
خطاب داليا طلال
ابى الحبيب الغالى الحاج مهاب دمت بخير
اعتذر لاضطرارى للسفر دون وداع وارجو ان تبلغ اعتذارى لامى الحنون الحاجه عاليه فانا حقا اخشى لحظات الوداع ولا اريد ان اتجرع مرارتها .
وكذلك حدث امر مؤسف جعلنى اخشى مواجهتكم فبعد وفاة الاب الفاضل دكتور محسن ذهبت الى منزله لاشد من اذر ابنته واواسيها ولكنها لم تكن موجودة بالمنزل وهناك طردتنى امها شر طردة واهانتنى وعاملتنى بكل وقاحة قائلة ( الدكتور محسن اللى لمك من الشارع خلاص مات ارجعى للشارع اللى جابوكى منه واوعى تعتبى البيت ده تانى )
وقد آلمنى كلامها جدا فبكيت وحاولت الخروج مسرعة الا انها استوقفتنى قائلة لتزيد جراحى ومهانتى ( اسمعى يا بت انتى انا لو شفت خلقتك هنا تانى مش حاطردك وبس لا ده انا حاضربك بالجزمه )
انا اعرف انها تكرهنى وان كنت لا اعرف لذلك سببا ولذلك برغم الالام الشديدة من كلماتها الجارحة الا انى عقدت العزم وقتها ان اذهب لداليا عند المدرسة فقد كنت اعتبرها اختا وصديقة لى وانا لم اصادق فى حياتى سواها هى واولادك الاعزاء محسن ونادر ولكنى فوجئت بها تقابلنى بجفاء قائلة ( من فضلك امشى وياريت ما تجيش هنا تانى انا مش عاوزه اشوفك ولا اشوف اى حد من طرف الحاج مهاب ياريت تسيبونى فى حالى وكفايه لحد كده )
انا لم افهم سر هذا الجفاء ولم افعل شيئا لاستحق كل تلك المهانة لم افهم ابدا كيف جف نبع الحب فجأة بعد وفاة الدكتور محسن ولكن ما حدث قد اخافنى ان يكون هذا التحول قد امتد اليكم وكنت قد وعدتنى بزيارة فى الاسكندرية ولكنك لم تحضر وطوال ايام لم اسمع منك او من ابنائك خبرا ورغم ذلك فكرت فى زيارتكم لتوديعكم قبل سفرى ربما افهم سر ما حدث او ربما وهو ما اتمناه الا تكونوا قد كرهتم وجودى بينكم مثل داليا وامها وقد سافرت فعلا حتى وصلت الى محطة ايتاى البارود ولكنى جبنت عن مواجهتكم خوفا من ان القى ما اكره على يديكم لقد خفت من تكرار التجربة الاليمة التى لقيتها على يد زوجة الدكتور محسن ولذلك فضلت الابتعاد فى صمت بل وطلبت من زوجى بالحاح التعجيل فى سفرنا حتى لا يغلبنى الشوق فاهرع اليكم والقى منكم الصد والجفاء وقتها لن ابكى بل ساقتل نفسى هربا من الخزى يعلم الله كم احبكم فانا لم ارى ابى الحقيقى ولم اعرف لى ابا غيرك وكذلك ماتت امى وانا صغيرة ولم اعرف حبا وحنانا سوى من امى الحاجه عاليه وليس لى اشقاء ولم اعرف معنى كلمة اخ الا عندما كنت فى كنف ابنائك محسن ونادر ولذلك لن اتحمل الصدمة على يديكم وستكون نهايتى
سامحونى فقد اثقلت عليكم سنوات طوال لم ارى منكم الا عطفا وحنوا اكثر مما يمنحه الاباء الطبيعيين لابنائهم
اشكركم على عطفكم وكرمكم واتمنى لو اقبل الارض الطاهرة بين اياديكم ولو ان ذلك لن يفيكم حقكم
برجاء ان كان من الممكن ان تقبل لى يد امى الحنونة الحاجه عاليه اكون لك من الشاكرين واعلموا اننى لن انساكم ما حييت
ابنتكم العارفة بفضلكم
داليا طلال توفيق
....................
انتهى حاتم من قراءة خطاب داليا الذى سمح له الحاج مهاب بقراءته والذى تركته مع مفتاح شقتها عند البواب وهو جالس فى شرفة الحجرة التى يقيم فيها قبل ان يطرق الباب ويدخل محسن قائلا
محسن : خلصت الجواب ؟
حاتم : اه خلصت قوللى انت قريت الجواب ده ؟
دمعت عينا محسن وقال بحزن
محسن : هو انا فاضللى منها غير الجواب ده ؟
حاتم : هو انت كان قصدك عليها لما قلتلى انك انت كمان ما قلتش ؟
محسن : اه ... انت عارف ؟ انا كنت عيل فى اعدادى يوم ما جابوها هنا كنت راجع انا ونادر من المدرسه لقينا ماما مش مستنيانا على الباب زى عادتها ولقيت ابويا وعمى محسن فى المضيفه سلمت على عمى وسالت على ماما خفت تكون عيانه بابا ضحك وقاللى امك فى اوضتها عاملالكم مفاجأه حتبسطكم قوى جريت انا ونادر على اوضتها ونادر سبقنى واول ما دخلت قلبى دق لاول مره لقيت ملاك فى الاوضه مخليها منوره زى ما تكون الشمس طالعه جواها ونادر طبعا جرى عليها وقعد يسالها على اسمها ويحاول يبوسها وهى تبعد عنه وتبصلى وانا اتسمرت على باب الاوضه نادر سال ماما قالتله دى اختكم جتلكم من عند ربنا نادر قال الله دى حلوه قوى ماما سالتنى عن رايى ما عرفتش ارد ولا انطق قامت قالتلى ياللا بقى وريها الاخ الكبير بيعمل ايه مع اخواته الصغيرين خدهم فسحهم بالكارته واشتريلهم حاجات حلوه اخدتهم فى الكارته لففتهم البلد حته حته وهى كانت فرحانه بالخضره والهوا والترعه وجبت تلات بواكى شيكولاته اديتها واحد ونادر واحد وخليت التالت فى جيبى ولما خلصت الشيكولاته سالتها عن رايها قالتلى انها حلوه اوى احلى شيكولاته داقتها اديتها الباكو التالت وكنت فرحان قوى لما لقيتها مبسوطه وبعد ما خلصت الشيكولاته باستنى فى خدى حسيت ان جسمى كله بيقشعر وعرفت انى باحبها
هم حاتم بقول شيء ما الا ان نادر دخل عليهما فصمت حاتم ونظر لمحسن الذى قال وهو ينظر لاخيه
محسن : نادر الوحيد اللى عارف كل حاجه اصلى عمرى ما خبيت عليه ولا هو عمره خبى عليا حاجه احنا اخوات واصحاب
اقترب نادر من اخيه فربت على كتفه وقبل راسه واضاف محسن
محسن : نادر الوحيد اللى لما احس انى محتاج دموعى تنزل احط راسى على صدره وابكى وانا مش خايف ان حد يعرف رغم انه اخويا الصغير لكن وارث حنية عيلة شركس
نادر : يا حبيبى يا محسن انا شارب الحنيه منك انت كمان انت ناسى اللى كنت بتعمله معانا من صغرك ؟
حاتم : احكيلى يا محسن كنتوا بتعملوا ايه وانتوا صغيرين وعايشين ازاى ؟
محسن : كنا عايشين فرحانين نلعب نضحك ونجرى يمين وشمال انا كنت الكبير كنت اخد بالى منهم وهم بيلعبوا واكتر حاجه لما كان عمى محسن ييجى البلد ويجيب معاه بنته داليا اصلها كانت زى العصفوره كانت جميله ولطيفه وكل اللى يشوفها يحبها اما داليا بقى كانت زى الفراشه الرقيقه تملى قلبك بالفرحه لما تشوف بسمتها الجميله وتحس ان قلبك حينط من بين ضلوعك لما ضحكتها ترن وكانت بتحب الشيكولاته قوى وكانت بتقوللى انا لما باجيب الشيكولاته بتبقى حلوه بس لما انت بتجيبهالى بتبقى احلى ربنا يخليك ليا يا اخويا يا حبيبى انا لما باكون جنبك باحس بالامان مش عارف ايه اللى سكتنى وما قلتش ليها ولا لبابا انى باحبها وانا متاكد ان بابا ما كانش حيرفض لانه بيحبها لكن النصيب انا استنيت لما تخلص جامعه وجه صاحب النصيب اتقدم وهى فى الجامعه واتجوزها
دمعت عيناه فمسح دمعته بطرف يده واضاف
محسن : ربنا يهنيهم بس نتطمن عليها يمكن تكون محتاجه لينا ولو هى مش محتاجه لينا احنا محتاجين لها ومستحيل نستغنى عنها
#دماء_على_اوراق_الورود
#الجزء_الاول
فى اليوم التالى تحسنت صحة الحاج مهاب وغادر غرفته الى حديقة المنزل وقرر حاتم العودة الى الاسكندرية بعد ان عرف كل شيء ولكن الحاج مهاب رفض سفره الا بعد الغذاء فوصل للاسكندرية بعد المغرب وهناك لم يجد فى نفسه الرغبة فى العودة الى منزله فتوجه الى القلعة وبقى هناك حتى اخر الليل ثم توجه الى المطعم الفاخر الذى شهد بداية قصة حبهما
وصل الى المطعم بعد منتصف الليل وكان المكان هادئا فى هذا الوقت المتاخر وتذكر انه قد صحبها هنا اول مرة فى مثل هذا الوقت المتاخر كان هذا المكان الشاهد على قصة حبهما . هذا المكان شهد اول قبلاتهما معا تلك القبلة التى حركت قلبه وحواسه لاول مرة . هذا المكان الذى عرف فيها لاول مرة انه يملك قلبا وانه يحب حتى لو انكر ذلك وقتها . هذا المكان الذى شهد اول شرارة حب بين قلبيهما والتى ظلت متقدة حتى اللحظة . هذا المكان الذى .......
ولكن مهلا هذا المكان مناسب لام آيه ويمكنهم لاجله ان يوفروا لها عملا جيدا كيف لم يفكر فى ذلك من قبل ؟
نادى الجرسون وسال عن المدير طالبا مقابلته فى مكتبه ولكن مدير المطعم حضر اليه عند مائدته اكراما له فدعاه حاتم للجلوس
حاتم : استاذ ادهم انا طالب منك خدمه كبيره وعارف انك قدها
ادهم : تحت امرك يا حاتم بيه ايه المطلوب منى ؟
حاتم : فيه واحده ست معرفتى على قد حالها عاوزك تشغلها فى المطعم ظروفها صعبه ومحتاجه شغل
ادهم : يا سلام غالى والطلب رخيص بكره تجيب صور اوراقها واشوف لها شغلانه كويسه
حاتم : صور الورق معايا بس الحقيقه فيه مشكله صغيره
ادهم : مشكلة ايه خير ؟ لو فى الامكان احلها
حاتم : انت يمكن تفتكر الست دى فاكر الست اللى كانت بتشحت وطردتوها وانا قلت وقتها ان شكلها مش شحاته وبتمر بظروف صعبه ؟ اهى هى دى وفعلا توقعى كان فى محله الست دى معاها بكالوريوس سياحه وفنادق وكانت عايشه كويس جدا لحد ما جوزها مات واتبهدلت من بعده انا حاولت اساعدها لكن هى نفسها عزيزه وعاوزه تشتغل لما كانت بتشحت ما كانتش لاقيه حل تانى وكانت بتغطى وشها علشان ماحدش يعرفها
ادهم : يا باشا مش مشكله خالص احنا نوفر لها شغل كويس يريحها علشان خاطر حضرتك ولو كانت مجتهده واثبتت كفائتها اكيد مرتبها حيزيد وطالما معاها مؤهل عالى يبقى اكيد حتترقى
حاتم : الحقيقه مش دى المشكله انت فاكر كانت معاها طفله صغيره
ادهم : اظن فاكر ان كان معاها طفله صغيره
حاتم : هى دى المشكله مالهاش مكان تودى فيه بنتها لو امكن انها تجيبها معاها هنا والبنت هاديه ومش شقيه وبتسمع الكلام ولطيفه
ادهم : اااه دى فعلا مشكله كبيره يا حاتم بيه ده موضوع صعب حله لازم تشوف حضانه او اى مكان للطفله دى علشان مش ممكن تيجى بيها لانها لو عملت اى ازعاج للعملاء امها حتمشى ومش لوحدها ممكن انا كمان امشى معاها وكمان طفله زى دى مسئوليه
حاتم : اتطمن تماما من ناحية البنت البنت هاديه جدا ولطيفه والناس هنا حيحبوها ومش حتعمل اى مشكله بالعكس انت ممكن تلاقى العملاء بييجوا هنا مخصوص علشان يلعبوا معاها
ادهم : صعب جدا يا حاتم بيه انا اسف
حاتم : طيب احنا لو نشوف حضانه للبنت ولو فيه فرق فى المواعيد ساعه واللا ساعتين ممكن البنت تقعد فى بارك السيارات ولو حصلت منها اى مشكله انا المسئول
ادهم : يظهر ان حضرتك مهتم بالست دى جدا يا حاتم بيه
حاتم : انا فعلا مهتم جدا بالذات بالبنت ما عندكش فكره انا باحبها قد ايه
ادهم : خلاص يا حاتم بيه ادينى صور ورقها واشوف ممكن نعمل ايه
حاتم : دقيقه واحده اجيب الورق من العربيه
خرج لاحضار الظرف وعاد سريعا وناوله لادهم الذى فتحه واخرج الاوراق يطالعها فنظر الى الشهادة الجامعية وتقديرها
ادهم : ممتاز جايبه جيد جدا هى فلسطينيه ؟
حاتم : فلسطينيه ؟ مش عارف
ادهم : دى اوراق الاقامه اهيه ومحتاجه تجديد هو حضرتك ما شفتهاش ؟
مد ادهم يده بالاوراق فاخذها منه حاتم وهو يقول
حاتم : الحقيقه انا اخدت منها الظرف وما فتحتوش لحد ما سلمته ليك دلوقت
ثم نظر الى الاوراق وقرا الاسم ....
داليا طلال توفيق !
......................
صحا من نومه مبكرا وارتدى ثيابه ونزل للطابق السفلى فوجد سعديه تفتح الباب بمفتاحها
حاتم : بنت حلال كويس انك ما اتاخرتيش
سعديه : خير يا استاذ حاتم كنت عاوزنى فى حاجه ؟
حاتم : اه عاوزك فى حاجه ضرورى قوى اصلى عندى احساس انها قربت توصل
ابتسمت وقد ادركت من يقصدها وقالت
سعديه : ان شاء الله يا استاذ حاتم ترجع وتنور الدنيا كلها عن قريب ربنا كريم الحقيقه الانسه داليا دى انا ما شفتهاش كتير انما من اول نظره قلبى انفتح لها وحبيتها زى مديحه بنتى بالظبط
حاتم : وحشتنى قوى مش عارف لو شفتها وانا نازل دلوقت حيحصل لى ايه
سعديه : حيحصل لك كل خير ان شاء الله ترجع وتملى عينك منها وبالك يرتاح
حاتم : باقول ايه يا سعديه كنت عاوز اطلب منك طلب
سعديه : تحت امرك لو تطلب عينيا
حاتم : انا عاوزك تسيبى شقتى مش مهمه عاوزك تروحى شقة داليا تهويها وتروقيها علشان مقفوله بقالها فتره وانا عاوزها ترجع تلاقى شقتها نضيفه
سعديه : يا سلام من عينيا اخلص المطبخ واروح
حاتم : لالا سيبك لا مطبخ ولا غيره ياللا معايا دلوقت علشان اجيبلك المفتاح واروح انا مشوار يخصها اصلى لقيت اختها
سعديه : هى ليها اخت ؟
حاتم : اه بس هى ما تعرفش رغم ان الشبه واضح قوى انما مش عارف حتى انا ما اخدتش بالى كنت اشوف اختها اقول بيتهيالى وافتكر انى بقيت باشوف كل الناس شبهها
نزلا سويا الى عمارة داليا ونادى ابراهيم
حاتم : مفتاح شقة الانسه داليا معاك يا ابراهيم مش كده ؟
ابراهيم : ايوه يا حاتم بيه فى الحفظ والصون زى ما وصيتنى
حاتم : طيب اديه لسعديه علشان حتطلع تنضف الشقه وتديلك المفتاح وهى نازله
ابراهيم : هى الست داليا خلاص راجعه ؟
حاتم : ان شاء الله قريب هو مافيش اخبار لكن انا قلبى حاسس بكده
ابراهيم : يارب يا كريم وحشتنا كلنا والله بس انا باخلى احلام تطلع تهوى الشقه على طول علشان الست لو رجعت فى اى وقت تلاقى شقتها نضيفه
حاتم : معلش خلى سعديه تطلع ولو احلام عاوزه تساعدها مافيش مشكله انا عاوز الشقه تبرق اصلها بتحب النضافه قوى
.....................
دق جرس الباب فنظرت الى ساعتها بدهشة وفتحت لتجد امامها حاتم
ام آيه : استاذ حاتم ؟ حمد الله على السلامه اتفضل
حاتم : انا عارف ان الوقت بدرى بس بصراحه مش قادر اصبر اصلك وحشتينى قوى
ام آيه : البيت بيتك انا حاصحى آيه
حاتم : خليها نايمه انا جاى علشانك انتى
مد يده ليمسك بيدها فنزعتها منه وهى ترتعش وتفكر فى كلماته
ام آيه : فيه حاجه يا استاذ حاتم
حاتم : طبعا فيه مش قلتلك وحشتينى ؟ انا طول الليل بافكر فيكى وما رحتيش عن بالى دقيقه واحده
ام آيه : ايه الكلام الغريب ده يا استاذ حاتم من فضلك مالوش داعى الكلام ده
حاتم : قوليلى يا داليا انتى ايه رايك فيا بصراحه
تراجعت للخلف قليلا وهى تفكر فى تصرفاته الغريبة هذا اليوم وقالت بحذر
ام آيه : حضرتك انسان محترم وكريم وافضالك علينا بس للاسف انا مش حاقدر ارد جمايلك عليا
حاتم : لا تقدرى لو عاوزه ترديها تقدرى
عاود الامساك بيدها فانتزعتها بعنف هذه المرة وتراجعت للخلف اكثر
حاتم : انتى ليه ما قلتيش ان اسمك داليا من الاول ؟
ام آيه : انا اديتك صور اوراقى والاسم فيها مش مخبياه وانت حتى ما سالتنيش كنت بتقول على طول ام آيه انا عارفه ان اللى بتحبها اسمها داليا لكن انا مش هى احنا اتنين مالناش علاقه ببعض
حاتم : انتى غلطانه انا شايف ان فيه علاقه كبيره جدا بينك وبينها انتى عاوزه تشوفى داليا ؟
ام آيه : حتفرق فى ايه اشوفها واللا لا ؟ انا عاوزه ربنا يجمع شملكم ويجازيك خير على اللى بتعمله معايا انا وبنتى لو نيتك تعمله لوجه الله اما لو ليك نيه تانيه يبقى ربنا يجازيك على نيتك
حاتم : لكن انا عاوزك تشوفيها تعالى معايا
ومد يده يحاول الامساك بيدها مرة ثانية فانفعلت قائلة
ام آيه : يا استاذ حاتم من فضلك ما يصحش كده بعد اذنك اتفضل وانا شاكره لكل جمايلك عليا ومستعده ابيع لك الشقه دى قصاد فلوسك ولو ليك فلوس ممكن لما اشتغل اسددها انما ما عنديش طريقه تانيه اسدد بيها
شعر حاتم انه تمادى فقال معتذرا
حاتم : يظهر انى زودتها شويه ما تتعصبيش انا مش ....
ام آيه : شويه ؟ انا اسفه اقول حضرتك زودتها كتير كان لازم اعرف ان الدنيا صعب تضحكلى كل مره كانت بتطلع الضحكه صفره وراها غدر والمره دى كنت فاكره انها غير كل مره لكن خساره ... بعد اذنك اتفضل يا استاذ حاتم
حاتم : انا اسف انا كنت باهزر معاكى بس ....
ام آيه : خلاص اظن الهزار انتهى شوف لو عاوز امضى على حاجه بفلوسك
حاتم : ما تكبريش الموضوع قلتلك اسف وخلاص حاتكلم جد انا ....
ام آيه : لا جد ولا هزار ارجوك اتفضل وما تضطرنيش اصوت والم الجيران
حاتم : لا ارجوكى انا عاوزك تسمعى كلمه واحده بس منى
ام آيه : مش عاوزه اسمع حاجه ارجوك امشى
كانت تشعر بالذعر بسبب مزاحه الزائد فاقتربت من البلكون وهمت بفتحه وهو تنوى ان تستغيث بالفعل لولا ان سمعته يقول بسرعة
حاتم : ارجوكى انتى اسمعى واهدى شويه انتى تعرفى الدكتور محسن ممتاز ؟
توقفت يدها قبل ان تفتح البلكون وشعرت انها لم تسمع جيدا
ام آيه : دكتور مين ؟ انت قلت مين ؟ انا ما سمعتش كويس
حاتم : دكتور محسن ممتاز شركس
ام آيه : انت تعرفه منين ؟ الله يرحمه ده كان ... انت تعرفه منين ؟
حاتم : يا شيخه حرام عليكى ليه بس ما قلتيش من الاول ؟
ام آيه : اصلى ما اعرفش انك تعرفه وبعدين ايه المناسبه انى اتكلم عنه ؟ انا شرحت ظروفى بعد موت جوزى اللى وصلتنى لانى احتاج وما كانش فيه اى داعى اتكلم عن اى حاجه قبل كده
حاتم : معلش هو نصيب دلوقت بقى تعالى علشان تشوفى داليا انتى لسه خايفه ؟
خرج الى الصالة واشار اليها ان تتبعه حتى وصل الى السفرة التى تحتوى على خزانة بها مرآة كبيرة وقفا امامها واشار الى صورتها المنعكسة على صفحة المرآة قائلا
حاتم : ايه رايك بقى فى داليا حبيبتى ؟ ايه رايك حلوه ؟
ام آيه : مش فاهمه
حاتم : اصل داليا حبيبتى بنت زى الملاك شعرها بلون الذهب وعيونها بلون السما الزرقه ووشها اجمل من القمر بكتير شوفى وقولى ايه رايك
ام آيه : استاذ حاتم انت حترجع تانى ل ....
حاتم : لالا علشان ما تزعليش هو فيه فرق بسيط انتى عيونك مخضره شويه وهى عيونها ازرق صافى وكمان انتى محجبه وما شفتش شعرك بس بيتهيالى حيبقى لون شعرها انا كنت باشوفك ابص الناحيه التانيه واقول اكيد بيتهيالى واكيد بقيت باشوف داليا فى كل الوشوش وما صدقتش الشبه الكبير قوى بينك وبين داليا محسن
#دماء_على_اوراق_الورود
#الجزء_الاول
ام آيه : داليا محسن ؟ قصدك ان حبيبتك تبقى داليا بنت الدكتور محسن ؟
حاتم : تمام اديكى فهمتى اخير بالذمه انتوا مش شبه بعض ؟ انا اكيد كنت اعمى علشان ما الاحظش الشبه بينك وبين داليا .... اختك
ام آيه : بس داليا مش اختى الدكتور محسن الله يرحمه كان راجل كريم وبعد ما بابا سابنا كان بيتولانى انا وامى ويصرف علينا وبعد موت ماما مراته كانت بتكرهنى قوى ورفضت ياخدنى بيته اخدنى عند اخوه الحاج مهاب ومراته فى البحيره وهم اللى ربونى وكانوا احن عليا من اى حد تانى قابلته فى حياتى وعاملونى زى بنتهم لكن انا عارفه انهم ناس طيبين اتكفلوا بيا وربونى ومن غير عطفهم مش عارفه مصيرى حيكون ايه
حاتم : هو انتى ما تعرفيش ان الدكتور محسن كان متجوز والدتك ؟ هى مش والدتك فلسطينيه واسمها ميساء ؟
ام آيه : متجوزها ؟ لا ما اعرفش هى فعلا اسمها ميساء وفلسطينيه لكن انا كنت صغيره قوى وكل اللى اعرفه ان بابا مشى واحنا كنا حنمشى من الشقه اللى كنا فيها والدكتور جاب لنا شقه قعدنا فيها وكان بييجى يزورنا كان بيدى ماما فلوس ويجيبلى لعب وشيكولاته وفساتين وبعدين ماما كانت مريضه وتعبت قوى وماتت ورحت عند الحاجه عاليه والحاج مهاب وولادهم والحاجه عاليه دى كانت احن عليا من احن ام فى الدنيا
ابتسمت وهى تستعيد تلك الذكريات وتساقطت دموعها فى نفس الوقت فى تمازج عجيب
ام آيه : كانت احلى ايام العمر لكن زى كل حاجه حلوه راحت
كانت واقفة امام المراة فجلست على احد مقاعد السفرة واسندت ذراعها على المائدة واسندت خدها على يدها واضافت
ام آيه : ايامها كنت باشوف محسن ابن الحاج مهاب كنت باحس بالامان وافهم يعنى ايه كلمة راجل كان طيب وحنين قوى ونادر كان زى العفريت كان بيعمل اى حاجه علشان يخلينى اضحك وماما عاليه قصدى الحاجه عاليه كنت باحبها حب ما اقدرش اوصفه ولسه باحبها لحد دلوقت بس يا خساره كل حاجه اتغيرت بعد موت الدكتور محسن مراته هانتنى وطردتنى وحتى داليا اللى انت جاى دلوقت تقول انها اختى عاملتنى وحش قوى مش عارفه ليه رغم انها قصدى ان انا عمرى ما كرهتها رغم ان كان وجودها دايما كان بيخلينى فى الضل والكل بينسانى ومع ذلك عمرى ما فكرت ازعلها
دفنت وجهها بين كفيها وسمحت لدموعها بالسقوط
حاتم : والحاج مهاب وولاده برضه عاملوكى وحش ؟
ام آيه : ابدا عمرهم لكن بصراحه بعد اخر مره قابلت داليا عند مدرستها خفت انهم برضه يتغيروا ولما رحت اشوفهم وصلت لحد محطة القطر فى ايتاى والخوف شلنى خصوصا ان الحاج مهاب كان وعدنى انه حيزورنى فى اسكندريه وما جاش ولا حد فيهم زارنى ولا سال عليا واتخيلت انى حاروح لحد العزبه ويطردونى زى ....