رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل الثامن والعشرون 28 والتاسع والعشرون 29 بقلم سما سيد
البارت الثامن والعشرون<------ )..
كيف لعينيكـ آن لاترى
العشق المنبثق إليك من بريق عيني
آنذاك فى مكان آخر
داخل شقة \ سليم عبد السلام الفيومى
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
نهضت نجلاء عن المقعد بذعر وهى تقول........اية ,, شقة
انا هوزع البضاعة المرادى على الشقق
نهض سليم عن مقعدة وهو يقول......اية يابت مالك اتفزعتى كدا لية
ومن ثم اردف بلا مبالاة.......واية يعنى يانوجة خلينا نتوسع شوية
فى شغلنا وكلة علشان ابننا اللى جاى
ابتسمت نجلاء بخفوت ولكن الاضطراب لا يتركها لتهنئ وتهدأ فتحدثت قائلة.........
بس ياسليم انا طول الشهور دى وانا بوزع فى الشوارع والاماكن العامة
اية اللى حصل وغير النظام
ابتسم سليم قائلا........دا نظام جديد يانوجة وهيريحك ع اخر
بدل ما بتمشى فى الشارع وتوزعى وانتى خايفة كدا ,, فى الخفا بعيد
عن عيون الناس هيكون احسن وآآمن ليكى ياحبيبتى
استل سليم من جيب بنطالة ورقة مدون بداخلها العنوان المقصود
فتناولتها نجلاء وأنصاعت للامر وهى جاهلة لما سوف تلاقية
.......................
داخل فيلا رجل الاعمال \آدم نورالدين
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلف آدم الى غرفتة وهو يشعر بوهن شديد
فوجد زوجتة جالسة على فراشها بإنتظارة وعند رؤيتة تحدثت
بإستياء قائلة........اية يا آدم كل دة تأخير قلقتنى عليك
نزع آدم سترتة ومن ثم توجة اليها تنهد بعمق
وهو يرمى بجسدة بين ذراعيها قائلا.....
اسكتى ياولاء انا هلكان وتعبان جداااا
داعبت ولاء خصلات شعرة البنية قائلة.......معلش ياحبيبى اهو
كلة علشان خاطر مصطفى وملك
ابتسم آدم بفتور قائلا.........وحشونى اوى ولاد الاية
دخلت عليهم لقيت ملك نايمة اما الاستاذ مصطفى صاحى وعايز يلعب
فأنزعجت ولاء قائلة........ياخبر لسة صاحى داانا رضعتة وقلت للدادة تنيمة
ازاى تسهرة لحد دلوقت ,, بس لما اشوفك الصبح ياست سعاد
فتحدث آدم قائلا.......اهدى ياولاء واحمدى ربنا سعاد مربية كويسة
ماصدقنا اننا لقيناها والحمد لله انها بتحب مصطفى وبتسهر تلاعبة
وكمان بتساعد ملك فـ عمل الهوم وورك بتاعها
ابتسمت ولاء قائلة.......متقلقش ياحبيبى انا مش هزعلها
بس هنبة عليها انها متسهرش مصطفى اكتر من كدا
فتحدث آدم مستفهماً........المهم سيبك من دة دلوقت
وقوليلى كنتى عايزة تتكلمى معايا فـ اية
وعمالة كل شوية تتصلى بية وتقوليلى يلا تعالى عايزاك فـ موضوع مهم
تنهدت ولاء قائلة.......اة يا آدم لو تعرف اللى حصل امبارح
وانا فـ بيت بابا كنت عايزة احكيلك امبارح
بس انت رجعت متأخر من الشركة وانا كنت نايمة والصبح ع الفطار
ملحقتش احكيلك لانك كنت مستعجل ع الشغل
اعتدل آدم وشخص اليها قائلا........خير ياولاء اية اللى حصل فية اية
بدأت ولاء بسرد قصة زواج إياد من آيات وهى تشعر بالاستياء
وبعد ان انهت سردها رمقت زوجها لتستشف منة ردة فعلة حيال ذلك الامر
فإبتسم آدم بخفوت وهو يقول.........طب والله اللى عملوة
عمى بدر وماما رقية دة عين العقل
آيات كويسة وفيها مواصفات مش موجودة فـ بنات اليومين دول الا نادراً
ومن ثم اردف مستفهماً.......انا مش عارف انتى زعلانة لية
فزفرت ولاء بخفوت ومن ثم قالت.........انا معنديش اعتراض على شخصها
انا كل اعتراضى على موضوع ان اخويا يتجوز من ست كانت متجوزة
وفوق دة كلة ارملة واديك قلت بنفسك مواصفاتها مش موجودة
فـ بنات اليومين دول وهى مش بنت وإياد اخويا كان يستحق بنت مش ست
ضحك آدم بصخب مما اغاظ ولاء بشدة ومن ثم تحدث قائلا........
ياااااااة داانتى تفكيرك رجعى جدا ,, طب وفيها اية يعنى مدام متفاهمين
ولاء بإمتعاض.........كان ممكن معترضش لو كانوا بيحبوا بعض
لكن دول اجبروا على الجوازة دى إياد علشان يرضى بابا وماما
وآيات علشان خوفها من رجوعها لبيت عايش فية جوز مامتها
آدم مستفهماً.........اة صحيح انتى مقلتليش
لية آيات رافضة تعيش مع جوز مامتها
اكتفت ولاء بقول.........لانها بتكرهة لانة اخد مكان والدها الله يرحمة
ربت آدم على كف يدها وهو يقول........متقلقيش ياحبيبتى
مش يمكن دة خير ليهم ومين عارف ما يمكن العشرة
تخليهم يقربوا من بعض ويحبوا بعض
ومن ثم اردف مداعباً.......ويعيشوا فـ تبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات
وخزتة ولاء بصدرة وهى تقول بإستياء.........يعنى هو دة وقت للهزار يا آدم
آدم بجدية........على فكرة انا مبهزرش العشرة فعلا بتولد الحب
وهما الاتنين قريبن جدا من سن بعض ومتعلمين
والاتنين روحهم هادية اكيد هيتفاهموا على طول
ولاء بإستياء....يا آدم انت مش فاهم ازاى بس هيقدر إياد يقرب منها
وهو عارف انها كانت مرات اخوة انت فاهم ازاى
آدم بخفوت.......فاهم والله ياولاء بس زى ما قلتلك
هم فـ الاول اكيد هيتعجبوا من الوضع الجديد
بس فـ الاخير هيتآقلموا ع الوضع مع العشرة
تنهدت ولاء بفتور قائلة......انت شايف كدا
اومأ آدم رأسة بالايجاب
فأقتربت ولاء وتوسدت صدرة بعد ان شعرت ببعض الاسترخاء
بعد حديثها مع زوجها
.................................
فى احدى ضواحى القاهرة العتيقة
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
وامام منزل عتيق تصدعت جدرانة البالية
وصلت نجلاء الى العنوان المقصود المدون بالورقة
التى اعطاها سليم اليها لكى تصرف الية البضاعة
صعدت الدرج بخفة حتى وصلت الى الشقة المقصودة
والتى كانت بالطابق الرابع ,, طرقت على بابها طرقات خفيفة
ففتحت اليها إمرآة فى اواخر العقد الثالث من عمرها
يبدوا وانها الخادمة نظراً لملابسها الغير مهندمة
فتحدثت نجلاء قائلة.........مدام ساسو موجودة
الخادمة بخفوت........ايوة موجودة ,, اقولها مين
نجلاء مبتسمة.......قوللها نجلاء جيالك من طرف سليم الفيومى
فجحظت عين الخادمة وقد تملكها الاضطراب والريبة
همهمت الخادمة قائلة ...........مرات سليم
فعلى الفور تحدثت اليها بلهفة ونبرة خفيضة ........ امشى من هنا امشى
مفيش حد بالاسم دة موجود امشى بسرعــــــ
ولكن بترت الخادمة جملتها حينما وجدت سيدتها تقبل اليهم
فعلى الفور غادرت الى حجرة الطهى
اندهشت نجلاء مما قالتة تلك الخادمة
لماذا تحثها على المغادرة هكذا ومن ثم توجست خيفة
وقد طرأت على خاطرها هواجس اشعرتها بالذعر
لماذا هذة الخادمة شعرت بالخوف من مجيئها الى هنا
هل لكونها لا تعلم هويتها
هل سليم زوجها يعرف تلك الخادمة
هل يعنفها لذلك شعرت بالذعر حينما تلفظت بأسمة
ام هل المنزل مراقب من قبل رجال الشرطة
فشهقت بقوة لتلك الهاجسة الاخيرة فعلى الفور استدارت
لتعود ادراجها من حيث آتت
فإستوقفها صوت متغنج يقول........استنى ياحلوة ,, انتى نجلاء
فأستدارت نجلاء بتثاقل وقد بث الرعب بداخلها
فأومأت بالايجاب دون ان تنبت ببنت شفة
فأبتسمت تلك السيدة الفاتنة التى تتسم بجمال الوجة
وصفاء البشرة والعيون الوامضة والتى كانت ترتدى
زى قصير يفضح العورات اكتر مما يسترها
فعلى الفور تحدثت تلك المرأة بدلال.......انا فوفا صديقة مدام ساسو
ومن ثم اردفت مستفهمة.........وانتى بقى نجلاء اللى باعتك سليم
وحينما شعرت تلك السيدة التى تدعو فوفا بإضطراب نجلاء
امسكتها من معصمها وهى تقول......ادخلى ياحلوة متخافيش
مدام ساسو منتظراكى من بدرى جوة فى اوضتها
فنزعت نجلاء معصمها من بين قبضة يد تلك السيدة وهى تقول......
لاء انا مش هقدر ادخل ممكن حضرتك تديها الحاجة
وانا همشى على طول
شرعت نجلاء بإخراج الاكياس البيضاء من داخل ملابسها الداخلية العلوية
وهى تقول......دى البضاعة اللى بعتها سليم معايا
فعلى الفور اوقفتها فوفا عن فعلتها وهى تقول.....يخرب بيتك ادخلى هنا
قالتها وهى تجذب نجلاء الى داخل الشقة وقامت بإغلاق الباب ومن ثم قالت.....
انتى عايزة تودينا فـ داهية كلنا وتخرجى الحاجة كدا على باب الشقة
ازدردت نجلاء لعابها ومن ثم تحدثت بتهدج قائلة........
معلش اصل ,, اصل دى اول مرة اوزع فى الشقق
ضحكت فوفا ضحكة رقيعة ومن ثم قالت........
اةةةةة ,, فهمت ,, طيب ياحبيبتى اول مرة
ومش هتكون اخر مرة
ومن ثم اشارت الى ردهة ما بداخل الشقة وهى تقول........
اخر الطرقة دى فية باب بتكون اوضة المدام
ادخوللها عقبال ما اعملك حاجة تشربيها
ومن ثم تركتها ومضت من امامها
بعثرت نجلاء بصرها بكل اروقة المكان وهى تشعر بالريبة
تملكتها مشاعر قوية تحثها على الرحيل
ولكن لم تأتيها الجرئة لكونها وعدت سليم
انها سوف تقوم بكل ما يأمرها بة فقط ليتركها تحتفظ بجنينها
خطت نجلاء خطواتها المترددة الى ان وصلت امام الحجرة المقصودة
طرقت عدة طرقات خفيضة فسمعت صوت انثوى ناعم يأذن لها بالدخول
فأدارت نجلاء مقبض الباب حتى فتح
فوجدت امرأة لا تقل مواصفات عن المرأة التى استقبلتها
واذنت اليها بالدخول واعلمتها مكان مدام ساسو
ابتسمت المرأة قائلة..........انا ساسو انتى مين
فأجابتها نجلاء بخفوت.......انا نجلاء وبعتنى سليم الفيـــــــــ
بترت نجلاء جملتها حينما وجدت من يكمم فاها من الخلف بمنديل ذو رائحة نفاذة
ظلت تقاوم هذة اليد القوية التى تملكتها بشدة
ولكن قواها قد خارت وهوت على ارضية الحجرة
بفعل المخدر الذى وضع بداخل هذا المنديل
وبعد ما يقارب الساعتين افاقت نجلاء فوجدت حالها مسطحة
فوق فراش بحجرة لم تشاهدها قبل ذلك شعرت بألم شديد بأسفل احشائها
وفجأة دلف اليها زوجها سليم وقد ارتسمت ابتسامة صفراء على محياة
جلس مقابلها على حافة الفراش ومن ثم قال........
حمد الله ع السلامة يانوجة
نجلاء بذهول.....سليم ,, هو انا فين اية المكان دة
سليم بإستخفاف...انتى لسة فـ بيت مدام ساسو
نجلاء بإندهاش........طب واية اللى نيمنى هنا
ومن ثم صمتت وكأنها تتذكر شئ فعلى الفور تحدثت بلهفة.......
سليم ,, سليم البضاعة ,, الحق فية واحد خدرنى وانا داخلة
الاوضة للمدام ووو ,, ليكونوا سرقوها
فتحدث سليم بخفوت ثقيل قائلا.....البضاعة اتاخدت خلاص وانا اللى خدرتك
اتسعت حدقة عينيها بعد تفوهة بتلك الجملة
ومن ثم قالت.........لية ,, لية كدا ياسليم ,, عملت فية كدا لية
علشان تتهمنى انى ضيعت البضاعة ,, انا معملتش حاجة
اكيد هما اللى اخدوها منى
سليم بتبلد....البضاعة معايا هما مااخدوهاش
هما اخدوا حاجة تانية
ومن ثم استطرد بإستياء مصطنع......اخدوا ابننا يانوجة ,, ادعيلة بالرحمة
فغرت نجلاء فاها بذهول وجحظت عينيها من فرط الفاجعة التى
وقعت على مسامعها للتو,,فانفرجت شفتيها المرتجفة وتحدثت قائلة.......
ابنى ,, انتوا عملتوا فية اية
زم سليم شفتية ومن ثم تحدث بإستخفاف قائلا.........
عملنا حاجة بسيطة جدا يا حلوة نزلنا العيل ,, خلاص بح ,, مفيش حمل
ظلت نجلاء تومأ بالنكران لما قالة,,تلمست احشائها
وهى تأن من الالم رفعت الغطاء فوجدت حالها تسبح فى بركة من الدماء
فصرخت بهوجاء وهى تقول.........لالالالالالالالاء ابنى
هبطت دموعها بغزارة وهى تقول......مش ممكن مستحيل
تكونوا موتوة حرام عليكوا حراااااااام
ومن ثم تغاضت عن اوجاعها الجسمانية
وهبطت عن الفراش ,, توجهت الية وتقبضت ياقة قميصة وهى تقول بحنق.....
اة ياواطى ياعديم الاحساس انت اية معندكش رحمة
ازاى ,, ازاى تموت ابنك بأيدك ازاى ,, ازاى تسمح لهم انهم يعملوا
كدا فى مراتك ,, ازاى تسيبهم يسقطونى حرااام عليك انت معندكش قلب
نزع يدها التى تتقبض ياقتة ومن ثم قال بتبلد.......
اللى يقف قدام مصلحتى ادهسة تحت رجلى
ومن ثم نهض عن الفراش وهو يقول........
اخلصى يالة غيرى هدومك علشان نروح ع البيت
ومن ثم اتجة الى الخزانة واستل منها حقيبة بلاستيكية
دفعها الى الفراش وهو يقول.......انا جبتلك غيار معايا من هدومك
غيرى بسرعة وانا هستناكى برة
وقبل ان يغادر وجدها تتحدث قائلة..........
ياااااة دانت كنت محضر لكل حاجة ,,
قصدت انك تبعتنى للمكان دة علشان تتخلص من ابنى
استدار اليها ومن ثم قال بتهكم.........وانتى لسة واخدة بالك ياموزة ,,
ومن ثم استطرد بحدة.........اخلصى يلة خلينا نغور
كانت دموعها تتطاير من مقلتيها بغزارة
تمالكت من حالها وهى تقول بصرامة.........طلقنى يا سليم
ضحك سليم بإستخفاف ومن ثم قال.......نعم ياروحى
اطلقك ,, دا لما تطلع روحك ياامورة انا مبطلقش
عادت دموعها تقفز من عينيها وهى تقول بحنق.......
انا بكرهك ومستحيل ارجع معاك بعد اللى انت
عملتة فية وفى ابنى
اومأ سليم بالايجاب ومن ثم قال ........اممممم تمام ياحلوة
ما ترجعيش معايا وخليكى هنا
نجلاء على مضض........هنا فين ,, انا هرجع عند اهلى
ضحك سليم بصخب وهو يقول........اهلك مين ياام اهل
اعملى حسابك انك لو مرجعتيش معايا دلوقت حالا هتفضلى هنا فى الشقة دى
ومن ثم اردف بتبلد.....ولمعلوماتك ياقطة ,, الشقة دى شقة "مشبوهة"
ولو مرجعتيش بهدوء هسيبك فى الشقة هنا
واوصى عليكى مدام ساسو انها تقدمك للزباين بتوعها
اللى بيجولها علشان يتمتعوا بالحلوين اللى ذيك
اقتربت الية قاصدة صفعة وهى تقول........اة ياواطى يامنحط ياعديم الرجولة
فتصدى سليم اليها ومن ثم قال.........وحياة امك لو كانت ايديكى لمست وشى
كنت وريتك شغلك داانا كنت قتلتك فيها
سليم الفيومى مفيش راجل قدر يعلم علية
تقوم تيجى واحدة ست تمد ايديها علية
دا يبقى اخر يوم بعمرك
نجلاء بسخط.........منك لله هتروح من ربنا فين
وبعد طول مجادلة وشد وجذب
انصاعت نجلاء الى حديثة
وابدلت ملابسها وعادت معة الى منزلها
فعودتها مع ذالك الندل افضل من مكوثها بشقة مشبوهة كهذة
وهى تعلم جيداً اذا بقيت بهذة الشقة ماذا سوف يحل بها
فمن الطبيعى ان تتحول لامرأة ساقطة من يد رجل الى اخر
................
صباحاً اول آيام عيد الفطر المبارك
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
وبعد تأديتهم لصلاة العيد غابت آيات عن انظار رقية من كثرة عجئة المصلين
فهاتفت إياد على الفور واعلمتة بالامر والذى جاء اليها
وبصحبتة والدة وعمة عبد الرحمن وسامح
وعندما استفهموا منها عن ما جرى
تحدثت رقية بأضطراب قائلة.........احنا بعد ما خلصنا الصلاة
واحنا خارجين اديها فلتت من ادية وتهنا عن بعض فـ الزحمة
فتحدث عبد الرحمن قائلا .........دورتى عليها كويس يا ام مصطفى
رقية بإستياء .........دورت يا ابو منى بقالى ساعة وملقتهاش
ربت إياد على كتف والدتة وهو يقول.......طب اهدى ياامى ان شاء الله هنلاقيها
فتحدث بدربإستياء قائلا.........ماهى لو معاها موبايل كان
زمانا اتصلنا بيها وعرفنا مكانها
سامح مستفهماً........هى تعرف تروح من هنا لوحدها يا مرات عمى
رقية بإنزعاج .....مش عارفة يا سامح البيت بعيد عن هنا
وآيات مبتخرجش خالص انا قلقانة عليها اوى ومن ثم شرعت بالبكاء
فتحدث إياد قائلا.........طب بصوا خليكوا هنا ودوروا عليها
وانا هروح اشوفها فـ البيت يمكن تكون رجعت
فتحدث بدر قائلا........طيب ياابنى هندور عليها يمكن
تكون واقفة فـ اى ركن مستنية
وانت اول ما تروح البيت اتصل بيا وعرفنى
اذا كنت لاقتها ولا ملقتهاش
........................
داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلف إياد الى الشقة وهو يلهث بقوة بحث عنها بجميع الحجرات
حيث كانت آيات تعد وجبة الافطار لحين عودتهم
وعندما سمعت صوت أحداً بالشقة
غادرت حجرة الطهى عندما نوى إياد البحث عنها بداخلها
فإصطدما الاثنان ببعضهما
ادى ذلك التصادم الى ترنح إياد بوقفتة وإرتدادة عدة خطوات الى الخلف
اما آيات فسقطت على الارض
وعندما آدرك إياد الامر اقترب اليها وامسكها من ذراعيها حتى اوقفها ثانيتاً
فشعرت آيات بقشعريرة تملكت بجميع اعضاءها لم تهدأ تلك القشعريرة
الا عندما ترك إياد ذراعيها
ومن ثم تحدث بإسف قائلا .........لامؤاخذة انا آسف مأخدتش بالى اعذرينى
شردت آيات بتفكيرها وهى تتذكر ان ذاك التصادم الذى حدث بينهما يعد الثالث
فالتصادم الاول حدث منذ سنوات عندما كانت تنوى الدخول الى المترو
وكان هو ينوى المغادرة فأدى الى تصادم بينهما
والتصادم الثانى حدث حينما كانت بهذة الشقة تحمل حقيبة
الطعام التى تحتوى على السمك النئ لتقوم بأعدادة بشقتها بالاعلى
حيث كانت تسير بالممر المؤدى الى الدرج الاعلى
وكان هو يهبط الدرج الى اسفل فأدى ذلك الى التصادم ووقوعها على الارض
ولم يغيب عن خاطرها تلك الكلمة التى نعتها
بها بدعابة بذلك اليوم وهى "السارقة" حينما وجد معها
الحقيبة التى كانت تحتوى على الطعام النئ
واثناء صمتها تحدث اليها قائلا.........انتى كويسة
ابتسمت آيات من خلف نقابها وهى تقول......تعرف ان دة تالت تصادم ما بينا
اندهش إياد وهو يقول تالت تقصدى تانى
ارتبكت آيات بشدة وهى تقول..........ايوة صح عندك حق
إياد مداعباً........امممممم شكلك ضعيفة فى الحساب
فتحدثت آيات بخفوت.......المرة اللى قبل دى اتهمتنى بالحرمية
المرادى بقى هتقول علية اية
إياد بمرح...........هقول "هرابة"
ومن ثم تحدث بجدية.........انتى اية اللى رجعك ع البيت
احنا قلبنا الدنيا عليكى وامى قلقت جدا لتكونى تهتى
شهقت آيات قائلة..........ياخبر هى ماما رقية مسمعتنيش
قطب إياد جبينة قائلا........مسمعتش اية؟؟!!
آيات بخفوت........اصلنا واحنا خارجين من كتر الزحمة ادينا فلتت من بعض
ولما حسيت اننا هنتوة عن بعضنا قلتلها انى هسبآها ع البيت
ومن ثم اردفت بأسف ........بس يظهر انها مسمعتنيش
فأبتسم إياد قائلا.........طيب خلاص حصل خير كويس انك متهتيش
وعرفتى ترجعى ع البيت
ومن ثم استطرد مبتسماً.......وانتى بقى بتعملى اية فـ المطبخ
ابتسمت آيات قائلة.........انا كنت بسوى القرص اللى عجناها
انا وماما رقية قبل ما نروح صلاة العيد
وبغتة شهقت بقوة وهى تقول بصياح........القرص فـ الفرن
ومن ثم استدارت متجهة الى شعلة البوتجاز وفتحت باب الفرن ومدت يدها
تلتقط الصينية دون مراعاة بأنها شديدة السخونة فصرخت آيات متألمة
فهرول اليها إياد وهو يجذب يدها وعلى الفور قام بوضعهم تحت صنبور المياة الفاتر
ومن ثم تركها هكذا وذهب بإتجاة البراد واخرج منها مكعبات الثلج
ووضع قطعة تلج على اناملها كانت آيات تبكى بألم شديد
فأجلسها إياد على المقعد المتواجد بحجرة الطهى وذهب مهرولا الى حجرتة
وبعد ثوان كان آتياً اليها وهو يحمل بين يدية انبوب
يحتوى على كريم للحروق هكذا كان مدوم اعلاة
فألتقط يدها وقام بوضع بعضاً من الدهان على اناملها
تناست آيات آلامها وهى تشاهد لهفتة عليها وخوفة الشديد
اقشعر جسدها وهى تشعر بأناملة تتلمس اناملها بخفوت
قطع شرودها صوت رنين هاتفة المحمول فترك اناملها
وقام بغسل يدية من اثر الدهان
ومن ثم استقبل المكالمة وهو يقول........السلام عليكم ايوة يابابا
....................
لاء يابابا متألقش انا لاقتها فـ البيت
..................
نظر اليها وهو يقول ..... متصلتش لية معلش اصل
فأومأت آيات بالنفى لتحثة على عدم اخبارهم لكى لا يقلقون عليها
فتحدث إياد الى والدة قائلا...........معلش يا بابا يظهر انى نسيت
.....................
ايوة يابابا والله هى موجودة اهى
................
طب خلاص تيجوا بالسلامة
ومن ثم اغلق الخط
فتحدثت آيات قائلة..........كويس انك متكلمتش
إياد بإنزعاج.........انتى اللى كويس كدا تحرقى صوابعك مش كنت تاخدى بالك
فتحدثت آيات بخفوت قائلة...........اصلى خفت لا القرص تتحرق
إياد بإستياء ......ياسلام يعنى القرص ولا صوابعك
ومن ثم اقترب اليها وامسك بيدها اليمنى ليطمأن
على ما تسبب بة ذلك الحرق
فأرتعشت اناملها وجسدها بأكملة اثر لمستة الحانية
فلاحظ إياد ارتجافها فتحدث قائلا........اية مالك بتترعشى كدا لية
نزعت آيات اناملها من بين يدية وهى تقول........ابداً اصل اللسعة بتوجعنى
إياد مبتسماً........الحمد لله انها جت على قد كدا
والمرهم اللى دهنتهولك دة مش هيخليها تفأفأ
ومن ثم استأذن قائلا........بعد اذنك هروح ابدل هدومى
عقبال ما بابا وامى يوصلوا
فأكملت آيات ادخال الصوانى الباقية الى الفرن بأستخدام يدها اليسرى
وابعدت يدها اليمنى خلف ظهرها لكونها حينما تقترب من اللهب
وتتعرض للحرارة تأن من الالم
ذهب إياد الى حجرتة بعد ان ترك باب الشقة مفتوحاً على مصراعية
كما ترك تلك المتيمة الهائمة ببحور العشق
تبتسم بخفوت ولكن قلبها يصدر ضجيجاً هى فقط من تستطع الشعور بة
كل شئ يحدث فى هذة الحياة بإرادة الله
آتمنى أن تلقى عيني بسحرها الية
ليرى حبيبى ما اراة فية
فقلبى العاشق سيقود خطواتة الي وسوف تستمر بالمضى
حتى تأتى الى جانبى
وآنذاك لن تكن هناك نهاية لقصة عشقنا
وتذكر حبيبى دائما تذكر هذة الكلمات
فحبنا محيط من قبل نيران متأججة
علينا آن "نحترق" بها لكى نعبر ونعيش بسلام فى النهاية
.....................
فى حجرة الطعام واثناء جلوسهم حول المائدة
يرتشفون الحليب الساخن مع القرص الطازجة
انزعجت رقية من مشاهدة آيات بتلك الحالة فقالت بأسى.........
لية بس كدا يا آيات ما كنتى تستنينى لما اجى
آيات بخفوت.........الحمد لله ياماما رقية دى حاجة بسيطة
رقية بإنزعاج.........اة بس لو كنت سمعتك وانتى بتقوليلى
انك راجعة ع البيت يمكن كنت لحقتك ومكنش دة حصل
تدخل إياد قائلا........خلاص يا امى الحمد لله وان شاء الله
على بالليل هتكون كويسة بس هى تدهن من المرهم دة كتير
علشان تخف بسرعة
نظرت آيات الية بسعادة وتذكرت لهفتة عليها
لاول مرة يتلمس اناملها بتلك الرقة والنعومة
لقد انتابتها مشاعر لا تقوى حتى عن وصفها
حينما كانت اناملها بين راحة يدية
فتحدثت رقية قائلة.........يلا بقى ياقمر ادخلى ارتاحى جوة فـ اوضة ملك
علشان العمال هييجوا النهاردة يبدلوا العفش بتاع شقتك
بكرة كتب الكتاب ياحبيبتى
فتحدثت آيات قائلة...........حاضر ياماما رقية بس ابقى صحينى
علشان نحضر الغدا سوا
بدر بإستياء......غدا اية وانتى ايدك ملسوعة بالشكل دة
ملكيش دعوة انتى وارتاحى خالص ومتنسيش تدهنى المرهم علشان
على بكرة تكونى كويسة وتقدرى تمسكى القلم وتمضى ع القسيمة
فضحكت رقية قائلة.........اية ياابو مصطفى انت نسيت
ان آيات بتكتب بإديها الشمال
شهق إياد ومن ثم تحدث مداعباً ..........شولة !!
فخجلت آيات بشدة ولكنها ابتسمت بخفة
فتدارك بدر الامر وهو يقول........اة صحيح داانا نسيت خالص
طيب كويس كدا هتعرفى تمضى بس بردوا لازم ترتاحى يابنتى
ومن ثم توجة بحديثة الى ابنة قائلا.......وانت ياإياد تعالى معايا على اوضتك
عايز اتكلم معاك شوية
فنهض إياد خلف والدة اما عن آيات فانصاعت الى الحاح
رقية ودلفت الى حجرة ملك واستلقت على فراشها دون ان تنزع النقاب
وبين الفنية والاخرى تتآوة من اثر الحرق ولكنها تتلاشاة فور تذكرها
ما فعلة إياد لاجلها
تكاد أن تقسم بأن الحنان والعطف والرقة والرجولة ايضاً خلقوا فقط لأجله
ولكن لما نمتنع عن الحديث ونؤذى انفسنا بآيدينا
أنها سعادة ملفتة للانتباة
حينما يصبح القلب هائماً غارقاً فى بحور لوعة الحب
فالعشق لغز كبير العشق غموض
وطريقة عميق كأعماق البحار
فيغرق العاشقين بة الى ذروة روحهم
.......................
داخل حجرة المعيشة بشقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلف إياد بصحبة والدة الى حجرة المعيشة
ودار هذا الحوار الهام بينهماً
بدر مبتسماً.......خلاص يا إياد هتتجوز اخيراً هشوفك عريس
إبتسم إياد بطرف شفتية ولكنها لم تكن ابتسامتة المعتادة
ولكنها ابتسامة تنم على السخرية
من تلك الكلمة فتحدث بإقتضاب قائلا.......اة عريس
شعر بدر بإنزعاج ابنة فتحدث بحكمة قائلا.........
بص يا إياد طبعاً انت مش صغير واكيد انت مقدر
سبب الجوازة دى آيات غلبانة وملهاش حد غيرنا واديك شفت معاملة جوز
امها ليها شكلها اية البنت مغلوبة على امرها
وبتستنجد بينا علشان منسبهاش وطبعاً علشان نسكت لسان اى
حد يجيب فـ سيرتها كان لازم الجوازة دى تتم
إياد بتوتر شديد...... بس يا بابا آنا
لم يلبس بدر ان يدع ابنة يستكمل جملتة فبادر بجدية قائلا.......
انا عارف ان الموضوع هيكون صعب عليك زى ما هو صعب عليها
بس انا متأكد ان العشرة هتخليكوا تقربوا من بعض
وآنذاك دلفت رقية اليهم بكوبين من الشاى الساخن
فيبدوا انها استمعت الى اخر جملة تفوة بها زوجها
فتحدثت بحنان قائلة وهى تجلس بجانب ابنها.........
حبيب قلبى والله احنا حاسين بيك ومقدرين شعورك كويس
انك هتكون زوج لواحدة كانت مرات اخوك الله يرحمة
بس زى ما باباك قالك كدا ان العشرة هتخليكوا تولفوا على بعض
انت وآيات روحكم هادية وفيكم طباع كتير من بعض وقريبين من سن بعض
وآيات ست الستات علشان كدا اخترتها لاخوك من وسط بنات كتيرة
واخترتها ليك لانها جوهرة لو سبناها ترجع تعيش مع زوج والدتها
الجوهرة دى لمعانها هيروح وقيمتها هتهبط ولا انا ولا باباك هنرضى بكدا ابداً
إياد بإعتراض........بس يا امى جوز امها كان ممكن نتكلم معاة ونخلية
يحسن معاملتة معاها شوية واكيد هيعاملها زى بنتة
فإستاءت رقية قائلة.........بنتة اية بس ياابنى انت مش فاهم حاجة
فشعر إياد بوجود شئ ما لا يعلمة وعندما نوى الحديث
قاطعة بدر قائلا..........اية يا إياد احنا هنرجع لنقطة البداية
انا شايفك كدا رجعت فـ كلامك وعايز تغير رأيك
نظرت رقية الي ابنها لتستشف شعورة
ولكنة اجاب والدة بإسترخاء تام وقد عاد يرسم بسمتة
الجذابة على شفتية.........لاء يابابا ابنك راجل ومبيرجعش
فـ كلامة مهما حصل
فضمتة رقية بحب وحنان ومن ثم قالت بإمتنان.........
ياقلب امك ربنا يريح قلبك ويكتبلك السعادة والهنا يارب
فتحدث بدر مبتسماً......يبقى على بركة الله
وان شاء الله نكتب الكتاب بكرة على خير ان شاء الله
ومن ثم استطرد بجدية قائلا.....فية موضوع كمان كنت عايز اتكلم فية معاكوا
وبالاخص انتى يا ام مصطفى
فشخصت رقية الية بإهتمام وهى تقول........خير يا ابو مصطفى اتكلم
بدر بخفوت..........بالنسبة لإياد وآيات انا عايزهم يعيشوا فـ عيشة منفصلة عننا
فإنزعجت رقية قائلة..........لية كدا بس ياابو مصطفى ما تخلينا زى مااحنا ماشيين
فإجابها بدر بحنان قائلا........انتى قلقانة كدا لية هو انا بقولك يعيشوا برة البيت
انا بس كل قصدى اننا نسيبهم براحتهم علشان ياخدوا على بعض بسرعة
بدل ما نكتفهم ونكبس على نفسهم بوجودنا معاهم
ع الفطار وع الغدا وع العشا كمان
فتدخل إياد قائلا.........ملوش داعى يا بابا خلينا زى مااحنا
فتحدثت رقية بسعادة بعد ان ادركت الامر........لاء يا إياد كلام باباك صح
انتوا تعيشوا فـ عيشة لوحدكوا فـ شقتكوا كدا احسن
إياد بإعتراض........بس يا امى
رقية بمرح........مفيش بس ومفيش مانع كمان انكوا تخصصوا يوم
تنزلوا تقضوة معانا نفطر ونتغدى ونتعشى سوا
هاة اية رأيكوا
بدر بسعادة..........فكرة حلوة اوى
إياد بإستسلام..........اللى تشوفوة
.................
عصراً داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
آنذاك كانوا العاملين يبدلون الاثاث القديم بأثاث حديث
قد اختارة بدر على ذوقة كهدية للعروسان بمناسبة زواجهم
احضر اليهم صالون ’انترية’ سفرة’حجرة اطفال’حجرة نوم
تحف وتابلوهات ونجف واباچورات وكل شئ
وعندما شاهدتها آيات شعرت وكأنها بشقة جديدة
اما عن مشاعر إياد فلم تتغير فدوماً يشعر بأنها شقة شقيقة رحمة الله
حتى ولو ابدلوا الاثاث فشعورة لم يتبدل بتاتاً
استدعى بدر ابنة الى خارج الشقة
تحدث بدر الية وهو يشير الى اللوح الرخامى المدون علية
شقة \ مصطفى العطار وقال لة بأن من الانسب
ان يبدل ذلك اللوح الى شقة \ إياد العطار
فأبى إياد ذلك الامر بشدة وقال لوالدة ودموعة تسبق حديثة
انة لن يمحى اسم شقيقة من امام شقتة حتى لو توفى
وحتى لو ابدلوا الاثاث
فدوما سيظل اسمة موجود وستظل هذة الشقة بأسم شقيقة
فأحتضن بدر إياد بشدة وقد تملكتة مشاعر مختلطة فظل يبكى مبتسماً
*•.¸(`*•.¸ ¸.•*´)¸.•*´)
..(------>البارت التاسع والعشرون<------ )..
(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)
آيها العاشقون مثلما ستضحكون مثلما ستبكون
فهكذا دوماً يكون الحب
وجاء صباح اليوم التالى بهيجاً ع البعض وبغيضاًً ع البعض
ومشحوناً بالاضطراب ع البعض الاخر
فـ رقية وبدر يشعرون ببهجة واسترخاء
اما بغيضاً وخانقاً على من سوى منى
التى تشعر بالنيران الحارة تنهش احشاءها بحنق
والتى تتوعد اليهم بأنها لن تتركهم يهنئون بحياتهم دون ان تتدخل
ومشحوناً بالاضطراب على العروسان
فآيات تشعر بتوتر شديد لكون هويتها سوف تنكشف لدية
بالمساء بعد عقد قرانهم
اما عن إياد فلم يكن يقل عنها شعوراً بالاضطراب
لكونة سوف يصبح زوج من كانت زوجة لشقيقة
وبأنة فـ المساء سوف يغلق عليهما باباً واحداً
كزوج وزوجتة فماذا سوف يفعل آنذاك
رفضت آيات ان ترتدى اى زى يدل على الفرح
واكتفت بأرتداء فستانً عادياً محتشماً ولكنة ذو ذوق رفيع
ولم تضع على وجهها اى شئ من ادوات التجميل
فإستاءت رقية لذلك ولكن آيات اصرت على ذلك
لكونة لا يصح اعتباراً لمشاعر ام فقدت
فلذة كبدها منذ اقل من عامِ
تم عقد القران ببهو شقة العروسان وسط حضور بدر ورقية وكاميليا وعبد الرحمن
ومنى وسامح وإياد وولاء وآدم ورامى شقيقة وبالطبع سهير
التى جاءت اليهم مع صغارها فقط ولم يأتى معها فتحى لكونة
يرفض هذة الزيجة بشدة فإمتنع عن الحضور
وبعد اتمام عقد القران التى تم بدون معالم تدل الى اى فرح
وباالطبع لم يهتم إياد بمشاهدة صورتها على قسيمة الزواج
نهض بدر مقبلاً نحو آيات ومن ثم احاطها بذراعيه ليشعرها بحنانه الابوى
ومن ثم ضم إياد بين ذراعية وهو يشعر بإسترخاء
كما اقتربت الية رقية وضمتة بحنان واكدت بشدة
على ابنها ان آيات سوف تكون محض رعايتة بدءاً من الان
كما ضمتهم سهير بسعادة وهى تشعر بالاطمأنان على ابنتها
اما عن منى فقد باركت اليهم بطرف انفها
وهى تشعر بإنزعاج شديد
وبعد المباركة تركهم الجميع وقبل ان تغادر رقية
كانت تضع صينية كبيرة تحتوى على اشهى الاطعمة
التى تليق بعرسان بليلة زفافهم
ومن ثم تمنت اليهم حياة سعيدة ومضت مغادرة الى اسفل حيث شقتها
وهى تشعر بسعادة واسترخاء تام
..................
بمكان اخر حيث شقة سليم الفيومى
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
نوجة حبيبتى كل سنة وانتى طيبة ياقمر
قالها سليم ساخراً موجة هذة الجملة الى زوجتة
نظرت نجلاء الية بسخط ومن ثم قالت........
انت كنت بايت فين من امبارح
جلس سليم على طرف الفراش ومن ثم شرع بخلع حذائة
اعادت نجلاء جملتها
فأجابها بتبلد قائلا........وانتى مالك شئ ميخصكيش
نجلاء بجدية.....انا عايزة اروح ازور ماما واعيد عليها
ضحك سليم بأستخفاف ومن ثم قال.....تؤتؤتؤ انتى مش عايزة تعيدى عليها
انتى عايزة تحكيلها ,, ومالة ياماما احكيلها
وابقى بالمرة ودعى اختك الصغيرة ,, امممم سلمى مش كدا
تلميذة بمدرسة ,,,,,,, الاعدادية للبنات صح وللا انا غلطت
بكت نجلاء بشدة وهى تقول........اختى ,, حرام عليك ياسليم
دى عيلة صغيرة من حقها تكمل حياتها وتشوف الدنيا
سليم بتبلد......والله دا متوقف عليكى يامزة
اذا اخرسيتى وحطيتى جزمة فى بئك اختك هتعيش
وهتدخل الجامعة وتتجوز وتبقى زى الفل
وياستى ليكى علية اساعدكوا فى جهازها واوصلها لعريسها بأيدى
ماانا عارف الحالة ,, مراتى حبيبتى مقطوعة من شجرة
والحالة ع الاد يانوجة
ازدردت نجلاء لعابها بجزع ومن ثم قال.....وهو انا
هفضل معاك كل السنين دى
شخص سليم اليها ومن ثم قال.......الله وهو انتى زهأتى منى يانوجة وللا اية
مش انا جوزك حبيبك ابو ابنك اللــــــــــه يرحمة
اغمضت نجلاء عينيها بحزن ومن ثم قالت بجدية..........
طب قلت اية انا عايزة اروح اشوف امى واختى
ومن ثم استطردت بإستجداء .........واوعدك انا مش هتكلم
بس سيبهم فى حالهم وكفايا انا
ربت سليم على وجنتها مما اشعرها بالنفور فأبتعدت عنة
لم يبالى سليم ولكنة تحدث قائلا.........معندكيش خيار تانى ياحلوة
والا اختك هتحصل ابنك
نجلاء بخضوع.......حاضر ياسليم حاضر
سليم وهو يغادر الحجرة....متتأخريش ساعة زمن وتكونى هنا ورانا شغل
ومن ثم غادر الحجرة صافعاً الباب خلفة
تملكتها مشاعر الحنق والسخط الى هذا المخلوق
تود الثأر لنفسها ولولدها الذى لم يتثنى اليها رؤيتة
والذى مات قبل ان يولد
ولكنها تشعر بالرهبة على والدتها وشقيقتها
فالذى هان علية ولدة بهذة السهولة
يهون علية اى شئ وبمنتهى البساطة
لقد قتل ابنة بيدة هل سيرفق بطفلة صغيرة
ليس لها ذنب بأى شئ
..........................
داخل حجرة الصالون بشقة \مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت آيات آنذاك تجلس بحجرة الصالون وهى تتصبب عرقاً
وقلبها يكاد ان تتفتت آضلعة من قوة نبضاتة
فأقترب إياد اليها وجلس بجانبها على الاريكة
وقد تملكة الاضطراب الشديد كحالها تماماً
فهى لم تكن تقل عنة توتراً واضطراباً ولكنها تذداد عنة
رهبتاً وتوجساً بالقلق الشديد
هل سيرفع عنها النقاب الان
هل جائت اللحظة التى لاكثر من عامٍ وهى تهلع منها وتتجنبها
بماذا ستتحدث الية كيف ستبرر فعلتها
بإخفاء شخصيتها عنة طيلة هذة الشهور الطويلة
قطع شرودها صوتة الشجي وهو يقول ........الف مبروك
ازدردت آيات لعابها الجاف بصعوبة
وهى تقول بتهدج..........ااالله يبارك فيك
ساد صمت ثقيل بينهما لعدة دقائق وبعد برهة
انفرجت شفتية وهو يقول بتلعثم شديد........
آنا ,, انتى ,, يعنى عايزة تتعشى
فأخذت آيات نفساً عميقاً لعلها تشعر بالاسترخاء ومن ثم تحدثت قائلة........
لاء شكراً انا مش جعانة ولكنها كانت تتضور جوعاً
لكونها لم تأكل اى شئ طوال ساعات النهار لشعورها بالرهبة
ولكنها رفضت ان تأكل برفقتة لانها بالطبع سوف ترفع نقابها
عن وجهها لتأكل بحرية ولم لا فـ الان اصبح زوجها
وما عيب فى ذلك ,, ومن ثم اردفت بتوتر قائلة........
تحب انت تتعشى ,, فأومأ اليها بالنفى
رفعت آيات بصرها نحوة وقد لاحظت توترة الشديد
حيث رأتة شاحبا قليلا ومتوترا كحالها هى
لقد كان يتصبب عرقاً ويفرك قبضتية بشدة تشعر انة يريد
ان يتحدث اليها ولكنة يتوقف فـ اللحظة التى ينوى فيها التحدث
وبعد برهة تحدث بإضطراب قائلا........هو ,, يعنى ,,انا كنت ,, عايز اقول
فأبتسمت الية بخفوت من خلف نقابها وهى تقول برزانة..........
مفيش داعى للارتباكك دة كلة انا عارفة كل حاجة ومقدرة الموقف كويس
واخيراً شخص إياد اليها ورفع بصرة يرمقها بإندهاش شديد ومن ثم قال........
تقصدى اية مش فاهم ؟؟!!!!!
آيات بخفوت........اقصد انى حاسة بيك اوى وعارفة اد اية
الموقف غريب وصعب عليك فـ وقت واحد
انت لقيت نفسك بين يوم وليلة مجبر انك تتجوز من ارملة اخوك
وطبعاً الوضع صعب عليك زى ما هو صعب علية
فتنهد إياد بإسترخاء وهو يزفر الهواء المخزون بداخلة ومن ثم تحدث قائلا........
ياااااة انتى متعرفيش كلامك دة ريحنى ازاى
انتى وفرتى علية مقدمات وكلام كتير اوى
مكنتش عارف ابدأو منين وللا امتى وللا ازاى
نهضت آيات عن الاريكة وهى تقول بخفوت........انا هروح انام
فـ اوضة الاطفال واتفضل انت نام بأوضة النوم
نهض إياد ومن ثم قال معترضاً........لاء ميصحش اتفضلى انتى
نامى فـ اوضتك وانا اللى هنام بأوضة الاطفال
واساساً انا مش جايلى نوم دلوقت
فتحدثت آيات مبتسمة.......طب تحب اعملك حاجة قبل ما آدخل
يعنى شاى قهوة عصير اللى تحبة
إياد بأمتنان.........لاء ابداً ولا اى حاجة كتر خيرك ادخلى انتى ارتاحى
وانا لو احتجت حاجة هقوم اعملها بنفسى
آيات بصوت رخيم ........زى ما تحب ,, تصبح على خير
إياد مبتسماً ......تلاقى الخير
ظل يرمقهاً بإعجاب حتى توارت عن ناظرة
وظل يفكر بداخلة هل يوجد انثى مثلها بالوجود
فلقد استشف منها كل الصفات الحميدة فلم يشوبها اى شئ
كيف لها ان تكون بهذا القدر من الحكمة والتقدير للموقف
الذى فرض عليهم وظل يتسائل بداخلة
لما كان شقيقة يعاملها بكل تلك القسوة والصرامة
لاء فأنها كانت تستحق منة افضل من تلك المعاملة الجافة
لماذا آشعر بفقدانك بتلك اللحظة
التى عثر بها قلبى عليك
...............
داخل شقة ما بحى شعبى
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلفت نجلاء الى شقة والدتها بعد ان فتحت لها سلمى الصغيرة
ضمتها نجلاء بحنان ومن ثم قالت بحب.........
اذيك ياسلمى كل سنة وانتى طيبة ياقمر اخبارك اية
سلمى مبتسمة....الله يسلمك وانتى طيبة ياابلة نجلاء
انا كويسة الحمد لله
نجلاء مستفهمة.......اومال ماما فين
سلمى بخفوت......ماما نايمة جوة
نجلاء بحب....طب ياقمر خدى الحاجات دى حطيها فى الثلاجة
والشنط دى فيها لبس علشانك ياحبيبتى
ضمتها سلمى بحب وشكرتها بشدة
لقد ابتاعت اليهم اشياء كثيرة لوازم للبيت
واشياء وملابس لشقيقتها واخرى لوالدتها
تعلم انة من مال حرام ولكن ما بيدها حيلة
فوالدها متزوج من اخرى منذ سنوات تارك
نجلاء وسلمى ووالدتهم يعانون من الفقر والحوجة
مضت نجلاء متوجهة الى حيث والدتها
دلفت الى حجرة والدتها جلست الى جانبها على حافة الفراش
تربت على كتفها بخفوت ,,استيقظت نوال هذة المرأة المسنة
التى قد انفصل عنها زوجها وتزوج من اخرى
وترك على عاتقها ابنتان ولم يهتم بيوم من الايام ان يقوم بزيارتهم
فقط يبعث اليهم بالنقود القليلة لتساعدهم على المعيشة
ولكنها لا تكفيهم فقام جيرانها بمساعدتهم
حيث جمعوا مبلغ من النقود وقاموا بشراء ماكينة خياطة
مساعدتاً منهم لكى تستطيع هذة الام ان تصرف على ابنتاها
اعتدلت نوال ومن ثم قالت فرحة.......حبيبتى يانجلاء اخيراً جيتى
ضمتها نجلاء بحنين ومن ثم قالت.......اذيك ياامى واذى صحتك
كل سنة وانتى طيبة
نوال بحب...وانتى طيبة ياحبيبتى
ومن ثم قالت مستفهمة.......انتى جاية لوحدك ولا اية
امال فين سليم جوزك هو مجاش معاكى
نجلاء بلا مبالاة........ ايوة مجاش معايا انا جيت لوحدى
رمقتها نوال بدهشة ومن ثم قالت.....اية انتوا زعلانين من بعض وللا اية
لم تجيبها نجلاء ولكنها شرعت فى البكاء
ربتت نوال على كتفها قائلة بحنان........يابنتى لية كدا بس داانتوا فـ عيد
لية تنكدوا على بعض فى ايام حلوة زى دى
جففت نجلاء دموعها ومن ثم لثمت يد والدتها بحب وهى تقول بحزن.......
متقلقيش ياماما شوية مشاكل وهيروحوا لحالهم
ومن ثم تحولت نبرتها الى الجدية قائلة.......
الا قوليلي ياامى انتى مش هتروحى تعيدى على خالتى فى المنصورة
طأطأت نوال رأسها الى اسفل ولم تعلق
فاالتقطت نجلاء حقيبتها ومن ثم استلت منها مبلغاً من المال
ووضعتة بيد والدتها وهى تقول.....خدى الفلوس دى ياماما
خليها معاكى لزوم السفر
نوال معارضة بشدة .........اية دة لالالاء مش ممكن اخدهم
دى فلوس جوزك ميصحش
نجلاء بإستياء.......لاء دى مش فلوس جوزى دى فلوسى انا
تعبى وشقايا
ضمت نوال حاجبيها بدهشة ومن ثم قالت.........
فلوسك ,, هو انتى بتشتغلى يانجلاء
نجلاء بخفوت.....ايوة ياامى انا بشتغل شغلانة كدابعد الظهر
نوال مستفهمة........شغلانة اية دى اللى تجيب الفلوس دى كلها
ازدردت نجلاء لعابها بإضطراب ومن ثم قالت.........
اة ماهو انا اتعلمت اركب ستراس وخرز للعبايات
ومفارس السرير والطرح ,, واحدة جارتى عاملة المشروع دة
وباخد نسبة على الشغل اللى بوزعة ,, اقصد يعنى اللى بخلصة
ابتسمت نوال بسعادة ومن ثم قالت........ربنا يباركلك يابنتى
ويكفيكى شر ولاد الحرام
نجلاء بمرارة.....يااااارب ياامى يارب
ومن ثم استطردت بجدية.........انتى من بكرة تسافرى لعند خالتى
معاكى الفلوس اهى اشتريلها اللى انتى عايزاة
نوال بخجل.....بس دى فلوسك انتى يابنتى تعبك وشقاكى
ربتت نجلاء على كتف والدتها وهى تقول........ولا يهمك ياامى
انا مش محتجاها المهم انك تسافرى وبكرة
اندهشت نوال من الحاح ابنتها على سفرها وعندما سألتها عن السبب
اجابتها نجلاء بتروى.........ايوة ياامى وفيها اية سافرى وزورى خالتى
واقعدى معاها هى ارملة وقاعدة مع ولادها
وانتى مواركيش حاجة هنا ولو على سلمى
فا لسة بدرى على ابتداء الدراسة
وان شاء الله ان شاء الله يومين ثلاثة كدا هكون عندكوا
ومن ثم قالت بإستجداء.....بس وحياتك ياامى ادعيلى ربنا يسترها معايا
نوال بخفوت.......دعيالك ياحبيبتى انتى وسلمى ربنا يباركلى
فيكم ويكفيكم شر المستخبي
ومن ثم استطردت بجدية.......طب ما تيجى بكرة ونسافر سوا
اومأت نجلاء بالنفى وهى تقول........لاء ياماما انا لسة ورايا شغل
"اخر" شغلانة هخلصها واجيلكوا على طول
ولو اتأخرت عليكم ومقدرتش اجى متقلقيش علية
نوال مستفهمة........شغلانة اية دى يا بنتى
نجلاء بحزم.......شغلانة قرفانى من فترة هخلص منها واجيلكوا
بس ربنا يسترها معايا
........................
داخل حجرة آيات
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلفت آيات الى حجرتها المعتادة التى لم يتغير منها شئ
سوى تبديل اثاثها
جلست على حافة الفراش وهى تشعر بالاسترخاء
لكون المواجهة بينها وبينة قد تأجلت ولكن الى متى
نزعت نقابها عن وجهها المتورد وابتسمت بخفوت
وظلت تفكر بداخلها
هل اصبحت زوجتة اخيراً ,, هل تلاعب القدر بمصيرها الى هذة الدرجة
فرقتهم الظروف وتزوجت من غيرة وترك هو البلاد وغادر لسنوات الى بلاد اخرى
وجاء واكشفت انة شقيق زوجها وفـ الاخير تبدل الحال واصبحت زوجة الية
ترقرقت الدموع بعينيها وهى تفكر بمصيرها
الذى لا يستطع احدا التكهن بة
اخرجها من شرودها صوت صادر من التلفاز
فنهضت على الفور ووقفت خلف باب حجرتها
فتخللتها الهواجس
كيف ستنام بوجودة حتى ولو كان كلٍ منهما يمكث بحجرة منفصلة
هل ستنام بالنقاب لا لا يمكن بهذا الجو الشديد الحرارة
هل تنزعة وتنام بحرية ولكن ان حدث اى شئ ودلف اليها ماذا ستفعل
وبعد طول مجادلة مع حالها قررت انها سوف تحكم اغلاق الباب
اثناء تواجدها بالحجرة
وبذلك الامر سوف تشعر بالاسترخاء وان تنام بسلام تام
ومن ثم ابدلت ملابسها واقامت فرضها
وهى تتضرع الى الله بأن يكتب لها السعادة مع من تعشقة وتحبة
وبعد انتهاءها من قراءة جزءاً من المصحف الشريف
ابدلت ملابسها الى ملابس النوم الصيفية المريحة واستلقت
على فراشها واستسلمت تماما الى سلطان النوم
لماذا نصرخ من اشواك الورود
وهى التى تنثر اريج العشق بالوجود
....................
داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلف بدر الى زوجتة بحجرتهم الخاصة فوجدها تبكى بشدة وهى تحتضن
صورة فوتغرافية ايقن بدر انها لفقيدة مصطفى
فجلس الى جانبها ومن ثم قال بصوت خافت.......
مالك بس ياام مصطفى ما توحدى الله كدا
تحدثت رقية بخشوع قائلة.......لا الة الا الله سيدنا محمداً رسول الله
فربت بدر على كتفها وهو يقول........زعلانة لية مش خلاص
اللى كنتى بتتمنية حصل
رقية بصوت محتقن حزين.........الحمد لله بس اصل مصطفى وحشنى اوى
ومن ثم اردفت بحزن عميق.......تفتكر هو دلوقت زعلان مننا
فقطب بدر جبينة بإندهاش لسماعة جملتها ومن ثم تحدث قائلا........
زعلان ,, لية بتقولى كدا ؟!!!!!!
رقية من بين دموعها........يعنى لاننا جوزنا مراتة لاخوة
ضحك بدر على تفكيرها الساذج ومن ثم تحدث قائلا.........
يزعل مننا واحنا بنحافظ على مراتة ومسبنهاش تمشى وتتبهدل
وكمان احنا مجوزنهاش لحد غريب دا اخوة وسوا كدا ولا كدا
كانت هتتجوز مهى مش معقول هتعيش وحيدة وهى لسة صغيرة
وإياد اولى بيها من اى حد تانى
تنهدت رقية قائلة ........تفتكر هيقدروا يتفاهموا مع بعض بسرعة
بدر بجدية........تقصدى يعنى إياد وآيات
اومأت رقية بالايجاب
فأردف بدر قائلا........هو اكيد فـ الاول الوضع هيكون صعب عليهم
بس اللى انا متأكد منة انهم هياخدوا على بعض بسرعة
رقية بخفوت.........يارب ياابو مصطفى يارب
.....................
داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
افاقت آيات من نومها على سماع صوت المؤذن
وهو يؤذن ويرفع النداء لصلاة الفجر
نهضت عن فراشها وهى تردد ......اللهم اعنى على ذكرك
وشكرك وإقامة فرضك وحسن عبادتك
ابدلت ملابسها الى ازدال الصلاة ولم تنس ان ترتدى نقابها
ومن ثم فتحت باب حجرتها بواسطة المفتاح وغادرتها
واثناء سيرها بالردهة لتتوجة الى الحمام (اكرمكم الله)
استوقفها سماع صوت التلفاز
فتساءلت بداخلها هل لازال مستيقظاً الى هذة الساعة المتأخرة
فاستدارت متوجهة الى حجرة المعيشة حيث يوجد التلفاز
وعندما دلفت الى الحجرة تفاجأت بوجودة
عندما وجدتة مستلقى على الاريكة مستسلم الى النوم العميق
بدأت خفقات قلبها تتسارع بجنون وانفاسها تتلاحق بشدة
عندما شاهدتة بهذا الوضع لقد كان رائع ذو رونق جذاب اثناء نومة
حيث انة كان مستلقى على ظهرة واضعاً ذراع خلف رأسة والاخر فوق صدرة
وقدمية الواحدة تعلو الاخرى وشعرة الانسيابى مبعثر بروعة
ارتسمت على ثغرها ابتسامة ساحرة ظلت ترنو الية بإنجذاب
لاول مرة تدقق هكذا فـ ملامحة التى دوماً لم تنساها
وقفت مترددة ماذا تفعل وكيف تفيقة هل تدعوة بإسمة ام تربت على يدة
اغمضت عينيها بيأس شديد لكونها لا تستطع ان تفعل اياً منهما
فتشجعت اخيراً ومدت يدها تتلمس كف يدة بنعومة فائقة فتململ إياد حتى افاق
وهو ينظر اليها ومن ثم ينظر الى المكان الذى يتواجد بة مندهشاً
فأعتدل بتكاسل من موضعة وهو يتأوة بشدة
اثر استلقائة على هذة الاريكة الصغيرة
ومن ثم تحدث قائلا........ياااااة داانا مكسر ع الاخر
ابتسمت آيات وهى تقول.......دا لانك نمت غلط فظهرك وجعك
ومن ثم اردفت قائلة........انت اية اللى نيمك هنا
إياد بخفوت.........مش عارف انا يظهر علية راحت علية نومة
ونمت بهدومى وسبت التلفزيون مفتوح
آطفأت آيات التلفاز بواسطة الريموت كنترول ومن ثم قالت .......
ماانا استغربت لما سمعت صوتة جيت علشان اطفية اتفاجأت بوجودك
تثائب إياد ومن ثم قال.........هى الساعة كام دلوقت
آيات بخفوت.........الفجر قرب يأذن
قطب إياد جبينة وهو يقول.......ياااة داانا نمت كتير جدا
آيات مبتسمة .........طيب انا داخلة اتوضئ علشان اصلى الفجر عايز حاجة
إياد بخجل........اة لو سمحتى ممكن فوطة
وعلى الفور مضت من امامة وبعد اقل من دقيقة كانت آتت الية بطلبة
فشكرها بود ومن ثم قال.........ادخلى انتى اتوضى
وانا هبقى ادخل بعديكى ولو تحبى ممكن نصلى سوا
شعرت آيات بالسعادة ومن ثم قالت .....ياريت طبعاً وبكدا يكون الثواب اضعاف
وبعد ان انتهوا من اقامة فرضهم حيث كان هو الامام
تحدث اليها قائلا........حرماً
آيات بخشوع.........جمعاً ان شاء الله
تلمس إياد لفقرات ظهرة وبدى على وجهة الالم
فتحدثت آيات بإستياء قائلة..........لسة ظهرك بيوجعك
فاومأ إياد بالايجاب
فتحدثت آيات بندمٍ قائلة.........انا اسفة الحق علية انا
كان لازم اخد بالى انك منمتش فـ الاوضة
وكنت طول الليل نايم ع الكنبة
ابتسم إياد قائلا........طب وانتى ذنبك اية انا اللى راحت علية نومة
آيات بجدية........طب ممكن تتفضل بقى على اوضتك علشان تفرد ظهرك وترتاح
اندهش إياد بشدة من ردة فعلها ومن ثم تحدث قائلا........
حاضر اتفضلى انتى وانا شوية وهدخل
آيات بإعتراض......لاء مش هدخل على اوضتى
الا لما اطمن انك دخلت اوضتك
علشان اضمن ان مترحش عليك نومة تانى ع الكنبة
ابتسم إياد لنبرتها العفوية ومن ثم قال مداعباً.......
حاضر ياماما انا هسمع الكلام وهدخل على اوضتى
وهغسل سنانى بالمعجون وهشرب اللبن قبل ما انام
شعرت آيات بالحياء حينما ايقنت انها قد بالغت برددة فعلها
مع انها نابعة من صميم قلبها ولكن كان عليها
ان تتوخى الحذر لكى لا يلاحظ لهفتها علية
فتحدثت بتهدج قائلة.........هو ,, يعنى انت عايز لبن
ضحك إياد مقهقهاً ومن ثم قال.........انتى صدقتى انا بضحك معاكى
ومن ثم استطرد قائلا.......على فكرة انتى جد اوى ومش سهل الهزار معاكى
آيات بخفوت........لاء ابداً مش كدا بس دا لانى
مش واخدة ع الكلام والهزار معاك
إياد بحنان........ان شاء الله مع الوقت هنقدر نفهم بعض اكتر
تنهدت آيات بسعادة واسترخاء بعد قولة لهذة الجملة
ومن ثم نهض الاثنان وتوجة كل منهما الى داخل حجرتة
بداخل انفاسى تغلغلت واشعلت بى النيرانِ
آعدك بأن قلبى سيكون اليك ملجئاً
بشذاك سيبقى طوال العمر معطراً
من بين هذة الشفاة سأدعوك عشقاً
قد ملكنى واحتوانى ومن المجهول تلقانى
.......................
فى صباح اليوم التالى داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
اقبل الصباح مشرقاً ومشمساً
كانت رقية آنذاك داخل حجرة الطهى تعد الافطار للعروسان
فدلف بدر اليها وهو يقول.......بتعملى اية ياام مصطفى
رقية بسعادة .........بحضر الفطار ياابو مصطفى
بعثر بدر بنظراتة لما هو موضوعاً فوق الطاولة ومن ثم قال........
اية دة انتى عاملالنا حمام وفراخ واية دى
كمان مكرونة بالبشاميل دا فطار ولا غدا
ضحكت رقية ومن ثم قالت........دا مش علشانك يا ابو مصطفى
دا فطار العرسان
اومأ بدر برأسة وهو يقول.......اةةةة قولتيلى
ومن ثم استفهم قائلا........اومال فين فطارى ,, انا جعان
ولا نسيتينى وانشغلتى بفطار العرسان
نظرت رقية الية بحب وهى تقول........وانا اقدر انساك برضوا دا كلام
فطارك جاهز ع السفرة يلا اسبقنى عقبال ما اطلع
الفطار دة لإياد ومراتة وهنزلك على طول علشان نفطر
بدر بجدية......طب متتأخريش فوق ميصحش
رقية مبتسمة.......لاء طبعاً انا هديهم الفطار وهنزل على طول
وعلى المغربية كدا نطلع كلنا نباركلهم ولا اية
بدر بسعادة........تمام كدا يلا بقى طلعلهم الفطار بسرعة ,, هستناكى
....................
داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت آيات آنذاك تقرأ وردها اليومى ككل صباح بداخل حجرتها
سمعت صوت رنين جرس الباب فعلى الفور ارتدت نقابها
ومن ثم ذهبت لتفتح للطارق ولكنها تذكرت وجودة بحجرة اخرى
فظلت واقفة تشعر بالحيرة هل تفيقة من نومة ام تفتح للطارق
ولكنها توجهت فـ الاخير الى باب الشقة ومن ثم فتحت
فوجدت رقية مقبلتاً اليها وهى تحمل صينية الطعام بين قبضتيها
ومن ثم وضعتها فوق المائدة وهى تقول........معلش بقى
صحتكوا من النوم اعمل اية ماانا عارفة انكوا واخدين ع الفطار بدرى
ومن ثم استدارت وضمت آيات الى احضانها وهى تقول.......
صباحية مباركة ياعروسة
آيات مبتسمة من خلف نقابها ......الله يبارك فيكى ياماما رقية
مكنش فية داعى تتعبى نفسك لسة اكل العشا محدش قرب منة
رمقتها رقية وقد ضمت حاجبيها بدهشة ومن ثم تساءلة قائلة.........
اية دة يا آيات انتى قاعدة بالنقاب لية ياحبيبتى
تلمست آيات نقابها بتوتر وقد شعرت بالاضطراب
فأزدردت لعابها بصعوبة ومن ثم قالت.......اة يا ماما رقية اصلى ,, اصلى
اة اة اصلى كنت بنشر حاجة فـ البلكونة
رفعت رقية النقاب عن وجه آيات وهى تقول........
طب خلاص بقى اقلعية وخللى الشمس تنور
ابتسمت آيات بفتور منهك وقلبها يخفق بتلعثم خوفاً من ان يغادر
حجرتة ويشاهدها بدون نقابها فماذا سوف تفعل آنذاك
وعلى الفور استأذنت رقية وغادرت لتترك العروسان يأخدون حريتهم
التقطت آيات انفاسها بعد ان اسدلت النقاب ثانيتاً على وجهها
ومن ثم شرعت بإعداد السفرة
وبعد ذلك توجهت حيث حجرتة واطرقت على بابها بخفوت
وبعد ثوان كان يقف قبالها بوجه الناعس وشعرة المبعثر بعشوائية رائعة
والقى عليها الصباح قائلا........صباح الخير
اضطربت خفقاتها من رؤيتة هكذا
ومن ثم تمالكت من حالها وقالت بخفوق .......صباح النور ,,
اتفضل الفطار جاهز ع السفرة
واثناء تناولهم طعام الافطار وبالطبع لم ترفع آيات النقاب عن وجهها
وظلت تتناول طعامها من اسفل النقاب مما ادهش إياد بشدة
فتحدثت آيات قائلة.........اخبار ظهرك اية دلوقت لسة بيوجعك
إياد بخفوت.......لالاء الحمد لله انا دلوقت احسن
ومن ثم ظل يرنو اليها يريد ان يفاتحها بموضوع النقاب هذا
لما ترتدية امامة بعد ان اصبحت زوجتة
وفى الاخير تحدث اليها قائلا........ممكن اسألك سؤال
نظرت آيات الية ومن ثم قالت......طبعاً اتفضل
إياد بتردد ........هو انتى لية لسة لابسة النقاب ادامى
غص الطعام بحلق آيات فظلت تسعل بشدة
فنهض إياد على الفور والتقط كوب الماء ومن ثم اعطاة اليها
فتناولتة بيد ترتجف بقوة حتى كاد ان يفلت من بين قبضتها
وعندما شعر إياد بذلك امسك بيدها الممسكة بكوب الماء
ومن ثم رفع طرف نقابها بيدة حتى ظهر فمها فقرب الكوب اليها
فأرتشفت آيات الماء وقلبها يعتصر هلعاً وخوفاً
ومن ثم اسدلت النقاب فوراً وهى تقول بتلبك.....شششكراً
وبابتسامة لطيفة تحدث قائلا........الشكر لله
نهضت آيات عن مقعدها وهى تقول......انا هروح اعمل الشاى
فستوقفها إياد قائلا.........بس انتى لسة مكملتيش آكلك
آيات بأضطراب........لاء انا الحمد لله شبعت
وبعد آن اعدت الشاى الية دلفت الى حجرتها واحكمت اغلاقها
ظلت تبكى بشدة الى متى سيظل شعورها بالرهبة يعتصر قلبها
الى متى ستظل تتجنب المواجهة
فالمواجهة سوف تحدث يوماً ما فهى آتية آتية لا محالة
ظلت طوال اليوم بحجرتها لم تغادرها الى عندما اتى جميع
افراد العائلة ليهنئونهم وبعد مغادرة الجميع
مضت الى حجرتها وقبل ان تقبع بداخلها
استوقفها إياد قائلا.........مش هتتغدى
آيات بخفوت........لاء انا مش جعانة
لو تحب انت احضرلك الغدا
إياد مبتسماً.......لاء انا مش جعان ولو جعت هسخن الاكل فـ المايكرويف
فأنصاعت الى رغبتة ومن ثم دلفت الى حجرتها وظلت تبكى على مرارة قدرها
اعلم جيداً ان هذة الحياة مليئة بالالام والاحزان
ولكن هناك نعمة تسمى بالنسيان وهى هبة من هبات الرحمن
فهل سوف تهبها الى وتتناسى ما فعلتة عن اخفائى لشخصيتى الان
ام ستظل تعاتبنى لما فرضة على هذا الزمان