رواية خلقت لأجلك الفصل الخامس والاربعون 45 والسادس والاربعون 46 والاخير بقلم ايمان عبد الحفيظ
استند بذراعه عليها .. و أخيرا وضعته على الفراش الخاص به بعد تعب .. تنهد هوبارهاق .. هو ليس مرتاح للأقامه هنا فى بيت عمته لكن لا بأس .. فليبقى قليلا حتى تتحسن صحته بالكامل .. فرح بتعب ( و الله تعبت .. انت تقيل اووى يا زين .. ) .. زين بابتسامه ( هو انا عمرى ما شلتك قبل كده ؟؟.. ) .. فرح بخجل ( لا كتير صراحه .. ) .. زين بضحك ( طيب شيلى انتى شويه بقى .. ) .. ضربت فرح قدمها بالأرض بغيظ .. ثم توجهت الى حقيبه الدواء لتعطيه دواءه .. لتتفاجأ بزجاجة الدواء فارغه .. فرح بتأفف ( اففف .. البتاعه فضيت .. ) .. زين باستغراب ( بتاعه اييييه ؟؟. ) .. فرح بضيق ( ازازه الدوا .. طيب انا هديلك الدواء دلوقتى ازاى ؟؟. ) .. زين بهدوء (ابعتى حد يجيب غيرة .. ) .. فرح بهدوء ( مفيش حد .. يزيد و راح علشان اجراءات الدفن .. و البواب ماما بعتته يجيب شويه حاجات و هى مش هنا اصلا .. شكلى هضطر اروح اشترى انا الدواء .. ) .. زين بابتسامه ( كان نفسى اقولك هاتى .. بس اديكى شايفه الحال .. ) .. ابتسمت فرح بهدوء .. بينما اسرعت للخارج لتبتاع زجاجة دواء اخرى غير التى فرغت .. بينما هو وجد هاتفه على الكومود المجاور للفراش .. ليحاول ان يلتقطه لكنه لم يقدر .. زحف بجسدة بتعب .. لكنه لم يستطيع لقد اجهد الطريق من المشفى لهنا .. تنفس بعمق ليحاول مجددا للوصول الى هاتفه .. بمجرد ان لمست اصابعه الهاتف حتى فقد توازنه و سقط عن الفراش .. ليصرخ بألم . زين بتألم ( اااااااه .. يخربيت كده .. هقوم ازاى انا طيب .. ) .. زفر بضيق و التعب يزداد بقدمة قليلا بس جلسته على الارض الخاطئه .. استلقى بجسده على الارض بهدوء .. قام بفرد ذراعيه .. ليدخل احدى ذراعيه اسفل الفراش .. ليتصدم بصندوق خشبى .. سحبه بهدوء .. فتحه ليجد الكثير من الصور .. دفاتر كثيرة .. اخرج احدها الذى كان بنى اللون .. فتحه ليصتدم بصوره لفتاة صغييره بشعرها النحاسى اللون .. كانت تبتسم و هى ترتدى زى المدرسة .. نظر خلف الصوره القديمة .. " اول يوم دراسى لاميرتى الصغرى " .. قلب اول صفحه .. ليجد " انا زين احمد النجارى .. عندى 8 سنين .. يمكن انا اول واحد اكتب مذكرات و انا فى السن ده .. انا اسعد واحد فى الدنيا .. عندى ام بتحبنى و اب بيحبنى جدا .. و عمه بتحبنى .. و جوز عمه بعتيره زى والدى .. صحيح معنديش اخوات .. بس كفايه عليا يزيد .. هو زى تؤام روحى .. كفايه عليا فرح اللى بضحكتها الصغيرة ببحس بالسعادة .. " .. ابتسم بهدوء .. بينما ذاكرته تؤلمه .. لان ذكرى ذلك اليوم أتت فى ذهنه .. يوم هرب من الجميع و ركض ليختبا خلف المكتب الصغير بغرفة والده .. ليكتب تلك المذكرات .. قلب الصفحه مره اخرى .. " بقالى اكتر من 6 سنين مش بكتب فى الدفتر ده .. بس كان لازم اكتب و لا هنفجر .. انا النهارده فقدت اغلى شخصين فى حياتى كلها .. ابى و امى ..احمد و هويدا .. اكتر اتنين ادونى حنان فى الدنيا كلها .. النهارده ابشع يوم فى حياتى .. مش عارف اطفى النار اللى قايده فى قلبى دى ازاى .. قلبى محروق انى مش هشوفهم تانى .. هو انا صحيح هيجى عليا يوم و هشوفهم بسس هيوحشونى اووى .. الله يرحمهم .. النهارده انا اتنقلت علشان اعيش مع عمتى حنان و ولادها و جوزها .. جوز عمتى راجل طيب .. طول عمرى بعتبره مثلى الأعلى .. اما بالنسبه ليزيد هو اخويا الوحيد .. و فرح حبيبتى .. الوحيدة اللى خففت النار اللى موجوده جوايا .. لما دخلت اوضتى و هى بتعيط .. و ادتنى صوره لعيله كلها و قالتى ( هما موجودين هنا .. و عمرهم ما هيمشوا من الصوره صح .. انا مش هزعل عنهم .. بس انا زعلانه لانك زعلان .. ) .. وقتها مقدرتش اقاوم رغبتى انى احضنها و اعيط .. فضلت وقتها اعيط فى حضنها و هى بتعيط معايا .. قد ايييه هى بريئه .. فكراهم عايشين فى الصوره .. بس هى صح .. هما هيفضلوا عايشين فى قلبى .. فرح بنوته صغيرة .. بس ملكة بحنانها " .. تشوش البصر زاد فى عيونه .. و ألم رأسه يزداد .. و الصوره و المشاهد جميعا تصل لذاكرته .. قلب الدفتر فى يده ليجد اخر صفحه .. " النهارده انا قررت انفذ خطتى .. هعمل المستحيل علشان اوقف عامر عند حده .. مش هيحصل و يأخدها منى .. هو كان مقرر ان يعتدى عليها و يموتها او يتجوزها و يموتها بعدين بسبب كره مبنى على شيئ من غير اى صحه .. الطمع و الجشع اللى فى نفس صطفى عز الدين .. دمر ابنه بأيده .. يمكن فرح تدمر باللى هعمله فيها .. بس انا مضطر اعمل كده علشان اوقف عامر" .. الصورة اصبحت واضحه .. كل المشاهد اتت .. راسه تكاد تنفجر من الالم .. صرخ بألم ( اااااااااااااااااااااااااااااه ... ) .. ثم وقع مغشيا عليه من الالم .. و لم يفق الا على صوره فرح و بجانبها الطبيب جاسر .. و هو يفحصه و خلفهم السيدة حنان .. لا يجب احد ان يعلم ان الذاكره قد عادت له .. وقتها لن يقدر ان يفعل ما خطط له قبل الحادث ..
back .....
ابتسم بهدوء و هو يضع رأسه على الوسادة بجانبها .. وهو يتوعد بفعل ما يريده قريبا للغايه ...
___________________________________
هبطت الطائره اخيرا على أرض مصر الحبيبة .. و اخيرا عاد الى ارض الوطن .. الى ارض البلاد الذى نما و كبر و تربى فى ترابها .. هو يعشق هذه البلاد .. حتى لو هناك بلاد تفوقها علما و جمالا . لكنها تظل ملكه قلوبنا .. تظل مصر التى تربينا بها و كبرنا بها .. نظل نعشقها مهما ازداد الوضع بها سوءا .. نظل نحبها .. دمها يجرى بعروقنا .. تربينا على حب هذه البلاد .. عانقته نادين بابتسامه رائعه .. فبادلها اخرى بابتسامه هادئه .. بينما تركت نادين زياد .. و توجهت لتعانق والدها الذى و اخيرا عاد لمصر بعد سنوات عديدة .. ناديت بابتسامه ( و غلاوه الغاليين عندك يا زيزو .. دوينى عند فرح .. وحشتنى جدا و مش عارفة اكلمها خالص .. ) .. زياد بمرح ( يا بنتى يا بخت من زار و خفف .. عيب عليكى هتروحى دلوقتى .. طب روحى ارتاحى فى الاول .. ) .. نادين بتذمر ( لا وحشتنى جدا و مش هصبر كتيير انا .. و بالمره انت كمان تشوف زين و يزيد .. ) .. زياد بضحك ( و الله كويس .. وحشونى برضوه .. يلا ننطلق على عندهم .. ) . حمدى بابتسامه ( استنى يا حلو انت و الحلوة دى .. و انا هروح معاكم اعمل اييي؟؟.. ) .. نادين بابتسامه ( تعالى تشوف فرح يا بابا مش وحشتك .. ).. حمدى بابتسامه ( وحشتنى المجنونه دى .. بس مش دلوقتى بعدين .. ) .. زياد بابتسامه ( خلاص يا عمى نوصل حضرتك لبيتى .. و نروح احنا نزور فرح و زين .. ) .. حمدى باستغراب ( طب يزيد و عارفه .. مين زين ؟؟. ) .. نادين بفرحه ( ده جوز فرح يا بابا .. و يبقى ابن خالها هى و يزيد .. ) .. زياد بغيظ ( لا جبتى التايهه ان هو ابن خالها هى و يزيد .. ) .. لكزته نادين بغيظ .. نادين بغيظ ( لم نفسك يا زياد .. ) ..زياد بابتسامه ( شايفانى مرمى على الارض علشان الم نفسى .. ) .. نادين بضحك ( احترم نفسك يا زياد .. ) .. زياد بمرح ( انا محترم الا ربع ملكيش دعوه .. ) .. نادين بحزم ( زيــــــــــاد ) .. زياد بغيظ ( هو انتى بتحفظينى اسمى . ايييه اللى زياد .. زياد .. زياد .. انتى علقتى .. ) .. حمدى بتعب ( بس بقى انتوا الاتنين .. وجعتوا راسى يلا على البيت بقى .. ) .. زياد بحرج ( معلش يا عمى .. هى بس بنتك اللى هبلة حبتين .. ) .. نادين بغيظ ( زيــــــــــاد .. ) .. حمدى بابتسامه ( خلاص يا نادين .. عندى دى المره دى .. ) .. زياد بغرور ( الله يخليك يا عمى .. ايوووه كده هلاقى حد يقف فى وشك يا مفتريه .. ) .. نادين بغيظ ( طب و غلاوتك لتنام على الكنبة النهاردة .. ) .. زياد و هو يخرج لها لسانه بمرح ( مش هتكفينى .. هاجى انام جمبك برضوه غضب عنك .. ) .. زفرت بضيق .. ثم ابتسمت بحب على شجارتهم الخفيفه التى تطفئ على حياتهم لونا خاص بهم لتجعلهم يحلقون فى سماء العشاق ..
_____________________________
دوى صوت رنين الهاتف الخاص بها .. لتمسكه بتكاسل .. لتجد رقم غير مسجل على الهاتف .. فألقت بالهاتف يلا اى اهتمام .. لكن رنين الهاتف لم يتوقف .. فامسكته و قالت بضيق ( ايوووه .. ) .. الصوت بابتسامه ( هو فى حد يرد يقول ايوووه .. طب قولى سلام عليكم .. الووو .. انت مين ؟؟. لكن ايييه ايووه دى ؟؟؟.. ) .. شاهى بعصبيه ( انت مين اصلا علشان تكلمنى كده يا بنى ادم انت .. ؟؟.. ) .. الشاب بضحك ( انا جاى اغلس عليكى .. انا واحد معاه حاجه تخصك .. ) .. شاهى بغيظ ( لا ده انت جاى تستهبل على المسا .. عارف لو اتصلت هنا تانى هعمل فيك ايييه ؟؟.. و الله لوريك النجوم فى عز الظهر يا غبى .. ) .. سمعت صوت ضحكاته الرنانه عبر الهاتف .. لتكتشف مالا كانت تتوقعه .. هذا الشاب هو الطبيب جاسر .. شاهى بحرج ( دكتور جاسر .. ) .. جاسر بضحك ( انا كنت حابب اهز معاكى بس انتى انفعلتى زياده على اللزوم اسف جدا .. ) .. ازداد احمرار وجه شاهى من الخجل هى انفعلت عليه .. شاهى محاوله تغير الموضوع ( حاجه اييييه اللى معاك بتاعتى ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه ( حاجه كده هتعرفيها لم تنزلى تقابلينى على العشا ان شاء الله .. ) .. شاهى باستغراب ( عشا ايييه بقى ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه ( انا عازمك على العشا النهارده يا انسه شاهى .. ) .. شاهى بفرح ( ماشى .. موافقه .. ) .. ثم اغلقت الهاتف بوجهه .. و ركضت لتجهز نفسها مسرعه .. نسيت انها اغلقت بوجهه .. بينما هو ابتسم بهدوء .. و قال بضحك ( مجنونه و الله العظيم .. ) .. ثم ادار محرك السيارة ليتوجهه منزله ليجهز نفسه هو الاخر .. لانه قرر ان يفاتحه فى موضوع الارتباط بها ..
_______________________________
نظر امامه بنظرات شارده .. المكان اصبح ساحر .. سوف يخطف قلوب الجميع .. لكن الاصعب هو احضار الجميع الى هنا .. او ربما هذا هو اصعب جزء فى المهمة كلها .. و هو احضار الجميع الى هنا و هم جاهزون الى هذا الحدث دون ان يشكون فى اى شيئ .. الى هنا و سيضطر ان يفعل شيئ للم يكن فى حسبانه .. الا و هو كشف خطته .. سيفعلها لأجلها .. هى تستحق ان تفرح مثل اى فتاة فى العالم .. هى تستحق ان يصرخ باعلى صوته مخبرا الجميع الحقيقه التى يعرفها الجميع الا و هى حبها .. هو يعشقها حد الجنون .. سيفعلها غدا .. كل شيئ جاهز .. سيفعلها غدا .. ستكون غدا النهايه ...
__________________________
ستكون غدا النهاية ...
#ايمان_عبدالحفيظ
خلقت لأجلك
الفصل:46 والاخييييييييير
#ايمان_عبدالحفيظ
________________________________
الخسارة شيئ يجرح نفوسنا .. خصوصا اذا كانت من شخص نحبه .. هذه كانت حالة فرح .. و هى تخسر فى لعبة الشطرنج فى مقابل زين .. و هو يناظرها بخبث .. هى لا تحب هذه اللعبه مطلقا .. لكنها تلعبها معه للتسلية فقط .. زفرت بضيق لانه هزمها باللعب اكثر من 3 مرات .. و ها هو يحقق الفوز عليها للمرة الرابعه .. فرح بضيق ( لا بقى .. كده حراااام .. حرااام يا زين .. ) .. ضحك زين بقوه على طفولتها التى تنعش قلبة للغايه منذ الصغر .. القلب حين ينبض لشخص .. يظل يدق لاجله .. تظل الدماء تدفق فى عروقنا حين نراه .. يعلو صوت ضربات القلب داخل تجويف القفص الصدرى .. زين بضحك ( انتى اللعب معاكى اساسا مش مسلى .. بتلعبى زى العيل الصغير .. اللى اول مره يلعب .. ) .. فرح بغيظ ( يا سلام .. طب ما انا اول مره العب فعلا .. ) .. زين متصنعا الدهشه ( يا شيخه .. و لا مره لعبتى شطرنج .. ) .. فرح بغيظ ( ايووه و لا مره .. اصلا مش بحبه .. و بعدين اصلا انا مستغربه انت ازاى بتلعب كده .. ده حظ مبتدئين على فكرة .. ) .. ضغط على شفتيه بقوه حتى لا يضحك .. و تنفضح كذبتة الحالية .. اكتفى بملامح الهدوء .. قال بابتسامه ( طب تعالى نلعب اى حاجه تانى ؟؟.. ) .. فرح بغيظ ( لا انت اللعب معاك بخساره .. و انا بتكسف لما اخسر .. ) .. زين فى نفسه ( لا انا كدد هضحك يعنى هضحك .. ) .. زين بهدوء ( بطلى لعب عيال .. و تعالى العبى معايا اى حاجه تانى .. ) .. جلست بجانبة و تصنعت التفكير رغم انها تعرف اللعبه التى سوف تلعبها .. فرح بتفكير ( نلعب لعبة كده مش فاكرة اسمها .. ) .. تصنع زين عدم الفهم .. قال باستغراب ( و ده اييييه دى ؟؟.. بيلعبوها ازاى ؟؟.. ) .. فرح بابتسامه ( بص يا زيزو .. احنا هنجيب ورقة و نكتب فيها كل الحروف و نقطع كل حرف لوحده .. و نخلطهم كلهم مع بعض .. و بعدين انت هتختار حرف و انا هختار حرف .. و الحرف اللى هيطلع ده .. انت هتقولى كل الكلام اللى يجيى فى دماغك بيبدا بالحرف ده .. يعنى مثلا لو طلع حرف الميم .. تقول كلمه ماشى مثلا .. ) .. زين بابتسامه خبيثه ( طب لو طلع حرف الباء .. ) .. فرح بمرح ( يبقى بوفتيك .. هاهاها .. ) .. زين بصوت منخفض ( فصيلة .. ) .. فرح بضحك ( يا ابنى ده من ذوقك .. يلا يلا .. اهى حاجه تسلى و خلاص .. ) .. قبل ان يسحب احدهم ورقة .. دوى صوت رنين جرس الباب .. ارتدى فرح اسدال الصلاة سريعا لتفتح الباب .. لتجد امامها نادين و زياد .. صرخت بسعاده ( ناديــــــــــــــــن .. ) .. عانقتها بحب .. فهما مثل الاختان التؤام .. لم يفترقا منذ معرفتها للأخرى .. و هذة هى الصداقه مهما نفترق عن من نحبهم .. حين نرجع نجد مكانتنا لديهم مثل ما هى لا تتغير .. زياد بابتسامه ( ايوووه يعنى هتقعدوا تحضنوا فى بعض .. و انا كيس جوافة .. اتفضلوا جوه .. ) .. ابتسمت فرح بهدوء ( طب اتفضلوا طيب .. ) .. دخل الجميع ليتم الجلوس فى غرفة الصالون .. زياد باستغراب ( زين فين هو و يزيد ؟؟.. ) .. فرح بحزن ( انت متعرفش الى حصل لينا صح .. علشان كنتوا مسافرين .. ) .. زياد بترقب ( حصل ايييه ؟؟.. ) .. صمتت فرح و هى تمرر لسانها على طرف شفتيها لتبللهما لتستطيع الحديث .. نادين بقلق ( ايييه اللى حصل يا بت ؟؟؟.. انطقى .. ) .. اخبرتهم فرح كل شيئ .. حادثه زين التى تسبب بها عامر .. سجن عامر .. موته .. فقدان زين الذاكرة .. زياد بزهول ( كل ده .. ) .. سمع كلاهما صوت اقدام تهبط السلم .. نظر الجميع ليجدوا زين و هى يرتكز على العصا الخاص به .. زين بابتسامه ( اهلا يا زياد .. ) .. فرح بزهول ( مييييين يا اخويا ؟؟.. انتى فاكر زياد ؟؟؟.. ) .. زين بتوتر ( اّاّاّا .. انا .. ) .. فرح بترقب ( انت ايييه ؟؟.. انطق يا زين ؟؟.. ) .. زين بهدوء ( انا كنت واقف فوق عند السلم .. و افتكرت شويه حاجات معاه .. و شفت نفسى و انا بناديه بالاسم ده بس .. ) .. فرح باقتناع ( طيب .. تعالى اقعد .. ) .. ابتسامه خافتة لاحت على شفتى زياد . لانه الوحيد الذى لاحظ توتر زين .. سر زين اصبح مكشوف بالنسبة له الان .. راى زين تلك الابتسامه فعرف انه قد كشف لا محاله .. فغمز زين زياد ليخرجه من هذا الموقف .. زياد مسرعا ( انا عايزه .. اتكلم معاه شويه .. ) .. جذب زياد زين من ذراعه ليتوجه به الى الحديقة ليتحادث كلاهما .. تحت نظرات نادين و فرح المستغربيتن من الموقف .. لكنهما لم يهتما و اكلما احدايثهم ...
________________________________
جلس ثلاثتهم فى الحديقة فى الركن المختبئ فى اخر الحديقة .. الجميع يتبادل النظرات المستغربة .. يزيد بغيظ ( يا زين افندى .. انت مقعدنا كده ليه ؟؟.. انا ورايا بلاوى لسه مش خلصتها .. ) .. زين بضحك ( بطل هبل و اسمعنى يا زفت .. ) .. يزيد بزهول ( لا انت فيك حاجه غريبة .. ) .. نظر يزيد بترقب الى زياد .. الذى دورة اؤما برأسه بابتسامه هادئة .. يزيد بضحك ( انت رجعتلك الذاكره .. قول كده يا راجل .. ) .. زين بابتسامه ( مش ده الموضوع يا يزيد .. انت هتعمل فرح لشاهندا صح .. ) .. يزيد بابتسامه ( مضبوط كمان اسبوع .. ) .. زين بابتسامه ( طب اعمل حسابك فى عريس و عروسة كمان .. ) .. يزيد بغيظ ( هو كيلو مانجا .. قال اعمل حسابى قال .. انت اهبل يا زين .. ) .. زين بهدوء ( لا انا بتكلم جد على فكره .. انا هعمل فرح لفرح .. مش معقول البت اتجوزتها من غير ما حد يعرف .. ) .. يزيد بهدوء ( و المطلوب يا عبقرى زمانك .. ) .. زين بابتسامه ( لا انت مش عليك تعمل اى حاجه .. غير انك تدينى تفاصيل فرحك انت و شاهندا و سيب الباقى عليا انا .. ) .. يزيد بترقب ( هتعمل ايييه ؟؟.. ) .. زين بثقة ( سيب الباقى عليا .. مش انا زين النجارى لو مش عملت فرح تتحاكى بيه مصر كلها .. ل احلى 3 عرسان .. ) .. يزيد بضحك ( منور يا زياد .. ) .. زين بضحك ( فاهمنى يا زيزو .. ) .. زياد بزهول ( لا انتوا بتهزروا .. مش هينفع .. ) .. زين بمرح ( بس يا بابا .. لما زين يقول الكل ينفذ سامع .. و بعدين انت مش اتجوزت البت من سكات برضوه..حرااام عليكم .. لازم نفرحهم بفرح مثالى .. ) .. زياد بابتسامه ( معاك حق يا زين .. ) .. ثم استطرد زين بشرود ( بس فى مشكلة .. انا عايز كل واحدة منهم تيجى الفرح من غير ما تعرف .. ) .. زياد بزهول ( نعم يا اخويا .. و دى نعملها ازاى ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( واحده بس منهم هتبقى عارفة و هى شاهندا لانها العروسة المعروفة للكل .. لكن نادين و فرح مش معروفين .. هيفضلوا سر لحد اخر لحظه .. بس المشكله هنلبسهم الفساتين ازاى من غير اى شك ؟؟.. ) .. يزيد بابتسامه ( انك تجيبهم لحد هنا من غير اى شك سيبها عليا .. لكن الفساتين صعبة حبتين .. لان الاتنين لسانهم متبرى منهم ..و فى ارنبة بتولد جوه فى لسان كل واحده منهم .. ) .. زين بخبث ( عليك دى يا زيزو .. ) .. زياد بصراخ ( لا كله الا كده .. انتوا هتسبونى معاهم لوحدى .. ) .. يزيد بضحك ( لا هنسيب معاك شاهندا .. و هى هتتصرف .. ) .. زين بضحك ( و فى مساعد تانى ممكن يقدم المساعدة .. ) .. زياد و يزيد باستغراب ( مين ؟؟.. ) .. زين بثقه ( شاهى .. ) .. يزيد بزهول ( انت عايز فرح تموتك مش تتجوزك .. ) .. زين بضحك ( لا مفيش قلق من الجهه دى .. اتصالحوا .. هى قالتلى فى نص الكلام .. ) .. زفر زياد باستسلام .. قال بتوجس ( ربنا يستر .. ) .. بينما شيئ قشيئ .. لاحت الابتسامه الخبيثه على وجه زين .. الذى قرر ابهار الجميع ..و خصوصا فرح قلبة .. التى سيحضر كل شيئ لأجل ان يرى ابتسامته التى تنعش قلبة ....
__________________________________
كان يستند بظهره على سيارته .. ينتظر تلك الفتاة التى خطفت لبة منذ رؤيته لها للمرة الاولى .. امسك هاتفة ليهاتفها و يطلب منها الاسراع للنزول .. لكنه سمع صوت حذاء الكعب العالى .. ذلك الحذاء الامع اللون .. رفع نظره ببطئ .. ليجدها ترتدى الفستان الزهرى اللون .. الذى يبرز جمالها الهادئ الذى يسر الناظرين .. و شعرها المموج المفرود خلف ظهرها .. امسك يدها ليقبلها .. جاسر بابتسامه (ايييه الحلاوة دى .. ) .. ابتسمت بخجل و اسدلت اهدابها .. جذب جاسر يدها ليقودها الى السيارة .. و يمر الوقت فى السيارة .. بين النظرات الحالمة التى يرمق بها كلاهما بعض .. نظرات عاشقه .. لكنها هادئة .. عشق هادئ .. جلست امامه على طاوله الطعام التى كانت هادئة رومانسية .. منثور عليها اوراق الورود الحمراء .. و الشموع اللامعه .. التى خطفت لبها و قلبها .. شاهى بابتسامه ( حلووه اووى الترابيزه اللى قاعدين عليها .. بس اييه ده كله .. ) .. جاسر بابتسامه ( مش احلى منك كل ده .. ) .. شاهى بخجل ( ميرسى .. بس قولى ايه مناسبة الدعوة دى .. و كل الرومانسية دى .. ) .. جاسر بابتسامه ( بحب الذكاء الزايد ..ده .. ) .. شاهى بابتسامه ( المفروض ان ده مدح ان زكيه .. و لا ذم انى عاوزه انهى الليله بسرعة .. ) .. جاسر بضحك ( الاتنين يا شاهى .. ) .. ضحكت هى بخجل . شاهى بضحك ( الشغل بيعملك كتيير .. اولها انك تقرا اللى قدامك .. او بمعنى اصح تحاول تعرف هو بيفكر فى ايييه .. ) .. جاسر باعجاب ( ما شاء الله عليكى .. مكشوف عنك الحجاب .. طب قوليلى انا بفكر فى اييه ؟؟.. ) .. شاهى بابتسامه ( مثلا بتفكر انى مقدرش اعرف اللى فى بالك .. لان كده هتبوظ المفاجاه .. ) .. جاسر بزهول ( انتى عرفتيى ازاى ؟؟.. ) .. شاهى بضحك ( لا ده توقع .. مش قرايه لعيونك .. ) .. تنفس جاسر الصعداء لم تكشفه حتى الان .. ثم قال بارتياح ( كويس انك مش عاوزه تبوظى المفاجاه .. ) .. ابتسمت شاهى بهدوء .. بينما انتظر كلاهما لحضور الطعام الذى طلباه .. شرعت هى لتناول الطعام .. وضعت اول لقمه فى فمها .. اجفلها السؤال الذى قذف من فم جاسر ( انتى عمرك حبيتى يا شاهى ؟؟. ) .. وقعت الشوكه من يدها .. لتصدر صوتا عاليا بسبب اصطدامها بالطبق .. بلعت هى ريقها بقلق .. جاسر بقلق ( سؤالى ضايقك او حاجه ؟؟.. ) .. شاهى بسخريه ( لا مش ضايقنى .. بس افتكرت حاجه سخيفه مش اكتر .. ) .. جاسر بترقب ( يضايقك لو قلتيلى .. ) .. شاهى بجمود ( انا كنت فاكره انى بحب حد .. او خلينا نقول انى كنت بحاول اوقعه .. بس بعدين شوفته تانى .. و شفت قد اييه هو بيحب قريبته .. و قد اييه مخلص ليها .. و قد اييه هى بتحبه .. الصراحه اعجبت بيهم جدا .. و اكتشفت قد ايييه انا كنت ساذجه .. و مش شايفه اى حاجه .. المهم انى دلوقتى اكتشفت انى كنت غلطت و اتأسفت عن غلطى . ) .. جاسر بهدوء ( الحد ده هو زين .. و اللى بيحبها مدام فرح صح .. ) .. شاهى بدهشة ( عرفت منين ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه ( من خناقتك معاها يوم الحادثه بتاعت زين بيه .. ) .. اؤمات شاهى براسها بقلق .. امسك جاسر بيدها و قبلها بحب ( انا مش هاممنى ده كله .. انا عايز اقولك انى بحبك .. و عايز اكمل حياتى معاكى .. ).. اتسعت حدقتى عيون شاهى بفرح .. ثم وقف هو عن مقعده .. و انزل قدمه امام كرسيها .. و فتح تلك العلبه الحمراء اللون .. ليظهر ذلك الخاتم الالماسى اللامع .. جاسر بحب ( تقبلى تتجوزينى ؟؟. ) .. اؤمات هى براسها بفرحه .. لترتدى ذلك الخاتم فى يدها اليمنى .. لتعدد نفسها بحبه طوال الحياة .. و يعد هو نفسه ان يسعدها ما دام يتنفس ...
______________________________________
كان جسده مكبل بالاجهز الطبية .. بسبب الشلل الذى جاء الى جسده بسبب صدمته بموت ابنها الوحيد .. الصدمه كانت كبيرة للغايه عليه .. كانت تجلس امامه زوجة اخيه التى ترمقه بنظرات الشفقه و الحسرة .. تلك السيدة التى تحملت منه اذيه لا يحتملها احد .. تلك السيدة التى هددها بالقتل .. بل و هددها بحرمانها من اطفالها .. و حرمها بالفعل من زوجها الوحيد .. اخيه مهاب رحمه الله .. مصطفى بدموع ( شايفه اخرتى يا مرات اخويا .. بقيت مشلول فى السرير و مش قادر اتحرك .. كل ده بسبب اللى عملته فيكى يا حنان .. ) .. حنان بهدوء ( الله انت فيه ده يا مصطفى مش من اللى عملته فيا .. ده من اللى عملتة فى لحمك و دمك .. اخوك و ابنك و ولاد اخوك .. ) .. تلألات الدموع فى عيون مصطفى بحزن هلى ما فعلة .. مصطفى ببكاء ( انا اسف يا حنان .. انا مش حسيت بضميرى غير لما شفت ابنى دخل السجن .. انا قتلتة بأيدى يا حنان .. دمرته بأيديا دول .. و قتلت اخويا بأيدى .. انا كنت انانى .. انانى قوى يا حنان .. سامحينى بالله عليكى .. ) .. حنان بهدوء ( اسمع يا مصطفى .. كل اللى انت بتقوله ده مش فارق عندى ..لانى مش هسامحك لانك حرمتنى من جوزى و ابو عيالى و خليت ولادى يتامى قبل ما يلاقوا حد يتسندوا عليه و يبقى ظهرهم .. اطلب من ربنا يغفرلك يا مصطفى .. يمكن ساعتها اقدر اسامحك .. ) .. اؤما برأسه و الدموع تتساقط من عيونه تلقائيا بسبب حزنه على افعاله المشينة التى يتدلى لها الجبين من الخجل و العار .. مصطفى بحزن ( ربنا يرحمنا جميعا .. و يتقبل توبتى .. ) .. حنان بهدوء ( التوبة مش بالكلام يا مصطفى .. التوبه لربنا بالفعل .. صلى .. و طلع الذكاة .. كفر عن ذنوبك .. خلى ربنا يسامحك .. علشان الباقى يسامحك .. ) .. اغمض عيونه بقهر و هو يعد نفسه بانه سيرجع لله .. حتى يسامحه الله اولا .. ثم يسامحه الذى يعيشون معه .. لكن توبتة الاصح اولا .. فليعود الى الله فهو الغفور للذنوب .. باب التوبة مفتوح دائما لمن يرغب بالتوبة ....
____________________________
بعد مرور اسبوع ( يوم الزفاف صباحا ) ..
كان العرائس يجلسون بسيارة زياد كما هو متفق علية .. نادين .. شاهندا .. فرح .. زياد .. زياد بابتسامه ( الف مبرووك يا شاهندا .. ) .. شاهندا بابتسامه ( الله يبارك فيك يا زياد .. معلش تعبناك معانا .. ) .. زياد بلوم ( و الله هزعل .. ده يزيد ده اخويا .. ) .. توجه الجميع الاتيلية الذى به فساتين الزفاف .. نادين بغيظ ( يعنى يا بنتى حبكت تنسى فستان الفرح .. انتى عبيطه و لا هبلة .. حد ينسى فستان الفرح .. ) .. شاهندا بابتسامه خافتة ( لا ده يزيد كان المفروض يجيبة بس هو نسى بقى .. انا مالى .. ) .. كان الحديث مقام بين نادين و شاهندا و زياد الذى يشاركهم بكلمات خفيفه حتى لا يفضح نفسه بسبب ابتسامته الا مبررة .. بينما فرح غارقة فى دائرة القلق خاصتها .. دائرة قذفها بها زين .. الذى كان هو من المفترض بالنسبة لها ان يوصلهم .. او حتى يذهب معها .. لكنه اخبرها ان رأسه يؤلمة .. و سينام قليلا حتى ميعاد الفرح و ياتى بصحبه والدتها .. قلبها يتقطع من القلق عليه .. هى شاردة بالعالم الذى هى و هو فقط به .. حتى قاطعتها نادين باستغراب ( يلا يا فرح .. وصلنا .. ) .. اتت فرح بابتسامة من اعماقها لتضعها على وجهها .. لتهبط من السيارة .. و يتوجه الجميع الى الاتيلية .. توجهت شاهندا مسرعة و هى ممسكه بيد نادين .. شاهندا بابتسامه ( اختارى معايا يا نادين .. ) .. نادين بزهول ( لا انا قلت انتى هبلة فعلا .. انتى لسه هتختارى .. ده النهاردة الفرح .. ) .. شاهندا بابتسامه ( يلا بس . ) .. بمجرد ان خطت قدم فرح المكان .. خطب عقلها ذلك الفستان الاسطورى .. الفستان الناعم الحريرى .. الذى هو محترم للغايه .. يكفى لفتاة محجبه تماما .. كان الفستاة ضيق من الاعلى .. و واسع للغايه كالاميرات من الاسفل .. به نقوش لامعه للغايه .. كان جيد للغايه .. شاهندا بهمس ( لا احنا لقينا غايتنا اسرع مما تخيلت يا زياد .. بص هناك ..) .. نقل زياد بصره الى فرح التى تنظر للفستان بابتسامه حالمة .. فابتسم بهدوء .. امسك زياد هاتفه .. كتب نص رسالة ليرسله الى زين " لقيت المطلوب بالظبط .. سرحانة فيه او فيك الله اعلم " .. ثم ابتسم بهدوء .. لاحظ زياد ثبوت نظرات نادين على فستان بحمالات رفيعة .. لكنة هادئ و رقيق .. به بعض النقوش الخيفيه على الصدر .. و به الماسات رقيقه على الذيل .. زياد بضحك ( لا احنا خلصنا بسرعه اووى .. ) .. شاهندا بضحك ( معاك حق .. ) .. ارسل زياد نص رسالة .. لتخرج فتاة و هى تقف خلف فرح .. و تجذب ذراعها و هى تنزع فستان الزفاف لتعطيه لها .. فرح بزهول ( ايييه ده .. شاهى ؟؟.. ) .. شاهى بغمزة ( يلا بسرعة .. مفيش وقت يا فروحة .. ) .. ثم دفعتها شاهى .. لتتوجه الى داخل غرفة تبديل الملابس .. ابدلت فرح ملابسها ..لترتدى ذلك الفستان الذى كانه صمم خصيصا لها .. خرجت به .. ففتحت شاهى فمها .. و هى تقول باعجاب ( تحفه يا فروحى .. خليكى بقا بيه .. ثانية واحده .. يا امــــــــــــــيرة .. ) .. اتت فتاة و بيدها ادوات التجميل .. لتبدا عملها بفرح .. بينما نفس الشيئ قد حدث مع نادين الذى لم تكف عن الصراخ .. كان شخص ما يعذبها .. نادين بصراخ ( انا عايزة افهم .. فى اييييه ؟؟.. انت بتلبسونى كده لييه ؟؟.. البس ليه انا فستان الفرح ده .. و احط مكياج لييه انا .. فرحى هو .. ) .. طبع احدهم قبلة خاطفة على وجنتها .. لتفزع نادين بصراخ ( ااااه .. انت مين ؟.. ) .. زياد بضحك ( الميلامين ...) .. نادين بغيظ ( مش وقت هزار يا زياد .. انا عايزه اعرف شاهندا لبستنى كده ليه .. و المكياج ليه يعنى .. هو انا العروسة و لا هى ؟؟؟.. و بعدين محبوسة ليه انا ؟؟.. ) .. زياد بضحك ( انتى محبوسه لحسن تهربى و لا حاجه .. ) .. نادين بعصبيه ( يا زياد انا بتكلم بجد .. ) .. زياد بابتسامه ( النهاردة فرحنا يا نادين .. ) .. شاهى بابتسامه ( يلا يا فرح .. خلصتى .. ).. فرح بابتسامه ( شاهى .. انا وعدت نفسى مش هلبس الفستان ده حتى و لو هجبره بس غير لما يكون فى حجاب .. ) .. ابتسمت شاهى بحب لتلك الفتاة الاميرة بحق .. زين كان محق بعشقها حتى هذه اللحظة .. و بعد ساعات من المحاوله خرجت الاميرات الثلاث من الاتيلية و الكوافير .. لتصعد كل واحده بسيارة مختلفه .. و كل منهم فى شعور مختلف .. نادين شعور مفعم بالفرحه لان حبيبها يفكر بها .. و بل و فعل كل هذا لأجل اسعادها .. شاهندا .. الخجل يسيطر عليها لانها ستصبح زوجه ليزيد اليوم .. لكنها حبيبها ايضا سوف يكون رفيقا بها .. الحب يفعل المعجزات .. فرح الذى هى فى حالة دهشه مما يحدث . لما خرجت من الاتيلية و هى ترتدى فستان زفاف و حجاب ايضا .. لما تركب سيارة بمفردها مع السائق .. ما الذى يحدث ؟؟.. قلقها يزداد على زين الذى لا يرد على اى من اتصالتها منذ الصباح .. لا تعرف انه هناك يجلس بانتظار حضورها ....
_________________________________________
أغلق اخر زر فى معطف بدلتة السوداء اللامعة .. وقف يتامل نفسه بهدوء فى المرأه .. اخير جاء اليوم الذى حلم به ملايين المرات .. اليوم الذى تخيله مئات المرات كيف سيكون .. و ها هو .. هو اجمل بكثير مما تخيلة .. خرج من الغرفة .. ليسرع بالذهاب اللى المكان الذى يريده .. وجد يزيد و شاهندا قد تم وصولهم .. و ايضا نادين و زياد .. بينما هو وقف هو فى انتظارها هى .. و اخيرا وقفت السيارة البيضاء المزينة بالورود الحمراء .. خطت اول خطواتها خارج السيارة .. لتتسع حدقتى عيونها من الصدمة .. ضمت كلتا يديها لتضعهم على فمها .. شهقة خرجت من فمها من هول المفاجاه التى امامها .. مكان ملئ بالخضرة .. الزرع الاخضر .. الورود التى تنتشر فى كل مكان .. ورود حمراء . صفراء .. بنفسجيه اللون .. الرمال التى تغطى ساحل البحر بجانبهم .. الطاولات البيضاء .. المكان رائع .. كما تخيلته فى ذهنها منذ الطفولة .. وجد ممر طويل ملئ بالورد الاحمر .. و ورقه ملقى على الارض .. انحنت بجسدها لتلتقطها .. وجدت بها " امشى على طول .. زين " .. ابتسمت بحب .. ثم خلعت حذائها الابيض اللامع لتتركه على اول الممر ..و تسير فوق الورد الاحمر فى الممر الطويل .. لتجد يقف فى نهايتة .. يحمل باقة كبيرة للغايه من الورود البيضاء .. ركضت أليه بأقصى قوتها .. لتلقى بنفسها بين احضانة .. ابتسم هو بحب و هو يبادلها العناق .. صغيرته المحببة الى قلبة .. فرح بخوف ( خوفتنى عليك .. انا كنت طول النهار خايفه و انت مش بترد عليك.. ) .. زين بضحك ( يعنى انا تاعب نفسى و عامل كل ده .. علشان اسمعك بتقوليلى خايفه عليكى .. لله الامر من قبل و من بعد .. ) .. ضربته على ظهرها بغيظ .. ليضحك هو بابتسامه هادئة .. ابعدها عنة برفق .. ثم اخف قدمة .. ليركع عند قدمها .. اخرج من جيبه تلك العلبة الزرقاء اللون .. و به ذلك الخاتم ذا الفص الفيروزى اللامع .. زين بابتسامه ( انا حبيتك من يوم ما وعيت على الدنيا دى .. اول مره شلتك بين ايديا دول و انتى لسه صغنونة .. لما كانت عمتى بتسيبك و تمشى .. كانت بفضل ابص فى عيونك دول اللى خطفوا قلبى العمر كلة .. عيونك اللى خليتنى واقع فى حبك من و انتى عيلة .. انا اسف على اى حاجه عملتها ضايقتك .. حتى لو جرحتك من غير قصد .. انا اسف يا فرح .. انا فعلا حبيتك .. يمكن اى حاجه عملتها كانت علشان اسعدك .. و اشوف الابتسامه دى على وشك .. حتى لما وقفتى جمبى و انا فاقد الذاكرة .. هى رجعتلى من زمان على فكرة بس حبيت اعمل عبيط عليكى .. علشان اللحظه دى .. اللحظه اللى هصرخ فيها و هقول .. انا بحبك يا فرح .. لاخر يوم فى عمرى بحبك .. هفضل اقولها لاخر يوم و لأخر دقيقة فى عمرى بحبــــــــــــــــــــــــــــــــــك ... ) .. عانقتة بكل قوتها .. همست بأذنه ( انا كمان بحبك يا زين ..).. ألبسها زين الخاتم الرقيق .. و توجه به الى مكان الرقصه ليتبادلا جميع الثنائيات .. زين بحب ( كان فى حاجه كده عايز اقولهالك .. ) .. فرح بخجل ( حاجه اييه ؟؟. ) .. زين بابتسامه ( شكلك حلوو اوى فى الحجاب بصراحه .. ) .. ابتسمت فرح بخجل .. همس زين فى اذنها ( فى جملة كده انا خليتها عنوان للى عشته معاكى .. ) .. فرح بترقب ( و انا برضوه بس اى هى ؟؟.. اييه هى ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( انا هقول الاول و انتى بعدى ماشى .. ) .. فرح بابتسامه ( ماشى ) .. زين بحب ( انتى لى .. ) .. فرح بحب ( خلقت لأجلك .... ) .. عانق كلاهما الاخر بحب .. ليعدا انفسهم على رسم البسمة فى حياتهم .....
تمت بحمد الله
