رواية جريمة حب الفصل الثاني عشر12 بقلم صباح صابر

رواية جريمة حب بقلم صباح صابر
رواية جريمة حب الفصل الثاني عشر12 بقلم صباح صابر
في أوضة نور… وهي واقفة قدام المراية…
— لازم أخلص منها…

بصت على علبة الحبوب في إيدها… وقربت منها شوية
— لو حطيتها لأمنية… أرتاح منها خالص…

سكتت  لحظة… وعيونها ضاقت
— لا… كده الشك هييجي عليا

قفلت العلبة بعصبية
— لأ… أنا مش غبية… هكسب بطريقة أذكى

خدت نفس عميق… وعدلت نفسها
— لازم أبان قدامهم إني طبيعية

ونزلت

تحت… السفرة كانت متجهزة…
وأمنية واقفة بتحط الأكل بهدوء

نور نزلت وقعدت بثقة
— صباح الخير

أمنية بدون ما تبص لها
— صباح النور
في اللحظة دي… آيات نزلت تجري
— بابي

وجريت على حسام وقعدت على رجله
— وحشتني يا حسام

حسام ابتسم بحب
— وانتي أكتر يا عيوني

أمنية بصت لهم… وقالت بغيرة طفولية خفيفة
— طب وأنا

آيات ضحكت بسرعة
— إنتي في القلب يا موني

فرح ضحكت وسيف كتم ضحكته

حسام بص لأمنية بهزار
— يا حرامية… سرقتي مني جملتي

لكن فجأة…

نور دخلت بالكلام وهي بتبتسم ابتسامة مستفزة
— ما شاء الله على بنت أخوك…

سكتت لحظة… وبعدين كملت
— بس كلها شهور… وابننا يا حبيبي هو اللي يقعد على حجرك

الكلمة نزلت تقيلة…

أمنية حسيت قلبها اتقبض… ووشها اتغير شوية

لكن قبل ما تتكلم…

حسام رد بسرعة… وبحسم
— آيات دي بنتي البكر… عمر ما حد ياخد مكانها

بص لنور بجدية
— حتى لو ابني … يا نور

نور سكتت… وركزت في الأكل

وأمنية بصت لحسام… وارتاحت شوية

قطع الصمت سيف وهو بيبص لهم
— على فكرة… عاوزكم تجهزوا البيت
— ليه

سيف ابتسم
— عشان ماما راجعة بكرة من السفر

أمنية ابتسمت بهدوء
— أيوه… أنا كلمتها امبارح وأنا في بيت بابا

بصت لهم
— وبتسلم عليكم كلكم

حسام بص لها باستغراب
— يعني إنتي كلمتي أمي… ومكلمتنيش أنا

أمنية ردت بهدوء
— آه… وحكتلها على اللي إنت عملته

بصت له بنظرة خفيفة
— وعلى فكرة بقى… قالتلي مترجعيش البيت… وهو مش بيستاهلك

سيف ضحك ضحكة مكتومة
— وطبعًا… إنتي زي كل مرة سمعتي كلام الباشا

أمنية ابتسمت بحزن خفيف
— للأسف بحبه قلبي رايدُه… ومش متعلق بحد غيره

حسام رفع عينه على أمنية… واتثبت فيها
— ليه بتعملي فيا كده…

أمنية كملت أكلها بهدوء
— أنا معملتش حاجة

نور حست إن الجو بيخرج من إيدها
— واضح إن في كلام كتير مستخبي

فرح حاولت تهدي الجو
— يلا يا جماعة ناكل بدل ما الأكل يبرد

بعد شوية… الكل خلص أكل

أمنية قامت تشيل الأطباق
— سيبوا… أنا هخلص

حسام قام بسرعة
— لا… سيبيهم

أمنية باستغراب
— ليه

قرب منها شوية
— عشان مش من شغلك

نور شدّت الكرسي بعصبية
— أمال من شغل مين

حسام رد من غير ما يبص لها
— في ناس بتشتغل هنا

نور قامت بعصبية
— تمام… خلوها هي كل حاجة بقى

ولفت وطلعت فوق
في أوضة نور… وهي بتقفل الباب بعنف
— مش هسيبك يا أمنية… أقسم بالله مش هسيبك

مسكت علبة الحبوب تاني
— كنت هعملها… بس لأ

بصت لنفسها في المراية
— لازم تخسريه بإيده… مش بإيدي

ابتسمت بخبث
— وهبدأ من النهارده
تحت…

أمنية واقفة في الحديقه ماسكه المشروب با إيديها
— لازم أهدى… لازم أكون أقوى

فجأة حسّت بإيد بتتمسك بإيدها

لفت بسرعة....  كان حسام 

سكتوا…

بس السكوت بينهم… كان مليان كل حاجة

حسام واقف ورا أمنية… قريب منها… بس بينهم مسافة أكبر من أي وقت

— أنا تعبت…

قالها بصوت واطي

أمنية ردت من غير ما تبصله
— وأنا

سكت لحظة… وبعدين قال
— طب ليه مكملين

أمنية أخدت نفس ببطء
— عشان في حاجة لسه رابطانا

حسام همس
— الحب

أمنية غمضت عينيها
— يمكن… أو يمكن العِشرة
فوق…

نور كانت واقفة في البلكونة… بتبص لتحت

شايفة حسام وأمنية واقفين قريب من بعض

إيدها شدت على السور
— لا… مش هسيبك ترجع لها تاني

بس المرة دي… صوتها مكانش عالي

كان هادي… بس أخطر
تحت…

آيات جريت على الحديقة 
— موني

أمنية لفت فورًا وابتسمت
— يا قلب موني

آيات مسكت إيدها
— تعالي نرسم

أمنية بصت لحسام لحظة… وبعدين نزلت لمستوى آيات
— يلا بينا

ومشيت معاها

حسام فضل واقف مكانه… يتفرج عليهم

— دي كانت حياتي…

بعد شوية…

أمنية قاعدة مع آيات في الصالة بيرسموا

آيات
— دي أنا… وده بابي… ودي إنتي

أمنية ابتسمت
— طب ومين دي

آيات بصت شوية… وبعدين قالت
— مش عارفة

أمنية سكتت… بس فهمت

نور نزلت بهدوء… وقفت تبص عليهم

المشهد وجعها…

بس حاولت تبان عادية

— بتعملي ايه يا قمر 

آيات بحماس
— بنرسم

نور ابتسمت غصب عنها
— حلو

لكن عينيها كانت على حسام… الس قاعد اللي عينه كانت على أمنية

في اللحظة دي…

سيف دخل
— يا جماعة… لازم نبدأ نجهز عشان ماما

فرح
— عندك حق

أمنية قامت
— أنا هرتب أوضتها

نور بسرعة
— لا بس أنا عاوزه عمل كده

أمنية بصتلها بهدوء
— خلاص… نعملها سوا

سكتوا لحظة…

بس المرة دي…

مفيش تحدي

في هدوء غريب… قبل حاجة جاية

حسام قاعد… بيبص عليهم

واخد باله… ومستغرب 

إن كل واحدة فيهم بتحاول بطريقتها

الهدوء اللي كان في البيت… مكانش مريح

كان هدوء قبل انفجار
في أوضة وفاء…
أمنية واقفة بترتب بهدوء
— حطي الملاية دي هنا

نور كانت واقفة بعيد شوية
— سيبي… أنا هعملها

أمنية بصتلها
— خلاص نعملها سوا

سكتوا لحظة…

كل واحدة فيهم بتتحرك… بس من غير ما تبص للتانية

نور فجأة وقفت
— إنتي ليه رجعتي

أمنية كملت شغلها
— عشان ده بيتي

نور بصتلها بحدة
— لا… إنتي رجعتي عشان تحرقي دمي و عشانه. 

أمنية رفعت عينيها عليها
— وأنا لو رجعت عشانه… يبقى حقي

نور ضحكت بسخرية خفيفة
— حقك… بعد ما اتجوز غيرك

أمنية ردت بهدوء
— الجواز حاجة… والقلب حاجة تانية

الكلمة وجعت نور

نور قربت منها خطوة
— وأنا اللي في بطني ده… مش هيغير قلبه

أمنية سكتت لحظة… بصتلها
— ربنا يتمملك على خير

نور اتنرفزت
— بس مش ده اللي عايزة أسمعه

أمنية بهدوء
— أنا فاهمة إنتي عايزة إيه

سكتت لحظة… وبعدين قالت
— بس مش هسيب مكاني

في اللحظة دي…

الباب اتفتح

حسام دخل… وبص عليهم

حس إن الجو مش طبيعي
— في إيه

ولا واحدة ردت

نور بصت له بسرعة
— أنا تعبت

قعدت على السرير
— حاسة بدوخة تاني

حسام قرب منها بقلق
— مالك

أمنية بصتلهم… وسكتت

نور مسكت إيده
— خليك جنبي

الكلمة خرجت منها ضعيفة… بس مقصودة

حسام اتردد لحظة… وبعدين قعد جنبها

أمنية حسّت بحاجة اتكسرت جواها

لفت وخرجت بهدوء… من غير كلمة

بره الأوضة…

وقفت لحظة…

حطت إيدها على قلبها
— أنا ليه كل مرة ببقى التانية

دموعها نزلت… بس مسحتها بسرعة

— لا… مش هضعف

جوه…

نور كانت باصة لحسام
— متسبنيش

حسام قال بهدوء
— أنا هنا

نور غمضت عينيها… بس ابتسمت ابتسامة خفيفة

كأنها كسبت الجولة

تحت…

أمنية نزلت الصالة

آيات جريت عليها
— موني… مالك

أمنية حضنتها
— مفيش يا حبيبتي

بس صوتها كان مكسور

فوق…

حسام قاعد جنب نور… بس عينه سرحانة
بس عده الوقت وبا اليل في غرفه حسام ونور كانت نور نايمه في حضنه حسام استوعب الي عمله. 

— أنا عملت ايه

وفي نفس اللحظة…

نور فتحت عينيها… وبصت له

— عادي يا حبيبي انا مراتك 

في اليوم التالي… الصبح بدري… في المطبخ

نور واقفة لوحدها… وعينيها على الكوب اللي قدامها
— المرة دي… هخلص منها من غير ما حد يشك
طلعت علبة الحبوب بهدوء… وإيديها بتترعش شوية
— خلاص… دي فرصتي

حطت الحبوب في العصير… وقعدت تقلبه كويس

بصت للكوب بابتسامة باردة
— صحتك يا أمنية

بعد شوية… السفرة اتجهزت

الكل قاعد… الجو هادي ظاهريًا… بس تحت السطح نار

أمنية بتقدم الأكل بهدوء
— اتفضلوا

نور بتبص لها من بعيد… وعينيها على العصير
الأكل خلص…

أمنية قامت تشيل الصحون
— أنا هدخل المطبخ
دخلت عشان تغسل الاطباق. 

نور بسرعة
— سيبيهم… هتتعبي

أمنية باستغراب
— لا عادي

نور قربت من العصير… وزقته ناحيتها بهدوء
— طب خدي العصير ده الأول… شكلك تعبانة

أمنية بصت للكوب…
— حاضر

مسكته… وطلعت بيه بره المطبخ

وقفت في الصالة… لوحدها

بصت للكوب شوية…
— فعلاً تعبانة…

رفعت الكوب ببطء… وقربته من شفايفها

في اللحظة دي…

باب المكتب اتفتح

حسام خرج وهو بيزعق
— هو مفيش حد هنا

عينه وقعت عليها

وقف لحظة… وبعدين ابتسم بمكر خفيف وقرب

— إيه ده… بتشربي لوحدك

أمنية بصتله
— وانتا مالك

قرب أكتر… وخد الكوب من إيدها فجأة
— وأنا ماليش

أمنية اتفاجئت
— حسام استنى انا تعبانه. 

بس هو كان خلاص رفع الكوب… وشربه كله مرة واحدة
ثواني…

الصمت ملّى المكان

أمنية اتجمدت
— إنت شربته

حسام بصلها باستغراب
— في إيه… كبرتي الموضوع ليه
_ ادخلي اعملي غيره 
تعليقات



<>