
بعد مكالمة والدة زين…ظلت وسام تفكر للحظات ماذا ستفعل
هل تحاول أن تتصل بزين وتخبره بمرض ولدته تم تذهب إليها
حاولت وسام ان تعيد الاتصال بزين …و لكن الرقم كان مغلقا
ولكنها حسمت القرار أنها سوف تذهب لمنزل زين للاطمئنان على و لدته بنفسها
ولكنها تراجعت خوفا من رد فعل زين
لكن قبل ما تخرج من المكتب رن هاتفها بوصل ايميل.
يخبرها باجتماع عاجل بخصوص الحملة التي تعمل عليها وأن العميل هو من يطلب الأجتماع العاجل بخصوص ملاحظات تخص الحملة وان الاجتماع في احدي الفنادق الشهيرة
نرمين قدري
استغربت:وسام من الاميل و كيف زين لم يخبرها وقالت بصوت مسموع
"غريبة… زين مقاليش."
لكن فكرت: "يمكن شغل مفاجئ…"
في المساء… ارتد وسام ملابس مناسبة وأنيقة
وصلت الفندق. في الموعد المحدد الاجتماع
كان الفندق هادي
حاولت أن تبحث بعينها عن أحد من فريق العمل ولكنها الاسف لم نجد أحد من فريق العمل
نرمين قدري
ذهبت تسأل الريسبشن…
"في حجز باسم شركة LUMIÈRE؟"
رد الموظف: "أيوه يا فندم… الدور التاني، قاعة خاصة."
طلعت…
دخلت القاعة…فكانت فارغه تمام ولا شيء يدل علي وجود اجتماع
ولكنها وقفت مصدومة.كان يوجد راجل اخر غير صاحب الحملة اقتربت وسام منه وقالت بتعجب!!!
-هو حضرتك مين وفين الاستاذ بهاء المفروض كان في إجتماع معاه
ثم التفت حولها تبحث عن فريق العمل وقالت :
-وفين باقي الزملاء هو انا جيت متاخر ولا الاجتماع اتلغي
استدار ونظر إليها و بابتسامة واثقة وقال:
"أخيرًا… الآنسة وسام."حوت التسويق شرفتنا
ضيقت عينيها: "حضرتك مين؟"
رد بهدوء: "أنا ممثل شركة… beauty
نرمين قدري
اتجمدت مكانها وقالت بصدمة : "إيه؟!"
ثم توجهت نحو الباب دون أن تتفوه بكلمة
لكن قبل ما أن تخىرج قال بصوت حاسم
"استني… مش حابة تسمعي عرضنا؟"
استدارت له وقالت بعصبية: "أنا مش بخون شغلي."ولا بخون الناس اللي واثقوا فيا
ابتسم بثقة: "ولا حتى لو عرضنا ضعف مرتبك؟
ولا لو قلنا إننا عارفين كل أسرار حملتك؟"
توترت…
"إنت بتقول إيه؟!" مش فاهمة طز في الحملة هعمل غيرها انا اللي عملتها وانا اللي هلغيها
في اللحظة دي… اتفتح فجاءة باب القاعة مصدرا صوتا عليا و دخل زين وهو ينظر لهم
وعينه وقعت على: وسام
واقفة امام مدير شركة المنافسة… بمفردهم … القاعة مغلقة.
الصمت كان قاتل.
نظر لها زين نظرة… تحمل الكثير من خيبة الأمل وقال :
قال بهدوء مرعب: "مكملين اجتماعكم… ولا أرجع بعدين؟"
شهقت: "لا! الموضوع مش كده—"
قاطعها ببرود: "واضح جدًا هو إزاي."
مدير الشركة المنافسة ابتسم بمكر: "واضح إن في سوء تفاهم…"
نظر لها زين نظرة حادة: "أنا ما بكلمكش."
أعاد النظر لوسام مرة أخري : "أنا كنت متوقع منك كل حاجة… عارف انك مجنونه مجازفة ممكن تغرقي الشركة في أي وقت باندفاعك إلا دي."الخيانه مخطرتش علي بالي ابدا
اقتربت منه وسام إنت فاهم غلط—"
رجع خطوة لورا.
"متقربيش." مكانك لو سمحتي
الجملة وقعت عليها زي الصفعة.
قال بحدة: "كل اللي حصل في الشركة من اول ما جيتي اشتغلتي
التسريبات… المشاكل… اللي عمرها ما كانت موجودة
وأنا اللي كنت بدافع عنك."
سكت لحظة… ثم نظر في عينيها:
"طلعت غبي." اول مرة انخدع في حد قوي كده لدرجة دي كنت اعمي ومش شايف
لمعت دموعها في عينيها مهدده بالانهيار: "أنا ما عملتش حاجة!" واللهي العظيم ما عملت حاجة اسمعني بس استاذ زين
رد ببرود: "المرة دي…لأدلة قدامي."هسمع ايه
انا لما جالي تليفون بيقولي انك هنا انا مصدقتش اللي تقال بس اللي بيتكلم كان بيتكلم بثقة بردو مصدقتش لحد ما بعتولي
وأشار بإيده:
صور على الموبايل
(لقطات ليها وهي داخلة الفندق )
ولما سالت قالوا : الآنسه عندها "اجتماع سري وخاص … مع منافس شركتنا من غير ما تبلغي حد." رحتي قابليته
سكت… ثم قال:
"مبروك يا وسام…
عرفتي تخدعي الكل." و أولهم انا خدعنينا ببرائتك اللي رسمها علي وشك
اتكسرت من جواها… وذادت دموعها تنهمر بشده
قالت بصوت مهزوز: "إنت مصدق ده؟ بجد؟!"
رد بدون تردد:
"أيوه."
سكتت…ثم ضحكت ضحكة موجوعة واستجمعت قوها وقالت :
"تمام."
رفعت رأسها و نظرت له بثبات غريب: وقالت بثبات بثقة
"بس افتكر اليوم ده كويس يا مستر زين…
علشان لما الحقيقة تظهر…
مش هتلاقيني واقفة أبررلك." علشان مش هكون موجوده اصلا في حياتك
ثم نظرت له بخيبة أمل وخرجت مسرعة من المكان
ظل زين واقف مكانه…مصدوم مما راي و كان عيونه ترفض ما رأت
ولكنها …تركت جرح عميق داخل قلبه
.و في مكان آخر
تجلس رنا …تنظر علي الصور وهي تبتسم و تقول .
وأخير "وقعت." قلتلك قرصتي والقبر مصدقتنيش
وأخير عرفت اكسر الثقة قوي بين زين ووسام
مرت 3 أيام اختفت وسام تمامًا من الشركة.
لا تليفون… لا رد… لا أي خبر.
كاد زين يجن من اختفائها ظن إنها هتحاول تبرر… تدافع عن نفسها تثبت أنها معملتش كده
لكن سكوتها؟كان مستفز.
في اليوم الرابع
دخل زين الشركة بدري على غير عادته…شاحب الوجه مجهد العينين… وحالة من التوتر واضحة عليه.
أول ما دخل…قال بصوت حاد:
"وسام ظهرت ؟"
لم يجيب عليه أحد وتبادلوا النظرات
أجابت السكرتيرة بخوف:
"لسه يا فندم… من يوم اللي حصل وهي—"
قاطعها بعصبية:
"أنا عارف من يوم اللي حصل!و هي مختفية قصدي يعني ما جتش تستلم متعلقتها في شركة
هزت السكرتيرة رأسها نافيا
سكت لحظة…
ثم قال بصوت أخفض… فيه كسر واضح:
"مفيش أي خبر عنها؟"محدش من زملائها اتصل يطمن عليها
هزوا رأسهم بالنفي.مرة أخري
بعد ساعة…كان يجلس زبن في مكتبه…
امام اللابتوب مفتوح… يحاول أن يقوم بأي عمل يلهي عن التفكير فيها ولكن لم يستطيع.
وفجأة… افتكر.كلامها…نظرتها…جملتها الأخيرة:
"لما الحقيقة تظهر… مش هتلاقيني واقفة أبررلك."
شد على إيده بقوة.
وقال لنفسه بصوت واطي:
طيب لما "هي بريئة ايه ما دافعتش عن نفسها…ولا مرة…"ليه مجاش و ثببت أنها بريئة ليه فصلت الانسحاب و الهروب بالشكل ده
سكت…
ثم رفع عينه فجأة:
"لأنها… كانت متأكدة إني مش هصدقها."
هنا بدأ الشك يدخل قلبه.
في نفس اللحظة…
دخل عليه "هاني" بسرعة:
"زين… لازم تشوف ده حالًا."
مد له التابلت.فيديو من كاميرات الفندق…وسام…وهي داخلة…وباين عليها انها متوترة…علشان اتأخرت سربعتهت و هي بتسأل في الريسبشن… عن مكان الاجتماع
والأهم… من كدن
صوت الموظف:
"وهو يجيب عن مكان الاجتماع باسم الشركة… في القاعة."
قرب زين من الشاشة…ملامحه بدأت تتغير…وقال
"ده معناه…"
قال هاني بجدية:
"إنها كانت فاكرة إنه اجتماع شغل حقيقي."
سكت زين…
وبعدين قال جملة واحدة… بصوت مكسور:
"وأنا… ذ*بحتها بكلامي." واتهامي لها بالخيانه
قال هاني هو وهو يغلق لاب:
+ مش هي دي المشكلة انت ماخدتش بالك أن موظف الاستقبال أكد ليها أن في فعلا اجتماع باسم. شركتنا
اكيد حد حابب يحط وسام في صورة الخائنة قدامك ومتأكد من رد فعلك
قال زين وهو ينظر للفرع :
- لاء وكمان حافظ نقطة ضعفي وان مش هسمعها وهصدق أنها خاينه
+ ده حد يا زين عارف حكايتك القديمة وعارف رد فعلك هيكون ازي
في مكان آخر… (بيت وسام)
كانت تجلس …بهدوء غريب… تنظر الفراغ
جفت دموعها …تملكتها حاله من الاه مبلاه … اتنطفئ وهج حماسها و لمعة عينيها
اقترب منها والدها وهو يبتسم شبه ابتسامة وقال بصوت ممتلئ بالحنان :
+ ممكن اعرف مين اللي مزعل وردتي الجميلة و خلاها تدبل كده بعد ما كانت بتسع نور
ابتسمت له وسام وقالت بصوت منخفض يكادو مسموع:
+ بابا حبيبي. اتفضل اقعد
اقترب الأب وجلس بجانبها بهدوء… لم يسألها فورًا… وضع يده على رأسها بحنان، وكأنه يربّت على قلبها قبل أن يسمع كلامها.
سكت لحظات… ثم قال بصوت دافئ::
-"عارفة يا وسام… أنا مش متعود أشوفك ساكتة كده. إنتي دايمًا صوتك مالي البيت… وضحكتك بتسبقك لأي مكان."
+انخفضت عينيها … وقالت بصوت مهزوز: "مش كل مرة يا بابا… في مرات الواحد بيتكسر من جواه… ومبيعرفش حتى يشرح."
-نظر لها باهتمام… وقال بهدوء: "طب احكيلي…أيهو كسرك بالشكل ده؟ شغل؟ ولا حد غالي؟"
اتنهدت وسام بعمق… وحاولت تتمالك نفسها:
"لما تثق في حد يا بابا… وتديله كل احترامك… وتلاقيه في لحظة بيشك فيك… ويتهمك بحاجة عمرك ما تعملها… ساعتها بتحس إنك ولا حاجة."
سكت الأب لحظة… وكأن كلامها لمسه شخصيًا… ثم قال: "الاتهام صعب… خصوصًا لما يكون من حد كنا فاكرينه سند."
رفعت عينيها له بسرعة:
- "أنا ما دافعتش عن نفسي… ولا قلت حاجة… مش عشان معنديش كلام… لأ… عشان حسيت إن كلامي مش هيفرق."
ابتسم الأب ابتسامة هادية فيها حكمة سنين: "وده كان قرارك؟ ولا وجعك هو اللي قرر؟"
التزمت وسام الصمت ولم تلافي إجابة علي سؤال والدها
قرب منها أكتر… وقال:
"بصي يا بنتي… في فرق كبير بين الكرامة والسكوت. الكرامة إنك ما تسمحيش لحد يقلل منك… لكن السكوت أحيانًا بيخلي اللي قدامك يصدق غلطه أكتر."
نزلت دمعة من عينها: "يعني كنت أرد؟ وأبرر؟"
هز رأسه بهدوء: "مش تبرري… توضحي. في فرق. التبرير ضعف… إنما التوضيح قوة. إنتي مش بتدافعي عن نفسك عشان حد… إنتي بتدافعي عنها عشان نفسك… عشان ما تسيبيش وجع جواكي يكبر."
سكتت وسام… وكأنها بتفكر لأول مرة من زاوية تانية.
كمل الأب كلامه: "واللي بيحبك بجد… حتى لو شك لحظة… لازم يكون عنده استعداد يسمعك. لو ما سمعش… يبقى هو اللي خسر، مش إنتي."
نظرت له وسام بعين مليانة ألم: "بس هو جرحني قوي يا بابا… كسرني."
مسح دموعها بإيده: "اللي يكسرنا يا بنتي… يا إما يضيعنا… يا إما يعلمنا نبقى أقوى. وإنتي مش ضعيفة… أنا مربي بنت تعرف تقف حتى وهي موجوعة."
ابتسمت ابتسامة صغيرة وسط دموعها: "طب أعمل إيه دلوقتي؟"
رد الأب بهدوء وثقة: "تاخدي وقتك… ترتاحي… وبعدين تقرري بعقلك مش بوجعك. لو حابة ترجعي وتقفلي الموضوع… ارجعي قوية. ولو حابة تمشي… امشي برضه قوية. أهم حاجة… ما تسيبيش حد يسرق منك ثقتك في نفسك."
سكتت لحظة… ثم قالت بصوت أهدى: "أنا كنت فاكرة إني انتهيت… بس يمكن أنا بس محتاجة أقف تاني."
ابتسم الأب وربت على كتفها: "وده أول طريق القوة يا وسام… إنك تقفي بعد ما وقعتي."
وضمها لحضنه… ولأول مرة من وقت طويل… حست وسام إن في مكان آمن… يحتوي وجعها… بدون حكم… بدون شك… بس حب حقيقي.
قطع لحظات الحنين صوت هاتف وسام يعلن علي اتصال تليفوني
نظرت للمتصل