رواية دود الارض الفصل الرابع 4 بقلم محمد منصور

      

رواية دود الارض الفصل الرابع 4 بقلم محمد منصور

كان هنري قاعد في مكتبه وقت ما الباب اتفتح فجأة، ودخل ميشيل وهو متوتر ووشه شاحب، وبمجرد ما وقف قدامه قال بسرعة:

— بنت تانية مقتولة... حنجرتها متشالة، والرحم مش موجود... والدود حوالين الجثة!

رفع هنري عينه بصدمة وقال:

— إنت بتقول إيه؟!

ميشيل بلع ريقه وقال:

— اللي سمعته يا سير هنري.

وقف هنري بسرعة وقال:

— والجثة دي كمان كانت في أرض فرانك؟

ميشيل هز راسه بالنفي:

— لا... في أرض مزارع تاني.

هنا ملامح هنري اتغيرت تمامًا وقال بحدة:

— جهز فريق البحث الجنائي حالًا... وخلينا نروح هناك.

دود الأرض

كتابة واقتباس

محمد منصور منص

وقبل ما نبدأ نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد ﷺ

اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد صلاةً تُحل بها العقد وتُفك بها الكرب.

وبعدها بكام ساعة...

ومن جوه أوضة التشريح، كان هنري واقف ومعاه سيدني قدام طاولة التشريح، الاتنين باصين لجثة البنت التانية بصمت مرعب.

قطع هنري الصمت وقال:

— نفس الدود... وبرضو بنت مجهولة... ومش من فرنسا.

كان سيدني مركز جدًا في الجثة، وعينه بتتحرك مع حركة الدود اللي بيزحف على الجلد، وقال بهدوء غريب:

— اديني يومين... وتقريري هيكون على مكتبك.

رد هنري:

— تمام يا سير سيدني.

وخرج هنري من أوضة التشريح، بينما سيدني بدأ شغله.

لكن اللي شافه كان كفيل يخلي أي دكتور يفقد عقله...

الدود ماكنش حوالين الجثة وبس...

لأ، كان ماشي جوه العروق مكان الدم، وبيخرج من فتحات المخ والأمعاء بطريقة مقززة ومرعبة.

الدود كان حرفيًا مالي كل مراكز الإحساس في جسم القتيلة... كأن جسمها لسه عايش!

وقف سيدني مذهول للحظات، وبعدها بدأ يبعد الدود بصعوبة علشان يقدر يشرح الجثة...

وبدأ التشريح...

،،،،،،

وبعد يومين...

كان سيدني واقف قدام هنري في مكتبه، وملامحه كلها توتر، وقال بصوت منخفض:

— دي جثة ميتة من 200 سنة... واتقتلت على إيد السفاح البريطاني جاك.

هنري ضرب المكتب بإيده وقال بعصبية:

— إنت كمان يا سير سيدني هتقول نفس كلام آدم؟!

هنا سيدني فتح ملف قديم، وطلع صورة باهتة للسفاح جاك بعد القبض عليه... حواليه مجموعة من ضحاياه من فتيات الليل.

وحط صباعه على بنت في الصورة وقال:

— دي البنت اللي إنت طلبت مني أشرح جثتها... مش كده؟

بص هنري للصورة واتجمد مكانه...

الملامح هي نفسها!

وقال سيدني:

— جاك كان بيتعمد يقطع حناجر ضحاياه ويستأصل الرحم... والجثة اللي شرحناها بدون حنجرة والرحم متشال منها.

هنري قال بعدم تصديق:

— وإزاي جثة تفضل مدفونة 200 سنة؟!

سيدني رد وهو باصص للدود:

— الدود ده... بيقوم بتحنيط الجثث.

وبعدين سكت شوية وقال:

— وقبل ما تسألني إزاي ده بيحصل... هقولك إني معرفش.

هنري قرب منه وقال:

— طيب ليه الجثث بتظهر دلوقتي؟

سيدني هز راسه وقال:

— ماعنديش أي تفسير... والأسوأ من كده إن الجثة أول ما دخلت ثلاجة الموتى بدأت تتحلل بسرعة مرعبة.

وفجأة فتح درج الثلاجة...

وهنا اتصدم هنري.

الجثة التانية ما بقاش منها غير هيكل عظمي... والدود ملتف حوالين العضم بطريقة مرعبة.

بص سيدني لهنري وقال بصوت مهزوز:

— وقبل ما تسألني إزاي حصل ده... هقولك مفيش عندي تفسير علمي واحد.

وسكت لحظة... وبعدها قال:

— وافتكر إن وجود آدم في مستشفى الأمراض العقلية ملوش أي داعي.

ومن وقتها...

اتقفل ملف قضية جديدة بدون أي تفسير، واتخرج آدم من مستشفى المجانين.

واتعرفت القضية كلها باسم...

"دود الأرض"

لكن الرعب الحقيقي لسه ما بدأش...

مرت الأيام، وظهرت جثة تالتة...

وبعدها الرابعة...

وبعدين الخامسة.

وكلهم نفس المواصفات... نفس شكل ضحايا جاك اللي في الصورة القديمة.

وفرنسا كلها دخلت في حالة رعب.

أي بنت شبه الضحايا كانت بتتحط تحت الحراسة فورًا، والناس بقت خايفة تسيب بناتها تنزل الشارع.

وفي وسط الفوضى دي...

طلب رئيس الحكومة الفرنسية، السير رينارد، مقابلة هنري بشكل عاجل.

دخل هنري مكتب رينارد، وأول ما شافه رينارد قال بعصبية شديدة:

— قضية دود الأرض خدت أكبر من حجمها... وإنت مع الأسف فشلت في معرفة حتى هوية الضحايا!

هنري رد بضيق:

— يا فندم إحنا في حالة حرب، والفوضى اللي مالية البلد مخليّة أي سفاح يتحرك بمنتهى الذكاء ومن غير ما يغلط غلطة واحدة.

رينارد ضرب المكتب وقال بسخرية:

— ولا يمكن يكون جاك... اللي مات من 200 سنة؟

هنري رد بسرعة:

— أنا عمري ما صدقت كلام الطب الشرعي... لكن اللي بيحصل قدامنا مستحيل يتفسر. جثث بتطلع من الأرض، تدخل ثلاجة الموتى وتتحول لهياكل عظمية في ساعات!

رينارد اتنهد وقال ببرود:

— الحكومة الفرنسية ادتك فرص كتير لأنك الأفضل... لكن صدر قرار بتشكيل فريق جديد للتحقيق.

هنري رفع عينه وقال:

— مين هيقود الفريق؟

رينارد رد:

— السير لويس... ومساعده فرانس.

ابتسم هنري بسخرية وقال:

— لويس تلميذي... ومستحيل يعمل أكتر مني.

رينارد قرب منه وقال بثقة:

— يمكن... لكن الحكومة واثقة إنه هيحل لغز القضية دي.

ومن هنا...

بدأ لويس تحقيقاته.

وأول حاجة عملها إنه ربط بين الجثث الخمسة، واكتشف إن الرابط الوحيد بينهم إنهم شبه ضحايا جاك اللي في الصورة القديمة.

والأخطر...

إن ولا واحدة منهم فرنسية!

وهنا بدأ يوسع دائرة البحث خارج فرنسا، وبدأ يدور في الدول اللي على الحدود.

لكن وقتها كانت الحرب العالمية شغالة...

ودخول أي فرنسي لألمانيا كان شبه مستحيل.

لكن لويس قدر يتنكر ويدخل ألمانيا بعد ما عرف إن في جريمة قتل جديدة حصلت هناك لبنت في نفس سن الجثة الرابعة...

ومع أول خطوة ليه جوه ألمانيا...

بدأ ينكشف سر خطير جدًا...

سر هيغير القضية كلها للأبد!

،،،،،

                     الفصل الخامس من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

 

تعليقات



<>