رواية د ماء علي أوراق الورد الجزء الثاني2 الفصل التاسع عشر19 الاخير بقلم أثر توفيق

رواية د ماء علي أوراق الورد الجزء الثاني2 الفصل التاسع عشر19 الاخير بقلم أثر توفيق
بعد قراءة الفاتحة طلب حاتم ان يتم الزفاف بعد اسبوع ولكن مهاب اصر الا يتم الزفاف قبل شهر كامل رغم كل توسلات حاتم ومحسن ايضا ولكن داليا محسن ايدت عمها 
داليا م : بصراحه يا جماعه انا فيه حاجه لازم اعملها الاول وما اقدرش اتجوز من غيرها 
حاتم : حاجة ايه قولى اللى فى نفسك وانا اعمله فى اربعه وعشرين ساعه كفايه بعد لحد كده 
داليا م : دى حاجه لازم اعملها وممكن تتاخر 
مهاب : حاجة ايه دى يا بنتى ؟
داليا م : انا مستحيل اتجوز غير وخديجه صاحبتى جنبى الانسانه اللى وقفت جنبى فى عز ضعفى وحزنى اولى الناس تكون جنبى فى فرحى انا حاكلمها واشوف حتقدر تيجى امتى 
اتصلت بخديجه على الفور 
داليا م : خدوجه انا حاتجوز 
خديجه : بجد ؟ الف الف مبروك وامتى ان شاء الله ؟
داليا م : كمان شهر اسمعى يا خديجه انا محتاجالك نفسى تكونى جنبى فى فرحى 
خديجه : اكيد طبعا حاخلى كاظم يحجز لنا ونيجى انا والاولاد تحبى اجيلك امتى ؟
داليا م : دلوقت نفسى اغمض عينى وافتحها الاقيكى قدامى تعالى فى اقرب فرصه وتقعدى عندى الشهر ده 
خديجه : من عيونى حبيبتى اجيلك على عيونى  
وبالفعل وصلت خديجة بعد ثلاثة ايام مع كاظم واولادهم وكان الاستقبال حافلا فى المطار وافردوا لهم الطابق الثالث كاملا فى البيت الريفى بعد قضاء بعض الوقت فى الاسكندرية فى شقة داليا 
وفى تلك الاثناء بدا حاتم مع المجموعة الاستثمارية الماليزية بعد استقرار الاوضاع تماما فى مصر فى الخطوات التنفيذية للمشروع الذى قرر حاتم اسناد اعمال الانشاءات لنادر الذى يتمتع بخبرة جيدة وقدرات فنية لا باس بها فى هذا المجال وكانت الاستعدادات للزفاف تجرى على قدم وساق فى الجهتين 
خديجه : هو انتى اسمك داليا واختك اسمها داليا ايه ما كنتوش لاقيين اسامى ؟ 
ضحكوا جميعا حتى قالت داليا طلال 
داليا ط : لا اصل بابا محسن ابو داليا كان بيحبنى قوى وكان نفسه فى بنت شبهى ولما جت دوللى سماها على اسمى 
ياسمين : اسمعوا يا بنات هو الحاج مهاب قرر يكتب الكتاب فى نفس يوم الفرح واللا ايه ؟
داليا م : لا يا ستى الحاج قال كتب الكتاب الجمعه الجايه والدخله الخميس اللى بعد الجاى طبعا انتى حتبقى موجوده 
ياسمين : لا انا بافكر فى حاجه تانيه خالص 
داليا ط : حاجة ايه ؟
ياسمين : بعدين اقول لكم 
.....................
ياسمين : صباح الخير يا حاج 
مهاب : اهلا اهلا صباح الورد يا بنتى 
ابتسمت ابتسامة واسعة 
ياسمين : ممكن يا حاج اتكلم معاك شويه ؟
مهاب : اه وماله تعالى اقعدى 
عاليه : طيب اسيبكم واروح اشوف البنات 
ياسمين : لا .. لا خليكى يا حاجه عاوزه اتكلم معاكم انتوا الاتنين 
عاليه : خير يا ياسمين يا بنتى قلقتينا 
ياسمين : لالالا كل خير ان شاء الله اصلى انا مخطوبه لدكتور معرفه فى القاهره بصراحه هو طبيب نفسانى 
التقطت نفسا عميقا واضافت 
ياسمين : شوف يا حاج انا بابايا مات وانا فى اعدادى ومامتى هى اللى ربتنى لكن سابتنى وراحتله وانا فى الجامعه وعشت عمرى كله لوحدى لا اب ولا ام ولا اخوات اتعودت اعيش فى الدنيا بطولى وما كانش بيهمنى حاجه ولا حد اشتغل اتفسح اصاحب ناس اسافر اعمل اللى فى دماغى وظز فى الناس لكن نفسى وانا باتجوز الاقى اهل جنبى وما ابقاش وحيده خطيبى من عيله كبيره حيبقوا موجودين فى الفرح وانا لوحدى 
مهاب : ومين قال انك حتبقى لوحدك ؟ احنا كلنا اهلك وحنبقى جنبك 
احتضنتها عاليه بحنان قائلة 
عاليه : اعتبرينى من النهارده امك والحاج ابوكى وكل اللى فى البيت ده اخواتك 
ترقرقت عينا ياسمين بالدموع وقالت 
ياسمين : طيب انا كلمت مدحت ييجى الجمعه واكتب كتابى مع داليا ممكن ؟
مهاب : يآنس ويشرف ونشيله على راسنا هو وعيلته كلها ولو معاه الف ضيف 
......................
ذهبت البنات جميعا لفرش شقة حاتم وداليا الذى اصر على تجديد الاثاث بالكامل رغم الحاح داليا وموافقته ان تكون معظم اقامتهم بالقرية وبعد الظهر وصل الرجال للمساعدة فى الاعمال التى تتطلب جهدا ثم عادوا للقرية بينما قررت النساء قضاء يومين بالاسكندرية مع الاطفال 
خديجه : تعرفوا نفسى فى حاجه بس مش عارفه حتوافقوا واللا لا ؟
داليا م : قبل ما تقولى انا موافقه 
داليا ط : قوليلنا ونشوف الاول 
خديجه : ايه رايكم لو تعملوا شهر عسل ما حصلش 
ياسمين : احنا نسينا حكاية شهر العسل دى عمالين نرتب ونجهز ونسينا خالص 
داليا م : انا حاطلع انا وحاتم على مارينا ايه رايكم الشاليه هناك كبير وممكن نروح كلنا 
خديجه : طيب ما تخلوا مارينا لما ترجعوا ؟
داليا ط : نرجع منين ؟
خديجه : من العمره ايه رايكم ؟ تبداوا حياتكم بعمره علشان ربنا يبارك لكم 
ياسمين : انا ما فكرتش فى حكاية العمره دى قبل كده بس بيتهيالى انا محتاجه حاجه زى كده 
داليا ط : انا عن نفسى موافقه ايه رايك يا دوللى ؟
داليا م : انا قلت من الاول راى خديجه انا موافقه عليه من قبل ما تقول خدوجه دى عمرها ما تفكر فى حاجه ما تبهرنيش 
خديجه : خلاص اخلى كاظم يتصل بجاسم هناك ويرتب كل حاجه 
......................
وجاء يوم كتب الكتاب وكان الحاج مهاب وكيلا عن داليا طلال ثم داليا محسن وجاء دور ياسمين دخل لها محسن وحاتم واحد اقارب العريس لاخذ موافقتها 
محسن : حتوكلى مين فى كتب الكتاب ؟
ياسمين : بابا الحاج مهاب 
تم كتب الكتاب وانطلقت الزغاريد تصدح فى سماء القرية واستمر بعدها العرس اسبوعا باكمله بين فرق المزمار والدفة والرقص بالخيول وكان الازواج الثلاثة يتبارون فى ركوب الخيل وقد دخلوا فى احد ايام العرس وثلاثتهم يرتدون الزى الريفى بالقفاطين والعباءات المطرزة بالقصب بينما ارتدت النساء الثلاث زيا ريفيا وسط الرقص والغناء وذبح الذبائح الذى استمر يوميا حتى جاء يوم العرس 
ازدانت حديقة المنزل بالاضواء الملونة وكانت الفراشة قد اعدت مقاعد انيقة تسع عددا كبيرا من المدعوين وقد تم تجهيز ساحة البيت القديم وخلف البيتين لايقاف السيارات بينما استعان الحاج بعدد من السائقين للاهتمام بالامر 
كانت الكوشة فى صدر الحديقة قد جهزت لاستقبال الازواج الثلاثة بينما وقف الرجال الثلاث وقد ارتدوا حللا سوداء انيقة وربطات عنق قصيرة ( بابيون ) فى الانتظار فى بهو المنزل وبعد قليل صعد الحاج مهاب وهو يرتدى حلة رمادية انيقة وربطة عنق طويلة الى الاعلى وعاد بعد قليل متابطا ذراع داليا طلال وبدات كل النساء فى اطلاق الزغاريد وتقدم محسن مبهورا وهو يرى حبيبة عمره تنزل درجات السلم فى فستان ابيض منفوش وقد اسدلت طرحة من الساتان على وجهها وهى تتابط ذراع ابيها بينما تغنى النساء ( نازله السلالم يا ما شاء الله عليها ست العرايس والزينات حواليها ) حتى نزلا وسلمها لمحسن الذى احتضنه ثم قبل يدها ووضع ذراعها فى ذراعه واصطحبها الى الحديقة لياخذا موضعهما ويصعد بعدها مهاب لاعلى ويعود متابطا ذراع داليا محسن فى نفس نوع الفستان وسط زفة النساء المعتادة والزغاريد واخيرا جاء دور ياسمين التى كانت ترتدى نفس نوع الفستان والطرحة ونزلت مع الحاج مهاب بنفس الزفة والزغاريد ليسلمها لعريسها 
....................
تم الزفاف على خير وسافروا لاداء العمرة وهناك عند باب السلام اقتربوا معا لدخول الحرم المكى لاداء شعائر العمرة وسط فرحة كبيرة واحساس بالرضا والسعادة مبعثه العودة الى الله تركهم حاتم فجاة وانطلق الى ناحية الصفا وهو يهتف 
حاتم : يا شيخ شاكر يا مولانا 
لم يكن هناك اى داعى للهتاف حقا فلم يكن الشيخ شاكر فضل الله بعيدا وانما كان واقفا ينظر ناحيته كأنه ينتظره 
شاكر : اهلا اهلا بالحبيب الغالى شكلك ربنا رضى عنك وريح قلبك 
حاتم : قوى يا مولانا حاسس ان ربنا مغرقنى بكرمه وفضله وبيغمرنى بعطفه ورضاه انا اتجوزت اول امبارح من البنت اللى حكيتلك عنها هى كمان ربنا شملها بعطفه وراعاها ورجعها لبلدها وليا 
شاكر : مش قلتلك ان ربنا غفور رحيم ومافيش احن منه على عباده علشان انت كنت صادق فى توبتك وعملت الصالح لوجه الله ربنا رضى عنك وريح بالك 
حاتم : استنى يا مولانا اعرفك بزوجتى علشان تحصل لها البركه 
اشار حاتم الى الباقين ليقتربوا ثم التفت الى الشيخ ثانية ولكنه كالمرة السابقة ايضا لم يجد احدا 
محسن : مالك يا حاتم سبتنا فجاه وجريت وواقف تكلم نفسك 
حاتم : ا .. ا .. اكلم نفسى ؟ انتوا متاكدين ان ما كانش فيه حد معايا ؟ 
مدحت : ايوه يا حاتم انت كنت لوحدك وبتتكلم لوحدك 
ابتسم بهدوء قائلا 
حاتم : احمدك واشكر فضلك يارب 
سكت قليلا وفكر فى جملته الاخبرة مرددا قائلا 
حاتم : اشكر فضلك يارب انتوا عارفين ان الراجل اللى كان السبب فى توبتى اسمه شاكر فضل الله الحمد لله رب العالمين 
......................
كنت ابتعد عنه وكان ينادينى 
ويقول مسيرك يوم تخضعلى وتجينى 
طاوعنى يا عبدى طاوعنى انا وحدى 
مالك حبيب غيرى قبلى ولا بعدى 
انا اللى اعطيتك من غير ما تتكلم 
وانا اللى علمتك من غير ما تتعلم 
واللى هاديته اليك لو تحسبه بايديك 
تشوف جمايلى عليك من كل شيء اعظم 
سلم لنا تسلم
تعليقات



<>