رواية داغر الفصل الثالث3 بقلم أثر توفيق ابو اسيل

رواية داغر الفصل الثالث3 بقلم أثر توفيق ابو اسيل 
وقابلت شهد مره تانيه !
كنت باتمشى فى شارع المقريف وشفتها جايه من ناحية سوق الرشيد رايحه ناحية الفندق وكانت لابسه عبايه سوده طويله ومغطيه شعرها بطرحه سوده ولابسه نضاره شمس سوده كبيره جدا وشايله اكياس فيها اكل كتير وحاجات اكيد مش ليها لوحدها !!! وغير كده كانت ماشيه ساكته وباصصه فى الارض مش عادتها ابدا 
سعد : شهد كيف حالك ؟
شهد : مين انت ؟ ااااه كيفك يا مصرى ؟
سعد : اخبارك ايه ما شفتكيش من يوم ما .....
شهد : مزيانه والله ماشى الحال تبى حاجه ؟ 
سعد : ايه مش عاوزه تسلمى عليا حتى ؟ للدرجادى ؟
شهد : لا مش هكى لكن معليش ما عنديش كيف توا بعدين نتلاقوا ونهدرزوا ( نتكلم )
كانت بتتعمد تبص فى الارض او على اليمين وما تبصش ناحيتى لكن انا ركزت فى وشها وشفت خيال زى شاش تحت عدسة النضاره 
سعد : مالك يا شهد مش عوايدك 
شهد : ماهناكش حاجه ما تخممش بعد اذنك نبى نمشى الفندق 
سعد : طيب عنك اوصلك الشيل شكلها تقيله 
مديت ايدى اخد منها الشنط اشيلها سابتها باستسلام ومشينا لحد الفندق وهى ساكته ولما اكلمها ترد قطم 
سعد : مالك يا شهد ؟ فيه حاجه مضايقاكى ؟
شهد : لالا عادى 
سعد : متضايقه انك شفتينى ؟ 
شهد : لالا مش هكى والله لكن ... بس ....
سعد : عموما احنا وصلنا انا اسف ان كنت ضايقتك 
شهد : لالا بالعكس انا متشكره منك كتير معليش بعدين نتكلم 
مدت ايدها تاخد الاكياس ووشها فى الارض لكن لمحت دمعه نازله من تحت النضاره 
سعد : انتى بتعيطى ؟
شهد : لالا ماهناكش حاجه 
سعد : فيه ايه يا شهد مين اللى مضايقك ؟ قوليلى 
شهد : بالله عليك يا مصرى اعطينى الحاجه خلينى نطلع نشوف كيف ندير
مديت ايديا بالشنطتين واول ما مسكتهم وبقت ايديها مشغوله مديت ايديا بسرعه وشلت النضاره من على عينيها وفوجئت ان عينها الشمال متغطيه بشاش وشكلها وارمه 
سعد : مين اللى عمل فيكى كده ؟
شهد : بالله عليك اعطينى النظاره خلينى اطلع 
حطت الحاجه على الارض ومدت ايديها برجاء وبدات دموعها تسيل 
سعد : قوليلى مين اللى عمل كده ؟ واحد زبون ؟
شهد : لا مش زبون بالله ما تشغل روحك خليك فى همك 
سعد : مين يا شهد ؟ محمد الفيومى ؟
شهد : محمد ؟ هادا مسكين برانى بيخدم على راسه وما يملك كيف يدير لنا 
سعد : اومال مين ؟ عفريت طلع من تحت الارض عمل كده ؟
شهد : هادا .... هادا ليبى ولد بلاد اللى دار هكى واحنا اغراب برانيه بالله عليك ما تشغل روحك بمشاكل مش ليك ولا تدير فى مشاكل مع الليبيين خير ما تودر روحك ( تاذى نفسك ) انت برانى والبرانيه هنا مالهمش كيف يديروا ( ما يملكوش لنفسهم حاجه )
......................
تانى يوم الصبح رحت على الكافيتريا بدرى ومحمد لسه بيفتح 
سعد : صبح يا فيومى 
محمد : اهلا ابو اسكندر تعالى 
سعد : قلت اجى اشرب قهوة الاصطباحه معاك 
محمد : احلى قهوه يا برنس 
وعمل القهوه وقعدنا ( وطبعا من ام نص دينار مش كل مره )
محمد : ايه ما بتجيش يعنى واللا القعده هنا ما عجبتكش ؟
سعد : ابدا والله بس باتعرف على البلد ايه الاخبار ؟
محمد : ماشيه الحمد لله 
سعد : باقول لك يا فيومى امبارح قابلت البنت التونسيه مش فاكر اسمها اللى جابتنى هنا اول مره عارفها ؟
محمد : قصدك على مين شهد ؟
سعد : شهد الله ينور عليك شفتها فى المقريف وباسلم عليها لقيت عينها وارمه وزى ما تكون مضروبه 
محمد : اه فعلا هى تخصك فى حاجه ؟
سعد : لا ابدا انا قابلتها مره واحده وامبارح التانيه بس بندردش 
محمد : هى اتضربت علقه جامده وكان وشها كله وارم وفضلت كام يوم بتعرج 
سعد : ده مين اللى عمل كده ؟ زبون ؟
محمد : لا ده واحد قاعد معانا فى الفندق ما تشغلش بالك هم متعودين على كده 
سعد : انا مش شاغل بالى انا لسه جديد فى البلد دى وعاوز افهم ماشيه ازاى وكمان انا باحب الحواديت دى وادينا بنتسلى ده مين يا محمد ؟ 
محمد : ده واحد ليبى قاعد فى الفندق بياخد فرده من البنات ولما تحصل مشكله مع زبون او الامن بيمسك واحده منهم هو اللى بيجرى 
سعد : ااه هو تبع الامن الداخلى وكده ؟
محمد : لا مش تبع الامن ولا حاجه ده تقدر تقول كده زى بلطجية شارع الهرم 
سعد : ااااااه فهمت وعلى كده بقى جامد واللا على قده ؟
محمد : لا ده حتة عيل مسلوع مافيهوش زقه انما ليبى ولد بلاد نصيحه ابعد عن سكته بدل ما تدخل نفسك فى مشاكل 
سعد : يا عم وانا مالى وماله انا بادردش انما لا هو ولا شهد ولا اى واحده من البنات دول فى دماغى انا حتى كنت ناسى اسمها بس بصراحه انا بقالى اكتر من اسبوعين هنا وتعبان وكنت عاوز اقضى يوم مع بنت من البنات هنا ومش عاوز قلق 
محمد : يبقى خليك خميس او جمعه علشان الواد ده بيبقى مسافر بس انت معاك فلوس للمشوار ده ؟
سعد : عيب يا جدع بس كنت عاوز اخد رايك انا نفسى فى المغربيه اللى اسمها الهام 
محمد : الهام مين يا جدع انت ؟ غاليه عليك البت دى راسمه نفسها وعامله لنفسها شروط اولا لازم تروح حوش بره ولازم اليوم كامل ويومها 400 جنيه واللى عاجبه 
سعد : يا سلام ؟ على ايه يعنى ؟ 
محمد : صراحه البت قمر احلى بنت فى طرابلس وهى عامله لنفسها قيمه ومحافظه على نفسها وتصدق بالطوابير بيبوسوا رجليها وهى ما بترضاش غير مرتين بس فى الاسبوع حتى لو حيدفع اكتر 
سعد : طيب وشهد ايه ظروفها ؟
محمد : لا شهد دلوقت ولا حتى بتنزل تقعد مع الزباين فى الكافيتريا 
سعد : ليه ؟
محمد : عينها وارمه ولسه بتعرج على خفيف وكمان الجدع اللى اسمه على ده هو اللى حاكم عليها بكده 
سعد : يا سلام ؟ وده يحكم عليها ليه ؟
محمد : لا دى ما تدخلش نفسك فيها ونصيحه منى ابعد عن الشر وغنيله 
سعد : يابا وانا مالى هم احرار فى بعض انما شهد عايشه ازاى على كده ؟
محمد : بتخدم على البنات 
سعد : يعنى ايه ؟
محمد : يعنى هى اللى تروح تشترى الطلبات وتطبخ وتغسل هدومهم وتنضف الاوض بتاعتهم وحتى لو عينها خفت حتفضل كده لحد ما يعفى عنها اسمع فيه بنت اسمها سوسن تونسيه دى حلوه واهم حاجه ابعد عن البت اللى اسمها مريم الجزايريه اللى بتقعد تشرب شيشه علشان تبع اللى اسمه على 
تعليقات



<>