رواية للقدر حكاية الفصل السابع 7 والثامن 8 بقلم سهام صادق

       

رواية للقدر حكاية الفصل السابع 7 والثامن 8 بقلم سهام صادق
الفصل السابع
**********

اغمضت عيناها بروح مفقوده خائفة من المجهول ورغم كل ذلك الا انها كانت سعيده تشعر بالحريه من قيود حاوطتها طيله سنوات عمرها وما كان عليها الا الصمت والرضى بما يُمنح لها
اقل القليل كان في عينيها كثيراً دوماً مدام لا تسمع إهانه من زوج ام او زوجه اب لا يروها الا كعبئ على مال أولادهم 
دمعه انحدرت على وجنتها اليسرى ازالتها سريعا 
وصوت ناديه يفيقها من شرودها
- وصلنا بالسلامه... نورتي القاهره يا ياقوت 
قالتها ناديه وهي تقود السياره وبجانبها كانت ابنتها تقي تضع السماعات في اذنيها غير منتبها لشئ .. فقد كانوا في زياره سريعه للبلده وجاءوا بها معهم 
- احنا وصلنا 
هتفت ياقوت وعي تدور بعيناها في الشوارع فلم تشعر بمرور الوقت الذي لم يتجاوز الساعتان 
- اه ياحببتي... ورايحين على سكن المغتربات 
ضمت ياقوت يداها برهبه من الحياه الجديده التي ستعول فيها نفسها بمفردها دون الحاجه لاحد 
خاطبتها ناديه بلطف وهي تُحرك يدها على عجلة القياده ببراعه 
- انا اديتك عنوان الشركه اللي هتقدمي فيها ومتقلقيش...شهاب اخويا هو المدير قولي بس انك تبعي 
ابتسمت ياقوت وهي لا تعرف كيف تشكرها على مساعدتها هي والسيده سلوى 
- انا مش عارفه اشكر حضرتك ازاي
ابتسامه حانيه رسُمت على شفتي ناديه وعاد الصمت مجددا الي ان وقفت السيارة أمام السكن 
لتتعلق عين ياقوت بالسكن الجديد الذي ستعيش فيه... وكانت هذه البدايه لحياه جديده 
وبعد مرور الدقائق وقفت ياقوت خلف ناديه التي اندفعت نحو امرأة تُماثلها بالعمر تحتضنها بحنو 
- اخيرا اتقابلنا ياناديه... سلوى وبتسأل عليا في التليفون اما انتي الدنيا خدتك
فضحكت ناديه بقوة وهي تنظر لصديقتها 
- ما انتي عارفه يا سميره كنت مسافره بره.. واه رجعت وهنرجع ايام زمان تاني 
فأماءت لها سميره برأسها وانتقلت بعيناها نحو ياقوت التي وقفت تُسلط عيناها نحو حقيبة ملابسها بحرج واقتربت منها  مبتسمه 
- نورتي السكن يا ياقوت 
فرفعت ياقوت رأسها لتشعر بطيبه سميره التي اخبرتها عنها سلوى والتي لم تكف عن مهاتفتها يومياً لتطلب منها الأهتمام بها 
.......................................... 
عادت ناديه لسيارتها وأستقلتها على الفور فقد انتهى دورها ولم يتبقى عليها الا مُهاتفة شقيقها والتأكيد عليه بمُراعتها
وشردت في فعلتها التي لم يعرفها مراد.. فقد اخبرته ان الفتاه في فترة حداد على عمتها ولم تعد تُفكر حالياً بأمر العمل وأتت الصفقة الجديده وقرار فؤاد ان يسافر هو بدلا عنه الصين لاتمام الصفقه في صالحها 
لا تعلم لما احست ان اهتمام مراد ب ياقوت وسؤاله الدائم عنها تلك الفتره ورائه شئ تخشي حدوثه.. والشئ الذي تخشاه ان يكون بدايه حب سيظن فؤاد انها السبب بل وسيحملها حدوثه.. فأسلم طريق وجدته ان توظف ياقوت لدي شقيقها وتنتهي مخاوفها 
..............................................  
بين جدران زنزانة قد مُلئت جدرانها بكتابات عبرت عن اوجاع من اخذتهم الحياه بذنب اما لم يقترفوه او اقترفوه مجبرين .. دلفت أحدي السيدات بزي السجن الخاص بالمسجونات بعد أن أنهت عملها في المشغل الخاص بالسجن.. 
لتجلس على فراشها تمسح وجهها بأنهاك تُطالع الباب الذي غلق بعد ان خطت للداخل...ثمانيه أعوام مرت وهي تتمنى الحريه.. تتمنى ان تفتح جميع الابواب والنوافذ تتمنى ان تركض في الشوارع تصرخ انها حره 
وشعرت بيد احداهن على كتفها 
- هانت ياصفا كلها اربع شهور وتخرجي من هنا 
فطالعتها صفا ومازالت جميله كما هي بعيناها الزرقاء وبشرتها شديده البياض ولكن جمالها هذا كان في يوم من الايام هو لعنتها 
- نفسي اخرج من هنا ياورده عشان اقوله بس يسامحني..تفتكري هيسامحني 
فجاورتها وردة على الفراش وربتت على خدها بحنان
- لما هيعرف الحقيقه اكيد هيسامحك
ثم عاتبتها مؤنبه  
- ماقولتلك اخر مره كنت بره السجن قبل ما ألبس في قضيه تانيه اروحله واقوله على الحقيقه 
واردفت تلوي شفتيها بأمتعاض 
- قولتيلي لاا لازم يسمع الحقيقه مني انا 
لتُطالعها صفا بآلم وألتقطت من أسفل وسادتها صورته تضمها لصدرها 
- ياترى ممكن تسامحني ياحمزة 
....................................... 
طالعت الغرفه الصغيره التي قادتها إليها سميرة صاحبة المسكن.. رغم صغر الغرفه الا انها شعرت وكأنها قصر مدام ابتعدت عن قسوة كلمات زوجه ابيها 
وشردت في الاسبوعان الماضين بعد وفاة عمتها واقامتها مع زوجة والدها والتي كانت سعيده حين اقتنع والدها بذهابها للعمل واقناعه كان يتقطر من كلامها المسموم
" خليها يا زيدان تروح تشتغل اه يمكن حد يشوفها وتتجوز..  واه تجهز نفسها وتساعد في مصاريف جهاز ياسمين ما انت شايف حال السوق واقف ازاي ويوم في ويوم مافيش.." 
وألقت بجسدها على الفراش بحسرة تُطالع سقف الغرفه 
- لازم تبقى قويه يا ياقوت 
.......................................... 
نهض حمزة بغضب من فوق مقعده وهو لا يرى أمامه وصدي كلمات شريف تتردد في أذنيه 
- ايوه انا اللي بوقف قرار ناقلك وبستخدم اسمي في كده... اتأكدت من إجابة سؤالك ياشريف 
ليُطالعه شريف بتحديق وهو لا يجد سبب مقنع لذلك ثم صاح
- ليه بتعمل كده 
ونهض هو الآخر واردف دون شعوراً منه 
- مش معنى اني شايفك اخ كبير ده يديك الحق... الست اللي كنت بتحبنا عشانها ماتت 
ألجمت الكلمات حمزة وهو لا يُصدق ان شريف الذي كان يعتبره ك ابن له حتى لو لم يكن فارق العمر بينهم الا ثلاثه عشر عاما ً 
- مش هعاتبك على كلامك ده ياشريف.. عشان انا اكتر واحد عارف شريف 
واقترب منه ببطئ يربت على كتفه الأيسر 
- شريف اللي ربيته وشوفته ابن وأخ وصديق 
فتعلقت عين شريف به بآلم فلم يكن يقصد ما قاله ولم يستعب معنى كلماته الا عندما خرجت من بين شفتيه وتعالا صوت أنفاسه ثم ألقى نفسه بين ذراعيه 
- انا تعبان اوي ياحمزه.. موت امي كسرني ... مش قادر اعيش هنا... عايز اهرب بعيد... خدمتي في مكان بعيد عن هنا هيريحني 
كان يشعر بوجعه وسبب رغبته في الإبتعاد ولكن لن يجعله يبتعد.. فالبعد لا يشفي الآلم وإنما الحياه تمضي  
- الهروب مش حل ياشريف... سوسن عمرها ما هتكون فرحانه ببعدك ولا مريم.. اوعي تنسى مريم ياشريف اوعي تنسى واجبك ناحيتها... مريم بقت محتاجه ليك انت اكتر واحد.. 
وعن الحديث عنها كانت تندفع من باب الغرفه بعدما فتحتها ومسحت دموعها فقد كانت تقف بجانب الباب تسمع حديثهم
ومن دون حديث كانت تتعلق بعنق شقيقها كطفله صغيره 
- اوعي تسبني وتمشي ياشريف 
........................................................ 
جلسوا يتمازحون وقد مر وقتً طويلاً على جلوسهم هكذا.. دوماً حمزة كان يأخذ ركناً  بعيداً عنهم مع احد كتب الفلسفه ويحتسي من فنجان قهوته ومن حيناً لآخر يُطالعهم مبتسماً 
- انت بتخم ياشهاب 
لتتسع عين شهاب وهو يرمق الصغيره مريم 
- شهاب حاف كده 
فمازحته بلطافه وهي تتوسط خصرها بذراعيها
- لا شهاب بالجبنه 
كان شريف جالسا بجانب ندي يضحكون على مشاكسة مريم وشهاب وانتهى الأمر كالمعتاد..مريم تركض نحو حمزة فور ان يرفع شهاب يداه 
- الحقني يا بابا.. شهاب عايز يضربني 
فوقف شهاب أمام شقيقه يرمقها بتوعد
- محدش مدلع البت ديه غيرك..محرومه من فسحه الملاهي يامريم وهاخد ندي حببتي بس
وقبل ان يلتف نحو ندي غامزاً لها... كانت تتعلق بعنقه 
- عمو شهاب حبيبي 
وتتعالا ضحكاتهم مع دلال الصغيره 
ودلفت نادية نحوهم بعد أن رحبت بها الخادمه.. لتتعلق عيناها بحمزة الذي رمقها بمقت على فعلتها التي لم يُحاسبها عليها بعد 
................................................ 
نظر إليها بغضب بعدما اصبحوا بمفردهما 
- بتلعبي بيا ياناديه
فأشاحت عيناها عنه تكتم صوت ضحكاتها 
- ما انا هجوزك يعني هجوزك ياحمزة... لا تتجوز بمزاجك او غصب عنك 
ليرمقها بحنق جليّ 
- ده على اساس اني عيل صغير هتغصب على حاجه 
فضحكت بدلال وطالعته مُفكره 
- ايه رأيك تتجوز سيلين السكرتيره عينها منك على فكره 
ثواني وقف يطالعها يزفر أنفاسه بقوه حانقاً 
- ناديه الموضوع ده محسوم بالنسبالي ومش هعيد كلامي.. تاني وبطلي الاعيبك السخيفه ديه 
.................................................. 
اغمض عيناه بقوة وهو ينظر لجاكي النائمه على صدره العاري.. لم يشعر بأستيقاظها ولا بيدها التي أخذت تتحرك بعبث على وجهه 
- مراد.. مابك 
فأنتبه مراد اليه واخذ يتأملها بصمت... كان الأول بحياتها رغم انه ظن عكس ذلك
- لم أصدق الي الان اننا تزوجنا... وأننا هنا معاً بالصين 
ولثمت خده بقبله خاطفه وتسألت 
- متى سنخبر عائلتك 
كان ضائعاً في أفكاره لا يعرف كيف فعل ذلك ولكنه الان غاضب من نفسه ومن والده 
ومازالت كلمات فؤاد تتردد في عقله 
" اعمل حسابك بعد رجوعك من الصين هتجوز هناء بنت عمك" 
عناد اطاح عقله ليتزوج جاكي ضارباً قرار والده عرض الحائط
ولم يخلق ذلك العند داخله الا هو 
- مراد سرحت في ايه 
يداها اخذت تتحرك ببطئ على عنقه لينظر لها مبتسما 
- مكنتش فاكر انك عذراء 
فتوردت وجنتاها بخجل وتعلقت عيناهم معاً لتسأله ببتسامه انارت وجهها الجميل اكثر
- يعني انت مبسوط مراد 
وكانت اجابته على سؤالها ما هي الا اجابه جعلتها تُحلق عاليا بسعاده وهي بين ذراعيه 
.............................. 
وقفت أمام المرآه التي تحتويها خزانتها الصغيره.. لتنظر الي فستانها البسيط وحجابها برضى كامل.. لتلتقط أوراقها من فوق الفراش وحقيبتها وقبل ان تخرج من غرفتها صدح صوت هاتفها برساله نصيه من صديقتها الشقيه هناء
" ابقى طمنيني بعد ما تخلصي المُقابله" 
واتبعت الرساله أخرى 
" ايوه ياعم هتشتغلي في شركة الزهدي" 
لتبتسم ياقوت على أفعال صديقتها المُحبه وانصرفت من غرفتها.. متجها الي مكتب السيدة سميره
- ابله سميره 
كانت سميره تتناول فطورها وترتشف من كأس الشاي خاصتها 
- تعالي يا ياقوت افطري معايا 
خجلت ياقوت وطأطأت رأسها أرضاً ورغم جوعها الا انها اجابت 
- شكراً... كنت عايزه اعرف بس اروح عنوان الشركه ازاي
وقبل ان تُجيبها سميره 
كانت تدلف إحدى المقيمات في السكن وتمسك مالاً بيدها
- ادي الشهرين المتأخرين عليا يا سوسو
فضحكت سميره وهي تنظر للمال
- متخلي ياحضرة الصحافيه
فألتقطت سماح احد السندوتشات من أمامها وأخذت تقضمه.. فتعجبت ياقوت من الأمر ولكن ابتسمت وهي تستمع لحديثهم
- لازم تفضحينا قدام الغرب كده وتعرفيهم اني صحافيه وعليا اجار متأخر
ومدّت سماح كفها نحو ياقوت
- صحافيه شهر بتقبض وشهر بتترفد وشهر على ما تفرج
لم تتمالك ياقوت حالها وابتسمت ثم صافحتها
- وانا ياقوت
- سماح خدي ياقوت معاكي في طريقك ووريها مكان شغلها فين لأنها مش من هنا ولسا ياحببتي بتتعلم تروح وتيجي ازاي
وجهت سميرة حديثها لسماح التي وقفت تُدقق النظر ب ياقوت قليلا ثم هتفت مازحه
- طب يلا بينا بقى.. عشان لسا هاكل من علي عربيه الفول بتاعت عم سيد... يااا عليه طبق فول بيسد المعده لحد الليل
وألتفت نحو ياقوت التي اتبعتها تكتم صوت ضحكتها
- أنتي هتشتغلي فين
لتخرج ياقوت الكارت الشخصي الذي أعطته لها ناديه.. فطالعت سماح اسم الشركه ثم اخذت تُصفر بعلو
- شركه الزهدي.. يابنت الايه عملتيها ازاي ديه
..................................
أشارت سماح اليها على مقر الشركه التي يبدو أنها فرع جديد لمجموعه الزهدي
- اطير انا على الجرنال بتاعي لأحسن يتخصم مني
وألقت لها قبلة في الهواء واسرعت بخطاها.. فضحكت ياقوت على لطافتها وعادت تنظر للشركه بتوتر والموظفين يدلفون اليها بملابس راقيه
لتسقط عيناها على ملابسها السوداء وحذائها فضمت ساقيها ببعضهم واخيرا تحركت وهي تتمنى ان يقبلوها رغم توصية ناديه الا انها تخشي ان لا يروها مناسبه للمكان 
.................................. 
سمعت صوت تهامسهم عليها 
- يا عيني الراجل اللي طالعه بي السما و بابا بابا مطلعش ابوها.. مش عارفه ازاي قاعده في بيته ما خلاص مامتها ماتت.. وقريب هيتجوز
واخذوا يضحكوا بعلو.. ف رؤي لا يحطيها الا أمثالها 
ضاقت أنفاسها وانحدرت دموعها.. لتجد تلك الفتاه التي لم تكف يوماً عن نبذها ومعايرتها بفقرها فهى لم تكن الا ابنه إحدى عاملات النظافه بمدرستهم ودراستها بتلك المدرسه حصلت عليها كعمل خيري لتفوقها
-  فين مريم القديمه البنت القويه اللي كنت بحسدها على قوتها وأنها عامله زي الفراشه الكل بيحب يقرب منها 
لترفع مريم عيناها بصمت نحوها وهي لا تعلم الاجابه..ف مريم القديمه انكسرت برحيل والدتها 
.................................... 
حدق بالفتاه التي أمامه ببطئ متذكراً طلب شقيقته في تعينها في الفرع الجديد الذي  تم افتتاحه في الأيام الماضيه ضمن شركتهم الأم وتولى هو إدارتها .. كان بحاجه ل سكرتيره لمكتبه بهذا الفرع وعلى حظها قد اعتذرت السكرتيره التي وقع عليها الاختيار لحدوث ظرف ما لها
- أنتي ياقوت
قالها شهاب بهدوء وهو ينظر للملف الخاص بها.. هو رأها من قبل ويعلم سبب مساعده شقيقته والسيده سلوى.. عيناها الذابله وملابسها السوداء التي ترتديه تعبر عما تمر به 
وحركت ياقوت رأسها بتوتر تخشي رفضها... فهى لا تمتلك الخبره المطلوبه
فأماء شهاب رأسه بعمليه وهو يُطالع ملفها
- خريجه كليه ادب قسم لغه انجليزيه
ورفع عيناه نحوها
- اشتغلتي كام سنه كمتطوعه في الملجأ الخيري
فأسبلت جفنيها بحرج لتُجيبه
- سنه ونص
وبعد صمت دام للحظات ابتسم ليُعبر لها عن موافقته
- تقدري تبدأي شغلك من بكره يا انسه ياقوت
.................................... 
تجمدت عيناه وهو لا يُصدق اليافته المُعلقة على باب المبنى.. مدرسه خاصه تعمل بها كما اخبره حارسها.. لذلك تمر من ذلك الطريق كل يوم.. ليجد إحدى العاملات تخرج بها من المدرسه وتسير بها نحو الطريق العمومي واخبرتها ان تسير فالسيارات واقفه.. 
وكالعاده تخطو بخطوات معدوده نحو المقعد الخشبي الذي اعتادت الجلوس عليه  
احتار في امرها وقبل ان تأخذه قدماه إليها... اعلن هاتفه عن رنينه لينظر للرقم وأجاب بأحترام ثم ألقى نظرة خاطفه على تلك الجالسه التي تتحسس المقعد جانبها 
- نص ساعه واكون عندك يافندم
........................................ 
كان هذا هو اليوم الثالث لها بالعمل... كل شئ جديد عليها ولكنها ستسعي جاهده ان تستمر في وظيفتها مهما حل بها من متاعب ف الراتب يستحق التعب والتحمل وتستطيع بعث المال منه لوالدها ودفع اجار الغرفه واحتياجاتها ولو استطاعت ان تجد عملا اخر ستعمل حتى يصبح لها منزل مستقل تعيش به 
خطط كثيره رسمتها في عقلها وهي تحلم بالغد 
ولم تشعر بدلوف حمزة بعنجهته ونظراته الجامده... شخصيه يتقن رسمها أمام العالم فقديما كان شخصاً شفافاً مرحاً محباً ولكن الآلم علمه ان يكون ما هو عليه الآن 
تقدم بخطواته نحو مكتب شقيقه وألقى بنظره عابره نحو تلك المُنهمكه بين الملفات وكأنها في ساحه حرب..وسقط الملف منها فأنحنت لاسفل تلتقطه
فسلط حمزة عيناه عليها بعدم رضي وصدح صوته بخشونه
- شهاب في مكتبه
وبمجرد ان اجابته اكمل خطواته نحو غرفه شقيقه
فأنتفضت من فوق مقعدها راكضه نحوه
- لازم أبلغه الأول بوجودك يافندم واشوف لو كان في ميعاد سابق
أخبرته بعمليه كما حفظت... ليرمقها حمزه ببطئ واضعاً احدي يداه في جيب سرواله.. وابتعد مُشيراً لها
- اتفضلي
لتشعر ياقوت بالتوتر من نظراته الحاده 
- أبلغه مين
فرفع حمزه حاجبه الأيسر وأخذ يُطالعها من علو ثم هتف ساخراً 
- حمزة الزهدي 
فأتسعت عيناها وهي لا تُصدق هي امام من فهتفت دون وعي مكرره سؤالها 
- مين؟ 
الفصل الثامن
**********

قهقه شهاب وهو مازال يتذكر مشهد ياقوت أمام شقيقه.. لم تكف عن تكرار معرفة هويته ولولا خروج شهاب من غرفه مكتبه ذلك الوقت لكان انفجر شقيقه بها
- ديه كتله من الغباء... انت ازاي توافق على توظيفها
هتف حمزة عباراته حانقاً من غباء ياقوت وضحكات شقيقه
عادت ضحكات شهاب تتصاعد وهو يسمعه
- حصل خير ياحمزة خلاص... وكمان ديه متوصي عليها من ناديه وسلوي 
فأرتسمت السخريه على شفتي حمزة وجلس بفخامه 
- كمان جايه بواسطه... خد بالك احنا مبنفرقش بين الموظفين اي غلطه منها انت عارف ايه اللي هيحصل طرد علطول 
لتتعالا ضحكات شهاب مجدداً 
- متقلقش البنت شكلها بتاعت شغل وعايزه تشتغل
لا يعلم لما أثارت غضبه ولكن حظها جعلها تلتقي به في الوقت الخطئ فيكفيه انحدار مريم بمستواها الدراسي وحديث أخصائية المدرسه عنها 
- ايه الموضوع اللي كنت عايزني فيه وضروري 
فصمت شهاب للحظات وهو لا يعلم كيف يخبره 
- اللي بتبعت ليك الرسايل هي صفا ياحمزة 
فأحتدت عيناه بكره لم يعرفه الا معها... الحبيبه الخائنه هي صاحبة الرسائل المجهوله
وتعلقت عيناه بأعين شقيقه وكأن الماضي أمامه من جديد والكلمه عادت تخترق أذنيه 
" انت مرفود ياحضرت الظابط" 
وشعر بالاختناق فنهض مُشيراً لشقيقه بالصمت.. وتحرك بخطي جامده ولحظها العسر اليوم معه فتح الباب في نفس اللحظه التي كانت ستطرقه وتدلف 
فأرتطمت بصدره الصلب لتسكب قطرات من القهوة التي كانت تحملها على قميصه 
فسقطت عيناه على فعلتها صارخاً بها وقد اعماه الغضب 
- أنتي غبيه 
صراخه افزعها وجعلها تتراجع للخلف بخطوات خائفه 
- انا اسفه.. مكنش قصدي 
خرجت الكلمات من شفتيها بصعوبه وعيناها انخفضت لاسفل 
وظهر الخوف على ملامحها ليندفع كالاعصار مُغادراً المكان 
كان شهاب واقفاً يُتابع المشهد بصمت واقترب منها مُعتذراً بلباقه 
- متزعليش يا ياقوت حمزة كان خارج غضبان من مكتبي
فلم تتمالك دموعها اكثر من ذلك فكل شئ أصبح يجثم على روحها.. زوجه ابيها هاتفتها امس تسألها عن كم ستتقاضي من راتبها ووالدتها اليوم هاتفتها تُخبرها عن عدم رضي زوجها بأمر عملها 
دموعها اخذت تتدفق بغزاره وهي لا تشعر بحالها.. فتقدم منها شهاب لا يعرف ماذا يفعل لها 
- ياقوت خلاص الحكايه عدت... لو عايزه تاخدي نص يوم تروحي تمام مافيش مشكله 
فهتفت بنبرة باكيه كالاطفال 
- انا معملتش حاجه والله يا استاذ شهاب.. هو انتوا ممكن تطردوني 
فأنفرجت شفتي شهاب بضحكه قويه وأخرج من جيب سترته منديلا يعطيه لها 
- تطردي ايه بس يابنتي... خدي امسحى دموعك 
واردف مازحاً 
- اصل انا ضعيف قدام دموع الستات
ألتقطت منه المنديل سريعا وطأطأت عيناها أرضاً تشعر بالخجل من حديثه 
فوقفت ندي على أعتاب الغرفه تُطالع المشهد بوجه محتقن 
- شكلي جيت في وقت مش مناسب
ليلتف شهاب على سماع صوتها مندهشاً من قدومها واقترب منها بأبتسامه ثم عانقها 
- اهلا ياحببتي 
تعلقت عين ياقوت بهم ومن نظرات ندي الناريه نحوها اشاحت عيناها سريعا تلوم نفسها على بكائها أمام شهاب
............................
صرخت ندي بوجه وقد فسرت الامر كما خيله لها عقلها 
- عايز تفهمني انها كانت صعبانه عليك وبتراضيها.. ولا البنت عجبتك ياشهاب 
فتنهد شهاب مُغمضاً عيناه..لقد تغير بالفعل من مطالعه النساء بنظرات عابثه وأصبح يقدر حبها
لم يحبها او مازال يرى ذلك 
- ندي انا مش هحاسبك على الكلام اللي بتقوليه عشان عارف انك مش في وعيك 
لتقترب منه تدفعه علي صدره بغضب 
- حط نفسك مكاني 
دفعاتها كان يتلقاها بهدوء يجعلها تخرج جنونها به... حبها له هوس يعلم صدقه 
- هتحبني امتى ياشهاب وتحس بيا
سؤالها صدمه.. فحاوط خصرها بذراعيه وترك قبلته تفسر لها ما يريد اخبارها به 
وابتعد عنها بأنفاس لاهثه يسند جبينه على جبينها وهي كالضائعه معه 
............................... 
أوقف سيارته في مكان خالي زافراً أنفاسه بقوة... كان صدره يعلو ويهبط من أثر الماضي الذي مازال محفور داخله 
حب قضى على وظيفته التي عاش يحلم بها في طيله سنوات دراسته ولم يكن حلمه وحده إنما كان حلم والديه وفي النهايه ماذا حدث مرضت والدته بعدما فصل من الداخليه ولم تتحمل رؤيته هكذا فماتت وهي تري مستقبله قد هدم 
اخنقته الذكريات فترجل من سيارته يطلق الحريه لانفاسه الهائجه.. 
ومر الوقت وهو يقف في ذلك المكان المنعزل يتأمل ما أمامه بشرود مُتذكراً اليوم الذي عرف بمحاكمتها وان والدها قد قتل اخبروه زملائه  وقد ظنوا انه سيرتاح حين يعلم بهذا ولكن ليلتها عاد الي سوسن يرمي نفسه بين ذراعيها تضمه وكأنه طفلاً صغيراً لم تكن قد تطورت علاقتهما ولكن تلك كانت البدايه الي ان صارت حياتهم الزوجيه كأي رجل وامرأته
لم يخرجه من شروده الا رنين هاتفه..  ليلتقط الهاتف من جيب سترته مُطالعاً رقم المتصل بغرابه 
- انا اتجوزت ياحمزة 
ولم يكن المتصل الا مراد يخبره بأخر شئ توقع حدوثه
.............................. 
رمقت ندي ياقوت بنظرات قاتمه بعدما خرجت من غرفه مكتب شهاب.. واقتربت منها بخطي بطيئه تتفرس ملامحها 
فنهضت ياقوت سريعا فور رؤيتها تتقدم منها وقبل ان تخرج كلمات الاعتذار لها موضحه المشهد الذي رأته 
- انتبهي على شغلك.. وبلاش عينك تبص لحاجه مش بتاعتك 
قالتها ندي وانصرفت دون أن تلتف نحوها مرة أخرى 
لتحدق ياقوت بخطاها وعلى ملامحها معالم الصدمه.. فقد فسرت ندي المشهد كما ظنت
.........................
وقف شريف بسيارته أمام المكان الذي اعتاد رؤيتها فيه ولكن اليوم لم يجدها... نظر لساعه يده متنهداً فهو لا يعلم سر قدومه هنا ومطالعتها من بعيد... عندما قص على شهاب مشاعره تلك اخبره ان شعوره ليس إلا شعورا بالذنب واشفاقاً على حالتها 
..........................
عادت ياقوت من عملها تحمل بعض المعلبات... وضعت الأكياس التي كانت تحملها على الطاوله الصغيره التي تأخذ ركناً جانباً في غرفتها وجلست على الفراش تنظر للغرفه التي تقيم بها بشرود ثم انفجرت باكيه دون شعور.. فقد ظنت ان خروجها للعالم الخارجي بعيداً عن أهل قريتها البسطاء سيكون سهلا ولكن كل يوم تكتشف انها دخلت بقدميها أصعب مراحل الحياه 
لم تنتبه لطرقات سماح على باب غرفتها ودلوفها للغرفه 
وعندما رأتها سماح هكذا ركضت نحوها تسألها بقلق 
- ياقوت مالك فيكي ايه 
فدارت عيناها عنها ومسحت دموعها 
- مافيش حاجه انا كويسه
فأتجهت سماح للجهه الأخرى ونظرت لها بتمعن 
- مش احنا اتفاقنا هنكون صحاب.. وتحكيلي اللي يضايقك
فلم تشعر بحالها الا وهي تندفع لاحضان سماح وتحكي لها عن كل ما مرت به اليوم 
لتصدح ضحكات سماح عاليا 
- بتعيطي عشان كده... يااا ياما هتشوفي 
فأتسعت عين ياقوت وهي تخشي ان يلحق بها المزيد من الاذى 
- انا كنت فاكره ان كل الناس طيبه زي أهل القريه عندنا 
فحركت سماح رأسها ضاحكه من برائتها في فهم البشر 
- الحياه شبه المعركه والبشر مبقوش زي زمان.. الكل دلوقتي بقي بيصارع عشان يعيش.. الطيبين موجودين بس بيداس عليهم 
انصتت لحديث سماح... فأبتمست سماح وهي تراها تركز في حديثها ثم هتفت مازحه
-  يخربيت الغم والنكد خلتيني اقول كلام عميق مش بتاعي.. بقولك ايه انا جعانه عندك اكل ناكل 
فضحكت ياقوت على تحولها السريع 
- مش بقول بتفكريني ب هناء 
ونهضت نحو المعلبات التي جلبتها والخبز واشارت للطعام 
- جيتي في وقتك انا كنت جايبه معايا الاكل 
لتقترب منها سماح وتنظر الي ما تُشير اليه بسخط
- تونه بقولك جعانه... انتي هتأكلي قطه
وألتقطت ما بيدها ووضعته في مكانه 
- يلا يابنتي انا هعزمك وأمري لله.. سيبك من اكل القطط ده مبيسدش الجوع 
................................. 
جلست على فراشها تتأمل صوره على هاتفها كانت صور عائليه ولكن عيناها لا تقع الي عليه وحده 
وابتسمت وهي تُحرك اناملها على ملامحه..ف الحديث الذي سمعته اليوم بين والدها و والدتها دون قصد منها أعاد إليها روحها من جديد... وسريعا ما تذكرت ياقوت لتدق عليها وتخبرها ما سمعت 
- ياقوت عمي طلب ايدي من بابا لمراد 
كانت ياقوت تسير خلف سماح بعدما أخبروا سميره بوجهتهم 
- بجد يا هناء... احكيلي ده حصل امتى وازاي
فحركت هناء اصابعها على خصلات شعرها بهيام ولكن قبل أن تُخبرها بتفاصيل ما سمعته كان شقيقها يدلف لغرفتها 
- هكلمك بكره احكيلك 
واغلقت هناء لتنظر سماح التي توقفت عن السير وتتمعن  النظر في ملامح ياقوت المبتسمه 
- شكلك سمعتي خبر حلو 
لتتسع ابتسامه ياقوت بسعاده 
- هناء هتتخطب قريب.. انا فرحانه اوي ياسماح 
فأرتسمت السعاده على وجه سماح هي الأخرى 
- انا بقيت شاهده على قصه الحب العجيبه ديه بين هناء وابن عمها... لازم اكون اول المعازيم مفهوم 
وضحكت كلتاهما ليكملوا سيرهم في الطريق فالمطعم قريب من المسكن 
..............................
وقفت مريم أمامه في غرفه مكتبه بعدما طلب منها اتباعها 
كانت تعرف بما سيحادثها فيه.. فحضوره للمدرسه قد ذاع وخاصه من مدرستها الحالمه به منذ زمن ولكن لم تظهر مشاعرها الا بعد وفاة والدتها وكأن والدتها كانت حاجز بينه وبين النساء
- ارفعي عينك ليا يامريم 
فرفعت عيناها بتوتر وهمست بخفوت 
- هو انا عملت حاجه تزعلك يا بابا 
فأقترب منها حمزة بهدوء 
- ليه بتعملي في نفسك كده... مش ديه مريم اللي ربتها.. وبقول انها شبهي
لم تتحمل كلماته حمزة هو قدوتها والدها الذي تُدرك تماماً انها ليست من دمائه وما هو إلا زوج ام أعطاها ابوته بمحبه خالصه 
وبكت بحرقه وهي تخبره بأشتياقها لوالدتها بخوفها ان يتزوج بأخرى في تسمع وترى ولكن تصمت 
- عمتو ناديه عايزه تجوزك...انت كمان هتروح مني وشريف بقى بعيد عني مبيرجعش البيت غير علي النوم وندى بقت مشغوله مع شهاب.. وتقي بقي ليها صحابها اللي بتحبهم... كلهم بيبعدوا... ماما هي اللي كانت بتجمعهم 
ضمها حمزة اليه وهو يرى انشغال الجميع عن صغيرته واشعروها بغياب سوسن 
- وتفتكري انا في يوم هتخلي عن بنتي
فرفعت مريم عيناها نحوه 
- بيقولولي انك مش بابا... انا عارفه كده بس انت بابا صح
دمعت عيناه وهو يسمعها فأبعدها عنه يمسح على وجهها
- أنتي بنتي يامريم وهتفضلي بنتي... انا عايز مريم ترجع زي ماكانت شاطره في مدرستها متعملش مشاكل مع حد ولا بتتخانق
فخجلت من تلميحه لمشاجرتها مع رؤى بعدما طفح الكيل ولم تعد تحتمل حديثها
- اوعدك هرجع مريم القديمه... بنت حمزة الزهدي
نطقت اسمه بفخر... ليبتسم علي عفوية صغيرته
- طب اعملي حسابك مس ريما هتيجي تذاكرلك مادتها.. مستواكي نزل فيها خالص
وابتسامه ساخره ارتسمت على شفتي مريم لتُحرك رأسها مُردده
- مس ريما اه
..................................
اتبع خروجها من المدرسه وقد ارتاح قلبه عندما رأها اليوم فقد تغيبت ليومان عن المدرسه التي تعمل بها مدرسه موسيقى
خرجت اليوم بمفردها تتحسس الطريق الذي حفظت خطواته ولم تنتبه لدراجه الهوائيه التي مرت بجانبها فدفعتها لتسقط على ركبتيها
ركض شريف نحوها فالأمر فلم يكن يتوقع حدوث ذلك ولكن صاحب الدراجه البخاريه مال قليلاً فدفعها دون عمد ورغم الدفعه لم تكن قويه الا انها تعركلت في خطواتها
- أنتي كويسه
لم تنسى صوته طيله الايام الماضيه... فخشت ان يكون هو صاحب الدراجه ويعنفها مثل المره القادمه
- اه كويسه
وشعرت بقربه الشديد منها وقبل ان يمد يداه ليساعدها
اقتربت شقيقتها راكضه نحوها
- مالك يامها ايه اللي حصلك مش قولتلك متخرحيش من المدرسه لوحدك
وألتقطت شقيقتها يدها وعنفتها كأنها طفله صغيره ولم تهتم بوقوف شريف الذي كاد يطمئنها عليها
فوقف يُطالع المشهد صامتاً ولأول مره يشعر ان داخله احساس بدء يسير في اتجاه جديداً عليه 
...................................
ذهبت لعملها بحماس.. فصحبتها مع سماح عادت عليها بنفع
ليدلف شهاب مكتبه أمامها بعدما ألقي عليها تحية الصباح
ومر الوقت الي ان جاءت ساعه الظهيره
فخرج من غرفه مكتبه يُخبرها بعمليه وهو ينظر إلى ساعه يده
- ياقوت هاتي الملف اللي قولتلك اطبعيه وحصليني عشان رايحين على الفرع الكبير في اجتماع مهم
لتُجمع الأوراق سريعا في ملفها المخصص وحملت حقيبة يدها تتبعه بصمت
...................................... 
تقدمت سيلين من الطاوله التي تجلس عليها ناديه وتنتظر قدومها 
- اسفه يا مدام ناديه اتأخرت عليكي
وجلست تلتقط أنفاسها 
- مش قدامي غير نص ساعه بس
لتبتسم ناديه متفهمه واسندت ذراعيها على الطاوله وظلت للحظات تُطالعها بتفحص ومالت نحوها 
- من غير لف ودوران... انا عارفه انك معجبه بحمزة 
ألقت ناديه كلماتها ببطئ ثم عادت تسند ظهرها على ظهر مقعدها... فأرتبكت سيلين من صراحتها 
- اي حد بيشتغل مع مستر حمزة لازم يعجب بشخصيته يافندم 
فضحكت ناديه بخفوت وهي تسمع عباراتها المنمقه 
- يعني اسحب عرضي ونشرب بس القهوه سوا 
لتلمع عين سيلين غير مُصدقه لما تُشير اليه ناديه 
- حضرتك تقصدي ايه 
فداعبت ناديه ذقنها مُفكره 
- تقربي من حمزة... وانا هساعدك 
تعليقات



<>