رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل الثالث والعشرون 23 والرابع والعشرون 24 بقلم سما سيد
جراح القلب فوق شفاة تبتسم بصمت
داخل شقة \ عبد الرحمن العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت منى تقف بداخل الشرفة المطلة على الشارع الرئيسى
تتأهب لرؤية مصطفى آثناء ذهابة الى عملة
ولكنها انتظرت كثيراً وقد مضى ميعاد عملة المعتاد
فتمتمت بخفوت قائلة وهى تنظر الى ساعة يدها......
الله هو مصطفى منزلش لحد دلوقت لية دا كدا اتأخر اوى
يكون مش هيروح النهاردة ,,
ومن ثم استطردت بسخط .......اة تلاقية قاعد جمب الست بتاعتة ومش قادر يفارقها
انا مش قادرة افهم ازاى رجعها البيت تانى
وازاى سايبها لحد دلوقت على زمتة بعد المكالمة اللى حصلت بينا
داانا شوهت سمعتها ع الاخر وفكرت ان مكالمتى دى هتكون سبب طلاقها
ولما اسأل البت ملك تقوم تقوللى طنط آيات فـ شقتها ,, ياانهار اسود
طب اعمل اية تانى اولع فيها بجاز علشان اخلص منها
وهى عاملة زى الفاشة كدا محدش بيخلص منها بسهولة
ومن ثم استطردت بتبرم قائلة .......لاء بقى كدا لازم
الجواب يقع فـ ايدين مصطفى فـ اقرب وقت
ودة اخر كارت هلعب بية وان شاء الله هيقش
....................
داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
غادرت آيات حجرتها وهى على يقين بأنها بمفردها الان بالشقة
لقد انتظرت حتى مضى ميعاد مغادرتة الى عملة لكى لا تتقابل معة
ولكنها فور مغادرتها ومرورها بالردهة المؤدية الى حجرة الطهى
اصطدمت بة امامها فرفعت بصرها نحوة بذعر
فوجدتة يبتسم بإستخفاف وهو يشاهدها بتلك الملابس الشفافة
وعندما شعرت بنظراتة اليها احكمت اغلاق الروب على جسدها
فتحدثت مستفهمة........هو انت لسة هنا مرحتش الشغل لية؟
صمت لثوان وهو ينظر اليها بإمعان ومن ثم قال .......
شغل اية ,, النهاردة ميعاد وصول ولاء وادم من السفر
فتنهدت قائلة..........اة صحيح انا كنت نسيت نهائى
فضحك بإستخفاف وهو يقول.......الله يكون فـ عونك عقلك
مش فيكى بقالك فترة يبقى هتفتكرى ازاى بس!!
رمقتة شزراً ومضت من امامة ولم تلقى بالا الى تلميحاتة البغيضة
ولكنة جذبها بشدة حتى ارتطمت بصدرة
وقام بتقبيلها قبلة عنيفة جعلتها تتألم بشدة وبكل جوارحها
دفعتة حتى انصدم بجدران الردهة فضحك بصخب وهو يقول.......
اخلصى بسرعة وانزلى عند ماما وافضلى معاها لحد
ما نرجع انا وبابا وإياد من المطار,, واة متنسيش تعملى لولاء وادم
غدا يشرف بقدومهم ,,
ومن ثم مضى من امامها وقبل ان يغادر الشقة قال محذراً
دون الالتفات اليها ......وإياكى تفتحى بوئك بأى كلمة
تسمرت آيات آثر نبرة صوته المتوعدة
نظرت الية بعتاب ولم تتلفظ ببنت شفة فقد اغدقت الدموع بعينيها
وقلبها تصدع وازدادت جدرانه بالشقوق العميقة من كثرة معاملتة الجافة
تنهدت فور مغادرتة ودلفت الى حجرتها وهى تبكى بإنهيار قائلة........
اةةةةة ياربى اعمل اية انا دلوقت معقول ,, معقول انكد عليهم
فى يوم زى دة اكيد ماما رقية فرحانة لرجوع بنتها
اكسر فرحتها ازاى بس ازاااااى لية حظى كدا ياربى لية
ومن ثم هدأت بعض الشئ وهى تقول.........بس انا مش هسكت اكتر من كدا
هستنى لما تفرح برجوع بنتها واقعد واتكلم معاها
خلاص انا مبقاش عندى قدرة على الاحتمال
.................
داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت آيات تعد مع رقية اشهى الاكلات التى تشتاق اليها ولاء
كانت تبتسم بسعادة وتغاطت عن كل احزانها لكونها ترى
سعادة غامرة مطلة من عين رقية التى اشتاقت تلك الاخيرة الى ابنتها
تعد الدقائق والثوان للقائها وهى من حين الى اخر ترنو الى الساعة الحائطة
لتعلم كم مضى من الوقت او كم تبقى لتأتى ابنتها اليها
وحينما شعرت آيات بتوترها تحدثت اليها قائلة.........اهدى ياماما رقية
ان شاء الله توصل هى وزوجها بالسلامة
رقية بحب.......ان شاء الله يا آيات انتى متعرفيش ولاء وحشانى قد اية
آيات مبتسمة ......هانت اهو ياست الكل وكلها دقائق وتوصل
ضحكت رقية بمرح وهى تقول.......شفتى البت ملك شبطت فيهم ازاى
وكان عمك ومصطفى مش موافقين وبرضوا خالها إياد نفزلها طلبها
حبيب امة طول عمرة طيب وحنين ع الكل
تنهدت آيات بحزن عميق وهى تقول.......بصراحة معاكى حق ياماما رقية
هو فعلا قلبة طيب وحنين وقدر يراضى ملك بسهولة
فتحدثت رقية مبتسمة.......ياخبر بسهولة داانتى مشفتيش اللى حصل
دى فضلت تعيط وتدبدب وترمى حاجاتها فـ الارض
وفين وفين لما قدر يهديها وقالها انة هياخدها علشان
تستقبل باباها ومامتها
ومن ثم استطردت قائلة.......البنت دى فيها كمية عناد
مش فـ حد مش عارفة طالعة لمين
آيات بجدية .......طالعة لخالها
فإبتسمت رقية وهى تربت على كتفها قائلة........تقصدى مصطفى
آيات بإستياء.........وهو فية غيرة
وآنذاك سمعوا صوت ملك الطفولى وهى تهلل اثناء صعودها الدرج وتقول.....
هيـــــــــة ماما جت بابا جة ماما جت بابا جة هيـــــــــة
فتهللت أسارير رقية وهى تقول بسعادة.......وصلوا يا آيات وصلوا
ياحبيبتى يابنتى
وعلى الفور غادرت رقية مهرولة بسعادة
وفتحت باب الشقة لتستقبل ابنتها بكل حفاوة
وشوق وحنين ام لم ترى ابنتها لسنوات طويلة
.................
داخل شقة \ عبد الرحمن العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت منى آنذاك تقف على مقربتاً من باب الشقة تتلصص
لتعلم ما يدور بشقة عمها وتمتمت قائلة........
اية دة هى ولاء وجوزها وصلوا من السفر
يعنى محدش قالنا هو احنا مش من العيلة وللا اية ؟؟
ومن ثم استطردت بلا مبالاة......ياسلام يلا احسن وانا يهمنى فـ اية
ومن ثم مضت مغادرة نحو حجرتها
ولكنها توقفت فجأة وساد صمتها لثوان
ابتسمت بسعادة ومن ثم ضغطت بأسنانها على شفتيها وهى تقول.......
الله الله الله جيتى فـ وقتك ياولاء ياحبيبتى ياروحى ياعقلى ياقلبى
ايوة كدا بقى ودى احسن حجة تخلينى اطلع لفوق واشوف مصطفى
وبابا طبعاً مش هيعارض لانى طلعة اسلم على بنت عمى وجوزها
اللى وحشتنى اووى اووى اوووووووى
ومن ثم ضحكت مقهقهة وهى تقول.......وساعتها بقى تكون احسن فرصة
انى اتكلم مع مصطفى واديلو الجواب
اللى حبيب مراتة كتبهولها بخط ادية
وياسلام بقى لو يطلقها فـ نفس اليوم
ضحكت بخبث وهى تقول........ودى بقى هتكون هدية ترحيبى بيكى
ياولاء يابنت عمى
ياللى قدومك خدمنى من غير ما تعرفى
....................
داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلفت ولاء الى الشقة وشاهدت والدتها تقف بإنتظارها
ودموعها تسبق ترحيبها بإبنتها
فأندفعت ولاء الى احضان والدتها وهى تقول.......
ماما ياست الحبايب وحشتينى اوووى اوووى ياحبيبتى
رقية وهى تضمها وتقبلها بقوة ........حبيبت ماما وعقلها وقلبها
الف حمد الله على سلامتك ياحبيبتى
ومن ثم اردفت بلهفة......طمنينى اخبارك اية والبيبى تمام
ولاء مطمأنة ..........إطمنى ياحبيبتى انا والبيبى تمام وقدامك اهو
رقية بلهفة .......يعنى انتى كويسة مش حاسة بحاجة
بعد ركوبك الطيارة طمنينى
ابتسمت ولاء بحب قائلة........انا تمام والحمد لله ومش حاسة غير
بإرهاق ودة بسبب قلة النوم والسفر
رقية بمحبة.......ياحبيبتى يابنتى طب تعالى ادخلى ارتاحى
وفى تلك اللحظة وجدت يد تربت على كتفها بحنان
فألتفتت رقية لتجد آدم زوج ابنتها يقف خلفها
فتحدث اليها بإمتعاض مصطنع قائلا.........كل الترحيب دة لبنتك
وانا هوا ولا اكنى هنا وللا من لقى احبابة نسى اصحابة
فضحك الجميع على جملتة
فوخزتة رقية برفق قائلة ........هو انت لسة لمض زى مانت مفيش فايدة فيك
ومن ثم جذبتة الى احضانها وهى تقول ........الف حمد الله ع السلامة يا آدم
فتمادى آدم بتصنعة للامتعاض وتحدث قائلا........
بعد اية بقى دا واضح انى اتنسيت ولا انتوا شايفين اية؟
فتدخل إياد قائلا........انا شايف انك تسكت وتوسع
كدا خلينا ندخل نرتاح من المشوار
فابعدتة رقية عن احضانها وهى تقول........متأخزنيش يا آدم
فرحتى ببنتى لهتنى عنك
احتضن آدم كف يدها وهو يقول بحب......ولا يهمك ياماما رقية
انا عارف ان ولاء وحشتك ومن ثم اردف بمرح .....
وانا كمان وحشتك بس بتتكسفى تعترفى
فضحك الجميع مقهقهين على خفة ظل آدم
وبعد الترحيب الحار الذى لاقتة ولاء وزوجها من جميع افراد عائلتها
وخاصتاً آيات التى رحبت بعودة ولاء بحفاوة
اعدت آيات السفرة ووضعت فوقها كل ما لذ وطاب
من محاشى ومشويات وطواجن وحلويات
كل هذا ترحيباً بعودة شقيقة زوجها
فجلس الجميع على الطاولة ودار هذا الحوار بينهم
ولاء بذهول .........وااااو اية دة كلة محشى داانتوا متوصيين بيا اوى
رقية بسعادة........كلة لعيونك ومن صنع ايد مرات اخوكى
فتوجهت ولاء بحديثها الى آيات قائلة بإمتنان .........
حبيبتى يا "آية" يسلموا ايديكى تعبتك معايا
فإزدردت آيات لعابها بجزع عندما دعتها ولاء بهذا الاسم
فتذكرت على الفور الحلم الذى راودها منذ آيام
حيث تفوهت بهذا الاسم حينما سألها إياد عن اسمها
فأكتفت بالحلم بقول مفرد إسمها فقط الا وهو "آية"
فأبتسمت بشحوب من خلف نقابها وهى تقول.......بالف هنا وشفا
انا معملتش حاجة وكلة من خير عمى بدر وماما رقية
فتحدث مصطفى قائلا.......لاء بجد يسلموا ايديكى الاكل يجنن
فلم تهتم آيات الى اطراءة ولم تعيرة اى انتباة
ظلوا يثرثرون وهم يتناولون وجبتهم اللذيذة
وبعد انتهائهم غادرا حجرة الطعام وتوجهوا جميعاً الى حجرة الصالون
حيث اتتهم آيات بأطباق الحلوى واكواب الشاى الساخن
وفى تلك اللحظة دلف كل من عبد الرحمن وكاميليا وسامح وبالطبع منى
التى صعدت اليهم وهى بقمة سعادتها ليس لانها ستلتقى بأبنة
عمها العائدة بعد عامين متواصلين من الغربة لا فسبب سعادتها
هى لكونها اقتربت من تنفيذ مخططها الشيطانى
بإعطاء مصطفى المكتوب الذى بحوزتها الان
وبعد قليل آتى رامى شقيق آدم فهو لم يطيق صبراً للقاء شقيقة الاكبر
وبعد الترحيب جلس كل من عبد الرحمن وبدر ورقية وكاميليا بحجرة الصالون
بينما اتجة الشباب إياد ومصطفى وسامح وآدم ورامى
وولاء وآيات ومنى الى حجرة المعيشة
ظلوا يثرثرون بفكاهة ومرح اما عن آيات فقط تكتفى بالقليل
وتتدخل فقط اذا خصها احداً بالحديث
اما عن منى فكأنها تجلس على جمر من نار
لا تطيق صبراً تريد ان تختلى بمصطفى لتعطى الخطاب الية
فلاحظ إياد حملقتها بشقيقة واستشعر بفطنته انها تود ان تتحدث الية
فأقترب اليها وتحدث بخفوت لكى لا يسمعة احداً........
وحشتينا يابنت عمى اخيراً شفناكى مكنتيش بتطلعى لية؟
منى بإستياء.....يعنى حد سأل عنى مثلا وانا مطلعتش
وبعدين اصلى كنت تعبانة شوية
إياد بإستخفاف.......تؤتؤتؤ لية كدا بس الف سلامة عليكى
انا برضوا حاسس انك مش على بعضك كدا من ساعة ما طلعتى
ارتبكت منى قائلة......هة لية يعنى انا كويسة خالص
فتحدث إياد اليها وهو ينظر الى شقيقة قائلا.......
هو انتى عايزة مصطفى فـ حاجة
ازدردت منى لعابها بإضطراب قائلة......هة ,, لالاء ابدا هعوزة فـ اية
إياد بخفوت......اصلى ملاحظ انك بتبصيلة كتير
لو عايزة حاجة انا تحت امرك
منى بتلبك ........حاجة ,, حاجة اية
إياد بمراوغة......يعنى لو عايزة تتكلمى مع مصطفى ولا تقوليلة حاجة
انا ممكن ابلغهالة اصلة مشغول مع مراتة حبيبتة ومبيقدرش يفارقها
فزمت منى شفتيها بحنق ومن ثم قالت......لاء مش عايزة
رفع إياد كاتفية وهو يقول........طيب على راحتك زى ما تحبى
ابتسم إياد بداخلة وتمتم بخفوت قائلا.....ربنا يهديكى يامنى
وتسيبيهم فـ حالهم بقى كفايا اللى هما فية
وانقضى اليوم بمنتهى السعادة وبالطبع لم تتمكن
منى من اعطاء المكتوب الى مصطفى
فلم تسنح لها الفرصة نظراً لتواجد إياد بصحبتهم
فكان يلاحقها بنظراتة من حين الى اخر حتى ضجرت وغادرت مع والديها
وبقى سامح فقط مع إياد وآدم ورامى ومصطفى
ودار هذا الحوار بينهم
رامى بسعادة.......وحشتنى يا آدم اخيرا وصلت بالسلامة وهتستقر بمصر
آدم بسعادة ......وانت كمان يارامى والحمد لله ربنا ييسر الامور على خير
ومن ثم تحدث مستفهماً......هاة هتشتغل معايا بالشركة زى ما اتفقنا
رامى مبتسماً........وانا اقدر اسيبك يابرنس طبعا معاك
بس الاول نتفق هتدينى مرتب كام وهتعينى فـ اى وظيفة
فتدخل مصطفى قائلا.....ياساتر داانت طلعت مادى ووصولى
اوى يا رامى واحنا مش عارفين
اما سامح فتحدث قائلا......لالاء خدوا من دة كتير
دا زميلى من اولى جامعة وانا عارفة كويس
فتحدث إياد قائلا........تصدق انة مش باين علية
فأستوقفهم رامى قائلا........بس بس بس الله مش حقى ولا اية
فضحك آدم قائلا.......حقك ياعم محدش يقدر يعترض
بس اظن حقى انا كمان انى اشوف مهاراتك بالشغل الاول
وبناءا علية احدد وظيفتك ومرتبك
فضحك إياد قائلا.........ايوووووة كدا صح
فتحدث رامى بمرح........عيونى يا آدم انا بس اتخرج وافضالك
وهتشوف مواهبى بقى داانا هظبطك
آدم بمرح.......انا متظبط يا حبيبى ظبط انت مذكرتك علشان تتخرج
وتيجى تشيل شوية من على اكتافى
وتثبتلى صحيح انك دارس تجارة اعمال
ومن ثم توجة بحديثة الى سامح قائلا.......معانا ياسامح وللا
سامح بسعادة .......... مفيهاش وللا معاك يامعلم
ظلوا يثرثرون لساعات طويلة
اما عن ولاء وآيات فقد صعدوا الى اعلى حيث شقة مصطفى
................
داخل شقة \ عبد الرحمن العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت منى تجلس بحجرتها وهى تصر على اسنانها بغيظ وتقول.......
بقى كدا يا سى إياد ماشى لما اشوف اخرتها معاك
بتراقبنى حضرتك دانت متدنيش فرصة انى اتنفس
وحياة ربنا ما هسكت الا لما انفذ اللى فـ دماغى
وآنذاك دلفت كاميليا اليها وهى تقول.......
اية يابت انتى اتجننتى بتكلمى نفسك
منى بإقتضاب........لية مجنونة
كاميليا بإستخفاف ......لاء سمح الله ,, يلا قومى ياحلوة حضرى العشا معايا
منى بحنق .....انا تعبانة لا هحضر ولا زفت
كاميليا بإستياء .....زفت على دماغك ان شالله ما جيتى ولا اتنيلتى
خليكى كدا لحد ما تموتى بحسرتك
ومن ثم غادرت وتركت ابنتها تندب حظها العاثر
وتفكر بحيلة جديدة حتى تلتقى بمصطفى
لتنفذ انتقامها بإعطائة المكتوب
.................
داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت تجلس كل من ولاء وآيات بداخل حجرة الصالون
كما ثرثر الشباب بمرح ثرثرت الفتاتان بفكاهة ومرح
حيث ظلت ولاء تقص على آيات حكايات مرت عليها بالغربة
اما عن ملك فقد خلدت الى النوم فور صعودهم
تناست آيات احزانها اثناء تواجدها بصحبة ولاء
كانت آيات تضحك مقهقهة قائلة........يخرب عقلك كل دة عملتية فـ جوزك
حرام عليكى ياشيخة دا آدم غلبان
وخزتها ولاء برفق قائلة........حرام اية اسكتى دا لما بيتقمس الدنيا بتتهد
آيات بمرح.......تقومى علشان تصالحية تعملى مغم عليكى
ضحكت ولاء قائلة........اعمل اية زهأت من المحايلة وهو مبيتصالحش بسهولة
اروح انا بقى معيطة شوية ومتوجعة حبة وبعد كدا اعمل انة مغم علية
يتجنن علية وهو اللى ييجى يتأسفلى ويتحايل انى اسامحة
مع ان انا الغلطانة ,, ومن ثم ضحكت مقهقهة
فضحكت آيات بمرح ومن ثم قالت.......يااااة داانتى جنية ولا باين عليكى
ولاء بجدية........اعمل اية ماهو بيسوق فيها وبيتلكك على اى غلط اغلطة
آيات بمحبة......ربنا يسعدكوا ياحبيبتى
ولاء بإشتياق........يااااة لو تعرفى مصر وحشتنى قد اية
وكل ناسها وانتم كلكم وحشتونى
آيات مبتسمة....داانتى اللى وحشتينا كلنا ووحشتنى شقاوتك وخفة دمك
اظن بقى هزهأ منك كل شوية ونعيد ايام زمان
فاكرة ولا نسيتى
ولاء بحنين.........طبعاً فاكرة احلى شهرين قضيتهم هنا فـ الشقة
بتاعتى اللى جمبكوا
وكنا بنتقابل هنا انا وانتى ونطلع نقعد ع السطح اخر النهار
ونملى الارض قشر لب وسودانى كنتى مسليانى والله يا آيات
اكن بقى ليا اخت بتسلينى وبتاخد بالها من بنتى ولما سافرت
حسيت بوحدة كبيرة علشان كدا قررت انى اشتغل مع آدم فـ الشركة
آيات مبتسمة.......ربنا يديم المحبة ما بينا
انتى لقيتى شغل تتسلى فية وانا طبعاً زى ماانتى عارفة اخوكى
منعنى من الشغل وملقتش غير ماما رقية تسلينى فـ وحدتى
ومن ثم استطردت مستفهمة.......الا قوليلى هتعملى اية هترجعى تشتغلى تانى
ولاء بإصرار........طبعاً بعد مااولد ان شاء الله
انا دلوقت فـ الشهر الخامس وهانت اهو
لازم انزل الشركة من تانى لانى مبحبش قعدة البيت
انا مش عارفة انتى طيقاها ازاى
تحدثت آيات بإستياء قائلة.........حكم القوى
فشعرت ولاء بإستياءها فربتت على شعرها قائلة........
معلش انا عارفة ان مصطفى حمبلى ودماغة ناشفة بس والله غلبان
تنهدت آيات ومن ثم همست بخفوت قائلة.........
غلبان داانتى اللى غلبانة
............................
بعد مرور اسبوع وبقى الوضع كما هو علية بالنسبة للاشخاص
واشخاص اخرى انتقلت حياتهم الى الافضل
من حيث ولاء وزوجها فقد انتقلوا فوراً الى فيلتهم الصغيرة
التى اشرف على تشطيبها كل من إياد ورامى
اما عن آيات فكانت تشعر بالسعادة اثناء ساعات النهار والخوف والالام بالمساء
حيث تأتى ولاء اليهم يوم بعد يوم وتجلس برفقتها ورفقة والدتها
يثرثرون ويمرحون بسعادة
اما فـ الليل وعندما يغلق عليها هى ومصطفى باب الشقة
تهرول الى حجرتها وتحكم اغلاق الباب
وتقبع بداخلها الى ان يغادر الى عملة دون ان يجلس على مائدة الفطور
عند والدية كعادتة التى اكتسبها مؤخراً
...............
داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
وفى ليلة ما شاهدت آيات من زوجها افعال لم تكن ابداً تتوقعها
حيث اقترب من حجرتها وأمرها بفتح الباب
وعندما آبت هددها بإنة سوف يدفعة بكل قوتة حتى يحطمة
فأنصاعت لامرة وفتحت الية الباب وعندما نظرت الى عينية
وجدتهم حمراوان بشدة
إرتدت آيات للخلف وهى تشعر بالرهبة من نظراتة
فأندفع مصطفى اليها وشرع بنزع ملابسها
فدفعتة آيات بكل قواها وهى تقول.........اية انت بتعمل اية ابعد عنى
توجة اليها مصطفى بعينين تحملقان بها برغبة وقد انتفخت اوداجة
وهو يقول........انتى اتجننى ياماما ولا اية ابعد دا اية انا جوزك ولا نسيتى
فأنقض عليها كما ينقض الاسد على فريستة
فتوجست رهبتاً وحذراً من المحتوم
قبلها بنهم وعنف شديد حتى امتزج لعابة بدماءها الصادرة من شفتيها
وبعد دقائق نهض عنها وهو يبتسم ويقول.......شفتى الرجولة
علشان متطلبيش الطلاق ولا تبصى برة بعد كدا
بكت آيات بشدة وهى تلملم ملابسها المبعثرة بعشوائية
ارتدت ملابسها وهى تتأوة من ما فعلة بها لقد عاملها بخشونة
ادت الى بعض الكدمات بذراعيها وخربشات بمناطق متفرقة من جسدها اثر مقاومتها
نهض مصطفى عن فراشها الذى لم يلاحظ علية اى تغيير
فمعاشرتة لها لم تجدى نفعاً فلم تكن معاشرة كما الطبيعى او بالمعنى المفهوم
ارتدى ملابسة وهو يتصبب عرقاً وبغتة خارت قواة وهوى حتى سقط أرضاً
شعرت آيات بالذعر فهرولت بإتجاهة وجثت على ركبتيها امامة
نظر اليها وقد غسقت عينية بالدموع عندما رأى
الذعر والقلق باديا عليها فتحدث بصوت وهن قائلا.......
لسة برضوا بتخافى علية بعد كل اللى عملتة فيكى
ازدردت آيات لعابها بصعوبة وهى تقول........مصطفى اية اللى حصلك
وعندما ادركت شحوب بشرتة وشفتية تحدثت بهلع شديد قائلة.....
مصطفى مالك رد علية حاسس بإية اطلب الدكتور
رمقها بنظرة لم تفهمها وهى نظرة مودع مفارق ومن ثم تحدث قائلا........
ملوش لزوم خلص خلاص
غسقت الدموع عينيها وهى تقول بإضطراب شديد........هو اية دة اللى خلص
تحدث اليها بصوت وهن متهدج قائلا........"عمرى"
فغرت آيات فاها ذهولا ومن ثم قالت........عمرك ,, مصطفى انت بتقول اية
انا لازم انزل لعمى اخلية يطلب الدكتور
فإستوقفها عندما نوت النهوض وتركة قائلا.....متسبنيش لوحدى خليكى معايا
خلينى اشبع منك قبل ما اسيبك
بكت آيات بشدة وهى تشاهدة هكذا يتشبث بها بقوة كطفل يشعر بالذعر
شعرت بإضطرابة فضمتة الى صدرها بحنان
فتحدث بوهن من بين دموعة قائلا.........سامحينى يا آيات
مكنش قصدى اعملك بالطريقة دى
انا بحبك والله العظيم بحبك وعارف انى ظلمتك كتير اوى
كان لازم اتعالج من اول جوازنا قبل ما مشكلتى الصحية والنفسية تكبر
بس انا كابرت وعاندت وذاد ظلمى لما منعتك انك تعيشى حياتك
كان لازم اطلقك واسيبك تعيشى وتتهنى مع راجل جدير بيكى
يديكى حقوقك كاملة
واخر ما تفوة بة مصطفى من بين شفتية .......سامحينى ياحبيبتى
وفجأة شعر بإنقباضة بقلبة ظل يلهث بشدة طالباً للاكسجين
هلعت من منظرة هكذا فتركتة وهرولت الى اسفل
دون ان تنتبة بأنها ليست مرتدية نقابها
طرقت بعنف على باب الشقة ففتح بدر ,, نظر الية بذهول
وقد توجس شراً من رؤيتها هكذا فتحدث قائلا.......اية يابنتى مالك
فهتفت آيات من بين دموعها قائلة......الحق ياعمى مصطفى تعبان اوى
وأنذاك خرجت رقية من حجرة النوم وهى تقول ....اية الخبط دة ياساتر يارب
وعندما وجدت بدر يهرول الى اعلى انقبض قلبها بشدة
هرولت بخطى مرتعشة حتى وصلت الى شقة ابنها
وعندما دلفوا الى حجرتة شاهدوو مستلقى على الارض
ينتفض بقوة طالباً للهواء
صرخت رقية وضربت صدرها بكفيها بقوة وهى تقول........
ياساتر يارب مالك يامصطفى
فتحدث بدر وهو يدلك صدر ابنة قائلا.....اية اللى جرالة يابنتى
آيات ببكاء شديد .......مش عارفة والله ياعمى هو كان كويس وفجأة وقع ع الارض
فصرخت رقية قائلة.....اتصل بالاسعاف بسرعة
وبعد نقلة الى المشفى هرولوا الاطباء بة الى غرفة العمليات
وقاموا بصعقة عدة مرات بجهاز تنشيط القلب الكهربائى
وكان مصطفى ينتفض بشدة يقاوم للنجاة وبعد عدة محاولات فاشلة
فترت همته وسكنت بعد حدة
آتى إياد مهرولا لقد كان بعمل خاص خارج الشركة التى يعمل بها
فسألهم بذعر قائلا.......فية اية اية اللى قالوهولى الجيران دة
هتفت رقية بمرارة قائلة........اخوك بيموت يا إياد بيموووووووت
فذهل إياد من جملتها وقبل ان يتحدث
كان الطبيب يخرج من غرفة العمليات وبوجة مكفهر حزين تحدث قائلا.......
البقاء لله ياجماعة شدوا حيلكم
فتقبض إياد ياقة الطبيب وهو يقول بنبرة هوجاء........انت بتقول اية انت اتجننت
فأتى طبيب أخر يبدوا علية الارهاق بعد ما فعلة لاجل
البقاء على حياة مصطفى وقال بحزن........احنا عملنا اللى علينا
لكن لاسف القلب مستجبش وقدر الله وما شاء فعل
تراجعت آيات للخلف بينما تومئ بالنكران لما تلفظوا بة الاطباء
رمى بدر بثقل جسدة على اقرب مقعد وهو فى حالة ذهول ونكران
فضمة شقيقة عبد الرحمن بقوة وهو يقول ببكاء مرير.....
لا حول ولا قوة الا بالله
اما رقية فتملكتها نوبة هستيرية من الصياح حتى وقعت مغشياً عليها
فأمر الاطباء الممرضات بنقلها الى غرفة الفحص
اما عن منى فقد شعرت بقبضة مباغتة تعتصر قلبها
وتطغي على مشاعرها فدموعها ظلت فـ الانهمار بصمت
ظل إياد ينهر الطبيب وهو في قمة الانهيار النفسي
من ما سمعة للتو محاولا تدارك ماجرى
اقترب الية سامح وهو يربت على كتفة قائلا........
شد حيلك يا إياد إنا لله وإنا الية راجعون
*•.¸(`*•.¸ ¸.•*´)¸.•*´)
..(------>البارت الرابع والعشرون<------ )..
(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)
لمن آنتمى وإلى آين سوف آذهب؟؟!
هل يعقل ماسوف آقبل علية!!!
وبعد مرور آربعة آشهر على وفاة مصطفى
وبعد ان علم إياد من الطبيب ان سبب وفاة شقيقة
هى حبوب مخدرة ومنشطات يبدوا وانة تناولها بكثرة وبدون وعى
ولاول مرة ادت الى هبوط حاد فـ الدورة الدموية اودت بحياتة على الفور
لم يسرد إياد آياً مما قالة الطبيب على اى فرد من افراد عائلتة
وظل متكتم الامر وهو يشعر بالحيرة
فهذة لم تكن بتاتاً من شيم شقيقة
وعندما بحث فـ الامر علم من رمزى صديق مصطفى وزميلة بالعمل
ان مصطفى اراة تلك الحبوب وقال لة ان احد زملاءة بالعمل اعطاة إياها
بعد ان اقنعة بآن مفعولها كالسحر فـ الحياة الزوجية
فيبدوا انة تناولها بدون وعى ادت الى وفاتة
...............
ظلت رقية تعانى من الانهيار العصبى
قبالة الشهرين بعد وفاة ابنها البكرى
وظلت آيات الى جانبها ترعاها بالمشفى وتخفف عنها الآمها
واحزانها التى فتكت اعضائها كأى ام فقدت قرة عينيها
اشرفت ولاء على وضع جنينها وكانت بحالة صحية بالغة الخطورة
لما لاقتة من احزان واوجاع لفقدان شقيقها الاكبر
حيث ظلت بالمشفى منذ اواخر شهرها الثامن
حتى اتمت شهرها التاسع وحان موعد الولادة ,,
وضعت جنينها بعملية قيصرية
بعد ما عانت كثيراً اثناء ولادتها لهذا الصبى
الذى اطلقت علية اسم مصطفى التى اصرت بشدة
بأن طفلها يحمل اسم شقيقها المتوفى
..........................
داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت آيات عائدة من منزل ولاء حيث انها
تذهب اليها يومياً للإعتناء بها وبوليدها
حتى يأتى زوجها آدم من عملة ويتولى هو رعايتها ورعاية صغيرة
الى ان يأتيها بمربية امينة وذو خبرة للاعتناء بالصغير
دلفت آيات الى شقة حمواها ومن ثم الى حجرة رقية
فوجدت كل من كاميليا ومنى يجلسون بصحبتها
فدلفت اليهم والقت التحية
فرمقتها منى بنظرات لا تحمل فى طياتها سوى السخط والحنق والحقد
جلست آيات على حافة الفراش بجانب رقية وربتت على كف يدها
بحنان وهى تقول........اذيك ياماما رقية دلوقت عاملة اية؟؟
رقية بوهن ونبرة الحزن تغلب عليها ......الحمد لله ياحبيبتى ,,
ومن ثم استطردت بعتاب.........اتأخرتى كدا لية يا آيات؟؟
آيات بإستياء......انا اسفة انى اتأخرت عليكى متزعليش منى
بس اضطريت افضل مع ولاء لحد ما آدم يرجع من الشركة
رقية بخفوت.......طب هى عاملة اية وملك ومصطــ ,,
بترت باقى الاسم ولم تستطع تكملتة وشرعت فى البكاء
فعاتبتها آيات قائلة.......بس بقى ياماما رقية وبعدين معاكى
شدى حيلك ياحبيبتى
وعندما اجهشت رقية بالبكاء شرعت آيات فـ البكاء ايضا
واندفعت لاحضان رقية وهى تقول......انا بتقوى بيكى انتى
علشان خاطرى امسكى نفسك احنا منقدرش نستغنى عنك
ومن ثم لم تتمالك من حالها هى الاخرى وبدأت تبكى بشدة
كل ذلك يحدث امام اعين منى ووالدتها الذى بالطبع لم يعجبهم الامر
فتدخلت كاميليا قائلة........خلاص بقى يارقية ياحبيبتى شدى حيلك اومال
فاقتربت منى اليهم ومن ثم دفعت آيات بعيداً عن صدر رقية وهى تقول......
وسعى كدا ياحبيبتى خليها تقدر تاخد نفسها
فخجلت آيات من تصرف منى فظلت واقفة عن بعد
فأستدعتها رقية قائلة.......رحتى فين يا آيات تعالى هنا جمبى
فبادرت منى بالجلوس بنفس البقعة التى كانت تجلس بها آيات وربتت
على كتف زوجة عمها وتصنعت الاستياء على حالها وهى تقول.......
كفايا يامرات عمى صحتك بالدنيا
فتحدثت رقية بخفوت قائلة.......الحمد لله الذى لا يحمد على مكروة سواة
ومن ثم استطردت قائلة......من فضلك يا آيات هاتيلى الدواء بتاعى
فأبتسمت آيات بفتور من خلف نقابها وهمت بالتقاط الدواء
الموضوع على المنضدة فنهضت منى على الفور وجذبتة
قبل ان تمسة آيات واعطتة الى زوجة عمها
فلم تبالى آيات بفعلتها ولكنها تحدثت قائلة........
طب استنى يا ماما رقية قبل ما تاخدى الدواء احضرلك
وجبة خفيفة كدا علشان تاكليها
فتحدثت رقية قائلة........لاء يابنتى انا اكلت
آيات بأندهاش .....اكلتى ,, امتى
منى بإستخفاف........انا طلعتلها اكل واكلتهولها من شوية
يعنى هى كانت هتستناكى لحد دلوقت من غير اكل
فتحدثت كاميليا قائلة........دى ياعينى كانت ضعفانة اوى
راحت منى مأكلاها ,, اة اومال اية مش مرات عمها
فأستاءت آيات من حالها وقالت........انا اسفة ياماما رقية
هحاول بكرة اجى بدرى ومش هتأخر عليكى بس آدم يلاقى المربية
فتدخلت منى قائلة بتهكم.......براحتك ياحبيبتى
انا هنا وهاخد بالى منها كويس اوووى
فتحدثت رقية بخفوت.......ربنا يبارك فيكم يارب
فغادرت آيات وبعد ثوان كانت أتية تحمل كوب زجاجى
يحتوى على الماء الفاتر وقالت......يلا يا ماما رقية علشان تاخدى الدواء بتاعك
فجذبتة منى من بين اناملها وهى تقول بتهكم.......عنك انتى
فأستوقفتها آيات قائلة......استنى يامنى انتى متعرفيش اية هو الدوا
اللى هتاخدة ولا الكمية اللى صرح بيها الطبيب
فتحدثت منى بأمتعاض قائلة........ولية يعنى
ما كل علبة مكتوب عليها المواعيد ولا انتى مفكرانى جاهلة
وانتى بس الملاك ام العريف
لم تستطع آيات الصمود اكثر من ذلك فتحدثت مستفهمة ........
اية دة انتى بتكلمينى كدا لية
فتدخلت كاميليا قائلة........وهى عملت اية ما هى بتكلمك عادى اهو
فقالت آيات بإستياء.......لاء يامرات عمى انا مش عارفة منى مالها كدا
فتحدثت منى بهتاف قائلة........مالى يااختى ماانا زى الفل اهو
شيفانى ناكشة شعرى ولا بمشى ع الحيط
فنظرت آيات الى كاميليا قائلة.......شفتى يامرات عمى اسلوبها
فنهرتها منى بحنق قائلة.......مرات عمى مرات عمى خلاص ياحبيبتى
مبقتش مرات عمك,, دا كان زمان
ومن ثم لم تستطع كبح جماح غضبها فتحدثت قائلة........
انا عايزة اعرف انتى لسة قاعدة هنا لية لحد دلوقت
مش خلاص جوزك مات مرحتيش لية بيت اهلك
انتى خلاص مبقاش ليكى مكان هنا بعد النهاردة
كفايا اربع شهور بعد موت مصطفى وانتى
زى ماانتى زى اللزقة بغرة مستنية اية تانى علشان تفارقينا
قعادك هنا مبقاش لة لزمة خلاص ولا جبتى عيل منة ولا حاجة
يعنى معندكيش حجة
لم تستطع آيات ان تتلفظ بأى حرف
فقد كبلتها هجمات منى بقوة فلم تستطع الاستيعاب
دفعتها منى الى خارج الحجرة وسط اعتراض رقية
التى لم يصلهم صوتها الوهن
ولكن صرخة قوية منفعلة صدرت من شخص ما اردعت
منى عن فعلتها وهو يقول بحدة بالغة........
استنى عندك انتى اتجننتى
فرفع الجميع بصرة الية عدا آيات فقد ايقنت هوية
هذا الشخص دون ان تلتفت الية فبالطبع لم يكن سوى "إياد"
فأقترب اليهم بوجة مكفهر وقد انبتت لدية لحية خفيفة
ضاعفت من وسامتة وسحرة الرجولى
فتحدث موجهاً حديثة الى منى قائلا........انتى بتعملى اية
ومين اداكى الحق فـ التصرف بالشكل دة
منى بتلبك...........اية فية اية بتزعق كدا لية
إياد بحزم وهو يشير بسبابتة الى الخارج........امشى اطلعى برة
ففغرت منى فاها غير مستوعبة ومن ثم قالت مستفهمة........
اية انت بتطردنى
فتدخلت كاميليا وتحدثت الية بإستياء قائلة.......انت بتطرد بنت عمك يا إياد
إياد بنبرة هوجاء شديدة.......اومال اسيبها تطرد مرات اخويا
قدام عنيكى كدا يامرات عمى من غير ما توقفيها وللا تقوللها عيب
فتدخلت منى بحنق قائلة.........خلاص يابابا مبقتش مرات اخوك
ومبقاش ليها مكان فـ البيت دة
فجاءهم صوت من خلفهم يقول........وانتى مين اصلا علشان
تحددى مين يفضل ومين ميفضلش
فالتفت الجميع الى المتحدث بينما انقبض قلب كاميليا بشدة
وزمت شفتيها خوفاً ,, اما عن منى ففغرت فاها بقول.......بببابا
كان عبد الرحمن عائداً بصحبة بدر شقيقة من الجامع
حيث كانوا يقومون باداء صلاة التراويح فغداً هو اول يوم بالشهر الكريم
فلذم الجميع الصمت ولم يستمعون سوى صوت شهقات مريرة تصدر من آيات
فأقترب عبد الرحمن من ابنتة وقال شزراً......اعتذريلها
وعند صمتها واندهاشها صفعها بقوة على وجهها وهو يقول......
بقولك اعتـــــــــتذرى
فتحدثت منى بصوت محتقن متهدج قائلة......آآآنا ,, آآنا آآسفة
فتوجة عبد الرحمن بحديثة الى زوجتة قائلا بحنق........
وانتى خدى بنتك واستنونى تحت لحد ما انزلكوا واشوف شغلى معاكوا
فأنصاعت كاميليا لما قالة زوجها وجذبت منى من يدها
ومضوا على الفور من امامهم
فأعتذر عبد الرحمن من آيات لما بدر من ابنتة ومن ثم غادر هو الاخر
....................
دلف عبد الرحمن الى حجرة ابنتة على الفور وهو يشعر بالحنق الشديد
ولم يترك منى الا بعد ان توجة اليها بالضرب المبرح
واقسم على انة سوف يقوم "بتزويجها" "فى القريب العاجل"
...............
اما عن بدر ورقية فقد اخذوا حديث منى بعين الاعتبار
فبالفعل كيف ستعيش آيات برفقتهم بمفردها بعد وفاة زوجها
وبعد تفكيراً دام لايام استقروا الاثنان على قراراً هاماً ومصيرياً
......................
داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كان الوقت بعد منتصف الليل
حيث كانوا يلتفون على المائدة كل من رقية وبدر وإياد وآيات
يتناولون وجبة السحور ودار هذا الحوار بينهم
بدر مبتسماً........تسلم ايدك يابنتى الاكل حلو اوى
آيات بحياء.......بالف هنا وشفا ياعمى
ربتت رقية على كتف آيات وهى تقول.......الحمل كلة عليكى يا بنتى وانتى صايمة
آيات بود........متقوليش كدا ياماما رقية انا اخدمكم برموش عنية
انا تعبى كلة بيروح لما بشوف ابتسامتك
فأبتسمت رقية بشحوب قائلة.......ربنا يباركلك ويديكى على اد نيتك
فتدخل إياد قائلا.......اوعى تكونى لسة زعلانة
من المخبولة اللى اسمها منى
آيات بخفوت........انا مزعلتش بـــــــــس
إياد مستفهماً.....بس بس اية ؟
آيات بحزن عميق.....هى عندها حق فى كل اللى قالتة
انا فعلا مبقاش لية مكان هنا بعد وفاة مصطفى الله يرحمة
فردد الجميع ورائها بألم .......الله يرحمة ويحسن الية
فتدخل بدر قائلا........انتى ليكى كل الحق يابنتى ولا اية يارقية
ابتسمت رقية بفتور قائلة.........عمك عندة حق يا آيات
انتى بنتنا قبل ما تكونى مرات ابننا الله يرحمة
وخروجك من البيت دة مش ممكن يحصل ابدا
فنظرت اليها آيات بعيون باكية قائلة........انا عارفة والله ياماما رقية
بس خلاص انا اول ما اطمن عليكى هرجع تانى لبيت بابا الله يرحمة
فشهقت رقية قائلة.....ترجعى وتعيشى مع جوز امك دا مستحيل
فتحدثت آيات بصوت محتقن قائلة......مفيش قدامى حل غيرة
فنهض بدر عن مقعدة وهو يقول ........اظن هو دة الوقت المناسب يارقية
فأيقنت رقية مقصدة وأمأت رأسها بالايجاب
فحزنت آيات بشدة لانها ايقنت بجملة والد زوجها
انهم قرروا عدم بقائها اكثر من ذلك وسوف يرسلوها الى بيت والدتها
اذا تلك هى النهاية وسوف تعود الى حيث زوج والدتها الغليظ لا محالة
اما عن إياد فترك فنجان الشاى الساخن ومن ثم تحدث مندهشاً .........
اية الالغاز دى انا مش فاهم حاجة
فربت والدة على كتفة وهو يقول.....تعالى معايا وانا افهمك
فنهض إياد وهو يقول.......على فين يابابا ؟؟!!
بدر مبتسماً......هنتمشى شوية عقبال الاذان ما يأذن
ومن ثم التفت حيث آيات قائلا........وانتى يابنتى خليكى بايتة النهاردة مع رقية
لحد ماجى على الاقل ولا انتى تنامى لوحدك فوق ولا هى تنام لوحدها هنا
فأنصاعت آيات الى رغبتة ومن ثم غادر الابن بصحبة ابية
.....................
فى احدى المقاهى الليلية التى ينتشر بها
عبق هذا الشهر الكريم
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كان إياد يجلس مع والدة شاخصاً الية بكل انتباة
وفجأة نهض إياد عن مقعدة وهو يقول بصدمة بالغة.........اية "اتجوزها"
جذبة بدر حتى اجلسة ثانيتاً وقال بحنكة بالغة......بص ياابنى
انت عارف الناس وكلامها محدش هيسكت على قعاد
مرات اخوك الله يرحمة فـ بيتنا من غير مبرر
لانها مخلفتش من اخوك لو كانت خلفت
كنا سكتنا الناس بأنها قاعدة بتربى عيالها فـ وسط اهل جوزها
وخصوصاً مينفعش تفضل هى وانت موجود وكمان امك متقدرش
تستغنى عنها ولا ينفع اننا نتخلى عنها ونخليها ترجع بيت امها تانى
لاسباب انا وامك بس اللى نعرفها
البنت دى غلبانة وهدية ربنا بعتهالنا جوهرة محدش يقدر يستغنى عنها
فتحدث إياد بإعتراض قائلا.......حرام عليكوا انتوا ازاى فكرتوا فـ كدا
انا اتجوز مرات اخويا ,, مرات اخويا طب ازاى ولية
بدر بخفوت........لانك اولى بيها من الغريب
وانت عارف ان الموضوع دة بيحصل كتير
إياد بحنق.....ايوة بيحصل ان الاخ بيتجوز ارملة اخوة
دا علشان يربى ولاد اخوة فـ حضنة بدل الغريب
لكن انا هتجوزها لية بس يا بابا مدام مخلفتش
هى ممكن تمشى وتعيش مع مامتها وتبقى تيجى تزورنا عادى
بدر بصرامة........مينفعش ترجع بيت امها من تانى
إياد بعدم استيعاب.......ولية بقى
بدر بنفاذ صبر.....قلتلك لاسباب قهرية انا وامك بس اللى عارفينها
ومن ثم تحدث بخفوت قائلا.......فكر ياابنى واستخير ربنا وان شاء الله
ربنا هيرشدك للصواب
إياد بحنق.......انت عايزنى استخير ربنا فـ حاجة انا مش قابلها
ومن ثم تحدث بحزم قائلا......يا بابا انا اسف مش هقدر اعمل كدا
بدر مستفهماً......بعد كل اللى قلتهولك
إياد بإمتعاض......ياناس حرام عليكوا انتوا مفكرتوش فـ مشاعرى
ملهاش عندكوا اى اعتبار ازاى بس انا ,,
انا اتجوز مرات اخويا الله يرحمة
بدر بخفوت ........مبقتش مرات اخوك بقت ارملتة
إياد بحدة........يابابا ماهو الاتنين واحد ارملة كانت مرات اخويا
ومن ثم اردف بصرامة قائلا......متحاولش تقنعنى يابابا
انا اسف مش هقدر اتجوزها
بدر بإستياء......يعنى دة اخر كلام عندك
إياد بححزن شديد........سامحنى يا بابا غصب عنى
بدر بنبرة غاضبة ..........غصب عنك ازاى يعنى
إياد مندفعاً.......لانى بحب واحدة تانية
بدر بإندهاش......اية بتحب ,, ودى مين بقى!!؟
إياد بخفوت.......واحدة اعرفها من آيام الكلية
بدر بأندهاش........ياااة طب متكلمتش لية طول السنين دى
إياد بحزن شديد.....لانى مشفتهاش من وقتها
بدر بعدم استيعاب........يعنى اية ,, يعنى انت مشفتهاش من ايام الكلية
يعنى من قبل ما تسافر ,, طب وبعدين
طأطأ إياد رأسة الى اسفل وهو يقول.........انا بدور عليها
واول ما الاقيها هتقدملها على طول واتجوزها
بدر بحنق........ياسلام يعنى انت كمان متعرفش مكانها
ومشفتهاش من 3 سنين وجاى تقوللى بحبها
دى زمانها اتجوزت
إياد مندفعاً........لاء مستحيل
بدر بصرامة ........ولية بقى مستحيل دول 3 سنين
مش 3 ايام ولا 3 شهور
وبعد طول مجادلة آبى إياد الانصياع الى رغبة والدة
وبعد تأديتهم الى صلاة الفجر
عاد الاثنان الى المنزل وكانت رقية وآيات يقرآون بالمصحف الشريف
نظرت رقية الى ملامح وجة زوجها لتستشف منها نتيجة حديثة مع ابنة
ولكنة اومأ بالنفى فايقنت ان ابنها رفض الزواج من آيات
بينما ظل إياد يرمق آيات بشدة والهواجس تنهش عقلة بلا توقف
فغادرت آيات الى شقتها لتنال قسطاً من الراحة
بينما دلفت رقية الى حجرة ابنها
لتعلم منة لما رفض هذة الزيجة
وبعد طول مجادلة معة استمرت لساعة كاملة
وكانت تتضرع الية بنثيث دموعها حتى وافق على
انة سوف يفكر بالامر بينة وبين حالة
فأستخار الله قبل ان يخلد الى النوم
وفى الصباح شعر بإسترخاء غريب
فغادر الى عملة وتفاجأ ببشرة سارة بإنتظارة
الا وهى ترقيتة لمنصب اعلى وبمرتب اكبر
وقد اعطتة الشركة سيارة لتقلة يومياً من منزلة الى عملة
نظراً لكونة اصبح مديراً لفرع الشركة الرئيسى بالقاهرة
واصبح المسئول الاول والاخير عن قسم الديكور
فعاد الى منزلة والتقى بوالدية بعد ان فكر ملياً طوال ثلاثة آيام
رتب افكارة وبإبتسامة شاحبة قال........بابا ,, امى
انا "موافق" انى اتجوزها