رواية اخر نفس صبر الفصل التاسع9 بقلم حنين عادل

رواية اخر نفس صبر الفصل التاسع9 بقلم حنين عادل
رُقية بانفعال : البنت مالهاش دعوة باللي بينا يارضا البنت محتجاني بص حواليك بص علي شكلها بص علي شكلي فوق بقا وفكر بدماغك !
أنا عاوزة احميها من اللي كان بيحصل فيا وفيها  واللي لسه هيحصل
شوف بعينيك انت ايه مش بتشوف خالص معمولك غسيل مخ !
شدها رضا من دراعها وقال ببرود :
بنتي هتفضل هنا وانا اقدر اخلي بالي منها كويس واحميها !
فبصت له بغضب وتحدي وهي بترمي ايده اللي ماسكاها بعنف:
انت ماقدرتش تحميني قبل كده  تفتكر دلوقتي تقدر تحميها ..
رضا بغضب: ليه كانوا بيموتوكي هنا أن كان المتكلم مجنون فالمستمع عاقل !
كوثر بدموع: حسبنا الله ونعم الوكيل احنا كنا بنعمل فيكي ايه يا بنتي هنا؟
مي بصت لها بقرف: بعد كل اللي عملناه عشانك ..
رُقية بصت لـ كوثر ومي بكُره وگأنها شايفة الكلام ماعدش ليه لازمة :
ولا عملتوا ولا سويتم
شاورت علي نفسها وقالت بصوت عالي :أنا اللي ظالمة بس مش هامشي من هنا من غير بنتي ..
رضا بسخرية : وهتروحي بيها فين عند ابوكي وامك اللي بيستخسروا فيكي اللُقمة!
رُقية بملامح جامدة: مافيش فرق كبير عن هنا بس عالأقل بنتي تبقي تحت عيني ومن النهاردة أنا هعرف أخد حقي من الدنيا
زقت كوثر ودخلت وهي بتنده:
يا كوكو يا كوكو تعالي لـ ماما
كانت مي واقفة وقالت بغضب:
مش هتاخديها يا رقية بعينك !
زقتها رقية من طريقها وكوثر بدأت في الصريخ وقالت بصوت عالي:
بتتهجم علينا بتضربنا ....الحقوناااااا
خرجت البنت الصغيرة تجري عليها مسكتها كوثر بسرعة و رضا شدها من دراعها وطلعها بره البيت لحد بره البوابة ورماها علي الأرض بعنف
في نفس الوقت عربية جاية قامت وقفت لكن من خوفها ماتحركتش من مكانها غمضت عينيها واستسلمت لقدرها !
ورضا ثبت مكانه من الخوف والصدمة وماكنش عارف يعمل ايه كأن رجله اتشلت !
فجأة لقت اللي بيشدها بسرعة وجت في حضنه
فتحت عينيها وبصت ليه بخوف وهي بتترعش:
أستاذ سعيد!
رضا فاق من الصدمة فجأة و قرب منها بغضب وغيرته اللي متحكمه فيه وشدها من حضنه :
اه بقي هي الحكاية كده !
سعيد كان طويل وعريض ورضا متوسط الطول ورفيع فكان واقف قدامه مش باين !
رفع سعيد حاجبه : حكاية ايه يا صاحبي !
دي كانت هتموت !
الناس بدأت تتجمع حواليهم ...
بص رضا لـ رُقية وقال بعلو صوته في الشارع:
الهانم بعد يومين تلاتة من طلاقها بتعرف واحد
ولا يمكن من قبل طلاقها كمان والله اعلم ايه اللي حصل ربنا يستر علي ولايانا!
وكان بيبُص علي الناس وعايش دور الضحية ..
قلم من رُقية نزل علي وشه بص لها بصدمة وبص علي الناس بحرج وهو حاطط ايده علي وشه ..
قالت بغضب وبقوة ماتعرفش جت منين : يا خسارة السنين اللي راحت من عمري مع واحد لا بيفهم ولا يحس ومحسوب عليا ضل راجل !
أنا اشرف منك وأرجل منك ومن اللي خلفوك يا خسيس يا واطي يا نكبة حياتي !
مسك وشه وبص لها بغضب:
الظاهر انهم نسيوا يربوكي وانا هعرف اربيكي كويس من اول وجديد ..
وكان هيتهجم عليها بعدت خطوات لورا بخوف وقف سعيد في وشه فجأة وقال:
مش رجولة انك تمد ايدك علي واحدة ست يا رضا ومش من الرجولة اللي انت بتعمله دلوقتي وتشهر بواحدة لسه علي ذمتك انت كده لا مؤاخذة مش راجل !
رفع رضا ايده عشان يضربه والغضب متملك منه وهو بيقول: أنا راجل غصب عنك...
فاداله سعيد بوكس وقعه علي الأرض أغمي عليه !
كوثر بصويت: السايبة جايباه لحد هنا يضرب ابناااااي جايبة رفيقها اشهدوا يا نااااس!
رُقية: ده انتي عندك بنات يا وليه حسبي الله ونعم الوكيل فيكم يا ناس واطية..
لقت عصاية واقعة علي الأرض مسكتها بسرعة وراحت جري علي رقية تضربها !
رقية كان وراها سلم بصت عليه واستنت أما قربت
تفادتها بسرعة وقعت علي الأرض اتخبطت في سن السلم
كوثر : الحقونيييي  ياناس انتم واقفين وخلاص هتموتني
رُقية بابتسامة: أنا مالمستكيش يا حم...يا حاجة كوثر!
بصت رُقية للناس : انتم شاهدين !
مي دخلت أمها بسرعة وراحت قفلة بالمفتاح خبطت رُقية بغضب:
هاتي البنت يا مي أحسن لك !
مي بسخرية : أعلي ما في خيلك اركبيه مش هنديهالك برده موتي بحسرتك!
كوثر بغضب : وحياة امي ما هتشوفي يوم عدل من هنا ورايح يا رُقية الكلب!
ضحكت بسخرية وتحدي : ده علي اساس ايامي معاكي كانت عدلة ..أنا مابقيتش باقية علي حد
حتي لو هتوصل لموتك يا كوثر !
كوثر بصت لها بخوف وهي أول مرة تشوف في عينيها نظرات الشر دي ...
مشت رُقية وهي بتبُص لسعيد نظرات شُكر بدون اي كلمة ..
سعيد بص لها وهو مبتسم وبدأ الأمل يدخل قلبه من اول وجديد ..
ورضا الناس بيفوقوا فيه ..
واحد بص لـ سعيد وقال : واحد ومراته ايه اللي يدخلك يا سعيد بينهم !
سعيد : الراجل اللي عنده مروءه لما يشوف واحدة ست بتتهان يساعدها ماهو بسبب الكلام اللي بتقوله ده مصايب بقت بتحصل مع الستات اللي جوزها قت.لها واللي ضربها لحد ما ماتت عشان الناس بتقول وانا مالي !
اللي بيعمل خير ربنا بيوقف له ولاد الحلال في طريقه ويسهل له دنيته ماتتعودش تشوفوا غلط وتسكتوا عنه يا ناس .
مشت رُقية مبتسمة طول السكة وهي حاسة أنها فرغت شوية من الظلم والكبت اللي جواها اللي متراكم بقاله سنين يومها اللي كان بيعدي في بيت العيلة كان بسنة !
رُقية بشرود: لو انطبقت السما علي الأرض عمري ماهرجعلك واقبل بالظلم ده تاني .
دخلت البيت شافت ابوها ابتسمت ولسه هتتكلم ...
قام وقف وملامح وشه مش بتدل علي الخير وادالها بالقلم : صغرتيني وحطيتي دماغي في الطين ...
حطت أيدها علي وشها عيونها مادمعتش وردت رد بارد : ليه يابا صغرتك عشان أطلقت لا هو عيب ولا حرام ربنا شرعه لينا لما تبقي العيشة استحالت بين الراجل ومراته ده حلال ربنا وأمره هتعترض علي امر ربنا !
كفرت يابا عشان اشتريت نفسي وانا كل يوم بموت بالبطئ وانت عارف ايه كويس اللي بيحصل لي ..
متجوزة واحد بتاع أمه مش قادر يحميني ولا يحمي بنته ويوفر لها اساسيات الحياة .
بص لها بغضب : كل اللي حصل عند بيت جوزك وصلني قبل ما توصلي
قولتلك المطلقة بيطلع عليها كلام و سلام و.....
قاطعته : يابا العربية كانت هتدوسني وهو انقذني !
انفعل وقال بصوت عالي: ياريتها كانت داستك..
كمل ببرود وحدة: وخلصت منك هتوقفي حال اخواتك انتي هترجعي له أنا لايمكن اسمح باللي حصل ده !
اتكلمت بتحدي : مُستحيل ارجع له يابا انا كرهته وكرهت عيشته أنا من النهاردة هاعيش لنفسي وبنتي بس !
نزل عليها ضرب وهو بيقول :
من امتي وانتي بتتكلمي بعين قوية كده قدامي .
قالت بدموع: من اللي الزمن دوقهولي يابا وانت موجود وراضي لبنتك الذل والمهانة صدقني لو قtعت من جسمي حتت مش راجعاله..
قعد علي الكرسي وهي علي الأرض بتعيط ..
بص لها بغضب: مش عملتي اللي في دماغك طيب ماشي ..بس زي ما انتي ماشية من عندي لوحدك ترجعيلي لوحدك !
رُقية بخوف وهي فاهمه قصده بس بتدعي أنه مايكنش قصده قالت بصوت متقطع : ق..قصدك ايه ؟
وقف وهو بيولع سيجارة وقال: يعني بنته تفضل عنه يربيها هو ..
رُقية بخوف وهي بتقف: بس !
قاطعها : مابسش ده اللي عندي ...
كمل ببرود:  يا ترجعي لجوزك يا تنسي إن عندك بنت أصلا!
رُقية سكتت مابقتش عارفة ترد تقول ايه طلعت أمها بصت لها وتجاهلتها ..
بصت صابرين لجوزها: سيبها تريح أعصابها يومين تلاتة تفكر فيهم كويس لو تقدر تبعد عن بنتها وتعيش لنفسها خلاص براحتها.
انما مش كل يوم والتاني تقول بنتي !
عقلها في راسها تعرف خلاصها يا حاج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رضا كان قاعد مناخيره وارمة وماسك دماغه :
أنا ...تعمل معايا كده أنا عملت فيها ايه وحش !
كوثر وهي ماسكة دماغها اللي متعورة: ولا أنا يا بني كنت عملت فيها ايه ماهو عشان كده الستات اكتر أهل النار لأنهم بيكفروا العشير الست تبقي عايشة عيشة الهنا مع جوزها وحماتها مهنِنّها وجوزها طفحان الكوتة عشان خاطرها وأول ما يقولها بلمن يبقي ماشافتش يوم عدل معاهم في حياتها !
عيني عليكم يا ولادي ولاد أصول طالعين من بيت أصل بس مالكوش حظ..
بصت مي بحزن للحيطة !.
رضا بعند: مش ماعدتش باقية عليا للدرجة دي وكل اللي عوزاه بنتها أنا مش هديهالها .
بص لأمه : البت ياما شكلها تعبان وكأنها مش بتاكل والناس هتصدق كلامها أننا مجوعينها
كوثر بترد بسرعة: ياخويا قولتلك هي بس عاوزة شَربة ديدان أما افوق كده هجيبهالها وهتكون زي الفل ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حطوا الأكل كانت حاسة نفسها غريبة فضلت قاعدة بص للأرض بخجل ...
صابرين : ايه انتي ضيفة ما تقومي تأكلي يا بنتي
كانوا اخواتها بيبصوا لها بـ نظرات من تحت لتحت وكأنها غير مرغوب فيها ..
كانوا بياكلوا رز وفراخ ..وزعت صابرين النوايب علي بناتها (ياسمين وضحي و سهام)
بصت عليهم رُقية وهي منتظرة أمها تديها زيهم بس ولا كأنها موجودة
فضلت رقية تاكل رز وخضار وهي حاسة الأكل مش بيتبلع مش عشان ماحطتلهاش فراخ عشان شعورها بالظلم والتفرقة بينها وبين اخواتها .
حطت المعلقةوكانت قايمة وهي بتتنهد بتحاول ما تعيطش وماتبينش انها متضايقة !
صابرين : يوه يقطعني نسيت اديكي نايبك استني  اقعدي كوليه
رُقية بابتسامة: شبعت ياما اديه لأخواتي .
دخلت الأوضة والدموع مالية عينيها واخيرا سمحت لدموعها تنزل:
بت مش قولتي من النهاردة ماعدتش حاجة هتأثر فيكي كفاية دموع كفاية وجع خليكي قوية .
كملت وهي بتشهق : بس الجرح اللي جاي من ناحية الأهل ده حاجة تانية مالوش دوا بيقطع في القلب بسگ.ينة .
يمكن بتعمل كده عشان ارجع لـ جوزي مش قصدها تفرق او يمكن نسيت !
ضحكت بسخرية: لسه برده بحامي ليها لسه عاوزة الاقي ليها أعذار ..لسه قلبي ضعيف مش عارف يقسي ولا ياخد موقف .بس دي أمي ...امي. ..أمي اللي عمرها قاسية عليا لا بتسأل عني ولا عن أحوالي وكل اللي بتقوله عيشي وراكي تلات بنات ما توقفيش حالهم
عمرها بتخوفني من الطلاق ...كانت فين وانا كل يوم بدبل قدامها وهي ولا في بالها ولا حامت لي حتي ...
حتي لو هموت بالحيا...أنا مش مهمة المهم اخواتي المهم الناس إنما رُقية ...مش مهم ..
قاطع صوت تفكيرها الداخلي ياسمين : والله يا ست رُقية مش هتساعدينا في المواعين والبيت !
قامت رُقية : لا ازاي طبعا هساعدكم ..
دخلت المطبخ لقته مليان مواعين ضحكت بمرارة وقعدت تغسلهم وهي عارفة أن لسه هتشوف كتير وهيضغطوا عليها أكتر عشان ترجع لـ رضا ولازم تستحمل !..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي بيت ميادة ...
حسين كان قاعد علي الانتريه وشه عابس قدامه كوباية الشاي وفي ايده السيجارة ..
ميادة : هتفضل قاعد ساكت كده !
حسين بيتنهد : أعمل ايه يعني وانا شايف حياتي بتتدمر قدامي ..
ميادة : ما أنا قولتلك خد الدهب بتاعي شوف يعمل كام ..
حسين : عامل رُبع مليون لسه رُبع مليون هاجيبهم منين يا ميادة أنا خايف عليكي وعلي الأولاد اوي ...
الأولاد هيتعايروا أن ابوهم في السجن وانا مش عاوز اولادي يتكسروا ...
ميادة : ازاي ما جتش في بالي أنا دفعت اخر قسط من الشقة وخلاص بقت باسمي ..
بص لها حسين بمكر : قصدك ايه ؟
ميادة : قصدي أننا نبيعها ونجيب واحدة صغيرة في منطقة أقل شوية مش مشكلة المهم تبقي معايا ..
حسين حضنها : يا حبيبتي يا ميادة ..خلاص اعملي لي توكيل ..وانا هبيعها والباقي هجبهولك انا عارف ان لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي واحدة ست جدعة زيك
كمل بتنهيدة : ربنا يقدرني واسعدك واعوضك يا حبيبتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي الليل...
رمت ياسمين لحاف قديم علي الأرض وهي بتقول : انتي عارفة يا رُقية أنهم سريرين ضحي وسهام علي واحد
وانا مش بحب حد ينام جنبي انتي عارفة !
هزت راسها : اه عارفة ..تصبحي علي خير..
نامت رُقية وهي بتتنهد : يا تري عاملة ايه يا بنتي!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعند سعيد كان بيأكل أمه وهو بيضحك
*ربنا يسعد قلبك يابني كمان وكمان بس ايه اللي بيضحكك كده ضحكني معاك
اه عرفت عرفت ..
ضحك سعيد : عرفتي ايه بقا يامه مش سهله انتي برده !
أن رُقية اتطلقت والسكة بقت سالكة
سعيد : وعرفتي ازاي وانتي قاعدة مكانك ليل ونهار ياما
*ياخويا هو في حاجة بتستخبي في البلد دي لا الفرح ولا الحزن ..ولا الفضايح ربنا يجعلها من نصيبك يابني !
سعيد بابتسامة بيتنهد وهو بيبُص للسما : يارب !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخلت رُقية وزقت الباب علي كوثر ...
كوثر كانت قاعدة جمب البنت بخوف اتوترت وقامت وقفت . .
لقت البنت نايمة علي الأرض علي بطنها رُقية جرت عليها ووطت عليها علي الأرض وبتعدلها علي ضهرها لقت بقها بينزل دم وقاطعة النفس
قعدت تصوت وهي بتبُص لـ كوثر  : عملتي في البنت ايه بنتاااااي ....عملتي فيها ايه يا حماتي!
فتحت عينيها وهي بتشهق بخضة قامت تجري لبست عبايتها ..
أمها بصت لها وهي مستغربة : في ايه يا بت!
رُقية بخوف : بنتي بنتي مش كويسة أنا رايحة لها ..
ابوها كان قاعد بيشرب الشاي رزع الكوباية بغضب: أنا مش قولتلك تنسي أن ليكي بنت !
رُقية : لا مش هنسي يابا ده القطط مش بتسيب عيالها أنا هسيبها بنتي محتجاني ..
لفت الطرحة بسرعة ...فوقف ابوها بسرعة : لو كسرتي كلامي وخرجتي ماعدتيش هتدخلي البيت ده تاني .
رُقية بدموع : قلبي واكلني علي البت يابا البت مش كويسة ارجوك ماتبقاش عليا مع الزمن!
رد ابوها بقسوة: أنا قولت اللي عندي لو خرجتي من البيت ده مالكيش رجعة عليه!
وقفت تبُص له بعيون مليانة دموع صوت نفسها عالي أيدها بتترعش ..
بصت لأمها بتستنجد بيها يمكن تلاقي نظرة حنينة منها..
لكن صابرين كانت واقفة ساكتة مش بتتكلم كأنها موافقة
رجعت تبص لأبوها وصوته بيرن في ودنها :
لو خرجتي مالكيش رجعة !
قالت وهي بتمسح دموعها اللي نزلت غصب عنها : مافيش أم بتسيب بنتها تموت
سكتت لحظة وخدت نفس طويل 

تعليقات



<>