رواية جحيم ال مارينتوس الفصل السابع 7 بقلم سارة بركات

             

رواية جحيم ال مارينتوس الفصل السابع 7 بقلم سارة بركات
"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين.. لا حول ولا قوة الا بك".

ماتنسوش اللايك

الفصل السابع

قبل دقائق قليلة:

كانت جوداء تقوم بإختيار الطعام الذي ستتناوله سويًا هي وسيلفانا رفعت رأسها وأشارت للنادل أن يأتي لكي تطلب ماقامت باختياره ولكنها انتبهت على دخول سيلفانا مع ذلك الرجل الذي رأته سابقًا في شقتهما!، عقدت حاجبيها عندما رأت الثياب التي ترتديها كانت أنيقة للغاية تبدو كأنها من مجتمع مرموق، انتبهت على ترحيب جميع من بالمطعم بهما واقتربا نحو طاولة تبدو أكثر من رائعة كأنها قد جُهِزَّت خصيصًا لأحد! كادت أن تستقيم لتقترب نحو سيلفانا ولكنها انتبهت أنه بدلاً من جلوسهما اقتربا نحو الزوجين الجالسان سويًا أو ذلك ما اعتقدته جوداء، انتبهت عندما إعتدل الزوج ليقف وهنا رأت ملامحه .. لقد رأته سابقًا إنه ذلك الرجل الذي كان مع الذي أنقذها سابقًا .. حيث كانا وقتها يخوضان حربًا بالأسلحة يومها! .. راقبت بتوتر مايحدث وهي ترى ذلك السيد مع الرجل أمامه وهما يتحدثان بكلماتٍ بسيطة ثم فتحت عينيها على مصراعيها عندما قام جميع الرجال بالمطعم برفع أسلحتهم نحو ذلك الرجل .. ارتعش جسدها خوفًا ووقعت عينيها فورًا على سيلفانا التي ذُهلَت بسبب مايحدث حولها .. أطلقت الفتاة الثالثة صرخة قوية عندما رأت هذا المشهد والتي كانت مع الرجل واعتدلت فورًا لتقف خلفه تختبئ .. تحدث دييجو بهدوء وعينيه لا تحيد تمامًا عن خاصتي سايلِس:

- لا تخافي إيلينا .. لن يحدث لكِ شيء.

أردفت سيلفانا بتوتر وهي تنظر حولها وتتمسك بحُلة سايلس:

- سيد سايلِس ماذا يحدث هُنا؟

ولكن سايلِس لم يقم بإجابتها.. حاول رومان أن يتدخل ليحفاظ على الهدوء داخل المطعم ولكن أوقفه رجال سايلِس بمكانه يمنعونه من التدخل .. ولكن فجأة شق ذلك الصمت صوته الهادئ والجليدي تمامًا:

- سيد سايلِس إيفانوف وأخيرًا تقابلنا.

عقد سايلِس حاجبيه والتفت للخلف ليجد ديميتري يدخل للمطعم بثبات وهدوءِهِ المُعتَاد وخلفُه رجاله وفي ثانية تغير إتجاه الأسلحة نحوه بدلاً من دييجو الذي تنهد بإرتياح لظهور أخيه، تنفس سايلِس بصوتٍ عالٍ كأن غضبه كُبُر لمجرد رؤيته لديميتري الذي يُطالعه بابتسامةٍ باردة، وأردف بهدوء:

- هذا افتتاح مطعم سيد سايلِس، لا تَقُم بإثارة الفزع داخل قلوب الزبائِن.

ظل سايلِس صامتًا يُطالعه بغضب؛ أما ديميتري فهو يَنظُر له بابتسامة باردة ومستفزة، أشار سايلِس للرجال بإنزال أسلحتهم ليمتثلوا لأوامره، اتسعت ابتسامة ديميتري وسار داخل المطعم بهدوء وجعل رجاله أيضًا يراقبون الوضع وحينما اقترب من مكان وقوف سايلس همس له سايلس بكلمتين فقط! مما جعل ابتسامة ديميتري تتسع، وبدلاً من أن يسير ديميتري نحو دييجو غير إتجاه سيره واقترب نحو طاولة جوداء التي كانت مصعوقة بسبب ماحدث..

- عذرًا عزيزتي لقد تأخرت، لقد أخذ العمل مني وقتًا كثيرًا ولكنني بصعوبة استطعت التخلص من إخوتي.

صُعِق الجميع من حديثه للفتاة المُسلمة داخل المطعم حتى دييجو! كان مصعوقًا، منذ متى وديميتري لديه وقتًا للحُب، ثم إنه يجلس مع فتاةٍ مُسلمةَ!!!! مسلمةٌ يا ديميتري!!!! مهلا؟ ثم إنها الفتاة التي أنقذها منذ عدة أيام!، وهي نفسها كانت غير مستوعبة ماذا يقول .. التفتت تنظر حولها تبحث عن فتاة أخرى حولها لربما يقصد تحدثه لأخرى وليس هي، ولكنها لم تجد أحد التفتت برأسها لتنظر إليه مرة أخرى وهي تشير لنفسها بعدم تصديق:

- هل تتحدث معي أنا؟؟

عقد ديميتري حاجبيه وأردف:

- وهل يوجد غيركِ هُنَا؟ أخبريني هل إخترتي طلبنا؟

ابتلعت بارتباك وعدم فهم بسبب تصرفاته تلك، تحدث ديميتري بنفاذ صبر وهو يأخذ منها قائمة الطعام ليختار ويطلبَ هو:

- اتركِ تلك المهمة لي، عزيزتي.

كان سايلِس يراقب الموقف بهدوء تام وأردف بهدوءٍ مُخيف لسيلفانا:

- لم أكن أعلم أن صديقتكِ على علاقة بديميتري مارينتوس.

ثم التفت برأسه نحوها ينظر في عينيها ..

- من؟ ماذا تقول؟ ثم أنا لا أعلم ماذا تفعل جوداء هُنا؟!

ذلك ماقالته سيلفانا بتوتر بسبب ما حدث منذ ثوان وفي ذات الوقت تنظر نحو جوداء بعدم فِهم .. تحدث سايلِس بهدوء:

- حسنًا، اجلسي الآن.

ابتلعت بارتباك وأومأت لتجلس أمامه .. أما بالنسبة لدييجو فقد كان مشدوهًا بسبب مايحدث ولكنه استفاق على صوت إيلينا .

- هاي أنت!! ماذا يحدث هُنَا؟ من أنت حقًا؟؟

ظل دييجو يُطالعها بهدوء ولكنها تحدثت بضيق:

- لا تصمت هكذا، من أنت؟؟

تحدث دييجو بهدوء:

- دييجو مارينتوس، أبلغ من العمر ستة وثلاثون عامًا .. أحد أعضاء المافيا الإيطاليا وأيضًا من ورثة شركات آل مارينتوس.

صُعِقَت عندما سمعت حديثه وقالت بعدم استيعاب:

- أنت لستَ مجرد موظفٍ في الحسابات؟

تحدث دييجو بهدوء:

- أجل.

رددت إيلينا بذهول حديثه بينها وبين نفسها:

- مافيا .. شركات آل مارينتوس .. مافيا!!

كادت أن تستقيم بسرعة ولكن دييجو أمسك يدها يمنعها:

- إيلينا، أرجوكِ إبقي حتى انتهاء الموعد.

التفتت نحوه تحاول أن تمنع عبراتها وذلك لأنها خُدِعَت؛ فهي قد خرجت من المشفى التي تعمل بها لتُقابل شخصًا عادي لا أن تُقابل شخصًا مثلُه .. كادت أن تَهُمَّ لتعترض ولكنه اعتدل ليقترب نحوها وقام بضمها بين ذراعيه مما جعلها تتفاجأ وكادت أن تبتعد ولكنه أردف بهمس:

- خروجكِ الآن هو خطرٌ على حياتكِ، فقط إبقي لأقوم بتأمين خروجكِ من هنا بسلام.

ارتعش جسدها بخوف وابتلعت برعبٍ تحاول أن لا تتصور ما الذي مُمكن أن يحدُث تحدثت بهدوء وهمس وهي تُحاول أن تمنع عبراتها من النزول:

- لقد قُتِلَ والدي على يَد المَافيا الإيطالية.

ابتعد دييجو عنها بهدوء وهو يُطالعها في عينيها، انهمرت عبراتها وهي تحاول أن تبقى ثابته:

- أنا أكرَهُك دييجو مارينتوس، أتمنى لو لم أقابلُك.

ارتعش قلبه لأنه قد تحطم قبل أن تبدأ قصته حتى! .. ابتعدت عنه لتعود وتجلس بهدوء على الطاولة وهي تنظر أمامها مُحاولة أن تتماسَك .. ظل واقفًا لعدة ثوانٍ ثم عاد يجلس مرة أُخرى أمامها بهدوء وأردف بابتسامة هادئة كأن شيئًا لم يكُن:

- هل ستقومين بتغيير طلبك؟ أم سنطلب ماقررناه سويًا؟

لم تتحدث إليه وظلت صامته تنظر أمامها بشرود .. أشار دييجو للنادل لكي يأتي ويعطيه طلبُه .. وعند ديميتري بعدما تركهم النادل الآخر بعدما أخذ طلبهما .. تقابلت عينيه مع خاصتي جوداء والتي تحدثت بهدوء:

- ماذا تُريدُ مني؟ لماذا تُلاحقُنِي؟

عقد ديميتري حاجبيه وأردف:

- أنا ألاحقُكِ؟! حقيقة لا أدري لماذا الصُدَف تجمعنِي بكِ يا بلاءُ رأسي.

عقدت حاجبيه بسبب لقبه لها ..

- ماذا تقول يا هذا؟

أجابها ديميتري بهدوء:

- مثلَما سمعتي .. خلال دقائق يا آنسة سيأتي الطعام وسنتناوله سويًا ثم ستغادرين ولكنكِ لن تكوني وحدكِ.

عقدت حاجبيها بعدم فهمٍ من حديثه، واستأنف بتأكيد:

- ستأخذين صديقاتكِ معكِ.

ابتلعت جوداء بارتباك حيث فهمت أنه بتلك الكلمة يقصد الفتيات الموجودات مع ثلاثتهم وهي من بينهم بالطبع، ثم وقعت عينيها على سايلِس الجالس مع سيلفانا وأردفت باستفسار وهي تنظر لعيني ديميتري:

- من يكون هذا؟

ظل ديميتري صامتًا قليلاً ثم تحدث:

- حسابٌ قديمٌ يجب أن أُقوم بغلقه.

...............................................................
رواية/ جحيم آل مارينتوس .. بقلم/ سارة بركات

كان ستيفانو بالمخبز يقوم بخدمة الزبائِن ويشعر بالضيق لأنه قد تفاجأ أن ماولو حدث له ظرف ولم يستطع أن يُكمِلَ اليوم مع ديميتري في إجتماعهما فاضطر آسقًا أن يعمل بدلاً عنه كان مُنشغلا كثيرًا بالخدمة والتحضير أيضًا، فُتِحَ بابُ المخبز ودخلت جلوريا بهدوء وهي تتحسس الحائط بجانبها وبمجرد ولوجها للداخل استنشقت رائحته المختلطة برائحة المخبوزات الشهية والمُنتشرة بالمكان، سارت بحذر تبحث بيدها عن طاولة فارغة وبصعوبة وجدت واحدة، انتبه ستيفانو على وجود الفتاة الكفيفة بالمطعم أثناء إنشغاله وود لو يُساعدها ولكن انشغاله جعله يتشتت كثيرًا .. تأفف حينما وقعت قهوة أحد الزبائن دون أن ينتبه لها، زمجر بضيق وأخذ يعُد واحدة أُخرى وفي ذات الوقت يتحرك بهرولة داخل المطبخ هُنَا وهًنَاك يحاول أن يوازن الأمور .. قامت جلوريا بضغط الجرس على طاولتها وانتظرت ولكنها تعجبت من أنه لم يأتِ لها أحد استقامت وسارت بهدوء تتحسس بيدها الحائط بجانبها لتسير في اتجاه المكان الذي من المفترض أن يقف به ماولو ...

- ماولو.

ولكنها تعجبت أن لا أحد يُجيبها لذا أكملت سيرها لتقترب من المطبخ وسمعت صوت تخبط أطباق، اقتربت بهدوء ولكنها اصطدمت بأحدٍ كأنها اصطدمت بجدارٍ صُلب وكادت أن تقع ليلقفها ستيفانو بأحد ذراعيه القويتين ليمنعها من أن تقع وأردف بحيرة:

- ماذا تفعلين هُنَا؟

أردفت جلوريا بتوتر:

- أعتذر ولكنني قلقت عندما لم يُجِيبَنِي أحد.

تركها ستيفانو بهدوء وأردف:

- حدث ظرفٌ ما لماولو، أنا أقوم بتغطية مكانه.

تحدثت جلوريا بابتسامة:

- عجبًاَ!، هو قام بتغطية مكانك في الصباح والآن أن تقوم بالعمل بدلاً عنه.

تحدث ستيفانو بتنهيدة:

- لقد طرأ لي عملٌ ما في الصباح واضطررت لإنهاءه بسرعة عندما اتصل بي ماولو.

ابتسمت جلوريا بهدوء:

- تبدو على عجلة سيد ستيفانو.

أردف ستيفانو بحيرة:

- المتجرُ اليوم مزدحِم، الأمر مُوترٌ قليلاً، ثم ومنذ متى والناس يخرجون هكذا في المساء؟ ثم إنني لا أعلم كيف أقوم بإعداد الكابوتشينو لاتيه روش! ماهذا الإسم حقًا؟ هل هو إختراعٌ جديد؟ حاولت البحث عن إسمه في وسائل الإنترنت كافة ولكن لم أجد طريقة معينة لإعداده فالجميع يحضرونه بشكلٍ مختلف.

قهقهت جلوريا وأردفت:

- إنه أسهل مايكون سيد ستيفانو، هيا دعني أُساعدُك.

طالعها ستيفانو بحيرة وأردف:

- كيف؟

تحدث جلوريا بابتسامة:

- أنا اعلم وصفاتٍ كثيرة أنت لا تعلم عنها شيئًا سيد ستيفانو، هيا من فضلك، أعطِني مريولاً.

ابتسم بهدوء ليُعطيها المريول وقامت بارتداءه بهدوء وحاولت أن تقوم بربط عقدته الخلف ...

- دعيني أساعدكِ.

تحدث ستيفانو بتلك الكلمات وهو يُمسك الرباط بدلاً عنها وقام بربطها لها ..

أردفت بهدوء:

- إذًا الذي تجد به صعوبة هو ذلك المشروب فقط، صحيح؟

تحدث ستيفانو وهو يُطالعُ قائمة الطلبات:

- أعتقد أن نصف القائمة هي الأكثر صعوبة.

أردفت جلوريا بابتسامة:

- حسنًا فلنبدأ بذلك المشروب أولاً .. هيَا خُذ السكر و الكابوتشينو ثم ضعهما سويًا في ماكينة الخلط وضع فوقهما مسحوق الأيس كريم...

أملت عليه ماسيقوم به وهو ينصت لها ويقوم بالإمتثال لأوامرها وحينما كان يترُك شيئًا ليقوم بعمل شيءٍ آخر كانت تّذكرهُ بالوقت الخاص بإعداد الشيء الأول .. ظلا هكذا هي العقل وهو العضلات.

..............................................

كان ديميتري يتناول طعامه بهدوء تقابلت عينيه مع عيني جوداء التي تنظر إليه ..

- تناولي طعامكِ.

ذلك ما قاله بهدوء ثم قام بقضم قطع لحم صغيرة من شوكته، لقد كان راقيًا للغاية حتى في طريقة تناوله للطعام ..

- لا أتضور جوعًا.

أردف ديميتري بهدوء:

- لكن معدتكِ تقول غير ذلك.

أصدرت معدتها صوتًا تُعلنُ عن جوعها الشديد، استأنف ديميتري بابتسامة هادئة:

- هيا إبدأي طعامكِ لأن الليل طويلٌ قليلاً اليوم، ثم إن الطعام حلال لا تقلقي، لا يوجد ماهو محرمٌ تناولُه في دينك على تلك الطاولة.

ابتلعت بهدوءٍ ثم قربت يدها نحو الطعام بتردد وأخذت تتناوله بهدوء ويالطعمه الرائع، من هذا الشيف البارع الذي قام بإعداد هذا الطعام! يجب أن تشكره حقًا! إن قطعة اللحم تذوب في الفم دونًا عن ذلك تلك البُهارات اللاذع المذاق والتي جعلت طعمها أكثر من رائع، قامت بفتح عينيها لتجد ديميتري يُطالعها بهدوء وهي تتناول الطعام ابتلعت طعامها وحمحمت لتنظر في صحنها .. كان دييجو يتناول طعامه هو الآخر أما إيلينا فلم تأكل شيء مما نزل على الطاولة .. كانت ثابتة وأذا تحدثت بكلمة إضافية ستقوم بإرتكاب جريمة .. كانت سبلفانا تتناول طعامها بهدوء أمام سايلِس الذي كان يفعل المثل أيضًا وفي ذات الوقت عقله شارد بهذين المارينتوس الجالسين معه بذات المطعم .. ولكن صبرًا سيُنهِي طعامه أولاً ثم سيبدأ الشيء الذي لم يُكمِله.

وبعد أن انتهى الجميع من تناول الطعام وأخذ العاملون بالمطعم يجمعون الصحون الفارغة، قام ديميتري بمسح فمه بمِحرمةٍ ناعمةٍ بهدوء وتحدث لجوداء التي انتهت من طعامها هي أيضًا وأخرجت محرمةً مبللة من حقيبتها لتقوم بمسح يدها وفمها وتحدث بهدوء:

- أخرجي الآن وخذي الفتيات معكِ، سائقي بالخارج ينتظركنَّ.

أومأت بهدوء وتوقفت تنظر إلى سيلفانا والتي نظرت لها في المقابل بمجرد أن أنهت طعامها، أردف سايلِس بهدوء لسيلفانا:

- حاولي أن تجدي مكانًا لتختبئي به، آنسة سيلفانا.

أومأت سيلفانا بهدوء واعتدلت تنتظر جوداء لتقترب منها، كانت إيلينا تنظر للفتاتان عندما توقفنَّ ..

- اتبعيهنَّ، ولكن خُذي حذركِ.

ذلك ماتحدث به دييجو بهدوء بمجرد أن أنهى طعامه، تنهدت إيلينا واستقامت من مقعدها لتتحرك صَوب الفتيات حيث كان إتجاههن سويًا نحو الحمام وبمجرد دخولهن إياه وإغلاق الباب خلفهن .. أخرج ديميتري سلاحين من حُلَّته وفي ذات الوقت أخرج الجميع أسلحتهم بداخل المطعم رجال ديميتري وكذلك رجال سايلِس أيضًا، رمى ديميتري أحد الأسلحة لأخيه دييجو الذي التقطه بثبات والتفت الإثنان في وقتٍ واحدٍ يقومان بإطلاق النيران، وفي ذات الوقت أحاط سايلِس رجاله وأعطوه سلاحًا، وخلال ثوانٍ تحول المطعم إلى ساحة حرب.

وفي الداخل بالحمام، كانت الفتيات يستمعن لأصوات الطلقات النارية والصرخات بالخارج كأن هُنَاك حربُ إبادة قد بدأت بالفعل، صعدن على أحد المراحيض يقُمن بفتح النافذة الموجودة أعلاها لتنزل جوداء أولا ثم إيلينا وسيلفانا، ليركضن جميعا نحو السيارة التي تنتظرهن بالخارج، والذي تحرك فور أن صعدنَ بها.

وفي الخارج:

صرخات الزبائن امتزجت بأصواتِ الرصاص والكؤوس تحطمت فوق الأرضية الرخامية بينما اندفع الجميع هاربِين أسفل الطاولات،

أطلق ديميتري رصاصتين متتاليتين أصابتا صدر أحد رجالِ سايلس في صدره مُباشرة، ثم جذب الطاولة بقدمة لتصبح ساترًا أمامه وهو يهتف بحدة:

- على اليمين دييجو!!!

استدار دييجو بسرعة خاطفة لتلمع عيناه قبل ان يُفرغ مخزن سلاحه في الرجل الذي كان يحاول الإلتفاف خلفهما دون أن يدريا.

ابتسم سايلِس ابتسامة باردة ومُرعِبَة في آنٍ واحد ورفع سلاحه يصوبه مُباشرة نحو ديميتري المُنشغل مع رجاله وكاد أن يطلق رصاصة أوقفته تلك الرصاصة التي أصابت الثريا الضخمة المُعلقة بالسقف.

انهارت الثريا فوق منتصف المطعم وسط دوى هائل وتناثر الزجاج في كل مكان وتراجع الجميع بغريزة سريعة لكي يحموا أنفسهم، لكن ديميتري لم يتحرك بل ظلت عيناه ثابتتين على سايلِس، حيث الغضب كان ظاهرًا بهما، وليس هو أيضًا بل سايلِس كان كذلك، وكان يفصلُ بينهما الثُريا المحطمة على الأرضية الرخامية، اقترب من سايلِس رجاله يحمونه ويسحبونه للخارج:

- سيدي يجب أن تخرج الآن، الوضع ليس آمن .. إن الشرطة في الطريق

وعلى الجهة الأخرى كان أيضًا رجالُ ديميتري يحاولون إخراجه وخرج الإثنان في الوقت ذاته ..

صعد ديميتري إحدى سياراته مع رجاله وصعد دييجو بجانبه وتنهد بهدوء والتفت يسأله بذهول:

- كيف لم تُخبرني يا ديميتري؟!!!! كان لا يجب أن أتفاجأ هكذا!!

عقد ديميتري حاجبيه وأردف بهدوء:

- سوف أخبركَ فيما بعد.

كان رومان يقف بالداخل يطالِع مطعمه والذي من دقائق فقط كان سيُصبح من أضخم المطاعم الذي سيتحدث عنه العالم ولكن الآن! .. تدمر كل شيءٍ بالمطعم، تنهد بيأس وهو يرى جميع الزبائن يهرولون للخارج وأتت الشرطة أيضًا!

كانت الثلاث فتيات يجلسن بسيارة ديميتري حيث يقوم سائقه بإيصالهنَّ، بعد أن هدأن قليلاً بدأت سيلفانا بالتحدث:

- كيف أتيتِ يا جوداء للمطعم؟

عقدت جوداء حاجبيها وأردفت:

- هل تسألين سؤالاً كهذا في وقتٍ كهذا، ثم أنتِ من قمتِ بالتأكيد علي أننا سنتقابل هُنَاك، وفي النهاية تأتين ومعكِ ذلك الشخص الذي بدأ بكل بشئ!!

عقدت سيلفانا حاجبيها وأردفت، باعتراض:

- من كان معك هو من بدأ بذلك جوداء، ثم إنكِ لم تُخبريني أنكِ لديكِ حبيب!!

صُعِقّت جوداء بسبب كلمتها تلك وأردف بذهول وهي تُشير لنفسها:

- أنا لدي حبيب!!، أستغفرُ الله.

أما بالنسبة لإيلينا فقد كانت تجلس شاردة تتذكر فقط أبيها الراحِل، ولو لم تنصت لنصائح دييجو لأصبحت الآن في عداد الأموات مثله! قبضت بيدها على حقيبتها تحاول أن تتماسك، بل كل ماحدث ذلك كان بسببه لأن ذلك الرجُل كان يعرفه جيدًا أي أنها كانت ستموت بسببه!

توقفت السيارة أمام المشفى التي تعمل بها إيلينا ونزلت منها بصمتٍ تام وعند تلك اللحظة قد أنتهت سيلفانا وجوداء من شجارهما وتسائلت سيلفانا:

- من كانت تلك؟

أردفت جوداء بهدوء:

- لا أعلم، ولكنها كانت جالسة مع الرجل الثالث.

تنهدت سيلفانا وأردفت:

- إن اليوم كان طويلٌ حقًا، يجب أن أستريح ثم إن ذلك الحذاء يؤلم قدماي.

هزت جوداء رأسها بيأس وأردفت:

- من فضلك سيلفانا لا تُخاطبيني مُجددًا.

عقدت سيلفانا حاجبيها وأردفت:

- ماذا؟

- لقد قمتِ بإتهامي بفعلٍ شنيعٍ لا أقبله على نفسي.

أردفت سيلفانا بحيرة:

- ماهو؟

- أنا لستُ مرتبطة بأحد ولن يكون لي حبيب سُوى زوجي.

تأففت سيلفانا وأردفت بحنق:

- حسنًا أعتذر.

- قَبِلتُه.

ذلك ماقالته جوداء وهي تكتف ذراعيها وتنظر أمامها بهدوء .. وصلت الإثنتان حيث تقطُنَان وخرجتا من السيارة وتحدثت جوداء للسائق بابتسامة هادئة:

- شكرًا لك.

- يجب أن تشكري سيد ديميتري يا آنسة؛ فهو من أمرني بإيصالكنّ.

ثم ابتسم لها برسمية ورحل .. التفتت جوداء برأسها لترى سيلفانا تقوم بفتح الباب بالمفتاح ثم دخلت المنزل تبعتها جوداء وأغلقت باب المنزل خلفها.

........................................

انتهى ستيفانو من خدمة الزبائن الموجودين بالمتجر بمساعدة جلوريا والتي كانت مبتسمة بهدوء وتحاول أن تقوم بفك عقدة المريول ولكن ستيفانو اقترب منها:

- دعيني أفعلها.

قال تلك الكلمات بهمس وهو يحُلُّ عقدة رباطها .. قامت بخلعها، والتفتت وهي مُبتسمة ..

- شكرًا لكِ آنسة جلوريا على مساعدتكِ لي اليوم.

أردفت بوجهٍ إحمرَّ خجلاً:

- من فضلك اترُك الألقاب جانبًا، ثم إنني لم أفعل شيء.

ابتسم ستيفانو يتسائل بحيرة:

- إذا لماذا خرجتِ من منزلك في هذا الوقت المُتأخر؟

أردفت بابتسامة:

- أنا فقد كنتُ أشعر بالملل في المنزل، وأردت أن آتي لأجلس هُنَا قليلاً لأستأنس برائحة المخبوزات الشهية؛ فلقد أصبح هذا المتجر من مُفضليني حقًا.

أردف ستيفانو بابتسامة:

- حسنًا ما رأيكِ أن تبقي حتى موعِد غلق المتجر ثم أقوم بإيصالُكِ؟ لقد تبقت ساعةٌ واحدة .. ما رأيُك؟

أومأت بهدوء وخجل..

- إذا حينما يأتي ذلك الوقت، ما رأيُك بأن أقوم بإعداد قهوتكِ ونتناول المخبوزات سويًا؟ ولا تقلقي فأنا من سأقوم بالدفع.

أردفت جلوريا بابتسامة جميلة سحرت استيفانو للحظات:

- فكرةٌ رائعة.

استفاق ستيفانو وأردف بهدوء:

- إذا ما رأيكِ أن أقوم بإيصالكِ حيثُ توجد طاولتُك.

كادت أن تتحدث ولكنه أمسك يدها بهدوء يدُلُها نحو الطريق، ليساعدها في الجلوس برُقي وأردف:

- دقائق وسأكون أمامُكِ.

أومأت بابتسامة وبمجرد رحيلِهِ حركت خصلة من شعرُها البني نسمة هواء تحمل رائحته، ارتعشت وقامت بضم بجسدها، انتظرته لدقائق حتى ابتسمت عندما اقربت منها رائحة المخبوزات المُعَدَّة للتو وأيضًا رائحة فنجانُ قهوةٍ ساخِن، وضع الأطباق على الطاولة ثم وضع قهوتيهما وجلس أمامها مُردفًا بابتسامة:

- تفضلي، قهوة بسكرٍ مُعتدِل.

قرَّبَ مِنها فُنجَان القهوة لتبتسم بهدوء حينما وصلت يدها للفنجان..

- شكرًا لك.

- على الرحبِ والسعة سيدتي.

تحدث ستيفانو بتلك الكلمات وهو يحمِلُ فنجانه ليرتشف منه بضع قطرات، ثم وضعه جانبه وطالعها وهي تقوم بمد يدها نحو المخبوزات لتتفاجأ:

- لقد قطعتها على شكلِ مثلثات!

أردف ستيفانو بهدوء:

- رأيتكِ سابقًا تفعلين ذلك؛ ففهمتُ أنكِ تُحبينها بهذا الشكل

تأثرت بسبب ما فعله له وحاولت أن تُخفي تأثرها ذلك ولكن كشفتها عينيها حيث التمعتا بالعبرات وأردفت بإمتنان:

- شُكرًا لك ستيفانو، لقد ذكرتَنِي بوالِدي.

عقد ستيفانو حاجبيه وأردف باعتذار:

- أعتذر لو كنتُ ضايقتك.

تحدثت جلوريا بسرعة:

- لا لم تفعل صدِقنِي، أنا فقط أشتاقُ إليه هو ووالدتِي، كثيرًا.

تحدث ستيفانو باستفسار:

- هل تعيشين وحدكِ جلوريا؟

- أجل

ثم أخذت ترتشف قهوتها بضع قطراتٍ ..

- لماذا؟ فأنتِ بحاجة للمساعدة.

أجابَت جلوريا بهدوء:

- لقد اعتدت على الوحدة منذ أن توفى والداي، ثم إنني أستطيع تدبير أموري ستيفانو.

لم يُرِد أن يسألها المزيد من الأسئلة لأنه رأي ملامح الحُزنَ بوجهها.

- أوتدرين أنا أيضًا أفتقد والداي حقًا، ولكن إنها الحياة جميعُنَا سنرحلُ يومًا ما.

- أجل.

ثم انتشر الصمتُ بينهما يشربان قهوتهما بهدوءٍ تام وبعدما انتهيا أخذت جلوريا تتحسس الطاولة لتأخذ هاتفها ولكن يدها لم تصل إليه أمسك ستيفانو يدها بهدوء ليضعها على الهاتف، ابتسمت جلوريا بخجل وأعادت هاتفها لحقيبتها وأردف ستيفانو بابتسامة:

- هيا، سنذهب.

أومأت بهدوء واعتدل ستيفانو ليسحب لها الكُرسي بعدما توقفت:

- شكرا ستيفانو.

تحدثت بتلك الكلمة وهي تتبعد عن الطاولة .

- بل أنا من أشكرُكِ لأنني خرجت في موعدٍ مع فتاةٍ جميلةٍ مثلِك، لكن في المرة القادمة سيختلف المكان.

عقدت حاجبيها بعدم فهم من حديثِه وأمسك بيدها يقودها نحو باب المتجر ..

- انتظريني هُنَا.

ذلك ما همس به ستيفانو بهدوء ثم التفت ليُغلِق باب المتجر وخلال ثوانٍ قد عاد إليها ليمُسك بيدها ..

- ماذا كُنَا نقول بالداخل، جلوريا؟

ابتسمت بإحراج وأردفت:

- كنا نتحدث عن الحياة.

تحدث ستيفانو بابتسامة:

- أجل، الحياة رائعة ومُزهرةٌ تمامًا مثل ثوبُكِ الرائع ذلك المليءُ بالزهور كما أنها رقيقة مثل وجهُكِ الهادئ، ومُشرقة مثل حيويتكِ وتاخُذُ منا من نُحبُ مثلمَا أخذتِ مني ..........

صمَتَ لم يُكمِل حديثُه وأردفت جلوريا بخجل:

- أشكُرُكَ ستيفانو على إطراءِكَ ذلك.

ابتسم ولم يتحدث وظلا يسيران هكذا هي تسير بجانبه هادئة وهو ينظر للسماء حالكةُ الظُلمة ويدها بيدِه ..

- ألا تخف من سيرنا وحدنا هكذا؟ نحن في وقتٍ مُتأخرٍ من الليل وأسمع أن ذلك الوقت للمافيا.

أردف ستيفانو بذهول مصطنع:

- حقًا؟ أين هُم إذا لا أرى أحدٌ منهم.

قهقهت بخفة وتحدثت:

- أظن أنهم يعلمون أن ستيفانو القوي معي؛ فلذلك هُم خائفون.

همهم ستيفانو مؤكدًا على حديثها:

- أجل.

وبعد دقائق قليلة وصلا للمنزل الذي تقطٌنُ به ..

- أعطيني المفتاح؟

ومد يده ينتظرها أن تُعطيه إياه، ابتلعت بارتباك وأردفت:

- يكفي حتى هُنَا، ستيفانو.

عقد ستيفانو حاجبيه وأردف بتعجب:

- كيف ستصعدين السلالم؟

ابتسمت بهدوء:

- لا تقلق، سأتدبر أمري مثلما أفعل دائمًا.

همهم بهدوء ثم تحدث:

- على راحتكِ جلوريا، حان وقتُ الوداعِ إذًا.

ابتسمت بهدوء:

- أشكركَ على ذلك اليوم الرائع ستيفانو.

أردف ستيفانو بامتنان:

- بل أنا من أشكركِ جلوريا على مساعدتكِ لي اليوم، هيا سأراكِ في صباح الغد.

أومأت بهدوء وهو ظل واقفًا يراها تتحسس الباب وتضع المفتاح بحذر وهدوء ثم فتحته لتدخل المنزل وأغلقت الباب خلفها، تنهد ستيفانو ثم عاد للمتجر سيرًا على الأقدام ليقوم بقيادة سيارته الفاخرة والتي قام بإصطفافها بعيدًا عن المتجرِ بقليل ليقودها بسرعة ليعود للمنزل.

كانت سيلفانا وجلوريا جالسات أمام التلفاز شاردات بعدما قامتا بتغيير ثيابهن، كانتا غير مستوعباتٍ ماحدث اليوم حقُا.

- هل هُم حقًا هؤلاء المافيا الذين قابلتهم سابقًا؟

عقدت جوداء حاجبيها:

- أجل، إنهم هُم ديميتري وذلك الرجل أيضًا كان معُهُ، حتى أن ديميتري أيضًا هو من قام بإنقاذي بالأمسِ من عدة رجالٍ بالأمس.

عقدت سيلفانا حاجبيها:

- ماذا؟ لمَ لم تُخبريني بذلك يا فتاة؟

أردف جوداء:

- لم يَكُن هناك أي فرصةٍ لذلك، لقد حدث الكثيرُ اليوم سيلفانا .. اليوم حقًا كان مليئٌ بالأحداث وأولهما ماحدث في البرنامج.

ثم قامت بتشغيل تردد قناتها حيث أصبحت الساعة العاشرة مساءًا وأخذت الإثنتان تستمعان للحلقة القديمة التي تم إذاعتها، وأردفت سيلفانا وهي تعقد حاجبيها:

- إنه حقير.

أردفت جوداء بضيق:

- من فضلكِ سيلفانا لا تسُّبِي أحدًا أمامي.

أردفت سيلفانا وهي تقلب عينيها:

- حسنًا أعتذر.

ظلت جوداء صامتة وأردفت:

- ماذا أفعل معه؟

أردفت سيلفانا بلا مبالاة:

- تجاهليه تمامًا .. ستجدينه يومًا ما على عتبة بابِ المنزل يرجوكِ أن تعودي هُنَاك.

همهمت جوداء وصمتت لثوانٍ ثم أردفت:

- وأنتِ يا سيلفانا أنا لا أعلم شيءٍ عنكِ في حين أنكِ تعلمين عني كل شيء.

عقدت سيلفانا حاجبيها وطالعتها بهدوء دون أن تتحدث ..

- أنا لا أتحدث مع نفسي سيلفانا.

أردفت سيلفانا بتنهيدة:

- لقد أخبرتكِ أنني سيلفانا وكنتُ أعيشُ بملجأ أيتام و.........

قاطعتها جوداء بهدوء:

- ليس ذلك، لقد كنتِ تصرخين بالأمس حينما استيقظتي .. تقولين أنهم قتلوا طفلكِ، من هُم؟

ابتلعت سيلفانا بارتباك وهي تنظر إليها وحاولت أن تمنع عبراتها من الهطول وأردفت باختناق:

- من فضلكِ جوداء، سنتحدث عن ذلك فيما بعد حينما أكون جاهزةً للحديث.

همهمت جوداء:

- حسنًا، ماذا كُنتِ تفعلين إذا مع زميلكِ في العمل ذلك؟ والذي اتضح في النهاية أنه عدوٌ لذلك الديميتري.

قصَّت عليها سيلفانا ماحدث خلال اليوم وبعد أن انتهت أردفت جوداء بذهول:

- لقد تورطتي! لكنني أعتقد أنه ليس من المافيا، إنه رجل أعمال فقط صحيح؟

أردفت سيلفانا بتنهيدة:

- أتمنى، ولكنني تعجبت بسبب ماحدث اليوم، سأحاول أن أبتعد عن كل ذلك لأنه قد سبب لي توترًا حادًا.

ثم التفتت بعينيها نحو جوداء وأردفت:

- لماذا أشعر أنكِ اعتدتي كل ذلك جوداء؟ أو أن الأمر أصبح طبيعي بالنسبة إليكِ؟؟

ابتسمت دون وعي عندما أخبرتها سيلفانا بذلك:

- لا أدري ولكن وجود ذلك الديميتري اليوم جعلني أطمئنُ قليلاً، لأنه في كل مرة نتقابل بها يقوم بإنقاذي، لذلك كنتُ أعلم أنه سيخرجني من ذلك المأزق.

غمزت لها سيلفانا وعقدت جوداء حاجبيها في المقابل متحدثة بحنق وصراخ:

- سيلفانا!!!!

- حسنًا .. حسنًا لقد صمت.

.......................................................

في قصر آل مارينتوس:

كان ديميتري ودييجوا جالسين في مكتب الأول، وأردف دييجو بضيق:

- حسنًا أخي، ولكنني أعتقد أن سايلِس لن يترك ماحدث اليوم يمر مرور الكرام.

أردف ديميتري بهدوء:

- فليفعل مايفعل دييجو، ثم إن سايلِس ليس مثل الباقون .. نحن نتقاتل مع رجل أعمال لا رجل مافيا، حتى لو ورث عضويته من المافيا بسبب عائلته فإن سايلِس نفسه لا يتعامل كأنه عضو في المافيا .. ثم من يدرِي، ربما لديهِ حياةٌ شخصية يا أخي.

أردف دييجو بهدوء:

- حسنًا ديميتري، كما تُريد، سأحذو حذوك أخي.

ثم استقام ليقف ويغادر الغرفة ولكن أوقفه صوت ديميتري الهادئ:

- من تلك الفتاة التي كُنت تجلسُ معها اليوم دييجو؟

توقف بمكانه وهو يوليه ظهره وأردف بصوتٍ حزين:

- لم تعُد معي أخي، انتهى الأمر قبل أن يبدأ.

ثم خرج من الغرفة وابتسم ديميتري بهدوء واقترب من طاولة الشطرنج الخاصة به وأمسك بالحصان الأبيض ليُسقط الفيلُ الأسود، وأردف بهدوء:

- لقد سقط دييجو.

           ا

تعليقات



<>