
لا تقترب مرة أخرى
فأموت فى بعدك من جديد
لا تؤلم قلبى أكثر فكنت بدأت اعتاد
وبعودتك سأجدد الأمل
🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋
يرى زوجته تخرج مسرعه يعلم أنها تبكى ولكنه لم يستطيع ترك طفلته
يمضى بعض الوقت على نفس الوضع
حتى شعر بإنتظام أنفاسها فنظر إليها وجدها قد نامت
يضع يديه على شعرها ويحركها على طول شعرها بحنان ويقول بحب : بابا بيحبك قوى يا تسنيم
ثم يطبع قبله على جبهتها و ينهض من جانبها ببطء وحذر حتى لا تستيقظ
يُطفى النور ويخرج يجد زوجته
تجلس أرضا وتضع يديها على رأسها المنتكسة بين ساقيها
يضع يديه على كتفها بحذر ويقول بصوت منخفض : تغريد حبيبتى
لم تتحرك من مكانها ولم تعطى أى رده فعل أنها تسمعه
فيشعر بالقلق عليها ويجلس القرفصاء بجانبها
وهو يردد : تغريد حبيبتى
انتٍ سمعانى ؟
قومى يا قلبى معايا يلا
بمجرد اقترابه منها شعر بها تحاول أن تكتم بكاؤها
يحملها ويسير بها إلى غرفتهم وهى بمجرد أن أصبحت بين ذراعيه
وضعت رأسها على صدره ولفت ذراعها حول رقبته
محمد بصوت منخفض وحنان : اهدى يا حبيبتي وبطلى عياط بقى
تسنيم نامت مقومتش من جنبها غير لما لقتها راحت فى النوم خالص
كنت عايز افضل معاها للصبح بس مهانش عليا اسيبك وأنا عارف انك بره واكيد بتعيطى لسه
روايات أميمة شوقى عوض
بعد مرور بعض الوقت ومحمد يتحدث مع زوجته بحب حتى تهدئ وتكف عن البكاء
كانت منكمشه فى أحضانه كأنها تخفى نفسها عن العالم
كأن حضنه هو الأمان
والواقى لها من أى أذى
محمد بتساؤل وشرود وهو يلعب بخصلات شعرها :
تسنيم قريبه منك يا تغريد
احكيلى كدا ايه اتغير
مين اصدقائها المقربين
يعرفوا حاجه عن حياتها ولا لا
تغريد بتعجب : بتسأل ليه
محمد بشرح لما يدور فى ذهنه :
تليفونها كان مرمى على الأرض جنبها
وأنا وقت ما روحت أشيل لها المحلول كانت نايمه وكويسه
وأنا متأكد أنها شعرت بوجودى
يعنى هى كدا قامت بعدها وعملت حاجه على التليفون
يكون حد ضايقها بالكلام ؟
أو فيه حاجه فى حياتها انتٍ متعرفيش بيها
تبتسم تغريد وتقول : ايه يا حضره المحامى
هتحولها لقضيه ولا ايه
يبتسم محمد ويطبع قبله على جبهتها ويقول : ربنا يخليكى ليا يا روحى
انتٍ وتسنيم اغلى حاجه فى حياتى
وكل دا هيتصلح أنا متاكد
تؤمى إليه تغريد بابتسامه وهى تضم نفسها إليه أكثر وهى تقول بحب : وأنا واثقه فيك
تخرج من أحضانه بسرعه وهى تقول بابتسامه وسعاده: تعال اقولك تسنيم بتحب ايه
علشان تعرف تقرب منها تانى
تسنيم بتحب الرسم قوى وشاطره فيه
موهوبه بجد يا محمد
وكانت وهى تتكلم معايا تقولى نفسى بابا يشوف رسمى ويبقى مبسوط بيا
بتحب حاجات الاطفال ،هى طفله بردو اصلا لسه
طفلتنا
بتحب العرايس
بتحب الشيكولاته
كان يستمع إلى زوجته باهتمام وسعاده ممزوجه بالألم
أنه ترك هذا الدفء كله وكان منشغل بشئ اخر
تنام تغريد بعمق ولكن لم يستطيع محمد النوم
فذهنه كان مازال منشغل بالتفكير
ويقول فى نفسه
هل دمرت ابنتك يا محمد
يا ترى اللى بيحصل لها دا علشان انا مكنتش موجود فى حياتها وكنت مهمل وأصبحت قاسى
أم شئ تانى
اتمنى ميكنش حاجه تانيه
وأنا هعالج كل حاجه سيئه حصلت لها
أميمة شوقى
لقد بدأت تستيقظ يا أبى
ولكن لقد فات الأوان
تستيقظ تسنيم بتعب فهى تشعر أن جسدها محطم
تفتح عينيها بتكاسل وتجلس
ولكنها تتفاجأ بمجرد أن رأت الغرفه حولها
فتصرخ بسعاده وهى تنهض من على السرير بسعاده
وهى تلمس اللوح الخاصه برسمها على الحائط بفرحه شديده
تتحرك فى الغرفه بسعاده وهى تنظر إليها وهى مزينه بالبلالين
تجرى إلى مكتبها بسرعه عندما رأت عليه عروسه وشيكولاتات كثيره
تحملها بسعاده وضحكه جميله
طفله وجدت ما يسعدها ويسعد قلبها
تشعر أنها فراشه تحلق فوق الزهور من السعاده
تخرج من غرفتها بسعاده وهى تنادى على والدتها
تسنيم بسعاده وضحكه مشرقه : ماما ماما
انا مبسوطه قوى يا ماما
كانت تقول هكذا بابتسامه وهى تحتضن والدتها التى كانت تجلس أمام التلفاز خارجا
تغريد بسعاده : يارب دايما يا حبيبتى تكونى مبسوطة وبتضحكى كده
دا الحياه بتضحك ليا أول ما بشوف ضحكتك كدا
بس قوليلى ايه سبب الضحكه القمر دى
تسنيم وهى مازالت تبتسم بسعاده : يعنى انتٍ مش عارفه يعنى يا ماما
تغريد بسعاده لسعاده ابنتها: لا مش عارفه يا حبيبه ماما
تمسك تسنيم يد والدتها وهى تقف وتقول لها : طب تعالى شوفى كده
تدخل تسنيم الغرفه ومعها والدتها بسعادة غامرة وتقول : شوفى يا ماما
الاوضه حلوه ازاى
أنا بحبك قوى يا ماما
تغريد بحب : وأنا كمان بحبك يا عيون ماما
بس أنا معملتش دا كله
تسنيم بتعجب : أمال مين
تغريد بابتسامه وهى تتجول فى الغرفه : فكرى كدا مين يكون عمل كدا
تسنيم بعدم تصديق وتفاجأ وتقول ببطء شديد عندما وجدت والدتها تؤمى لها برأسها وهى
تبتسم
: انتٍ عايزه تقولى إن بابا اللى عمل دا كله
بجد يا ماما
بابا عملى دا كله
تغريد وهى تشاور لها على شئ على المكتب : تعالى بصى هنا كده
إنتٍ أخدتى العروسة ومشوفتيش الورقة دى ولا ايه
تمسك الورقه بعدم تصديق وتجد فيها
ابنتى لا تحزني فانتٍ تستحقين السعادة دائما
تسنيم ورده حياتى
تسنيم نور البيت
بابا بيحبك قوى يا تسنيم
وهيعوضك عن كل شئ
عن كل مره كنت حزينه فيها
يارب هديتي تكون عجبتك
رسمك ولوحك حلوين قوى يا حبيبه بابا
أنا فخور إن عندى بنوته موهوبه زيك كده
هكون فى ظهرك دائما
بابا موجود وعمره ما هيسيبك تانى
تعالى تانى واجرى لحضنى
هتلاقينى فاتح حضنى ليكى
كانت تقرأ وهى تبكى بسعادة
بعد ما انتهت من القراءه التفتت خلفها لتجد والدها يقف على باب الغرفه وينظر إليها والدموع فى عينيه
تجرى إليه بسرعه
وهو يفتح إليها ذراعيه ويأخذها فى حضنه
تبكى تسنيم بشده وهى فى أحضان والدها
محمد بدموع وندم وهو يشدد من ضم ابنته إليه :سامحينى يا حبيبه بابا
اسف على كل لحظه كنت قاسى فيها
يمضى بعض الوقت وهم على هذه الحاله
وبدأت تشتكى إلى أبيها وهو يسمعها بحب ويداوى حزنها والمها
روايات أميمة شوقى عوض
عند اسيل
كانت تتحدث فى الهاتف مع شخص يدعى عماد
عماد بضيق : يعنى ايه مش عارفه تكلميها
اسيل بتفسير : مبتردش عليا يا عماد
برن عليها من الصبح
وبعتلها رسائل ،شافتها وعملتلى حظر من غير ما ترد
عماد بضيق وعصبية: انتٍ اللى غبيه واتسرعتى فى الكلام معاها أنها تخرج من البيت فى وقت زى دا
أنا قولتلك دى فرصه مهمه
تبيني لها انها صعبانه عليكى وانك هتقابليها وبعد كدا أنا كنت هتصرف
إنما إنتٍ غبيه
أسيل بضيق: ما خلاص يا عماد
كل شويه انتٍ غبيه
انا كنت زهقت
كل شويه اسمع أحزانها واواسى فيها
هو انا صندوق الاحزان
كنت عايزه اخلص من الصداع بتاعها بقى
عماد بشر : يا غبيه ما دول أسهل ناس تعرفى تاخديهم فى طريقك
يعنى واحده حزينه ،مجروحه من أهلها
عايزه اى طريقه تنسى بيها وتكون احسن
حاولى بقى زى الشاطره كده تصلحى الأمور
علشان تقرب منك تانى
وعند اقرب فرصه تبقى معانا
قوليلها من كتر حزنى على اللى بشوفك بتعيشه ومكنتش هسيبك اكيد
وانك مكنش قصدك
المهم ضبطى الدنيا وعرفينى علطول
أميمة شوقى
-ايه يا حبيبه بابا
مختفيه دا كله بعيد عنى فين
أول مره تصحى من النوم الصبح ومتكلمنيش
وطول اليوم مشغوله عنى
= ما أنا بعتلك رساله الصبح وانشغلت
-بس انتٍ عارفه إن يومى من غير صوتك ملوش معنى
صوتك اللى بيخلينى أحس أن الحياه حلوه
حصل ايه انك تنسى بابا كدا
حبيبه بابا نستنى ولا ايه ؟
= مقدرش انساك أبدا يا بابا
اكون لوحدى بس وهكلمك علشان فيه حاجات كثير عايزه احكيهالك
أنا مبسوطه قوى
- يارب تكونى دائما مبسوطه يا حبيبتى
هستناكى
كانت هذه المحادثة بين إياد وتسنيم
( إياد يبلغ من العمر خمسه وثلاثون عاما )
شعرت تسنيم بالحب الابوى تجاهه فى وقت ما كانت تبحث عن والدها فى حياتها
فأصبح إياد جزء من حياتها
روايات أميمة شوقى عوض
تترك الهاتف من يديها وتذهب وتجلس بجانب والدها ووالدتها بسعاده
محمد بحب : طفلتى اميرتي نفسها فى ايه نعمله دلوقتى علشانها
تبتسم تسنيم وهى تفكر ثم تصفق بيديها وهى تقول بسعاده : عايزه اروح الملاهى
وعايزه نتفرج على فيلم كلنا مع بعض
وعايزه بابا يعملى بيتزا
تغريد بابتسامه: متاكده انك عايزه بابا اللى يعملك مش ماما
تسنيم بتلاعب وابتسامه : لا بابا علشان نشوف مهاراته
يمضى وقت وهم على هذه اللحظات السعيدة
حتى قطع هذا الوقت صوت هاتف تسنيم
كان صوت رساله وكان محتواها
انا يارا أخت أسيل يا تسنيم
أسيل تعبانه قوى وفى المستشفى وعايزه تشوفك