رواية خلقت لأجلك الفصل السابع عشر 17 والثامن عشر 18 بقلم ايمان عبد الحفيظ
___
طرقت الباب بخوف بينما هو بجانبها يساندها .. كم هو عظيم .. سوف يظل يساندها الى النهايه غير مقابل .. سمعت صوت يزيد يقول بحزم ( ادخل .. ) .. ابتلعت ريقها بقلق .. نظرت لزين بتردد .. فأوما لها برأسه لتدخل .. فتحت الباب لتدلف الى الداخل لتجده يجلس على مكتبه و علامات الغضب على وجهه .. تصنع يزيد انه يعمل و لا يرها .. وقفت هى كالمذنبه اللتى تنتظر عقابها امام مكتبه .. بينما زين خلفها و هو يزم شفتيه بقوه حتى يمنع الابتسامه من الظهور .. عم الصمت طويلا .. حين يزيد يتعمد الا يراها حتى لا يشفق و يركض اليها و يأخذها باحضانه فهو اخاها و قلبه يرق لدموعها .. قلبه يعتصر لآلامها .. بينما هى دموعها تسقط بهدوء فيزيد يشعرها بمدى فضاحه ما فعلته .. لاول مره تفعلها .. قطع زين ذلك الصمت بجديه ( يزيد .. ) .. يزيد و هو ينظر الى الورق ( يا نعم .. ) .. زين بجديه مصتنعه ( ارفع رأسك طيب .. و لا احنا مش عاجبينك .. ) .. رفع يزيد حاجبيه باستغراب و هو يمنع ضحكه ( احنا !! .. هو فى حد تانى معاك انا مش شايف حد .. ) .. تدخلت هى و قالت ببكاء حارق ( يزيد .. انا اسفه و الله اسفه .. انا غلطت بس لو سمحت اوعى تعاملنة كأنى هوا و مش موجوده .. انا مليش حد غيرك انت و ماما .. انا مش زعلانه انك ضربتنى انا عارفه انك خايف عليا .. بس و الله احلفلك ان دى اول مره .. و معرفش عملت كده ازاى ؟؟.. ) .. ثم وقعت على الارض و هى تدفن وجهها الملطخ بدموعها بين كفيها .. انسحب زين من الغرفه بهدوء .. فهذه لحظه خاصه بالاخوين .. بينما وقف يزيد من مكانه .. لانها احرقت قلبه بدموعها .. اقترب منها و لم يحرك شفتيه بحرف واحد .. مد انامله اسفل ذقنها ليرفع وجهها اليه .. لم تمهله اى فرصه بل القت بنفسها بين ذراعيه .. اخيها و والدها و صديقها .. هو كل شيئ بالنسبه رغم اى شيئ يحدث بينهم .. احتضنها حتى يشعرها بالامان .. قبل رأسها بحنو .. استكانت هى بين احضان اخيها .. قالت بندم ( انا اسفه يا يزيد .. و الله مكنش قصدى .. ) .. قال بابتسامه ( طالما عرفتى غلطك .. مسامحك بس عارفه لو كررتيها ه ... ) .. فرح بسرعه ( و الله ما تكمل.. اول و اخر مره و الله .. ) .. ثم قالت بترقب ( خلاص .. مش زعلان منى .. ) .. ضربها يزيد على رأسها بخفه ( انتى بنتى يا هبله .. ازعل منك ازاى .. ) .. فرح باستنكار ( بنتك مين يا بابا انت .. الفرق بينى و بينك 4 سنين .. ) .. يزيد بغيظ ( يا بنت انتى مش بتحرمى ابدا .. و الله هضربك مره من غيظى .. ) .. فرح ببراءه ( حرااام عليك ده انا كيوت .. ) .. يزيد بسخريه ( كيوت شحن .. قومى يا بت من هنا .. و اعملى حسابك انك هتروحى مع زين لانى طالع مع شاهندا شويه .. ) .. فرح برعب ( لا لا لا .. ) .. يزيد باستغراب ( مالك يا بنت انتى .. هو زين عملك حاجه.. ) فرح بتوتر ( لا بس مش عاوزه اتعبه يعنى .. ) .. يزيد بسخريه ( يا حنينه .. يلا يا بت من هنا .. و انا هكلمه دلوقتى .. بعدين اكلم شاهندا حبيبتى .. ) .. فرح بغمزه ( الله يسهله .. ) .. ابتسم لها .. فخرجت هى من الغرفه .. لتتجه الى مكانها المؤقت و هو عملها كمساعده لزين .. يزيد اخبرها ان هذا الوضع لن يدوم طويلا .. لكن من هى التى ستحل محلها ؟؟.. لقد رأت صباح اليوم من كانوا هنا لاجل مكانها هذا .. احمر وجهها من الغضب .. لا تعلم لما تتخيل ان فتاه منهم تقترب منه لدرجه كبيره و هو مستسلم لها .. فهو كغيره من الرجال لديه نقطه ضعف .. هزت رأسها بعنف لتطرد تلك الافكار خارجا .. ماذا يسمى هذا الشعور الذى يتحكم بها الان و يجعلها غاضبه .. هل هو .. همست بتوتر ( غيره .. ) .. انتفضت من مكانها كالذى لدعته حيه ..لا لا لا ليست غيره .. هل .. هل .. تجدد ذلك الحب الذى دفنته قديما ام ماذا ؟؟؟
___________________________________
كان هو يتجول فى جميع انحاء الشركه و المصنع .. تقليلا من الملل .. كان ان قابل اى فتيات يتهامسن عليه .. فيبتسم بهدوء .. حتى جاء يزيد من خلفه .. يزيد بضحك ( بخخخ .. انا جيت .. ) .. زين بسخريه ( ربنا يشفى .. ) .. ثم قال بهدوء ( شايف مزاجك راق دلوقتى ها .. اتصالحتوا ؟؟.. ) .. يزيد بضحك ( انا و اختى .. و لا انا و خطيبتى .. ) .. زين بغيظ ( يا غبى .. انا مالى بيك انت و خطيبتك .. انا بتكلم على فرح .. ) .. يزيد بضحك ( طول عمرى احب انى اعصبك .. هوايه الظاهر عندى .. ااه يا سيدى اتصالحت انا و هى .. ) .. زين بابتسامه ( طب كويس .. المهم انا همشى علشان تعبت الساعه وصلت 4 العصر .. ) .. يزيد بسرعه ( استنى .. خدت البت معاك .. ) ..زين باستغراب ( بت مين ؟؟.. ) .. يزيد بابتسامه ( فرح .. ) .. زين بدهشه ( لييييه ؟؟.. انت اتشليت ؟؟؟.. ) .. يزيد ( لا انا طالع مع شاهندا شويه .. يلا يا زين .. طلب صغنن .. ) .. زين بتفكير ( انا مش فاضى .. و مش مروح البيت .. ) .. يزيد بترقب ( هتروح فين ؟؟.. ) .. نظر له زين نظرات بمعنى هل الذى فى باله ؟؟.. فاؤما زين برأسه .. يزيد بابتسامه ( مش مشكله تستناك فى العربيه .. او وصلها البيت و روح انت بعد كده .. ) .. زين باعتراض ( يا ابنى مش هينفع .. انا كده هتأخر .. ) .. يزيد بترجى ( علشان خاطرى .. تتردلك فى الافراح .. خلص بقى .. ) .. زين بابتسامه ( طيب .. علشان خاطر البت الغلبانه خطيبتك دى .. ) .. يزيد بمرح ( يا زين يا ابو قلب كبييير .. ) .. زين بضحك ( يلا يا اهبل .. ) .. ثم اكمل جولته .. و يدور فى عقله انه لا يجب على فرح ان تراه حتى لا تعتقد انه يتصنع ذلك .. بصرف النظر انها عاده لديه .. هز رأسه ثم توجه الى مكتبه .. ليجدها تضع رأسها و مغمضه العين .. قال بحزم ( فرررح .. ) .. انتفضت هى من مكانها مزعوره .. قالت بسرعه ( نعم .. ) .. زين بابتسامه ( جهزى نفسك علشان هنطلع دلوقتى .. ) .. فرح باستغراب ( على فين ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( هنروح مشوار ضرورى بعد كده .. هوصلك بيتك .. ) .. هزت رأسها بابتسامه .. و جمعت اغراضها و خرجا سويا .. تحت انظار الجميع التى تتسأل عن علاقتهم ..
_______________________________________
كان يجلس شاردا .. ممسك بفنجان القهوه .. عقله غير معه .. بل عقله و قلبه فى الشقه المجاوره له .. يشعر بكميه راحه حين يراها .. او يتحدث معها .. كان مسبقا لا يتحدث سوى مع عم صلاح فقط .. الان اصبحت هى تشارك عم صلاح به .. ابتسم بحب حين خطر على باله ابتسامتها .. خرج من تفكيره على صوت صلاح و هو يقول ( بتحبها ؟؟.. ) .. زياد بحيره ( مش عارف ؟؟.. انا عارفها بس من يومين ؟؟.. ) .. صلاح بهدوء ( و مين قالك ان الحب بالايام .. ) .. زياد باستغراب ( اومال بايه ؟؟.. ) .. صلاح بابتسامه ( الحب انك لما تشوفها تحس ان الجو بقى عامل زى الفرن .. تحس انك عاوز تخذها فى حضنك .. تحس انك مبسوط و انت شايفها قدامك مبسوطه .. تبتسم لما تشوفها هى مبتسمه .. بتزعل لما هى تزعل .. بتحس ان روحك بتطلع لو هى اتكسرت او اتجرحت او حصلها حاجه .. بتحس بعذاب ضعف اللى هى بتحس بيه لو انت اذيتها .. يا ابنى الحب غيره .. الحب من اعظم الاشياء اللى اتخلقت بين البشر و يا سلام لو كان حقيقى .. ) .. زياد بابتسامه ( كلامك حلوو يا صلاح افندى .. ) .. ضحك صلاح بقوه .. بينما ابتسم زياد و هو يفكر فى كلام صلاح الذى فعلا هو صادق فى كلامه .. كل ما قاله صلاح يشعر به زياد تجاه نادين .. لكن هل هى فعلا تستحق نبضه قلبه الاولى .. هل هى تستحق ما يشعر به الان من حب ؟؟.. صلاح بابتسامه ( بس حظك حلو .. ).. زياد باستغراب ( اشمعنا ؟؟.. ) .. صلاح بابتسامه ( انها ساكنه قدامك .. ) .. زياد بصدمه ( انت عرفت ازاى؟؟. ) .. صلاح بضحك ( انت عمرك ما وقفت فى البلكونه ..و بعدين لو وقفت بتقف 5 او 10 دقايق بالكتير تبص على النيل و تدخل .. لكن النهارده حضرتك وقفت حوالى ساعه و شويه .. ) .. زياد بضحك ( مركز اوووى انت معايا يا عم صلاح .. ) .. صلاح بابتسامه ( ده انا اللى مربيك .. مش هعرف بتحس بايه .. ) .. ابتسم كلاهما بينما هو يفكر فى كيفيه التأكد من حقيقه شعوره تجاه نادين ...
_______________________________
جلست على الفراش .. الابتسامه البلهاء لا تختفى من وجهها .. تشعر كأنها مراهقه تعيش حاله من السعاده التى لا تعرف مصدرها .. هزت رأسها و قالت ( بس بس .. ايه الهبل ده .. و بعدين انا فرحانه اووى كده ليه ؟؟.. شويه كلام و كنت بسلى وقتى معاه .. ) .. ثم قالت بحب ( بس قمر يخربيته ..و يا سلام على غمازته لما بيضحك <3 .. ) .. عادت الابتسامه البلهاء مجددا .. حين تذكرت حديثها معه .. كان مسليا للغايه لكلاهما .. توجهت للمطبخ لتشرب كأس من العصير الذى احضرته منذ قليل .. فظهرت فى ذهنها ملامح وجهه و هو مبتسم .. قالت بضحك ( اففف .. يا ابنى انت اطلع من دماغى .. انت عملت فيا ايييييه ؟؟.. ) .. ثم توجهت الى هاتفها.. لتحادث رفيقه عمرها فرح التى لم تحادثها منذ ايام بسبب انشغالها من وقت عودتهم لمصر .. فرح بهدوء ( الوووو .. ) .. نادين بمرح ( من لقى احبابه نسى صحابه هاااا ؟؟.. ) .. فرح بسعاده ( ناااادين .. وحشتينى اووى يا نودى .. عامله ايه ؟؟.. ) .. نادين بابتسامه ( انا تمام يا جذمه .. اللى مش بتسألى .. ) .. فرح بلوم ( عيب عليكى .. و بعدين انا هسأل عنك ازاى و انا مش شفتك من وقت لما رجعنا .. ) .. نادين بابتسامه ( يلا بقى اللى فات مات .. المهم ايييه اخبارك ؟؟. ) .. قالتها و هى ترتشف من العصير الذى بيدها .. فقالت فرح بضيق ( عامر رجع النهارده .. ) .. شرقت نادين .. و قعت كأس العصير من يدها .. فقالت بفزع ( ميييييين ؟؟.. ) .. فرح بضحك ( بالراحه .. شوفتى عفريت و لا ايه .. ايوووه يا ستى رجع .. ) .. ثم قالت بحزن ( رجع .. و بوظت الدنيا فى بعض ؟. ) .. نادين بترقب ( عملتى ايه يا فرح ؟؟.. عملتى اييه يا غلطه عمرى .. ) .. فرح بحزن ( مش فاهمه اييه اللى حصل خلانى اول لما شفت عامر رحت حضنته قدام يزيد و.. و زين .. ) .. اتسعت حدقتى نادين .. قالت بغضب ( انتى غبيه يا فرح .. انتى عمرك ما عملتيها .. تيجى فى مصر و قدام زين كمان .. مش تحاسبى على مشاعره .. و لا هى خلاص مش مهمه عندك .. ) .. فرح بحزن ( يا نادين انا فعلا غلطت .. و يزيد ضربنى .. بس انا فعلا معرفش ازاى عملت كده .. و الاكبر من ده كله ان لما يزيد ضربنى ... ) .. نادين بترقب ( هاااا .. قولى .. ) .. فرح بخجل ( روحت لزين .. و فضلت اعيط فى حضنه .. ) .. ابتسمت نادين بخبث .. ثم قالت بخبث ( لييييه ؟؟.. ) .. فرح باستغراب ( هو اييييه ؟؟. اللى اييه ؟؟.. ) .. نادين بترقب ( ليه روحتى لزين و رمتنى نفسك فى حضنه و اشتكيتى ليه .. ) .. ذلك اصعب سؤال .. ليس هناك اجابه لديها عليه .. لتترك ذلك السؤال ليجبها عليه القدر و مواقفه ...
____________________________________
لا مانع من خوض التجربه .. فالتجربه خير معلم .. و نحن فى هذه الحياه نجرب لنتعلم .. نفعل الخطأ لنتعلم كيف نميز بين الخطأ و الصواب .. كانت تفكر فى هذا شاهى .. حركت هاتفها فى يدها بقلق .. ربما يكون هذا الشيئ الصواب الذى تفعله .. لقد اكدت حنان ان ابنتها تعشق زين لكنها ترفض الاعتراف بذلك .. لكن الاصعب هل هى ستسطيع البقاء بجانب زين دون التطاول او تجاوز حدودها .. لو طلبت هى مقابل من حنان من الواضح ان حنان لن تمانع مطلقا .. لكن يجب حين تكون موافقه .. ان تكون على اتم استعداد لكى تجمعه هو و هى .. لتغامر و تقول نعم .. ربما هذا سيجعلها تخوض الحياه و تراها من منظور اخر .. ربما تجد سعادتها حين تساعد الاخرين .. وضعت الهاتف على اذنها بهدوء .. انتظرت حتى اتاها صوت حنان الهادى ( السلام عليكم .. ) .. شاهى بثبات ( و عليكم السلام .. انا موافقه يا مدام حنان .. ) .. ابتسمت حنان بارتياح .. ثم قالت بثقه ( تمام يا شاهى .. بس افتكرى ان ممنوع تجاوز الحدود مع زين لانى مش هضمنلك ممكن يعمل ايه .. و تانى حاجه بلاش تلبسى لبس ملفت علشان فرح مش تشك انك سكرتيره او انك اتعينتى فى الشركه ازاى .. ) .. شاهى بابتسامه ( تمام يا مدام حنان .. ) .. حنان بهدوء مع ابتسامه خفيفه ( شكرا لانك وافقتى يا بنتى .. ) .. ابتسمت شاهى .. ربما لانها تشعر بالسعاده .. لانها لاول مره تفعل شيئ لغيرها .. لا تعرف هل هذا سيجعلها سعيده .. و هو عدم التفكير بالاخرين .. و تفعل ما يسعد الاخرين فمن الممكن ان تجد سعادتها .. هل ستجد الراحه ؟؟...
________________________________
بماذا تجيب نادين الان .. لا توجد اى اجابه ؟؟.. لماذا تلقى دائما بهمومها على زين .. الذى دائما يتلقى كل همومها و احزانها بصدر رحب .. فقالت بتوتر لنادين ( نادين .. انا هقفل علشان فى حد جاى .. ) .. نادين بثبات ( بتهربى من السؤال ليه ؟؟.. ) .. فرح بقلق ( يا بنتى مش بهرب من السؤال بس انا معنديش اجابه فعلا .. يلا سلام بقى .. ) .. اغلقت الهاتف لتتهرب من الاجابه .. هى فعلا لم تكذب على نادين .. لاننا احيانا لا نفهم انفسنا .. احيانا لا نعرف ماذا نريد او ماذا نفعل ..و ذلك حين نقع فى الحب <3 .. كانت هى فى سيارته .. لانه هو اوقف السياره امام ذلك البيت الذى معلق عليه .. دار الرحمه .. نزلت من السياره لترى لماذا تأخر بالداخل .. فوجئت بما شاهدته .. حين وجدت زين يجلس بدون جاكيت البدله و فاتح زري قميصه اسفل رقبته.. وسط الاطفال الصغار و يروى لهم قصه السندريلا .. ابتسمت بحب على روعته و جماله .. شعرت بيد على كتفها .. التفت باستغراب .. لتجد سيده فى عمر ال45 من عمرها ترتدى حجاب ابيض طويل يجعلها جميله للغايه و وجهها بشوش .. و تدعى السيده فاطمه .. فاطمه بابتسامه ( شكلهم حلو صح .. ) .. فرح بسعاده ( اووى .. ربنا يحميهم .. ) .. التفت فاطمه لها.. لترى لمعه الحب فى عيونها .. فقالت بابتسامه ( ربنا يحميه .. ) .. فرح باستغراب ( قصدك زين ؟؟.. ) .. فاطمه بحنان ( ااه .. هو بيجى هنا مره كل اسبوع .. بيقعد معاهم لحد ما يشبع منهم .. بيحس معاهم بطفولته .. هو بيحس بيهم لانه زيهم يتيم .. ) .. شردت بخيالها قليلا و قالت بلا وعى ( حبيبى .. <3 ) .. فاطمه بتصنع عدم فهم ( قولتى حاجه ؟؟. ) .. فرح بتوتر ( لا .. لا و لا حاجه .. ) .. ظلا كلتاهما يشاهدان زين و هو يلعب مع الاطفال .. و السعاده تظهر عليهم جميعا .. هو فعلا زين .. رفع هو بصره بلا اهتمام .. لتتسع حدقتى عينه حين وجدها تقف مع السيده فاطمه .. متى جاءت ؟؟.. لقد نسى انها هنا.. نسى انها كانت معه فى السياره .. هو حقا ينسى كل همومه منذ يجد اولئك الاطفال .. وقف من بين الاطفال .. قائلا لهم بابتسامه ( ثوانى يا حلوين .. ) .. اتجه اليهم .. قال بندم ( انا بجد اسف يا فرح .. انا نسيتك خالص .. بس لما شفتهم نسيت كل حاجه .. ) .. كانت لا تسمعه مطلقا فقط تحدق به بحب .. شعر هو بانها لا تسمعه .. فطرقع اصابعه امام وجهه .. فرح باستغراب ( بتقول حاجه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( بقول حاجه .. لا خالص .. على العموم يلا نمشى .. ) .. كادت ان ترد عليه انها تريده ان يكمل قضاء وقته معهم .. لكنها شعرت بيد تجذب بلوزتها للاسفل .. نطرت بدهشه لتجد صغيره ترتدى فستنان زهرى اللون .. الفتاه بابتسامه ( انتى سندريلا بتاعت عمو زين .. .. ) .. نظرت فرح بدهشه للفتاه .. فاكملت الفتاه قائله ( اصله دايما كان يقول ان سندريلا حلووووه اووى .. و انتى حلوه اووى .. ) .. انحنت فرح بجذعها قليلا .. و جذبت الفتاه لاحضانها .. قالت بسعاده ( انتى اللى سندريلا .. انتى اسمك اييه يا قمر .. ) .. الفتاه ببراءه ( اسمى ساره .. ) .. فرح ببراءه ( الله .. اسمك حلو اوى يا ساره .. قوليلى بقا.. عمو زين كان بيحكى ليكم ايه ؟؟.. ) .. ساره بابتسامه ( كان بيحكى لينا سندريلا و الامير .. ) .. فرح بابتسامه ( طيب ايييه رأيك اكملها انا معاكم .. ) .. ساره بفرح ( هييييييه .. طبعا كمليها .. ) .. فرح بسعاده ( يلا بقى .. عاااوزه حضن كبيييير و بوسه لخالتو فرح .. يلا .. ) .. قبلتها ساره و احتضنتها بحب .. بينما هو يقف يراقبهم .. الابتسامه الهادئه مرتسمه على شفتيه .. فقالت السيده فاطمه فى اذنه ( بتحبها ؟؟.. ) .. زين بضحك ( هو باين اوووى كده ؟؟.. ) .. فاطمه بابتسامه ( باين عليك .. و باين عليها .. بس شوف اييه المانع عنكم تكونوا مع بعض .. ) .. صمت زين ليرجع تفكيره الى رؤيتها له و شاهى تحضنه ..لكن كيف يثبت لها انه لم يعشق غيرها يوما .. بينما اتجهت هى لتلعب مع الاطفال تحت نطراته المبتسمه و السعيده بها .. ثم لمع فى ذهنه ذكرى يوم ولادتها .. الذى بقى له اسبوع .. يجب ان يثبت لها انها فعلا تعشقه .. فالجميع يرى ذلك الا هى .. حبيبته العمياء .. التى لا ترى عشقها له ...
____________________________________
بقلم #ايمان عبد الحفيظ
الحلقة 18 من خلقت لأجلك
بقلم #ايمان عبد الحفيط
_______________________________________
كانت تجلس شاردة فى مكان عملها .. حتى انها لم تشعر بخطوات يزيد الذى دخل مكتبها .. هى كانت شاردة فية هو .. كانت الابتسامه العاشقه على ملامحها .. ابتسم هو بحب و هو يتأمل خصلات شعرها التى تطاير حول وجهها .. كانت كاللوحه الفنيه التى يصعب على اى فنان رسمها او وصفها .. هكذا هى قلوبنا حين نعشق .. كم هو يعشقها بشدة .. يتمنى ان تصبح زوجته بأسرع وقت .. تقدم تجاهها على اطراف اصابعه حتى لا تشعر به .. ضرب على المكتب بقوه و قال حازمآ ( قفشتك .. بتفكرى فى ايه يا هانم ؟؟ .. ) .. شهقت هى بفزع و قالت بخضه ( يخربيتك يا يزيد خضيتنى .. ) .. يزيد بضحك ( تانى .. شكلك ناويه تخربى بيتك قبل ما يعمر اصلا .. ) .. شاهندا بابتسامه ( هى بتطلع كده منى .. ) .. يزيد بحب ( طب انا عندى فكره .. احنا نعمر البيت ) .. شاهندا باستغراب ( مش فاهمه ؟؟.. ) .. يزيد بحب ( يعنى نعمل البيت و نتوكل عالله .. و لسه هنتعرف و الجو ده .. ) .. شاهندا بخجل ( اتلم يا يزيد .. ) .. يزيد بضحك ( بتفهمينى صح ليبييه ؟؟؟.. ) .. ثم قال بابتسامه ( قلتلك انا انى هجيب امى و نجيلك بكره .. ) .. شاهندا بضحك ( ايييوه قلت .. ) .. يزيد بابتسامه ( انا بأكد بس .. يلا قومى علشان اوصلك .. ) .. شاهندا بابتسامه ( هتوصلنى بس و لا هتودينى مكان تانى .. ) .. يزيد بابتسامه ( انتى قولى عاوزه فين و انا عيونى .. ) .. شاهندا بخبث ( اى مكان ؟؟.. اى مكان .. ) .. يزيد بحب ( اى مكان ؟؟؟.. ) .. شاهندا بمرح ( عاوزه اروح كنتاكى .. ) .. يزيد بصدمه ( نعممم !! .. ) ..شاهندا بمرح ( لو مش عاجبك .. نروح .. ( Cook door ..يزيد بغيظ ( همك عالاكل .. طب قومى يا شوشو نروح .. ) .. شاهندا بغيظ و هى تضرب بقدمها الارض ( مش بحب الاسم ده .. قولى شاهندا او شاهى .. ) .. يزيد باستفزاز ( طب يلا يا شوشو .. ) ..ضربت الارض بغيظ ثم مشيت امامه بعصبيه .. بينما ضحك بقوه و اخذ يترقص بجسده و هو يقول بضحك ( قال كنتاكى قال .. استنى عليا يا شوشو .. ده انا هوديكى مكان عمرك ما تحلمى بيه .. و يلا اكسب فيها ثواب و اربيها .. ده انا يزيد و الاجر عالله .. ) ..ثم ابتسم بخبث و خرج خلفها و هو يتوعدها لاخراجها له من اللحظه .. فهذا هو عشقهم طفول مثلهم .. ..
______________________________________
كان كل فتره من الزمن .. يشرد كلاهما سارحا فى الاخر .. نظراتها البريئه و مرحها الطفولى .. لطفه هو و مزاحه مع الاطفال .. هو فعلا يشعر باولئك الاطفال .. لاحظت لمعه عيونه الحزينه على طفل حزين لفراق والديه .. هى ايضا شعرت بمراره اليتم حين توفى والدها .. ترقرت الدموع فى عيونها بحزن لتذكرها والدها الحنون .. لكن الالم كان يتضاعف حين ترى زين .. فكانت تضربه بخفه على كتفه ليلتفت لها .. فتبتسم له برقه .. فيبادلها هو الابتسام .. لفت نظرها ذاك الطفل الصغير الذى يجلس بعيدا عن الجميع .. وحيدا لم تراه يتحدث معها او مع زين .. فقط جالس وحيد يبكى بهدوء .. وقفت عن الاطفال الاخرين .. و اتجهت له بهدوء تحت انظار زين المتعجبه ؟؟.. جلست بجانب الطفل و نظرت له باهتمام .. مسح الطفل دموعه مسرعا حتى لا تراها تلك الشابه .. فرح بحزن ( بتعيظ ليه يا بطل ؟.. ) .. لم يلتفت له و لم يجيبها ايضا .. ادارت بصرها الى الاتجاه الاخر .. قالت بابتسامه ( انا عارفاه سبب حزنك .. ) ..لاحظت بطرف عيونها ان الطفل ينظر لها باهتمام .. فتابعت هى بحزن ( اقولك انا على سبب حزنى .. انا زي زيك معنديش بابا .. ) .. نظر لها الطفل بدموع ..لقد شعر بالحزن تجاهها فهى مثله تماما .. وقف الطفل و احتضنها بشده .. فاحتضنته هى بسعاده . . فقال الطفل ببكاء ( انا بعيط علشان محدش افتكر عيد ميلادى .. لو كان عندى بابا و ماما كانوا هيعملوا عيد ميلاد ليا .. ) .. نظرت فرح له بحزن .. ثم صمتت قليلا لتفكر فى شيئ ترضى به الطفل .. اضاءت فى عقلها تلك الفكره .. فابتسمت للصغير بحب .. قالت بابتسامه ( انت اسمك اييييه ؟؟.. ) .. الطفل و هو يمسح دموعه ( اسمى امير .. ) .. .. مسحت هى دموعه .. و وضعت يدها على شعره ببراءه فرح بابتسامه ( اسمك حلوو اووى .. بس انا هجبلك هديه علشان عيد ميلادك .. ) .. امير باستغراب ( هديه اييييه ؟؟.. ) .. ادارت هى بصرها الى زين الذى كان يراقبها ماذا تفعل مع الصغير .. تركت الصغير و توجهت الى زين .. جذبته من ذراعه و اخرجته خارج الدار كله .. زين باستغراب ( ايييييه .. وخدانى على فين ؟؟.. ) .. فرح بضحك ( هخطفك .. ) .. زين يسخريه ( هاهاهاها .. ظريفه .. ) .. ثم قال بجديه ( عاوزه تروحى و لا اييييه ؟؟.. ) .. وقف امامه و هزت رأسها بالنفى .. ثم قالت بسعاده ( بالعكس .. انا عجبنى المكان اوووى .. بجد احلى حاجه فى الدنيا انك تجى تقعد مع الاطفال دى .. انا ابتسامتهم بس خلتنى انسى الدنيا و ما فيها .. انا بجد بحسدك انى بتيجى هنا و هم بيحبوك .. ) .. كانت يتأملها و هى تتحدث .. و يتخيل كم انها سوف تصبح ام جميله و رائعه للغايه .. تخيلها و هى ترتدى مريله الطبخ .. و عاقده شعرها بقلم كما تعود ان يراها و هى صغيره .. و هى تركض خلف طفلته التى تشبهها كثيرا .. يتمنى ان تتحقق تخيلاتها .. اخرجته هى من تخيلاته على تحريك يدها امام وجهها .. و هى تقول باستغراب ( الووووو .. الخط فصل و لا ايييه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( لا و لا حاجه .. بس سرحت شويه .. ) .. فرح باستغراب ( فى ايييه ؟؟.. ) .. زين بشرود ( فيكى <3 <3 .. ) .. اكتسى الخجل ملامحها .. لكنها ادعت عدم الفهم ( مش فاهمه ؟؟..) .. ادار هو وجهه للجهه الاخرى حتى يبتسم لانه يعرف انها سمعته فهو لاحظ تورد وجنتيها .. ثم التفت و قال بابتسامه ( لا و لا حاجه .. المهم كنتى بتقولى ايه ؟؟.. ) .. فرح بابتسامه ( انا عاوزه اعمل حفله عيد ميلاد للولد ده .. ) .. زين باستغراب ( اى ولد .. اللى كنتى قاعده معاه من شويه .. ) .. اؤمات براسها له .. فقال بابتسامه ( و اييييه المطلوب منى ؟؟.. ) .. فرح بابتسامه خبث ( تساعدنى .. ) .. زين رافعا حاجبه ( اساعدك ازاى ؟؟.. ) .. ابتسمت هى بخبث .. ثم وضعت يداها على كتفيه و لفته و دفعته لداخل الدار .. لا يعرف لما يشعر كأنه يحترق من لماستها .. لماساتها كانت عفويه .. لكنها تعذبه كثيرا .. فأصعب شعور حين تجد من تحبه امامك لكنه لا تستطيع ان تعبر عن حبك او حتى ان تلمسه ...
__________________________________
كانت تجلس تسترج ما قضته مع حبيب عمرها مهاب .. شارده فى كل لحظه قضته معه .. حين اخبرها يوم كتب كتابهم بانه يحبها .. حين طلب منها يوم زفافهم ان تقبل به كزوج و حبيب و اخ و صديق .. طلب منها ان تقبله كشريك حياتها .. فحملها و دار بها حين وافقت .. تذكرت يوم اخبرته بحملها بيزيد .. فكانت اسعد لحظات حياته .. يوم ولادتها ليزيد .. يوم معرفتها بخبر حملها بفرح .. كم اشتاقت اليه .. كم اشتاقت ان تلقى بنفسها فى حضنه و تحكى له تفاصيل يومها كما تعودت دائما .. طرقت الخادمه زينب باب غرفتها .. مسحت حنان دموعها مسرعه .. حنان بتوتر ( ادخل .. ) .. دخلت الخادمه زينب و قالت بقلق ( حنان هانم .. ) .. حنان بابتسامه ( ايووووووه يا زينب .. فى حاجه ؟؟.. ) .. زينب بتوتر ( فى ناس تحت مصممين يقابلوكى .. ) .. حنان باستغراب ( ناس ميييين ؟؟.. ) .. زينب و هى تبلع ريقها ( الاستاذ مصطفى اخو مهاب بيه الله يرحمه و ابنه .. ) .. اتسعت حدقتى عيون حنان بضيق و غضب .. قالت بعصبيه ( عاوزين ايييه ؟؟.. انزلى اطرديهم يا زينب .. ) .. زينب بخوف ( و الله يا مدام حاولت .. بس هما مصممين يقابلوكى .. ) .. زفرت حنان بضيق .. وقفت ارتدت عباءتها و لفت حجابها الطويل الاسود اللون .. هبطت سلم منزلها .. مصطفى بابتسامه ( يا اهلا بمرات اخويا .. ) .. حنان بضيق ( اخلص يا مصطفى و انطق عاوز ايييييه ؟؟. ) .. عامر بابتسامه ( مش عيب عليكى كده يا مرات عمى .. اكون لسه راجع من السفر.. و مش تسلمى عليا .. ) .. حنان بضيق ( حمد لله على السلامه يا ابن مصطفى .. ) ..ثم جلست و هى تتأفف ( خير .. ايه اللى جابكم هنا انت و ابوك ؟؟.. ) .. مصطفى بهدوء ( احنا جاين نصفى اللى بينا كله .. و نرجع حبايب .. و كفايه خلافات بقى .. ) .. حنان بسخريه ( و احنا من امتى كنا حبايب علشان نرجع .. ) .. عامر بابتسامه ( خلاص بقى يا مرات عمى .. نصفى اللى بينا بقى .. ) .. حنان بسخريه ( ده بأماره اللى ابوك عمله مع زين من كام يوم .. صح .. ) .. ثم قالت بعصبيه ( بقولكم ايييه ؟.. انت لسه من شويه يا ابن هويدا عملت مصيبه بين ولادى ..لكن الحمد لله اتحلت .. و انت يا مصطفى جيت و خربت الحفله امبارح .. بس بقولكم اييه .. و رحمه مهاب بينى و بينكم مفيش صلح لحد ما ادفن فى تربتى .. ) .. عامر بعصبيه ( بقولك ايييه يا ابله حنان .. انا كده كده هتجوز بنتك برضاكى بقى او غصب عنك هتجوزها .. و انا و ابويا كنا خايين نطلب ايدها .. ) .. حنان بغضب ( ده على جثتى لما تتجوزها .. بنتى مش هتتجوز غير اللى بتحبه و هو زين .. و يلا بررررره من غير مطرود .. ) .. عامر بتهديد ( انا قلتلك افتكرى ان بنتك ليا مش لحد غيرى .. ) .. حنان بغضب ( بررررررره .. ) .. خرج كلاهما من المنزل .. فزفرت هى بضيق .. لكن القلق تسرب الى داخلها .. عامر لن يتركها ابدا .. و المشكله الاكبر انها تثق به .. يجب على فرح ان ترى الفرق بين عامر و زين .. يجب ان ترى حب زين الحقيقى لها .. فهى ترى نظرات مهاب لها فى زين حين ينظر لفرح .. لكن كيف تفعل ذلك و تجعل ابنتها تكره عامر .. فرح عنيده و لن تكره الا لترى بعيونها .. لكن هذا لن يحدث الا اذا تألمت و حزنت .. عذرا ابنتى يجب ان نتألم حتى نتعلم ...
_________________________________
كان يقف فى شرفه منزله .. يتناول كوب من الشاى .. كان ينتظرها لتخرج حتى يتحدث معها قليلا .. لكن لا حياه لمن تنادى لم تخرج .. زفز بضيق .. لكنه سمع صرخه فتاه تستنجد بشخص ليساعدها .. نظر للاسفل تجاه الصوت .. فوجد نادين و هى تحاول التملص من شاب يضايقها .. وقع منه كوب الشاى ..ركض مسرعا من شقته تحت نظرات صلاح الذى يناديه ليعرف ما به .. لكنه اتبعه فى صمت .. وجدها تصرخ و هى تضرب ذلك الفتاه بقدمها بين قدميه بقوه .. ثم قالت بغضب ( يا واطى .. يا معفن .. انت تقلبنى انا و الله لوريك استنى عليا .. ) .. ثم انحنت بجسدها للاسفل .. نزعت حذاءها من قدمها و نزلت به على جسد ذلك الشاب الذى كان يحاول ان يسرقها .. ظلت تشتمه و تضرب به و الشاب يحاول ان يتخلص منها لكنه لا يستطيع فبقى يصرخ ( كفااااايه .. خلاص مش هعمل كده تانى .. ) .. ضحك هو بقوه على منظرها .. ثم توجهه لها و حاول دفعها عن الشاب قائلا ( خلاص يا نادين كفاييه .. ) .. نادين بغيظ ( و الله لوريك .. اوعى كده يا زياد .. ).. جذبها من خصرها و هى تحرك اقدامها فى الهواء لتضربه .. صرخ بها زياد و هو يكتم ضحكه بمعجزه ( بس بقى الواد هيموت .. ) .. ثم قال بسخريه ( قال و انا اللى نازل اخلصها من الواد .. شوف انا خلصت الواد منها .. ) .. نادين و هى تلهث ( بتقووول ايييه.؟؟.. ) .. زياد بابتسامه ( لا مش بقول يا وحش .. ) .. نادين باستغراب ( وحش ؟؟.. ) .. نظر لها بابتسامه ثم توجهه للشاب الملقى على الارض و همس له ( يا ابنى مش تختار اللى هتقلبهم .. اديك وقعت فى واحده طلعت عين اهلك .. ) .. الشاب بتألم ( يخربيتها .. جسمى وجعانى .. ) .. زياد بعصبيه ( احترم نفسك ياض انت .. ) .. الشاب باسف ( انا اسف يا باشا .. ) .. ثم قال بحزن ( و النبى خلونى امشى .. انا عمرى ما سرقت دى اول مره .. انا خريج كليه تجاره .. ) ..زياد بدهشه ( خريج تجاره .. و بتسرق ليييه ؟؟.. ) .. الشاب بندم ( الحياه كده يا بيه .. لو معملناش كده مش هلاقى اكل امى و اخواتى الاربعه .. ) .. صمت زياد يفكر قليلا .. ثم قال بابتسامه ( طب قوم .. ) .. ساعده زياد ان يقف و ينفض الغبار عن ملابسه .. ثم قال بجديه ( لو كل واحد قال مش لاقى شغل زيك و قال الحياه صعبه .. يبقى الشعب كله هيبقى حرامى و كل هيسرق من كله .. جربت تدور على شغل .. لازم تحاول بدل المره الف .. لان لولا المحاولات مكنش هيبقى في اى اجهزه او اختراعات حتى المصباح ده اديسون اخترعه بعد 99 مره قعد يحاول فيها .. و فى المره الميه نجح و اللمبه نورت .. انت فكرك اول لما هتدور على شغل هتلاقى من غير ما تتعب .. ده حتى ربنا لما خلق العالم ده كله خلقه فى سبع ليال .. انت بقى عاوز اول لما تدور تلاقى شغل .. ربنا بيقول اسعى يا عبد و انا اسعى معاك .. انت ربنا بيحبك انك وقعت معايا .. انت اسمك اييه ؟؟.. ) .. الشاب بابتسامه ( اسمى حسام .. ) .. اخرج زياد من جيبه بضع نقود ( خد دول .. و امسك الكارت ده .. و بكره الصبح تيجى على العنوان الى فيه .. و معاك شهاده التخرج بتاعتك و ال C.V .. مفهوووم .. ) .. ابتسم حسام بفرح .. اخذ النقوذ و ركض سعيدا لان الله انقذه من ان يفعل شيئ خطئ .. بينما نادين كانت تبتسم بحب لشهامه زياد مع ذلك الشاب الفقير .. عطفه كان كبييير جدا عليه .. لكن ماذا قصد زياد بكلمه وحش .. قالت بصوت مرتفع ( ايييه وحش دى ؟؟. ) .. زياد بضحك ( لا دى كلمه بنقولها احنا الشباب مع بعض لو حد فينا ضرب حد او حاجه .. ) .. نادين بزهول ( وحش ..هااااا ) .. ثم ضربته فى كتفه بغيظ و ركضت لشقتها .. بينما هو وقف يضحك على طفوليتها فى بعض التصرفات .. حتى اختفت ضحكه حين سمع صوت يعرفه جيدا يناديه ( زيااااااد .. ) .. التفت بدهشه ليجد عامر امامه .. فنظر له بترقب و ثبات و عزم على الغاء الشركه بينهم .. فهو لا يستحق الشراكه مطلقا ..
______________________________________
تحققت امنيته فعلا .. لكن الامنيه كانت فى الدار .. كانت هى تقف وضعت قلم تلوين فى شعرها .. و ارتدت مريله المطبخ .. و كانت تلعب بالدقيق و السكر و الالوان الصناعيه مع الاطفال فى المطبخ .. كان هو ايضا يلعب معهم لتحضير تلك التورته التى تتكون من 5 ادوار .. اخيرا جاء وقت التزيين .. فقالت فرح بمرح و هى تصفق بيدها ( يلا يا حلوووين .. يلا علشان تغيروا هدمكم .. علشان الحفله يلا .. ) .. ركض جميع الاطفال لتغير ملابسهم .. بينما ظلت هى و زين فقط .. بدأت فى تزيين الطبقه الخارجيه بالكريم الملون باللون الازرق .. شعرت بالارهاق .. فمسحت بيدها على جبينها .. فلطخت وجهها بالكريم .. فافلتت ضحكه من زين .. فقالت باستغراب ( بتضحك على اييه ؟؟. ) .. اشار لها على وجنته .. حركت وجهها بعدم فهم .. فتقدم هو تجاهها .. و رفع انامله ليمسح وجنتها ببطء .. فاغمضت هى عيونها تستشعر لمساته .. لتعيش تلك اللحظه بكل جوارحها .. ابتسم هو بحب لانها مستسلمه له .. ابتعد عنها و قال بحب ( تعرفى ان شكلك حلوو و انتى بالمريله .. ) .. توردت وجنتيها بخجل شديد ( بس .. ) .. ثم تنهدت بارهاق .. قالت بتعب ( انا تعبت .. ) .. قال بابتسامه ( هاتى اساعدك .. ) .. فرح بدهشه ( هتعرف !! ) .. زين بثقه ( انا مفيش حاجه مش بعرف اعملها .. اوعى بس .. ) .. افسحت له المجال ليتقدم هو .. قال بابتسامه ( انتى هتكتبى عيد ميلاد سعيد يا امير صح ؟؟. ) .. اؤمات برأسها .. فكتبها هو بالكريم بخط مائل انيق و جميل .. كانت الكعكه جميله جدا .. صفقت هى بسعاده طفوليه ( هيييييييييه .. خلصنا .. امير هيفرح اووى لما يشوفها .. ) .. نظر لها بابتسامه عاشقه .. متى ستعرف انه يعشقها ؟؟.. متى ستصبح له متى ؟.. خرج كلاهما و هما يغنيان الاغنيه لذلك الطفل الذى شعر بسعاده لم يشعر بها من قبل .. بسبب تعاون اصدقاءه لرسم البسمه على وجهه .. و اخيرا انتهى اليوم .. و وقفت السياره امام منزل فرح .. فرح بابتسامه ( بجد شكرا اووى اوووى .. يا زين انا بجد انبسط اوى النهارده .. ) .. زين بمرح ( عدى الجمايل بقى .. ) .. فرح بضحك ( هعدها حاضر .. يلا تصبح على خير .. ) .. زين بلهفه ( فررح .. ) .. التفت له باستغراب ( اييه ؟؟..) .. كاد ان يقع بلسانه و يخبرها مدى حبه .. لكنه قال بترقب ( انتى لييه صممتى تعملى عيد ميلاد للولد .. ) .. فرح بابتسامه ( لسببين .. ) .. زين بترقب ( الاول .. ) .. فرح بحزن ( فكرنى بنفسى لما كنت بستنى بابا يجى يقولى كل سنه و انتى طيبه بس مكنش بيجى .. ) .. زين بحزن ( الله يرحمه .. ) .. ثم قال بابتسامه ( و التانى ؟؟..) .. فرح و هى تنظر مباشره الى عيونه ( شفتك فيه .. ) .. زين بدهشه ( اناااا ؟؟.!!! ) .. فرح بابتسامه ( ااااه انت .. شفت حزنك و انت بتبص عليه .. شفت حزنك فى عيونه .. انت و هو شبه بعض اووى .. و يمكن علشان حسيت انه بيشدنى ناحيته .. حسيت ان قلبى وجعانى لما شفتك زعلان .. مش عارفه ) .. ابتسم لها بخبث ( قلبك بيوجعك هااا .. ) .. فرح بتوتر ( اييه اللى انا بقوله ده .. ) .. ظل هو يرمقها بنظراته المبتسمه التى تجعل جسدها ينتفض .. فقالت و هى تركض من السياره ( تصبح على خير... ) .. فقال هو بضحك و هى يشاهدها ترحل مسرعه من توترها ( اهربى.. اهربى .. انا وراكى و الزمن طويل .. ) .. ثم ادار محرك سيارته .. و اتجه الى منزله ليرتاح من عناء اليوم ....
