رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل الثالث والثلاثون 33 والرابع والثلاثون 34 بقلم سما سيد

 رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل الثالث والثلاثون 33 والرابع والثلاثون 34 بقلم سما سيد

البارت الثالث والثلاثون


وكأننا كالارجوحة التى تتأرجح ما بين الماضى والحاضر


فى صباح اليوم التالى \ داخل شقة \مصطفى العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


افاقت آيات اخيراً من اغمائها فوجدت حالها بمفردها بالحجرة


وعندما وجدت خراطيم المغذيات موصولة بذراعيها


نزعتهم بدون تروى وعلى الفور غادرت حجرتها


فوجدت رقية تجلس ببهو الشقة وهى تبكى لفراق ابنها


وعندما رأت آيات تحدثت بخفوت قائلة......


اية اللى قومك يا بنتى ولية شلتى المحلول


آيات بلهفة........إياد ,, فين إياد ياماما رقية


بكت رقية وهى تقول.......إياد سافر يا آيات سافر


شهقت آيات بحزن قائلة.........اية ,, سافر ,, سافر فين 


رقية بحزن........سافر على لبنان 


فتحدثت آيات بعدم استيعاب قائلة......لية فجأة كدا طب ,, طب هيرجع امتى


فأجابتها رقية بألم......كنت مفكراة مجرد كلام لما جانى امبارح وقاللى


انة مسافر على لبنان وهيمسك فرع الشركة اللى هناك


ازدردت آيات لعابها المرير ومن ثم قالت........يعنى هيستقر هناك


اومأت رقية بالايجاب وهى تبكى بشدة


فعلى الفور رمت آيات بجسدها على الاريكة وهى تهمهم قائلة.......


هربت لية ,, طب كنت استنى وواجهنى 


لية تعذب نفسك وتعذبنى معاك ,, لية


واة على هجر ادمانى وعصف بكيانى واوجع وجدانى


وجعلنى اعانى من آلم حرمانى


.......................


داخل شقة \ عبد الرحمن العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلف سامح اليهم بوجة متهلل وهو يقول..........باركولى انا نجحت نجحت


فعلى الفور آتاة والدة عبد الرحمن وهو يقول........والتقدير


سامح بشموخ........امتياز ياوالدى مع مرتبة الشرف


فضمة عبد الرحمن بسعادة وهو يقول.....اهو كدا عفارم عليك


هو دة ابنى حبيبى اللى من صلبى


فأمتعض سامح ومن ثم تحدث بمرح........ياخبر يعنى لو


كنت جبت تقدير اقل مكنتش هبقى من صلبك


فأجابة عبد الرحمن بجدية قائلا........لاء داانا كنت اتبريت منك


ومن ثم ربت على كتف ابنة وهو يقول....هاة تحب هديتك تكون اية


فأجابة سامح على الفور.......عربية اكيد


وفى ذلك الوقت خرجت كاميليا من حجرتها وهى تتثائب قائلة.....


عربية بحالها اة ياابن الطماعة


فأعترض عبد الرحمن قائلا........لاء عربية كتير علية ,, العربية


دى انت اللى تشتريها لنفسك ومن مرتبك علشان تحافظ عليها


فأقتربت كاميليا وضمت سامح وقالت........ الف مبرووك ياسامح


المهم دلوقت آدم جوز ولاء لسة عند وعدة


يعنى هيشغلك معاة فـ شركتة


سامح مؤكدا .......طبعا ياماما ومش انا لوحدى لاء داانا ورامى اخوة كمان


انا كنت بساعدة انا ورامى وهو اعجب بنشاطنا


ووعدنا بعد تخرجنا هيشغلنا معاة فى شركتة


فتساءلت كاميليا بلهفة........ورامى جاب تقدير اية


سامح بسعادة........طبعا ممتاز ياامى 


هو احنا كنا بنلعب دااحنا دحيحة وجامدين ونعجبك اوى


فتهلل عبد الرحمن قائلا.......الف مبروووووك ليكم انتم الاتنين


عقبال ما اباركلك لما تستلم شغلك


كل هذا يحدث على مسمعٍ من منى التى كانت تجلس بحجرتها


تنتظر ما سيحدث بين آيات وإياد بلهفة خبيثة


ولم تهتم بأن تخرج لتبارك لشقيقها على تخرجة من الجامعة


ولكنها بعد مرور يومان تهللت اساريرها وشعرت بسعادة غامرة فور معرفة


مغادرة إياد وترك آيات وسفرة بغتة الى لبنان


......................


بعد اسبوعين داخل شقة \ بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


شفت يا بدر مش انا قلتلك وانت مصدقتنيش اهو اللى حسبتة لقيتة


هكذا تحدثت رقية بإستياء


فأجابها بدر بحزن قائلا.......ايوة يارقية احنا شكلنا اتصرعنا لما جوزناهم لبعض


اهو إياد سابها وسافر بعد 10 ايام من جوازهم


فتحدثت رقية بحزن قائلة.....طب وبعدين هنعمل اية دلوقت


هنسيبها متعلقة كدا لا طايلة متجوزة ولا مطلقة


تحدث بدر بإمتعاض قائلا.....انا مش عارف بس اية اللى جرالة


ماكان مقتنع بالجوازة اية بس اللى حصل وقلبة عليها كدا


رقية بإستياء........دا حتى لما بيتصل يطمنا علية 


مبيكلفش خاطرة ويسأل عليها


وهى ياعينى مبتتكلمش ودائما مسهمة وساكتة


وانا مخبية عليها انة رافض حتى انة يكلمها


صمت بدر لثوان ومن ثم قال.......تصرفة دة وراة حاجة


والحكاية دى فيها إنَ ولازم نعرفها


......................


داخل شقة \مصطفى العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانت آيات تجلس بحجرة المعيشة 


تمسك بالريموت كنترول بيدها تقلب بقنوات التلفاز بسأم وبلا مبالاة


احرقتها كلمات تلك الاغنية العظيمة


واشعرتها بالحنين الجارف فأخذت تستمع اليها ومع 


كل حرف ينطق تبكى بمرارة وغزارة شديدة


حاسه انى وحيده وحيده وفـ دنيا بعيده بعيده


ولاحدش جنبى من كل حبايبى


ولاحيله قلبى غير التنهيده 


تعالالى يابا تعلالى تعلالى يابا


الدنيا اما تضيق حواليا وتغمى عنيا


بحلم بسنين حلوه هنيه وانا لسه صبيه


ايامى فرحى ولياليا احلام ورديه 


وانت بتدعيلى وترقينى مايفرح فيا عدوينى


تعالالى يابا تعلالى


تعلالى يابا تعلالى واحيينى بعطفك


تعلالى بحبك وحنانك وبكل عواطفك


محتاجه اطمن بوجودك وارتاح على كتفك


اغضب تسامحنى وترضينى


واغضب تنصحنى وتهدينى 


تعلالى يابا تعلالى تعلالى يابا 


يابا تعلالى تعلالى يابا تعلالى 


وحياة العشره اللى خيالها مفارقشى خيالى


وحياة الايام الحلوه والقلب الخالى 


مالناش فى الدنيا غير بيتنا 


يحمي دمعتنا وفرحتنا


تعلالى يابا يابا يابااااااا تعلالى


احتاجك وبشدة واكثر من ذى قبل


لذا حبيبى حاول جاهداً ان لا تطيل الغياب اكثر من ذلك


حاول ان تتناسى ما تسببت بة اوجاعنا 


وآتى الى ليلتئم قلبى المحطم


وسأعطيك وعدى لن اوجة اليك اى كلمة عتاب


فقط عد الى على الفور ولا تتركنى اتعذب اكثر من ذلك


...................


بأرض المحبة "لبنـــــان"

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كان يجلس خلف مكتبة يزاول عملة بأنهماك شديد


وبغتة شعر بضيق فترك مكتبة ونهض عن مقعدة وهو يزفر الهواء بحنق


ومن ثم مسح على وجهة ومررأناملة بين خصلات شعرة الحريرى بإضطراب


ظل يتذكر كلمات والدتة وهى تستفهم منة 


عن سبب مغادرتة فجأة وكيف انها تمتعض منة 


بكل مرة يهاتفها ويرفض ان يتحدث الى زوجتة


غمرتة الاحزان وذكريات تلك الحبيبة ظلت راسخة بذهنة لا تفارقة


لقد اشتاق اليها كثيراً اقسم انة لن يستطع البقاء بعيداً عنها اكثر من ذلك


لا يستطع العيش بدونها فلحظات فراقها شديدة الصعوبة فخفقات قلبة


تنبض لاجلها هكذا دائما يكون شعور العاشق


ولكنة الكبرياء


كيف لة ان يتعايش مع ذلك الواقع المرير 


كان لابد ان يرحل دون اى مقدمات


تراءت الية ذكريات الماضى 


احتقن وجهه واغدقت عينية الزرقاء بالدموع


وهو يتذكرها عندما كانت ملقاة على ارض حجرتها فاقدة للوعى


ولم يكن هذا ما ازعجة بقدر انزعاجة لكونة رأها حاجبة وجهها بالنقاب


كما امرها عندما قال لها انه لا يفضل ان يرى وجهها ثانيتاً


وبأنها من الافضل ان تظل حاجبة وجههاً عنة 


لانة كرة رؤيتها ,, فأمتثلت الى رغبتة وحجبت وجهها ثانيتاً


كان لابد علية من المغادرة كيف سيظل الى جانبها 


بعد ان علم الحقيقة ,, 


حبيبتة ومليكة قلبة لثلاث سنوات كانت زوجة لشقيقة


ومن ثم اصبحت زوجتة بعد وفاة شقيقة كيف يعقل هذا


كيف استطاع ان يشعر بكل تلك المشاعر نحوها


فمهما انكر لن يهرب من تلك الحقيقة


فلقد احبها مرتين فأصبح عشقها بقلبة عميقاً بشدة


عشق جمال ووجة الاولى وذاب بطيبة وروح الثانية


وهو لم يكن يعلم بأن الاثنتان شخصيتان لانثى واحدة


فراقكِ عصيب فآثناء غيابكِ آشعر بالوحدة


والتى تمزقنى وتقتلنى بلا رحمة


................................


داخل شقة \ عبد الرحمن العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانت منى تجلس بشرفة منزل والديها


فدلفت والدتها اليها وجلست برفقتها


ومن ثم دار هذا الحوار بينهما


كاميليا بعدم استيعاب.........انا مش قادرة افهم اية اللى حصل ما بين آيات وإياد


منى بسعادة........اللى حصل انة اكتشفها على حقيقتها


قطبت كاميليا جبينها وهى تقول........ازاى يعنى مش فاهمة


منى بإرتباك......اة ,, انا يعنى اقصد انة مرتحش معاها


ماانتى عارفة ان مصطفى الله يرحمة مكنش مرتاح وهو عايش معاها


وبصراحة عمى ومراتة ظلموا إياد لما جوزوة للست هانم


ومن ثم استطردت قائلة ......... إياد دة كان عايز بنت انما بنت


جمال وكمال ومال مش ياخد واحدة خرج بيت زى دى


وكمان ارملة يعنى وش نحس


كاميليا بإمتعاض........عندك حق ,, بس تعرفى يابت يامنى


انى لما فكرت كويس لقيت ان مصطفى الله يرحمة 


كان لية تصرفات عجيبة وتخنق,, يعنى منعها من الخروج 


واجبرها انها تلبس النقاب ومنع عنها التليفونات ودائما


كان صوتة عالى وهى هبلة كدا لا بتهش وللا بتنش


وبصراحة بعد عملة مصطفى مع اخوكى سامح وانة يمسك


فى خناقة ويتهمة مع مراتة زعلتنى اووى من مصطفى


وعرفت انة مش طبيعى وانها استحملتة وفوق دا كلة كانت بترجعلة


كادت منى ان تعترض على حديث والدتها الذى اشعرها بالحنق


ولكن فى تلك اللحظة دلف عبد الرحمن والدها من باب الشقة


وحينما شعرت كاميليا بوجودة نهضت على الفور وذهبت بأتجاهة


ومن ثم تحدثت قائلة.......اية دة كلة ياعبد الرحمن


كل دة قاعد ع القهوة مشبعتش لعب طاولة


عبد الرحمن بسعادة....اهو من زهأى ياام منى


كاميليا مستفهمة.....طب هتتعشى اسخنلك الاكل


ابتسم عبد الرحمن قائلا........ايوة بسرعة انا ميت م الجوع


ونفسى مفتوحة ع الاخر


اندهشت كاميليا من نبرة صوتة المتهللة وابتسامتة المرتسمة على محياة


فسألتة قائلة.......خير ياابو منى شكلك مبسوط يعنى


عبد الرحمن بسعادة....خير ياام منى جهزى نفسك يوم الخميس


الجاى فية ضيوف مهمين جايين يزورونا


قطبت كاميليا جبينها وهى تقول مستفهمة......ضيوف مين دول؟!!!!!!


عبد الرحمن بسعادة........عريس جاى هو واهلة علشان يشوفوا بنتك 


اخرقت هذة الكلمة اذن منى وهى تغادر الشرفة بخفوت


فعلى الفور اندفعت اليهم وهى تقول.......انتوا بتقولوا اية؟


فتهللت آسارير كاميليا ومن ثم تحدثت بلهفة....بجد ,, بجد يا عبد الرحمن


الضيوف دول جايين علشان يشوفوا منى


عبد الرحمن مؤكدا...الله وهو انا هكدب يعنى ,, 


ومن ثم استطرد قائلا.......انا كنت قاعد ع القهوة انا واخويا بدر


ولقيت شاب طويل اسمرانى بتاع 39, 40 سنة كدا 


قعد معايا وفاتحنى بالموضوع وحدد معايا ميعاد يوم الخميس الجاى


انة يجيب اهلة وييجوا علشان يشوفوا منى


ولو اتفقنا يبقى الخطوبة الخميس اللى بعدة


فتحدثت كاميليا مستفهمة........طب وهو عرف منى ازاى


عبد الرحمن مبتسماً.......هو قاللى انة شافها وهى خارجة


فى يوم معاكى وسأل عليها وجة كلمنى


فتهللت كاميليا قائلة....يافرحتى ياماانت كريم يارب الحمد لله


فأنزعجت منى بشدة وهى تقول.......انتوا مبتردوش علية لية


وكمان مين قال انى عايزة اتجوز


عبد الرحمن بخفوت......اية يامنى انتى مش بنت ولا اية 


وكل بنت مسيرها للجواز وانتى الكبيرة وانا نفسى افرح بيكى قبل ما اموت


منى بأمتعاض ......يابابا بقولكوا انا مش عايزة اتجوز


ازاى بس تقابل الراجل دة وكمان تديلة ميعاد 


وتحددوا كمان ميعاد الخطوبة


فتدخلت كاميليا قائلة.........يابت ابوكى محددش حاجة


العريس هو اللى حدد وقال لو حصل وفاء 


يبقى خير البر عاجلة ,, مش كدا ياابو منى


فأومأ عبد الرحمن بالايجاب


فهاجت منى قائلة........اةةة دا اذا حصل بقى والوفاء دة مش ممكن يحصل


فأستاءت كاميليا قائلة....ياساتر يارب لية كدا يابنتى


بكت منى وهى تقول......لانى معرفوش ومبحبوش 


ومخترتوش واظن دة من حقى


فصوب عبد الرحمن نظرات الحنق اليها وهو يقول.....


حب اية وكلام فارغ اية جالنا اية م الحب دة ياست هانم


اديكى كبرتى والعمر جرى بيكلى وانتى اللى قدك خلفت وعيالها بالمدارس


كادت منى ان تعترض فأسكتها والدها قائلا بصرامة.......


العريس جاى يوم الخميس وهتقابلية وهيحصل وفاء


وهتتجوزى يامنى لو مكنش بمزاجك هيكون غصب عنك 


ومن ثم اردف بنبرة هوجاء قائلا ...... انتى سامعـــــــــة


......................


وجاء يوم الخميس وآتى "سليم" العريس 


وكان بصحبتة والدتة وعمة وزوجة عمة وعمتة وشقيقة الاصغر "ماجد"


خرجت منى اليهم على مضض بعد ان تلقت صفعة 


على وجنتها صباح اليوم من والدها لكونها


كانت ترفض الاستعداد لمقابلة العريس وعائلتة


فإستاءت عايدة والدة العريس لكونها لاحظت كبر سن منى


فطمأنها سليم بانها لم تتعدى الثلاثون بعد


وهو لم يكن على علم بعمرها الحقيقي


والذى تخطى الثلاثون بالفعل


جلست منى بجانب والدة زوجها المستقبلية


صوب ماجد شقيق سليم نظرات غير مريحة نحو منى


صرح سليم اليهم انة كان متزوج من قبل


ولكن زوجتة تعانى من امراض نفسية وعصبية


ومنذ اشهرٍ وهى بمشفى الامراض النفسة 


بسبب فقدانها لوالدتها وشقيقتها بحادث مروع


وانة يود ان يتزوج لكى يستكمل مشوار حياتة


فأحترم عبد الرحمن مصارحتة والتى كان على علم بها من قبل


فقلد تقص عبد الرحمن عن سليم ولكنة وجدة لا يشوبة اى شئ


عدا انة كان متزوجاً قبل ذلك


فهو موظف حكومى بشركة الكهرباء وراتبة الشهرى جيد


لقد اتخذ سليم مهنة حكومية لكى يبعد الشبوهات عنة


وبعد مد وجذب اتفقا العائلتان على كافة المستلزمات المطلوبة


وحددا ان الشبكة وعقد القران بيومٍ واحد والزفاف بعد ذلك بشهر


وبعد مغادرة سليم وعائلتة


دلفت منى الى حجرتها واغلقت الباب بإحكام 


وظلت تبكى وتبكى حتى الصباح


......................


بعد يومان داخل شقة \ مصطفى بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانت آيات تجلس بالشرفة فمستها كلمات تلك القصيدة


التى قد قفظت بغتة الى خاطرها لتوها والتى كانت تستمع اليها


منذ سنوات فأعجت بها انذاك


ولكن الان جعلتها تبكى بأنهيار وحزن عميق


لماذا أسلم للبحر أمرى وأمنح للريح أيام عمري


و هل فى البحار سوى العاصفات تروح بلؤم و تغدو بغدر 


و كيف أصادق في الصبح مداً و في الليل أمنح ودي لجزر 


تعبت من البحر لكن قلبي يصر على البعد عن بؤس بري 


لمــــــــــاذا


تعالى حبيبي فما فات مات و ما هو آت جميل كصبري 


أمد أليك يدي بإشتياقي و دمع حنيني من العين يجدي


تناديك روحي و نزف جروحي و قرع فؤادي على باب صدري 


فلا تتجاهل ندائي حبيبي فإنك تعلم ما بي و تدري


تعبت من البحر لكن قلبي يصر على البعد عن بؤس بري 


لمــــــــــاذا


اخرجها من شرودها صوت عدة طرقات خفيضة على باب شقتها


فجففت دموعها وعلى الفور توجهت لتفتح الباب للطارق


ولكنها كانت تشعر بالارهاق الشديد


فلقد شحبت ملامحها تتضاءلت شهيتها بعد مغادرتة


ادى الى شحوبها وضعف جسدها واصبح مهزولاً


اصبح قلبها يغمرة الاحزان لفقدانة فكل مرة تهاتفة 


يغلق الخط بوجهها وبعد ذلك تجد رقمة غير متاح


وبعد ان فتحت آيات للطارق وجدت ملك الصغيرة


تهلل بسعادة قائلة.........طنط آيات خالوا إياد بيكلم تيتة فـ التليفون


وكأن قلبها كان كالارض التى اجدبت وباتت يابسة


وبعد سماعها هذة الكلمة هبطت الامطار الغزيرة 


وارتوت هذة الارض القاحلة وانبتت شوقا وحباً كبيراً


وعلى الفور تحدثت وهى تنظر الى الصغيرة قائلة.......


صحيح ياملك ,, طب هو اللى بعتك تنادينى


ملك بطفولية......لاء ياطنط هو مكنش عايز يكلمك


بس انا سمعت تيتة وهى بتتخانق معاة وقالتلة لازم انة يكلمك


تراءت على شفتيها ابتسامة شاحبة ومن ثم قالت.......


صح كدا ماهو مش معقول هيغير رأية 


ويتنازل ويكلمنى بعد كل الايام دى


ومن ثم تحدثت مبتسمة ولكن الاحزان كانت تتلبس نبرتها المتألمة 


فلقد اشجاها تجنبة لسماع صوته فقالت.......


مش مهم المهم انى اكلمة واسمع صوتة 


واقولة انة وحشنى وحشنى اوووووى


..............


آنذاك داخل شقة \ سليم الفيومى

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


ماجد بحنق.........انا مش قادر افهم اية اللى خلاك تخطب واحدة زى دى


سليم بتبلد........ومالها منى فيها اية


ماجد بإستياء......ياسلام يااخى على برودك


انت جاى تتجوز واحدة ليها عيلة كبيرة زى دى


انت عايز تفضحنا قدامهم


سليم بخفوت.........طب اهدى كدا وتعالى اقعد 


جلس ماجد بجانب شقيقة ومن ثم قال.........


اقولك ومتضحكش علية


شخص ماجد الية وهو يقول.........اتكلم ياسيدى وخد راحتك


سليم بخفوت......حبيتها


فغر ماجد فاة وجحظت عيناة ومن ثم قال........اية حبيتها


ومن ثم لم يتمالك من حالة وضحك بصخب


فأستاء سليم بشدة ومن ثم قال......تصدق انى غلطان


لانى فتحت قلبى لواحد اهبل ذيك


ماجد وهو يحاول الهدوء......قلب ,,


وهو سليم الفيومى عندة قلب من اصلة


سليم بإستياء.......ايوة عندى وبعرف احب


ماجد بسخرية......والله ,, يظهر انك نسيت كل اللى عملتة فى


نجلاء المسكينة اللى بهدلتها معاك


وفى الاخر اتجننت واترمت بمستشفى المجانين


نهض سليم عن مقعدة وهو يقول بتأفف.........نجلاء حاجة ومنى حاجة


ماجد بأستخفاف.....واية الفرق بقى ياناصح


سليم بإمتعاض.....قلتلك حبيتها ما تفهم بقى


ماجد بخفوت......طيب هفهم وهصدق بس امتى وازاى وفين


جلس سليم ثانيتاً ومن ثم قال.......كانت ماشية مع امها


من كام يوم كانوا بيشتروا طلبات


فشفتها وهى بتتخانق وبتعلى صوتها ع الاخر قلبى دق وقلت هى دى


فتحدث ماجد بإمتعاض........يالهوى وكمان شرشوحة انت اتجننت


ومن ثم استطرد بجدية......انا ابتديت اقلق منك وعليك


رمقة سليم بجدية ومن ثم قال.....لية بقى اية اللى مخوفك


لو ع الشغل اطمن خالص منى مش هيكون ليها علاقة بشغلنا


ماجد بدهشة بالغة......اية ,, انت هتبعدها عن شغلنا


داانا كنت مفكرك متجوزها علشان تاخد مكان نجلاء وتوزع البضاعة


سليم منافياً........لاء منى هتكون بعيدة انا مش عايزها تعرف


لانى مش عايز اخصرها


ماجد مستفهماً.......طب افرض عيلتها سألوا عنك 


سليم بلا مبالاة........مايسألوا انا لا غبار علية زى ما بيقولوا


اطمن على اخوك ياماجد انا مش عيل ومش معنى انى


حبيتها يبقى اخسر لقمة عيشى


ماجد مستفهماً.......طب والبضاعة


سليم بجدية......احنا محتاجين نهدي شوية اليومين دول


ماجد بإستخفاف......لية بقى ياعريس


سليم بتهكم......علشان الحكومة الايام دى مفتحة عنيها علينا


ماجد بجدية......عندك حق وخصوصا بعد تبليغ نجلاء عننا


سليم بحنق......يللا اهى اخدت نصيبها وغارت


........................


فراقك عصيب وشعورى بالوحدة آصعب


فأثناء غيابك آشعر بها


تقتلنى وتمزقنى بلا رحمة


داخل شقة \ بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلفت آيات بخطى مسرعة فوجدت رقية لازالت


تتحدث الى ابنها عبر الهاتف الارضى


وعندما رأت آيات اعطتها السماعة دون ادنى كلمة


ومن ثم جذبت ملك برفقتها واغلقت الباب خلفها


رفعت آيات سماعة الهاتف بجانب اذنها


فجائها صوتة العذب وهو يقول........طب يا امى انا هقفل بقى


لان عندى شغل كتير ,, محتاجة حاجة


فتحدثت آيات بلهفة قائلة.......لاء ,,,,,,,, استنى


اتسعت حدقة عينية بعد سماع صوتها الشجي


الحزين تلعثمت خفقات قلبة بشدة


فأطلق اسمها بخفوت من بين شفتية قائلا.......آيات


فتآوهت آيات بخفوت بعد سماعة يتلفظ بأسمها 


لاول مرة من بين شفتية


ظل يستمع الى صوت تنهيداتها المتهدجة فعلم انها تبكى


فأغمض عينية بقوة ومن ثم تحدث قائلا.......عاملة اية؟


فشهقت بشدة وهى تقول بتهدج.......اااانا كويسة


فتحدث بخفوت قائلا........طب بطلى عياط علشان متتعبيش


آيات بحزن شديد.........ومين قالك انى مش تعبانة


إياد متأثراً........مش لوحدك اللى بتتعذبى


آيات بإستياء......طب ولية ,, لية نعذب روحنا بأدينا


لية نجرح نفسنا وننزف واحنا فـ ايدينا الدوا


إياد بإمتعاض........ساعات الدوا بيكون مر زى العلقم


تنهدت آيات بألم قائلة.......إياد


اغمض عينية بقوة وخفق قلبة شوقاً اليها


بعد ان تلفظت بأسمة 


ومن ثم اردفت قائلة......حرام عليك تعذبنى كل العذاب دة


دا جزائى لانى حبيتك


إياد بمضض........حب مش من حقى


آيات بإصرار.....لاء من حقك انت ,, انت وبس


انت اول حب نبض قلبى علشانة


انت الانسان الوحيد اللى حبيتة واتمنيتة يكون شريك حياتى


هبطت دموعة الى وجنتية وهو يستمع الى حديثها


واعترافها بعشقها الية فدوماً كان يتمنى ان يستمع الى تلك الكلمات


تخرج من فاها ولكن بظروف غير الذى وضعوا بها دون ارادة


وعند صمتة حثتة آيات على الاجابة قائلة........ارجوك رد علية


قوللى انك مصدقنى وكفايا عشان خاطرى متعذبنيش اكتر من كدا


إياد معاتباً.......طب لية متكلمتيش 


آيات بصراخ...انا جبانة جبانة وضعيفة الشخصية ,, ارجوك سامحنى


إياد بحزن.......كان ممكن اسامحك لو صارحتينى بعد وفاة مصطفى


لكن انتى اتماديتى فى خداعك لحد امتى ,, معرفش ,, معرفش


كنتى هتستمرى على اخفاء شخصيتك عنى بعد جوازنا لحد امتى


كنت اتمنى لما كلمتك فى المرسم بتاعى بعد عرض فكرة جوازنا


انك تكونى اشجع واوضح من كدا وكنتى كشفتى عن شخصيتك


وتسيبينى اختار لكن انتى اتماديتى وسكتى لحد ما تم جوازنا


كنتى عايزة تجبرينى انى اعيش معاكى وارضى بالامر الواقع


كنتى منتظرة انى اسامحك وانسى خيانتك


آيات بخفوت ....انا مخنتكش


إياد بحدة...لاء خنتينى ,, انتى حبتينى انتى ,,


لو كنتى حبتينى كنتى استنتينى


آيات بحزن عميق.......استناك وانا معرفش عنك حاجة


انسان قابلتة فى المترو واعجب بيا واعجبت بية وكتبلى جواب


كنت عايزنى اعمل اية وانا محتارة مش عارفة


انت بتتسلى ولا حبك حقيقى


ومن ثم استطردت بحدة.......قبل ما تحاسبنى حاسب حالك الاول


لو كنت مذنبة فى حق حبك فاانت اكتر منى وشايل ذنب اكبر


عارف لية ,, لانك السبب فى كل اللى حصل دة


لو كنت حبيتنى بصحيح كنت دورت علية وسألت عنى فى الكلية


ايامها كانت فرصة لقائنا هتكون اسهل


لو كنت حبيتنى مكنتش سبتنى وسافرت ولو كان سفرك ضرورى


كنت اتقدم واطلبنى وانا كنت هستناك كل السنين دى


والعمر كلة وانا راضية


لو كنت عملت كدا كنت وفرت علينا كل اللى بيحصل لنا دة دلوقت


كنت رحمتنى من عذابى وكل اللى جرالى


ظل يستمع الى صوت نحيبها الاليم الذى يقطع احشائة


فلم يستطع الاستمرار فى سماع المذيد


كما انة لم يجد اجابة لما قالتة,,


فلملم إياد شتات حالة وهو يقول.......انا اسف مضطر اقفل


آيات بلهفة........طب ,,طب قوللى هترجع امتى


إياد بإقتضاب........معرفش


آيات بلوعة........هستناك


إياد بإمتعاض.......لاء احسنلك تنسينى لانى مش هرجع


ولو رجعت مش هقدر اكمل معاكى 


اول مااقدر اخد اجازة هنزل على مصر واطلقك


وبعد كدا هرجع واسافر تانى 


ظل يستمع اليها فيبدوا انها انخرطت فى نوبة هستيرية من البكاء المرير


فأردف قائلا ....... عيشى حياتك وانسينى وانا كمان هنساكى


آيات بحروف تكاد تستوعب من كثرة بكائها.....طب ادي لعلاقتنا فرصة تانية


خليك عندك لحد ما تهدى راجع نفسك بس من غير ما تيجى علية


متحكمش عقلك لانة هيظلمنى 


حكم قلبك لانة بيحبنى وبعد كدا قرر وانا هنتظر قرارك


إياد بحسم .....انا قررت خلاص وقرارى قلتهولك


انا هعتبر انى ملقتكيش او الاحسن هعتبر انى مقابلتكيش من اصلة


وبعد ان انهى جملتة اغلق الخط وهو مستاء بشدة


فالسماء الان مليئة بالنجوم وقلبة مليئ بالهموم وعينية مغدقة بالدموع


فظل ينحب ويبكى بغزارة كطفل صغير تعرض الى الضرب المبرح


لم نعانت ونكابر بالحب فهذا الآخير لم يستطع آحداً العبوث معة حتى الآن


........................


تركت آيات السماعة تهبط من بين قبضتيها


شعرت وكأنها طائر صغير يحلق بين الامطار


يبحث عن مخبئ فعن بعد رمق شجرة كبيرة


وعلى الفور توجة اليها ليحط فوق اغصانها ليتوارى اسفل اوراقها


ولكنة حين وصل اليها وجدها مجردة من الاوراق واغصانها متهدلة وبالية


فظلت الامطار تعصفة بلا توقف


غادرت الحجرة والشقة بأكملها صعدت الدرج بخطوات مترنحة وهى تتذكر


اخر الحديث الذى دار بينهما ,, الطلاق,, الانفصال ,, الفراق


هل سوف يتركها ثانيتاً بعد ان جمعهم القدر لتصبح من نصيبة


كيف ستتعايش مع هذا الواقع المؤلم والجائر


فاصعب شعور عندما تكون مشتاقاً لاحدهم


غاب عنك وتركك وحيداً


فتظن آنها مسألة وقت لا اكثر


لكنك لا تستطع الصمود حتى ينقضى ذلك الوقت


فبعاد الحبيب يزبح الروح ويدمى القلب 


ظلت تتوكأ الحائط وهى تصعد الدرج


وبغتة تملكها دوار حاد ادى الى تساقطها وانحدارها 


فوق الدرج فهبطت الدرج بأجمعة وهى تتخبط بالحائط


وفى الاخير استقرت على ارضية الممر المؤدى الى شقة حمواها


وقد تخضب وجهها بأكملة بدماءها التى سالت بغذارة من مقدمة رأسها


*•.¸(`*•.¸ ¸.•*´)¸.•*´)

..(------>البارت الرابع والثلاثون<------ )..

(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)


آهاتى تتعالى آصواتها وتصرخ بداخلى تناجى عودتكـ


كيف ستمر حياتى بدونك


ليس لى مكان آنتمى إلية خلاف عينيك


آثق بحبك وبأنة يوماً ما سوف يقودك لتعود إلى


ولكن حتى يحين ذلك الوقت 


سأعيش بقلب شاغرحزين ينتظرك على آمل 


فأنا آؤمن بآنك هناك فى مكان ما تفكر بى مثلما افكر بك


فمنذ رحيلك وحتى نلتقى مرة آخرى لن آسمية وداعاً


الى آن آراك مجدداً سأكون هنا آتذكرك وآشتاقك دوماً


لن يكون لدى دموع للبكاء فقد جفت جميعها منذ رحيلك


هناك شئ لا آستطع نكرانة 


وهو يقينى بآنك عائد إلى لا محالة


تعتقد آنت بآننى قوية لآحيا بدونك


ولكنك لا تدرى بآننى ضعيفة هشة 


وبأننى آقوى بقربك آنت


سأنتظرك بأمل لا ينقطع آبدا


ولكن لا تغيب مطولاً وكن على يقين 


بأن الرياح تهوى بى ولن تتركنى 


ومع كل قطرة عند سقوط المطر 


آسقط معهاً ولن ترحمنى


داخل مشفى حكومى

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانت رقية تجلس وهى بحالة يرثى لها حيث انها هى من وجدت آيات على تلك الحالة 


بعد ان خذلتها قدميها وسقطعت على الدرج ادى الى جرح غائر بمقدمة رأسها


جلس عبد الرحمن الى جانب زوجة شقيقة وهو يقول.......وحدى الله ياام مصطفى


ان شاء الله الدكتور هيخرج ويطمنا


تحولت نظرات رقية الى عبد الرحمن وهى تقول بحزن عميق........


لا الة الا الله ,, بس يطمنا ,, يطمنا ازاى 


دول بقالهم 5 ساعات بأوضة العمليات ومحدش خرج لسة


فأقترب سامح الى زوجة عمة ومن ثم ربت على كتفها قائلا........


ادعيلها يامرات عمى ان ربنا ياخد بيدها وتقوم لينا بالسلامة


رفعت رقية كلتا يديها وهى تتضرع الى بارئها بنثيث دموعها قائلة ........


يارب ,, يارب وحدك العالم بيها دى غلبانة 


يارب قومها بالسلامة وماتزعلنيش عليها يارب


يارب الدكاترة يطمنونا وحياة حبيبك النبى ماتزعلنا عليها يااااااااارب


كان بدر يقف بجانب حجرة العمليات وبعد دقائق 


كان الطبيب يغادر حجرة العمليات بوجة مكفهر غير مطمأن بالمرة


فأقترب بدر الية متلهفا ومن ثم قال.......بنتى يادكتور


اخبارها اية ارجوك


اندفعت رقية الى حيث يقفون وهى تقول......ارجوك طمنا يادكتور


قول ان بنتنا بخير 


وامام صمت الطبيب شهقت رقية قائلة........اوعى ,, اوعى تكون ,, ممماتتت


انفرجت شفاة الطبيب قائلا........المريضة اتعرضت لكسرين واحد برجليها الشمال


والتانى فـ ايديها اليمين والحمد لله دى حاجات بسيطة


والاهم من دة اننا قدرنا نوقف النزيف اللى فى مقدمة راسها


ابتسمت رقية بفتور ومن ثم تحدثت قائلة........


الحمد لله يارب اللهم لك الحمد والشكر


الطبيب بحزن ......بس 


عبد الرحمن بلهفة.......بس ,, بس اية يادكتور فية اية حضرتك


بدر بأضطراب..........انت مخبى عننا حاجة


شخص الجميع الية بأنتباة وهو يقول............


مدام آيات نزفت دم كتير وهى حالياً محتاجة نقل دم


ومع الاسف فصيلتها مش متوفرة عندنا ولا فى اى مكان تانى


والشئ التانى انها ,, انها ممكن تتعرض لغيبوبة


شهقت رقية قائلة.........غيبوبة


الطبيب بإستياء........لاسف وهى بتقع دماغها


ارتطمت بقوة فـ الحائط ,, احنا عملنا اشعة مقطعية على المخ


بس مش هنقدر نقرر النتائج غير بعد مرور 48 ساعة


ادعولها ,,احنا لازم نلاقى فصيلتها لانها محتاجة نقل دم فى الحال


ولو حد فيكوا يحب يتبرع يتفضل معايا 


علشان نشوف فصيلة دمة متطابقة مع فصيلتها ولا لاء


...................


وبعد اجراء تطابق الفصيلات تبين ان فصيلتها


لم تتطابق مع فصيلة اياً منهم


بكت رقية بشدة وهى تقول.........ياحبيبتى يابنتى هنفضل كدا سايبنها


لحد ما تروح من بين ايدينا ,, ولا فصيلة مننا اتطابقت مع فصيلتها


وفجأة اندفعت قائلة.......إياد ,, إياد 


بدر بلهفة....ايوة صح احنا ازاى نسينا إياد لة نفس الفصيلة


عبد الرحمن بسعادة..........طب اتصل بية يا بدر خلية يرجع على مصر بسرعة


سامح بلهفة.....ايوة ياعمى بسرعة ارجوك هو الوحيد اللى هيقدر يلحقها


.......................


لبنان \مدينة الجمال

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


عاد إياد من عملة ودلف الى غرفتة بالفندق الذى آقام بها فور وصولة الى لبنان


نزع سترتة والقاها على فراشة بعشوائية


سمع صوت رنين هاتفة المحمول 


وعندما علم هوية المتصل فعلى الفور استقبل المكالمة وهو يقول.........


السلام عليكم اذيك يا بابا عامل اية


تمالك بدر من حالة كى لا يلاحظ علية ابنة


ما يغدقة من حزن والم فأجابة ........


الحمد لله اذيك انت ياحبيبى


إياد مبتسماً بخفوت.......الحمد لله ماما عاملة اية؟


لم يستطع بدر ان يتمالك اعصابة اكثر من ذلك فتحدث قائلا.......


إياد انت لازم ترجع على مصر والليلة دى قبل بكرة


نهض إياد عن فراشة بذعر وهو يقول.......لية يابابا خير فية اية


حد حصلة حاجة ماما ولاء آدم ملك حد من عيلة عمى جرالة حاجة


بكى بدر ومن ثم تحدث بعتاب قائلا........يعنى سألت على كل دول 


ونسيت تسأل على اهم واحدة


صمت إياد لبرهة ومن ثم امتقع وجهة 


وجف حلقة وتلفظ بقلق شديد قائلا.......آآآيات


بدر بإستياء.......ايوة ياابنى الحق مراتك بتموووووت


تلجمت كلماتة وغص حلقة تركت الكلمات في داخله فوضى عارمة واهتياج


فعلى الفور تساءل قائلا.........لية ,, لية اية اللى حصل يا بابا 


بدر بحزن........لما تيجى هتعرف خد بالك من نفسك ومتتأخرش ياابنى


مراتك ممكن تروح من بين ايدينا فـ اى لحظة


ترك إياد الهاتف يسقط من بين اناملة وعلى الفور


هرول مغادراً غرفتة وترك كل متعلقاتة ولم يأخذ معة سوى جواز سفرة


وعلى الفور استقل سيارة اجرى الى المطار ومنة الى ارض الوطن


مهما حاولت ان تنفصل سيظل قلبك متصل


برباط الحب


وكلما حاولت ان تبتعد تتعانق قلوبنا


وتصبح قريباً الى اقصى حد


فأعلم انك ستبقى عشقى وبداخل قلبى والى الابد


......................


داخل شقة \ عبد الرحمن العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانت كاميليا تجلس على الاريكة وهى تشعر بتوتر كبير


ومن ثم تمتمت بخفوت........يارب قومها بالسلامة يارب دى غلبانة وعلى نياتها


فأتتها منى وهى تحمل بين ايديها كوباً من النسكافية ومن ثم قالت........


هى مين دى اللى انتى بتدعيلها اوى كدا


كاميليا بحزن......آيات يا منى آيات بتموت انا اتصلت بأخوكى من شوية


وقاللى انها نزفت كتير ومحتاجة نقل دم وفصيلتها مش موجودة


والادهى من كدا انها حتى لو فاقت هتدخل فـ غيبوبة لان راسها


اتخبطت جامد فـ الحيطة وهى بتقع


لم تكترث منى لآيا مما سمعتة ومن ثم تحدثت 


بلا مبالاة وهى تجلس بجانب والدتها.......


يلا اهو كل واحد بياخد نصيبة


حدقت كاميليا الى ابنتها بمضض ومن ثم قالت.........


انتى اية معندكيش قلب خالص الكرة والحقد عموا قلبك


حرام عليكى هى عملتلك اية علشان تكرهيها الكرة دة كلة


منى بسخط......ايوة بكرهها وشمتانا فيها كمان لانها اخدت 


منى حبيبى مصطفى ومسابتهوش الا وهو ميت


كاميليا بأنزعاج..........اعوذ بالله منك انتى اية اللى جرالك


اولا هى ما اخدتش منك حد مصطفى هو اللى اختارها 


ولو كان عايزك كان اتقدملك


ثانيا بقى الاعمار بيد الله هو اللى عمرة خلص لحد كدا


منى بأندهاش........الله الله مالك ياماما انتى شادة حيلك علية كدا لية


كاميليا بأستياء.......لان عمايلك مبقتش عجبانى


منى بإستخفاف........ياسلام عمايلى مش عجباكى ,, اشمعنى ,, طب ماهى


كانت عجباكى قبل كدا وكنتى بتساعدينى اوقع


ما بينها ومابين مصطفى الله يرحمة اية اللى غيرك فجأة كدا


كاميليا بندم.......ايوة وقفت معاكى لانى كنت مفكرة ان مصطفى


مش مرتاح معاها بس بعد اللى عملة وشكة فيها 


واتهامها فـ شرفها مع اخوكى عرفت انة هو اللى متهور


وهى قبلت بعد كل اللى عملة معاها انها ترجعلة


ونسيت كل قسوتة لانها حبتة اما انت عمرك ما حبتية عمرك


نهضت منى عن الاريكة وهى تقول بهتاف....انا ,, انا محبتوش


اومال كنت بعمل كل دة لية


كاميليا بحدة........دة ميتسماش حب دة حقد


انتى حقدتى عليها لانة اختار عروسة من برة العيلة


ولو كنتى حبتية كنتى اتمنتيلة السعادة 


منى بنبرة هوجاء........ماما انتى ازاى تقولى كدا


نظرت كاميليا اليها شزرا ومن ثم قالت.....امشى


,, امشى يلا من ادامى وسيبينى باللى انا فية


صورة آيات وهى سايحة فـ دمها ومرمية ع السلم


مش عايزة تروح من بالى


ربنا معاها ويقومها بالسلامة 


ويسامحنى على كل اللى قلتة واللى عملتة معاها


.......................


داخل المشفى

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كان الجميع يجلسون بقرب غرفة العناية الفائقة


التى نقلت اليها آيات منذ قليل


وفجأة شاهدوة وهو يهرول نحوهم اندفع الى احضان والدتة


وهو يقول بحزن.....آيات ياامى آيات 


ربتت رقية على كتفة وهى تقول........ربنا معاها يا إياد


اقترب بدر الى إياد وجذبة بين احضانة وهو يقول.......حمد الله ع السلامة 


فتحدث إياد مستفهماً بلوعة......آيات فين وعاملة اية دلوقت


اجابة عبد الرحمن قائلا.........ادعيلها ياابنى 


أتى سامح من بعيد وهو يمسك صينية بين يدية


موضوع فوقها اربعة اكواب من الشاى الساخن


رحب بإياد ومن ثم قدم الشاى الي والدة وعمة


رفضت رقية ان تأخد كوب الشاى فقال لها سامح بحب.......


لاء يامرات عمى اشربى الشاى ,, 


ومن ثم مد يدة اليها باحدى الكبسولات المسكنة للالم واردف قائلا.......


وخدى الكبسولة دى انا طلبتها من الممرضة علشانك 


علشان تضيع الصداع اللى عندك


وان شاء الله آيات هتقوم بالسلامة ,,


فتناولتة رقية وشكرتة بحب


وآنذاك كان الطبيب يغادر حجرة العناية الفائقة


فأقترب إياد الية وهو يقول بلهفة.......طمنى عليها يادكتور الله يخليك


الطبيب بخفوت......مين حضرتك


إياد بحزن.....آنا ,, آنا جوزها


قص علية الطبيب كل ما سردة الى العائلة


فعلى الفور غادر إياد بصحبة الطبيب وتبرع لزوجتة بدمائة والتى


بالفعل قد تطابقت الفصيلتان ببعضهما البعض


وبعد توصيل اكياس الدماء والمغذيات الى جسد آيات


نظر إياد نظرة إستجداء الى الطبيب وهو يستأذنة


لكى يدلف الى زوجتة ولو لمرة واحدة


وبعد الحاح إياد المستمر آذن الطبيب الية


بأن يدلف اليها لبضع دقائق قليلة


انا لم اعد قادرة على كتمان حبى اليك بعد الان


لما لم تفى بوعدك وتظل الى جانبى كما تمنينا دوماً


لقد حطمت حياتى كما لو ان نجمة سقطت من السماء واندثرت


كيف إستطعت المضى عنى فأنت تنتمى إلى مثلما آنتمى آنا إليك


آحلامنا متطابقة وقلوبنا عاشقة وارواحنا بالحب عالقة


وتنهداتنا هائمة بأجواء الحب


اتساءل هل سنلتقى ثانيتاً


اشعر بالريبة والاضطراب


لاننى اعلم بأن القلوب المحطمة لا تلتقى ابداً


...................


داخل غرفة العناية الفائقة

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


قلبى لم يكن لدية القدرة على النسيان


فعيناكى الحالمتين التى عشقتهم بلوعة


عندما اشتقت لوجهك أدركت بأنك انت من كنت آبحث عنها


ولكننى ابتعدت لكبريائى 


والان ها قد عدت اليكى ابحث عنك من جديد


لكنك لست متواجدة هنا


لقد رحلت الجميلة وبقيت بمحلها انثى محطمة حزينة


اةٍ لو اراكى مجدداً ياملاكى سأقول لك انى اعشقك وسأظل دوماً


ولن انفصل عنك ما دمت حياً وطوال حياتى


سأظل الى جانبك فقط استطع التنفس والشعور بالحياة بوجودك


حياتى صحراء كاحلة ارويها بدموعى ولكننى اموت عطشاً


آشعر بالبرد ولهيب الشمس لم يعد يبثنى بالدفء


آشعر بوحدة قاتلة فرجاءاً تشبثى بالحياة وعودى الى من جديد


دلف إياد اليها بعد ان ارتدى الملابس الملائمة


الخاصة بغرفة العناية الفائقة


وحينما وقع بصرة عليها هبطت عبراتة من مقلتية 


ورثى قلبة الى حالها فبكى بشدة على ما اصبحت علية


حيث كانت مستلقية على فراشها دون حراك


وجهها شاحب بة بعض الكدمات اثر ارتطامها 


جهاز التنفس موصول بأنفها الذى تحتم على الاطباء 


ان يضعوة ليبثها بالاكسجين ,, جسدها قد ضعف عن زى قبل 


الاسلاك المغذية بدماءة والمحاليل الطبية التى تبقيها على قيد الحياة


تلفها من جميع الاتجاهات


واسلاك جهاز قياس نبضات القلب الموصولة بجسدها النحيل


كان راسها معصوب بضمادة مخضبة ببعضاً من دمائها


وكل من ذراعها الايمن وقدمها الايسر موضوعة في الجبس


ازداد انقباض قلبة ظل يطالعها عن بعد وقف لحظة يرمقها


بعين حزينة ونفس متألمة


آشاح بوجههة بعيداً عنها وهو يبكى بغزارة 


ومن ثم اقترب اليها وهو يرمقها بحزن ادمى روحة 


وتحطم على آثرة اضلعة قلبة


أيعقل أنة سوف يفقد تلك الحبيبة هل سيتركها تسلب من بين احضانة


فيبدوا وانها استسلمت الى قدرها 


وآبت ان تعود الى الحياة ثانيتاً


فهو من جعل آمالها تذهبت ادراج الرياح


انفرجت شفتاة وتحدث بنبرة حزن طاغية........آنا السبب


انا اللى عملت فيكى كدا انا اللى جرحتك واتخليت عنك


وسبتك تتعذبى اكتر ما كنتى بتتعذبى سنين لوحدك


من غير ما حد يشعر بيكى وباللى فـ قلبك


سالت دموعة كالامطار وهو يردف قائلا........


فوقى علشان خاطرى متستسلميش قاومى وارجعيلى من تانى


واوعدك ان عمرى ما هجرحك ابدا مهما حصل 


انتى حياتى وعمرى كلة ملكك انتى ,,


شعورى كان غصب عنى انى احملك ذنب مكنش بإيدك


بس اوعدك ان الدنيا هتضحكلك من جديد 


ومن ثم تحدث بإستجداء....بس,, بس انتى فوقى ارجعيلى من تانى 


تلمس وجنتها برقة بواسطة اناملة المرتعشة


انحنى يضمها بخفوت وهو يبكى بشدة 


ابتعد عنها قليلا ظل يرنو اليها بإشتياق 


ومن ثم انحنى مقترباً من شفتيها


قبلها قبلة رقيقة ولكنها طويلة وبعاطفة قوية 


فيبدوا وكأنها قبلة "الحياة"


كان على آثرها بأن آيات قد استعادت وعيها وقاومت الموت


ابتعد عنها وهو مغمض العينين


اشاح بوجههة بعيداً عنها وظل يشهق بشدة


لقد علمتينى معنى الحياة بذاك الزمان


فلا تتركينى وحيداً وتمضى الان


وان فعلتى فإعلمى اننى لن اقوى على النسيان


فعودى أدراكك وتوقفى عن هذا الهذيان


لاننى لن اتخلى عنكى مهما طال الحرمان


رمشت آيات بعينيها وهى تقطب جبينها بألم فآغمضت عينيها ثانيتاً


اعاد إياد النظر اليها فوجدها على حالها


ظن لوهلة بأنها لن تستعيد وعيها فظل يناجى خالقة


بخفوت لكى يعيدها الية من جديد


واخيراً فتحت آيات عينيها ببطئ 


ظلت تبعثر نظراتها المشوشة الى المكان الذى تتواجد بة


فأيقنت انها بغرفة بإحدى المشفيات


سمعت صوت مناجاتة وتضرعة الى الله فرمشت عينيها


وامعنت النظر اصبحت الرؤية متاحة اليها الان


فهمهمت بإسمة بتهدج قائلة........إإإياد


اتسعت آعين إياد بعد سماعة لصوتها الخفيض


استدار لينظر اليها فوجدها تنظر الية بعينين ذابلة حزينة


فعلى الفور اقترب اليها وهو يقول بسعادة من بين دموعة........


آيات ,, آيات حمد الله على سلامتك الحمد لله انك فوقتى الحمد لله


فتحدثت بصوت وهن قائلة......... اية اللى حصل


إياد بحب وهو يقبل كف يدها السليمة.........متخافيش انتى كويسة


آيات بصوت منهك.......آنا فـ مستشفى مش كدا


آومأ إياد بكل اسف بالايجاب


فتنهدت آيات بحزن قائلة.........وهو دة اللى رجعك تانى


اغمض إياد عينية فهبطت دموعة الغزيرة وهو يقول.........


انا رجعت لانى مستحملتش 


انى افقدك مقدرش اعيش من غيرك


آيات بوهن وهى تنظر الى نثيث دموعة........انت بتبكى ,,


للدرجة دى صعبانة عليك


آومآ إياد بالنكران وهو يقول........لاء انا حزين من نفسى


آيات بعتاب......طب عملت كدا لية؟؟


إياد بندم......غباء منى بجد غباء انا كنت هضيعك


من بين ايدية ودى الحاجة الوحيدة اللى عمرى ما هسمح بيها 


وبأنب نفسى لانى انا السبب فـ اللى انتى فية دة


لو مكنتش قلتلك الكلام اللى سمعتية منى فـ التليفون مكنش دة حصلك


آيات بحزن عميق.......يعنى لو مكنش حصلى كدا مكنتش هترجع


إياد بندم........كان لازم حاجة تفوقنى وترجعنى لصوابى


بس مكنتش اتمنى انها تيجى فيكى


ترقرقت الدموع بعينيها وهى تقول.....بس دا نصيب


ومكتوب ان دة يحصللى


زى ما نصيبى انى اعيش واكمل حياتى وحيدة من غيــ


قاطعها إياد بخفوت قائلا........متكمليش 


انا مش ممكن اسيبك ولا اتخلى عنك


تحولت نظراتها الية لتعاتب عيناه وهى تقول بصوت محتقن......


بس انت فعلا سبتنى واتخليت عنى وانا بآمس الحاجة ليك


وبصوت يملأة الالم تحدث اليها قائلا.......


غلطة وعمرها ما هتتكرر تانى ,, اوعدك


واكمل حديثة ودموعة تنهمر من عينية وكأن دموعة تسبق حروفة.......


بس ارجوكى سامحينى واغفريلى غلطة غلطها فـ حقك


انا غلطت لما رميت الذنب كلة عليكى مع ان الذنب هو ذنبى لوحدى


رمقتة مندهشة ,, فبادر قائلا.......ايوة انا السبب زى ماانتى قولتى 


لو كنت استنيت ومسافرتش بعد ما اتقابلنا فـ محطة القطار 


كان زمانك دلوقت مراتى ومن سنين ومكنش كل دة حصل


ابتسمت آيات بفتور منهك ومن ثم قالت......متحملش نفسك فوق طاقتها


انا مقصدش انى احملك ذنب اللى حصل 


دا قدر والمكتوب لازم بنشوفة


ومن ثم تبدلت إبتسامتها سريعا ليحل محلها بكاء حار 


وهى تقول بصوت متألم......انا حزنت علشان سبتنى 


من غير ما تدينى فرصة اتكلم


حسيت بالمهانة لما رمين النقاب فـ وشى 


وقلتلى انك مش قادر تبصلى ولا عايز تشوف وشى 


على قد ماكان نفسى انك تعرفنى وانى ابوح لك بالحقيقة


على قد ما اتمنيت انى اموت من قبل ما اشوف 


نظرات الندم الكرة والحزن اللى شفتهم فـ عنيك


استطردت بوهن وصوت شهقاتها يصاحب نبرتها قائلة......


انا عشت سنين حزينة والخوف والقلق مسابونيش


ازاى صدفة تخليك اخو جوزى


مقدرتش اتكلم وخفت وكنت بأجل المواجهة بينك وبينى


كنت عارفة انها مهما اتأجلت هتحصل اكيد


مكنتش عارفة اعمل اية مجتنيش الجرءة لانى جبانة


خفت من ردة فعلك لما تعرف الحقيقة المرة


اللى عشت مرارتها سنين لوحدى


من اول ما عرفت انك اخو جوزى


ازاى كنت عايزنى اتكلم ازاى صعب ,, صعب جدا


كلامك اذانى وبعادك عنى موتنى بالبطيئ 


احنى يطبع قبلة على جبينها ومن ثم تحدث وهو يمحى


قطرات دموعها بأناملة قائلا.........حقك علية 


ومن ثم اردف بإستجداء من بين دموعة........


وحياتى عندك سامحينى وحياة حبنا اعتبرى ان كل دة محصلش


آيات بصوت مبحوح........تفتكر ممكن انسى واكمل حياتى معاك 


جفف إياد دموعة بخفة وهو يقول مداعباً


ليضفى مرحاً بالاجواء.......على فكرة مش بمزاجك


اندهشت بشدة لتفوهة بتلك العبارة


فإقترب اليها هامساً بأذنها وهو يقول.......لانك مديونالى 


ذاد اندهاشها اضعافاً وهى تقول......اية ,, مديونالك ,, انا


اومأ إياد بالايجاب وهو يقول......ايوة انتى


ومن ثم آشار بإتجاة اكياس الدماء قائلا......شايفة اكياس الدم دى


توجهت نظرات آيات الواهنة لما يشير الية ومن ثم قالت.......اة ,, مالها


إياد بحب وهو يلتقط يدها السليمة.......دة دمى 


اللى دلوقت بيجرى فـ عروقك


خفق قلبها بقوة ومن ثم قالت مبتسمة........انت اتبرعتلى بدمك


اومأ إياد بالنكران وهو يقول متصنعاً الجدية......لاء 


دا مش تبرع دا دين ولازم تردهولى


علمت آيات انة يداعبها فتحدث بحب قائلة.......واية اللى ممكن 


اعملة علشان اردلك جميلك


إياد بمرح.........انك لازم تخفى بسرعة علشان تعمليلي


حلويات اعوض بيهم الدم دة كلة


ضحكت آيات بخفوت وهى تقول.......انت مجنون صح


اومأ إياد بالنكران وهو يقول بصوت شجي ........


لاء ,, انا مشتاق لرجوعنا انا وانتى لبيتنا من تانى


ولو هتسمية جنان فأنا مجنون بحبك ياعمرى 


إنحنى اليها وقام بوضع رأسة على صدرها وهو يقول......


انا بحبك يا آيات واظنك معندكيش اى شك لانك سمعتى اعترافى


ليكى بحبى للبنت اللى قابلتها زمان قبل مااعرف انها انتى


رفعت آيات يدها السليمة تحتضن بها رأسة وتداعب خصلات شعرة


اردف إياد قائلا بدفء ......كل اللى انا عايزة 


اننا نعيش مع بعض نكمل حياتنا بسعادة


السعادة اللى اتحرمنا منها سنين طويلة اتعذبتى فيها بقربك منى


واتعذبت انا فيها ببعدك عنى ,, انتى كل حياتى انتى روحى النفس


اللى بتنفسة احساسى بيكى فوق الوصف والخيال


ظل يعترف اليها بحبة الذى كان يخبئة ,,


الان هتف بقوة صارخاً واصبح مدويا بداخل صدرة


وقعت تلك الكلمة على قلبها فجعلتة يسطع بوميض مبهر


ابتعد عن صدرها عندما شعر بشهقاتها


هبطت عبراتة ومن ثم ابتسم بخفة وهو يقول........


عايزة اية من عاشق بيعشق حبيبتة من سنين 


من غير مايعرف حاجة عنها غير شكلها


متكلمش معاها الا مرة واحدة وبس مشفهاش من سنين طويلة


وفضل على ذكراها ومفقدش الامل ابداً انها تكون لغيرة


جفف دموعها وهو ينظر الى عينيها بحب قائلا......آيات مراتى حبيبتى ,,


انا مقدرش اعيش من غيرك ,, انا بحبــــــــك بحبـــــك بحبـــــــك


ترنمت آيات بنبرة شجية قائله........وانا كمان بحبك ,, 


بحبك والله العظيم بحبــــــــــــك


ومن ثم اردفت بلوعة........احضنى


إبتسم إياد بسعادة من بين دموعة


ومن ثم انحنى يضمها الية بحنان وشوق 


قد افعمة فبادلتة ضمتة بكل حب


اقترب يهمس بإذنها قائلا........حضنك دة عندى بالدنيا


آيات بحب.......حضنك دة اللى بيحيينى وبيحسسنى بوجودى


وهيخلينى اقاوم واكمل حياتى وانا اسعد انسانة بالدنيا


إياد بلوعة واناملة تتغلغل خصلاتها البنية.......انتى حياتى ,, انتى وبس


آيات بصوت شجي........وانت نبض قلبى


إنحنى ليطبع قبلة على شفتيها فشهقت بخفوت


واشاحت بوجهها بعيداً عنة وقد زال شحوب محياها


وتضرجت وجنتيها وعاد اليها اللون الوردى


فأبتسم بجاذبية وهو يتلمس وجنتيها التى


تضرجت بحمرة الخجل قائلا........بعدتى عنى لية


إزدردت آيات لعابها وهى تقول........كدا


إياد بخفوت.........كدا لية مش انا جوزك


تلعثمت آيات بشدة ضغطت على شفتيها ومن ثم قالت.......


علشان ميصحش احنا فـ مستشفى


امسك إياد بذقنها حتى اعادها للنظر الية


تقصد إياد وهو يرنو الى عينيها قائلا.......بس انا فعلا بوستك


شهقت آيات بذهول ومن ثم قالت........لاء انت بتهزر


ابتسم إياد بزاوية فمة بجاذبية وهو يقول........هو الكلام دة فية هزار


آيات بجدية.........مش ممكن امتى دة


همس إياد قرب اذنيها قائلا ......وانتى نايمة


آيات بتلعثم......طب وازاى تعمل كدا


إياد بنبرة شجية.........لانك حبيبتى ومراتى وكل حياتى


تلمست آيات خصلات شعرة وهى تقول........


يعنى اللى انا حسيت بية مكنش حلم


ابتسم إياد غير مصدقاً........انتى حسيتى بيها


تنهدت آيات بقوة وهى تقول.........القبلة دى هى اللى رجعتنى من تانى


انا كنت خلاص هستسلم للموت بس فجأة حسيت برغبة فـ الحياة


شعور مش قادرة اوصفة خللى قلبى ينبض بقوة


ضمها إياد بخفة وهو يقول متأثراً بكلماتها........


يااااااة داانا اللى رجعتلى انفاسى برجوعك لية


ابتعد عنها رمقها بحب وعاطفة قوية فأبتسمت الية بسعادة


وكأن ابتسامتها قد بثت بة الحياة من جديد


انحنى قاصداً تقبيلها فقاطعة صوت دخول الممرضة


التى على الفور تحدثت بأستياء قائلة..........


اية دة يااستاذ انت لسة هنا ميصحش ابدا


ابتسم إياد قائلا ........مراتى فاقت ورجعت للحياة ,,


رجعتلى من تانى ورجعتلى روحى معاها


كلمااااات راقت لى


وهبتنى بسمتُكِ كهدية

علمينني كيف أحلم

بعناق واحد فقط

أفقد نفسي في ذلك البحر

أعطيني نَجمُكِ

الذي سيسطع هذه الليلة

و يملؤها بالسلام و الوئام

و سوف أسلمك حياتي

أنت من أعدتِ سمائي زرقاء من جديد

و انتِ فقط من لوّنتي صباحي

و ها أنا ابحر في امواج صوتك

و أنتِ و أنتِ وأنتِ و فقط أنتِ

أيقظتي روحي مع ضوئكِ

و أنتِ و أنتِ وأنتِ

أفصحي لي عن جروحكِ و انا اداويها

ليعلم العالم كله

فصوتك يحفظ الاسرار

لا تذكري اسمكِ عاليًا في الفضاء

لانهم سيموتون من الغيرة

عيناكِ تلمعان

و في صوتك غموض

أنت من أعدتِ سمائي زرقاء من جديد

و انتِ فقط من لوّنتي صباحي


و ها أنا ابحر في امواج صوتك

و أنتِ و أنتِ وأنتِ و فقط أنتِ

أيقظتي روحي مع ضوئكِ

و أنتِ و أنتِ وأنتِ


لا تذكري اسمكِ عاليًا في الفضاء

لانهم سيموتون من الغيرة

عيناكِ تلمعان

و في صوتك غموض

أنت من أعدتِ سمائي زرقاء من جديد


و انتِ فقط من لوّنتي صباحي

و ها أنا ابحر في امواج صوتك

و أنتِ و أنتِ وأنتِ و فقط أنتِ

أيقظتي روحي مع ضوئكِ

و أنتِ و أنتِ وأنتِ


              الفصل الخامس والثلاثون من هنا 

تعليقات



<>