رواية قسوة اب الفصل السابع7 بقلم أميمة شوقي عوض

رواية قسوة اب الفصل السابع7 بقلم أميمة شوقي عوض
بدأ يزرع القلق فى قلبها فهو يشعر بالغيرة ولكن هل  غيرة أبوية لتعامله معاها كأنها ابنته
أم غيرة اخرى

وجدت نفسها تدخل بين حرب فى عقلها منهم من يصور لها الفترة العسيرة التى مرت بها وتخيلات لشكل والدها وهو يعنفها  ويعاملها بقسوة
ومنهم من يصور لها ندم والدها على ما فعله  وحبه لها

تخرج من شرودها وحرب عقلها على صوت إياد وهو ينادى عليها

إياد بقلق : فيه ايه مالك  يا تسنيم ،بنادى عليكى مبترديش
ومرة واحدة صوت نفسك بدأ يعلى
انتِ تعبانه ولا ايه

تدرك تسنيم أن ارتفاع صوت أنفاسها من فرط  التخيل وشعورها أن ما حدث من قبل من والدها سوف يحدث مرة أخرى

لماذا تريد أخذ الأمل منى ؟
وجدت معك حنان كنت ابحث عنه  والآن أجد تشتت لعقلى
ألن أجد الراحة لقلبى وعقلى أبدا

تسنيم بتهرب فهى لا تريد مزيد من حديثه الذى يجعلها تفكر هكذا : لا مش تعبانه
بس حاسه انى مرهقه وعايزة أنام
لما أصحى هكلمك ، تصبح على خير

إياد بضيق أنه لا يستطيع أن يقضى معاها وقت مثل السابق : احنا لحقنا نتكلم يا تسنيم .
ومن بداية اليوم وانتِ مشغولة وفى الوقت  اللى هنتكلم فيه ، عايزة تنامى

مش ملاحظه من وقت ما الامور معاكى أصبحت كويسة وانتِ مهمشه وجودى خالص

شكل وجودى فى حياتك معتش له لازمه
روحى نامى،  وانتِ من أهله
سلام

تسنيم بسرعة قبل أن يغلق : استنى بس
ايه الكلام اللى انت بتقوله ده ؟!

انت مهم جدا فى حياتى وأنا مقدرش استغنى عنك

بفضلك كنت بلاقى دعم وحنيه  فى الفترات الصعبة اللى عدت عليا

وتعويضا للنهاردة ، بكره هنتكلم كتير خالص لحد ما تزهق  منى كمان

إياد بحب وسعادة لحديثها وأنها مازالت تعتبره  مهم فى حياتها : وأنا عمرى ما ازهق منك ، يلا يا حبيبه بابا روحى نامى
أحلام سعيدة

#روايات_أميمة_شوقى_عوض

كانت الابتسامه تشق وجه  وهو ينظر إلى صورتها على هاتفه
يتذكر الموقف الذى  جعلهم بهذا القرب

الجميل زعلان ليه
كان هذا صوت إياد عندما رأى تسنيم تجلس أمام المدرسه وهى تبكى بشده

تسنيم ببكاء : عمو إياد
أنا.. انا
ثم تدخل فى نوبه بكاء لا تستطيع التحدث بسببها

يقترب إياد منها   ويساعدها على النهوض وهو يقول بقلق  :  بتعيطى ليه بس ،  قومى .تعالى معايا
وبطلى عياط  وأنا هعملك كل اللى انتٍ عايزاه

تمسك يديه وتنهض وتسير معه
ولكنها مازالت تبكى

اياد بحنان : فيه قمر كده يعيط

كفايه عياط بقى .ايه رأيك اجبلك شيكولاته وتبطلى عياط

تبتسم تسنيم وهى تمسح دموعها بيديها

إياد : اقعدى هنا فى العربيه
هروح اجيب حاجه وجاى

تسنيم بقلق : أنا هعرف اروح لوحدى يا عمو
متتعبش نفسك

إياد بابتسامه ومرح : قلقانه من ايه بس
مش هخطفك ،دا انا قد والدك وجيران كمان يعنى

تسنيم بابتسامه : مش قلقانه منك يا عمو
انا بس هخاف اقعد فى العربيه لوحدى
أو تتاخر على ما تيجى
وأنا اوصل البيت متأخر

بحاول اياد أن يجعلها تطمئن : متقلقيش
فى ثوانى هكون عندك ومش هنوصل متأخر إن شاء الله
ولو عايزانى ارن على والدك انك معايا وهتروحى معايا
ارن عليه
المهم اطمنى

تسنيم بخضه : لا .. لا مترنش علشان خاطرى يا عمو
وأنا زى الشاطرة هقعد استناك لحد ما تيجى

يبتسم إياد ويذهب وتسنيم تجلس فى سيارته
تسنيم فى نفسها : انت طيب قوى يا عمو إياد
ياريت بابا كان زيك كده

وبابا لو كان شافنى بعيط كان زمانه زعقلى ويقولى يا ترى عملتى مصيبة  ايه

ليه بابا بيعمل كده وبيتعامل معايا بالقسوة دى
فيها ايه لو بقى زى عمو إياد
ولا ممكن عمو إياد يبقى شرير هو كمان وأنا معرفش

بس ازاى وهو كل ما بيشوفنى يتعامل معايا حلو ويبتسم ليا

تخرج من حديث نفسها على صوت إياد وهو يقول لها :  متاخرتش عليكى خالص اهو

تسنيم هانم  تؤمر بس

تبتسم تسنيم على حديثه دون أن تتحدث

تجده يدخل السيارة ومعه أشياء ،لم تهتم وبدأت تنظر  إلى الخارج بتوهان من أفكار عقلها

قام إياد بتشغيل السيارة وكان يخطف الأنظار إليها بين الحين والآخر

يقطع هذا صوت إياد وهو يقول لها ويشاور بعينيه عليهم: افتحى كده ،شوفى فيهم آيه

تفتح تسنيم الكيس بتردد وتجد فيه أنواع كثيرة من الشيكولاتات والعصير
ومصاصة

إياد بحنان : دول علشان تسنيم القمر اللى مينفعش تزعل من أى حاجه ولا عيونها تنزل أى دمعه

يشعر بترددها أن تأخذ هذه الأشياء

فيقول بمرح :  ايه الأدب اللى نزل عليكى دا يا تسنيم
دا أنا عمك إياد اللى خارجه ، داخله تهزرى معاه
فاكرة يا بت يا تسنيم وانتِ صغيرة خالص
كنت اشيلك من ابوكى والف بيكى وانت تضحكى
ولما كبرتى  شويه 

كل يوم الصبح وانت رايحه الحضانه تيجى تقوليلي فين المصاصة بتاعتى يا عمو إياد

تضحك تسنيم على حديثه وتبدأ فى تناول الشيكولاته

بمجرد وصولهم أمام المنزل وكادت أن تنزل وهى تشكره
يوقفها صوت وهو ينادى عليه

إياد بهدوء : مرضتش اضغط عليكى انك تحكيلى مالك
بس خليكى عارفه انى زى والدك محمد بالضبط
ولو احتاجتى تحكى أى حاجه  هكون موجود ومستمع جيد
انتِ بنتى يا تسنيم وأنا هكون دايما فى انتظارك

وكانت هذه البداية حتى أصبح  جزء من حياتها اليومى وبدأت تحكى له عن أحزانها والآمها
وعن فقدان حضن والدها

تعلق إياد بها وبشده
فهو لم يتزوج وكان يعيش وحيدا
وأضافت إلى يومه لون

يساعدها ويخرجها من حزنها ، ويطبطب على جروحها

أصبح لها الدواء  لجروحها وأصبحت له الدواء لوحدته

#أميمة_شوقى

تمضى أيام والحياة مستقرة فى بيت تسنيم ، لقد وجدت الحنان من جديد

شعرت بالدفئ والحب فى المنزل

فعلاقتهم أصبحت أكثر من رائعه
لقد عاد أبيها بالحب مرة أخرى

وهى تشعر أنها تطير من السعادة فالأيام تمضى فى حب

انشغلت عن إياد دون قصد

أصبح  اليوم مع أسرتها وقبل أن تنام تقوم بالرد على إياد لدقائق ثم تذهب للنوم
أصبح إياد يغلى من الغيرة
لم تعد تمضى معه وقت مثل السابق
لم تعد تحكى له شئ
أصبح شئ فرعى فى حياتها بعد أن كان أساسى وكل حياتها

إنما عن علاقتها بأسيل لم تسنيم تجرى إليها كالسابق تحكى لها عن ما يحدث فى حياتها

لاحظت أن أسيل تحاول التقرب منها كالسابق وتسالها عن حياتها دائما
ولكنها لم تعطى اهتمام لها

أسيل أخذت أختها أيضا  فى طريق الهلاك  دون أن تشعر

عماد جعل أسيل مدمنة وبدأ يقترب من يارا من ناحية أخرى كالافعى

#روايات_أميمة

أسيل بجنون : اتصرف يا عماد ، هقابلك دلوقتى
أنا  عايزة من العصير

عماد بتلاعب : بس أنا مش فاضى يا أسيل ، ومسافر كام يوم كده
لما اجى هعملك منه

أسيل بجنون وصراخ : هو أنا لسه هستنى لما تيجى ، أنا عايزة منه دلوقتى

ولا اقولك قولى بس انت بتحط عليه ايه
وأنا هتصرف لحد انت  ما تيجى

عماد بتلاعب وشر : بس اللى بيتحط عليه غالى قوى ، هتعرفى تجيبى فلوسه منين
وأنا خلصت اللى عندى

أسيل بعدم اتزان : أنا هتصرف
هجيب فلوس و اجيلك تجبلى منه كمية كبيرة تكفى وأنت مسافر

بمجرد انتهاء المكالمة تخرج من غرفتها بعدم اتزان وتذهب إلى غرفه والديها وتبدأ فى البحث بعشوائية

أخذت كل المال الموجود فى غرفتهم

وذهبت للاتصال بعماد فوجدت الخط مشغول

أسيل بتأفف وضيق:  مشغول في ايه انت كمان يا عماد

انا هروح له البيت

على الناحية الأخرى بمجرد أن انتهى من التحدث  مع أسيل
قام بالرن على يارا

عماد بحب مصطنع  : هو أنا  اللى لازم ارن عليكى علشان اسمع صوتك ؟ متعرفيش انتِ من نفسك ترنى عليا  ؟ ، انتِ  مش عارفه صوتك ووجودك  بيفرق معايا فى يومى ازاى

يارا بابتسامة : اعرف طبعا ، بس بخاف أسيل تزعل منى
هى بتحبك قوى وبتغير عليك

عماد بزعل مصطنع: وانت مالك ومال أسيل
انتِ حاجه وهى حاجه تانية خالص

ثم يكمل بمكر: انتِ عارفه انا لما شوفتك فكرتك انتِ الكبيره من حلاوتك وهدؤك  وعقلك

انتِ جميلة  قوى يا يارا

#روايات_أميمة_شوقى_عوض

دخلت تسنيم غرفتها بسعادة غامرة فوالدها سوف يأخذهم فى رحلة  بمجرد أن  ينتهى من أعمالة فى الأيام القادمة .

وجدت هاتفها يرن وعندما رأت  المتصل قامت بالرد بسرعة

تسنيم بسعادة :  إياد أنا مبسوطة قوى
بابا هياخدنا رحلة
بابا بيحبنى قوى

_أنا عايز اتجوزك يا تسنيم
أنا بحبك وعايز اتجوزك

تعليقات



<>