رواية بيت ال جاد الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم أية السيد
مش عارفة ازاي وصلت هنا وكأن عقلي لسه فاكر الأماكن بس عمري ما تخيلت إن بيت شويكار هو نفسه بيت شاهندا، بس يا ترى شويكار هي نفسها أم شاهندا وأمي؟ وقفت قدام البيت برن الجرس فتحلي حد من الخدم، دخلت والي استقبلني شاهندا مبسوطة بتقول: زين؟ متوقعتش انك تجي؟
رديت: ازيك يا خالتو عاملة ايه؟ معلش لو كنت جيت بدون سابق إنذار بس كنت حابب أسأل عن مها هي فين؟
بان على ملامحها انبساط مع استغراب وفضول: هنا, بس فيه حاجة؟
"مفيش بس كنت حابب أتكلم معها شوية"
رد فعلها بالانبساط كان غريب ردت وهي بتقول: ثواني هندهلك
استأذنت أستنها برا وقبل ما أطلع أخدت بالي من وسام قاعد بيلعب gaming مع شلة صحابه ولا فارق معه حرمة بيته حتى انه بصلي بنظرات نقم ومتكلميش محاوليش حتى يعرف ليه ممكن أكون عايز أخته وكأن كل واحد في البيت ده عايش في ملكوت غير التاني استنيت برا في الحديقة عشان مكنتش قابل القعدة جو
بعد دقايق جاتني مها ولسه هتسلم بعدت عنها بقول: يستحسن يكون فيه بنا حدود
ردت وهي بتقعد قصادي: أمال ليه مش بشوف الحدود دي مع حلا واخواتها.
"ده اصل الموضوع الي جايلك فيه، ملكش دعوة لا بحلا ولا بإخواتها"
ابتسمت بتستفزني: هل المفروض أستنتج من نبرتك الهادية دي تهديد مثلا؟
"افهمها زي ما تفهمها بس زي ما سؤيت سمعتها أنتي وصحابك لازم تصلحيها قدامهم كلهم".
" قصدك ايه يعني أعتذر مثلا؟"
"مانت ذكية أهو وبتلقطي بسرعة".
"كنت حاسة بردو انها هتجري تشكيلك وتعيطلك"
"أنا مش هكرر كلامي تاني يا مها زي ما اهنتيها قدام الكل تعتذرلها قدام الكل، احمدي ربنا اني مفرضتش عليك انها تضربك نفس القلم قدام الكل".
اتعصبت : وهي بنت الخدامة دي تجرؤ انها حتى تمد لسانها مش بس ايدها.
" كلمة كمان عنها ولا عن مامتها او حد من أخواتها يبقى انتي الي فتحتي على نفسك أبواب جهنم ثم سها مش خدامة".
" أنت بتقلب علي عشانها؟ أنا الي قربيتك مش هي".
"لو هي كانت بجحة زيك او حتى اعتدت عليك باللفظ مش بالايد كنت هقولها نفس الكلمتين وانا الي كنت هقفلها لكن هي حتى مردتيش عليك الإساءة".
سألتني بفضول: يعني مش عشان أنت بتحبها؟
"هو أولًا ده مخصيكيش ثانيًا اخوات إبراهيم هم اخواتي زيهم زي هانم وليلى بالظبط يعني الي هيجي عليهم كأنهم جم على ليلى وهانم وأنتي عارفة أنا ممكن أعمل ايه عشان ليلى وهانم".
"طب أنا موافقة أعتذرلها بس زي ما بتعدي عليها تاخدها بالعريبة عدي علي أنا كمان".
"أنت هتعتذري حتى بدون موافقتي أنتي مجبرة مش مخيرة وإلا حسابك بعد كدا هيكون معي أنا مش مع حلا ومش بعيد أقدم بنفسي بلاغ للشرطة بالتعدي لفظًا وجسدًا وأنتي عارفة كويس إني مش هخسر حاجة زي دي ولا حتى هتنازل عن القضية".
"ده تهديد صريح بقى".
"سميها زي ما تسميها".
لانت نبرتها بتكمل: أنت ليه حسبتها إنها حاجة مقابل حاجة, أنا بس عايزاك توصلني كابن خالتي عادي.
"مانتي عندك أخوك, اشمعنا أنا؟"
"مانت بتوصل حلا اشمعنا أنا؟"
"عشان أنت مهما حاولتي عمرك ما هتوصلي لمكانة حلا".
بان على ملامحها المضض بترد: مش لسه قايل إن مفيش بينكم حاجة.
"قولتك دي حاجة متخصكيش بس عشان تفكيرك المريض فخليني اوضحلك تاني إن معزتها زي ليلى وهانم الي هم أغلى حاجة في حياتي وأنتي عمرك لا هتكوني زي ليلى ولا هانم ولا حتى الربع".
"بس أنا الي قريبتك مش هي؟"
"ما هي مش بالدم يا مها, فخلي عندك شوية دم بقى وابعدي عنها وعني عشان مفيش حاجة من الي في دماغك هتحصل ولا حتى في أحلامك".
"حاجة؟ حاجة ايه؟"
"أنا وأنت حتى مامتك عارفين كويس عملتوا ايه عشان يا انا اتجوزك يا أبوي
يتجوز أمك, وسبب كرهك لحلا مجرد غيرة".
"ليه بتفترض حاجات من دماغك أنت بدأت تهلوس تاني ولا ايه".
بصتلها بغضب ثم رديت: هعتبر إنك مقولتيش حاجة, بس أنا مش بهلوس وفاكر كويس أنتي حاولتي تعملي ايه في الليلة الي تلقيت فيها خبر إبراهيم.
بصتلي بصدمة: أنت كنت صاحي؟ مش كنت متخد.. أقصد نايم.
"لا كنت متخدر زي مانتي قولتي بالظبط بس الي عطاك المخدر نسي يقولك إنه تخدير عضلي مش ذهني, عقلي كان واعي لكن جسمي هو الي كان متخدر والأبشع في الموضوع إن الي كانت بتشجعك على كدا هي مامتك, مكنش عندها مشكلة تفقدي أي حاجة في مقابل إنكوا توصلوا لأهدافكم لوما إن هانم وصلت أوضتي ومامتك ندهت عليك بسرعة عشان تمشي أنا حتى ولو بتجيلي نوبات وبهلوس زي ما بتقولي فهانم فالكاميرات في أوضتي مش بتهلوس.
بصتلي بصدمة بتقول بسرعة كلام شبه مش مفهوم: كاميرات؟ أنت أصلا ليه تحط كاميرات في أوضتك, أكيد حد قالك.
"هانم ديما بتحطها عشان تراقب تصرفاتي, بتخاف أدخل في أي نوبة وهي مش موجودة عشان تلحق أي وضع".
"تسجيل الكاميرات ده معاك؟"
"لو كنت عايز أطلعه كنت طلعته من سنتين, حتى مرضتيش أخليك تحسي بالخجل قدام نفسك لكن أنت زودتيها وبعد كدا مش هسكتلك, فكري بس تضايقيها تاني بنظرة وأنا هوريك هعمل ايه؟"
بصتلي بصمت مليان كلام كتير غالبه الخوف, أخدت مفاتيح عربيتي وأنا بقول: متقلقيش مسحت التسجيلات من زمان ولو هستخدم كروت ضدك عمره ما هيكون الكرت ده مش عشانك ولا عشان مامتك بس لا ليلى ولا سها علموني أستغل فضحية ضد حد".
قولت الأخيرة بمشي, عمري ما تمنيت إن الأمور توصل لهنا لكن واضح إنها عمرها ما هتتغير, يمكن كان لازم أقطع كل الآمال الموصولة عشان حلا,هي مالهاش ذنب بالي مها بتعمله, قاطع شرودي وأنا بسوق, فوني بيرن, كانت هانم فتحت برد: ألو.
"زين أنت فاضي؟"
"أه هو فيه حاجة؟"
"ممكن معلش تجي لمدرسة غلا"
قلقت بسأل: غلا فيها حاجة؟
"لا هي كويسة بس..." فجأة صوتها انقطع كأنها بتخانق في حد: قولتك اهدا, أنا متأكدة إن ابن حضرتك هو صاحب المشكلة.
اتخضيت بسألها: في ايه يا هانم؟ ومين ده الي بيخانق معاك.
"متقلقش احنا في مكتب المدير بس يعني غلا مش راضية تتكلم غير لما تكون موجود".
"طيب أنا جاي". قولت الأخيرة وروحت لمدرسة غلا, كنت سامع صوت هانم متعصبة وطالع برا مكتب المدير لأول مرة في حياتها, دخلت المكتب بعد ما خبطت وكانت غلا متخبية ورا هانم الي كانت بتخانق فيه واحد انا مش شايف منه غير ضهره, واقف جمب طفل قاعد مصدوم وحاطط ايده بين رجليه, بمجرد ما انتبهت غلا لي جريت علي بتحضن رجلي وهي بترتجف, مسحت على شعرها ببص للمدير بسأل: ايه المشكلة؟
لف الشخص ده تجاهي وقبل ما يتكلم, اتصدمت بسأل: حكيم
