رواية صغيرة ولكن الفصل الثامن والعشرون 28 والتاسع والعشرون 29 بقلم الهام رفعت

  

رواية صغيرة ولكن الفصل الثامن والعشرون 28 والتاسع والعشرون 29 بقلم الهام رفعت
الفصل الثامن والعشرون 
صغيره ولكن..

ذهبت اليه فهو يتعمد اهانتها ، لم تجد امامها سوي ذلك الحل ، ولجت داخل شركته والغضب يعتريها .
وجدت تلك البلهاء جالسه كالمعتاد ، أقتربت منها وأردفت بإحتقار:
- فين اللي مشغلك 
رفعت رأسها تجاهها وأردفت بتعجب :
- نعم 
هايدي بعصبيه :
- قولتلك فين اللي مشغلك 
أجابتها بتلعثم : جو.جوه حضرتك
حدجتها بغضب ولم تنتظر أمامها كثيرا وولجت داخل مكتبه ، فتتبعتها هي ، ونظر لها هو بإنزعاج قائلا :
- انتي ما فيش فايده فيكي ، أشار بيده لسكرتيرته وتابع :
- روحي انتي يا هدي شوفي شغلك 
.
دلفت للخارج وأردفت في نفسها :
- لا دا كده الموضوع ده زاد عن حده ، والست دي أكيد وراها حاجه.

جلست علي المقعد المقابل له قائلا بغضب :
- يعني ايه الكلام اللي قولتهولي ده 
نظر لها شزرا قائلا بسخريه :
- محسساني اني متجوزك عن حب ، دا انا متجوزك تحت التهديد
هايدي بضيق :
- بس انا بحبك ، ودلوقتي مراتك ، يعني زي زيها يا منصور 
منصور بعصبيه :
- اخرسي ...ولا تسوي حد جزمتها
أستشاطت غيظا وأردفت بتهديد :
- بدل ما الموضوع كده ..يبقي تجيلي وان قصرت معايا ..هتلاقيني قدام المدام  ، ثم نهضت من مقعدها ونظرت له بثقه وتركته وذهبت ، سلط بصره نحوها حتي أختفت من امامه وأردف بغضب :
- الموضوع ده زاد عن حده ولازم اخلص بقي 
____________________

طرق باب مكتبها بهدوء ، فسمحت للطارق بالدخول ، ولج للداخل وجدها منهمكه في أعمالها فأردفت وهي متطلعه الي ما بيدها :
- نعم 
اجابها بابتسامه واسعه :
- نعم الله عليكي 
أنتفضت من مكانها وأردفت بتلعثم :
- حسا..حسام 
حسام بهيام : حسام ايه بقي ..قوليلي يا حس
مريم كاتمه ابتسامتها :
- نعم ..حس ايه
حسام غامزا : دلعي يا مريوم
مريم بجديه زائفه : عندي شغل مش فاضيه للكلام ده 
حسام مدعي الزعل : كده..وانتي اللي وحشتيني وقولت اجي اشوفك 
مريم بثبات :
- حسام ..احنا مش صغيرين للكلام ده .. وده مكان شغل 
حسام بضيق : قصدك ايه بالكلام ده
مريم بجديه :
- قصدي ان مافيش حاجه بينا علشان تكلمني كده..اما نتخطب تبقي تتكلم معايا ..وأتفضل بقي عندي شغل 
نهض علي الفور وأردف بجديه :
- اوكيه يا مريم ..هروح دلوقتي احدد ميعاد خطوبتنا 
تركها وذهب غير منظرا لردها عليه ، بينما هي كانت في غايه السعاده ..
__________________

وجدتها تمارس رياضتها المفضله ، أقتربت منها بحذر وأردفت من بعيد :
- آنسه سلمي 
توقفت عن الركض ونظرت تلقائيا خلفها ، أقتربت الأخري منها قائله بابتسامه :
- أهلا يا انسه سلمي 
سلمي بابتسامه محببه : أهلا مدام عليا ..اخبارك ايه 
عليا بتنهيده : الحمد لله ..قلت اتمشي شويه يمكن اولد بكره 
سلمي بتمني : 
- علي خير ان شاء الله ، هبقي أقولك علي شويه حجات هتنفعك قوي 
عليا بامتنان : ميرسي قوي علي اهتمامك..وطبعا لازم تشرفيني في السبوع ..هزعل قوي لو مشفتيكيش
سلمي بابتسامه : ان شاء الله ، تابعت بحذر :
- طبعا سياده الرائد واخد باله منك اليومين دول 
عليا بنفي : وهو فين ده ..دا علي طول في شغل
سلمي بحذر أكثر :
- شكل الظباط بيتعبوا قوي ..وتلاقي معتز كمان بيطلبوه في شغل وهو تعبان 
عليا بتفهم : ايوه والله ..دا حتي هما الإتنين في شرم .ومعتز اتحسن شويه ..ودا شغلهم ولازم ينفذوه .لأن اللي بيتعب بيشيلوه علي طول.
اومأت برأسها قائله : ربنا يعينهم
عليا بفرحه :
- بس الحمد لله ..وعدني هيجوا علي السبوع هو ومعتز 
سلمي بابتسامه واسعه : بجد ..تابعت بتلعثم :
- أيوه الحمد لله ..هيشوف ابنه
عليا باستغراب من هيئتها : ربنا يجيبهم بالسلامه
_____________________

أستأذن بالدخول ، وولج لداخل مكتبه فأردف الأخير :
- أتفضل يا حسام 
جلس في مقابله واردف بتوتر :
- كنت جاي لحضرتك في موضوع مهم قوي 
فاضل بإهتمام : خير يا حسام ..قول علي طول
حسام بتوتر شديد : انا كنت جاي لحضرتك في موضوع شخصي
فاضل بإنصات : خير 
حسام وهو يجفف جبينه : كنت عايز يعني اخد من حضرتك ميعاد ، صمت لوهله ثم تابع بتلعثم :
- علشان ..اطلب ..ايد الأنسه.مريم
نظر له بابتسامه قائلا :
- تشرفنا يا حسام ..مش هلاقي احسن منك لبنتي 
حسام بابتسامه واسعه : متشكر قوي يا فاضل بيه 
فاضل بعتاب : قولي يا عمي بقي
حسام بسعاده : طبعا طبعا يا عمي 
فاضل مضيقا عينيه : هي مريم تعرف
حسام بتوتر : لا .اه .لا
فاضل بضحك : حتي لو تعرف انت خفت كده ليه ، ابتسم له الأخير بخجل فتابع فاضل بجديه :
- حدد الميعاد اللي عايز تيجي فيه وانا موافق 
حسام بامتنان :
- انا اللي احدد الميعاد ..متشكر قوي يا عمي 
فاضل بعتاب : انت ابني يا حسام........
__________________

عادت من المدرسه وصعدت الدرج ، قابلتها ابنه عمها قائله بتعجب :
- هاي نور..مكشره كده ليه 
نور بعبوس : متضايقه شويه 
سلمي بابتسامه : وايه اللي مضايقك بس 
نور بزعل : يعني مش عارفه 
سلمي بتفهم : خلاص استحملي شويه ...مرتين تلاته وتتعلمي بسرعه وانت ذكيه ..وهيدوكي الرخصه ومش هتحتاجي لحد ابدا
نور بضيق :
- دايما واقف قصادي ..باص مش عايزني اركبه ولا عايز حد يوصلني
سلمي بمغزي : بيغير يا جميل ..وبيخاف عليكي 
نور بتأفف :
- زهقت من الكلام ده ..مره يقول بيحبني ..ومره يبهدلني ..اكيد علشان بزعله مني 
سلمي بنفاذ صبر : خلاص بقي روقي ..وانا فهمتك قبل كده تعملي ايه .
اومأت برأسها فضمتها الأخيره اليها بحنان ، وأردفت نور لنفسها:
- ما هو اللي بتقوليهولي هو السبب انه يبعد عني ..لازم اخليه يكلمني...
____________________

جلس الجميع حول مائده الطعام فإستغرب زين نظراتها اليه ، نظر لها بلامبالاه مما زاد ضيقها ، فتنحنح فاضل قائلا :
- النهارده جه عريس لمريم 
أضطربت اوصالها فلم تعلم بجديته في الحديث ، نكست رأسها ولم تعلق فاردف زين بتساؤل :
- مين ده يا بابا
فاضل بجديه : حسام 
زين بصدمه : حسام ..مقليش يعني ..بس اما أشوفه
فاضل بلوم : خلاص يا زين ..هو معملش حاجه غلط ..دا عمل الأصول وكلمني
زين بضيق : مش قصدي يا بابا ..انا عارف انه كويس ..بس انا صديقه يعني ..المفروض كان يقولي حتي الاول 

سلمي هامسه : ياسيدي يا سيدي ..مبروك مقدما
لكزتها في ذراعها قائله بتحذير : عيب ..مش وقته

زين بابتسامه : وانتي ايه رأيك يا مريم 
مريم بتلعثم : اللي ..ت..تشوفوه 
زين بتعجب : يعني ايه اللي نشوفه  المفروض انتي اللي هتتجوزي 
سلمي بمغزي : متكسفهاش بقي يا زين 
فاضل بمعني : يعني افهم من كده ان السكوت علامه الرضا
أبتسمت بخجل ولم تعلق فتابع فاضل بجديه زائفه :
- خلاص ..شكلها مش موافق ، شهقت ورفعت راسها مما أضحك الجميع عليها ، فإبتسمت هي وتوردت وجنتيها وصعدت للأعلي 
____________________

أطلقت والدته زغروده صدحت في أرجاء المنزل وأردفت بسعاده:
- مبروك يا حبيبي
حسام بفرحه : الله يبارك فيكي يا ماما 
فاطمه بحنو : أخيرا هفرح بيك ..انت متعرفش انا مبسوطه قد ايه 
قبل يديها قائلا بحب : ربنا ما يحرمنا منك يا ست الكل
أنضمت ساره اليهم وأردفت بفرحه : مبروك يا ابيه 
حسام وهو يضمها اليه : الله يبارك فيكي يا حبيبتي
فاطمه بلهفه : وهنروح امتي يا ابني علشان نتقدملها 
اجابها بهدوء : الوقت اللي تشوفيه يا ماما 
فاطمه بنبره سريعه : يبقي بكره 
ضحكوا عليها بشده فاردفت بضيق :
- ايه اللي بيضحك ..كل ده علشان عاوزه افرح بيك .
حسام بابتسامه عذبه : هتفرحي يا امي ، دا انتي غلبتيني في السرعه .تابع بجديه :
- انا هدخل اوضتي اعمل مكالمه مهمه  .
فاطمه بحنان : روح يا حبيبي علي ما أجهز الأكل 

ولج غرفته وعلي وجهه سعاده بائنه ، ألتقط هاتفه للإتصال بها ، ضغط عده ارقام منتظرا اجابتها ....
~~~~~
أخذت تدور حول نفسها بسعاده جليه علي هيئتها ، جلست علي الفراش ناظره امامها بنظرات حالمه لما هو ات ، وجدت هاتفها يعلن عن اتصال ما ، توردت وجنتيها تلقائيا عندما وجدته هو ، أخذت نفسا طويلا وزفرته ببطء متهيئه للرد عليه ، ضفطت زر الإيجاب وأردفت بثبات زائف :
- الو
حسام بعتاب زائف : الو ..بس كده
ابتسمت بخجل قائله : ازيك يا حسام ..اخبارك ايه 
حسام بضيق : أزيك ...علي اساس بقالك فتره مشوفتنيش 
مريم مدعيه عدم الفهم : يعني عاوزني اقول ايه 
حسام بإنزعاج : 
- ماشي يا مريم ...جهزي بقي نفسك علشان جاي عندكم 
مريم بعبث : ليه
حسام بانزعاج شديد : أقفلي يا مريم  ، تابع بحسره :
- يا عيني عليك يا حسام ..هي دي الرومانسيه اللي مستنيها
ضحكت بشده عليه مما اسعده كثيرا واردف بخبث :
- ما احنا بنعرف نضحك اهو
تنحنحت قائله بجديه زائفه :
- قولتلك قبل كده ..لما يبقي في بينا حاجه نبقي نتكلم ...غير كده معنديش كلام 
ثم أغلقت هاتفها ، زفر هو بضيق قائلا بغيظ :
- كل مره تقفلي في وشي ..ماشي يا مريم ..الأيام بينا...
تنهدت هي بإرتياح وأرتمت هي علي الفراش وشردت في حياتها القادمه
__________________

ارتدي ملابسه وقرر السهر هذه الليله ويبدو عليه العبوس ، لم يأبه الخروج او مقابله احداهن ولكن هي من دفعته لذلك ، حرك راسه مستنكرا أفعالها معه لاسيما كلماتها المعنيه ، فهو كما يعلمها لا تفقه شئ ، تنهد بقله حيله محتارا في أمرها .
هندم هيئته ودلف للخارج ؛ أستقل سيارته عازما علي الذهاب الي احد الملاهي الليليه والشرب قليلا لعله ينسي ما تفعله معه.

بعد قليل وصل الي مقصده ، ثم ترجل من سيارته وهم بالدخول ولكنه تفاجئ بمن يتشبث بذراعه ، فأستدار تلقائيا فوجدها امامه فاردف بصدمه :
- يا نهارك اسود ..جيتي ازاي..
_____________________

حمدت الله علي ذهاب والديها الي أختها ، فتهيأت لتنفيذ مخططها للتفريق بينهم ، أمسكت هاتفها وعلي وجهها خبث شديد ، قامت بالإتصال به وانتظرت رده عليها ، اتاها صوته فأردفت ببكاء زائف :
- ألحقني يا حسام ، بابا وماما مش هنا ..ووقعت علي رجلي وتقريبا مكسوره .
حسام بصدمه : ايه 
أخذت تبكي بصوت عالي قائله بألم زائف :
- مش قادره أمشي يا حسام 
حسام بقلق : طب اهدي يا لبني وانا هتصرف 
لبني مدعيه الألم الشديد :آهآهآ...رجلي بتوجعني 

أغلق هاتفه وتشتت تفكيره وفكر ماذا يفعل ، توجه الي والدته علي الفور وعلي وجهه الحيره .
رآته والدته هكذا فأردفت بتعجب :
- ايه يا ابني فيك ايه .
حسام بتوتر : لبني كلمتني وبتقول رجليها انكسرت ، ومحدش في البيت غيرها 
فاطمه بلهفه : يا حبيبتي يا بنتي ..أجري بسرعه يا حسام ..شوفها يا ابني ليكون جرالها حاجه ..دا احنا بالليل وزمانها مش عارفه تتصرف 
حسام بحيره : انا هروح لوحدي 
فاطمه بحزن : يا ابني انا تعبانه وهعطلك ..اركب عربيتك وشوفها بسرعه .
أومأ برأسه وأخذ مفتاح سيارته وهم بالذهاب اليه سريعا...
______________________

أخذت تضحك بخبث علي تنفيذ المهمه الأولي ، وما عليها الأن سوي اكمال باقي مخططها .
أمسكت هاتفها وقامت بإرسال رساله اليها وابتسمت بخبث عندما علمت بإستلامها ، تنهدت بإرتياح ونهضت لتجهيز المطلوب.
قامت ببعثره بعض الأشياء علي الأرضيه وألقت العديد من الرجاجات الفارغه وجلست في المنتصف بعدما بهدلت هيئتها كي لا يشك في امرها ...

تعجبت الأخري من الرساله التي أتتها وأخذت تفكر قليلا ، ولكنها لم تتحمل المكوث اكثر من ذلك وعليها رؤيه ما يعنيه المتصل ، ولابد من الجديه في الموضوع خاصه قبيل مسأله الإرتباط به.
بدلت ملابسها علي الفور عازمه علي الذهاب الي ذلك العنوان المدون ودلفت للخارج سريعا محاوله السيطره علي هيئتها.....
________________________

كاد ان يجن من حركاتها الطفوليه ، نظر اليها غير مصدقا رؤيتها امامه والسعاده جليه علي ملامحها ، حرك رأسه بحيره ولكن هناك شيئا ما أسعده ، فابتسم لها قائلا :
- جيتي ازاي 
ضحكت بشده قائله :
- كل اللي يهمك جيت ازاي ، تابعت بمياعه : 
- مش هقولك بقي
زين بنفاذ صبر : نور قوليلي جيتي ازاي
نور غامزه بعينيها : جيت معاك ، ثم ضحكت بصوت عالي فحرك رأسه بعدم فهم متسائلا :
- ازاي معايا 
نور بخبث : سمعتك وانت بتقول لأنكل انك هتخرج 
زين باهتمام : وبعدين 
نور بضحك : وبعدين نزلت استخبيت في عربيتك ، تابعت بمرح :
- فكره عبقريه صح  ، مش هحتاج امشي وراك بعد كده .
ضحك هو الأخر عليها قائلا :
- وانتي مفكره نفسك هتدخلي معايا هنا 
أومأت برأسها قائله بدلال :
- علشان خاطري ..دخلني ...نفسي أدخل مكان زي ده سوا 
حرك رأسه بحيره واردف بإستنكار :
- يا بنتي انا مبقتش عارف انتي مجنونه ولا عاقله ، مره تقوليلي ابعد عنك ، ودلوقتي عايزه تبقي معايا 
نور بضيق : لأ انا عايزه ابقي معاك علي طول 
زين بتأفف : وكمان شويه هتتغيري طبعا
نور بغضب طفولي :
- مش هتغير ...انا بحبك علي طول...سهرني معاك ...علشان خاطري ..
حرك رأسه محتارا لتغيرها معه ولكنه ابتسم بشده وجذبها من يدها نحو الداخل .
_____________________
في ناحيه أخري ...

تحدث شخصا ما علي الهاتف قائله :
- عايزاك تنفذ زي ما أتفقنا 
الشخص بطاعه :
- أمرك يا ست الكل ..انتي تؤمريني وانا أنفذ علي طول
هي بخبث :
- تمام كده ..انا هوريك شكلها وانت بقي عليك التنفيذ زي ما أتفقنا
الشخص بطمع : أوامرك ..بس عايزك تشوفينا بقي
هي بتأفف : طبعا..اللي تعوزو هديهولك ، صمتت لوهله ثم تابعت بصرامه :
- ومش عايزه غلط ..انا بحذرك اهو 
الشخص بجديه : دا شغلي يا هانم وبنفذه بالحرف 
هي بسخط : اما أشوف ...
___________________

أعتلي وجهه ابتسامه فرحه لرؤيتها سعيده ، نظر لها بحيره من تقلبها المفاجى ، فنظرت هي له وأردفت بإستغراب :
- بتبصلي كده ليه 
زين بتنهيده قويه : مبسوطه
نور بسعاده بائنه : طبعا ..، تابعت بعتاب :
- ليه بس مكنتش بتخرجني معاك ..المكان يجنن هنا ، ثم أشارت بيدها للمشروب الذي بيده وتابعت :
- وعايزه أجرب البتاع ده 
زين بإستنكار : مجنونه أكيد ...لأ طبعا 
نور بمحايله : علشان خاطري شويه صغيرين ..كل الناس بتشرب .
زين بجديه : لأ..دي خمره ..ومش هسمحلك تشربيها 

قطبت جبينها وضمت ذراعيها حول صدرها ونظرت له بضيق جلي علي ملامحها ، فحدجها بإستغراب قائلا :
- كل ده علشان تشربي شويه 
أومأت برأسها فتابع هو بنفاذ صبر :
- شويه صغيرين ..علشان مش عاوز نزعل من بعض تاني
ابتسمت بفرحه وأعطاها هو القليل ، تناولته منه وعلي وجهها سعاده بائنه ، وقامت بإرتشافه .
عبست ملامحها فضحك هو علي هيئتها قائلا :
- طعمه وحش ...صح
نور بصوت مبحوح : عايزه واحد تاني 
حدجها بعدم فهم قائلا : هو عاجبك 
أومأت برأسها قائله : عايزه تاني 
ناولها كأسا أخر وأرتشفته دفعه واحده ، نظر لها بصدمه فصرخت هي :
- عااا..حلو قوي ...عايزه تاني
نظر لها بصدمه بائنه ونهض علي الفور قائلا :
- مينفعش اللي بتعمليه ده ...يلا هنمشي من هنا 
نور بتذمر : لأ ..سيبني انا مبسوطه هنا ..وعايزه أشرب تاني 
أنزعج من تصرفاتها وقام بسحبها من ذراعها قائلا بإصرار:
- تعالي يلا ..اللي بتعمليه ده غلط
قام بسحبها خلفه غير مبالي بغضبها ودلف بها للخارج ، فتذمرت هي قائله :
- حرام عليك سيبني شويه انا مبسوطه هنا 
زين بجديه : هنمشي .. عايزاهم يقول بشربك زفت ..ومش مراتي انا اللي اسيبها تعمل كده 
بدا علي ملامحها التأفف وأردفت بنفاذ صبر :
- طيب خلاص خدني معاك بقي 
زين بعدم فهم : معايا فين
نور بمعني :
- العوامه طبعا ..خدني معاك زي ما بتاخد البنات هناك .......
____________________

بعد وقت ليس بقليل وصل الي مسكنها ، ترجل سيارته سريعا ودلف داخل المبني ، أستقل المصعد ويبدو عليه التوتر الشديد، وقف قباله الشقه وتفاجأ بالباب مفتوحا .
ولج الشقه بحذر ووجدها متسطحه علي الأرضيه وحالتها مذريه للغايه ، تقدم منها قائلا : لبني 
لبني ببكاء زائف :
- حسام انت جيت ..الحقني 
دنا منها بحذر محاولا أستيعاب الموقف ، أمسك يدها لتنهض معه فأدعت الألم قائله :
- آه ..مش قادره ..رجلي بتوجعني اوي
أضطر لحملها فقام بوضع يده علي ظهرها والأخري اسفل ركبتها وحملها ، فقامت بلف ذراعيها حول عنقه مما وتره كثيرا ، أشارت بيدها الي غرفتها ، فازدرد ريقه وولج غرفتها .
قام بوضعها بحذر علي الفراش ، وحاول افلات يديها ولكنها كانت متشبثه به فأردف بتوتر :
- متخافيش انا معاكي 
لبني بهيام : وانا مش خايفه طول ما انت معايا 
أستغرب طريقتها في الحديث وتنحنح بخفوت محاولا افلات يديها

في نفس التوقيت ....
ولجت هي الأخري ذلك المبني ، وصعدت الي رقم الشقه وتفاجأت بالباب مفتوحا ، أقتربت بحذر لعله فخا منصوبا لها .
ولجت للداخل بحذر أكثر ، وصدمت عندما سمعت صوته يتحدث مع أحدهم .
أسرعت خطاها نحو الداخل الي حيث صوته ورآته بتلك الوضعيه.
جالس معها علي الفراش وهي محاوطه عنقه بتملك وما زاد صدمتها هو وعده لها بعدم تركها ، وجه بصره عفويا ناحيتها ، فنهض علي الفور محاولا استيعاب ما يحدث ، بينما نظرت اليه هي بإحتقار ولم تعلق علي ما يحدث ودلف سريعا للخارج...

لم يستطيع استيعاب الموقف ووجه بصره لتلك الراقده علي الفراش وعلي وجهها ابتسامه خبيثه ، فتفهم انها مكيده منها وأردف بإحتقار :
- برافوو عليكي ....كان عندي حق اني مرتبطتش بواحده زيك 

لم يمهلها فرصه للرد واسرع للخارج كي يلحق بها .
هبط سريعا الدرج ودلف للخارج ووجدتها تسرع بسيارتها فأردف بصوت عالي :
- مريـــــــــــم ............
                     ________________
                        ____________
                           ________
الفصل التاسع والعشرون
صغيره ولكن...
______________

هاتفها كثيرا ولم تجيبه ، ألقي هاتفه بعنف ، ولعن حظه علي سماجته وما فعلته تلك الخبيثه ؛ حمد الله علي عدم استمرار ارتباطه بها وان لديه الأحقيه في ذلك .
ظل يفكر في حاله حبيبته الآن وما تظن به ، فقد أصبح امامها خائن .
عبست ملامحه وتسآل ماذا عن إرتباطهم الذي لم يكتمل فعليها الإنصات اليه ، أغرورقت عينيه بالدموع وحاول جاهدا السيطره عليها ، ترجلت من سيارته وحزن طاغي علي ملامحه وتقدم نحو مسكنه..
فتح الباب فتقدمت منه والدته قائله بلهفه بائنه :
- طمني يا حسام ....لبني كويسه 
حرك رأسه يمينا ويسارا وأردف بقله حيله :
- خلاص يا ماما ...كل حاجه انتهت
نظرت له بإستغراب قائله بعدم فهم :
- فهمني يا ابني ..حصل ايه 
أبتسم بسخريه واردف بنفاذ صبر :
- الهانم بنت أختك
قطبت جبينها بعدم فهم فتابع هو بضيق :
- عامله خطه علشان توقع بيني وبين مريم 
أعتلت الصدمه ملامحها وأردفت بعدم إقتناع :
- مش معقول لبني تعمل كده دي....
قاطعها قائلا بسخط : أهي عملت يا ماما

نظرت أمامها بضيق وأردفت بتوعد :
- لو كانت عملت كده انا مش هسكت أبدا ، ثم وجهت بصره اليه وتابعت بحزن :
- أهدي انت بس يا حبيبي ..وهي لو بتحبك مش هتصدق انك تعمل حاجه وحشه 
حسام بحزن طاغي :
- يا ريت يا ماما ....انا مش عارف اعمل ايه 
تقدمت ساره منهم ورآته بتلك الحاله ، فإقتربت منهم بحذر متسائله: فيه ايه يا ابيه ..انت زعلان
فاطمه بعصبيه :
- أدخلي أوضتك شوفي وراكي ايه ..
ساره بضيق : مش بسأل ابيه متضايق ليه 
فاطمه بحده : قولتلك أدخلي أوضتك يا ساره ..وملكيش دعوه بحاجه .
ساره علي مضض : حاضر يا ماما
تتبعتها بنفاذ صبر ، ثم وجهت حديثها لإبنها قائله :
- كله هيبقي كويس يا حبيبي ، وانا معاك ..وممكن أروح لمريم بنفسي أفهمها كل حاجه 
أبتسم لها قائلا بإمتنان :
- ربنا ما يحرمنا منك يا ماما
فاطمه بابتسامه حنونه :
- هو انا ليا أعز منكم ..دي سعادتكم هي سعادتي .....
_____________________

جلست في سيارتها تبكي في صمت ، تتسآل في نفسها ، هل عاد اليها وماذا بينهم ، لم تصدق عينيها ما رآته ، لو أخبرها شخص ما ، ما كانت ستصدقه .
تشتت تفكيرها وأخذت تفكر فيما عليها فعله ، وضعت وجهها بين راحتيها وتعالت شهقاتها ، حركت رأسها مستنكره ما رآته أمامها، قامت بمسح عبراتها وتنهدت بقوه ، ترجلت من سيارته وولجت داخل الفيلا .....
____________________

ظلت تتمتم طوال الطريق بكلمات غير مفهمومه وتتذمر وهو غير مبالي بها ، فانزعجت منه قائله :
- حرام عليك يا مفتري ...بتعاملني كده ليه ...هما أحسن مني في ايه .
كتم ضحكته ولم يجيب عليها ، فتابعت من بين أسنانها :
- انا هخاصمك ومش هكلمك تاني وأشبع بقي بالبنات بتوعك
زين بضحك :
- لأ ..كله إلا كده ...مش عايزين نزعل تاني 
نور بغيظ شديد :
- وبتزعلني ليه بقي ...وليه مش عاوز توديني العوامه ..نفسي اروح هناك ...بتحرمني من كل حاجه ليه 
زين بنفاذ صبر :
- خلاص يا نور بقي ..أصلا مش هينفع ..انتي وراكي مدرسه الصبح ..وانا عندي اجتماع مهم 
تنهدت بضيق وأجبرت نفسها علي الصمت ، فتعجب هو من صمتها المفاجئ قائلا :
- نور حبيبتي انتي كويسه ..سكتي مره واحده ليه ، زفرت بقوه ولم تجيبه فتابع بخبث :
- عارفه لو رديتي عليا ..هوديكي العوامه 
أجابته بابتسامه واسعه : بجد
زين بضحك : كده أطمنت عليكي ..اسكتي تاني
نور بانزعاج : عـــــــــــــــا...انا بكرهك..وهخاصمك 
زين بنفاذ صبر : 
- نور ما ينفعش كده ..ممكن يقلقوا علينا ..خصوصا مش عارفين انك خارجه معايا 
نور بحزن :
- كان نفسي نبقي هناك لوحدنا شويه 
زين بتساؤل : ليه يا حبيبتي 
نور بتوتر : اصلي بحبك قوي وانت وحشتني
زين بابتسامه : وانت كمان وحشتيني ، ووعد مني هبقي أخدك هناك 
نور بعبوس : وعد هتبقي تاخدني 
زين بابتسامه محببه : وعد يا روحي....
______________________

أخذ يتأفف من هيئتها ، فإقتربت منه بدلال زائد فأشاح الأخير بوجهه بعيدا ، فنظرت له بضيق قائله :
- انت كل اما تشوفني ..مش طايقني كده 
حدجها بنظرات ناريه قائلا بجديه :
- لو جيتي الشركه تاني يا هايدي ..مش هتعرفي انا هعمل ايه ، تابع محذرا بسبابته : أعمليها وهتشوفي 
هايدي بلامبالاه :
- طيب اعمل ايه بس أصلك بتوحشني قوي ، وضعت يديها علي جسده برغبه ، فأزاحها هو بعنف قائلا بإحتقار :
- كنتي جايه عايزه ايه ...أخلصي 
لوت شفتيها بضيق مما يفعله معها وأردفت بمغزي :
- مش انا اللي عوزاگ
منصور بعدم فهم : اومال مين 

قاطع حديثهم صوت طرقات علي الباب ، فأشارت علي الباب قائله بمغزي :
- اللي عايزك وصل ...
لم يتفهم جملتها ونهضت هي كي تفتح الباب ، تابعها عن كثب وتهيأ لم سوف يحدث .
فتحت الباب وأردفت بابتسامه واسعه :
- أهلا يا أمين ..أتفضل يا اخويا
ولج للداخل وعلي وجهه ابتسامه خبيثه وأردف مرحبا :
- أبو النسب ..منورنا يا راجل .........
___________________

في فيلا فاضل...

رآتها أختها تبكي بشده ، نظرت لها بإستغراب وأقتربت منها قائله بحذر :
- مريم انتي كويسه 
وجهت بصرها نحوها والعبرات منسابه علي وجهها ، فصدمت من هيئتها ومنظر عينيها الباكيتين ، دنت منها وربطت علي ظهرها قائله بحنان :
- مريم يا حبيبتي طمنيني ..متسيبنيش قلقانه عليكي 
دفت وجهها في أحضانها وتعالت شهقاتها وأردفت ببكاء شديد :
- شوفته معاها ..كان بيخوني 
لم تتفهم ما تعنيه وأردفت بإستفهام :
- مين ده اللي بتتكلمي عليه 
أجابتها بنحيب : حسام
سلمي بعدم فهم '
- طيب أحكيلي بالتفصيل اللي حصل ...انا كده مش فاهمه حاجه

قامت بسرد ما حدث لإختها ، فتفهت الأخيره ما حدث وأردفت بنبره متعقله :
- لازم تسمعيه الأول يا مرين ..انا شاكه ان فيه حاجه مش مظبوطه في الموضوع ، تابعت بمعني :
- أصل منين سابها ..ومنين رجعلها تاني
زمت شفتيها بتفكير ثم تابعت بمغزي :
- انا قبل كده قولتلك انها ممكن تعمل حاجه ، وبيتهيألي دي خطه منها علشان توقع بينكم ..حاجه باينه قوي 
نظرت لها الأخيره باهتمام قائله :
- تفتكري كده ..ممكن تكون لعبه منها ...اصل حصل حجات مش منطقيه 
سلمي بتأكيد : أفتكر جدا ، تابعت بمعني :
- وانتي قولتي اهو بنفسك ...يبقي لو بتحبيه بجد لازم تسمعيه 
أومأت رأسها بتفهم وأخذت تفكر فيما حدث وتربط الأحداث سويا
____________________

وصلا الي الفيلا وقاك بمداعبه انفها قائلا :
- لسه زعلانه مني 
حركت رأسها نفيا فتابع بابتسامه :
- وهتفضلي مكشره كده
نور بتأفف : مش زعلانه خلاص
زين بابتسامه : طيب يلا علشان أتأخرتي كده 
أومأت برأسها وترجلت معه من السياره .ولج بها داخل الفيلا وهو ممسك بيدها فإبتسمت له بشده قائله :
- هتنام جمبي 
زين بابتسامه عذبه : انتي عايزه ايه
نور بفرح : بحبك جمبي طبعا 
زين بحيره : أومال ليه بتتغيري معايا 
كادت ان تتحدث ولكن قاطعها صوت ابنه عمها تهتف :
- نور ، أقتربت منهم قائله :
- انتو كنتوا فين 
حدجتها نور بتوتر وأردفت بتلعثم :
- لأ ..انا كنت بقول لزين تصبح علي خير
نظر لها بعدم فهم فتابعت هي :
- هطلع انام بقي ..تصبحوا علي خير
صعدت هي الدرج سريعا وتركته مصدوما وأردف في نفسه :
- يا بنت المجنونه ..
____________________
في شقه هايدي.....

نظر له شزرا قائلا :
- أهلا يا سي أمين يا تري عاوزني في ايه بقي 
أسند ظهره بأريحيه وأردف موجها حديثه لأخته :
- متشوفيلنا حاجه نشربها يا هيدو 
تأفف الأخر من سماجته ، فنهضت هايدي لتجلب لهم المشروب ، فنظر له الأخير قائلا بنفاذ صبر :
- ما تخلص عاوزني في ايه ..انا مش فاضي 
أمين بلوم :
- أخص عليك يا منص ..نسيت كل اللي بينا بسهوله كده 
منصور بسخريه :
- وايه بقي اللي كان بينا ان شاء الله 
اجابه بلا مبالاه : المخــــــــدرات
تنهد بضيق وابتسم له الأخير بخبث ، فإقتربت منهم وهي تحمل المشروبات ثم وضعتها امامهم علي المنضده وأخذت كأسا ومدت يدها له قائله :
- أتفضل يا بيبي
حدجها بسخط وأردف بسخريه :
- بيبي ...عيب علي سنك 
أبتلعت إهانته لها قائله : أتفضل كاسك 
أبعد يدها قائلا بعصبيه :
- مش عايز ..وخلصونا بقي من الليله اللي مش فايته دي 
أمين بجديه :
- سيبينا لوحدنا يا هايدي ..عايز اتكلم انا وابو النسب لوحدينا
أومأت برأسها وحدجته بانزعاج بائن ثم ولجت لداخل غرفتها.

منصور بنفاذ صبر : نعم..سامعك
امين بمغزي : صفقه العمر يا منص
منصور بتأفف :
- خلاص بقي ..انا قررت ممشيش في الطريق ده تاني 
أمين بتفهم :
- براحتك ..بس الصفقه دي مهمه قوي ..وان شاء الله تكون الأخيره
منصور بمعني: سيبني أفكر
أمين بمغزي :
- فكر ومش هتندم ..الصفقه جامده قوي ..وأرباحها خيال..
لمعت في ذهنه فكره ما وأردف بخبث :
- موافق
امين بابتسامه واسعه : يبقي علي بركه الله يا منص...
_____________________

قامت بتبديل ملابسها وعلي وجهها عبوس شديد وأردفت بتأفف:
- كان لازم تيجي دلوقتي ..احنا كنا كويسين وأتصالحنا ..وكان هينام جمبي ..منك لله يا سلمي .
ارتمت علي الفراش وأحتضنت الوساده وتنهدت بحراره ، ثم وجدت هاتفها يعلن عن اتصال ما فنهضت بتثاقل وألتقطته وأردفت بهدوء :
- هاي يا ساره
ساره بضيق : مش كويسه يا نانو 
نور بعدم فهم : فيه حاجه حصلت
ساره بزعل :
- أصل ابيه حسام باين عليه زعلان ومتضايق ، روحت علشان أسأله ، ماما زعقتلي جامد
نور بتفهم : ما يمكن موضوع كبير ومش هتفهمي فيه 
ساره بتأفف : يمكن ، ثم تابعت بمغزي :
- انا سمعتهم بيتكلموا علي مريم كمان وحاجه كده ما فهمتهاش
نور باستغراب : مريم ....ازاي انا سمعتهم بيتفقوا وشكلها موافقه.
ساره بمعني : أكيد فيه حاجه ومنعرفش ايه هي 
نور بلامبالاه : أحنا كمان هنشغل بالنا بالكبار ..نشوف نفسنا الأول
ساره بإقتناع : عندك حق
نور بنعاس : تصبحي علي خير أشوفك بكره 
ساره : وانتي من اهله يا نانو
____________________

قامت بتنظيف المنزل جيدا ، وانتهت من عملها ونظرت لنفسها بثقه وأردفت بإنتصار :
- كده بقي كله تمام ، ثم تابعت بتشفي :
- وأخدت حقي منكم .
توجهت ناحيه المرآه ونظرت لإنعكاس صورتها وأردفت باعجاب :
- قمر يا لبني 
___________________

في الصباح ...

انتهوا من تناول الطعام ، فتعجب فاضل من هدوء أبنته قائلا :
- مالك يا مريم ..حاسك مش معانا ...بنتكلم في الشغل وانتي ولا انتي هنا ...احنا هنكسل ولا ايه.
مريم بتوتر : لا يا بابا انا معاكوا ..بس بسمع وكده
فاضل بعدم اقتناع : طيب
نور وهي تلوك الطعام :
- بكره عندي درس سواقه ، تابعت ناظره اليه :
- انا بقول علشان مش عاوزه ازعل حد 
ضيق عينيه نحوها وأردف بإستنكار :
- ما هو واضح ..يلا علشان عندي شغل 
أومأت برأسها قائله : حاضر

أستقل الإثنان السياره ونظر اليها بضيق قائلا :
- شوفتي انك بتتغيري 
نور بعبوس : متغيرتش ولا حاجه ..انا زي ما انا ، وبحبك وهفضل احبك 
زين بابتسامه سعيده : اومال ليه مشيتي انبارح
نور بتوتر : انكسفت من سلمي وكده
زين بإستنكار : بس انا جوزك 
نور بابتسامه خجله : خلاص لما أرجع من المدرسه هصالحك وترجع عندي تاني 
زين بإرتياح : بجد يا نانو ..هنرجع زي الأول 
نور بتأكيد : طبعا ..انا بحبك ومش هزعلك تاني
زين بفرحه : وانا بحبك قوي 
أقتربت منه وأغمضت عينيها قائله :
- بقالك كتير مبوستنيش 
ابتسم بشده وأقترب منها وطبع قبله صغيره علي ثغرها ، أبتعد عنها ثم فتحت عينيها وتنهدت بحراره وأردفت بهيام :
- كده يومي بقي سعيد ..وهعتبرها تصبيره علي ما آجي 
ضحك عليها بشده وأدار سيارته قائلا :
- مش بقولك مجنونه ...
_______________________

أمسكت هاتفها عازمه علي إخبار أختها بما فعلته ابنتها ، أتاها صوتها وأردفت بعبوس :
- إزيك يا عايده 
عايده بإستغراب : الحمد لله ..مال صوتك يا فاطمه
فاطمه بضيق : يعني مش عارفه بنتك عملت ايه 
عايده بعدم فهم : خير يا فاطمه ..حصل ايه ..ولبني بنتي دخلها ايه
فاطمه بعصبيه :
- بنتك استغلت غيابكم وعملت ملعوب علي أبني ..علشان توقع بينه وبين البنت اللي هيخطبها
عايده بصدمه : لبني عملت كده
فاطمه بغضب : هي دي لبني اللي كنت بفكر أجوزها لإبني ..تعمل كل ده ..انا لو حد قالي مكنتش صدقت ..بس عملت كده مع ابني 
فاطمه بقله حيله :
- خلاص يا فاطمه انا هتصرف معاها ..بس والنبي ما تقولي لأبوها حاجه ..دا صعيدي وممكن يقتلها
فاطمه بتفهم : هسكت علشان خاطرك يا عايده ...بس عرفيها غلطها 
فاطمه بنفاذ صبر : حاضر يا اختي ..بس متزعليش مني 
فاطمه بعتاب : انتي اختي حبيبتي ..وعمري ما أزعل منك 
عايده بإمتنان : كتر خيرك يا فاطمه ، تابعت بمغزي :
- لوعايزاني أخليها تقول انه ملعوب منها ..مش هتأخر ابدا
فاطمه بقله حيله : مرضهاش لبنت أختي ..واللي يجيبه ربنا كويس
عايده بهدوء زائف : ونعم بالله ........
_____________________ 

ولجت مكتبها وجدته بإنتظارها ، جلست علي مكتبها وسط نظراته اليها وأردفت بهدوء زائف :
- خير يا أستاذ حسام
حسام بضيق : هي بقت كده 
تنحنحت بخفوت وأردفت بتوتر : عايز ايه يا حسام 
حسام بانزعاج : عايزك تسمعيني 
مريم بهدوء : سمعاك
حسام بتساؤل : انتي مصدقه اني أعمل كده 
لم تجيبه وطأطأت رأسه ، فتابع بضيق :
- ردي عليا يا مريم ..انتي مصدقه اللي حصل ده 
نظرت اليه وأردفت بثبات : لأ
هدأت ملامحه وأردف بابتسامه سعيده :
- وانا عمري ما هحب غيرك ..انتي وبس في حياتي 
مريم توتر : حسام ممكن تتفضل ..لأني عندي شغل مهم
حسام بانزعاج : يعني ايه..مش قولتي مصدقاك 
مريم بثبات زائف : 
- ملوش علاقه ..انا عندي شغل مهم ولازم أخلصه
حسام وهو ينهض : ماشي يا مريم شوفي شغلك 
دلف للخارج وعلامات الضيق والإنزعاج بائنه علي ملامحه ، لم يشعر بالتي تراقبه عن بعد وتنظر له بتشفي وقررت اخبار صديقتها بما حدث .

وضعت مريم يديها علي ذقنها وأردفت بمعني :
- مصدقاك يا حسام ...بس لازم تعرف اني مش سهله
~~~~~~

ولج لمكتب صديقه كعادته وتقدم منه وجلس قبالته بعبوس ، فنظر له الأخير بتأفف قائلا :
- بقولك ايه ..انا النهارده أسعد واحد ..ومش ناقص غم 
نظر له الأخير وتنهد بقوه ولم يعلق عليه ، فأستغرب منه وتابع بحيره :
- ايه يا حس ..المفروض تكون مبسوط علشان هتتجوز أختي ..مع اني زعلان علشان مقولتليش حاجه ..بس مش مشكله ،
ثم رجع للوراء وأسند ظهره باريحيه وأخذ يستنشق ورده ما بيده.
سلط حسام بصره عليه وضيق عينيه قائلا :
- دا انت سعيد قوي بقي 
زين بضيق : عينك دي هي اللي جيباني ورا
حسام بابتسامه ساخره : وايه اللي في ايدك دي ان شاء الله .
أجابه بهيام زائف : ورده ...أصل ريحتها بتفكرني بيها
حسام بإستهزاء : عيله وقعتك ..يوضع سره في أضعف خلقه 
زين بلامبالاه : ملكش دعوه ...عايزها توقعني 
حسام بمغزي : وهنفرح بيك أمتي بقي بجد 
زين بابتسامه خبيثه :
- الليله ...الليله هتبقي بتاعتي ....
__________________
في مدرسه نور ....

جالسه مع أصدقاءها يثحدثون حول موضوع ما فأردفت ساره بتأفف:
- لسه قايل دلوقتي 
ملك بضيق : انا مش عارفه ايه المدرسين دول 
نور بلامبالاه : وفيها ايه ..احنا مذاكرين كويس ..وان شاء الله هنحل كويس 
ساره بإنزعاج : بس يعرفنا انه هيعمل امتحان ..علشان نراجع علي الأقل .
هند بضيق : يعني هيقتلنا لو محلناش كويس ...دا اختبار عادي.

ظلت الفتيات يتحدثن سويا غير مدركين بالأعين المتربصه لهم وتنظر لهم بخبث ، فلكزته بيدها قائله :
- هي دي ...شوفتها كويس
الشخص بخبث : شوفتها ...متقلقيش انتي بس وسيبيلي الباقي
هي باستهزاء : ورينا شاطرتك هتعمل ايه ..وقولتلك قبل كده مش عايزه غلط.
الشخص بجديه : أطمني يا ست الكل ..عامل أحتياطاتي.......
______________________

- يعني الخطه نجحت .
قالتها لبني وعلامات التشفي بائنه علي ملامحها ، فتابعت حديثها : انا كده بقي خدت حقي 
ساندي بمغزي : مبسوطه مني 
لبني بابتسامه واسعه : طبعا يا قلبي ...فعلا الصديق وقت الضيق .
ساندي بمعني : لما يحصل حاجه جديده هبلغك علي طوول 
لبني بسعاده : حبيبتي يا سنوده 
ساندي بابتسامه : سلام يا حبيبتي 

أغلقت هاتفها فوجدته محدقا بها ، فأردف مضيقا عينيه :
- كنتي بتكلمي مين يا ساندي
ساندي بتوتر : هكون بكلم مين يعني واحده صاحبتي ، ثم تابعت بثبات زائف : 
- وانت مالك بكلم مين ..شئ مايخصكش .
حدجها بضيق وذهب الي مكتبه ، فنظرت له بثقه وأردفت في نفسها :
- الرجاله كلها صنف واحد ...عايزين السك علي دماغكوا
____________________

ولجت والدتها غرفتها والشر يتطاير من عينيها ، شهقت بخفه قائله :
- ايه يا ماما خضيتيني 
أقتربت والدتها منها وقامت بصفعها علي وجهها ، صدمت الأخيره ووضعت يدها علي خدها ونظرت لها مشدوهه وأردفت بعدم فهم:
- بتضربيني يا ماما ..انا كنت عملت ايه
عايده بغضب : مش عارفه يا قليله الأدب عملتي ايه 
أزدردت ريقها وتفهمت ما ترمي اليه وأردفت بحقد بائن :
- كان لازم أخد حقي منه ...هو لعب بيا 
عايده بانزعاج : هو برضه اللي فضل يجري وراكي ويقولك عايز أتجوزك ، تابعت بتنهيده قويه :
- دا لولا أختي فضلت وراه ..مكنش حتي وافق يبصلك ..نسيتي كان بيعاملك ازاي .
لبني ببكاء : بتعايريني يا ماما ..بدل ما تقفي في صفي وتحسي بيا.
عايده بنفاذ صبر : احس بإيه وزفت ايه ..انتي اللي بعتي نفسك بالرخيص وجريتي وراه وانتي عارفه انه مش عايزك .

تعالت شهقاتها فوالدتها محقه فيما تقوله ، ارتمت علي المقعد واضعه كلتا يديها علي وجهها ، فنظرت لها والدتها بحزن علي ما آلت اليه الأمور وحسره علي حاله أبنتها .
مسحت عبراتها ونظرت لوالدتها وكادت ان تتحدث ، فتجمدت انظارها خلفها ورآته محدقا بها بغضب جلي علي محياه ، تعجبت والدتها منها وأستدارت خلفها ، فشهقت واضعه يدها علي صدرها وأردفت بخوف بائن :
- كـــــــامل .......
____________________
في مدرسه نور....

خرجن الفتيات فرحين بسهوله الإمتحان وأردفت ساره بسعاده:
- الحمد لله ..الإمتحان كان سهل قوي .
نور بثقه : يا بنتي احنا جاهزين في اي وقت ..ما فيش حاجه تهمنا.
ملك بغمزه : يا جامد
هند بضحك : شوفتوا صاحبتكم مروه كانت عامله ازاي 
ساره بسخريه : هيا بتذاكر اصلا علشان تعرف تحل حاجه

حدجتهما بغضب وأنتوت علي الإنتقام منها ، فدائما ما يسخرون منها وأردفت بتوعد :
- أضحكي وهزري ...بس هتشوفي مني ايام سوده
مروه بتأفف : أهدي يا مروه ..ولو ظلماكي ربنا هينتقملك منها.

دلفن الفتيات للخارج متأهبين للذهاب ، غير منتبهين للسياره القادمه نحوهم .
أقتربت السياره منهم بحذر ، وخرج شخص ما ملثم ودفعها بقوه داخل السياره ، فصرخت بقوه وتفاجأ اصدقاءها بما حدث للتو ، حيث أسرعت السياره من أمامهم في غضون ثواني معدوده ، نظروا اليها مشدوهين وأردفو بصريخ :
- نـــــــــــــور.......................................
                         __________________
تعليقات



<>