
ماجي…
وصوتها بيتهز من الوجع والغضب:
"يعني كنت بتاخدني على قد عقلي؟!"
"بعتني تاني يا عادل… زيك زيهم!"
"مفيش فرق… الكل اتفق عليا!"
دموعها نزلت… بس كلامها ما وقفش:
"الفلوس… الثروة… اسم العيلة…
هما الأهم!"
"وأنا؟!"
"مشاعري؟!"
"إحساسي؟!"
"كل ده في الزبالة؟!"
✨
سكتت لحظة…
ونفسها بقى تقيل…
وبعدين قالت بصوت أهدى… بس أخطر:
"حاضر…"
مسحت دموعها بإيد بترتعش:
"من هنا وجاي… هتشوفوا ماجي تانية خالص…"
سكتت لحظة…
وبعدين كملت بوجع:
"خصوصًا إنت."
✨
عادل سكت…
مش لاقي كلام يرد بيه.
✨
ماجي ضحكت ضحكة موجوعة:
"كنت مفكراك راجل…"
"وقد المسؤولية…"
صوتها اتكسر:
"بس للأسف… انخدعت فيك."
سكتت لحظة…
"واديتك أكتر من اللازم."
✨
الصمت نزل بينهم…
تقيل… قاتل.
✨
عادل بلع ريقه…
وكان باين عليه إنه بيحارب نفسه.
صوته خرج هادي… بارد:
"عندك حق يا ماجي هانم…"
"كلنا زي بعض… مفيش فرق."
سكت لحظة…
"أسيبك دلوقتي… عندي شغل."
✨
ماجي ما ردتش…
بس كانت باصة قدامها…
وعينيها بتلمع بوجع.
✨
الخط اتقفل.
✨
ثانية…
اتنين…
وفجأة—
رمت الموبايل على الأرض بعنف.
"كفااااية!"
صرخت بيها…
والقهر مالي صوتها.
✨
قربت من المراية بسرعة…
وقفت قدام نفسها…
وشها متعب…
دموعها مغرقة ملامحها…
بس عينيها…
اتغيرت.
✨
"أنا مش ضعيفة…"
همست لنفسها.
سكتت لحظة…
"أنا بس… وثقت في ناس غلط."
✨
قربت أكتر…
وبصت لنفسها بتركيز:
"من النهارده…"
"مفيش ماجي القديمة."
✨
لفت ضهرها للمراية…
وكأنها بتقفل باب مرحلة كاملة.
✨
في نفس الوقت…
عادل كان واقف لوحده…
الموبايل في إيده…
أول ما قفل—
دموعه نزلت فجأة.
✨
حط إيده على وشه…
ونفسه بقى تقيل.
"أنا خسرتها…"
قالها بصوت مكسور.
✨
قعد على الكرسي…
وحاطط راسه بين إيده…
"بس ده الصح…"
همس بيها…
كأنه بيقنع نفسه.
✨
غمض عينه…
وافتكر صوتها…
ضحكتها…
وهي بتقوله: "إنت وعدتني."
✨
فتح عينه بسرعة…
وكأن الذكرى وجعته.
"لازم تكرهني…"
قالها لنفسه.
"علشان تبعد."
✨
أما عند أسعد ومنيرة…
الجو كان مشحون…
وكلام كريمان لسه تقيل في الهوا.
"هنروح للدكتور."
✨
منيرة بصت لها…
بس المرة دي ما اتفاجئتش…
بالعكس… كان في ضيق واضح في عينيها:
"أنا عارفة إحنا متجوزين ليه."
قالتها بهدوء… بس فيه وجع مستخبي.
"ومش محتاجة حد يفكرني."
✨
كريمان رفعت حاجبها بسخرية:
"كويس إنك فاهمة."
قربت خطوة…
وصوتها بقى أبرد:
"يبقى تخلّيكي قد المسؤولية."
✨
أسعد اتشد فجأة:
"عمتي… كفاية كده."
✨
كريمان بصت له بنظرة حادة:
"كفاية إيه؟!"
"هو أنا بقول حاجة غلط؟!"
✨
منيرة بصت لأسعد بسرعة…
وبعدين رجعت لكريمان:
"أنا مش ضد إني أكون أم…"
سكتت لحظة…
"بس مش بالطريقة دي."
✨
الصمت نزل لحظة…
✨
أسعد قرب منها…
ووقف جنبها بثبات:
"منيرة مش اختبار."
"ولا حد هيفرض عليها حاجة."
✨
كريمان ضحكت بسخرية خفيفة:
"يفرض؟!"
"إنت فاكر نفسك بتختار؟"
✨
الكلمة وقفته.
✨
كريمان كملت…
بنبرة تقيلة:
"الجوازة دي قامت على سبب…
ولو السبب ده ما حصلش…"
سكتت لحظة…
وبعدين بصت لمنيرة مباشرة:
"يبقى مالهاش لازمة."
✨
الكلام وقع زي الصدمة…
✨
أسعد صوته علي بغضب:
"بس أنا ليا رأي!"
✨
كريمان ردت بسرعة:
"كان ليك… قبل ما توافق."
✨
الصمت رجع…
بس المرة دي خانق أكتر.
✨
منيرة كانت واقفة…
ساكتة…
بس عينيها مليانة إحساس غريب…
مش بس وجع…
خوف…
إنها تبقى مجرد "سبب".
✨
أسعد بص لها…
ولأول مرة صوته هدي جدًا:
"إنتي مش مجبرة على حاجة."
مسك إيدها بحنية:
"ومش هسمح لحد يحطك تحت ضغط."
✨
منيرة بصت له…
وعينيها لمعت…
بس ما قالتش حاجة.
✨
كريمان أخدت شنطتها…
واتجهت ناحية الباب…
وقبل ما تخرج:
"بكرة الساعة 12… تكونوا جاهزين."
✨
وخرجت.
✨
الباب اتقفل…
✨
منيرة سحبت إيدها بهدوء…
وبصت لأسعد:
"هو إحنا فعلًا… كنا اختيار؟"
✨
السؤال…
كان أصعب من أي إجابة
.✨
منيرة راحت قعدت على الكرسي…
وبصت قدامها بشرود…
"طب لو رحنا للدكتور… مش هيعرف إني باخد مانع حمل؟"
صوتها كان واطي…
بس مليان خوف وقلق.
✨
أسعد قرب منها بهدوء…
وقعد جنبها…
مسك إيدها بحنية:
"مفيش دكتور."
بص لها بثبات:
"جهّزي الشنط… هنروح لبنان."
✨
منيرة رفعت عينيها له بسرعة:
"لبنان؟!"
✨
أسعد هز راسه:
"عندي شغل هناك… وهنسافر بكرة."
✨
منيرة سكتت لحظة…
وبعدين قالت بهدوء فيه اعتراض:
"ده اسمه هروب يا أسعد…"
"هنهرب؟"
✨
أسعد بص لها…
وقرب أكتر…
وعينه مليانة صدق:
"آه… هنِهرب."
سكت لحظة…
وبعدين كمل بصوت أهدى:
"أنا عايز أبقى جنبك… ومعاكي…"
"أكتر وقت ممكن."
✨
منيرة بصت له…
وقلبها بيتلخبط بين خوف… وراحة.
"لحد إمتى؟"
✨
أسعد أخد نفس عميق…
وبص في عينيها:
"لحد ما ألاقي حل."
✨
قرب منها أكتر…
وسحبها لحضنه بهدوء…
حضن دافي…
بس فيه قلق مستخبي.
✨
منيرة في حضنه…
غمضت عينيها لحظة…
وكأنها بتحاول تهرب من كل حاجة.
✨
بس فجأة—
بعدت عنه شوية…
وبصت له بتوتر:
"وكل ده… علشانّي؟"
✨
أسعد ابتسم ابتسامة خفيفة…
بس فيها وجع:
"علشاننا."
✨
منيرة سكتت…
بس قلبها بدأ يدق أسرع…
يمكن لأول مرة…
تحس إنها مش لوحدها.
✨
بعيد عنهم…
وفي مكان تاني—
كريمان كانت قاعدة…
والموبايل في إيدها…
ابتسامة باردة على وشها…
"يهربوا؟"
ضحكت بخفة:
"خلّيهم…"
سكتت لحظة…
وعينيها لمعت بخبث:
"الهروب… عمره ما كان حل."
✨
قفلت الموبايل…
وقامت بثقة…
"اللعبة… لسه في أولها."
بقلم ميادةيوسف الذغندى
كريمان كانت راكبة العربية…
وعينيها فيها تفكير تقيل…
"لا…"
همست لنفسها.
"الموضوع مش هيسيب كده."
✨
قررت فجأة:
"على القصر."
✨
بعد شوية—
بوابة القصر اتفتحت…
والعربية دخلت بسرعة.
✨
أول ما نزلت—
سمعت صريخ.
صوت عالي… مفزع…
وخدم بيجروا في كل اتجاه.
✨
واحد من الخدم كان بيصرخ:
"دكتور! حد يجيب دكتور!"
"هاتوا عربية إسعاف بسرعة!"
✨
قلب كريمان اتقبض فجأة…
"في إيه؟!"
صرخت بيها وهي بتجري لجوه.
"حد يفهمني!"
✨
إحدى الخادمات كانت بتعيط بهستيريا…
وبتلطم على خدها:
"ماجي هانم…!"
✨
كريمان قربت منها بعنف:
"مالها ماجي؟!"
✨
الخادمة بصت لها…
وصوتها متكسر من الرعب:
"حاولت تأذي نفسها…"
✨
كريمان اتجمدت مكانها:
"إيه؟!"
✨
الخادمة كملت وهي بتعيط:
"جرحت نفسها جامد… والدم كان كتير…"
✨
الصمت ضرب كريمان لحظة…
بس قلبها كان بيدق بعنف.
✨
"فينها؟!"
✨
الخادمة أشارت لفوق:
"في أوضتها!"
✨
كريمان جريت على السلم…
خطواتها سريعة… متلخبطة…
✨
أول ما وصلت—
باب الأوضة كان مفتوح…
والمنظر…
كان صادم.
✨
ماجي على الأرض…
وشها شاحب…
والخوف مالي المكان.
✨
والخدم حوالينها…
في حالة ذعر.
✨
كريمان وقفت لحظة…
مصدومة…
بس فجأة—
ملامحها اتغيرت.
✨
"إسعاف فورًا!"
صرخت بيها بقوة.
✨
وقربت منها بسرعة…
وركعت جنبها…
"ماجي! سامعاني؟!"
✨
ماجي كانت شبه فاقدة الوعي…
بس عينيها فتحت لحظة…
بصت لكريمان…
نظرة وجع… وكسرة.
✨
وشفايفها اتحركت بالكاد:
"سيبوني…"
✨
القلب… وقع.
✨
كريمان للحظة…
سكتت…
وبعدين صرخت في الخدم:
"واقفِين ليه؟! اتحركوا!"
✨
وفي نفس اللحظة—
صوت الإسعاف بدأ يقرب…
✨
والقصر كله…
اتحول لفوضى.
✨
بعد ساعة…
في إحدى المستشفيات الكبيرة…
كريمان كانت واقفة…
وشها شاحب…
بس بتحاول تمسك نفسها.
جنبها محمد… أخوها…
ملامحه مشدودة… وقلق واضح في عينه.
✨
محمد بص لها بحدة:
"إحنا لازم نغطي على الخبر ده."
✨
كريمان بصت له بسرعة…
وعينيها لمعت بخوف حقيقي:
"بنتي هتروح مني يا محمد…"
صوتها اتهز لأول مرة:
"أنا خايفة… يحصلها حاجة."
✨
محمد قرب خطوة…
وصوته بقى أهدى بس حاسم:
"أنا عايز أفهم…"
"إيه اللي وصلها لكده؟"
✨
كريمان اتلخبطت…
ودارت عينيها الناحية التانية…
وكأنها بتهرب من الإجابة.
سكتت لحظة…
وبعدين قالت بسرعة:
"أسعد."
✨
محمد عقد حواجبه:
"أسعد؟!"
✨
كريمان كملت…
بنبرة فيها اتهام واضح:
"ابنك يا محمد هو السبب."
"سايب البيت…
وقاعد ليل ونهار عند بنت البواب…"
رفعت صوتها شوية:
"ومش بيسأل في ماجي نهائي!"
✨
محمد وشه اتغير…
بس فضل ساكت.
✨
كريمان قربت منه…
وصوتها بقى أخطر:
"إنت لازم تحط حد للمهزلة دي…"
"وترجّعه القصر تاني."
✨
محمد أخد نفس عميق…
وبص بعيد…
واضح إنه بيفكر.
وبعدين قال بهدوء:
"طيب… وأخبار الحمل إيه؟"
"فيه حاجة؟"
✨
كريمان هزت راسها:
"لسه."
"أنا كنت عندهم النهارده…"
"وبكرة هاخدها ونروح للدكتور…"
سكتت لحظة…
"بس أطمن على ماجي الأول."
✨
الصمت نزل بينهم…
ثواني تقيلة…
✨
وفجأة—
باب العمليات اتفتح.
✨
الدكتور خرج…
ووشه جاد جدًا…
اتجه مباشرة ناحيتهم.
✨
كريمان جريت عليه:
"خير يا دكتور؟!"
"طمنّي!"
✨
محمد وقف جنبها…
وعينه على الدكتور بقلق.
✨
الدكتور بص لهم…
وبعدين قال بهدوء تقيل:
"أنا مش هخبي عليكم…"
✨
كريمان قلبها وقع:
"قول يا دكتور!"
✨
الدكتور كمل:
"الحالة كانت حرجة جدًا…"
"كان في نزيف شديد…"
"وإحنا عملنا كل اللازم."
✨
ثانية صمت…
✨
محمد سأل بسرعة:
"يعني هي كويسة؟!"
✨
الدكتور بص لهم نظرة مباشرة…
وقال الجملة اللي وقعت عليهم زي الصدمة:
"لازم نبلغ الشرطة."
✨
الصمت…
كان أقسى من أي رد.
✨
كريمان اتجمدت:
"شرطة؟!"
✨
الدكتور هز راسه:
"دي حالة قانونية…"
"وإحنا ملزمين بالإبلاغ."
✨
محمد شد على إيده بعصبية:
"مفيش طريقة تانية؟!"
✨
الدكتور رد بحزم:
"للأسف… لأ."
✨
كريمان وقفت مكانها…
وعينيها فيها صدمة… وخوف… وغضب.
✨
"الموضوع كبر…"
همست بيها.
✨
ومش بس كبر…
ده بدأ يخرج من تحت سيطرتها.
✨
محمد خرج موبايله بسرعة…
وضغط على الرقم مباشرة…
✨
أسعد كان واقف جنب منيرة…
حاضنها… وفي عالمهم الخاص…
✨
الموبايل بيرن…
أسعد سمع صوت الرنين…
ابتعد لحظة عن منيرة…
"تليفونك بيرن…" قالت منيرة بصوت هادي.
"سيبيه يرن… مش وقته."
✨
منيرة حاولت تمسك اللحظة…
بس قلبها كان مشغول:
"لا… رد."
✨
أسعد أخذ نفس عميق…
راح على الموبايل… وفتح الاتصال وهو متعصب:
✨
اسم المتصل كان ابوه…
ضغط فتح قبل ما يرد.
✨
صوت الأب خارج من السماعة، كله عصبية:
"أنا فين يا أستاذ؟!"
"وسايبنا كده؟ تعالى فورًا… المستشفى…!"
✨
أسعد ارتبك للحظة…
بص لمنيرة بسرعة:
"خير؟ إيه حصل؟"
ثم سأل بقلق:
"ماجى؟ ليه؟ وإيه السبب؟"
✨
سكت لحظة…
ثم قال بحزم:
"طب أنا جاي حالا."
وقفل الموبايل بسرعة.
✨
بص لمنيرة، عينيه فيها قلق واضح:
"أنا رايح المستشفى… ماجي مش فاهم إيه حصل لها."
✨
منيرة راحت جنب قلبه… وقالت له بهدوء:
"خير… طب روح اطمن عليها… وطمني."
✨
أسعد اتجه ناحية الدولاب يطلع هدومه ومنيرة بتساعده بص للشنط اللى منيرة كانت بتجهزهم…
وبص لها بغمزة سريعة:
"أنا كده كده عندي شغل فى لبنان…"
✨
وبسرعة خرج من المكان…
وترك منيرة واقفة… قلقة… وفي انتظار أي خبر...