رواية بيت جنب المقابر
الفصل الاربعون40والاخير
بقلم دانيا
بعد قالت البراء كدا امي وابوي بدو يجوطوا وملامحهم كلها غضب، عاينت للبراء كان عاوز يتكلم مسكت ليهو يدو نظام اهدأ ، وانا رجعت تاني اتكلم معاها قلت ليه البراء وانتي علاقتك شنو بالبراء ؟ ابت ترد مافي اي حركه قلت ليها لو سمحتي جاوبي انتي اصلا عارفانا مستحيل نقبل بشرطك دا يا نموت كلنا يا نطلع كلنا .
اول ما قلت كلمة نموت كلنا دي شكلها عجبتها الفكره اثناء ما نحن واقفين سحبت ابوي وضربت براسو الحيطه لمن بقى ينزف هنا الدم جمد في عروقنا جرينا عليهو مسكناهو وبقينا نكورك ونبكي وهو خلاص بقى م قادر يتكلم معانا لامين فوق راسو المروحه جات واقعه علينا وقعت ل امنيه في رجلها بقت تبكي وتصرخ من الجوع .
البراء بقى يقول ليها خلاص كفايه بطلي ازى يا شيطانيه مش عاوزاني انا بقابل سلامة اهلي تعالي سوقيني راجيه شنو يلا تعالي بس هم خليهم يطلعو ، امي تبكي وتضمض في الجرح الفي راس ابوي وبهنا امنيه رجلها معوقه برضو ، ابوي ياداب بقى قادر يحكي بقى يقول للبراء لا ياولد انت جنيت مستحيل تخليك تمشي مع الشيطانه دي ، وبهنا امي بتقول ولدي مستحيل اديكي ليهو تعالي سوقيني انا .
فجأة سحبت البراء دخلتو الغرفه وقفلت الباب بشدة ، بقينا نصرخ وننادي عليهو ابوي داير يقوم م قدر ، جريت على الغرفه وبقيت ادق في الباب وبنادي للبراء وبقيت اقول ليها طيب ادينا فرصه اخيره ، ادينا فرصه ليوم واحد مع البراء قبل تسوقيهو لو سمحتي إسراء بقت تقول لي مجنون انتي كيف يعني تسوقو معقولة نخليها تسوقو ، جريت على ابوي قلت ليهو ابوي مافي حل تاني قول ليها نحن موافقين لكن تدينا يوم واحد .
ابوي بقى يعاين لي بأسف شديد قال لي خلاص قنعتي من اخوي الوحيد ، عاوزة تضحي بأخوكي عشان تنقذي نفسك يابت ؟ قلت ليهو مافي حل تاني ياابوي اذا عاوزة البراء خليها تسوقو بس تخلينا في حالنا وشرطنا تخلينا معاهو لمدة يوم .
بعد كلامي دا حسيت الصمت عم المكان همست لأبوي قلت ليهو الوقت عشان نقدر نتحرك ياابوي مافي حل تاني ، ابوي فهم لانو اصلا ضباط الجيش فهمهم سريع لانو ناس عمليات ومخهم صاحي ، لكن امي عاوزة تفتح خشمها تجوط ابوي اشر ليها بمعنى هس اهدئي ، ابوي بقى يقول موافقين بس خلي معانا لمدة يوم ، مافي اي حركه ولا اي رد بعد هدوء عم المكان فجأة باب الغرفه فتح جريت على الغرفه لقيت مكتوب غداً الساعه 8 مساء موعدنا ، وكان البراء منوم في السرير وكأنو مخدر .
تاني م وعيت إلا على صوت جرس الباب فتحت عيوني لقيت نفسي نايمه في الغرفه فوق قلت انا الجابني هنا شنو مش كنت تحت ووين الباقي ؟ قمت مخلوعه طلعت من الغرفه جري تحت البيت كان صاني وكأنو فاضي ، مشيت غرفة ناس امي فتحت الباب لقيتهم نايمين قلت اصحيهم تاني قلت لا ابوي دا الضربه الفي راسو دي بتكون واجعاهو خليهو ينوم وامي لو صحيتها غير انها تقلق وتتوتر ويمكن ضغطها يرتفع م اكتر.
قلت معناها البنات فوق ، طلعت فوق لقيتهم كل واحده نايمه في غرفه وامنيه رجلها مجروحه قلت احسن م اصحيها ومشيت لإسراء صحيتها ، ونزلنا تحت لغرفة البراء لقيناهو نايم صحيتو قال لي الحاصل شنو ، اثناء ما قاعدين نتكلم التلفون اتصل عاينت عاوزة اشوف المتصل منو عيني وقعت على الساعه لقيتها 2 ظهر قلبي عمل شح وبقيت اعاين ليها بصدمه لمن تعابير وشي اتغيرت ، بقو يعاينو لي مخلوعين قالوا لي مالك يابت دا منو المتصل قلت ليهم م فضل وقت قالوا لي كيف يعني قلت ليهم الساعه 2 ظهر م فضل معانا وقت الشيطانه دي نومتا لنص اليوم .
عاينت ليهم لقيت تعابير وجوههم اتغيرت واتوترو قالوا لي الحل شنو ، ونحن اصلاً ح نقدر نعمل شنو في اليوم الواحد دا عاوزة اتكلم تاني التلفون رن قلت ليهم دي سهى من قبيل بتتصل ، رديت عليها قالت لي تعالوا بيتنا انا جيت دقيت ليكم الباب من الصباح مافي زول فتح تعالي مع عمي في موضوع ضروري ، قلت ليها ابوي تعبان بجي براي ، البراء قال لي انا بمشي معاكي ، قلت لإسراء انتبهي على الباقي ولو صحوا قولي ليهم في بيت ناس سهى ولو في حاجه اتصلي لينا.
مشينا لاقينا سهى في الطريق جايه علينا قالت لينا ، الجيران الجدد ديل ابوهم قالوا شيخ كبير وصاحب علم ورح ليهو نسألو واكيد ح يحلها معانا ، بقيت اعاين للبراء طوالي قال لي ابو الولد صاح قلت ليهو بتردد ااي لكن هسي دا م موضوعنا نحن م معانا وقت للنقاش ، بقى يعاين ل سهى قال ليها مافي غيرو ؟ قالت ليهو حتى لو في الوقت بسمح لينا نفتش ياالبراء عاين للساعه لقاها قربت تبقى3 عصر ، قال لينا خلاص ارح.
مشينا دقينا الباب فتحت لينا ميساء سلمت علينا سألناها من ابوها قالت لينا قاعد لكن ح يطلع على الجامع لصلاة العصر بعدا ، واقفين كدا ابوها جاء طالع سلم علينا قالت ليهو بسألو منك قال لينا اتفضلوا دخلنا قعدنا معاهو وحكينا ليهو المشكله كلها ، الغريبه بقى يعاين لينا بتركيز انا والبراء قال لينا يااولادي انتوا انا عاوز اسألكم من حاجه قلت ليهو اتفضل قال لينا كان في واحد ساكنه معانا في ام درمان اسمها حنان ابراهيم وعندها بت اختها اسمها دانيا كانت بتجيها تقعد معاها انتوا بتبقو ليهم ؟
بقينا نعاين لبعض وبعدين البراء جابو قال ليهو دانيا دي عمتنا نحن اولاد اخوها الكبير قال لينا سبحان الله الشبه واضح ، قال لينا وانا كنت جارهم في ام درمان وانا الشيخ المشى معاهم الجبل انا شيخ يعقوب قلنا ليهو سبحان الله صدفه غريبه ، قال لينا بالنسبه لموضوع البت دي اول حاجه لازم نعرف هي منو وبت منو وقصتها شنو وليه لسه روحها متمسكه بالحياه عاوزة شنو لسه بعد ما ماتت.
قال لينا انتوا امشو شوفوا الاسم في المقابر في القبر المحول قبرها الجديد دا بكون اسمها مكتوب جيبوا لي الاسم وانا بعد صلاة العصر بسال وبستفسر منو في الجامع عشان نصل بيت اهلها.
طلعنا منو مشينا نفتش لمن وصلنا وسط المقابر لقينا مكتوب عليا يونس ، بعدها طلعنا ومشينا البراء قال لي انتوا امشو البيت وانا بودي الاسم للشيخ ، مشينا لقينا ناس امي صاحيين لكن ابوي راسو كان واجعوا شديد قلت لأمي امشي مع ابوي
قلت لأمي سوقي ابوي وامنيه امشي المستشفى ، قالت لي مستحيل م ح نخليكم براكم هنا وابوكي اصبابتو م خطيره لكن راسوا بوجعو عشان كدا اديتو جرعة منومه عشان يرتاح ، انتوا مشيتو وين وعملتو شنو وح نطلع من هنا كيف يابتي وابوكي بالحاله دي ، سمعنا صوت الآذان قالت لي سبحان الله معقولة نحن نمنا كتير للدرجه دي ياداب صحينا والظهر أذن الوقت قاعد يمضي بسرعه ، بقيت اعاين ليها بنظرات خيبه واسف قلت ليها امي دا م آذان الظهر دا العصر بقت تعاين لي مخلوعه كيف يعني العصر يابت عاينت للساعه المعلقه على الحيطة وقفت على حيلها قالت لي لا حول ولا قوة الا باالله نحن كيف نمنا للوقت دا والوقت الباقي دا ح يعمل لينا شنو والله بعدا خلاص نعتبر روحنا انتهينا ، مسكتها من ايدها قلت ليها ياامي اهدي وخلي املك في ربنا كبير صلي وادعي وربنا كريم.
مشينا اتوضينا وجينا صلينا العصر ، وبعد شويه اتصل لي البراء قال لي تعالوا بيت عمو الشيخ قلت لأمي اعتبريها محلوله ياامي ودعواتك لينا وانتبهي على ابوي والبنات وقلت لسهى ورح طلعنا مشينا.
قعدنا مع عمو الشيخ قال لينا عرفنا دي بت منو والحصل معاها شنو ، دي بت واحد اسمو حاج يونس كانو ساكنين هنا في القريه دي وكانت دي بتو الوحيده سبب موتها كانت على علاقه مع شاب اسمو البراء وهي كانت بتقرا في المدرسه وناس الحي لمن عرفو قررو يطلوهم يطرودهم من الحي هي واهلها عشان م تخرب ليهم بناتهم ، والشاب لمن عرف هي حكت ليهو وقالت ليهو عشان م تتشوه سمعت ابوي ويطردوه من الحي تعال اتقدم لي ، لكن الصدمه انو الشاب رفض يتقدم ليها وجاتو سفره وسافر السعوديه وهنا هي حست بالخيبه وفي نفس الوقت اهل القريه قالوا م عاوزنها معاهم حتى رفضوها من المدرسه ، البت حست بالندم والذنب وقالت بدال ما ابوي قطلع من بيتو بسببي احسن انا اموت واريحو وارتاح ، ماتت منتحره ووقت جو للجنازه ابوها اخر كلام ليهو قال م عافي ليها ولا مسامحها ليوم القيامه ، وبعد وفاتها بيوم اهلها رحلو من هنا ومن الوقت داك روحها حاقده على المنطقه لأنو ابوها غضب عليها بسبب ناس المنطقه ، اما تمسكها بالبراء دا يمكن عشان تشابه الاسماء.
الخلاصه عشان نحل المشكله دي لازم نمشوا نجيبو ابوها ويعفى منها وتسمعو عشان تصدق وترقد روحها بسلام ، وتبعد منكم قاطعت كلامو وقت ليهو ابوها وين لكن ، قال لي اهلها انتقلوا على منطقه بتبعد ساعتين من هنا ، عاينت للتلفون لقيت الساعه اربعه قلت ليهو لكن م فضل وقت المسافه بعيده
البراء قال لي بالعربيه م بعيده انا بمشي مع عمو الشيخ بالعربيه وانتي اهتمي بالوضع هنا لمن نجي قلت ليهو تمام.
طلعو مشو وانا رجعت البيت والزمن بقى يمضي بسرعه الساعه زي الدقيقه ونحن متوترين وقاعدين على اعصابنا ، العشاء اذن وكانت الساعه قريب سبعه فضل ساعه وحاجه قمنا نحن الخمسه بقينا نصلي وندعي بعد صلينا العشاء اتلمينا كلنا في الهول وبقينا مترقبين الساعه بخوف وتوتر وحاولت اتصل للبراء كتير م خشى معاي ، بعد شويه الساعه جات 8 مساء دا الموعد المنتظر ، شويه بقت الانوار تكنتك تنور وتطفي عرفتها جات الساعه بقت 8 ودقيقه واحده من اللمبات ضربت ضربتها دي حسيتها زي الرصاصه في قلبي دقاتو زادت واطرافي بردت ، عاينت لأمي لقيتها بتعاين لي إسراء جات مسكت فيني وقالت لي اها الزمن جاء البراء وين لحد الآن ، بقيت اقول ليها ادينا خمسه دقايق هسي بجي لو سمحتي بقت تطلع اصوات غريبه نظام م راضيه.
تاني م حسيت على نفسي إلا وانا في السطوح بقيت اقول الجابني هنا شنو ، عاينت لقيت اهلي كلهم واقفين زي الأصنام على الحافه تقول مثبتنهم بمغنطيس ، قمت مخلوعه عاوزة امشي عليهم سمعت صوت بقول اوعك تقربي ليهم وين البراء ظهرت لي قدامي فجأة قلت ليها دقيقه هسي بجي حاولت اتصل ليهو م برد رفعت امنيه عاوزة ترميها بهناك بقينا نصرخ لا عليك الله م ترميها فجأة سمعنا صوت جاي من السلم ، عاينت وراي لقيتو دا البراء قال خلي امنيه في حالها انا جيت ، جاء وراهو كان عمو الشيخ حسيت بحسره شيءً ما فكرتهم م لقو اهل البت بعد شويه سمعنا صوت جاي ورا قال خلي الناس في حالهم يابتي انا سامحتك. عاينت ورا عمو الشيخ لقيت ابوها جاء اول ما قال كدا فكت امنيه وقعت وبقت تبكي الزول بقى يقول سامحتك وعفيت عنك سامحتك طوالي عم الهدوء المكان بعد شويه حسينا بهواء قوي شديد زي الاعصار وحاجه بيضاء زي الدخان فاتت بإتجاه المقابر اختفت في وسط المقابر عمو الشيخ قال لينا رقدت روحها بسلام وأخبراً.
بعد مرور خمسه سنه البراء اتزوج سهى واصبح عندهم بنوته حلوه وعلاقتنا مع الجيران الجدد بقت متينه واصبحنا زي العائله الواحده وولدهم طبعاً اسمو زين العابدين اتزوج اسراء بعد امتحنت الشهاده الثانويه وانا اتزوجت زميلي في الجامعه اسمه فهد وامنيه لسه مواصله في الدراسه وقريباً احلى دكتورة وطبعاً اهل اامنطقه اعتزرو مننا على الحصل واصرو علينا م نطلع منهم وبكدا بقينا القريه كلها زي العائله الواحده
تمت
