رواية فعل مردود الفصل الخامس5الاخير بقلم ناهد خالد

رواية فعل مردود الفصل الخامس5الاخير بقلم ناهد خالد
والله ما هسيب حقي وانا هوريكِ انتِ انا مين.
 وقدرت تخرج بسلام وده لأن بهيه اصلًا ما اتحركتش وراها, عشان هي خلاص  خدت اللي هي عاوزاه, واللي كان حته قماش في ايدها اتقطعت من عباية ام نادية اثناء الخناقة اللي حصلت ما بينهم, خناقة كانت مقصودة والغرض منها كان القماشة دي, رفعتها بهيه لوشها وهي بتقول بضحكة كلها مكر وشر:

- مش لو قامت لكِ قومه تاني تبقي تهددي وتنفذي, يلا تستاهلي اللي هيتعمل فيكِ عشان تعرفي انتِ وقفتِ في وش مين
 تاني يوم..
 على طول راحت ام ناديه لشيخ تاني ما لوش في السحر والأعمال لكنه معروف عنه إنه بيعرف يخلص الناس من الشرور دي.

 كل اللي طلبه منها انه يروح البيت ويكون حسن موجود هناك فيه, ويقعد معاه لوحده وبعد ما ده حصل, استخدم القرآن وبعض العلم اللي تعلمه عشان يقدر يخلصه من السحر اللي معمول له.

 وبالفعل قدر انه يخلصه من ده وبعدها استقرت الأمور تمامًا بين حسن وناديه.

 لكن ام نادية حصل معاها حاجات كتير غريبة وسريعة وورا بعضها, كانت البداية بمشاكل كتير جدًا حصلت بينها وبين جوزها ولأول مره كان جوزها الطيب الهادي اللي طول الوقت هي لها السلطه عليه بيخرج عن صمته وهدوءه وبيعبر عن غضب عمرها ما شافته فيه, وانتهى بيهم الحال انها سابت له البيت او بمعنى ادق لأنه طردها ومشيت هي ونادية من البيت وراحت قعدت عند بيت اهلها,  كان في محاولات كتيره جدًا للصلح ما بينهم لكن كان كل محاولة بيقف فيها عقبات بتظهر فجأة ومن غير أي اسباب واضحة, وكان جوزها مبقاش طايق حتى أي حد يتوسط ويتدخل ما بينهم ويجبله سيرتها.

 وبعدها بفترة قصيرة بدأت تحس بتعب مش مبرر, وبدأت تشتكي من اوجاع غريبة ورغم انها راحت لدكاتره كتير لكن ما فيش حد قدر يفيدها لا بعلاج ولا بأنه يشخص المرض اللي عندها.

 سنة كاملة في عذاب حقيقي ما بين مشاكل, لتعب, لحوادث كتير لا تحتمل بتحصل معاها, مع نفسية وحشة طول الوقت كأن في حاجه قاعده على صدرها منعاها حتى من انها تعرف تتنفس كويس, وكان بدأت بالفعل تدخل في اكتئاب شديد.

- ماما فاكره الشيخ اللي انتِ جبتيه لحسن لما حصل بينا مشاكل كتير اوي الفترة الصعبة اللي عدينا بيها دي.

 بصت لها بتعب وردت بصوت واطي من كتر الارهاق غير شكلها اللي اتغير كتير جدًا و جسمها اللي خس وكأنها اتبدلت لحد تاني في فترة قصيرة جدًا: 

- ايوه ماله؟

- لو انتِ فاكراه ما تقوليلي على عنوانه واسمه واروحله وييجي يعمل معاكي زي ما عمل مع حسن, يمكن يكون عندك مشكله انتِ كمان زيه, وان الموضوع كله حسد.

 وده اللي هي فهمته لهم وقتها إن الموضوع كان حسد, وإن الشيخ ده لما قرأ قرآن وشوية الحاجات اللي حافظها قدر انه يبعد الحسد عن حياتهم, الأكيد إنها مكانتش هتفضح نفسها وتقولهم انا عملتلكم سحر عشان تبعدوا عن بعض.

- خلينا بس نعدي فرحك الأول وبعدين نبقى نشوف.

- وهو ده هيعطل فرحي في إيه؟ انا لسه على الفرح 3 أيام, قوليلي عنوانه واسمه وانا هكلم حسن يروح يجيبه, مش يمكن الشفا ييجي على ايده وتبقي كويسه في الفرح بدل ما انتِ مش قادره تقفِ على رجلك كده.

 وفعلًا راح حسن جابه وقعد معاها الشيخ وفضل يقرأ قرآن وشوية أدعيه هو عارفهم وحاجات تانيه معينة, لحد ما خلص وبعدها حست بشوية راحة فسألته:

- هو اللي انا فيه ده ممكن يكون حد قاصدني؟

 رد الشيخ بهدوء:

- العلم عند الله, انا بعمل اللي عليا لو حسيتِ براحه يبقى فضل ونعمه من ربنا ولو ما حسيتيش يبقى ربنا يتولاكي, بس مش شرط يكون حد أذاكي, يمكن يكون تكفير عن ذنب شديد عملتيه زمان.

وكان كلامه واضح جدًا إنه بيفكرها باللي عملته, فهو كان عارف الموضوع لما راحت حكتله عشان ينجدها ويبطل مفعول العمل لأن بنتها بتضيع منها, بصتله بإحراج وكسوف من نفسها, لكن جملته فتحت كلام كتير لعقلها يمكن غاب عنها في ظل الاحداث الكتير اللي مرت بيها ورا بعضها, ونسيت بداية الخيط.. واصل الموضوع اللي هي كانت السبب فيه محدش غيرها للأسف.  

 لكنها فعلًا بعد ايام بدأت تتحسن تدريجيًا لحد ما بعد فترة كل مرضها اختفى وكأنها ما تعبتش التعب ده اصلًا, ولكن اللي ما تغيرش وما كانش له حل هو خلافاتها مع جوزها اللي انتهت بطلاق بإصراره هو رغم انها مكانتش عايزه الطلاق.

 خلصت صلاتها وقعدت تدعي كتير وهي بتعيط, وفي نهاية دعاءها وكلامها مع ربنا كانت بتقول
" يا رب انا عارفه ان كل اللي حصلي بسبب اللي حاولت اعمله مع بنتي وجوزها واني فكرت امشي في الطريق ده وغضبتك, انا راضيه بحكمك وراضيه بعقابك بس يا رب تغفر لي ذنبي وترضى عني وترفع غضبك يا كريم, اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني, لا إله إلا انتَ سبحانك إني كنت من الظالمين"
—--------------------
وفي مكان تاني كانت النار والعه في كل حته وكأن قنبلة انفجرت في المكان, والاسعاف والمطافي واقفين قدام البيت بيحاولوا يلحقوا الموقف بأي شكل,  والغريب إن النار ما كانتش بتهدا, ورغم محاولاتهم الكتيره لكن كلها كانت محاولات فاشلة, 
وكأن النار دي عندها مهمة مش هتطفي غير لما تخلصها. 
 والمهمة كانت في الست اللي لسه جوه البيت ما عرفتش تخرج منه وصريخها مسمع لحد بره, الست اللي مش عارفه ازاي النار ولعت فجأه وازاي بقت محاوطه البيت بالطريقة دي, وهي في النص زي ما تكون حد ماسكها من رجليها مكتفها في مكانها ما قدرتش تجري ولا تلحق نفسها,  وما كانتش الست دي غير.... "بهيه". 

 اللي بيمشي في طريق الشر ما بيسلمش طول الوقت,  ومهما طال ترك ربنا له بأنه يطغى ويفسد اكتر بيكون في ميعاد ما يعلموش حد غير ربنا  بيحاسب فيه على كل افعاله, ودايمًا نهاية الطاغي بتكون مأساويه,
زي نهاية أبو لهب اللي اتصاب بمرض يشبه الطاعون وكان معدي وكل القوم وقتها بيخافوا منه, حتى أولاده رفضوا انهم يقربوا منه ويدفنوه, وفضل في اوضته لحد ما تعفن وظهرت ريحته, لحد ما جه راجل قالهم انه هيساعدهم في دفنه لانه لازم يدفن, فخدوه في مكان بعيد وغسلوه بانهم يرموا عليه الماية من بعيد ورموه في حفرة ورموا فوقه الحجارة, مع العلم أبو لهب كان شخص وسيم وجميل جدا وعاش حياته الكل بيتمنى يقرب منه..! 
ونهاية فرعون اللي انشق بيه البحر وغرق هو وجنوده, فرعون اللي كان من اعنف واكبر الطغاة. 
ونهاية النمرود اللي ربنا بعت له ولقومه بعوض.. مجرد بعوض قدر ينهي عليهم وياكل لحومهم ويعذبهم لحد الموت.  
ونهاية قارون اللي ربنا خسف بيه هو وقومه إلى الأرض السابعة بعد ظلمه لسيدنا موسى وادعائه عليه بالباطل. 
كل دول طغاة, فسدوا في الأرض وفضلوا وقت طويل في طغيانهم ولكن كل واحد منه كان له ميعاد معلوم اتكتبت فيه نهايته. 
 اللي بيعمل خير بيلقى خير ويشوف الخير بعينه, واللي بيعمل شر بيلقى شر ويشوف الشر على حياة عينه. 
 الأذى مردود...
 وربنا يمهل ولا يهمل...
  ولا بد من يوم معلوم تتردد فيه كل المظالم..
 ولكل شيء نهاية مؤكده... 
                تمت بحمد الله 

تعليقات



<>