رواية عشاق الصمت الفصل الاول 1 والثاني 2 بقلم هاجر طه
في أحد مقاعد المواصلات العامة
تجلس فتاة في العشرين من عمرها _ترتدي جيبه زيتي فضفاضة ,وفوقها بلوزة باللون الاخضر الفاتح ,وطرحة كبيرة مربعات باللوني الزيتي والاخضر مع خطوط سوداء تغطي نصف البلوزة تقريبا، اما عن ملامحها فبشرتها قمحية اللون ,عيونها عسلي _
قبل ان تنطلق الحافلة دخل رجل في الثلاثينات ملامحه تدعو للريبه فيجلس بجوار الفتاة ، ويبتسم ابتسامه ماكره، بدأت تشعر بالخوف فهو لم يبعد ناظريه عنها...... إلا ان احمر وجهها خجلا كما ظهرت عليها علامات ضيق شديد ، اذ بدأ ذلك الرجل بمضايقتها بالكلام البذئ وبعض الحركات؛وسط صمت وعدم مبالاة ممن استقلوا الحافلة.
لم تتمالك الفتاه نفسها همت با لبكاء, إلي ان ركب شاب في العشرينات الحافلة ووقف بجوار مقدعهم,,, كردة فعل نظرت الفتاة له ، صدم الشاب بمنظر عيونها الباكية ولاحظ مايفعله الرجل ،
الشاب في نفسه: "هعمل ايه دلوقتي البت شكلها محترمه والمشكلة ان مفيش حد بيقوله عيب....."
ولمح ع دفترها اسمها منقوش بالانجليزية فخطر في باله فكرة ....................
الشاب:إيه ده...حنين !!
التفت حنين متعجبه كيف عرف اسمها؟
وكذلك تعجب الرجل ,ومع تعجبه كان القلق تغلغل فى قلبه ونظر للشاب
....
الشاب:عن اذنك يا حضرت... ممكن تقوم عشان اقعد جنب اختي
الرجل متفاجأ: اختك ؟!!
ونظر لحنين التي صدمت ايضا فأحس بالشكوك ,وكاد ان ينطق... إلا ان قطعه الشاب قائلا بصوت يسمعه الرجل وحنين فقط: "قوم بالذوق كده بدل ما افضحك... "ثم استأنف بصوت اعلى: "مينفعش اللى حضرتك بتعمله ده......بقو...."
لم يكمل حتى قام الرجل مسرعا, جلس الشاب ونظر ناحية حنين ليكمل مابدأه حتى لايثير الريبه.
قائلا: وانتي يا اختى انا مش قايلك متركبيش لوحدك ,واما تركبي تقعدي جنب واحدة ست !
حنين بقلق: يا....
فأشار لها بإصبعه ببطء ع كتابه حيث اسمه مكتوب عليه.
حنين بقلق اكثر:يا...ياهشام اصل ولم تكمل قاطعها
هشام قائلا: لا اصل ولا فصل اما نروح نبقى نتحاسب يا استاذه ..........
الحلقة الثانية:
"عشاق الصمت"
هنا بدأ الرجل والركاب ايضا يقتنعون بالحوار. نظرت حنين من النافذة وتنهدت بإرتياح ممزوج بالألم قائلة فى نفسها : "الحمد لله ده انا كنت هموت من الرعب ,هو هشام ده جدع وشهم بس مش عارفه هعمل ايه؟؟؟ دا انا هنزل بعد شويه ,والزفت التاني لسه في العربية "
وبعدها خطر ببالها فكرة....
لعبت بأذرار هاتفها ليرن, ووضعته ع اذنها.
حنين:ألو.... ايوه انا خلاص هنزل أهو... عارفه...عارفه ب5 جنيه عيش فينو...سلام
وانزلت الهاتف
انتبه الرجل فقد ظل واقفا بجوارهما بسبب الازدحام
التفت هشام ناحية حنين: مين؟؟ ماما
حنين:آه...وهننزل عند المخبز نجيب عيش
هشام: ماشي تمام المخبز معاك يااسطا
توقف السائق, وقام هشام وحنين واستعدا للنزول, والرجل ينظر لهما وخاصة لحنين التى يظهر عليها ملامح القلق لذا فهو لم يقتنع تماما وابتسم ابتسامة ماكره. وهنا نظر هشام له بإشمئزاز ثم اعطاه ظهره جاعلا حنين تمر امامه ,لكي لا يتعرض لها الرجل مرة اخرى، وما ان نزلا وانطلقت الحافلة ,سار هشام امامها وهي خلفه صامته.
قطع هشام هذا الصمت: انا بعتذر اني تطفلت ع حضرتك, وادعيت اني اخوكي واحرجتك وخليتك تكلميني.... بس الصراحة الموقف استفزني جدا وواضح ان حضرتك محترمه فبعتذر مرة تانية.
حنين ووجهها في الارض: ولا يهمك ...شكرا..... حضرتك انقذتني
هشام: لا شكر ع واجب....امممممممم بس انا مستغرب انتي مهزقتهوش ليه؟؟
حنين بتلعثم: ان.....اانا .... اول مرة اتعرض لموقف زي ده وكم......ان محبتش اتكلم لان الناس كانت شايفه, وسامعه ومحدش قال حاجة ؛فخفت يجيبوا الغلط عليا.
هشام متعصب: يعني ايه؟ انتي معاكي الحق متخافيش وبعدين كان ممكن تنزلي من الاتوبيس
حنين:ما انا حولت بس..... وبدأت بالبكاء لتذكر ما حدث, ثم اكملت
بصوت مخنوق: ك....كنت كل ما احاول........... اق ....وم يقرب مني اكثر وك......كاان هيمسك ايدي وق....قال لو اتحركتي هشد طرحتك ..........
