رواية صرخة في بيت الأغنياء الفصل السادس6 بقلم وفاء الدرع

رواية صرخة في بيت الأغنياء الفصل السادس6 بقلم وفاء الدرع
✨💔 صرخة في بيت الأغنياء 💔✨
🔥 الحلقة السادسة 🔥
شلت الأطباق من على السفرة وأنا مرعوبة…
أعمل إيه؟!
هو مش فاكر أي حاجة حصلت… ولو اتكلمت هيقولوا إني كذابة!
يا رب دبرني… يا ترى لو عرفوا الحقيقة هيحصلي إيه؟!
دخلت المطبخ وأنا جسمي كله بيرتعش…
بصتلي سميحة وقالت بقلق:
— مالك يا حنان؟! عيونك مليانة دموع ليه؟
قلت بسرعة وأنا بمسح دموعي:
— مفيش… تعبانة شوية بس.
لكن سميحة قربت مني وقالت:
— لأ يا بنتي… أنا عاشرتك شهور، وعارفة إن في حاجة كبيرة جواكي. مش بتقولي إني زي أختك؟
أول ما قالت الكلمة دي…
ارتميت في حضنها وانهرت من العياط.
اتخضت وقالت:
— يا نهار أبيض! مالك يا حنان؟! احكيلي!
بصتلها بكسرة وقلت كل اللي حصل…
حكيتلها عن الليلة المشؤومة…
عن آدم وهو سكران…
وعن صريخي وتوسلاتي ليه…
وإزاي خد مني أغلى حاجة أملكها.
سميحة حطت إيدها على بوقها من الصدمة وقالت:
— يا ساتر يا رب…
قلت وأنا ببكي:
— والله غصب عني… ما قدرتش عليه… كان عامل زي الوحش المفترس!
سميحة سكتت شوية، وبعدين قالت بحزن:
— اسمعي مني يا بنتي… الناس دي مقامهم عالي أوي… وعمرهم ما هيصدقوا واحدة زينا بسهولة. اصبري شوية… يمكن يفتكر… ويمكن ضميره يصحى ويصلح غلطته.
صرخت بحرقة:
— أسكت إزاي يا سميحة؟! ده شرفي… ده أغلى حاجة عندي!
قالت وهي بتحاول تهديني:
— أنا عارفة وجعك… بس لو اتسرعتي محدش هيرحمك. اصبري، ويمكن هو بنفسه يجي يعتذرلك.
دموعي نزلت أكتر وقلت:
— يا ريت… لأن لو أبويا عرف ممكن يقتلني… وأمي تموت من القهر.
🌸🌸🌸
عدّت الأيام ببطء…
وأنا عايشة بين الخوف والوجع.
أمي كانت بتيجي كل شهر تاخد المرتب وتطمن عليا.
وفي يوم بصتلي بحيرة وقالت:
— مالك يا حنان؟ فين ضحكتك الحلوة يا بنتي؟
ابتسمت بالعافية وقلت:
— مفيش يا ست الكل… تعبانة شوية بس.
حضنتني أمي بحنان وقالت:
— كان نفسي أعيشكوا أحسن عيشة… بس أبوكي ضيع عمرنا.
حضنتها جامد وقلت:
— كله نصيب يا أمي… ربنا يخليكي لينا.
لكنها كانت حاسة إن قلبي شايل سر كبير…
وسكتت، لأن الفقير أوقات بيخاف حتى يسأل.
🌸🌸🌸
بعد حوالي أربعين يوم…
ابتديت أتعب جدًا…
دوخة، ترجيع، ومغص شديد.
بصتلي سميحة بخضة وقالت:
— يا حنان… لا يكون إنتِ حامل؟!
اتجمدت مكاني وصرخت:
— بتقولي إيه؟!
لو الكلام ده حقيقي أنا ممكن أموت نفسي!
عمري ما أعيش بعار زي ده!
مسكت إيدي وقالت بسرعة:
— لأ… لازم تقوليلهم! لازم ثريا هانم وآدم يعرفوا الحقيقة.
🌸🌸🌸
وقت الغدا…
كنت أنا وسميحة بنحضر الأكل على السفرة.
فجأة قالت ثريا هانم بفرحة:
— باركوا لآدم يا بنات… كتب كتابه بعد يومين إن شاء الله!
وقفت مصدومة…
الدنيا لفت بيا…
أتكلم؟! أسكت؟!
سميحة بصتلي وقالت:
— اتكلمي يا حنان… دلوقتي!
لكن لساني اتشل…
ثريا هانم استغربت وقالت:
— في إيه؟! مالكم؟
سميحة قالت بحزم:
— حنان لازم تحكيلكم حاجة مهمة.
بصيتلهم والدموع مالية عيني وقلت بصوت مكسور:
— فاكرين اليوم اللي آدم بيه رجع فيه سكران وقال إنه مش فاكر أي حاجة؟
آدم بدأ يتوتر…
كملت وأنا ببكي:
— أنا من طيبتي طلعت أسنده وأوصله أوضته… لكنه اغتصبني من غير رحمة… وأنا كنت ببعده وبترجاه يسيبني… ودلوقتي أنا حامل!
💥 ساد الصمت المكان…
آدم كان مصدوم ومش قادر ينطق.
لكن فجأة…
ثريا هانم قامت بعصبية وقالت:
— إنتِ اتجننتي يا حنان؟! ابني عمره ما يعمل كده!
وبعد لحظات…
آدم قال نفس الكلام:
— أكيد بتكدبي!
صرخت بأعلى صوت:
— حرام عليكم! أنا خرجت من الفيلا دي يوم ما دخلتهاش! لا أعرف حد غيركم! ليه بتظلموني؟!
لكنهم بصوا لبعض…
وقالوا بصوت واحد:
— لو ما خرجتيش من هنا… يا السجن يا مستشفى المجانين!
سميحة وقفت قدامهم وقالت بغضب:
— حرام عليكم! يعني اللي زينا مالهمش حق؟!
لكنهم طردونا إحنا الاتنين…
خرجت من الفيلا وأنا منهارة…
بس جوايا نار مش هتطفي.
وأقسمت…
إني هرجع البيت ده تاني…
وهدفعهم تمن كل دمعة نزلت مني!
تعليقات



<>