رواية شيطان العشق الفصل الثامن عشر 18 والتاسع عشر 19 بقلم اسماء الاباصيري

      

رواية شيطان العشق الفصل الثامن عشر 18 والتاسع عشر 19 بقلم اسماء الاباصيري

 . مواجهة


............... : آسر !!!!!!!!

صرخة ألجمته عما كان على وشك فعله لتتجه جميع الانظار الي مصدر الصوت و يخفض هو سلاحه ملتفتاً بحدة للخلف فيراها امامه تطالعه بأعين متسعة وتتحرك عيناها نحو يده الممسكة بمسدسه

تقدم نحوها بلهفة و عيناه تتفحص كل إنش بها بقلق ليتأكد من سلامتها
احاط وجهها بكفيه ليسألها بتوتر

آسر بقلق : آيات ... انتي كويسة ... حد لمسك او عملك حاجة ..... كنتي فين الفترة دي كلها

ثم و بدون وعي حاول احتوائها بين احضانه لكنها تراجعت بفزع الى الخلف تنظر له بدهشة و ترقب

اجلت صوتها لتهتف بهدوء

آيات ببساطة : انا كويسة الحمد لله..... هيكون جرالي ايه يعنى ..... مالك بس و بعدين هو ايه اللي بيحصل هنا ؟

وجهت سؤالها الاخير لجميع من بالغرفة ليطالعها مازن بدهشة و قد عقد لسانه من المفاجأة فى حين كان طائف يراقب الوضع بملامح غاضبة منزعجة

تنهد آسر براحة و اعاد سلاحه لمكانه سريعاً ينظر لها بتركيز وثبات

آسر : آيات احنا محتاحين نتكلم يلا بينا نمشى من هنا

نقلت آيات نظراتها ما بين آسر و طائف بتوتر لتجيب

آيات : امشي فين بس يا آسر انا ورايا شغل لازم اعمله

آسر بحدة : افندم ؟ شغل ايه ده.... انتي خلاص بقى ملكيش صلة بالمكان ده بعد النهاردة

آيات بإعتراض : يا آسر اسمعنى بس

آسر مقاطعاً : هسمعك بس لما نخرج من المكان ده

نظرت نحو طائف برجاء و كأنها تطلب منه التدخل و مساعدتها ليلبي هو رجاءها ذاك و يهتف بصوت جهوري من الخلف

طائف : واخد سكرتيرتي و رايح على فين يا آسر .... ايه هى وكالة من غير بواب

التف آسر بجسده يواجهه بعصبية

آسر : اطلع منها انت يا طائف و كفاية اللي حصل لغاية دلوقتي بسببك .... انا مش همشي من هنا من غيرها

ارتسمت ابتسامة واسعة على محياه لتصبح ضحكة مجلجلة انتشر صداها بأرجاء الغرفة لينظر نحوه الجميع بدهشة و يردف قائلاً

طائف : واثق ؟ بس ياترى جايب الثقة دي كلها منين .... مش تعرف رأيها الاول

هنا تدخل مازن فى الحوار ليهتف بحكمة

مازن : آسر .. آيات شغالة هنا من فترة و اذا كانت هتمشى او هتفضل فده قرارها هي .... ثم وجه انظارها نحوها ليكمل ...... مش كده ؟

تعلقت جميع الانظار نحوها ليردف آسر بتوجس

آسر : و انتي رأيك ايه يا آيات ؟

نظرت نحوه بعجز قبل ان تردف بهدوء

آيات : ممكن نتكلم لوحدنا

تنهد بعصبية لتكمل

آيات : عشان خاطري يا آسر

نفخ بتذمر ليهتف

آسر : ماشي يلا بينا

آيات برجاء : مش دلوقتى ممكن نتقابل بعد الشغل ...... هم بالاعتراض لتقاطعه قائلة ...... عشان خاطرى يا آسر الفترة اللي فاتت اتراكم عليا شغل كتير ولازم الحق انجز اكبر كم

نظر لها بعدم رضا ليهتف بعد لحظات من التفكير

آسر : ماشي .... هستناكي فى الكافيه اللى جنب الشركة

نظرت له بإبتسامة صغيرة ليتحرك نحوها و ينحنى ليصير بمستواها و يهمس بشيء ما لها ويكون حوابها ابتسامة صغيرة ثم ما لبث وان ترك المكتب مغادراً ...... فى حين عقد طائف حاجبيه بإنزعاج من تقاربهم هذا لكن حاول كبح جماح غضبه حتى لا يفسد الامر تماماً

فى ايطاليا

اندريه : ها يا طوني طمني ........ اتأكدت من كلام طائف بخصوص البت دي

قالها اندريه لطوني بترقب ينتظر التأكد مما علمه من معلومات بخصوص آيات

تنحنح طونى ليردف بثبات و ثقة

طوني : اه يا بوص الكلام اكيد .... و طائف فعلاً كان عنده حق

اندرية بتفكير : ده معناه ان البنت دي كنز ...... لو كنا خلصنا عليها كانت هتبقى مصيبة

طوني بتأييد : كويس ان طائف عرف يتصرف و لحق الحكاية قبل ما تكبر

اومأ اندريه بتأكيد ليهتف بعد لحظات

اندريه : بس برضو خليها تحت عينك ... احنا منعرفش هى بتفكر فى ايه و هتوصلنا لفين

طوني : اكيد يا باشا ... متقلقش البت متراقبة من ساعة ما رجعت مصر

اندريه بإعجاب : ممتاز ... ممتاز يا طوني طول عمرك جاهز و فاهم هأمر بأيه من قبل ما اتكلم

ابتسم طوني بغموض ليهتف بفخر

طوني : تلميذك يا بوص

فى الشركة

بعد مغادرة آسر الغرفة استأذنت آيات للذهاب لعملها فى حين بقى كلاً من طائف و مازن معاً

تحرك طائف ليجلس خلف مكتبه بهدوء وسط تحديق صديقه به ليهتف بعد ان فاض به الكيل

مازن : ممكن افهم ايه اللي بيحصل و ازاى آيات لسة عايشة

طائف : الاوامر اتغيرت و كل حاجة هترجع زي ماكانت

تحرك مازن ليجلس امام طائف ... ينظر له بذهول

مازن : بسهولة كده .... الاوامر اتغيرت .... انت عايز تجنني ...... ايه اللي ممكن يغير امر خرج من اندريه و بإجماع من الكل كمان

حرك كتفاه لاعلى و لاسفل ليجيب ببساطة

طائف : معرفش و ميخصنيش ... المهم ان الموضوع ده اتقفل ومش عايز كلام تاني فيه

مازن بحيرة : طب و آيات ؟

طائف بملل : يووووه مالها آيات ؟

مازن : هى مش كانت ناوية تسيب الشركة ... يبقى ليه مرضتش تمشي مع آسر

نظر له طائف بصمت و قد تحرك برتابة يشعل سيجاره و يتلذذ به ثم ينفخ الدخان بهدوء .... نظر لصديقه ببرود قائلاً

طائف : اسئلتك كترت و انا بدأت اتضايق

مازن بغضب : ماهو انا لازم افهم ايه اللى بيحص..........

قاطعه طرق على الباب ليسمح طائف له بالدخول فيجدها آيات .... اشار لها بالتقدم لتتحرك هي نحوه بعملية وملامح جامدة .... وقفت امامه قائلة

آيات : ده ورق محتاج امضة حضرتك

استلم منها بعض الملفات و بدأ بقراءتها سريعاً ثم تلا ذلك ترك توقيعه عليها .... كل ذلك و مازن يراقبهم بجنون ليهتف فجأة

مازن : ممكن افهم ايه الجنان ده ..... ثم وجه حديثه لآيات و خصها به ...... طب سيبك منه هو و قوليلي انتي .... هو ايه اللى بيحصل انتي مش كنتي ناوية تسيبي الشركة و اخدتى قرار بده

نظرت له بصمت ثم عادت بأنظارها نحو طائف مرة اخرى و الذي اردف بجمود

طائف : كلامك يبقى معايا انا ملكش دعوة بيها

مازن بصدمة: افندم ؟

طائف: زي ما بقولك كده .... و بعدين انت هتفضل طول اليوم قاعدلي هنا ... ايه مفيش وراك شغل .... اتفضل على مكتبك يلا و ابعتلى سهام عايزها

نهض مازن من مكانه يهتف بهم فى غيظ

مازن : تصدق انا استاهل ضرب الجزم عشان كنت قلقان عليكم الفترة اللي فاتت دي و كنت بغطي غيابكم ...... روح يا شيخ ان شالله تولعو ... انا كان مالي ومال جنانكم ده

ثم تحرك مغادراً الغرفة فى غضب

عاد الصمت ليحتل المكان مرة اخرى ...... هو يدقق بالاوراق و هى تنظر نحوه بهدوء فى انتظاره ان ينتهي

قطعت هي الصمت قائلة

آيات : هو انت مش هتحكي لمستر مازن عن اللي حصل

اجاب دون رفع عيناه نحوها

طائف : لا محدش هيعرف بأي حاجة حصلت او اتقالت

آيات معترضة : بس يعني انا كنت بقول ان ..........

نظر لها فجأة ليقطع حديثها و يهتف بهدوء و قد استقام بجلسته

طائف : هتروحي تقابلي آسر امتى ؟

تفاجأت من سؤاله لتتنحنح و تجيب

آيات : بعد الشغل ان شاء الله

اومأ بهدوء ليبعد بأنظاره عنها محدقاً بنقطة ما فى الفراغ
ثم عاد يسأل من جديد

طائف : قررتي هتقوليله ايه ؟

آيات : لازم احكيله كل حاجة عشان يفهم وضعى و يقتنع بيه

طائف : ولو مقتنعش و صمم انك تمشي

آيات : انا مش هسيبك مهما حصل

نظر لها طائف بقوة و تمعن فيها ليومأ بهدوء

طائف : تمام ..... و زي ما انتي عارفة هو معندهوش اي علم بموضوع علا

اومأت بتفهم و اردفت

آيات : هو انت هتخبي موضوع علا لامتى ماهو مسيره يتعرف

طائف بتنهد : زي ما موضوعنا مسيره يتعرف برضو ... بس خلينا نفكر فى النهاردة و نأجل التفكير فى بكرة شوية

آيات بفضول : طب و حكاية البوليس ؟ اكيد هما مش هيتطمنو الا لما يتأكدو من الكلام اللى انت قولته

طائف بحدة : قولتلك اكتر من مرة انى هتصرف يبقى خلاص قفلى على الموضوع ده

آيات : و انا وانت فى مركب واحدة دلوقتى و حقى اعرف كل اللي بيحصل

طائف بتحذير و صراخ : آيااااااات

دبت الارض بقدماها كالاطفال و قد ارتسم على محياها غضب طفولي يراها به للمرة الاولى ..... كتم ابتسامته بصعوبة ليسمعها تهمس

آيات : حاضر ... اديني سكت اهو .... اي اوامر تانية

حرك رأسه نافياً و اردف بثبات

طائف : لا تقدري تتفضلى و لما سهام توصل انتي عارفة هتديها انهى ورق و تطلبي منها ايه ........ انا حابب ارتاح شوية فمتدخليش ليا اي حد

اومأت لتتحرك مغادرة الغرفة و تتركه ينال قسطاً من الراحة بعد هذا المجهود المضنى

بمكتبها و بعد مرور بعض الوقت فوجئت بسهام تقتحم المكان تعانقها بشدة قائلة بنبرة شبه باكية

سهام بعتاب : كنتي فين يا آيات حرام عليكي من ساعة ما اختفيتي وانا مش بنام ولا عارفة اتلم على اعصابى

ثم ابتعدت عنها قليلاً تتفحصها فى قلق

سهام : انتي كويسة صح ؟ محصلش حاجة وحشة .... يوووه ما تنطقى يا آيات سيبتي اعصابي

آيات بضحك : ماهو لو تديني فرصة اتكلم هعرف اطمنك ..... انا يا ستى تمام الحمد لله و محصليش اي حاجة اسفة انى قلقتك يا قلبي .... مكنتش اعرف انى غالية عليكي اوي كده

سهام بغضب : انتي بتضحكى..... تصدقي انتي معندكيش دم ده انا و رقيات دمنا اتصفى من القلق عليكي واننا مفيش فى ايدينا حاجة نعملها ..... كنتي فين يا هانم ؟

آيات بجدية : مفيش يا ستي كنت مسافرة فى شغل مع مستر طائف

سهام بحدة : نعم يا اختى سفرية شغل ؟ و محدش يعرف عنها حاجة ؟ ده يبقى ازاى ده ان شاء الله

آيات بتوتر : السفرية جت فجأة ومكنش ينفع تتأجل

سهام بشك : طب و متصلتيش بيا ليه و كنتي قافله تليفونك و مستر طائف كمان ...... ايه السبب بقى

آيات بحدة مصطنعة : يووووه يا سهام جرا ايه هو تحقيق ولا ايه .... بصى انا مش فضيالك خالص دلوقتى .. ورايا شغل اد كده ...... خدي الورق ده سلميه لمستر مازن و خليه يمضيه و بعدين نزليه لشئون العمال تحت

اندهشت سهام من حدتها تلك لتصرخ بها آيات بغضب

آيات : مالك متسمرة كده يا سهام اتحركي يلا خلينا نخلص

سهام بضيق : حاضر يا آيات هانم طلباتك اوامر عن اذنك

وغادرت متجهة الي الخارج فى حين نفخت آيات بضيق من تصرفها مع صديقتها لكن اعصابها لا تتحمل هذا الشد و الجذب او القيل و القال

انتهى الدوام و ها هي تتجهز للمغادرة فوجدت باب مكتبه يُفتح و على ما يبدو انه فى طريقه للخارج ... وقف يراقبها للحظات قبل ان يتقدم نحوه و يقف امام مكتبها ليردف

طائف : خلصتي ؟

اومأت بهدوء و اكملت وضع حاجياتها بحقيبتها ليردف

طائف بإنزعاج خفي : هتروحي تقابليه دلوقتي ؟

آيات : اه هو اتصل و قال انه وصل الكافيه

تنهد بنفاذ صبر ليجيب

طائف : انتى متأكدة انك هتقدرى تشرحيله الوضع ..... تحبي اجى معاكي ؟

طالعته بدهشة أيقلق عليها حقاً ام ماذا ؟ تجاهلت ملاحظتها تلك لتجيب بهدوء
آيات : مفيش داعي ... انا عارفة آسر كويس و واثقة انه هيفهم الوضع

اومأ لها على مضض قبل ان يشير لها ان تسير امامه لتمتثل لامره و تجده يردف بهدوء

طائف : هتركبي معايا و هوصلك

همت بالاعتراض لكن قاطعها قائلاً

طائف : مفيش اعتراض .... هوصلك و همشي ... انتهى الكلام

تنهدت بإستسلام لتومأ له موافقة

وبالفعل استقلت سيارته معه تلك المسافة القصيرة ليقف بها امام المطعم .... هبطت من السيارة وهو يتبعها بهدوء ... نظرت نحوه بإستفهام ليتوجه بنظره نحو نقطة ما داخل المطعم .. نظرت الى ما ينظر له لتجد آسر يطالعهم بغضب .. التفتت مرة اخرى نحو طائف قائلة

آيات : مش قولت هتوصلنى و هتمشي ؟

تنهد بعصبية ليتحرك عائداً الى سيارته وسط مراقبتها له و سرعان ما كان ينطلق بها تاركاً فراغ خلفه

اخذت نفساً عميقاً و اخرجته قبل ان تلتفت بجسدها نحو المطعم تدلف اليه متجهة فوراً نحو آسر القابع هناك منذ فترة

رحب بها بفتور لتجلس امامه بتوتر

آسر : تشربي ايه يا يويو

نطقه ب " يويو " ذهب بالقليل من توترها لتشعر ببعض الراحة و الالفة .... ابتسمت برحابة صدر قائلة

آيات : ياريت لمون فريش

طلب لها المشروب و انتظر حتى اتى به النادل ليبدأ حديثه

آسر : ها يا آيات ممكن افهم ايه اللي بيحصل معاكي ؟

آيات : قصدك ايه بالظبط ؟

آسر : آيااااات

آيات مقلدة اياه : آآآسر

تنهد بتعب

آسر : آيات انتي متخيلة حجم القلق اللي كنت فيه لما لقيتك اختفيتي فجأة كده من غير اي مقدمات من غير ما تقولى لأي حد

آيات بندم : انا عارفة اني غلطت و كان لازم اقولك او اقول لسهام او رقيات على الاقل اسيب خبر بس صدقنى السفرية جت فجأة و انشغلت جداً بيها

آسر : سفرية ؟

اومأت له بهدوء لتردف

آيات : سفرية شغل اضطريت انا و طائف .... اقصد مستر طائف اننا نطلعها سوا فجأة

آسر بغضب : سفرية محدش فى الشركة يعرف عنها حاجة .... حتى مازن ؟

توترت لهجومه المفاجئء لتهتف به

آيات : شغال اسئلة اسئلة و مجاوبتش على سؤالي ....... ايه اللي كان بيحصل الصبح فى مكتب الشركة ؟

آسر بغضب : آيات متحاوليش تغيري الموضوع و اختفائك ده مكنش سفرية شغل زي ما بتقولى انا وانتي عارفين سبب سفرك و اختفائك كان ايه .. يبقى ليه الكدب ؟

آيات بهجوم : والله لما الاقي اللى قدامي بيكدب فأنا مش مطالبة اني اقول الصدق

آسر بتوتر : ق قصدم ايه يعنى .... انى بكدب ؟

آيات : مش قصدى حاجة يا آسر بس طالما انت بتتهرب من سؤالي يبقى متطلبش مني ابقى كتاب مفتوح قدامك

آشر بحدة : انتي ايه اللي حصلك ..... من امتى وانتي بتتكلمى بالطريقة دي من امتى كان ده اسلوبك

آيات : من ساعة ما عرفت ان علاقتنا كلها كدب فى كدب من ساعة ما عرفت انك كنت بتخدعنى طول الفترة دي كلها

آسر بدفاعة: ده كلام طائف ... هو اللى زرع فى دماغك كل الكلام ده

آيات : و ادي حاجة تانية كدبت فيها .... علاقتك بطائف و مازن

حدق بها بذهول ليهتف بصدمة

آسر : انتى عرفتي ايه بالظبط ؟

آيات : اللى المفروض كنت اعرفه من زمان بس للاسف المصدر مكنش انت

آسر بقلق : آيات اياً كان اللي طائف قالهولك فصدقيني انا مليش ذنب فى اي حاجة ..... انتي لازم تبعدي عن طائف واللى حواليه لازم تنفدي بجلدك وتقطعي اي صلة تربطك بيه

آيات : مش هقدر

آسر بغضب : يعنى ايه مش هتقدري .... هو هددك ؟ ..... آيات متقلقيش من اي حاجة انا معاكي و مش هخليه يقربلك

آيات : صدقني مش هقدر يا آسر مش هقدر اسيبه

آسر بجنون : ليه ليه ؟ عشان هددك مش كده ... عشان خايفة منه

آيات بدفاع : لا لا ... عشان بحبه

.......................
19. احباب

آيات : لا لا ....... عشان بحبه

تلونت وجنتاها اثر اعترافها لتنظر ارضاً خجلاً مما نطقت به .. تعض على شفتيها ندماً .... اما هو فكان يحدق بها في ذهول و صدمة ...... الفتاة الوحيدة التي دق قلبه عشقاً لها تخبره بمشاعرها نحو رجلاً آخر ..... و ليس اي رجل بل آخر شخص يمكن ان يُسلم له او يخسر امامه

اكفهر وجهه و تحولت ملامحه من ذهول الي غضب و حقد ليهتف بها بصراخ لفت انتباه جميع من بالمطعم

آسر بغضب : انتي اكيد اتجننتي ... انتي واعية للي بتقوليه ده ..... ملقيتيش غير طائف اللي تحبيه

رفعت انظارها نحوه تطالعه بذهول و احراج من صوته العالي

آيات بإمتعاض : آسر انت اتجننت وطي صوتك هتلم الناس علينا .... ثم اكملت بعناد ..... وماله طائف بقى ان شاء الله و ايه المشكلة فى اني احبه

آسر : ماله طائف ؟ انتي عارفة هو مين و شغال ايه ....... عرفتيه اد ايه عشان تحبيه

آيات بعناد : عرفته اد ايه فأنا بقالى شهرين معاه اما بخصوص شغله ..... نظرت له بعتاب و احتقار لتردف........ فمظنش انه يختلف عن شغلك فى حاجة

آسر بصدمة : سيبك مني دلوقتى .... يعنى انتي عارفة انه مجرم و شغال فى المافيا ومع ذلك بتحبيه

آيات بإستسلام غريب : عارفة انه غلط و حياته كلها مشاكل بس ...... بس انا بحبه و هو كمان هو كمان قالي انه بيحبني

نهض فجأة من مقعده و هتف بها بصراخ

آسر : انتي اكيد اتجننتي .... مستحيل تكوني آيات اللي انا اعرفها ..... تبقي عارفة كل ده عنه و ترضي ..... لا وتقوليلي هو كمان بيحبك ..... صدقتيه بالسهولة دي

نظرت حولها بحرج لتنهض هي الاخرى تجيب بحدة

آيات : انت الظاهر مش واعي لنفسك بتقول ايه ولا واعي اننا وسط ناس ...... بص انا هقولهالك يا آسر لأول و لآخر مرة انت عزيز عليا اه و بعتبرك اخويا ممكن لكن تتدخل فى حياتي او في حياة الشخص اللي بحبه فأنا مش هسمحلك بده ....... ثم تناولت حقيبتها تستعد للرحيل ....... سلام و لما تهدى شوية و تعقل نبقى نكمل كلامنا

ثم تركته و غادرت المكان سريعاً بخطوات غاضبة ليقف يحدق بمكانها الفارغ بذهول أكانت تلك حقاً آيات صغيرته ........ منذ متى اصبحت بتلك الحدة و الشراسة ....... ثم همس لنفسه

آسر بحزن : مكفكش انك حرمتني من علا ... كمان بتاخد مني الانسانة الوحيدة اللي حبيتها ......... و بعدهالك يا طائف .... بس انسى .. انسى اني استسلم بالسهولة دي ... آيات بتاعتى انا ... بتاعتي انا و بس

سارت بتوتر حتى اصبحت خارج المطعم لتتنفس الصعداء اخيراً و ترفع رأسها للسماء تهتف بعذاب

آيات : سامحني يارب و قويني على اللي جاي

ثم تحركت تُوقف سيارة اجرة لتأخذها الي المنزل

بفيلا العمري

وصل منزله ليدلف الي الداخل فيجد صديقه بإنتظاره حدق به بدهشة قبل ان يتحرك بهدوء ... يفك ازرار قميصه بتعب ليسترخى بعدها على احدى المقاعد و يهتف بسخرية

طائف : انت مش كنت مقموص و على وشك انك تقطع علاقتك بيا .... ايه اللي جابك هنا

مازن بمرح : عيب عليك يا صاحبي مين ده اللي يقطع علاقته بيك هو انا اقدر برضو

رفع احد حاحبيه بسخرية قائلاً بلا مبالاة

طائف : اخلص و قول عايز ايه ؟

مازن : دايماً فاهمني كده .... بص يا سيدي واضح كده انك انت و المزة ...... حدجه طائف بغضب ليتنحنح بحرج و يصحح .... اقصد آيات يعنى متغيرين و طبعاً انت ميرضكش ان ميزو حبيبك يبقى زي الاطرش فى الزفة

طائف ببرود : معاك سجاير ؟

همس مازن بغيظ : يخربيت برودك يا اخي ... ثم اجابه بصوت عال و ابتسامة ..... معايا طبعاً يا كبير .... اتفضل

ثم اخرج احد سيجاره و الذي نظر له طائف بإزدراء ثم تناوله يشعله مرغماً ليردف قائلاً

طائف: نفسي افهم بتشرب القرف ده ازاى

مازن بغيظ : معلش اصلي مش وش السيجار الفخم بتاعك ..........ثم اكمل بفضول ........... ها بقى مش هتقولي على الحوار اياه

طائف : هتعرف .... كل حاجة فى وقتها

هم مازن بالاعتراض ليقاطعه صوت رقيق ملقياً السلام .... حرك رأسه ببطأ نحو مصدر الصوت ليجدها امامه و قد اكتسى وجهها بالخجل فى حين طالعها هو بذهول من تواجدها بهذا المكان فى مثل تلك الساعة لتنظر نحو طائف برجاء

مازن : انتي ...... انتي بتعملي ايه هنا ؟

تحرك طائف من مكانه متجهاً نحوها ليلف يده حول خصرها يشدها نحوه فى حين اتسعت عيناها بذعر و تصلب جسدها اثر فعلته تلك لكن حاولت التماسك قدر الامكان شهقة صدرت من مازن و اتسعت حدقتاه بذهول ليهتف

مازن بتلعثم : انتو آآآآ ..........

طتئف بهدوء : مش كنت عايز تعرف ايه اللي حصل

ثم شد على عناقها اكثر ليهتف بإبتسامة

طائف : ده اللي حصل

بفيلا الرفاعي

وصل منزله و مازالت الشياطين تتراقص امام عيناه و فور دلوفه للداخل صرخ بعلو صوته

آسر بغضب : مؤنس ... مؤنس يا زفت

اسرع مؤنس بالذهاب لسيده ليصبح امامه بعد ثوان لا تُعد

مؤنس بأنفاس مقطوعة : اؤمر يا باشا

آسر بعصبية : عرفتلي ايه الاوامر الجديدة و لا برضو لسة نايم على ودانك

مؤنس بتوتر : اوامر ايه ياباشا ؟

آسر بصراخ : فوق معايا احسنلك يا زفت .... البشوات ازاى سابو طائف و آيات يرجعو

مؤنس : آآآ اصل ياباشا الاوامر اتلغت و فى اوامر جديدة

آسر بصراخ : نعععم ...... ازاي يرجعو فى قرار زي ده .... دي عمرها ما حصلت

مؤنس : معرفش يا بوص بس هو مش ده اللي حضرتك كنت عايزه

آسر : هو فعلاً انا كنت عايز ده يحصل بس فى حاجة غلط .... مش بالسهولة دي الامر يتلغي و يصرفو نظر عن الموضوع ........... مؤنس .. تابع الحوار ده و اعرفلى التفاصيل و كلم طوني خليه يكلمني ضروري

مؤنس : عيوني ياباشا

بفيلا العمري

استأذنت آيات للذهاب للاعلى بإحدى الغرف و التي جُهزت خصيصاً لها لينفرد مازن بصديقه يهتف به فى ذهول

مازن : يعني عايز تفهمني ان انت و آيات آآآ........

طائف بهدوء : مالك مستغرب اوي كده مش ده اللي كنت بتلمح له من فترة

مازن : يعنى انتو دلوقتي اصحاب اقصد انكم مع بعض ..... يووووووه انت فاهم قصدي

اومأ طائف بهدوء ليكمل مازن قائلاً

مازن : و دلوقتى هى وافقت تعيشو سوا ..... كده من غير اي مسمى لعلاقتكم دي

طائف بلامبالاة: ايه المشكلة هى بتحبني و انا كذلك يبقى ليه لا؟

مازن بذهول : و آيات رضت بكده ...... وانا اللي كنت فاكرها مختلفة و محترمة

طائف بغضب و صراخ : ما تحترم نفسك يا مازن

مازن بإعتذار : معلش اعذرني يا طائف طلعت غصب عني دي ...... لم تتغير ملامح طائف الغاضبة حتى بعد اعتذار صديقه ليحاول مازن مراضاته قائلاً بمرح ....... خلاص بقى يا طيفة عديها ... ده كله من الصدمة ... الصراحة متوقعتش تقع كده على جدور رقبتك

نظر له بإشمئزاز من وقع نطقه ل " طيفة " ذاك ليهتف به

طائف بحنق : مين ده اللي وقع على جدور رقبته .... عيب عليك .. طائف العمري طول عمره يقع واقف

مازن بضحك و سخرية : ما خلاص بقى ده كان زماااان واللي كان كان ..... وبعدين معاك بقى مش هنتعشي فى الليلة الفل دي

نهض طائف من جلسته متجهاً الى الاعلى

طائف : طول عمرك همك على بطنك .... استنى هنا لما اشوفها اتأخرت ليه

مازن بضحك و صوت عالى : ماشي ماشي بس متطلعش و تنساني تحت احسن انا عارفك بتنسي الدنيا و اللي فيها فى المواضيع دي

تناول طائف احدى الوسائد ليلقيها نحو صديقه بحنق قائلاً

طائف: اخرس يلا

صعد الدرج المؤدي لغرفتها و هم بطرق الباب ليسمعها بعد لحظات تسمح له بالدخول

دلف الى داخل الغرفة ووجدها قد انتهت من تبديل ملابسها الى ملابس النوم .. و تجلس على الفراش بهدوء

عقد حاجبيه بدهشة ليردف

طائف: طالما خلصتى و غيرتي هدومك منزلتيش ليه

آيات : انزل فين ؟

تقدم طائف الي داخل الغرفة ليقف بمنتصفها قائلاً

طائف : انا و مازن مستنينك عشان نتعشى سوا

زمت شفتيها بضيق لتهتف بإعتراض

آيات : مش عايزة ... ممكن تتعشوا انتو انا مش جعانة

طائف: نفسي تبطلى تعترضي على كل حاجة ... مرة واحدة بس ريحيني و وافقي من غير اعتراض

آيات : انا نفذت كل حاجة قولتها لحد دلوقتى و كفاية اوي انى رضيت اجي اعيش هنا معاك

طتئف : يبقى كملى اتفاقنا للاخر

آيات : و ده اللي انا عملته ... رجعت شغلى و حكيت لاسر اللي اتفقنا عليه و ووافقت اعيش هنا رغم اني مش مقتنعة بخطتك الجهنمية دي

طائف: و الخطة مش كلام و بس لازم تنفيذ ... لازم الكل يفهم و يصدق اننا بنحب بعض و انك اخترتيني فوق اي شيء و اى حد تاني

نفخت فى ضيق لتهتف بتذمر

آيات بغيظ : و ده هيحصل لما اتعشي معاك انت ومازن

طائف ببرود : بالظبط كده .... يلا انا هنزل وهستناكي تحت متتأخريش

التفت يوليها ظهره و يتحرك بإتجاه الباب لتهبط من الفراش متجهة نحوه تتبعه

آيات : ملوش لزوم استني انا نازلة معاك

التفت نحوها مرة اخرى يتفحصها من رأسها الى اخمص قدميها ليهتف مشيراً لرداء نومها

طائف : انتي فاكرة نفسك رايحة فين بمنظرك ده

تخصرت بيدها لتهتف بإستنكار

آيات : و مالو بقى منظري ان شاء الله

طائف بخشونة : انتي مش شايفة نفسك لابسة ايه

آيات ببساطة : بيجامة ... وحضرتك واقف من ربع ساعة ترغي معايا و معلقتش عليها يبقى ايه المشكلة انى انزل بيها

طائف بإعتراض : من غير رغي كتير اللى انا اشوفه عليكي غيري ميشوفهوش و خصوصاً لو كان بالمنظر ده .... ثم اشار نحوها بيديه من الاعلى للاسفل و اردف قائلاً ...... يلا غيري اللي لابساه ده و حصليني على تحت

التفت مغادراً ليسمعها تهتف بغيظ

آيات : انت بتكدب الكدبة و تصدقها و لا ايه ... بلاش تعيش الدور بزيادة .. ده كله تمثيل فى تمثيل

ابتسم بسخرية و هو موليها ظهره قبل ان يكمل طريقه لخارج الغرفة فى صمت

وفور ان خرج قامت بحركتها المعتادة عند الغضب ... ضربت الارض بقدماها و زمت شفتيها بطفولية لتنفخ بعدها فى غيظ

آيات : ماشي يا ابن العمري بقى راسم الدور عليا و عاملي فيها سي السيد .... لما نشوف بقى انا ولا انت

هبط طائف للاسفل تبعته آيات بعدها بدقائق صغيرة فتجدهم ينتظرونها على المائدة

توجه بأنظاره نحوها ليفعل صديقه المثل .... ومن ثم تقدمت نحوهم بعفوية لتجلس بجانب مازن ليهتف هو بها قائلاً

طائف بإستفزاز : يويو حبيبي ... تعالي اقعدى جنبي هنا

لو كانت النظرات تقتل لكان سقط قتيلاً من نظراتها نحوه بعد جملته تلك لكنها كبتت غضبها و توجهت نحوه بصمت تجلس بجانبه فى حين كان مازن يراقب ما يحدث بقلق لا يعلم مصدره لكن شيء ما بداخله يخبره ان الجو مشحون لسبب مجهول

اتت الخادمة ترص الطعام و بدؤا جميعاً بتناول الطعام لتهتف آيات فجأة

آيات بدهشة مصطنعة : معقول منى ( الخادمة ) مخدتش بالها .. ازاى تحط الاومليت قدامك و هي عارفة انك مش بتحبه ..... طفطف حبيبي خد البيض بتاعي انا مليش تقل عليه

غص مازن بطعامه ليسرع بشرب الماء و ينظر نحو طائف بقلق فى حين حول هو نظراته نحوها ليجدها تنظر له بإستفزاز و قد ارتسمت على وجهها ابتسامة واسعة ليقابلها هو بإبتسامة مخيفة و نظرات مهددة يهمس لها وهو يجز على اسنانه

طائف : طفطف ؟

اومأت له و مازالت تلك الابتسامة المغيظة على محياها .... رافعة حاحبيها بإستفزاز

لم يستطع مازن كبت ضحكاته بعد الان لتخرج مجلجة بأرجاء الغرفة مما زاد من حنق طائف فى حين شاركته آيات الضحك على استحياء ليصرخ به طائف بعد فترة

طائف : مازن يا ابن تهاني خلص اكلك و من غير مطرود

مازن بصعوبة بين ضحكاته : الله انا مالي يا طائف بتجيب سيرة امي ليه دلوقتى كنت انا اللي ناديتك طفطف

نطق ب " طفطف " ليدخل بنوبة اخرى من الضحك الهستيري ليجد طائف قد نهض بغضب من مكانه متجهاً نحوه وامسك به من كتفيه يدفعه نحو خارج الغرفة ثم الي خارج المنزل بأكمله ثم عاد بأدراجه الى تلك الموجودة بالداخل

فى حين كانت هى تتناول طعامها بسرعة تثير الضحك لتشعر به يدخل الغرفة فتنتصب بوقفتها ومازال فمها ممتليء بالطعام ... نظرت نحوه وجدته يشمر عن ساعديه و كأنه يستعد لتلقين احدهم درساً اتسعت حدقتاها و رفعت يديها تمنعه من الاقتراب ..... و في ثوان كانت قد فرت هاربة من امامه تصعد الدرج بسرعة و كأن وحش ضاري يطاردها فى حين وقف هو بمكانه يراقب افعالها الطفولة ليضع يداه بخصره و يحرك رأسه يميناً و يساراً قائلاً

طائف : طفلة يا ربي ..... وقعت فى طفلة .... ليه يا ربي كده ليييه


تعليقات



<>