
تسنيم بتفاجئ : انتٍ بتهزرى
أسيل بتأكيد لحديثها : لا
هو انتٍ هتفضلى العمر كله كده !
لازم تعيشى حياتك بقى يا تسنيم
تعيشى من غير زعيق ولا ضرب ولا خوف
كانت تسنيم تشعر بالتعجب من حديثها
فترد عليها بتساؤل وتعجب : انتٍ بتقولى ايه يا أسيل
بيت ايه اللى أطفش منه
هو الشارع هيكون أمان ليا عن البيت ؟!
دا لو البيت جحيم فهو احسن من الشارع
واحده فى أولى إعدادى هتطفش من بيتها تروح فين
ولما أطفش هعيش فى سلام يعنى
هلاقى ماما تاخدنى فى حضنها وتطبطب عليا ؟
انا مش مصدقه اللى بتقوليلى اعمله يا أسيل
ذنب ماما ايه تصحى من النوم تلاقى بنتها طفشت ومش عارفه لها طريق
يقاطع حديثها صوت ضحكه استهزاء تصدر من صديقتها
أسيل بضحك واستهزاء : ذنب أمك ايه ؟
أمال مقولتيش كده ليه لما حاولتى تنتحرى
وكمان مستغربه كلامى ليه
الحق عليا بقولك اهربى من الجحيم اللى عايشه فيه دا ؟
حياتك كلها عباره عن أن ابوكى بيضربك أو يزعقلك
تشعر تسنيم أن سهما اخترق قلبها من حديثها
تسنيم بألم:
أنا محاولتش انتحر وأنا مبسوطة
أنا كنت منهارة
كنت خايفة
مكنتش حاسه أنا بعمل ايه
كنت تحت ضغط نفسى
مين قالك اني مش حابه أعيش حياتى
انا حابة دا اكيد يا أسيل
احنا لسه يعتبر أطفال
أنا بتكلم معاكى علشان انتٍ أقرب واحدة ليا
غير كده مكنتش هحكى لحد
بس أنا اللى عملت فى نفسى كده
تنهى حديثها وتأخد نفس طويل ثم يسود الصمت بينهم للحظات
يقطع هذا الصمت صوت أسيل وهى تقول بتوتر : تسنيم أنا مكنش قصدى
انتٍ زعلتى ولا ايه
تسنيم ببكاء : لا هزعل ليه
هزعل إن صاحبتى وأقرب واحده ليا بتقولى الكلام دا
لا اكيد مزعلتش
كانت تمسح دموعها بعنف وهى تتحدث فهى تحاول عدم البكاء ولكنها لم تستطيع
ثم ُتـكمل بتساؤل :هسالك سؤال بس يا أسيل
هو انتٍ والدك مبيزعقش فى البيت خالص ؟
هو انتٍ عمرك قولتيلى حاجه وعملت معاكى كدا
ثم تضحك باستهزاء ودموعها مازالت تتساقط وتقول : بس انتٍ اصلا مبتحكيش ليا على حاجه أصلا
وكنت بقولك كل حاجه فى حياتى ومعتبره انك اختى
بس أنا طلعت غبيه أوى
روايات أميمة شوقى عوض
فى غرفه محمد وتغريد
كانت تغريد تحكى إلى محمد وهو يضمها إليه وقلبه يؤلمه من الندم
يؤلمه على طفلته وعلى ما فعله بها
محمد بندم : حقك عليا يا نور عينى
حقكم عليا
كنت بضيعكم بنفسى وأنا مش حاسس
كنت خايف على مستقبلها وبدل ما كنت افهمها بهدوء
كنت بفهمها بالزعيق والضرب
كنت بقول أول ما ربنا يكرمنى ببنوته هدلعها وهحبها اكتر من اى حاجه
ولما ربنا اكرمنى معرفتش احافظ عليها
ادتها شويه حنان وقصادهم ادتها خوف وقلق
حولتها من طفله بريئه اول ما ادخل من البيت تجرى عليا وتحتفل انى جيت من الشغل
إلى طفله اول ما تشوفنى جسمها يرتعش من الخوف
كانت بتحب تتكلم وتهزر معايا
دلوقتى دايما ساكته
كانت نور البيت وأنا طفتها
كأنى كسرت جواها شئ
كأنى أخدت الآمان منها لما بعدتها عن حضنى
بنتى حاسة بالخذلان والسبب انا
بنتى حاسه إنها ملهاش سند وأنا على وش الدنيا يا تغريد
لم يستطيع التحكم فى دموعه أكثر من ذلك فتبدأ دموعه فى الظهور
تضع تغريد يديها على وجه بحنان وتزيل دموعه وهى تقول بحب : أنا عارفه إن محمد حبيبى مش وحش
محمد حبيبى هيرجع بنته حبيبته لحضنه تانى
أنا متاكده
محمد بألم : أنا تعبان قوى يا تغريد
حاسس قلبى بيوجعنى
أنا كنت فين وشايف بيتنا بينهار
كنت فين وشايف مراتى حبيبتى مش عارفه تتكلم معايا براحتها
كنت فين وبنتى وطفلتى
بتضيع منى
تغريد بحنان : هنصلح دا كله واحنا مع بعض
بس مش هتقولى حصل ايه أنه اتغيرت وكنت بتعاملنا وحش كده ؟
محمد بتهرب منها : مفيش حاجه حصلت
تبتسم تغريد وهى مازالت على وضعها
يديها على وجه بحب : انا لسه تغريد حبيبتك على فكره
يعنى بعرفك من غير ما تتكلم
متاكده أن فيه سبب
ومتاكده من وقت ما اتغيرت ودا كان مصبرى على اللى بيحصل
مازلت اعرفك عندما تهرب بعيناك منى
فمهما طال البعد بيننا ،قلوبنا مترابطة
يضمها إليه بحب ويحمد ربه على هذه الزوجة الصالحة
فرغم ما حدث منه مازالت تحاول أن تجعل البيت كما كان من قبل
وتبدأ بالتحدث وهما على هذا الوضع لتهون على زوجها وتعطى له الأمل فى أن كل شئ سيكون بخير
الموضوع هيكون صعب فى البداية
محتاج صبر منك
وأنا هكون معاك فى كل خطوة
تسنيم محتاجه تحس بحبك
كأنها لسه مولوده جديد
وأننا عائله
محتاجين نشيل منها نظره الخوف والخذلان منك
تحس إنها لو عملت حاجه غلط ف انت هتكون فى ظهرها وتفهمها الصح
بدون زعيق أو ضرب
روايات أميمة شوقى عوض
فى غرفه تسنيم
كانت تحاول التحكم فى دموعها وصوتها ف تقول بهدوء مصطنع : انسى كل اللى قولته يا أسيل
أنا عايزه أنام ، هقفل بقى
أسيل بتردد : استنى بس يا تسنيم
اسمعينى ،أنا كل اللى قولته خوف عليكى
تبدأ تسنيم بالضحك بطريقه هيستريه
ودموعها تتساقط بعنف لدرجه أن أسيل بدأت تشعر بالخوف من صوتها
خايفه عليا صح
طبعا خايفه عليا
دا الكل طلع خايف عليا فعلا
وظلت تردد هذه الكلمات بهستيريا وهى مازالت على نفس الحالة
تبدأ بالصراخ وبرمى ما حولها
وهى تقول بصراخ ودموع:
الكل طلع خايف عليا وانا اللى غبيه مش فاهمه حاجه صح
تحاول أسيل أن تتحدث لعلها تهدأ ولكن دون جدوى
ف تسنيم أصبحت هشه ،داخلها محطم
ترمى تسنيم الهاتف أرضا
ينهض محمد وتغريد من مكانهم بسرعه وقلق عند سماعهم صوت ابنتهم المنهار
كأن تسنيم فقدت عقلها ،فقدت الشعور بالحياه فجميع ما مرت به أصبح أمام عينيها
كانت منهارة أرضا وهى تردد كلمات غير مفهومة
تجرى والدتها ووالدها إليها بقلق بمجرد رؤيتها هكذا
تغريد بقلق وخوف : مالك يا حبيبتي
حصل ايه
تبدأ الرؤيه تصبح مشوشه لدى تسنيم
تسنيم بتوهان :ماما
تغريد بحزن : نعم يا قلب ماما
ايه حصلك يا حبيبتي
مين زعلك
تسنيم بتعب : انا تعبانه قوى يا ماما
تعبت من كل حاجه
تضمها تغريد إليها بحزن وتقول : اهدى يا حبيبتي
ينظر محمد إلى ابنته بحزن ويقول بصوت هادى منخفض جدا إلى زوجته : شكلها تعبت ونامت
هشيلها انيمها على السرير
يحملها بحذر وهى ما بين الوعى واللاوعى
تقول كلام غير مفهوم
بمجرد أن ضمها والدها إلى حضنه وهو يحملها
بدأت تفتح عينيها بصعوبة ووضعت يديها على وجه
كأنها تشعر أنه خيال وبلمسها له ستصدق أنه واقع
تسنيم بتوهان وعدم وعى : انت بابا
ياريت تطلع بابا بجد
بقالى فترة كبيره نفسى أحس بحضنه تانى
تعرف حتى لو انت خيال
فأنا مبسوطة علشان هحس الاحساس دا حتى لو خيال
يجلس والدها على السرير وهى مازالت بين أحضانه
محمد بحب وندم داخلى : اه أنا بابا يا قلب بابا
يحاول أن يضعها على السرير ولكنها ترفض ذلك
تسنيم برفض : لا خليك
متبعدش
خايفه أصحى الاقى دا كله حلم
عايزه افضل فى الحلم دا شويه كمان
ثم تبدأ دموعها فى التساقط وتقول : هو انت ليه بتكرهنى يا بابا
ليه بتعاملنى وحش كده وبتخوفنى منك
ليه بتحرمنى من حضنك
هو أنا مش بنتك بردو
يشعر محمد بألم فى قلبه ويحاول التماسك ويمسح دموعها بحنان ويقول بحب وحنان : ورده بابا متعطيش تانى أبدا
بابا بيحبك قوى يا تسنيم
انتٍ بنته الوحيده واغلى حاجه عنده
لم تعد تستطيع تغريد ما يحدث وأن تتحكم فى دموعها أكثر من ذلك فتخرج سريعا
وتجلس خارج الغرفه منهاره
أميمة شوقى
-انتٍ غبيه ازاى تعملى كده
حاولى تقربى منها اكتر و اكتر
علشان تدخل معانا وتعمل اللى عايزينه