفي الشركه أجازه وتم دعوتهم للحضور ، كما طلب من المنظم تجهيز مكان خاص لوالده وضيوفه من رجال الأعمال وكبار السن .
نظر حوله باعجاب شديد ، رفع بصره تجاه نافذتها ليراها فهي مختفيه منذ الصباح ، تنهد بضيق وذهب لتجهيز نفسه هو الاخر .
_______________________

إرتدت فستانها وبدت جميله ، نظرت لها والدتها بحب قائله :
- قمر يا ميرو
ميرا بابتسامه : ميرسي يا ماما ، حلو الفستان
ثريا بابتسامه : جنان عليكي 
أضم مالك اليهم قائلا بتأفف :
- مش يلا بقي ..نور وحشتني مشفتهاش من زمان
حدجته بسخط وأردفت بسخريه :
- يا عيني يا ابني ، الله يكون في عونك
ميرا بابتسامه هادئه : يلا يا ماما علشان منتأخرش ..احنا مش أغراب 
سعدت لرؤيه ابنتها قد أزاحت تلك الفكره من مخيلتها ، فتفهمت الأخيره قائله :
- بعد اللي حصل مع حضرتك قررت ابعد ، ازاي اخد واحد من مراته .
احتضنت ابنتها وأردفت بحنو :
- ربنا يسعدك يا بنتي يارب 
صدح من الأسفل : يلا بقي ، نور وحشتني .
ثريا بنفاذ صبر : حيوان علي هيئه انسان 
__________________________

أنصاع لقرار والدته علي مضض ، فأخذ أخته عازما علي الذهاب اليها ، أوقف سيارتها أسفل مسكنها ، وأمسك هاتفه ليبلغها بوصولهم ثم القاه باهمال ، لاحظت اخته ضيقه ولامت نفسها علي الحديث امامها ، فهي تحب اخيها ولا تريد رؤيته حزين لهذه الدرجه ، ضجر من الأنتظار ولوي فمه في امتعاض ، رآها تقترب فصدم من هيئتها وجحظت ساره عيناها ، فكانت ترتدي فستانا مكشوفا ويحدد جسدها باغراء ، تأفف بضيق ولم يعلق فهي من وجه نظره لا تعنيه في شئ، حدجتها ساره بتفحص وأردفت في نفسها : 
- مش مكسوفه دي 
________________________

تجهز جميع من بالفيلا تيمنا باﻹحتفال بهذه الصغيره فهي يتيمه، ألتموا حولها بحب ظاهر وتعمدت ابنه عمها تجهيزها علي ذوقها الخاص لترسل لأخيها رساله ما ، أنتهت من وضع اللمسات الأخيره متهيئه للنزول في ايه لحظه .

وقف في الدخل مرحبا بالحضور ، اقترب منه فايز قائلا:
- ازيك يا زين 
زين مرحبا : أهلا فايز بيه ، ثم وجه بصره لوليد قائلا :
- فينك يا وليد محدش بيشوفك 
وليد بإيجاز : موجود 
زين بابتسامه : أتفضلوا

اتسعت أبتسامته عندما أقترب صديقه المقرب فقد قام بعزيمته لشكره علي ما فعل مع اخته وأردف مرحبا بحراره :
- معتز صديقي الصدوق 
معتز بابتسامه : زينو حبيب قلبي ، كل سنه والمدام طيبه 
زين بابتسامه : وانت طيب ، أدخل جوه واستناني هقعد معاك .
بعد قليل اتي حسام بصحبه اسرته وأردف : كل سنه ونور طيبه
أعطاه هديتها فأردف زين : تاعب نفسك ليه يا حس
حسام بابتسامه : تعبك راحه .
ساره بنبره طفوليه : انا هدي هديتي لنانو 
ضحكوا علي طريقتها وأردف زين : خلاص ، ادخليلها 
تركتهم وذهبت مسرعه اليها ، فنظر له حسام بمعني ، فتفهم الأخير وأردف بابتسامه مصطنعه : 
- اتفضل يا حسام خد الأنسه لبني وانا شويه وجاي
______________________

قالت ابنه عمها انه حان وقت النزول للحفله ، تممت نور علي هيئتها ثم اومأت برأسها ، رآتها صديقتها وأردفت بانبهار :
- واوو مين دي 
سلمي : مش وقته يا سرسوره 
دلفو للخارج وأخذت نفسا طويلا وزفرته بسرعه ، خفضت الانوار متهيأه لخروجها .
سلطت الانظار عليها كمن علي رؤسهم الطير ، ادار رأسه تلقائيا فصدم من هيئتها ، فإبتسمت هي بثقه ، أخذ يقترب منها قائلا باعجاب شديد :
- ايه الجمال ده 
نور بثقه : دا العادي بتاعي 
ثم تركته وذهبت ، صدم هو من حركتها وأردف بانزعاج :
- هي بقت كده ......................
                      لقراءه باقي الفصول من هنا
تعليقات



<>