رواية خلقت لأجلك الفصل الخامس والعشرون 25 والسادس والعشرون 26 بقلم ايمان عبد الحفيظ
صباح يوم جديد .. يوم ملئ بالاحداث .. يوم مجيئ عامر لطلب يد فرح .. كانت تجلس امام المرأه .. كالصنم و شاهندا معها تزينها من اجل عريسها الذى اتى لطلب يدها .. كانت شاهندا تتحدث باستمرار حتى تخرجها من تفكيرها لكن لا حياة لمن تنادى هى جالسة كالصنم .. لا يذهب من بالها مشهد تخدير زين لها .. لا صرختها التى تكتمها بداخلها حين ضربتها والدتها على شيئ هى لم تفعله .. الضربة من نعشقة تأتى فى مقتل .. بل احيانا تجعلنا نموت بحسره .. تجعلنا نتمنى ان نموت فى ارضنا حتى نتخلص من الالم .. شاهندا بمرح ( فرح .. انتى مكسوفة لدرجة انك مش اتكلمتى و لا كلمه و لا ايه ؟؟.. ) .. لا يوجد رد منها .. اكتفت بأنها ابتسمت ابتسامه خفيفه تكاد تظهر على وجهها الحزين .. البستها شاهندا فستان اسود اللون طويل .. و وضعت لها مكياج رقيق .. و ربطت لها شعرها النحاسى اللون .. كانت جميله جدا .. لكن عيونها حزينه للغايه .. دخل يزيد الغرفه .. قال باقتضاب ( يلا .. عريسك تحت يا هانم .. ) .. نظرت له بحزن .. نظره قتلته .. هى تنظر له بلوم لانه يصدق حديثه .. حديث عامر الذى يجعل منها عاهره حقيره للغايه .. امسك اطراق اصابعها امام شاهندا حتى لا تشك بشيئ .. مشى بها ببطئ حتى وصلوا الى السلم .. بينما اختفت شاهندا داخل الغرفه .. فترك يزيد يدها بهدوء جرحها بقوه .. بينما هى هبطت من عيونه دمعه ساخنه .. مسحتها بهدوء .. وجدتهم جميعا يجلسون فى الصالون .. جلست بدون ان تسلم على اى شخص .. فقط نظرت الى زين الذى كان ينظر لها بهدوء كأنه لاؤل مره يراها .. نظرت له باحتقار كأنه قتل لها شخص .. عامر باستفزاز ( طبعا احنا متفقين على ان الفرح الاسبوع الجاى .. ) .. لم يرد عليه احد .. فقال بسخرية ( لو مش عاجبكم كلامى اقوم و نفضها جوازه ..و خليها قاعده عندكم و لا حد هيرضى يتجوزها .. ) .. يزيد بعصبيه ( جرى ايه يا حيوان يا ابن .... انت فاكر نفسك مين هتزلنا و لا ايه .. فى ستين داهيه .. ) .. حنان بحزم ( يزيييد .. اقعد .. ) .. عامر بابتسامه سخيفه ( عين العقل يا حماتى .. ) .. ثم قال باستهتار ( طبعا احنا هنيجى نقعد معاكم علشان انا معنديش بيت .. ) .. حنان بغيظ ( تنور .. ) .. يزيد باقتضاب ( الصبر من عندك يا رب .. ) .. عامر بسخرية ( طبعا مفيش شبكه و لا غيره هو الفرح بس .. ) .. كاد يزيد ان يفتك به لولا ان امسكه زين من ذراعه .. قال بثبات ( اهدى .. ) .. شعور قوى لغايه يسيطر عليها بأن تحضر السكين الذى امامها و تضربه به ..ما كميه البرود التى بداخله .. لكنه جزت على اسنانها من بروده الملحوظ و عدم تأثره بما يحدث .. لكن هل يجب ان يتأثر بعد فعلته فهو حيوان و الحيوانات لا تشعر .. عامر بسخرية ( اهدى با نسيبى .. ) .. ضرب يزيد بقوه على قدمه و قال بغيظ ( اللهم طولك يا روح .. ) .. عامر ( اخر حاجه .. عربيه الفرح هنجيب سواق طبعا .. ) ..حنان بهدوء ( طيب .. اتفضل بقى علشان نجهزلك عروستك بعد اسبوع .. و يا ريت مش نشوف وشك غير بعد اسبوع .. ) .. رحل هو و الده الذى كان مستغرب من شده من تغير موقفهم .. فقال مصطفى باستغراب ( هما من امتى موافقين ؟؟.. ) .. عامر بابتسامه ( من امبارح .. ) .. مصطفى رافعا حاجبه ( ازاى ؟؟.. ) .. عامر بابتسامه ( انا عامر و لو عايز حاجه هخدها ..و انا اخدت كل حاجه ...) .. مصطفى بقلق ( انت عملت ايه يا عامر ) .. عامر بابتسامه ( و لا حاجه قرصه ودن بس .. ) .. استشعر مصطفى بان ابنه قد فعل مصيبه .. و لكنه لا يود اخباره لكن اذا تمت هذه الزيجه سوف تكون معجزه ...
*****************************
هبطت الطائره ارض باريس .. الارض التى يعيش بها والد نادين .. زياد بابتسامه ( حمدلله على السلامه .. ) .. نادين بهدوء ( الله يسلمك .. ) .. زياد باستغراب ( مالك طيب دلوقتى .. ) .. نادين بضيق ( مليش .. ) .. زياد بابتسامه ( قولى مالك .. ) .. نادين بخوف ( انا مش عايزه اروح عنده .. ) .. امسك يدها و طبع عليها قبله هادئه لعله يبث بها روح الامان .. ثم قال بابتسامه ( حبيبتى .. بلاش تخافى .. انا معاكى حتى و لو هو مش مهتم .. ) .. ركب كلاهما السياره ذاهبين الى منزل والدها الذى لم يكلف خاطره بارسال احد لاستقبالهم .. لكن هو والدها مهما فعلت .. طرقت باب منزله الذى تعرفه عز المعرفه حين اتت لزيارتة قبل سنتين و طردتها كرستين زوجه والدها .. فتحت الباب جوليا الخادمة .. فقالت بترحاب ( انسه نادين .. مرحبا بك حمدا لله على سلامتك .. ) .. نادين بابتسامه هادئه ( شكرا جوليا .. اين والدى .. ) .. جوليا بابتسامه ( هو بالطابق العلوى مع السيدة كرستين .. ) .. نادين بهدوء ( اخبريه انى اتيت .. و معى حبيبى و اريد مقابلته على انفراد .. ) .. جوليا بتوتر ( آآآ.. آنسه نادين ... آ سوف تغضب السيدة كرستين .. ) .. نادين بلا اهتمام ( مش مهم .. انا عايزه بابا لوحده يا جوليا .. ) .. اؤمات برأسها و توجهت الى الاعلى لتنادى السيد حمدى والد نادين .. امسكت نادين يد زياد .. و دخلت المنزل و جلست على الاريكه الموجوده هى و هو .. زياد باستغراب ( مش قلتى متوترة و خايفه .. ) .. نادين بابتسامه هادئه ( مش انتى قلتلى .. انا معاكى خلاص الخوف راح .. ) .. ابتسم بعشق لها .. فبادلته نظراته لكن بخجل .. قطع ذلك صوت اقدام والدها .. الذى قال بابتسامه مزيفه و هو يعانقها بلا نفس ( حبيبه بابا .. وصلتى امتى ؟؟.. ) .. نادين بسخرية ( على اساس انى مش بعت مسج لحضرتك قلت فيها انى هاجى باريس من يومين .. ) .. حمدى بتوتر ( انا مشغول يا نادين .. مش بشوف موبايلى على طول .. ) .. نادين بسخرية ( هيكون مع الحربايه اكييييد .. ام اربعة و اربعين .. ) .. حمدى بلوم ( عيب يا نادين .. دى مرات بابا .. ) .. نادين بسخرية ( اى كان .. حمدى بيه ده زياد خطيبى .. زياد ده حمدى بيه بابا .. ) .. رفع زياد يده ليصافحه .. فقال حمدى بهدوء ( اهلا وسهلا يا زياد .. ) ..زياد بابتسامه ( اهلا وسهلا يا فندم .. تشرفنا .. ) .. حمدى بهدوء ( خير .. انتى كنتى عاوزة حاجه .. ) .. نادين بسخرية ( انا بطرد حاليا بس بشياكه .. المهم انا عاوزه موافقه حضرتك علشان اتجوز زياد .. ) .. زياد بابتسامه ( و انا طبعا يا فندم يشرفنى انى اتجوز بنت حضرتك حب عمرى كله نادين .. ) .. حمدى بهدوء ( مش لازم نسأل عنه فى الاول قبل ما اوافق .. ) .. نادين بسخرية ( على اساس ان حضرتك فاضى علشان تنزل مصر .. ) .. حمدى بحزم ( نادين اتكلمى باسلوب احسن من كده .. انا لازم اعرف عنه كل حاجه و اسأل عنه فى مصر .. ) .. نادين بهدوء ( مش هينفع تسأل لاننا لازم نتجوز قبل الفضيحه ما تبان .. ) .. حمدى و زياد بزهول ( فضيحه ايييييه ؟؟.. ) .. نادين بسخرية ( اصل انا حامل من زياد .. ) .. زياد بزهول ( زيااااد مين ؟؟.. ) .. ظهرت كرستين زوجه حمدى من حيث لا نعلم .. و قالت بعصبيه ( ارأيت ابنتك العاهره يا حمدى .. نامت مع شاب و هى سوف تنجب منه .. ) .. احمرت عيون نادين من الغيظ و كادت ان تنقض على تلك الحيه الشيطانه المتمثله فى صوره زوجه ابيها ... توجهت نادين و غضب الدنيا كلها على وجهها .. بكل ما اوتيت من قوه صفعت كرستين بغيظ .. صرخت بها بعصبيه ( انا عاهره يا زباله يا حقيره .. هو انتة فاكره كل الناس زيك طبعا .. لازم الحقير يشوف الناس زيه ..انتى مش مكفى انك حرمانى من ابويا كل السنين من وقت لما اتجوزتيه .. لا و كمان متحكمه فيه .. و ممنوع يشوف حد على انفراد .. انتى ايييه عارفه انا قلت انا حامل ليه.. علشان اخليكى تقولى الكلمتين بتوعك دول و انزل على وشك ده بالقلم .. ) .. ثم نظرت الى والدها و قالت بهدوء ( انا بموافقتك او لا هتجوز زياد ..و اعتبر من اللحظه دى انت معندكش بت اسمها نادين .. ) .. قالتها و امسكت يد زياد و خرج كلاهمغ سويا بعد افرغت شحنه الغضب الذى بداخلها من تلك العقربه .. بينما هو يجز على اسنانه ليكتم ضحكه ..
**********************
يوم الزفاف .. اى عروس فى هذا اليوم تكون فرحه سعيده من المحتمل القلق قليلا خوفا من حدوث اى خطأ لكن فرح كانت كالصنم .. تمثال بلا اى مشاعر او شعور بالواقع .. الله اعلم بما يدور داخلها لم تتفوه بأى كلمه منذ اسبوع حتى طوال فتره وجودها فى مركز التجميل لم تفتح فمهما فقط ابتساكه خفيفه حين يوجه لها حديث .. هى من قتلت من داخلها ليس اى شخص اخر .. هى من تعانى و تتعذب الان .. سمعت صوت الفتاه قول ( انسه فرح ... السواق بتاع حضرتك وصل علشان يوصل حضرتك للقاعه .. ) .. هبطت لوحدها دون مساعده من احد .. كانت جميله بحق .. بل ايه فى الجمال .. بفستانها الابيض الذى يجعلها ملاك .. بل ملكه على عرش الجمال و الجاذبيه .. جلست فى المقعد الخلفى. .. ادار السائق محرك السياره الى مكان القاعه ... لكنها لاحظت اختلاف الطريق .. تسرب الخوف ان هذا السائق مجنون .. هو يخبئ نصف وجهه تحت وشاح يلفه حول عنقه .. امسكت بكتفه لتبهه .. قال السائق ( ازيك يا فرح .. ) .. لتتسع حدقتى عيونها من الصدمه ... سائق السيارة هو زين ....
********************
بقلم #ايمان عبد الحفيظ
الحلقه 26 من خلقت لأجلك
بقلم #ايمان عبد الحفيظ
************************
الغضب كفيل بأن يجعلك تفعل اى شيئ .. هكذا كانت حاله نادين بعد خروجها من منزل والدها .. لقد اخرجت شحنات غصب سنين حين صفعتها .. شعور بالارتياح اجتاحها .. لقد اخذت حقها من العقربه .. بينما هو يجلس بجانبها يضغط على شفتيه بقوه حتى يكتم ضحكه .. نظرت له بهدوء ...ثم قال بابتسامه ( اضحك .. اضحك .. ) .. كأنها اعطته الاذن لكى ينفجر ضحكا كالمجنون .. فابتسمت هى بانتصار كمن فاز فى سباق عظيم .. زياد بضحك ( مش قادر .. يا مجنونه ايييه اللى عملتيه ده ؟؟.. ) .. نادين بغيظ ( الله .. كنت عاوزنى اعمل ايه و انت شايف جوليا بتقولى الست هانم هتزعق لما اكون هكلمه على انفراد .. ) .. زياد بابتسامه ( عيب برضوه يا نادين .. دى اكبر منك .. ) .. نادين بعصبيه ( اكبر و لا اصغر و لا يساوى .. اللى اعرفه ان دى احقر انسانه ممكن تشوفها ..و كذابه و انا اكتر حاجه بكرهها الكذب .. فصلت تمثل على بابا الحب لحد ما خلته دى الساقيه ورا التور .. ) .. ابتلع ريقه بقلق .. كأن نادين جاءت على وتر حساس .. الكذب .. اذا عرفت نادين بكذبته سوف تتركه لا محاله .. قالت باستغراب ( مالك ؟؟.. بتفكر فى ايه ؟؟.. ) .. زياد بهدوء ( لا و لا حاجه .. المهم يلا نتجوز بقا .. ) .. نادين بزهول ( نعممم ؟؟.. ) .. زياد بمرح ( ما هو كده .. يا نتجوز دلوقتى .. او دلوقتى .. مفيش حل تانى .. ) .. نادين بابتسامه خجوله ( و ده اسميه اييه ؟؟. ) .. زياد بابتسامه ( سميه حب .. سميه تحكم .. تسميه جنون براحتك .. المهم هنتجوز دلوقتى فى السفاره .. يلا بينا .. ) .. انطلقت السياره بهم الى السفاره المصريه فى باريس لاتمام زواجهم .. و فى خلال ساعه دوى صوت المآذون وهو يقول ( الف مبرووك .. ربنا يرزقكم الذريه الصالحه .. ) .. ابتسم كلاهما بهدوء .. كلاهما يعشق الاخر لكن الاسباب التى ادت للزواج مختلفه .. هى لانها تخاف بعده و تعشقه فى نفس الوقت .. اما هو ليحميها و اسباب اخرى يأبى عقله الاعتراف بها .. توجهه كلاهما للفندق الذى سيقيمون به .. نادين بابتسامه خجوله ( انا هدخل اخد شاور .. ماشى .) .. اؤما براسه بهدوء .. ثم قال بخبث ( بس بلاش تتأخرى .. ) .. دخلت هى الحمام و الخجل يكسو ملامحها .. اما هو توجهه للشرفه ليقف بها و زفر بهدوء .. ماذا سوف يفعل الان ؟؟.. امسك هاتفه و دق هاتف ذلك الرجل الذى يحبه بشده .. رفيقه الوحيد الذى يعد مثل ابيه .. صلاح بلهفه ( زياد .. ازيك يا ابنى عامل اييييه ؟؟.. ) .. زياد بهدوء ( كويس .. انت عامل ايه ؟؟.. ) .. صلاح بقلق ( زياد .. انت عمرك ما كدبت عليا ؟؟.. مالك يا زياد ) .. زياد بحزن ( انا تعبان .. ).. صلاح بحنو ( موضوع نادين اللى قلتى عليه .. ) .. زياد بهدوء ( ايوووه .. ) .. صلاح بهدوء ( انت اتجوزتها علشان بتحبها و لا انت خايف تعترف انك بتحبها .. ) .. زياد ( انا مش بحبها .. او يمكن خايف من الحب .. انا اتجوزتها علشان احميها ) .. صلاح بابتسامه ( لو كل واحد فكر زيك يبقى كل البنات كانت اتجوزت رجاله .. ) .. ابتسم زياد .. فقال صلاح بحنو ( زياد .. انت اتجوزتها علشان بتحبها مش علشان عامر .. ) .. زياد بهدوء ( صدقنى يا عم صلاح .. انو انا اتجوزتها علشان احميها من عامر اللى هددنى بيها .. ) .. صلاح بابتسامه ( صدقنى انت بتحبها اكتر من نفسك بس مش عارف .. ) .. ثم قال بتحذير ( انت كده هتعرف متأخر و صدقنى هتندم يا زياد .. ) .. اغلق زياد لكن التفكير يشغل باله .. ما الذى دفعه لذلك ؟؟.. حاليا لا يوجد شيئ سوى التعايش مع الوضع .. التفت للخلف ليعود للغرفه مره اخرى .. لكن اتسعت حدقتيى عيونه حين وجد نادين تقف خلفه .. و الدموع تتساقط من عيونها .. ابتلع هو ريقه محاولا تبرير الموقف .. زياد بتوتر ( آآآنا .. انا .. ) .. نادين بدموع ( طلقنى .. ).. اتسعت حدقتى عيونه .. بينما هى ركضت من امامه .. حتى تعطى نفسها مساحه لتبكى ..
*************************
انقلب اليوم رأسا على عقب .. لا يوجد زفاف .. نظر هو بأعين فارغه الى القاعه الخاليه .. جلس بانهاك بعد ان انهار كل شيئ.. لقد تم خداعه .. لم يحصل على اى شيئ .. لا فرح و لا نصيب فى الشركه .. بل خسر كل شيئ .. مصطفى بغضب ( انت يا زفت .. ممكن افهم فى ايييييه ؟؟.. ) .. عامر بهدوء ( و لا حاجه .. انا اضحك عليا .. ) .. مصطفى بغضب ( هات حاجه جديده يا غبئ .. انطق فرح مجتش لا هى و لا يزيد و لا اى حد لييييييه ؟؟.. ) .. انفجر هو ضاحكا كالمجانين .. كأى مجنون فقد عقله حين يسمع خبر قوى للغايه على اعصابه .. قال هو بهستريا ( زين .. زييين .. زين خد كل حاجه و ضحك عليا ... ) .. ظل يردد هذه الجمل .. و هو يضحك و مصطفى يقف .. و خيبه الامل تسيطر عليه بعد ان شعر بالخساره .. فها هو ابن النجارى يقف مجددا فى وجهه .. و يفسد خططه من جديد .. لم يستطع مصطفى تحمل جنون ابنه .. فتوجه اليه .. و صفعه بقوه حتى يخرج من حفره الجنون تلك .. ثم هزه بعنف ..و قال بصراخ ( انطق .. ضحك عليك ازاى ؟؟.. ) .. عامر بسخرية ( ده شيطان .. خد الشركه و خد فرح .. و خد كل حاجه .. ) .. مصطفى بعصبيه ( انطق بقى .. ) .. قص له عامر الاتفاق الذى تم بينه و بين زين .. و انتهى بالفشل لعامر و فوز زين .. مصطفى بسخرية ( و صدقته .. معاه حق يشتغلك .. ) .. عامر بعصبيه ( كنت عاوزنى اعمل اييه يعنى .. ) .. مصطفى بسخرية ( لا الصراحه برافو .. برافو عليك .. و لا عملت حاجه .. ) .. قالها و هو يضرب على كتفه و ينظر له بأستهزاء شديد .. اشعلت تلك النظرات الحقد الشديد بقلب عامر .. جعلت عيونه تحمر كالمجانين .. فقال بتهديد ( انت اللى بدأت الحرب .. و هموتك انت و هى .. ) .. ثم ضرب على الطاوله التى امامه .. و خرج من القاعه كالثور الهائج ...
************************
الجميع يوجهه نظراته له .. و هو يبادلهم النظرات بهدوء تام .. و المأذوز جالس يراقب الوضع الهادئ .. لكنه يستشغر الرياح التى ستقلب السفينه .. يزيد بغيظ ( اخلص .. و قول اتنيلت جبتنا هنا ليه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( مش هقول حاجه .. غير لما اختك تمضى على قسيمه الجواز .. ) .. حنان بعصبيه ( اييييه هو ده .. بقالك ساعه بتقول مش هقول غير لما تمضى .. انت قلبت عيل صغير و لا ايييه ؟؟.. ) .. زين بضحك ( و الله مش هقول اللى حصل غير لما تمضى .. ) .. لو كانت تستطيع الكلام .. لكنت سبته و لعنته بأبشع الالفاظ .. يوجد به برود لو تم توزيعه على العالم ليكفى و يفيض .. يزيد بهدوء ( قومى يا فرح .. امضى على القسيمه .. و اتجوزيه .. ) .. اتسعت حدقتي عيونها و نظرت له بغيظ .. فقالت حنان بهدوء ( قومى يا فرح خلينا نخلص .. ) .. اتسعت هو ابتسامته لانها وضعت امام الامر الواقع حاليا .. امسكت هى الورقه و طبعت توقيعها على الورق .. ثم نظرت له باحتقار .. فقال المأذون ( بالرفأ و البنين بأذن الله ...) .. زين بابتسامه ( اتفضل يا شيخ ..مع السلامه .. ) .. اغلق الباب خلفه ..و توجه الى غرفته ..و عاد اليهم بيده بعض الاوراق .. يزيد بغيظ ( اتفضل قول .. عاوز تقول اييه ؟؟.. ) .. زفر هو بهدوء .. ثم قال ( نبدأ من الاول .. يوم عيد ميلاد فرح .. عامر هددنى انه هيأخدها منى قدام عيونى .. طبعا انا خفت جدا عليها .. كان كل همى و تفكيرى ازاى احميها .. و ازاى انهى كل المصيبه دى من غير ما اضر فرح .. فى الوقت دى انا جتلى فكره انى اتفق مع عامر عليكى .. ) .. قالها و هوويوجهه نظراته اليها .. فقالت حنان بزهول ( نعمممممم !!.. ) .. اشار زين لها بهدوء ( بس لحظه قبل ما تتعصبى .. اتفاقى كان مع عامر ان احنا نغتصبك و نمضيكى على تنازل بنصيبك فى الشركه لعامر .. ده اللى كلكم تعرفوه .. لكن اللى حصل انك مضيتى على تنازل ليا انا بنصيبك .. و ده التنازل اللى. مضيتى عليه .. ) .. قالها و هو يمزق الورق بعد ان نظر له يزيد و حنان .. زين بابتسامه ( اتفاقى مع عامر كان انى اسلمك ليه مقابل ان نسبتى فى الشركه هتكون 46% .. و طبعا هو كان هيأخدك و هيأخد 20% .. لكن انا ضحكت عليه .. و لا اديته الفلوس و الشركه و لا حتى انتى .. ) .. يزيد بزهول ( و الاغتصاب .. و الدم و تعب فرح و الفستان ..) .. زين بهدوء ( انا قولت لعامر ان شرطى فى كل ده هو انى اكون الاول فى حياتها .. لكن انا ما لمست شعره منها .. ) .. مع انتهاء جملته .. ازدادت الصدمه على الجميع .. كأن احد سكب عليهم ماء مثلج .. رفع يده ببطء ليفتح ازرار قميصه ليظهر الشاش و القطن .. فقال حنام بزهول ( دمك انت مش دمها هى .. ) .. اؤما هو برأسه و قال بهدوء ( مظبوط انا جرحت نفسى و بدأت انزل دم عليها .. و بعد كده اضطريت العب فى شعرها .. و اقطع كام جزء من الفستان .. و بس .. اما بالنسبه للتعب و الدوار اللى كان عندها .. انا اديتها حقنه تتعب جسمها لفتره .. علشان كل حاجه تكون طبيعيه قدامك و قدامها هى كمان ) .. ارتسمت الابتسامه على وجهى يزيد و حنان .. لانه كان بامكانه بيع فرح لكنه يعشقها ...و كيف لشخص مثله ان يبيع او يلقى بمحبوبته لى خطر لولا ثقته بانها ستكون فى امان .. احتضن يزيد زين .. قال بابتسامه ( اخويا .. شكرا . انت انقذت حياتها .. ) .. زين بابتسامه ( بس يا اهبل دى حبيبتى و مراتى حاليا .. ) .. حناايبابتسامه ( رغم انى زعلانه انك مش قلتى على كل ده .. بس برضوه انت حميت بنتى من حاجه الله اعلم بيها .. ) .. جاء دورها هى ليرى رده فعلها .. الان هى زوجته هو صمم ان يخبرهم بعد ان تصبح زوجته حتى يضمن وجودها معه .. اقتربت هى منه .. رفعت يدها للاعلى .. لتهبط على وجنته بصفعه تحمل كل الالام التى عاشتها طوال الايام الماضيه و هى تفكر كيف الذى عشقته يفعل بها هذا .. فقال يزيد بعصبيه (فررررح .. ) .. زين بهدوء ( سيبها يا يزيد .. ) .. لاول مره تنطق من اسبوع .. جملته جعلت الجميع ينصدم .. قالت بثبات ( طلقنى ... ) ...
