رواية جريمة حب الفصل الرابع4 بقلم نور جريمة حب

رواية جريمة حب الفصل الرابع4 بقلم نور
جريمة حب
الحلقة الرابعة — “حين يتحول الحب إلى خوف”
منذ تلك الليلة…
تغير رضوان.
أصبح أكثر صمتًا.
يتجنب النظر إلى سوزان، ويعود لغرفته فور رؤيتها.
بينما كانت هي تشعر بأن ذنبها يقتلها ببطء.
وفي إحدى الليالي…
طرقت باب غرفته.
لم يجب.
فتحت الباب بهدوء.
وجدته جالسًا على الأرض قرب السرير، يحرك رأسه بخفة بينما يفكك ساعة قديمة بعصبية.
قالت بحزن:
— "رضوان…"
لم ينظر إليها.
— "من هو الرجل؟"
ارتجف قلبها.
اقتربت منه.
— "اسمعني…"
قاطعها بصوت مكسور:
— "هل كنتِ تضحكين علي أيضًا؟"
سقطت الكلمات عليها كطعنة.
جلسَت أمامه بسرعة.
— "في البداية… نعم."
رفع رأسه نحوها ببطء.
وعيناه امتلأتا بالدموع.
— "لماذا؟"
بدأ صوتها يرتجف.
— "لأنني كنت سيئة… لأنني عشت مع أشخاص سيئين."
تنفس بصعوبة.
— "وأنا؟"
اقتربت منه أكثر.
— "أنت أول شيء حقيقي في حياتي."
ساد الصمت.
ثم فجأة…
بكى رضوان.
بكاء طفل مكسور ظل يخفي ألمه سنوات طويلة.
دفن وجهه بين يديه وهو يرتجف.
وسوزان ضمته إليها بقوة.
وفي تلك اللحظة…
أدركت أنها وقعت في حبه فعلًا.
لكن راجي لم يكن ينوي تركها.
في اليوم التالي…
وصلت إلى سوزان رسالة قصيرة:
“إن لم تخرجي الليلة… سأقتل رضوان.”
شحب وجهها بالكامل.
في منتصف الليل…
خرجت خلسة إلى الحديقة الخلفية.
كان راجي ينتظرها قرب الأشجار.
واقفًا تحت الظلام، يدخن بصمت.
قال دون أن ينظر إليها:
— "إذن اخترتِه."
صرخت بغضب:
— "ابتعد عنا!"
ضحك بسخرية.
— "عنكما؟"
ثم اقترب ببطء.
— "هل تظنين أن فارس الحداد سيقبل بكِ حين يعرف حقيقتك؟"
ارتبكت.
ابتسم بخبث.
— "أخبرته بكل شيء."
تجمد الدم في عروقها.
وفي اللحظة نفسها…
أضيئت أنوار القصر بالكامل.
خرج فارس الحداد غاضبًا، وخلفه الحراس.
نظر إلى سوزان وكأنها قمامة.
— "خدعتِ ابني."
صرخ رضوان من بعيد:
— "لا!"
ركض نحوهم بعشوائية، يتعثر بأنفاسه.
وقف أمام سوزان وكأنه يحميها.
قال لفارس بصوت مرتجف:
— "لا تؤذها."
لكن فارس أمسكه بعنف.
— "هذه نصابة!"
صرخ رضوان لأول مرة في حياته:
— "وأنت؟!"
ساد الصمت.
حتى فارس صُدم.
دموع رضوان كانت تنزل بغزارة.
— "أنت تؤذيني كل يوم… وهي الوحيدة التي جعلتني أشعر أنني إنسان."
تجمد فارس مكانه.
لأن ابنه… لم يواجهه هكذا من قبل
تعليقات



<>