رواية احببتك رغم كذبك الفصل الثالث عشر 13 والرابع عشر 14 بقلم نور

   

رواية احببتك رغم كذبك الفصل الثالث عشر 13 والرابع عشر 14 بقلم نور
الحلقة ( 13 ) :ـ ما زلت أحبك 

كنت لك وما زلت لك 
يا من تركني أتعذب لفرقاه 
لماذا البعاد ؟؟ 
ونحن أحباب 
تنازل عن عنادك 
وعد لي 
انا ما زلت مغرم بك 
وأتمناك في كل لحظة وكل لتو 
أوعدك بالنسيان 
أريدك أنت فقط 
أنت وليس غيرك 
أرجو أنك تلبي دعائي 
وإن رفضت 
فإنها النهاية بالنسبة لي 

(( الحياة ما هي إلا أشخاص تحبهم ويحبوك وإن فقدت تلك الأشخاص فقد أنتهت الحياة بالنسبة لك فحافظ عليهم جدا ولا تجعلهم يتركوك فلا تلومهم بعدها فالعيب فيك أنت وليس فيهم واعلم جيدا ان المشاكل تقوي العلاقات ولا تهدمها فكل مشكلة تترك علامة في حياتك لكي تتعلم منها والفاشل هو من يمر بتجارب ولا يستفيد منها )) 
تلك الكلامات كنت أقرأها في كتاب أسمه (( الحياة وأنا )) ، يا الهي كم أنا مشتاقة له ، أين هو الأن وماذا يفعل ؟ وكيف هو ؟ سعيد أم حزين ؟ هل من الممكن أن نعيش أنا وهو من غير أطفال ؟؟ واذا هو تزوج وانجب هل من الممكن أنا أكمل حياتي من غيره وهل أستطيع أن أتحمل وجود أمراة غيري في حياته ؟؟ وكيف سأعيش أنا من دون أطفال ؟؟ كيف سوف أعيش من دون صوت يناديني بماما ، 

يااااااااااااااااااااارب ، يااااااااارب ساعدني أنت الوحيد القادر علي مساعدتي فأنت عز وجل القادر علي كل شيء . 
قمت من علي سريري و دخلت المرحاض أتوضا وفرشت سجادة الصلاة وبدأت أصلي لربي وبعدت أن أنتهيت من صلاتي بدأت أدعو وأتمني من الله أن يستجيب لدعواتي . 
سمعت طرقات علي الباب 
" أتفضل "
دخلت عائشة قائلة 
" ست غادة ، أستاذ حسام تحت "
" طيب اعمليلوه قهوته وانا نازلة حالا "
" طيب ، ست غادة بردوه مش هتاكلي ؟ "
" لا يا عائشة اعملي اللي قلتلك عليه " 
" حاضر "
أغلقت الباب ، وبدأت بإرتداء ملابسي ووقفت أمام المرأة أنظر لوجهي الذي بدأ عليه التعب والحزن ، يا الهي بدوت وكأني في الأربعين من عمري ، أستغفر الله العظيم ، خرجت من غرفتي ونزلت علي السلالم إلي أن وصلت لغرفة الضيوف و رأيته ينظر لي بالهفة قائلاً 
" أزيك يا غادة ؟ "
" تمام الحمد لله وانت ؟ "
" مش تمام "
" ليه ؟ "
" أزاي أكون كويس وانتي كده يا غادة "
" انا مالي ما انا كويسة أهو "
" ما تضحكيش علي نفسك يا غادة ، أنتي مش شايفة شكلك بقي عامل أزاي ، يا ستي اذا كان ده علي موضوع الحمل فانتي ممكن تطلقي منه وتعيشي حياتك " 
" لا ما أقدرش أنت عارف يا حسام كويس مين هو يوسف بالنسبة ليا "
" لا يا غادة اذا كان هو اللي هيدمر حياتك فانا مستعد أمحيه من علي الأرض "
" وانت فاكر بعدها ان لساني هيخاطب لسانك ، تفتكر ان هقدر ابص في وشك بعدها ؟ "
" ليه كل ده ، كل ده علشان عايز أنقذك من اللي انتي فيه " 
" لا خلاص مافيش حل انا هفضل كده " 
" ليه اليأس ده يا غادة ، أنتي عمرك ما كنتي كده ، فين غادة اللي انا اعرفها ، فين الانسانة الشقية فين دلعك فين هزارك ؟؟ انتي بقيتي انسانة تانية خالص ، أرجوك يا غادة انتي لو بقيتي بالشكل ده اعرفي أنك بتدمري نفسك وبتدمريني أنا وبابكي معاكي " 
" ما أقدرش أبعد عن يوسف يا حسام أفهمني ، يوسف هو كل حياتي ، هو الانسان اللي بحبه " 
" لا تقدري خليكي قوية ، صدقيني ما يستهلش كل اللي انت بتعمليه علشانه "
" لا يستاهل "
" طب علشان خطري قومي كلي وغيري هدومك علشان هخرجك خروجة جامدة أخر حاجة "
" انت رايق أوووووي "
" أيه ده أنتي هتكسفيني يا دودو ، لا أخصي عليك أخص ، ده انا حسام ، حسام يا بت الحب الحب الحب الشوق الشوق الحضن الحضن مشتاق مشتاق "
" هههههههههههههههههه "
" أيوه كده أخيرا ضحكتي يالا بقي انجري من قدامي "
" حاضر ، بس خد بالك الخروجة علي حسابك فاهم "
" طول عمرك بخيلة ماشي يا ستي علي خليها عليا المرة دي بس أوعي تتعودي علي الكلام ده اديني بقولك أهو "
" طويب "

************************************************* 

اليوم كان موعدي مع ريهام يجب أن أذهب البيت لكي أرتدي شيء مناسب ، أخذت مفاتيحي من علي المكتب وركبت سيارتي ، بدأت أسوق ببطئ لكثرة الازدحام في الشوارع وحين رأيت الاشارة أوقفت السيارة وعندما نظرت إلي الخلف لمحت شيء باللون الأصفر أخذته و بالفعل عرفته أنه وشاح غادة يالهي لماذا تفعلي في هكذا يا حبيبتي ؟؟ هل سنعيش في هذا العذاب طوال عمرنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 
لاحظت أصوات الناس و السيارات من حولي يا ألهي فأنا أمنع سير السيارات . 
وصلت إلي البيت ودخلت غرفتي وغيرت ملابسي وأرتديت قميص أبيض وبنطلون أسود وسرحت شعري وأخذت تليفوني وأتصلت بغادة و أيضاً لم تجيب علي ، خرجت من البيت وركبت سيارتي مرة ثانية وأنطلقت للمكان المراد . 

*****************************************

كنت في البيت أحتسي كوب القهوة خاصتي سمعت رنين التليفون رفعت السماعة 
" البشمهندس آدم معاك "
" أستاذ آدم أنا مني سكرتيرة حضرتك "
" أيوه يا مني في حاجة "
" للاسف مكتب حضرتك أتسرق وكل الأوراق بتاعت المشروع الجديد اتسرقت "
" أنتي بتقولي ايه ، والكلام ده كان أمتي ؟ "
" مش عارفة انا دخلت المكتب ولقيته مقلوب " 
" طيب أنا جاي حالا " 
لا حول ولا قوة الا بالله ، أكيد هما اللي عاملوا كده ، أسترها يا رب ، المشروع ده مهم أووووي 
لبست سترتي وأخذت مفاتيح التليفون وهرعت لسيارتي وركبت في أقصي سرعة ، وأدرتها وجريت بها إلي شركتي وعندما وصلت رأيت العمال كلهم أمام مكتبي والكل يود أن يعرف من الفاعل وأنا أكثر واحد يريد أن يعرف من هو ، دخلت مكتبي ووجدت مني والمستشار القانوني يتحدثون ويفكرون في سبب إقتحام المكتب ومن الفاعل وعندما رأوني وقفوا وبدأ المستشار بالكلام 
" أستاذ أدم كويس إنك جيت ، إحنا لازم نتصل بالبوليس فورا " 
" لا ما تتصلش " 
" ليه يا فندم ، حضرتك تعرف مين اللي عمل كده "
كذبت وقلت 
" لا ، بس انا مش عايز شوشرة لأنها ممكن تأثر علي مكانتي وساعتها يبقي خسرت حاجات كتيرة " 
" طب حضرتك هتعمل ايه دلوقتي ؟ "
" مش هنعمل حاجة هنشتغل عادي مش عايزين نحسس باللي عمل كده انه فعلا أثر علينا "
" عند حضرتك حق "
" مدحت ، مني ، مش عايز أي حد يعرف باللي حصل نبهوا كل العمال ، لو عرفت أن حد عرف أعرفوا أن أنتوا الاتنين مرفوضين ، أنا مش بشغل ناس مش أمينة "
" علم وسينفذ " 
سمعت مني تقول
" طيب والحاجات اللي أتسرقت هنعمل فيها أيه ؟ "
" ما تخفيش أن بعمل من أي ورق مشروع نسخة وبحطها في البيت "
ظهرت إبتسامة علي وجهها لا أعرف معانها ولكني بدأت أشك في شيء ويجب أن أتأكد من ظنوني 

***************************************** 

ذهبت للبيت وطرقت بعد الطرقات علي الباب ، للآسف نسيت أن أخذ المفتاح معي ، انتظرت كثيرة ولم يفتح لي الباب ، ثم سمعت صوت ضحكات فتاة بالداخل يا ألهي ماذا يفعل بالداخل ، بدأت أطرق الباب بقوة كادت أن أحطمه إلا أن فتح لي ورأيته يرتدي سروال وصدره مكشوف ، دخلت مسرعة الا الشقة أبحث هنا وهناك عن تلك الفتاة التي سمعتها ضحكتها وانا بالخارج ولكني لم أجدها نهائي ، أندهشت ، اذا ماذا هذا الصوت ولماذا هو يرتدي هكذا ، ولكني سمعت صوت تلك الضحكة ثانية ، مشيت تجاة الصوت ولكني وجدته صوت التليفزيون ، يالهي كم أنا حمقاء ، سمعته يقول لي 
" أطمنتي كده ، كنتي فكراني بخونك ؟ ! "
" بس ، بس انت قلتلي انك رايح تشوف ست " 
" اه قلت كده علشان أغيظك واعرف ان كنتي بتحبيني ولا لا "
" وعرفت ؟ "
" طبعا " 
" عرفت ايه ؟ "
" عرفت أنك بتموتي فيا "
" يا سلام "
" أه "
" وعرفت إزاي ؟ "
" من خوفك إني بخونك أو أكون نسيت حبك " 
" بس أنا "
" بس أيه ، خلاص كل حاجة بانت مافيش داعي تخبيها ، سلمي أنسي بقي كل اللي فات خلينا نبدأ صفحة جدديدة ، خلينا نعيش مع بعض زي أي إتنين متجوزين أرجوك "
" أحمد أنت عارف أنت أتجوزتني إزاي ، أنتي أهانتني وجرحتني "
" عارف انا فعلا غلطان بس صدقيني انا ما عملتش كده غير اني بحبك و كنت خايف لتضيعي مني ، أرجوكي أنسي بقي "
" لا يمكن أنسي ، لا يمكن أنسي السنة اللي عشتها معاك في تعب وشجن وذل واهانة "
" أوعدك أني أعوضك عن كل ده ، المهم تنسي وصدقيني أنا بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك " 
" لا إنسي ، إنسي اللي انت طلبته " 
صمت ثم بدأ ينظر لي بنظرات مليئة بالغضب وكاد الشر يتطاير من عينيه ثم قال 
" سلمي "
" أنتي مراتي صح " 
" أه للاسف "
" طيب يعني مفروض كدورك كزوجة تبقي في بيت جوزك ، صح ولا لا ؟ "
" صح "
" خلاص خليكي في بيت جوزك وانا بقي اللي هسيبلك البيت " 
" و هتروح فين ؟ " 
" عايزة تعرفي ؟ " 
" اه "
" أنا قدمت ورقي وهسافر بكره لفرنسا هدرس هناك ومش راجع تاني هنا ، انتي عارفة المشكلة اللي حصلت في الجامعة انا كنت قادر أني أثبت برأتي بس لو كنتي معايا ، كنت فاكر انك خلاص هتبقي معايا و تقدري تسفري معايا لكن خلاص واضح انك مش هتتغيري "
" طب وانا ؟ "
" أنتي أيه ؟ " 
" هتسبني متعلقة هنا مش متجوزة ومتجوزة "
" لا ، لا يمكن أعمل كده أي نعم أنا ظلمتك مرة وندمان لأن مش من المفروض أجبرك علي الجواز بيا وانا مش هجبرك علي حاجة تانية خلاص " 
" أمال هتعمل ايه ؟ "
" سلمي هو أنا ممكن أطلب منك طلب "
" أه طبعا "
" ممكن أحضنك "

لم أستطيع الإجابة شعرت حينها أني غير قادرة علي النطق ، أنها المرة الأولي التي أشعر فيها أنني غير قادرة علي إتخاذ أي قرار ، رأيته يقترب مني ويضمني له بلهف وشوق ، كان يضمني بشدة كادت ضلوعي أن تنكسر ، كان يستنشق عطري بوله ، شعرت أنه مغمض العين ، وشعرت ببعض قطرات مياة علي ملابسي وعندما أبتعد عني رأيت الدموع تتساقط من عينيه بغزارة وفي صمت ، سمعت صوته الباكي وهو يقول 
" ممكن تستنيني خمس دقائق ؟ "
" أه طبعا "
دخل غرفته وجلست علي الأريكة أنتظره وبعد دقائق معدودة رأيته يخرج من غرفته مرتدي بدلة سوداء وفي يديه جواز سفر وشنطة سفره وفي اليد الثانية ظرف مغلق ، وعندما وقف أمامي قال 
" أنا كتبتلك الشقة دي بإسمك ، تقدري تعيشي فيها براحتك ، والظرف ده فيه مبلغ تقدر تصرفي بيه علي نفسك "
" بس انا مش محتاجة للشقة او للظرف ده "
" عارف ، بس معلش كده هاكون مستريح "
" طيب "
" أشوف وشك بخير " 
" مع السلامة "
تركني وفتح باب الشقة لكنه ألتفت لي وقال 
" أنتي طااااااااااااااااااااااااااااااااااالق

الحلقة ( 14 ) :ـ لا تيأسي احلى ابتسامة

كيف تعيش مع شخص لا يحبك ولا يريد أن يحبك ، فعلت كل شيء من أجله ولكنه أيضاً يكرهك من صميم قلبه ، أنه قاسي بالفعل قاسي ، تتألم لفراقه لأنك تحبه جدا بل تعشقه ولكن لا يمكنني أن أملك مشاعره بالاكراه والاجبار هذا لا يسمي حب ، أنا أخطأت من البداية ولكني تعلمت من أخطأي يكفي ما حدث إلي الآن ، أنا بالفعل دمرت حياتها و جعلتها تذق العذاب ببطئ ، لم أستطيع تغيير رأيها عني ولن أستطيع ويجب أن تكون هذه هي النهاية (( الطــــــــــــــــــــــــــــــــلاق )) 

وضعت رأسي علي كرسي الطائرة لأمنع عقلي من التفكير وأمنع قلبي من الشعور بالجرح ، يجب أن أبدأ حياتي من جديد يجب أن أنساها وأتركها تبدأ حياتها و تختار شريك حياتها ، أنها الآن حرة . 
أغمضت عيني وتذكرت كلامها 
" أنت أسوء أنسان شفته في حياتي ، ماحدش في الدنيا خلاني ضعيفة أوووي كده ، مافيش حد قدر يخليني عابدة عنده ، ماحدش قدر يخليني أعيط بسببه أنت كل ده ، أنت أسوء حاجة حصلتلي في حياتي " 
لهذه الدرجة تكرهيني يا سلمي ، الله العالم كم أنا أحبك وما زلت أحبك ولن أحب غيرك مادام قلبي ينبض . 

*********************************************** 

كنت مازلت واقفة في مكاني أنظر للباب وأحدق به وكأنه واقف أمامي وكنت كلمته الأخيرة تتردد في أذني 
طالق
طالق
طالق
طالق
طالق
طالق
طالق
طالق
طالق 

ألست هذا ما كنت أتمناه ؟؟ بلي أنا كنت أريد الحرية لا أريده ولكن لماذا أشعر بالتعاسة وبالاحباط لماذا ؟؟ ما معني ما يحدث لي الآن ، لماذا أنا مصدومة هكذا ؟ هل بالفعل أحبه ؟؟ أم أنا حزينة لأني كأي إمرأة تحزن علي طلاقها وتشعر أنها فقدت شخص قريب من حياتها ، هل هذا هو سبب حزني ، لا لا أعلم ولكني لا أريد أن أصدق أنني لا أستطيع رؤية أحمد مرة ثانية يالهي لما لم أرضي بعرضه لكنت معه الآن أنا بالفعل أحبه نعم أحبه ، هرعت لغرفته وفتحتها بأكبر قوة لدي ودخلتها وجلست علي سريره وأغمضت عيني وأنا أشم رائحته وأنا أتذكر عندما كان تعب .
(( أحضرت إناء فيه ماء وبللت قطعة من القماش ووضعتها علي جبينه وقمت بتغيرها من حين لآخر و قست درجة حرارته وبدوت في تحسن ثم غطته جيداً بالغطاء وقمت من علي سريره ولكنه فتح عينيه وقال بصوت يبدو عليه التعب
" سلمي "
ألتفت له وقلت
" نعم "
حاول أن يقوم ولكني أوقفته قائلة
" خليك قاعد "
مد يده ليّ وقال بحنان بالغ
" تعالي "
نظرت له في حيرة ماذا يقصد بجملته هذا ؟!
قلت له
" نعم "
قام من سريره وسار بتعب شديد إلي أن وقف أمامي مباشرة لا يفصل بيننا السنتيمترات مسح علي شعري بيداً ترتعش ماذا يفعل هذا الأبله ؟؟؟؟؟؟؟؟
رأيته يقترب مني بشدة أن قبلني يالهي كيف له أن يقبلني علي جبيني !!!!!!!!!
لم أشعر بنفسي عندما أغمضت عيني حين أقترب مني ولكني فتحتها عندما شعرت بقبلته علي جبيني ، تصمنت حين مسك أمسك يدي ورفعها لفمه وقبلها قائلة
" شكرا لرعايتك ليا يا حبيبتي "
سرحت في شكله وقلت بحماقة
" ها "
ضحك علي شكلي وقال
" ها ايه ؟ "
" لا مافيش ، أظن أنك كويس وأنا مهمتي أنتهت خلاص بس بعد كده أبقي خلي بالك من صحتي "
إبتسم وقال
" أفهم من كده أنك خايفة عليا ؟ "
" لا تقدر تفهم ان دي مجرد شفقة وبس "
" شفقة "
" أيوه "
" سلمي "
" نعم "
أمسك جبينه فجأة ، كان يتألم بشدة بالغة ويضغط علي شفتيه من الألم وشعرته يهوي علي الأرض صرخت بشدة قائلة
" أحمــــــــــــــــد "
سندته ووضعته علي السرير مرة ثانية ولكنه فتح عينيه وظل يضحك وقال
" شفتي يعني مش شفقة يعني أنتي بتخافي عليا هههههههههههههه "
" كنت بتضحك عليا أهئ أهئ ، أنت كدااااااااااااااب "
" لا أنتي اللي كدابة أنتي بتخافي عليا مش شفقة ولا حاجة عيني في عينك كده "
قلت بعند
" أهووو "
سرحت في عينيه وهو أيضاً سرح في عيني و أقترب من وجهي ثم همس في أني قائلا
" تعرفي أن عنيكي حلوة أووووي " )) 
يالهي كم أنا مشتاقة لك أيها الأحمق ، مشتاق لك يا حبيبي ، كم أنا ندمانة كيف لي أن أرجعك ؟! ، هناك حل واحد ، أخذت تليفوني وبحثت عن أسمه واتصلت به ولكن تليفونه كان مغلق ، لكني لن أياس سوف أحاول أن أرجعه بكل طرقي 

*************************************************

كنت أجلس في غرفتي مع إبنتي الصغيرة التي كانت نائمة في حضني بعد أن قصصت لها حكاية قبل نومها ، لا أعلم ماذا سيحدث لها بعد موتي ومن سوف يتولي أمورها ويهتم بعدها من بعدي ، أنا خائف من الموت لأنه سوف يجعل إبنتي تعاني من بعدي ،،، لا أريدها مثلي فتاة وحيدة في هذا العالم لا أم ولا أب لذلك يجب أن أتزوج لكي أجعلها أم وأخوات ، نعم أنه الحل الوحيد ولكن من سأتزوج لن أعيد ذاك الخطأ وأتزوج من فتاة لا أحبها لن يحدث ذلك مرة ثانية . 

*****************************************

كنت معاها في إحدي الكافتريات أشرب كوب الشاي وهي كانت تحتسي العصير خاصها ، سمعتها تحدثني قائلة 
" أيه رايك في المكان ده ؟ "
" حلو مش بطال " 
" عجبك ؟ "
" أه كويس "
" انا بصراحة بشكرك انك وافقت تيجي تقابلني " 
" أنتي زي أختي أنسة ريهام "
" أختك !!!!!!!!! "
" أه طبعا أنتي زي سلمي بالظبط "
" أه طبعا طبعا ، هو أنا ممكن أسألك سؤال بس ما تعتقدش أني بتدخل في حياتك الشخصية "
" أتفضلي " 
" أيه أخبارك أنت وغادة ؟ "
" ممكن أنا أعرف أنتي بتسألي ليه ؟ "
" عادي بطمن عليكم مش أكتر وأنا قلتلك ما تعتقدش أني بتدخل في حياتك الشخصية " 
" طيب ، بس أنا فعلا مش بحب أحكي أخباري لحد "
" طيب " 
" انتي ايه أخبارك ؟ "
" ان تمام الحمد لله "
" وأخبار العايلة ؟ "
" كلهم كويسين الحمد لله "
" طب مش يالا بقي علشان الوقت ما يتاخرش "
" وقت ايه بس !!! الساعة عاشرة يعني لسه بدري "
" عاشرة بالنسبة لك بدري ؟ "
" أيوه " 
" طيب " 
ارتشفت رشفة من كوبي ورأتها تنظر حولها والواضح أنها رأت شيء جعلها سعيدة ثم سمعتها تقول
" يوسف " 
" يوسف !!!!!!!!!!! "
" أه أحنا لازم نشيل الألقاب مش أحنا بقينا صحاب ؟ "
" لا مش صحاب مافيش حاجة أسمها صداقة بين راجل وفتاة ولا أيه ؟ "
" لا في أنت مش عايش في البلد دي ولا ايه ؟ ولا واضح ان انت تفكيرك رجعي " 
" رجعي !!!!!!!!!!! "
" أيوه أنت مش شايف نفسك تقولي احنا أتاخرنا ولسه بدري وكمان مش عايزني أناديك بإسمك وكمان مش عاجبك يكون بينا صداقة "
" لأن أنا أتربيت علي كده وا عتقد في فرق بين الأدب والرجعية " 
" أصدقك أيه ؟ أصدقك أن أنا مش متربية ؟ " 
" والله اللي علي رأسه بطحة يحسس عليها "
" طيب يا أستاذ يا محترم قبل ما تقولي انا الكلام ده روح شوف مراتك مع حبيب القلب حسام " 
" أنتي ازاي تقولي الكلام ده علي مراتي ؟ "
" والله لو مش مصدقني شوف بعينك " 
رأيتها تشاور بأصبعها علي شاب و فتاة يقفان بجانب بعض ويدخلان الكافتريا وعندما ألتفت لي الفتاة رأتها بعيني أنها غـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ادة 

أقتربت منهم ومسكت يدها وشدتها معي خارج الكافتريا وأدخلتها السيارة وسرت بأقصي سرعة إلي أن وصلت للبيت ، كانت تعاتبني علي الطريقة التي أخذتها ، وعندما دخلنا البيت زعرت وقلت 
" أنتي إزاي يا هانم تخرجي مع اللي اسمه حسام في وقت زي ده " 
" وانت مالك ، أنت مش مفروض هتطلقني "
" ومين قلك أني هطلقك ، طول ما انا عايش يا غادة فانت هتكوني مراتي ولا انتي عايزة تطلقي علشان تتجوزي استاذ حسام ، انطقي "
" أخرس ، أنت عارف كويس انا عايزة اتطلق منك ليه ؟ "
" والله العظيم انا مش عايز اطفال ، أنا والله عايزك أنتي ، أنتي يا غادة "
رأيت الدموع تترقرق من عينيها أقتربت منها وأحطتها بذراعي 
" بتعيطي ليه دلوقتي ؟ "
" يوسف أنا تعبانة ، تعبانة أووووووووي "
" سلامتك يا روحي ، ممكن تشيلي الموضوع ده من دماغك بقي ونعيش حياتنا ؟ "
" يا يوسف أنا عايزة مصلحتك أنت "
" وأنا عايز مصلحتك أنتي "
" مصلحتي أنا هتكون في سعادتك أنت "
" يوووووووه بقي يا غادة ، أنتي عنيدة كده ليه ، أنتي فاكرة لما تسبيني أنا هاروح اتجوز غيرك "
" ايوه لازم تعمل كده "
" لا يا غادة اللازم اني اكون مع اللي بحبها وانتي اللي انا بحبها "
" اشمعني أنا ، ما في مليون واحدة غيري "
" بس انتي احسن من المليون دول في عيني انا ، أنتي مافيش زيك يا غادة في حنيتك وشقاوتك وحبك ، غادة أنتي كل حاجة بالنسبة لي حبيبتي ومراتي وأختي وبنتي وكل حاجة ليا "
وضعت رأسها علي صدري ورفعت يديها لتحيط برقبتي وقالت 
" يعني مش هتشتكي من موضوع الخلفة ده في يوم "
" لا مش هاشتكي ، وكمان هنروح للدكتور وهتتعالجي ، أحنا مش هنيأس "
" لو بردوه ماتعجالكتش ؟ "
" مافيش حاجة مستحيلة أحنا هندور علي العلاج ، كل حاجة بايد ربنا يا غادة ،؟ مش أحنا اللي بنقرر "
" يوسف "
" بحبك "
" بعشقك "
تعليقات



<>