رواية الحب قدر لا خيار الفصل التاسع والعشرون 29 والثلاثون 30 والاخير بقلم غاده عبد الرحمن
الفصل التاسع و العشرون 💔💔
ليس لعلَّه خير، لا، ما يختاره الله هو كل الخير، فقل الحمد لله دائمًا لأنَّكَ والله لن تجد أجمل من اختيارات الله لحياتك، فكلها تنصبّ في صالحك وأنت لا تعلم، وكل الخير في تدابير الله، فقل بقلبٍ راضٍ "رضيت يا ربّ"، ولا تكره شيئًا اختاره الله لك، فعلى البلاء تؤجر، وعلى المرض تؤجر، وعلى الفقد تؤجر، وعلى الصبر تؤجر، فربُّ الخير لا يأتي إلا بالخير
تتطلع ل وجه كل شخص فيهم و هي تحمد الله في سرها و تشكره علي أنه لم ينقص منهم أحدا فهي كانت لن تستطيع تحمل ذلك
لتهمس لها شهيرة في أذنها
- مالك يا سوسن و ايه الابتسامة اللي ع وشك وانتي بتبقي لكل واحد
_ يووووه يا شاهي هو صعب نبقي مبسوطين كده بعد اللخبطة اللي حصلت في المستشفي
لتضحك شاهي بصوت مرتفع نوعا ما وهي تجيبها
- واي لخبطة الدكتور من زحمتنا معرفش يشوف عيلة المريض اللي اتوفي ههههههههههه
_ يلا الله يسامحه و قع قلوبنا كلنا ربنا يحفظنا و يحفظ اولادنا
- المهم أن يتقبض علي الحي وانه اللي اسمها ميرفت خلينا نرتاح بقي
_ إن شاء الله ربنا يمهل و لا يهمل منها لله
ليكملوا ارتشاف القهوة في سعادة
سوسن ... سوسن .....سوسن
شعرت بمن ينادي عليها ولكن الصوت وكأنه قادم من بعيد جدا
لتبدأ رموشها بالرفرفة قليلا حتي تستطيع فتح عينها ولكن الرؤية مشوشة تحاول أن تري من حولها لتجدها شاهي تهز فيها وهي مستلقاه علي فراش المشفي و الكل من حولها صامت و الحزن والدموع تاركين آثارهم علي وجوههم
أغمضت عينها بقوة تحاول أن تعود مرة أخري إلي الحلم الذي كانت فيه لا تريد هذا الواقع أو تلك الحياة .... لا تريد حتي أن تسألهم من احباءها قد تركها وغادر لتعاني الام الفراق من به
اقتربت منها رنيم و هي تبكي لتمسك بيدها و هي تردف
_ انطي سوسن من فضلك بصلنا فوقي كلميني طمنيني عليكي كفاية كده
- قومي يا سوسن اصبري واحتسبي
فتحت أعينها و هي تنقل بصرها بينهم همست في وجل وخوف من سماع الإجابة المحتمة
- مم مين فيهم؟؟
تناقلوا النظرات فيك بينهم لتشد شاهي علي يدها و هي تجيبها بصوت منكسر
_ انتي مؤمنه ادعيلها بالرحمة لميس راحت يا سوسن بنتنا راحت للي خلقها
وقعت الكلمات عليها كمطرقة هشمت قلبها مع كل كلمة لتخرج منها صرخة هزت جدران المشفي ليقتحم الغرفة عدد من الممرضات و الأطباء ليعطوها مهدئا مرة أخري فهي لن تستطيع أن تتحمل هذا الالم
خرجت من غرفتها وهي شبه تهرول و قد ارتدت ملابس سوداء لتقابلها خالتها متسائلة
- رايحة علي فين يا هند
_ اكيد معاذ بلغك باللي حصل
- ايوه ربنا يرحمها ويصبر سوسن بس انتي برده رايحة فين
_ البنات مسبونيش ولا لحظة و رجعولي حب حياتي مش هسيبهم في موقف زي ده
- عندك حق استني هلبس واجي معاكي اكيد حالتهم صعبة
وصلوا الي المشفي وقت وصول فريال وهي تبكي و تصعد الدرج سريعا
لتسالها والدة معاذ
- ايه يا فريال سبتي نادين و جيتي
_ مقدرتش قلبي مش مطاوعني اسيبهم
- طب ونادين عاملة ايه
_ منهارة يا قلبي لولا أن معاذ حلف عليها متنزلش من البيت كان زمنها معانا هنا
- معلش هو خايف عليها و هي في أول حملها
_ صح يلا نطلع
- يلا
كان الرجال متجمعين خارج ابواب الغرف ومعهم عدد من رجال الشرطة بينهم حسام صديق تميم
- لازم الاستجواب يا تميم
_ قلت لك محدش منهم شاف حاجة انا و حمزه بس اللي شفنا لميس بتجري ووراها ميرفت و بعد كده الحادثة
- ميرفت دي اللي هي مامتك
_ بلاش استفزاز يا حسام انا مفيش حاجة تجمعني بالسن دي الا شهادة الميلاد و لو انتو معرفتوش تجبوها انا هجبها و هعرف اخد حقنا منها
- بلاش تهور يا تميم قلت لك لميس الله يرحمها اختي وياما لعبنا مع بعض كلنا في صغرنا ومش هسيب حقها
اغمض تميم عينه في الم هل أصبحت لميس في خبر كان هل اصبح يتبع اسمها بطلب الرحمة والمغفرة كيف تغير حالهم في ساعات قليله
لم تعد علي الفيلا التي تجلس فيها فهي خائفة من عائلة المغازي و الشرطة بعد أن أطلقت النار علي عامر الذي تحمله مسؤلية كل ما حدث في حياتها حتي إطلاقها النار عليه هو المسؤل عنه
كانت تتصفح الجرائد و لكنها فوجئت بصفحة كاملة تحتوي علي نعي لعائلة المغازي علي فقيدتهم الآنسة لميس عامر المغازي
أغلقت الجريدة في توتر هل ماتت هل فقدت حلقة الوصل لم تبكِ عليها ولكنها شعرت بالحزن علي فقدها ولكن الذي سيطر عليها أكثر هو الخوف والفزع منا هو قادم
انا منهلكة ، لست حزينة ولا تعيسة ولا أشعر بأي ألم في صدري ولا حرائق في قلبي ، منهلكة لمرور هذه الأيام بصعوبه وكأنها تمشي على كبدي بخطوات ثقيلة.
مرت ايام العزاء الثلاث ببطئ شديد واجهتها توليب بثبات مقلق لم تتواجد والدتها فقد انعزلت في غرفتها لا تتكلم مع أحد ولا تاكل الا قليلا
انصرفت اخر النساء المُعزيات ليجلسوا جميعا علي المقاعد و كأنهم فقدوا شغف الحياة تتطلع كلا منهم أمامها في صمت وكان جزء منهم قد فقد
بعد مرور ثلاثة أسابيع
يرحل من يحن وقته و تستمر الحياه من بعده ليصبح مجرد ذكري في الأذهان فانت انسان سميت من النسيان
- انا شايف ملوش لازمة السفر ده دلوقتي
اقترب منه عامر و قد اكتسبت ملامحه سنين وسنين
_ هو لعب عيال يا يزيد .... احنا اخدين ميعاد العمليه دي من زمان و بطلوع الروح
- مش هعرف اسيبكم و.....
_ رجوعك علي رجليك مرة تانية هيفرحنا و يخفف من علينا كتييير
التفت إلي زوجة أخيه واردف
يلا يا شاهي فاضل كام ساعة علي الطيارة يادوب تحضروا حاجاتكم و تمشوا
اومأت له موافقة و دارت علي عقبيها لتغادرهم و لكنه استوقفها بحديثه
كفاية اسود بقي يا شاهي لله الامر من قبل ومن بعد
- بسسسس
_ ولا بس ولا غيره انتي البداية و البنات هيسمعوا كلامك نادين ذنبها ايه في حملها تلبس اسود مش كفاية أن حملها كان مهدد بسبب حزنها علي لميس
غادره ليستعدوا لذهابهم في رحلة علاج يزيد حتي يستطيع أن يقف علي قدميه مرة أخري
ليفاجئ بـ سوسن تعاتبه من خلفه
- بالسرعة دي نستاها يا عامر كده خلاص
_ انتي بتقولي ايه
- حتي مش عايزنا نلبس عليها اسود
_ تاني هنعيد نفس الغلطة تاني بس المرة دي اصعب .... دلوقتي شايفة لميس بعد ما ماتت و راحت من بين أيدينا طب فين توليب شفتيها بقت عاملة ازاي
- انا عايزة بنتي هاتلي بنتي
لتنهار في البكاء تسقط علي ركبتيها
- انا مش عايزة غير بنتي دي لسه صغيرة لسه ملبستش الفستان الابيض و شوفتها عروسة ليه يارب كده ليه اااااااه
أمسكها من كتفيها و ساعدها علي النهوض وهو يحاول تهدئتها و اصطحبها لغرفتها
♥️♥️
لقد خسرتُ شيئًا لستُ متاكد تمامًا ما هو لكنني لم أشعر سابقًا بهذا الفتور .
كانت تقف علي مقربه منهم وسمعت مادارا بينهم من حديث لتتنهد وتتحسر علي حال عائلتها و ما وصلوا إليه
لتخرج تجلس قليلا عندما رأت تميم مقبلا عليها
حاولت أن تتجنبه وتعود للداخل ولكنه استوقفها وأخذها بين ذراعيه
- توليب ... طمنيني عليكي
قابلت ضمه إليها بجفاء واتخذت خطوة للخلف مما أثار دهشته
_ انا الحمد لله .... عايشة
- انتي مالك بتعمليني كده ليه
_ والمفروض اعملك ازاي وانت مامتك قتلت اختي و كانت هتقتل ابويا
صدم من حديثها
- امي .... انتي بتقولي علي الست دي امي
_ تميم انا لا اقدر اتعامل معاك و لا عمو محسن بتاتا و بالذات عمو محسن هو السبب في كل اللي احنا فيه هو اللي دخلها حياتنا انتوا دمرتونا فاهم يعني ايه دمرتونا
- ياااااه يا توليب كل ده جواكي من ناحيتي شيلتيني الذنب كله انتي الوحيدة اللي متوقعتش منها كده ابداااااا
_ توليب بتاعت زمان خلاص ماتت مع لميس و هاخد حقها و حق ابويا و ساعتها بس هتحس بنفس احساسي
لم يستوعب قسوة حديثها ولم يتفوه بحرف ولكنه تركها و ذهب و الالم يعتصر قلبه بيد من حديد
لما تيجي تختاري الشخص إللي هيشاركك الباقي من عمرك إوعى تختاري شخص قاسي مهما كنتي بتحبيه و متعلقه بيه دوري دايماً على صفة "الحنية" الشخص الحنين إللي يهوّن عليكي صعوبة الحياة و مشاكلها و ضغطها الشخص إللي بيعرف يطبطب و يداوي و يحتوي و يحس بيكي و يراضيكي
كانت تجلس في شرفة غرفتها بعد أن ودعت عمها و زوجته متمنية لهم التوفيق وسرعة الشفاء له
دخل عليها حمزه و هو يلوح بمجموعة من الأوراق و هو يدندن و ينادي عليها
_ يا رينو يا قلب زووومة يا قمري انتي
- ايه يا حمزه في ايه وطي صوتك عيب كده حد يسمعك
فهم حمزة ما ترمي إليه ليردف
_ الحزن في القلب يا حبيبتي ولميس عمرنا ما هننساها بس الحياة بتستمر
- بس هي وحشتني اوي
_ ادعيلها بالرحمه والمغفره
مسحت دمعة تسللت خارج عينها وهي تمازحه
طب قولي بقي ايه الدورة اللي كنت عملها دي
ابرز الورق الذي بيده أمامها بطريقة مسرحيه
_ تتاتاتاااااا
- ايه ده
_ مش انتي كنتي عايزة تعملي دراسات عليا ... انا بقي يا ستي سجلتك و ادي الورق اهو
- بجد يا حمزه ... طب احلف
_ عيب عليكي وانا هكدب برده
- يعني خلاص هكمل دراستي اللي بحبها
_ عارفك دودة كتب انا عارف سفر ماما و بابا هيعملك فراغ كبييير قلت تتسلي
واردف و هو يغمز بعينه
بدل ما تتسلي عليا هههههههههه
دائما ما يحوم المجرم حول مكان جريمته .....
لا احد يعلم ما يدور بخلده فهو دائما صامت و في حالة تأهب دائما كان جالسا في مكتبه يخط كلمات تابعه من داخله
انا المذنب و صاحب الذنب واول ما أذنب بحقها هي نفسي سحبتها لمكان بعيد واصبحت غير قادر علي العودة
ما أن وضع القلم من يده حتي رن الهاتف بمكالمة من أحد الحرس الذين أصبحوا كثيرون في الفترة الأخيرة
ليهب واقفا ويعطي أوامره
خدوها علي المكان اللي حددته
ليبتسم في زهو بعد أن أغلق المكالمة
جاء محسن ليطمىن علي أسرة أخيه
- عاملين ايه يا عامر
_ الحمد لله يا محسن بنحاول نتأقلم
- ربنا يصبركم و يرحمها و يغفر لها
التفت إلي توليب يسألها
- تميم فين يا توليب
_ نعم .... اكيد في البيت يا عمو
- لأ يا بنتي بقاله كذا يوم يجي ويدخل البيت ومعرفش هو فين اسال الأمن يقولو دخل بالعربية و مخرجش تاني بس لا بشوفه ولا بيبات في البيت قلت يبقي اكيد بيبات معاكي هنا
_ لا يا عمو تميم بيجي يطمن علينا ويمشي
- غريبة الواد ده بيروح فين
نعم هي غاضبة منه بالرغم من علمها أنه ليس له دخل فيما حدث ولكنها كانت في فترة متوترة جدا و لا تعلم تتصارع الاحاسيس بداخلها و تجعلها شديدة التاثر و الانفعال ولكن لابد أن تعلم ما الذي يحدث له
انتظرت و انتظرت حتي وجدته قادم بسيارته ثم ترجل منها و ذهب في اتجاه بعيدا عن المنزل فقامت بتتبعه
وافزعها ما رأته فقد دخل الي مبني خلف الفيلا كانوا يريدون أن يقيموا به حمام سباحة داخلي يكون لبنات العاىلة بعيدا عن الأعين ولكنهم لم يكملوه بعد
وجدت ميرفت تجلس علي كرسي مقيدة من اليدين والقدمين و الحراس يذيقوها الوان شتي من التعذيب
- لميس هربت من المستشفي ليه ؟؟
_ معرفش قلت لك معرفش
- طيب كنتي جاية تولعي بالبيت باللي فيه ليبيه
_ محصلش الكلام ده محصلش
- كفاية كدب ده انا جايبك من وسط رجالتك اللي اعترفوا عليكي
_ معرفش ... معرفش
- انا بكره نفسي عشان انتي امي خسرتيني كل حاجة في حياتي لازم تندمي علي عمايلك
رأته في حالة لم تسبق و أن رأته فيها لدرجة أن الخوف تملك منها و لم تستطع مواجهته ولكنها فكرت في من يقدر
الو حسام بيه .... انا توليب المغازي عايز. ابلغ عن حادثة خطف ايوه هبعتلك العنوان
هل كان ممتعًا عندما كسرت قلبًا ذات مرة وسامحك، و وثِق بك من جديد، ثم كسرته له مرةً أخرى؟ هل استمتعت حقًا؟ هل أنت سعيد بذلك؟ لكنك لا تعلم مدى الألم الذي وضعته فيه، مدى الحزن الذي تغلغل في قلبه، مدى الشعور الذي أحس به، كان عاجزًا كان ضعيفًا كان منهزمًا
♥️♥️
الفصل_الاخير💫💫
عدم حبي للانتقام لن يعني انني ساغفر لمن كسرني
ظلت واقفة تراقبهم في توتر حتي رأتهم يتجهون للخروج فأسرعت بالاختباء خلف احدي الاشجار الضخمة التي تحاوط المكان
استمرت في مراقبتها لها من الخارج وهي تنتظر وصول الشرطة في اي وقت
جاءها اتصال من رقم غير معروف
الو ايوه انا مين معايا
- انا احمد شغال أمن في المصحة اللي تحت حضرتك كانت فيها
_ ايوه اتفضل
- انا اللي ساعدتها علي الهرب بس هي كانت سايبة رسالة معايا لو حصل لها حاجة ابعتهالك
_ رسالة ؟!! رسالة ايه
- انا بعتهالك واتس اب تقدري تشوفيها بس ورحمة المرحومة انا مش عايز مشاكل والا عيشي هيتقطع وانا عندي عيال
_ لا متقلقش شكرا لك مع السلامة
أغلقت المكالمة و انتقلت الي التطبيقات لتجد رسالة من نفس الرقم وبداخلها فيديو
عندما فتحته وجدت اختها أمامها تحادثها لتتراجع الي الخلف تكتم شهقاتها وهي تستمع الي اختها
- ازيك يا توليب طبعا لو بتشوفي الفيديو يبقي جرالي حاجة ومبقتش موجودة ... انا ههرب انهاردة من المصحة ميرفت مش سيباني انا عرفت انها بتبدل ادويتي سمعت الممرضات بيتفقوا عليا عشان كده قررت ارجع البيت يمكن تبعد عني ... توليب انا عمري ما كرهتك ولا حبيت تميم دي كلها افكار زرعتها جوايا عشان تنتقم من العيلة عن طريقي ... سامحوني انا بحبكم و لو كنت مت ابقوا زروني و ادعولي ربنا يسامحني خلي بالك من نفسك ومن بابا وماما و قوليلها اني بحبها .... سلام
ظلت تبكي اختها حتي تغلب عليها شعور الانتقام والمواجهة فعزمت امرها وتوجهت الي الداخل فقد لا تتاح لها مثل هذه الفرصة مرة اخري
لكزتها في كتفها عدة مرات حتي رفعت راسها و نظرت إليها
- هههههههههه ايوووه كده كملت بيكي .. اهو ده اللي ناقص هيحسبنا العيال
_ انتي ايه شيخة مبتتعظيش مش بتتعلمي أن اللي يلعب مع المغازية ينسفوه من علي وش الأرض
- طبعا حقك تقولي كده و اكتر من كده كمان ما انتي _ بتتكلمي و أنا قدامك متربطة لا عارفة اصد ولا ارد
صمتت قليلا ثم أكملت
انا بس لو حرة كان زماني انا اللي محيت عيلتك كلها من علي وش الأرض
استفزتها بكلامها و أحبت أن تثبت لها عكس ما تعتقده فهذه هي نهايتها
توجهت إليها و شرعت تفك الاحبال التي حول يديها و قدميها و هي تردف
- بقيتي حرة اهو وريني بقي هتعملي ايه ها
ولكنها تلك المرة لم تمهلها فرصة الرد فقد كالت لها الصفعات واحدة تلو الأخري و هي تصيح في وجهها حتي سقطت أرضا تدعي الإعياء
أعطتها توليب ظهرها للحظات استطاعت فيهم ميرفت أن تحبو علي بطنها و تستولي علي أحد المسدسات التي تنتمي للحراس وفي اللحظة التي تليها سددت ضربة لقدم توليب اوقعتها أرضا وأصبحت ميرفت فوقها
وهي تردف في شماته
- مش قلت لك همحيكم بس انتو الغرور مليكم
يلا اتبسطي اهو هتحصلي اختك اللي وحشاكي
لتتبع حديثها بضحكة شيطانية غريبة
في تلك اللحظة فتح تميم الباب علي مصراعيه وتفاجأ مما رآه ومن خلفه رجاله
- سبيها حالا احسنلك
_ اهلا تميم بيه نورنا .... قول لرجالتك يرجعوا لورا والا هحسرك عليها
- بقولك سبيها وانا اوعدك هتخرجي من هنا حيه
_ هههههههه وانت فاكر يفرق معايا حتي لو مت هبقي مبسوطة اني اخدتها معايا
لاحظ تميم خيالات تتحرك حول المبني وخيال يقترب من نافذة كبيرة خلف ميرفت شعر بأنها مساعدة له فحاول أن يركز انتباهها عليه هو فقط حتي لا تنظر للخلف
تقدم الي الداخل بدون رجاله
- انا اهو من غير حد ارجوكي سبيها
_ شفت بقي أن الحب بيخليك ضعيف شفت أن كان عندي حق زي ما انت مستعد تضحي بكل حاجة عشانها انا كمان صحيت بكل حاجة عشان عامر و في الاخر باعني وفضل واحدة تانية عليا و دي بنته و اكيد زيه انا بحميك
- بس توليب معملتش حاجة دي ربت بنتي زي ما تكون بنتها كفاية كده ارجوكي
اندمجت في حديثها معه ليستغل حسام اللحظة و يهجم عليها من الخلف ليختل توازنها و تترك توليب ولكنها حاولت أن تصوب نحو حسام فما كان منه إلا أن اطلق عليها عدة رصاصات ممتالية لتسقط بعدها جثة هامدة لا روح فيها
اسرع تميم إلي توليب ليطمئن عليها فأخذها بين ذراعيه ليتنفس الصعداء
ليه كده عملتي كده ليه حرام عليكي
عندما لم يتلق رد أدارها إليه ليري انا فقدة الوعي بين ذراعيه لينخلع قلبه قلقا عليها ليحملها بين ذراعيه ويتجه بسيارته لأقرب مشفي
الفصل_الاخير💫💫
نزلت مهرولة من منزلها الي منزل والدها الذي وجدته جالسا و اضعا رأسه بين يديه ومعه سوسن و عامر
- ايه البوليس والعربيات اللي تحت دي يا بابا
_ في ايه يا جماعة مش بتردوا عليا ليه
تقدمت منها سوسن مهدئة
- تعالي بس يا رنيم اقعدي وهنفهمك كل حاجة
جلست علي اقرب مقعد ثم كررت سؤالها بإصرار
_ في ايه بقي فهموني حد جراله حاجة .... حمزه مش كده طب هو كويس
- حمزه بخير و زي الفل وفي الشركة كمان
_ طب ايه ما هو اكيد مش حرامي يعني
رفع محسن رأسه و أردف
- ميرفت حاولت تقتل توليب ......
شهقت رنيم عاليا وتساءلت
_ وتوليب فين جرالها ايه
- توليب كويسة أغمي عليها من التوتر بس بخير متقلقيش لكن ميرفت .....
صمتت سوسن لا تعرف ماذا تقول ليكمل محسن حديثها
ميرفت البوليس وصل وحصلت مواجهة وللاسف ماتت
رددت رنيم وراءه
_ ماتت!! الله يرحمها كده هنام مرتاحين من تاني
نظروا جميعا لبعضهم البعض
- يعني انتي مش زعلانه
_ لا زعلانه لأنها روح و بني ادمه لكن انا امي ماتت من زمان و محدش بيزعل علي الميت مرتين وكفاية اللي عشناه بسببها
ضمتها سوسن الي صدرها وهي تواسيها
- انتي بنتي بنت قلبي وعمري ما هسمح لحد يأذيكي كفاية اللي راحت مني
_ ربنا يرحمها وحشتني اوي
- وحشتني انا كمان وربنا عوضني بيكي و ب نادين ربنا يخليكوا ليا
الفصل_الاخير💫💫
- لو سمحتي مراتي جوه بقالها نص ساعة ممكن حد يطمني
_ الدكتور طلب حضرتك تدخل اتفضل
دخل الي غرفة المعاينة والقلق يسيطر عليه
- تميم باشا احضرنا
نظر تميم اولا إلي توليب ليجدها مستيقظة و هادئة
_ خير يا دكتور
- بقولها تسمي عوني علي اسمي مش راضية ده يرضيك
_ تسمي ؟؟ تسمي ايه مش فاهم
ضحك الطبيب عاليا ثم اجابه
- مبرووووك المدام حامل
لم يستوعب تميم في بادئ الأمر ثم صاح عاليا في فرحة
- قول والله يعني انا هبقي اب وهي أم يعني هي في بطنها بيبي دلوقتي
ضحك الطبيب واردف
_ الهيبة راحت خالص يا باشا اسيبكم انا بقي
جلس بجوار سريرها ممسكا بيدها
- انتي من النهارده برنسيسة رسمي مش عايزك تعملي اي حاجة
_ ايه يا تميم اللي يشوفك يقول معندكش بنت ماشاء الله
توليب دي حته من قلبي وكفاية أنها علي اسمك بس الاحساس معاكي غير لما اللي بعشقها تبقي شايلة حته منها جواها دي حاجة تانية خالص انا بحبك اوي وعمري ما هبعد عنك تاني ابدا
- يعني سامحتني يا تميم انا والله مكنتش اقصد بس دي اختي وقلبي كان واجعني عليها
_ شششششش متقوليش حاجة انسي كل الكلام ده من انهارده صفحة جديدة
عادوا الي المنزل اليوم التالي سعداء ليجدوا أن كل العائلة متجمعة وفي انتظارهم
استقبلتهم سوسن وهي قلقة
- مالك يا توليب حصلك ايه
_ مفيش حاجة يا ماما انا بخير
ليدخل تميم بينهم و هو يردف
- ما بلاش ماما دي
لتنظر له سوسن بحيرة
_ اصل آنا أو تيته هيبقي احلي كتير عليكي يا سوسو
بتكلم جد احلفوا
لتضمهم الي صدرها و تبارك لهم
- الف مبروك يا ولاد يااااااه اخيرا هنفرح
أخبروا الجميع لتتوالي التهاني والتبريكات
وقف محسن في منتصف المكان ليتنحنح ملفتا انتباه الجميع له
_ انااا .... انا حابب اني اعتذر لكم كلكم ... الايام الاخيرة اللي عشناها انا كنت سبب فيها حتي لو من غير قصد أو لو كانت نيتي غير بس النتيجة واحدة الغلطة غلطتي من الاول لما مسمعتش كلام عامر و افتكرت أن الناس ممكن تتغير ولما بردوا كان لسه جوايا ليها حاجة و هربتها وافتكرت اني بكده كسرت سمها لكن للاسف خلفت كل توقعاتي .... انا اسف ليكم اسف يا عامر ليك انت و سوسن ربنا العالم أن لميس كانت أقرب ليا من رنيم ياريت كنت اقدر افديها بروحي
سارع عامر الي احتضان
- ربنا يخليك لينا يا اخويا كلنا بنغلط و ده مقدر و مكتوب
وتقدمت سوسن منهم
_ كفاية حزن ... هي مكان احسن أنا راضية بقضاء الله وانا عمري ما هنساها و ربنا عوضني ببناتنا
الفصل_الاخير💫💫
بعد مرور عدة أشهر
قد يأتي الرزق علي هيئة شريك حياة سوي نفسيًا لا يعقدك ولا يحبطك ولا يكسرك.
كانت تدرس بجد فقد اقتربت امتحاناتها وتريد أن تكون من الاوائل حتي يتم تعينها في الجامعة و الاهم أنها لا تريد أن تخذل حبيبها و زوجها بعد أن أتاح لها فرصة عمرها .
- مش كفاية مذاكرة يا رنيم الفجر هيأذن
_ ايه اللي صحاك انا معملتش صوت خالص و شغلت نور الاباجورة بس
- وانتي فاكرة أنه بالصوت والنور هنام ازاي وانتي مش في حضني
_ طب خلاص بلاها مذاكرة تعالي ننام يلا انت عندك شغل بدري
- لا ننام ايه انا هعملنا طقم نسكافيه كده و نشوف المادة اللي محيراكي دي
كانت سعادتها لا توصف بمساندته لها و حزنها اكبر أنها لن تستطيع أن تهبه ما يفرحه إلا أن يشاء الله
الفصل_الاخير💫💫
في مكان آخر
كان ينعم بنوم هادئ حتي استيقظ فزعا علي صراخ زوجته
- ااااااااااه بولد يا معاذ بولد ااااااااه
لم يهتز بل أخذ يطبطب علي زوجته ويهدئها
نامي يا نادين نامي الله يكرمك بلاش موال كل يوم ده
بقولك بولد قوم
تقلب الي الجانب الآخر ليوليها ظهره
_ بس بقي كفاية جري كل يوم علي المستشفي و في الاخر يبقي مغص ولا غازات زي امبارح
قذفته بأحدي الوسادات وهي تصرخ
- قوووووم بقولك بووووولد يا غبي الماية نزلت اعااااااا انا عايزة توليب لا لا انا عايزة مامااااا
انتبه لحديثها ليقفز فزعا من الفراش ويسقط علي الارض متألما
_ ده بجد صح باينه جد طب نعمل ايه ها نكلم مين
- معاااااذ اهدي انا اللي بولد مش انت
_ ايوه صح صح طب يلا زي التمارين شهيق زفير شهيق زفير
- تعالي اسندي عليا يلا براحة
_ الشنطة يا معاذ جنب السرير اوعي تنساها
- حاضر
عاد مرة أخري للغرفة و يجلبها
_ اااااخ نسيت الفون
- معاااااااااذ مش قاااااادرة
عاد مرة أخري للغرفة وأحضر هاتفه
وصلوا الي السيارة
وهاتف والدة نادين ووالدته
كانت والدة نادين ووالدة معاذ بصحبه هند في انتظار خروج نادين التي رافقها زوجها الي الداخل بأمر من الطبيب ونادين
حينما خرج معاذ حاملا ابنه وهو يبكي و يضحك معا من هيبة الموقف
اقدم لكم زين ابني
الفصل_الاخير💫💫
بدأت الايام السعيدة تنتشر في العائلة بعد الحزن و الحداد وقد حان موعد زفاف ايمن و هند
أنتِ جميلة حين تبتسمي، وهناك من يخشى عليكي الحزن، فعيناكِ تصبح أجمل حين تفرحي
كانت توليب جالسة تبكي علي الفراش
- توليب خلصتي...... ايه ده انتي لسه ملبستيش ليه ما انتي خلصتي ل توليب من بدري
رفعت وجهها له وانفجرت باكية
_ انا مبقتش حلوة انا قلبظت اعااااااااا
- طب نعمل ايه مش انتي حامل ده طبيعي
زاد بكاءها و هي تصيح
_ يعني انت كمان شايفني كده اعاااااااا طلقني .... اكيد بتخوني مع البت السكرتيرة السلعوة بتاعتك اعاااااا
- طب بس بس خلاص صعبتي عليا
وتركها قليلا ثم عاد وهو يحمل علبة كبيييرة
_ مقدرش انسي ولا اقدر اسيبك زعلانة
انتي عشق العمر اللي فات واللي جاي لاخر نفس هتفضلي طفلتي ابنتي حبيبتي امي
كان زفاف هادئ اصر تميم أن يكون في حديقة الفيلا وكهدية منه للعروسين وبعد أن جلس الحضور جميعا لتظهرت هند وهي متعلقة في ذراع معاذ ليقبل عليهم أيمن و يتسلمها منه و يقبل رأسه
ليبدأوا التقدم الي الامام و أمامهم توليب الصغيرة تنثر الورود
وفي منتصف الحفل أغلقت الاضواء و تسلط الضوء علي مكان خلفهم لتتوجه الأنظار حينما أطل يزيد بصحبة شاهي التي بدت وكأنها صغرت عشر أعوام
ليتفاجئ الجميع من وجودهم و المفاجأة الأكبر أن يزيد واقف علي قدميه بشموخ
ليميل معاذ الي نادين و يهمس في اذنيها
- دخول يليق ب يزيد المغازي وبس هههههههه
ليتجمع الجميع حولهم مشتاقين و مهنئين
وفي نهاية الحفل أطلقت توليب صرخة مدوية
_ اعاااااااااا تميم بولد الحقني
اعااااااااا طلقني انت السبب
ليضحك تميم عاليا و هو يساندها مردفا
للمرة العشرين هنطلق الاسبوع ده كده رقم قياسي حضرتك
لتستقبل العائلة فردا جديدا يزيدها ترابط و حب و مودة
تمت بحمد الله
